المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الباطنية الكبد الجهاز الهضمي


راعي الخير
02-03-2007, 09:00 AM
الجهاز الهضمي



مقدمة
لكي يستفيد الإنسان من الغذاء الذي يتناوله، لابد للغذاء أن يصل إلى مجرى الدم ، بعد تحويله إلى مواد بسيطة قابلة للذوبان في الماء ، وأن ينقله الدم على هذه الصورة إلى جميع خلايا الجسم حيث تتم الاستفادة به .
وتسمى عملية تحويل المواد الغذائية المعقدة إلى مواد بسيطة قابلة للذوبان في الماء باسم "عملية الهضم"، وتتم عملية الهضم في أعضاء خاصة ، تكون الجهاز الهضمي

تكوين الجهاز الهضمي ووظائفه

للإجابة عن ذلك ، يمكنك القيام بالأنشطة التالية :
نشاط (1) : تعرف الجهاز الهضمي للإنسان :
افحص نموذجًا للجهاز الهضمي للإنسان أو لوحة له .
لاحظ أنه يتكون من : ( القناة الهضمية - ملحقات القناة الهضمية )
ثم لاحظ أن القناة الهضمية تتكون من : (الفم - البلعوم - المريء- المعدة - الأمعاء الدقيقة - الأمعاء الغليظة - المستقيم - فتحة الشرج)0
ولاحظ أنها تكون ممرًا متصلاً ، يسلكه الغذاء داخل جسم الإنسان ، بدءًا من الفم، وانتهاءً بفتحة الشرج .
ثم لاحظ أن ملحقات القناة الهضمية ، هي :
( الغدد اللعابية - الكبد - البنكرياس ) وهذه الأعضاء تفرز عصارات تصب في القناة الهضمية لتساعد على هضم الطعام

اللعاب يجول النشا إلى سكر

تذوق قطعة من الخبز الأبيض ، ثم امضغها جيدًا .
هل تحس أن طعمها قد ازداد حلاوة؟
يدل هذا على أن اللعاب الذي تفرزه الغدد اللعابية في الفم ، يحول النشا إلى مواد أبسط وهي السكر

يسهل المضغ الجيد للطعام عملية الهضم

خذ ثلاثة أكواب ، بها مقادير متساوية من الماء ، ورقم الأكواب: 1، 2، 3
خذ ثلاث قطع متساوية من السكر ، وضع القطعة الأولى في الكوب رقم 1 ، وقلبها بملعقة صغيرة، حتى يتم ذوبانها ، وسجل الزمن اللازم لذلك .
قسم قطعة السكر الثانية إلى ثلاثة أجزاء وضعها في الكوب رقم 2 وقلبها بالملعقة الصغيرة حتى يتم ذوبانها ، وسجل الزمن اللازم لذلك .
قسم قطعة السكر الثالثة إلى أجزاء عديدة صغيرة ، وضعها في الكوب رقم 3 ، وقلبها بالملعقة الصغيرة ، حتى يتم ذوبانها ، وسجل الزمن اللازم لذلك .
أي الأكواب الثلاثة يتم فيه ذوبان قطعة السكر في زمن أقل ، أي بسرعة أكبر ؟
من هذا النشاط نستنتج أن :
ذوبان المادة في الماء يسهل كلما كانت المادة مجزأة إلى أجزاء صغيرة جدًا .
وبالتالي يجب مضغ الطعام جيدًا حتى تتم تجزئته إلى أجزاء صغيرة جدًا قبل البلع ، حتى يسهل هضمه

تأثير العصارة الصفراوية على المواد الدهنية

أضف كمية صغيرة من زيت الطعام إلى كمية مناسبة من الماء في أنبوبة اختبار ، كما في الأنبوبة (1) ، ورج الأنبوبة بمحتوياتها ، ثم اتركها فترة .
هل يمتزج الزيت بالماء .
هل ينفصل الزيت عن الماء ، ويطفو فوق سطحه.
أضف إلى محتويات الأنبوبة (الماء والزيت ) كمية من العصارة الصفراوية ( يمكن الحصول عليها من المجزر،أو من مرارة أرنب مذبوح ) كما في الأنبوبة (2) .رج الأنبوبة بمحتوياتها واتركها فترة كما في الأنبوبة (3)
هل يمتزج الزيت بالماء .
هل ينفصل الزيت عن الماء ، ويطفو فوق سطحه.
من هذا النشاط والأنشطة السابقة نستنتج أن :
تقوم العصارة الصفراوية بتجزئة الزيت إلى أجزاء صغيرة ، تمتزج بالماء، وتعمل العصارات الأخرى التي يتم إفرازها في القناة الهضمية على تحويل المواد الغذائية إلى مواد بسيطة تذوب في الماء .
تساعد العصارات على هضم الطعام.
بعض العصارات التي تساعد في هضم الطعام تأتي من ملحقات القناة الهضمية ممثلة في ما يلي :
= الغدد اللعابية : التي تفرز اللعاب في الفم
= الكبد : يفرز العصارة الصفراوية ( الصفراء ) التي تخزن في الحوصلة الصفراوية (المرارة ) ، وتتصل بالأمعاء الدقيقة ، حيث تصب إفرازها .
= البنكرياس : يفرز بعض العصارات التي تصب في الأمعاء الدقيقة لتساعد في عملية الهضم

وظائف مكونات الجهاز الهضمي

الفم: أول أعضاء الجهاز الهضمي ، حيث يتناول الإنسان غذاءه عن طريقه، ويقوم الفم بمضغ الطعام بواسطة الأسنان ، وتجزئته إلى أجزاء صغيرة ، وفيه يقوم اللعاب بتحويل النشا إلى سكر.
البلعوم : تجويف يسمح ببلع الطعام أو مروره، بعد مضغه من الفم إلى المريء .
المريء : أنبوب يسمح بمرور الطعام من البلعوم إلى المعدة .
المعدة : تختزن الطعام لفترة ، حيث يتم هضمه جزئيًا بواسطة العصارات ، التي تفرزها المعدة .
الأمعاء الدقيقة : أنبوبة طويلة ملتوية يكتمل فيها هضم الغذاء بواسطة العصارات ، التي يفرزها الكبد والبنكرياس ، بالإضافة للعصارات التي تفرزها الأمعاء الدقيقة ، وفيها تحدث عملية امتصاص الغذاء المهضوم ، ونقله إلى الدم .
الأمعاء الغليظة : تسمح بمرور بقايا التي لم يتم هضمها ، وامتصاص السوائل الزائدة وتقوم بتخزينها ، لحين خروجها من فتحة الشرج أثناء التبرز .
والآن ربما تتساءل : ماذا يحدث للطعام بعد هضمه؟
عندما يتم هضم الطعام في الأمعاء الدقيقة ، يتم امتصاصه لينتقل إلى الدم ، ويحمل الدم الغذاء المهضوم إلى الخلايا المختلفة المكونة للجسم .
وعملية انتقال الغذاء المهضوم من الأمعاء الدقيقة ونقله إلى الدم ، تعرف باسم " عملية الامتصاص" .
وأما بقايا الطعام التي لم يتم هضمها أو امتصاصها فإنها تخرج كبرازٍ من فتحة الشرج

المحافظة على صحة الجهاز الهضمي

للمحافظة على صحة الجهاز الهضمي بمكوناته المختلفة، يراعى ما يلي:
1- التأكد من نظافة اليدين قبل الأكل من ناحية، ونظافة الغذاء نفسه قبل تناوله من ناحية أخرى ، حتى لا تتعرض للإسهال .
2- الاهتمام بنظافة الأسنان بغسلها جيدًا قبل الأكل وبعده وقبل النوم ، حتى لا يصيبها التسوس.
3- عدم ملء المعدة بالطعام ، حتى لا تصاب بعسر الهضم .
4- أن يحتوي الغذاء قدرًا مناسبًا من الخضروات ، حتى لا تتعرض للإمساك .
5- ضرورة مراعاة السلوك الصحي لتجنب الإصابة ببعض الديدان؛ مثل البلهارسيا التي تتضر بالكبد ، أو الانكلستوما التي تنهش الجدران الداخلية للأمعاء الدقيقة

الانكلستوما أو الدودة الخطافية

هذه الديدان أكثر خطرًا من الاسكارس ، وهي ديدان صغيرة تعيش في الأمعاء الدقيقة تنهش غشا الأمعاء ، فيسيل منها الدم الذي يخرج مع البراز براز أسود لذلك يعاني المصابون باالإنكلستوما من فقر الدم

دورة حياة الانكلستوما

تبيض هذه الديدان في الأمعاء الدقيقة للإنسان ويخرج البيض بدره مع البراز حيث يفقس في الأرض الرطبة والحقول حيث يعيش الفقس ( يرقات صغيرة في الطبقات السطحية للتربة وفي الأجزاء السفلية من سيقان النباتات المبتلة، وعندما يسير الإنسان حافي القدمين في هذه الأماكن ، تخترق هذه اليرقات جلد الإنسان ، وتسبب له الإصابة بهذه الديدان ، لذا يجب عدم السير حفاة الأقدام

راعي الخير
02-03-2007, 09:01 AM
علاج غازات البطن


عدم الإكثار من الطعام في وقت الإفطار، وأن تبدئي بشيء خفيف.
لا بد أن يكون هذا الطعام متوازن وصحي، بمعنى أن لا ينفرد نوع على الآخرين، فيكون الطعام متنوع من الكربوهيدرات، والبروتينيات، والخضراوات،
يفضل في العشاء أن يكون الأكل خفيفًا وبدون كثرة.
تناول البقدونس والكرفس لأنها تساعد على امتصاص هذه الغازات لإحتوائها على مادة الكربون .
الأكل ببطء ومضغ الطعام جيدًا.
الإبتعاد عن المشروبات الغازية.
تناول الأكل المسلوق مفيد جدآ لطرد الغازات
الإبتعاد عن التوتر والقلق والإسترخاء وممارسة التمارين الرياضية.
التقليل من البقوليات مثل الحمص، الفول، الفلافل،العدس لأنه ينتج عن هضمها كميات من الغازات المسببة للإضرابات الهضمية .
التقليل من الحليب
التقليل من مضغ العلكة
التقليل من البهارات والفلفل والوجبات الدسمة

راعي الخير
02-03-2007, 09:02 AM
الامساك:

تعريف الامساك (القبض):-


هوعبارة عن مرور صعب للبراز أو قلة في عدد مرات التبرز (أقل من 3 مرات في الأسبوع).الإمساك أيضا يمكن أن يشير إلى صلابة البراز أو شعور بالإخلاء الناقص.
أو

هوأحد الاضطرابات التي يتعرض لها الجهاز الهضمي، ويمكن وصفه بالإخراج الصعب وغير المتكرر للبراز. والإخراج الطبيعي يتراوح من 21- 23مرة في الأسبوع الواحد وحتى ثلاث مرات لا يعتبر إمساك، وتتزايد إصابة الإنسان به عند تقدمه في السن وخاصة بعد سن الستين.
أو

هوحالة يكون فيها البراز جاف وسميك أو قاسي(صلب)مصحوب بمضايقة أو ألم عند التبرز.السبب المباشر للإمساك هو عدم وجود نسبة كافية من الماء في البراز . وهذا في العادة يحدث لان الغذاء ليس فيه عناصر كافيه لحفظ الماء داخل الأمعاء ( كالألياف) أو لأنّ البراز يمكث لوقت طويل داخل المستقيم(الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة), فيسمح للأمعاء بامتصاص معظم الماء الموجود داخل الفضلات(البراز)فينتج عنة براز جاف قاسي

كيف يحدث الامساك ؟

يوجد عاملين أساسيين يساهمان في حدوث الإمساك:
1-إعاقة مرور البراز بسبب ضعف حركة الأمعاء أو توقف حركتها.
2-نقص الماء في البراز (جفاف) والذي يؤدي إلى زيادة صلابة البراز وبالتالي صعوبة تحركه في الأمعاء.

ينتج عن أي من العاملين السابقين دورة تتابعيه لأسباب الإمساك (حدوث أيهما يؤدي إلى حدوث الآخر).

ما هي أسباب الامساك؟

بصفة عامة يوجد سببين أساسيين للإمساك. سبب عضوي وهو نادر، وسبب وظيفي وهو الشائع.
1-الأسباب العضوية:-


ضيق أو انسداد في القولون وأنبوبه (بسبب أورام حميدة او خبيثة)
ضيق في الأمعاء.
ورم في القولون.
اعتلال في الشرج أو المستقيم يسبب ألم عند التبرز.
بواسير.
تشققات شرجية (شرخ بالخاتم).
خراج.
سقوط أو فتق الشرج (المستقيم).
تشنج قولوني منعكس بسبب علة عضوية.
الزائدة الدودية.
المرارة
2-الأسباب الوظيفية:

أ)إمساك غذائي
هذا النوع من الإمساك هو الشائع ويعتقد بأنه يصيب 5% من الناس. ويكون سببه عادات الأكل الغير صحية، كالاعتماد على تناول أنواع معينة من الطعام مثل:
الطعام الذي لا يحتوي على ألياف وينتج فضلات قليلة كاللحوم ومعظم أنواع الرز.
الطعام الذي يسبب قساوة أو صلابة البراز كالأجبان
والتغيير في طبيعة الطعام، وقلة تناول السوائل يسبب الإمساك.

ب)إمساك بسبب تأثيرات جانبية للعقاقير
بعض العقاقير تسبب الإمساك، مثل:

بعض مضادات الحموضة.
بعض مخففات (مضادات) السعال التي تحتوي على الكوديين.
أملاح الحديد.
بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم
ت)نفساني أو عقلي المنشأ(السبب مرضي)
في هذا النوع ربما يتناوب الإمساك مع الإسهال كما في حالات القولون العصبي

ث)ضعف قولوني عضلي
كما في المرضى طريحو الفراش (خصوصا المسنون)

ج)إمساك بسبب العادات والطبائع
يحدث هذا النوع بسبب كبت أو تثبيط الإحساس بالرغبة في التبرز أو بسبب تغيير في العادات أو الظروف المعيشية:

نفساني أو عقلي.
بعد الإقلاع عن التدخين.
السفر
ح)أيضي (تمثيل الغذاء)
بسبب اللاتوازن في وظائف الجسم الطبيعية مثل:-

نقص أو زيادة إفراز الغدة الدرقية.
داء السكري.
زيادة مستوى الكالسيوم في الدم.
نقص مستوى البوتاسيوم في الدم
خ)خمول في حركة القولون:
مما يؤدي إلى بطئ في حركة الفضلات وزيادة في امتصاص السوائل من الفضلات

د)قلة الحركة والخمول.

ذ)حالات القلق والتوتر النفسي(السبب غير مرضي)

ر)أسباب أخرى:-

الأشهر الأخيرة من الحمل.
بعد الإسهال.
عند ارتفاع درجات الحرارة (الحمى ، السخونة)
مضاعفات الإمساك:-
لا يعتبر الإمساك مرض خطير، ولكن امتداد مدة الإمساك لفترة طويلة ربما يؤدي لحدوث بعض المضاعفات ولعدة أسباب:
1-مضاعفات بسبب ارتفاع الضغط الداخلي للجوف (البطن) ، وبالتالي من الممكن أن تسبب:-

البواسير.
دوالي الصفن (في الخصية) عند الذكور.
فتق إربي (سري).
صداع
2-مضاعفات بسبب تخريش الغشاء المخاطي للشرج أو المستقيم بواسطة البراز الصلب:-

بواسير.
تشققات شرجية (شرخ بالخاتم).
سقوط أو فتق الشرج (المستقيم)
3-مضاعفات بسبب سوء معالجة الإمساك
الاستخدام طويل الأمد للعقاقير المخرشة أو المحرضة ربما يؤدي إلى نقص مستوى البوتاسيوم في الدم و تلف نهايات الأعصاب في القولون

4-مضاعفات بسبب العوامل النفسية مثل حدة الطبع

كيف يتم علاج الامساك ؟

1-يجب المحافظة على حركة الأمعاء الطبيعية حتى لو لم يكن هناك رغبة للإخلاء (التبرز) ويجب الاستجابة للرغبة في الإخلاء وعدم كبحها.
2- يجب أن يحتوي الغذاء على ألياف ولهذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات باستمرار.
3-يجب تناول قدر كاف من السوائل.
4-يوجد عدة أنواع من العقاقير التي تستخدم لعلاج الإمساك ويطلق عليها اسم الملينات أو المسهلات. يجب استخدام الملينات والمسهلات بحذر. فربما تؤثر على امتصاص بعض العقاقير أو يكون هناك موانع للاستعمال وهي تعمل على زيادة الانقباضات في الأمعاء بحيث تعمل على طرد البراز

6- النظام الغذائي لمرضى الإمساك


أ. الرعاية الغذائية لمن يصابون بالإمساك:
1. السعرات الحرارية: ينصح باعطاء نفس كمية السعرات التى تعطى للشخص العادى حسب العمر والجنس والعمل.
2. البروتينات: ينصح باعطاء من 60 الى 80 جم بروتين يوميا.
3. الدهون: وهذه تساعد على ادرار الصفراء كما انها تؤدى الى تشحيم الأمعاء، واعطاء الزبد وزيوت الطهو مفيد للمرضى الذين يعانون من الهزال، ولكن يجب تجنب الأطعمة المقلية.
4. الكربوهيدراتات: وهذه يجب تناولها بكميات كافية وبخاصة فى هيئة خضروات وفواكه كاملة لاحتوائها على الألياف وأيضا فى صورة خبز بالردة، كما أن الموز والفواكه الجافة مثل التين والبلح والمشمش مفيدة أيضا خاصة فى الأشخاص المصابين بالهزال.
5. الفيتامينات: يجب اعطاء كميات كافية من فيتامين ( ب ) ويفضل اعطاؤه فى صورة خميرة بيرة، حيث أنه يساعد فى تنظيم وظيفة الأمعاء.
6. المعادن: يحتاج المرضى المصابون بأمراض حادة أو الملازمون للفراش شبه صائمين الى كمية كافية من البوتاسيوم فى صورة شوربة خضروات وعصير فواكه أو أملاح بوتاسيوم عن طريق الفم لمنع الإمساك.
7. السوائل: يجب اعطاء كميات كافية من السوائل بما يعادل 10 أكواب أو أكثر فى اليوم الواحد أثناء الطقس الحار الرطب، كما أن تناول السوائل الدافئة مثل الشاى الخفيف أو الماء الدافىء فى الصباح الباكر بينما المعدة فارغة يساعد بعض الناس على التبرز.

ب. إعتبارات اضافية: فى حالات الامساك المزمن التى لاتستجيب للعلاج عن طريق تنظيم التغذية ينصح باضافة الأتى:
1. ممارسة بعض التمرينات الرياضية يوميا مثل المشى أو لعبة الجولف تساعد فى علاج الإمساك.
2. تدليك البطن من 20 الى 30 مرة فى الصباح الباكر مع رش بودرة التلك على الأيدى والبطن قبل التدليك.
3. اذا لم تؤد زيادة محتوى الغذاء من الخشائن عن طريق الخضروات والفواكه الطازجة الى تحسن الإمساك فانه يمكن اضافة ردة القمح الى الخبز لتعطيه حجما قد يساعد فى تخفيف الإمساك.
4. تناول الغرويات المحبة للماء، وهى مواد نباتية مثل (الأجار أجار) لها القدرة على امتصاص كمية كبيرة من الماء منتجة برازا ذا حجم كبير غير مهيج للقولون يؤدى الى حفز الحركة الدودية للامعاء، وينصح بتناول ملعقتين أو ثلاثة ملاعق صغيرة من تلك الغرويات قبل النوم مع شرب كوبين من الماء.
5. ينصح باضافة ملعقة كبيرة من اللاكتوز (سكر اللبن) مرتين الى ثلاث مرات يوميا الى عصير الفواكه أو الشاى وذلك للمصابين بالإمساك التقلصى أو التقبضى.
6. ينصح باستعمال لبوس (جليسرين) بالشرج أثناء الأمراض الحادة وعقب العمليات الجراحية وعند السفر حيث يؤدى الى نتيجة سريعة.
7. ينصح بتناول 30 سم3 من ( زيت البرافين ) قبل النوم، وهو يؤدى الى تشحيم الأمعاء وعيوبه أنه قد يتسرب خلال فتحة الشرج ويلوث الملابس، كما أنه يمنع امتصاص فيتامينات ( أ، د، ه، ك )، ويمكن تجنب ذلك باعطائه عقب تناول الطعام بساعتين أو ثلاث.
8. حالات الإمساك التى ترجع الى الاستخدام المستمر للمسهلات قد لاتستجيب للنظام السابق وحده، وقد تحتاج لاعطاء ملين خفيف مثل (المانيزيا) لعدة أيام.

ج. يجب تجنب الأتى:
1. الشاى الثقيل.
2. القهوة الثقيلة.

د. من الأغذية والوسائل التى تساعد على علاج الإمساك:
1. الخضروات فى الوجبات الأساسية خاصة فى وجبة الغداء ظهرا.
2. الجرجير - الخس - البقدونس - الكراث لاسيما اذا فرم وأكل نيئا - قشر العدس ( ولكن يمنع عن مرضى السمنة والأمعاء الضعيفة والمصابين بأمراض الكبد والكلى والمرارة ) - مخلل الكرنب.
3. التفاح ( تفاحة واحدة يوميا تمنع الامساك ) - الشمام - الموز - المشمش - عصير الفراولة - عصير العنب ( 700 - 1400 جم يوميا ) - ماء الرمان + عسل نحل + ماء - التوت الناضج جدا.
4. التين: ينقع 3 - 4 من ثمار التين الجاف فى كوب ماء بارد فى المساء وفى الصباح تؤكل هذه الثمار المنقوعة ويشرب ماؤها على الريق - ويمكن أن تطبخ 3 - 4 ثمار طازجة مقطعة فى قدح من الحليب مع 12 حبة من الزبيب ويشرب الخليط صباحا على الريق (يمنع التين عن مرضى السكر والسمنة وعسر الهضم).
5. كوب لبن زبادى + ملعقتين عسل نحل مساء بعد صلاة العشاء.
6. تناول اللوز مفيد فى حالات الامساك.
7. الزنجبيل.
8. الحلبة.
9. مغلى السلق ( 25 - 50 جم يتم غليهم فى لتر ماء ).
10. مغلى الشعير ( يغلى 30 - 50 جم فى لتر ماء لمدة 30 دقيقة ثم يصفى ).
11. زيت الزيتون ومضغ أوراقه. 12. مغلى نخالة القمح ( الردة ): تغلى قبضة من النخالة فى لتر ماء ويشرب المغلى مع قليل من عسل النحل. 13- العرق سوس: 40 جم عرق سوس + 40 جم من زهر الكبريت + 40 جم من الشمر + 60 جم سنامكى + 200 جم سكر نبات .......... يمزج كل ذلك ويأخذ ملعقة واحدة مساء كل يوم.

ه. يسمح بتناول الأطعمة الأتية:
1. الخبز والتوست والأرز والذرة والقمح.
2. البقوليات.
3. اللحم والسمك والدجاج والأرانب والبيض.
4. اللبن ومنتجاته.
5. الحساء والخضروات المطهية.
6. سلاطة الخضروات.
7. البطاطس والبطاطا.
8. الزبد والسمن ودهون الطعام.
9. السكريات والعسل والمربى.
10. البسكويت والكيك والحلويات.
11. الفواكه الطازجة والجافة والمكسرات.
12. التوابل والبهارات بكميات قليلة.
13. المخللات بكميات قليلة.
14. المشروبات الخفيفة والسوائل - 10 أكواب أو أكثر يوميا.

و. مثال لتغذية مرضى الإمساك:
أولا- عند الاستيقاظ:
* الأشخاص غير النباتيين والنباتيون:
- كوب من الماء الدافىء أو الشاى الخفيف.

ثانيا- الافطار:
*الأشخاص غير النباتيين:
1. عدد 4 ثمار تين أو عدد 8 - 10 ثمار مشمش أو برقوق أو خوخ.
2. بليلة أو عصيدة باللبن والسكر.
3. خبز أو توست.
4. بيض مقلى ممزوج الصفار بالبياض.
5. زبد.
6. مربى.
7. برتقال.

* الأشخاص النباتيون:
1. عدد 4 ثمار تين أو عدد 8 - 10 ثمار مشمش أو برقوق أو خوخ.
2. بليلة أو عصيدة أو كورن فليكس باللبن والسكر.
3. خبز أو توست.
4. زبد.
5. عسل.
6. موز.

ثالثا- الغداء:
* الأشخاص غير النباتيين:
1. حساء اللحم.
2. سلاطة خضروات ( خس + طماطم + جزر + فجل + بنجر ......... تمزج بالتوابل ).
3. سمك مشوى وأرز.
4. خبز أو توست.
5. موز.

* الأشخاص النباتيون:
1. حساء الطماطم.
2. مخيض اللبن أو الشرش.
3. سلاطة خضروات.
4. قرع أو كوسة مطهية وأرز أو عدس.
5. خبز أو توست.
6. عنب.

رابعا- الساعة الرابعة بعد الظهر:
* الأشخاص غير النباتيين والنباتيون:
- شاى خفيف وبسكويت.

خامسا- العشاء:
* الأشخاص غير النباتيين:
1. حساء ( شوربة ).
2. دجاج مشوى وبسلة خضراء.
3. بطاطس مشوية.
4. خبز أو توست.
5. كاسترد.

* الأشخاص النباتيون:
1. حساء خضروات.
2. لبن رايب.
3. عدس.
4. خبز أو توست.
5. بطاطس مسلوقة.
6. مربى أو جيلى

6-في حالة الأطفال الرضع , يعطون بعض الملينات كشربة الذّرة ( Karo ) , مستخلص الشعير ( Maltsupex ) أو اللاكتيلوز (Lactulose ) والذي يمكن استعمله للأطفال و البالغين وكل هذه الملينات تقوم بزيادة احتفاظ البراز بالماء.
7-استعمال المنتجات التي تحتوي على نسبة عالية من النخالة والألياف كلميتاميوسيل (Metamucil )أو سيترايوسيل ( Citrucel ).
8-التقليل من تناول لأطعمة التي تسبب الإمساك ( منتجات اللبن , أرز أبيض،الموز ) قد يساعد أيضًا.
9-يمكن استعمال تحميلات الجليسرين( glycerin )للرضع والأطفال الصغار أو حقنة البيبي لاكس السائلة ( Babylax ) .وينصح في استخدامها كأجراء عارض للإمساك الشديد، ولا يداوم على استخدامها إلا تحت إشراف طبي.
10-التقليل من تناول الأطعمة التي بها دهنيات.
11-ممارسة الرياضة والحركة.
12-تجنب الشاي أو القهوة الثقيلة.
13-تناول الأغذية والوسائل التالية:
من الأغذية والوسائل التى تساعد على علاج الإمساك:

الخضروات فى الوجبات الأساسية خاصة فى وجبة الغداء ظهرا.
الجرجير - الخس - البقدونس - الكراث لاسيما اذا فرم وأكل نيئا - قشر العدس ( ولكن يمنع عن مرضى السمنة والأمعاء الضعيفة والمصابين بأمراض الكبد والكلى والمرارة ) - مخلل الكرنب.
التفاح ( تفاحة واحدة يوميا تمنع الامساك ) - الشمام - الموز - المشمش - عصير الفراولة - عصير العنب ( 700 - 1400 جم يوميا ) - ماء الرمان + عسل نحل + ماء - التوت الناضج جدا.
التين: ينقع 3 - 4 من ثمار التين الجاف فى كوب ماء بارد فى المساء وفى الصباح تؤكل هذه الثمار المنقوعة ويشرب ماؤها على الريق - ويمكن أن تطبخ 3 - 4 ثمار طازجة مقطعة فى قدح من الحليب مع 12 حبة من الزبيب ويشرب الخليط صباحا على الريق (يمنع التين عن مرضى السكر والسمنة وعسر الهضم).
كوب لبن زبادى + ملعقتين عسل نحل مساء بعد صلاة العشاء.
تناول اللوز مفيد فى حالات الامساك.
الزنجبيل.
الحلبة.
مغلى السلق ( 25 - 50 جم يتم غليهم فى لتر ماء ).
مغلى الشعير ( يغلى 30 - 50 جم فى لتر ماء لمدة 30 دقيقة ثم يصفى ).
زيت الزيتون ومضغ أوراقه. 12. مغلى نخالة القمح ( الردة ): تغلى قبضة من النخالة فى لتر ماء ويشرب المغلى مع قليل من عسل النحل. 13- العرق سوس: 40 جم عرق سوس + 40 جم من زهر الكبريت + 40 جم من الشمر + 60 جم سنامكى + 200 جم سكر نبات ويمزج كل ذلك ويأخذ ملعقة واحدة مساء كل يوم.

راعي الخير
02-03-2007, 09:05 AM
هل تعاني من خروج غازات البطن المعوية من الشرج والفم ؟

قبل أن نبدأ بإستعراض هذه المشكلة المحرجة دعونا نستعرض هذه الحقائق العلمية:

1- هناك حوالي 200 مل (مقدار فنجان شاي) من الغازات موجودة في الأمعاء في أي وقت.

2-معظم الناس يطردون حوالي 600 مل (مقدار 3 فناجين شاي) من الغازات يوميآ.

3-الشخص السليم يطلق غازات بمعدل 14 إلى 25 مرة يوميآ.

4-هذه الغازات المتكونة يتم إمتصاص جزء منها إلى الدم ويطرد الباقي بواسطة الرئتين ومعظم هذه الغازات تخرج عن طريق الفم وتسمى هذه الطريقة بالتجشؤ أو عن طريق فتحة الشرج.

5-لا يمكننا تجنب إبتلاع الهواء عند تناول الطعام أو شرب الماء والسوائل أو إبتلاع اللعاب وهذه تسبب تكون الغازات.

6-يتركب الغاز المعوي من النيتروجين(90 %) والباقي من ثنائي أكسيد الكربون والهيدروجين والميثان وسولفيد الهيدروجين.

7-الرائحة الكريهة ناتجة من الميثان وسولفايد الهيدروجين الموجودة في تركيب الغاز.

8-حصر الغاز داخل البطن وعدم إخراجه يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الأمعاء مما يؤدي إلى أمراض ومشاكل معوية في المستقبل كمرض الرتاج.

الان دعونا نستعرض معآ الأسباب المؤدية إلى تجمع الغازات :

1-بعض أنواع الأغذية:

وهنا سأقوم بتقسيمها إلى نوعين:

أ- النوع الأول: الأطعمة التي تؤدي إلى إرخاء العضلة الموجودة في نهاية المريء مما يسمح للهواء القادم من المعدة بالخروج عن طريق الفم وهذه الأطعمة هي:
البصل-البندورة-النعناع

ب- النوع الثاني: الأطعمة التي تحوي نسبة عالية من الكربوهيدرات وتكون غير قابلة للإمتصاص فتهاجمها البكتيريا ويصبح عملية تخمير للأطعمة مما يؤدي إلى إمتلاء البطن بالغازات وهذه الأطعمة هي:
الفاصولياء-الفول-البازيلاء-القرنبيط-الكرفس-الجزر الأبيض-الزبيب-الخوخ أو البرقوق-التفاح-الأطعمة المستخدمة لتخفيف الوزن والتي تحوي على السوربيتول والفركتوز.

2-الإفراط في الأكل:
حيث تحاول المعدة التخلص من الإنزعاج والنفخة عن طريق دفع الهواء إلى الأعلى.

3-تناول المشروبات الغازية على دفعات كبيرة.

4-شرب المشروبات الساخنة دفعة واحدة.

5-التدخين.

6- العلكة.

7-الإمساك:

إن معظم الغازات المعوية تخرج عادة من الفتحة الشرجية على شكل دفعات خفيفة لا نحس بها أحيانآ
لكن في حالة الإمساك تبقى هذه الغازات محتجزة وراء البراز إلى أن تخرج فجأة بكمية كبيرة
كما أنه في حالة الإمساك تبقى بقايا الطعام في الأمعاء لمدة طويلة فتصبح عرضة للتخمر مما يؤدي إلى تكون الغازات.

8- القلق والتوتر:
ففي هذه الحالة ينتج زيادة في إفرازالأدرينالين الذي يسبب خروج غازات بقوة أكبر
وأيضآ التوتر والقلق يجعلاننا لا إردايآ نبتلع كميات أكبر من الهواء.

9- تناول الطعام بسرعة:
وهذا يؤدي إلى إبتلاع مزيد من الهواء

10- عدم مضغ الطعام جيدآ :

فعندما نبتلع لقمة صغيرة فإن كمية الهواء التي نبتلعها تكون أقل من اللقمة الكبيرة

11-دواء الأكاربوس:

وهو دواء يتناوله المصابين بالسكري
وهذا الدواء يمنع عمل الأنزيمات التي تهضم الكربوهيدرات مما يؤدي إلى تخمر الطعام من قبل البكتيريا وبالتالي تكون غازات.

12- الشيخوخة:
فمع تقدم العمر تقل وتخف العضارات والأنزيمات التي تهضم الكربوهيدرات مما يؤدي إلى تخمر الطعام من قبل البكتيريا وبالتالي تكون غازات.

والان وبعد أن عرفنا الأسباب نأتي إلى طرق العلاج وتخفيف الغازات المعوية:

1-تجنب وتخفيف الأسباب المذكورة في الأعلى ( الاسباب من 1 إلى 10).

2-بالنسبة للأطعمة التي ذكرتها في الأعلى والتي تحوي نسبة عالية من الكربوهيدرات والتي يصعب إمتصاصها
فهناك طريقة لتخفيف نسبة الكربوهيدرات إلى 80% عن طريق غليها لمدة 10 دقائق ثم نقعها في الماء لمدة 4 ساعات
وبعد ذلك نخرجها من الماء.

3-التمارين الرياضية:
حيث تجعل الأمعاء دائمآ متحركة.


وأخيرآ وليس آخرآ إليكم هذه الطريقة المجربة عليمآ لإزالة الرائحة الكريهة وأنت في الحمام وهي عن طريق إشعال عود ثقاب أو كبرت داخل المرحاض وستزول الرائحة في ثواني.

راعي الخير
02-03-2007, 09:06 AM
تعريف البواسير:

البواسير هي تضخم في أوردة المستقيم .
(وفي المستقيم يوجد نوعان من الأوردة(أوردة داخلية وخارجية)
والأوردة الداخلية هي التي تبطن الجزء السفلي من المستقيم وتمتد للأعلى
أما الأوردة الخارجية فهي موجودة تحت الجلد في الشرج
وعندما تتسع هذه الأوردة تتحول إلى بواسير)
ولهذا تسمى البواسير بالأورده الدواليه في منطقه المستقيم والشرج والتي يمكن أن تتدلى خارج فتحه الشرج.
وتعتبر البواسير من أحد أنواع الدوالي، وهي عبارة عن احتقان مزمن في الشبكة الوعائية الوريدية، تحت الغشاء المخاطي للمستقيم والقناة الشرجية

و تعتبر مشكله شائعة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 الى 50 سنه.

أنواع البواسير:

1-بواسير من الدرجة الأولى:
هي دوالي داخلية غير متدلية تتكون عند التقاء نهاية المستقيم بمنطقة الشرج.
و هي غير مؤلمة ولكن كثيرا ما تسبب النزيف.

2- بواسير من الدرجة الثانية:
بواسير داخليه تبرز من خلال فتحة الشرج عند التغوط أو عند الوقوف أو المشي
وهي عادة ما تكون مؤلمة.

3-بواسير من الدرجة الثالثة:
بواسير داخلية متدلية بصورة مستمرة قد يصاحبها وجود دوالي خارجية تكون عروة جلديه مع مرور الزمن.

العوامل التي تساعد على ظهور البواسير :

الإمساك المزمن.
الأعمال اليدوية الثقيلة.
الجلوس لفترات طويلة (إثناء القيادة مثلاً والجلوس امام شاشة الكمبيوتر).
الحمل.
الأمراض الصدرية المزمنة.
إرتفاع ضغط الدم في الأوردة نتيجة للوقوف المستمر
السمنة والتدخين
الأعراض والمضاعفات:

نزيف شرجي وعادةً ما يكون العرض الوحيد للمريض.وقد يسبب فقر الدم إذا كان مستمراً.
إفرازات مخاطيه.
حكه في منطقة الشرج.
العلاج:

1-عن طريق تجنب العوامل التي تساعد على ظهور هذا المرض
مثال على ذلك:الاهتمام بالتغذية الصحية الغنية بالألياف كالنخالة والفواكه والخضار لتجنب الإمساك المزمن
2-إذا أصيب الشخص بهذا المرض فيمكن اتباع الإرشادات التالية:

تنظيف منطقة الشرج بالماء والصابون مع التجفيف باستخدام ورق حمام ناعم عدة مرات في اليوم.
استخدام بعض المراهم أو التحاميل التي تساعد على تخفيف الاحتقان .
3-في الحالات الخفيفة يتم وضع المراهم الطبية أو الكريمات او التحاميل(لبوس) أو التغطيس بالماء الدافيء
4-يمكن تثبيت البواسير بالحقن، أو التبريد، أو الكي الضوئي. ولدى كبار السن يمكن ربط البواسير بشرائط مطاطية، لمنع تهدل الغشاء المخاطي المتراخي.
أما في الحالات المؤلمة وتكرار النزف الغزيرأو في حالة حدوث شرخ أو ناسور فيلجأ الطبيب إلى الاستئصال الجراحي لإزالة الدوالي


طرق العلاجات البديلة:

العلاج العطري:

1-زيوت الشاش القبرصي و النعناع والعرعر:

إمزج بضع قطرات من هذه الزيوت العطرية في زيت الصويا أو زيت اللوز وضعه على المنطقة المصابة.

أو ضع بضع قطرات من هذه الزيوت العطرية في حمام ماء دافيء ويمكن إضافة زيت البابونج.



**تحذير: يمنع إستخدام زيت العرعر للحوامل**

2-زيوت اكليل الجبل والمردكوش والبابونج:

وتدهن على المعدة بإتجاه عقارب الساعة للتخفيف من الإمساك
حيث يتم مزج 3 قطرات من زيوت اكليل الجبل والمردكوش مع قطرتين من البابونج وتوضع مع 6 معالق من زيت اللوز ويدهن ويدلك بالمزيج.

العلاج العشبي:

1-عشبة البواسير:

يمكن صنع مرهم من (عشبة البواسير) عن طريق نقع ملعقتين من هذه العشبة في 200 غرام في
(الهلام النفطي) لمدة 10 دقائق ثم يتم تبريد المرهم قبل الإستعمال.

2-عشبة( hamamelis virginiana):

وتستخدم لتخفيف من الحكة والألم عن طريق فرك العشبة على المكان المصاب.

3-عشبة (الألفية) المجففة:

حيث يتم نقع العشبة المجففة في كوب من الماء الساخن لمدة 10 دقائق
ثم نغمس المزيج بقطعة من القماش في النقيع الدافيء ونضعها على المكان المصاب حتى تبرد

المراهم المستخدمة في علاج البواسير

Anacal Rectal Ointment
Anacal Suppositories
Anodesyn Ointment
Anodesyn Suppositories
Anugesic-HC Cream
Anugesic-HC Suppositories
Anusol Cream
Anusol Ointment
Anusol Plus HC Ointment
Anusol Plus HC Suppositories
Hemocane
Oily Phenol Injection
Perinal
Preparation H Clear Gel
Preparation H Ointment
Preparation H Suppositories
Proctofoam HC
Proctosedyl ointment/suppositories
Scheriproct Ointment and Suppositories

راعي الخير
02-03-2007, 09:07 AM
القولون العصبي

أسباب المرض:
1-التوتر الاعصبي.
2-تناول الأطعمة التي تؤثر علي القولون مثل الأطعمة الحريفة , التوابل , الشطة , المخلل أو الدهون.

أعراض المرض:
1-اضطراب في عمليات الهضم و الامتصاص و يؤدي إلى انتفاخ و تقلصات و حساسية من بعض الأطعمة.
2-آلاما شديدة في صورة إمساك شديد و أحيانا اخري في صورة إسهال.
3-ارتفاع شديد في الحموضة.
4-الشعور بالاختناق الشديد وضيق في التنفس.
5-العصبية في الامور.
6-سوء في الهضم.
7- ألم في اسفل البطن.
8-بلغم أبيض في الصباح ويسبب التقيء.
9-حساسية وإختناق من بعض الروائح.
10-صعوبة في إخراج الفضلات.
11-سماع صوت عند التنفس.
12-الشعور بنبض أعلى المعدة

العلاج:
1-إبتعد عن التوتر فهو السبب الرئيسي لرجوع الحالة
2-تجنب تناول الأطعمة السابق ذكرها
3-تناول مضادات التقلص أو الانزيمات الهاضمة و قت الشعور بالآلام
4-تناول أدوية تساعد على تنظيم حركة القولون.
5-تجنب الإمساك.
6-تجنب الليمون.
7-تجنب الشاي الثقيل.

***ينصح ايضآ بفحص البراز عن طريق تحليل يسمى Stool Analysis وذلك للتأكد من سبب الإمساك الذي قد يكون ناتجآ عن الطفيليات مثل (الأميبا)


واليك أهم الأدوية المستخدمة في العلاج لتهدئة حركة القولون:

motilium
librax

بالإضافة إلى الملينات التي تحوي على السنا مثل AGIOLAX

واليك أهم الوصفات الشعبية ذات المفعول لستهيل حركة الامعاء وتهدئة القولون:

1-مشروب النعناع البلدي أو كبسولات زيت النعناع.
2-مشروب الكراوية.
3-مشروب اليانسون.
4-مشروب الحلبة.

واليك اهم الأغذية الواجب تناولها:


الردة
الخس
الجرجير
البطيخ
العنب
الملوخية.
تناول الخبز الذي يحتوي على الردة والإقلال من تناول الخبز الإفرنجي الذي لا يحتوي على الردة.

راعي الخير
02-03-2007, 09:08 AM
الشرخ الشرجي:

هو جرح أو شق في جلد الشرج
ويصاحبه تقرح سطحي في الوجه الخلفي من الفوهة الشرجية، مع امتداد خيطي رفيع داخل القناة. ولهذا التقرح قاعدة تصل أحياناً إلى الألياف العضليـة، وحوافٍ سميكة تنسلخ في بعض الأحيان، عن هذه القاعدة، محدثة الآلام الشرجية الحادة والخراريج الصغيرة

و ينشأ الشرخ، عادة، من جرح سببه براز جاف صلب، أو من ناسور خارجي متجلط ومتقرح.

ويبدأ الشرخ كقطع تحت خط أسنان المشط، يكون، عادة، في وسط فتحة الشـرج من الخلف، ويتورم الجلد حوله مكونا نتوءاً عالقاً به.

ويسبب الشرخ ألماً شديداً عند التبرز، ويستمر تقلص العضلة العاصرة لفترة طويلة بعد التبرز.
وأحياناً ينزف الشرخ ويصبغ الملابس، ولكنه، عادة، أقل من دم البواسير.
وقد يصيب شرخ الشرج الأطفال، ويستجيب تلقائيا لعلاج الإمساك،
أما الكبار فقد يكفي في الحالات الحادة الراحة التامة، والحمامات الدافئة، وتليين البـراز، والمهدئات الموضعيـة، أو اللجوء إلى الجراحة لإزالة الشق المتقرح.

وهناك نوعان من الشرخ:
1-شرخ حاد ويمكن علاجه بالدواء عن طريق المراهم الخاصة وتناول الملينات والأغذية الغنية بالألياف
2-شرخ مزمن وهذا يحتاج إلى جراحة

ومن أهم أساليب الوقاية من الشرخ الشرجي، تجنب الإمساك ونظافة الشرج

راعي الخير
02-03-2007, 09:09 AM
عالج نفسك من الإمساك ومايتعبه من أعراض الشرخ الشرجي

كل إنسان منا معرض للإصابة بالمرض خاصة إذا أهمل نفسه

واليوم سنتحدث عن حالة تحدث لمعظم الرجال والسيدات وهي حالة الشرخ الشرجي الناتجة عن الإمساك وقبل أن نبدا بذكر العلاج وجب علينا أن نتعرف قليلآ على هذه الحالة:

الشرخ الشرجي:
وهو بكل إختصار جرح أو شق في جلد الشرج ويسبب الآلام شرجية حادة وخراريج الصغيرة أثناء التبرز وبعده، و كل شخص معرض لهذه الحالة إذا أصيب بالإمساك لفترة تتعدى اليومين.

وسر شفاء هذا المرض هو:
1-جعل العضلة العاصرة (في فتحة الشرج) ألا تتقلص كثيرآ لأنه إذا تقلصت سيصبح من المستحيل شفاء الجرح.ويمكنني أن أشبه ذلك بجرح على يديك فإذا حاولت الضغط عليه فإنه لن يشفى أبدآ ونفس الحال مع عضلة فتحة الشرج.
2-منع حالة الإمساك لأنه مع الإمساك يكون البراز صلبآ مما يؤدي إلى جرح الفتحة وعودة الإنتكاسة من جديد.

ناتي الان إلى العلاج:

1-إذهب إلى الصيدلية وإشتري هذه الأدوية:

أ)normacol
وهو عبارة عن ملين للمعدة ويتم تناوله كالتالي:
قبل النوم تأخذ مقدار ملعقة من الحبوب الصغيرة ثم تشرب ورائها فورآ كأس من الماء وتبلعها ولا تأكلها.
ب)xyloproct
وهو عبارة عن دهان مسكن ويلين العضلة العاصرة لفتحة الشرج
ويدهن به مرة واحدة في فتحة الشرج وإحرص على نظافة يديك.
ت)solpadeine
وهو عبارة عن مسكن الام ويؤخذ 3 مرات باليوم.

2-أكثر من شرب الماء قدر الإمكان في تلك الفترة.
3-تناول الكثير من الفواكة والخضار.
4-إبتعد عن الأغذية الدسمة والوجبات السريعة الجاهزة من المطاعم في تلك الفترة.
5-الجلوس في مغطس ماء دافيء مائل للسخونة لمدة 15 دقيقة بمعدل 3 مرات يوميآ.
6-تجنب الجلوس المتواصل لأكثر من ساعتين ومحاولة المشي.

وستشفى بإذن الله خلال إسبوع واحد فقط

راعي الخير
02-03-2007, 09:10 AM
متى يمكنك اللجوء إلى عملية شفط الدهون ؟

تعاني بعض النساء عند عمل الريجيم من مشكلة عدم اختزال للشحوم بأجزاء الجسم بدرجة غير متساوية، فقد يتم الاختزال من الوجه ويبقى الجسم على حاله كالأرداف مثلا, وفي مثل هذه الحالات قد تكون الرياضة لها فائدة حيث أن ممارستها اثناء فترة الحمية تساعد على اختزال الشحوم من جميع أجزاء الجسم، لكن إذا كان هناك شحوم واضحة ومركزة بأحد مواضع الجسم ولم يختزلها الريجيم ولا الرياضة فلابد عندئذ من علاج السمنة الموضعية لشفط هذه الدهون .


تعريف عملية شفط الدهون

وهي عملية لا تجرى لشخص يعاني من زيادة كبيرة في الوزن لأنها ليست عملية تخسيس، وإنما هي عملية تخلص الجسم من الخلايا الدهنية التي تتمركز في مناطق لا تنجح معها كل أنواع الريجيم، حيث إن هذا الشخص الذي تجرى له العملية لا يفقد الكثير من وزنه وإنما يفقد من حجمه. وهذه العملية تتوقف على حالة الجلد، وهي غير مرتبطة بالسن، فالجلد الذي في حالة سيئة والمتهدل تزيده العملية سوءا فيسبب ما يسمى "بالجلد المتموج" والعملية رغم بساطتها تحتاج إلى مهارة شديدة، حيث إن الجراح لا يرى الدهن ولكن يستشعره بالجلد، وهو يختار العمق المناسب ليساعد الجلد على سرعة الالتئام والتماسك من جديد.


كيف تتم العملية؟

تعتمد فكرتها بسحب كمية من الخلايا الدهنية من جزء محدد من الجسم كالأرداف أو الثديين، وهي من الجراحات السهلة، وأصبح من الممكن القيام بها دون حقن مواد كيمياوية أو محاليل لإذابة الدهون، وتعد العملية الوحيدة القادرة على التخلص من هذه الخلايا الدهنية، حيث لا يتم سحب الدهن الخارجي الموجود تحت الجلد مباشرة وإنما يتجه إلى الخلايا الدهنية المتمركزة في الداخل، فيتم سحبها من خلال قناة رفيعة مزودة بشفاط كهربائي طبي عن طريق فتحة بالجلد لاتتجاوز عادة سنتمترا واحدا مع مراعاة وضع الأعصاب والشرايين والأوردة وعدم ملامستها، ويراعى أيضا أن يتم عمل هذه الفتحة الصغيرة في إحدى ثنايا الجلد وبمكان غير ظاهر حتى لا تتسبب في تشويه هذا الجزء، ومع مرور الوقت يختفي مكان هذه الفتحة تدريجيا.

مدة العملية

تستغرق العملية ما بين نصف ساعة وساعة ونصف على حسب المناطق التي يتم فيها شفط الدهن وكثافته، فعملية شفط الدهون من الأرداف تستغرق حوالي خمسة وأربعين دقيقة، ويمكن مغادرة المستشفى خلال يوم وحد أو يومين.

ما بعد العملية

يفضل بعد شفط الدهون من الأرداف أن تحرصي على ارتداء "كورسيه" خاص لفترة معينة للضغط على الردفين للحفاظ على شكلهما الطبيعي وتساوي حجمهما. ولايمكن أن تعود الأرداف لاختزان الدهون بدرجة زائدة كما كانت عليه من قبل، لأن هذه الجراحة تقلل من عدد الخلايا الدهنية، فمهما تضخمت هذه الخلايا فلن تؤدي لسمنة واضحة

راعي الخير
02-03-2007, 09:11 AM
إليكم بعض الوصفات الطبيعية التي تمكنكم من محاربة المشكلات الهضمية العرضية
أولا: الغثيان

تناول وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات مرة كل ساعتين أو ثلاث ساعات، بما أن معظم الأدوية المضادة للغثيان تسبب النعاس، فإن الزنجبيل قد يكون بديلاً فعالاً في هذه الحالة.
ثانياُ: التقيؤ

الإكثار من تناول السوائل، مثل الماء والشوربات، لأنها تحافظ على الجسم من خطر حدوث الجفاف.
ثالثاُ: الإمساك

محاولة إغناء الوجبة بالألياف عن طريق تناول الحبوب والفاكهة والخضار، والمواظبة على القيام بالتمارين الرياضية التي تزيد من نشاط وفاعلية الجهاز الهضمي.
رابعاُ: الإسهال

يوجد أطعمة تحد من الإسهال مثل الموز والأرز ومربى التفاح، مع الإكثار من السوائل لتعويضها بالجسم.

راعي الخير
02-03-2007, 09:12 AM
الورم أسفل السرة والبطن له عدة أسباب وإحتمالات وأذكر لك منها:

1- تضخم البروستات ويصاحب هذه الحالة مشاكل في التبول.
2-كتلة ورم حميد اسفل البطن.
3-نقص البروتين في الجسم بسبب خلل في وظائف القلب أو الكلى أوالكبد.
4-ورم حول الأمعاء.
5-ورم في القولون الأيسر ويصاحب هذه الحالة امساك وانتفاخ في البطن وألم ومغص كما يحدث غالباً إخراج الدم ومواد مخاطية مع الفضلات.
6-قد تكون مصابآ بالقولون العصبي +غازات

راعي الخير
02-03-2007, 09:12 AM
التهاب المرارة أو الحويصلة الصفراوية

-تعريف المرارة أو الحوصلة الصفراوية:-

هي المحطة التي تستقبل السائل الصفراوي(الصفراء) من الكبد لتختزنها، ثم تنقبض أثناء وجبات الطعام لتدفع ذلك السائل إلى الأمعاء للمساعدة في الهضم.

-تعريف إلتهاب المرارة:-

هو حالة تهيج وإلتهاب لجدار المرارة بسبب :-

حصاه مرارية....أو
مواد كيماوية في السائل الصفرواي....أو
عدوى بكتيرية مثل السالمونيلا ويزداد هنا عدد خلايا الدم البيض.
*ملاحظة: هناك نوع آخر لإلتهاب المرارة دون وجود حصى وهو أقل شيوعآ ويحدث بسبب:

التعرض للإصابة الجسدية.
عملية جراحية كبرى.
حروق شديدة.
مرض السكري.
النساء اللاتي ممرن بمرحلة مخاض طويلة قبل ولادة الطفل.


-سبب تكون الحصى المرارية:-


السبب الرئيسي هو تراكم السائل الصفرواي داخل المرارة مما يؤدي إلى تكون حصى صغيرة وهذا كله بسبب زيادة الكوليسترول.
حبوب منع الحمل لأنها تحتوي على هرمون الاستروجين الذي يزيد الكوليسترول في المرارة.
النساء اللاتي يخضعن للعلاج التعويضي الهرموني هم عرضة لتكون الحصى.
الحمل المتكرر.
زيادة الوزن عند النساء.
الرجيم القاسي لإنقاص الوزن سريعآ.
أعراض إلتهاب المرارة وتكون الحصى:-


الشعور بالألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن(وهو أكثر الأعراض شيوعآ) وقد يصبح مفاجئآ وشديدآ في حالة الإلتهاب الحاد خاصة عند إستنشاق الهواء بعمق أو عندما تتحرك بشكل فجائي.
قد يكون هناك ألم في ظهر الكتف اليمنى.
قد تشعر بالغثيان وقد تتقيآ.
قد تفقد شهيتك.
قد تصاب بالحمى.
قد يحدث يرقان وبول داكن وبراز فاتح اللون وهذا دليل على أن الحصى قد سدت قناة المرارة.
قد تشعر بقشعريرة وحمى شديدة وهذا دليل أن المرارة قد ثقبت أو حدث بها تلوث.
قد تشد الحصى القناة البنكرياسية وهنا تصبح بحاجة إلى حالة طواريء طبية
-التشخيص:-

فحص وتعداد مكونات الدم.
فحص وظائف الكبد بالموجات فوق الصوتية.
فحص وظائف المرارة بالطب النووي.
فحص المرارة بالموجات فوق الصوتية.
إجراء تقنية ERCP لفحص القناة المرارية إذا كان بها إنسداد.
العلاج:-
يعتمد على المسبب وقد يتم إستئصال المرارة في حالات معينة.

راعي الخير
02-03-2007, 09:13 AM
اسباب الام السرة

الام السرة لها إحتمالات كثيرة وهي:

1-وجود فتق سري.
2-حكة شديدة.
3-كحة مزمنة.
4-إمساك شديد.
5-أورام في البطن.
6-إلتهاب الزائدة الدودية.
7-إختلال عضوي في الأمعاء

راعي الخير
02-03-2007, 09:14 AM
طرق المحافظة على الجهاز الهضمي

1 - التأكد من نظافة اليدين قبل الأكل من ناحية، ونظافة الغذاء نفسه قبل تناوله
من ناحية أخرى ، حتى لا تتعرض للإسهال .

2 - الاهتمام بنظافة الأسنان بغسلها جيدًا قبل الأكل وبعده وقبل النوم،
حتى لا يصيبها التسوس.

3 - عدم ملء المعدة بالطعام ، حتى لا تصاب بعسر الهضم .

4 - أن يحتوي الغذاء قدرًا مناسبًا من الخضروات ، حتى لا تتعرض للإمساك .

5 - ضرورة مراعاة السلوك الصحي لتجنب الإصابة ببعض الديدان؛ مثل البلهارسيا
التي تتضر بالكبد ، أو الانكلستوما التي تنهش الجدران الداخلية للأمعاء الدقيقة.

راعي الخير
02-03-2007, 09:15 AM
وظائف مكوّنات الجهاز الهضمي

الفم:

أول أعضاء الجهاز الهضمي ، حيث يتناول الإنسان غذاءه عن طريقه،
ويقوم الفم بمضغ الطعام بواسطة الأسنان ، وتجزئته إلى أجزاء صغيرة
وفيه يقوم اللعاب بتحويل النشا إلى سكر.

البلعوم :

تجويف يسمح ببلع الطعام أو مروره، بعد مضغه من الفم إلى المريء .

المريء :

أنبوب يسمح بمرور الطعام من البلعوم إلى المعدة .

المعدة :

تختزن الطعام لفترة ، حيث يتم هضمه جزئيًا بواسطة العصارات التي تفرزها المعدة .

الأمعاء الدقيقة :

أنبوبة طويلة ملتوية يكتمل فيها هضم الغذاء بواسطة العصارات التي يفرزها الكبد
والبنكرياس، بالإضافة للعصارات التي تفرزها الأمعاء الدقيقة ، وفيها تحدث عملية
امتصاص الغذاء المهضوم ، ونقله إلى الدم .

الأمعاء الغليظة :

تسمح بمرور بقايا التي لم يتم هضمها ، وامتصاص السوائل الزائدة وتقوم بتخزينها
لحين خروجها من فتحة الشرج أثناء التبرز .

والآن ربما تتساءل :ماذا يحدث للطعام بعد هضمه؟

عندما يتم هضم الطعام في الأمعاء الدقيقة ، يتم امتصاصه لينتقل إلى الدم،
ويحمل الدم الغذاء المهضوم إلى الخلايا المختلفة المكونة للجسم .
وعملية انتقال الغذاء المهضوم من الأمعاء الدقيقة ونقله إلى الدم،
تعرف باسم " عملية الامتصاص" .
وأما بقايا الطعام التي لم يتم هضمها أو امتصاصها فإنها تخرج كبراز من فتحة الشرج.

راعي الخير
02-03-2007, 09:15 AM
--------------------------------------------------------------------------------

- فتق السرة وافرازاتها

بخصوص فتق السرة

فتق السرة له عدة إحتمالات وأسباب وهي:

1-الإمساك الشديد.
2-الكحة المزمنة.
3-أورام داخل البطن.

أما عن الافرازات الخارجة من السرة فلها سببان
1-إما أنك مصاب بإلتهاب فطري من نوع كانديدا ويصاحب هذه الحالة حكة وإحمرار حول منطقة السرة والعلاج سهل جدآ وهو بوضع كمية من الماء مضافآ إليها كمية من الملح ويتم تنظيف المنطقة بهذا المزيج ثم بعد ذلك تشطف بلطف بالماء الدافيء
2-قد تكون مصابآ بالصدفية ويصاحبها تشققات جلدية.

في كل الأحوال ينصح بمراجعة طبيب الجلدية إذا لم يجدي نفعآ محلول الماء المضاف إليه الملح.

راعي الخير
02-03-2007, 12:02 PM
إن تنميل اليدين أوالقدمين له إحتمالات عديدة وأهمها:-


1-ضعف عام في الأعصاب بسبب نقص فيتامين ب ، لذا فإن التنميل قد يختفي بتناول أقراص أو حقن فيتامين ب
2-مشكلة في فقرات العمود الفقري العنقية أو القطنية، مما يؤدى إلى الضغط على
الأعصاب في الأيدي أوالأرجل.
3-إحتمالية بداية لمرض السكر،وهنا يجب عمل تحليل لنسبة السكر في الدم.
4-احتمالات وجود الأنيميا، لذلك يجب عمل تحليل دم كامل ونسبة الهيموجلوبين به.


وإذا كنت تعاني من خذلان أو خدران أو تنميل في اليد بعد الإسيقاظ من النوم فهذا له إحتمالات عديدة:-

1-يجب الكشف عند إخصائي الغدد للكشف عن الإصابة بمرض السكري.
2- يجب أن يكشف عند طبيب الأعصاب لتحديد ما إذا كان هذا التنميل يصاحبه نقص في الإحساس أو ضعف في العضلات، وفحص الانعكاسات العصبية ومدى تأثرها.
3-يجب عمل بعض الإشاعات لفقرات الرقبة MRI، فربما يكون السبب إجهاد عضلات الرقبة، أو فقرات الرقبة.
4-قد ينتج عن بعض الأدوية الطبية.
5-قد ينتج عن التعرض للمواد الكيميائية.
6-قد ينتج عن نقص بعض الفيتامينات.
7-قد ينتج عن التهابات الأعصاب.

راعي الخير
02-03-2007, 12:04 PM
الاسهال
إن هذ الاضطراب المزعج يصيب البالغين بمعدل أربع مرات في السنة ، وتشتمل الأعراض على خروج براز رخو وسائل مصحوب غالبآ بتقلصات بطتية.
والاسهال له عدة اسباب ومعظمها غير خطير:
- أكثرها شيوعآ فيتمثل بعدوى فيروسية في القناة الهضمية.
- من شأن البكيتريا والطفيليات أن تسبب الاسهال ايضآ ، إذ تدفع ههذ الأحياء بالأمعاء إلى فقد ان الماء الزائد والأملاح على شكل إسهال.
- من شأن الاسهال أن يكون عارضآ جانبيآ لكثير من الأدوية وخاصة المضادات الحيوية.
- كما أنه ينجم أحيانآ عن نوعين من المحلّيات الاصطناعية وهما السوربيتول والمانيتول اللذين يدخلان في تركيب العلكة وغير ها من المنتجات الخالية من السكر، فحوالي 40 إلى 50% من الناس قد يعانون من صعوبة في هضم هاتين المادتين.
اعراض الاسهال:
- في بعض الأحيان يسبق الغثيان والتقيؤ الاسهال الناجم عن العدوى،
- وقد يشعر المصاب إضافة إلى ذلك بتقلصات وبألم في البطن وغيرها من الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا كإرتفاع الحرارة وألم أو تقلص العضلات والصداع.
- كما تسبب الاصابات البكتيرية أو الطفيلية أحيانآ دمآ في الخروج أو ارتفاعآ في الحرارة.
ومن شأن عدوى الإسهال الناشيء عن الفيروس أن تسري بسهولة كبيرة ، إذ يمكن أن تنتقل العدوى الفيروسية عبر الإحتكاك المباشر بشخص مصاب ، كما أن الماء والأطعمة الملوثة بالبكتيريا أو الطفيليات تساهم في إنتشار اصابات الاسهال.
أما الاسهال المزمن فهو قد يشير إلى حالو مرضية أكثر خطورة كالعدوى المزمنة أو التهاب الامعاء.
العناية الذاتية للاسهال:
بالرغم من أن الاسهال الناتج عن الاصابات يسبب ازعاجآ للمريض ، إلا أنه يزول بمفرده من دون إستعمال المضادات الحيوية ، ويمكن للأدوية الغير موصوفة من الطبيب مثل Imodium و Pepto-Bismol و kaopectate أن تبطيء الاسهال ولكنها لا تساهم في عملية الشفاء.
إتخذ التدابير التالية لتجنب التجفاف وللتخفيف من حدة الاعراض حتى يتم الشفاء:
- تناول من 8 إلى 16 كوب ماء على الاقل من السوائل الخفيفة ، بما في ذلك الماء والحساء والجيلاتين والعصير والشاي الخفيف.
- أضف الاطعمة نصف الصلبة والمحتوية على نسب منخضة من الالياف تدريجيآ مع عودة تقلصات الامعاء إلى طبيعتها ، وجرب بسكويت الصودا الهش أو التوست الابيض أو الارز أو الدجاج.
- تجنب مشتقات الالبان والاطعمة الدسمة أو المحتوية على كثير من التوابل لبضعة أيام.
- تجنب الكافيين والنيكوتين.
العون الطبي للاسهال:
- إتصل بالطبيب إن دام الاسهال لأكثر من اسبوع واحد أو إذا أصبت بالتجفاف (ومن أعراضه فرط العطش وجفاف الفم وقلة التبويل أو إنعدامه والوهن الشديد والدوار والدوخة).
- إتصل بالطبيب عند الشعور بألم حاد في البطن أو المستقيم أو خروج براز مصحوب بالدم أو إرتفاع الحرارة لأكثر من 37.95 درجة مئوية أو ظهور علامات التجفاف بالغم من تناول الكثير من السوائل.
- من شأن الطبيب أن يصف لك مضادات حيوية لتقليص مدة الاسهال الناتج عن البكتيريا أو الطفيليات، غير أن المضدات الحيوية لا تصلح لجميع أنواع الاسهال البكتيري ، وهي ليست فعالة في حال الاسهال الفيروسي الذي يعتبر أكثر أنواع الاهال المعدي انتشارآ.
- قد يسبب الاسهال تجفافآ لدى الاطفال ، فإتصل بالطبيب إن دام الاسهال لاكثر من 12 ساعة أو إن:-
لم يبلل الطفل حفاضه خلال 8 ساعات.
إرتفعت حرارته لاكثر من 38.5 درجة مئوية.
أخرج برازآ مصحوبآ بدم.
كان فمه جافآ أو لم يذرف دموعآ أثناء البكاء.
بدا عليه النعاس أو الخمول او التجاوب على غير عادته

راعي الخير
02-03-2007, 12:05 PM
اسباب واحتمالات الم البطن المتكرر

- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن + وكان الالم يحدث بعد الوجبات مباشرة أو بعد الوجبة بعد ساعات (عندما تكون المعدة خالية)
فهنا الإحتمال : حرقة الفؤاد ، عسر الهضم ، القروح الببسينية(بالمعدة) ، الالتهاب المعدي.

- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن + ووقع الالم أو ساء عندما رقدت على ظهرك
فهنا الإحتمال : الفتق الثغري ، مرض الارتجاع المعدي المريئي ، تهيج بالجزء السفلي من المريء.

- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن + ويقل الالم عند تناول العقاقير المضادة للحموضة أو تناول أي طعام
فهنا الاحتمال : قرحة المعدة ، الالتهاب المعدي.

- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن + ولديك حمى أو الم بين لوحي كتفيك
فهنا الاحتمال : مرض بالمرارة (مرض الحويصلة الصفراوية)
- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن+ وفقدت شهيتك للطعام ، وفقدت وزنك دون سبب مفهوم بما يعادل أكثر من 5 كغم على مدى الستة اشهر الماضية
فهنا الاحتمال: سرطان البنكرياس ، سرطان المعدة ، سرطان الكبد ، الالتهاب البنكرياسي المزمن ، سوء الامتصاص ، القروح الببسينية (بالمعدة).

- إذا كان الالم في الجزء العلوي من البطن+ وأنت مرهق والبراز أسود أو بلون القطران
فهنا الاحتمال القروح الببسينية (بالمعدة).

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ وتعاني من اسهال مصحوب بدم او مخاط
فهنا الاحتمال : المرض العوي الالتهابي ، الالتهاب المعدي الفيروسي ، التردب والالتهاب الردبي ، التهاب في الامعاء الغليظة.

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ مصاب بالاسهال وحمى والم في بطنك
فهنا الاحتمال: التهاب في الامعاء الغليظة ، التردب والتهاب الردبي.

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ تتعاقب لديك نوبات من الاسهال والامساك مع انتفاخات
فهنا الاحتمال: اضطراب في المعي الدقيق او الغليظ ، متلازمة الامعاء المتهيجة.

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ وتشعر بألم في الستقيم أو حاجة ملحة دائمة للتبرز مع تعنية او عدم نزول البراز أو مخاط في المستقيم
فهنا الاحتمال : التهاب في المستقيم ، التهاب في الشرج.

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ وتشعر بفقدان الشهية أو فقدان الوزن دون مبرر بواقع أكثر من 5 كغم خلال الستة شهور الماضية أو براز دموي أو أسود
فالاحتمال هنا: نمو خبيث بالمعي الغليظ ، سرطان القولون ، السرطان المبيضي ، سرطان الكلى ، سرطان بطانة الرحم.

- إذا كان الالم في الجزء السفلي من البطن+ وكنت إمرأة ويحدث الالم غالبآ أو يسوء حوالي وقت نزول الدورة
فالاحتمال هنا: التهاب في الحوض ، البطان الرحمي.

راعي الخير
02-03-2007, 12:06 PM
اسباب واحتمالات الم البطن الحاد او المفاجيء

- إذا كان الالم شديد
فالاحتمالات هنا : التهاب الزائدة الدودية ، الانسداد المعوي ، الالتهاب البنكرياسي الحاد ، الالتهاب البريتوني.

- إذا كان مصحوبآ بحرارة أكثر من 37.7 درجة مئوية
فالاحتمالات هنا : المرض المعوي الالتهابي ، التهاب الزائدة الدودية ، الالتهاب البنكرياسي الحاد ، الالتهاب البريتوني.

- إذا كان هناك ألم شديد في وسط البطن ويتجه أيضآ إلى وسط الصدر أو العنق او الكتفين
فالاحتمالات هنا : النوبة القلبية.

- إذا ظهر ورم جديد في البطن
فالاحتمالات هنا : الانسداد المعوي ، الالتهاب البنكرياسي الحاد ، الالتهاب البريتوني.

- إذا كنت مصابآ بالاسهال
فالاحتمالات هنا : إضطراب عدوى في الجهاز الهضمي ، التسمم الغذائي ، المرض المعوي الالتهابي.

- إذا شعرت بحاجة ملحة للتبول أو هناك حرقان في التبول + وهناك الم في منطقة العانة
فالاحتمالات هنا : حصوة في الكلى.

- إذا شعرت بحاجة ملحة للتبول أو هناك حرقان في التبول+ ولايوجد الم في منطقة العانة
فالاحتمالات هنا : عدوى بمجرى البول ، التهاب المثانة البولية ، الالتهاب الحوضي الكلوي.

- إذا كنت تشعر بألم في لوحي الكتف وغثيان وانتفاخ وتجشؤ
فالاحتمالات هنا : حصوة بالمرارة ، مرض الحوصلة الصفراوية.

- إذا كنت تعاني من حرقان بفم المعدة مع مذاق حمضي بالفم وقرقرة بالمعدة
فالاحتمالات هنا : عسر وهضم طفيف ، حرقة الفؤاد ، الارتجاع المعدي المريئي ، الفتق الثغري.

- إذا ظهرت فقاقيع بالجلد أو اصبت بحكة أو حرقان في موقع الالم
فالاحتمالات هنا : عدوى عصبية ، القوباء المنطقية.

- إذا كنت إمرأة + وغابت عنك آخر دورة شهرية
فالاحتمالات : حمل خارج الرحم.

- إذا كنت إمرأة + وجائتك الدورة الشهرية بنزيف شديد وألم
فالاحتمالات هنا : الاكياس المبيضية ، السرطان المبيضي ، فترات الحيض المؤلمة.

- إذا كنت رجل وإمتد الالم إلى اعضائك التناسلية وكان الالم شديدآ وهناك تورم أو احمرار او نتوء في منطقة اعضائك التناسلية
فالاحتمالات هنا : التواء الخصية.

- إذا كنت رجل وإمتد الالم إلى اعضائك التناسلية وكان الالم مبهم ويأتي ويروح أسفل البطن
فالاحتمالات هنا : الفتاق او الفتق.

راعي الخير
02-03-2007, 12:07 PM
التهاب القولون



هو مرض يصيب بطانة الأمعاء الغليظة (القولون ) في الجزء الأسفل من الأمعاء الغليظة وينتج عنه تقرحات في البطانة ويشتكي المريض من اسهال مصحوبا بخروج الدم مع البراز.



اسباب التهاب القولون :



1- التهاب بكتيري أو فيروسي غير معروف.

2- تغيرات وراثية.

3- الضغط نفسي.

4- تغيرات في جهاز المناعة ينتج عنها مضادات حيوية تقوم بمهاجمة بطانة الأمعاء الغليظة.



اعراض التهاب القولون:



1- دم في البراز وإسهال.

2- آلام في أسفل البطن وانتفاخ.

3- قد يظهري في بعض الأحيان احمرار في العينين وآلام في المفاصل وقصور في النمو عند الأطفال وفقدان للشهية والضيق والضجر

4- في الحالات الشديدة ترتفع درجة حرارة المريض ويشعر بالإرهاق الشديد .





مراحل تشخيص التهاب القولون:



1- الفحص السريري والتحاليل المخبرية وتحاليل البراز .

2- يتم عمل منظار القولون لأخذ عينة من بطانة الأمعاء وفحصها تحت المجهر .

3- يتم عمل الأشعة الملونة في تشخيص هذا المرض .

4- يقوم الطبيب بعد ذلك بوصف العقاقير اللازمة للعلاج .





طرق علاج التهاب القولون:



1- الراحة في السرير .

2- تناول كميات عالية من البروتين والسعرات الحرارية والخالية من الألياف

ملاحظة:في بعض الحالات الشديدة يضطر الطبيب إلى منع الطعام أثناء حدة المرض ويقوم بإعطاءه الغذاء عن طريق إبرة في الوريد.

3- أما عن الأدوية فهي تعتمد على الحالة لكن بشكل عام يعطى:

أ- دواء الصلفاسالازين

ب- الكورتيزون.

ت- هناك دواء جديد إسمه اسيكول وهو أفضل من الصلفاسالازين( لانه خالي من مادة الصلفا التي قد تسبب الحساسية مما يؤدي الى طفح جلدي).

ث- في الحالات الشديدة يلجأ الطبيب إلى الجراحة حيث يقوم باستئصال القولون وتوصيل الأمعاء الدقيقة بالمستقيم.





تأثيرات مرض التهاب القولون على كل من الرجل والمرأة:



1- إذا كانت المرأة حامل فينصح بالامتناع عن أخذ العلاج طوال فترة الحمل تفاديا لأي مخاطر تحدث للجنين .

2- بالنسبة للرجل فقد لوحظ أن خصوبتهم قد تقل لكنها تعود الى حالتها الطبيعية مع توقف العلاج .

راعي الخير
02-03-2007, 12:08 PM
سرطان الكبد

مقدمة:

السرطان التي بدات في أعضاء أخرى - خاصة القناة الهضمية والثديين والرئتين- غالبآ ما تنتشر بالانبثاث الى الكبد، حيث تبدا في النمو.
الكبد معرض للسرطان الانبثاثي بسبب كبر حجمه وكمية الدم الضخمة التي تدفق من خلاله.
جدير بالذكر أن السرطان أو الورم السرطاني الذي يبدأ في الكبد يسمى السرطان الكبدي الاولي Primary Liver Cancer

وثمة نوعان من السرطان الكبدي الاولي وهما:
- الهيباتوما أو سرطان الخلايا الكبدية Hepatoma
تنشأ الهيباتوما في الخلايا الكبدية وهي أكثر شيوعآ في الرجال الذين يعانون مرضآ طويل الامد بالكبد (التليف الكبدي ،الالتهاب الكبدي "ب" و"ج") والذي هم فوق سن الخمسين.
- سرطان القنوات الصفراوية Cholangiocarcinoma
ينشأ سرطان القنوات الصفراوية في القنوات الصفرواية ويميل الى اصابة صغار البالغين دون وجود مرض كبدي مزمن ، وهو اكثر شيوعآ في المصابين بالتهاب القولون التقرحي والمرض الالتهابي المعوي.

تعريف سرطان الكبد:

هو نمو غير طبيعي و غير منتظم لخلايا الكبد في حال كان الورم أولي, أما إذا كان ثانوي فإنه يكون منتشر من عضو آخر بالجسم وصولاً للكبد.
سرطان الكبد من السرطانات الشائعه جداً في العالم، يعتبر ثالث سرطان شيوعاً في العالم.
ويكثر سرطان الكبد في منطقه الشرق الأقصى والدول العربيه(السعودية ومصر) وشمال أفريقيا


أنواع أورام الكبد :

تنقسم أورام الكبد إلى نوعين :
حميد وخبيث
والخبيث قد يكون ناتج من الكبد أو من عضو أخر منتشر إلى الكبد .
وسرطان الكبد ينقسم إلى عدة أنواع حسب نوع الورم .
ولكن في معظم الأحيان الإصابة به تعتبر من اخطر إمراض العصر وعلاجه ليس بالسهل .

اسباب سرطان الكبد:

يصاب الكبد بعدة أمراض فمنها الحاد والمزمن وأكثر الأمراض شيوعاً هي الفيروسات فمنها E-D-C-B-A
ويعتبر B-C من أهم مسببات التليف ومن ثم العرضة لسرطان الكبد وخصوصا فيروس B حيث يمكن أن يسبب سرطان الكبد حتى بدون تليف.
كما أن هناك أمراض أخرى تسبب في تليف الكبد ومن ثم الإصابة بالسرطان مثل الأمراض الناتجة عن كثرة النحاس أو زيادة الحديد وترسبها بالكبد أو الأمراض الناتجة عن الإصابة بالتهاب الكبد الناتجة عن المناعة الذاتية حيث يحدث التليف لأن مناعة الجسم تهاجم الكبد أو الخلايا الكبدية أو القنوات المرارية ومن ثم الإصابة بالتليف ثم بالسرطان إذا ما عولجت في وقتها.
كما أن التليف قد يحدث لأسباب أخرى فمنها الالتهاب الناتج عن كثرة الدهون أو الأدوية أو الكحول أو المواد السامة الأخرى.
وأغلب سرطان الكبد يبدأ بعد ما تصاب الكبد بالتليف وغالباً ما يكون ناتجاً عن الإصابة بفيروسات الكبد HBV أو HCV.
وحيث أن الوقاية أهم من العلاج وخصوصاً أن سرطان الكبد يعتبر من الأمراض المستعصي علاجها فإن علاج الأسباب أهم من علاج المرض عندما يتم تشخيصه.
عند الإصابة بالسرطان قد ينتقل هذا السرطان إلى الكبد عن طريق الدم أو الجهاز اللمفاوي وهذا يكون سرطان ثانوي وليس سرطان الكبد الأولي.
إذآ نستنتج مما ذكر أن سرطان الكبد ينتج عاده في الكبد التي تعاني من التليف والتليف ينتج بسبب التهاب فيروس الكبد الوبائي أو بسبب تناول الكحول أو مرض البلهارسيا.


اعراض سرطان الكبد

غالبآ ما لا يسبب سرطان الكبد في مراحله المبكرة أية اعراض
عندما يبدأ ظهور الاعراض يكون الالم في الجزء العلوي الايمن من البطن من اوائل الاعراض المميزة بالاضافة الى الاعياء ونقصان الوزن وفقدان الشهية.
أما اليرقان وتراكم السوائل في البطن فهما من الاعراض التي تحدث في المراحل الاكثر تقدمآ

ونستطيع تلخيص أهم أعراض سرطان الكبد بالنقاط التالية:
نقص في الوزن.
ضعف عام واحساس بالتعب مع خمول.
قلة الشهية.
حرارة – صفار.
آلام في اعلى البطن.
اصفرار الجسم و مقلة العين.
الغثيان و التقيؤ.
إرتفاع في درجة الحرارة.
سوء حالة المريض من مرض مزمن في الكبد إلى ظهور أعراض أخرى كزيادة في سائل البطن أو نزيف من الدوالي في المريء أو ظهور حالة بما يسمى السبات الكبدي.

تشخيص سرطان الكبد

1. الفحص بالموجات فوق الصوتية وعمل أشعة مقطعية للبطن بالحاسب الالي.
2. عمل تصوير بالأشعة المغناطيسية (تصوير بالرنين المغناطيسي وذلك عن طريق الشريان الكبدي).
3. تحليل وإختبار للدم ( لمعرفة مدى كفاءة وظائف الكبد) وقد تجرى إختبارات أخرى للدم للكشف عن وجود البروتينات التي تنتجها السرطانات الكبدية الاولية أو السرطانات التي يبدأ تكونها في الامعاء الغليظة ثم تنتشر إلى الكبد.
4. الفحص بالجاليوم المشع وهو مهم للتمييز بين الأورام والأمراض الأخرى التي قد تصيب الكبد.
5. اخذ عينة من الورم ودراستها تحت المجهر.
6. في بعض الحالات وحتى يمكن تحديد درجة الحالة السرطانية ، فقد يحتاج الامر إلى اجراء جراحة تقليدية أو عن طريق منظار البطن حتى يتمكن الطبيب من تقييم مدى إنتشار السرطان.

خيارات علاج سرطان الكبد:

1. التدخل الجراحي إذا كان المرض موضعي أو في أحد فصوص الكبد.
حيث في الحالات الاورام الكبدية الاولية التي لم تنتشر بعد خارج الكبد يكون من الممكن أحيانآ للجراحة أن تستأصل الورم السرطاني كله ،مما يعطي أملآ في الشفاء.
في معظم حالات الاورام الكبدية الالولية وفي كل الاورام الكبدية الثانوية يجري الاستئصال الجراحي للورم فقط إذا كان الورم يعوق أحد التراكيب الحيوية أو يسدها مثل القناة الصفراوية.

2. العلاج الكيميائي عن طريق الوريد أو مباشرة إلى شريان الكبد الأساسي.(عن طريق القسطرة بحيث تعطى جرعات مركزة عن طريق إنبوبة القسطرة الداخلة من شريان الفخذ والواصلة الى الشرايين المغذية للسرطان. وقد أثبتت هذه الطريقة نجاحات عدة ولها إنتشار واسع)
حيث يمكن إعطاء العلاج الكيماوي عن طريق الحقن(من خلال قسطرة) ، مباشرة إلى داخل الشريان الذي يغذي الورم بالدم، وبهذه الطريقة يمكن إيصال تركيزات عالية من الدواء السام إلى الورم ، فلا يصل منه إلى باقي الجسم إلا تركيزات قليلة.

3. العلاج الإشعاعي كعلاج تلطيفي ولتقليل الالم.

4. علاج الورم بالتجميد.
حيث يتم تجميد الورم بواسطة إبرة داخل الورم

5. زراعة الكبد ( من شخص ميت أو حي وهذه أثبتت نجاحا كبيرا في علاج هذا المرض ولكن يجب إن يتم ذلك بسرعة حيث إن سرطان الكبد قد ينتشر خارج الكبد إذا لم تتم الزراعة مبكرا)
ويتم الحصول على اكباد لزرعها من أشخاص ماتوا بسبب إصابة بالرأس، وهم دون الستين عامآ ولديهم أكباد سليمة وفصيلة دم كل منهم متوافقة وكذلك حجم الكبد مناسب.
وهي عملية جراحية دقيقة وشاقة وينصح بإجرائها فقط للأطفال والبغالين الذي يعانون من مرضآ شديدآ بالكبد الذي يمكن أن يكون مميتآ أو مقصّرآ للحياة بشكل خطير أو يمكن أن يتقدم حتى يسبب تلفآ مستديمآ بالمخ.
في نفس الوقت يجب أن يكون المريض(المتلقي) حالته الصحية تفوق الحد الأدنى المطلوب لكي يتحمل تلك الجراحة المرهقة بدنيآ ويتحمل ما بعدها من فترة لازمة للتعافي بعد العملية.
إن الاطفال الذين تُزرع لهم أكباد جديدة غالبآ ما يكونون قد ولدوا بأكباد مشوهة ناقصة التكوين.
أما في الحالات التي تجيز زراعة الكبد في البالغين فتشمل مايلي:
- التليف الكبدي.
- التهاب القنوات الصفراوية التصلبي(وهي صورة نادرة من التهاب القنوات الصفراوية).
- جلطة وريدية كبدية(إنسداد في وريد كبدي).
- التهاب كبدي حاد شديد مهدد للحياة.
- الالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن.
- السرطانات التي تنشأ في الكبد.

وتجرى الجراحة عادة في مركز طبي رئيسي، ويمكن ان تستغرق حتى 10 ساعات.
ولإجراء العملية يجب إعطاء مخدر عام ، ويتم فتح البطن وإستئصال الكبد كله أو جزء منه وإستبداله بالأجزاء الضرورية من كبد المتبرع.
يمكن أن يستغرق التعافي فترة تصل إلى أربعة شهور.
يجب على من يتلقون الاكباد المزروعة أن يتناولوا العقاقير المثبطة للمناعة طيلة ما يتبقى من أعمارهم لتثبيط ميل الجسم الطبيعي إلى لفظ الكبد المزروع بإعتباره نسيجآ غريبآ.

6. العلاج بالتردد الحراري:

والتردد الحراري هو عباره عن ادخال ابره تحت ارشاد الأشعه إلى سرطان الكبد. هذه الأبره معزوله حرارياً إلا رأسها. عندما يتم توصيل الجهاز بالأبره فانه تنبعث طاقه من رأس الأبره الموجود داخل السرطان مما يؤدي إلى حرق الورم. نتائج حرق السرطان انجح من العلاج بالكحول. يتم علاج عده سرطانات الكبد بشرط الا تكون منتشره كثيراً أو ذات احجام كبيره جداً. في هذه الحالات التي تسمح بعلاج التردد الحراري لا يحتاج المريض إلى تنويم ، مجرد 4 ساعات ملاحظه بعد الاجراء ومن ثم يذهب إلى بيته. ربما شعر المريض بوجود حراره وتعب لمده ايام معدوده تستدعى فقط تناول البندول. شئ مهم جداً لا بد للمريض من المتابعه ولربما احتاج لعده جلسات من التردد الحراري.

سبل الوقاية من سرطان الكبد:



الوقاية من الإصابة بفيروسات الكبد وذلك بعدم التعرض لأي عدوى وهذا يكون باتباع الآتي:

1. التطعيم ضد الالتهاب الكبدي الوبائي HBV. وقد جعلت حكومة كثيرة هذا التطعيم إجبارياً.

2. عدم استعمال أدوات المريض بعدوى فيروسات الكبد كالأمواس وفرش الأسنان والمناشف.

3. عدم التعرض لإفرازات الجسم الأخرى من المصاب بعدوى فيروس الكبد كالدم واللعاب.

4. عند الإصابة بفيروس الكبد فمن الأجدر طلب العلاج قبل الإصابة بالتليف. ويوجد علاجات لفيروسات الكبد وهي في تطور كبيرز

5. عند الإصابة بالتليف في الكبد يجب متابعة الطبيب بشكل دوري لكشف ورم الكبد المبكر.

راعي الخير
02-03-2007, 12:11 PM
سؤال وجواب عن الالتهاب الكبدي

ما الفرق بين الالتهاب الكبدي، A,B,C,D?
هناك خمسة أنواع مبدئية من الالتهاب الكبدي وهي أ، ب، سي، دي،إي، النوع أ وإي يأتون عن طريق الطعام وهذا ما نسميه الالتهاب الكبدي الوبائي أما الثلاثة أنواع الأخرى ب، سي، دي، فيكون عن طريق الدم ومشتقاته والعلاقات الجنسية ولا يطلق عليهم التهاب كبدي وبائي، وإنما التهاب كبدي فقط، والالتهاب الكبدي الوبائي أ، ُإي لا يتحول إلى التهاب كبدي مزمن ويتم الشفاء منه تماما ولا يترك آثارا بالكبد، أما الأنواع الأخرى فتتفاوت نسبة تحولها إلى التهابات كبدية مزمنة قد تترك أثرا وتليفا بالكبد، وهناك فروقات بين أنواع الفيروسات نفسها وطريقة الكشف عنها وبالتالي العلاج إذا أمكن


لماذا انتعش الالتهاب الكبدي الوبائي في الفترة الأخيرة بصفة خاصة؟ السؤال
أظن أنك لا تعني الالتهاب الكبدي الوبائي، ولكنك قد تعني الالتهاب الكبدي نوع سي، والذي انتشر فعلاً في الفترة الأخيرة وهو ينتقل كما قلنا قبل ذلك عن طريق الدم ومشتقاته، ولم يكن معروفًا هذا الفيروس قبل سنة 1989م، وهو فيروس من النوع البطيء جدًّا في تأثيره، وبالتالي قد يستغرق عشرة أعوام إلى خمسة عشر عامًا قبل أن تظهر الأعراض على المريض، وبالتالي فمعظم المرضى قد انتقل إليهم الفيروس منذ سنين عديدة قبل اكتشاف طريقة الكشف عنه، وأيضًا معظم المرضى كما قلنا إنه تأتي العدوى عن طريق الدم والسرنجات الملوثة، وبالتالي فالمرضى الذي تم نقل دم إليهم لأي سبب أو في السابق كانت تستخدم السرنجات الزجاجية مثلاً في علاج البلهارسيا وهذا المثل مهم، فكان ينتقل الفيروس من مريض إلى آخر، وأيضًا بما أن البلهارسيا مرض متوطن في مصر، فهناك بعض النظريات التي تقول: إن البلهارسيا تساعد على استمرار فيروس سي في الجسم


هناك حديث عن علاجات بالأعشاب للفيروس الكبدي سي، فما مدى نجاح تلك العلاجات؟ وهل يمكن أن يجدي العلاج الجيني في شفائه؟
الحقيقة أن الحديث عن العلاج بالأعشاب قد يكون إلى حد ما سابق لأوانه؛ لأن كل العلاجات السابقة أو التجارب السابقة لم تكن مدروسة علميًّا كما ينبغي، ونتائجها الحقيقية غير معلومة حتى الآن، وتأثيرها المباشر على الفيروس لم تدرس بعد والعلاج الجيني مثله.


ماهي الأنواع القابلة للعلاج من الالتهاب الكبدي حتى الآن؟
نستطيع أن نقول: إن الالتهاب الكبدي نوع أ، إي يُشفى منه المريض تمامًا بإذن الله، ولا يترك أي أثر في الكبد، و90% من المرضى الذين يعانون من الالتهاب الكبدي ب يتم شفاؤهم بدون علاج بإذن الله، ونوع د إذا لم يوجد نوع ب وتم الوقاية منه بالتطعيم، فنوع د لا يمكن له أن يعيش في الجسم بدون نوع ب ، وبالتالي فنستطيع أن نقول: إن التطعيم لفيروس ب يقي من الالتهاب الكبدي ب و د في آن واحد، المشكلة تكمن إذن في فيروس سي، والعلاج منه بالأدوية الموجودة حتى الآن ينجح بنسبة 30% تقريبًا في التخلص من المرض في حالات المرضى الذين يعانون من التهاب كبدي مزمن، وللأسف نسبة المرضى الذين يعانون من فيروس سي بصورة مزمنة تتجاوز الـ 70% من حالات الالتهاب الكبدي الحاد

ما مدى فاعلية الحبة الصفراء وطريقة استخدامها ؟
الحبة الصفراء ظهرت في الصين منذ عشرات السنين على الأقل 20 عامًا، وبالطبع كانت تستخدم في علاج الالتهاب الكبدي نوع ب؛ لأنه النوع الموجود في آسيا وله نتائج فعَّالة جدًّا مع فيروس ب، وبالطبع بما أن 10% فقط من المرضى الذين يصابون بالالتهاب الكبدي ب بصورة حادة يعانون من التهاب كبدي مزمن، وبما أنه أيضًا يوجد تطعيم لفيروس ب، فليس عندنا مشكلة كبيرة الآن مع فيروس ب ، ولكن هناك محاولات لتجربة الحبة الصفراء في علاج فيروس الكبد سي ، ولكن لا نعلم حتى الآن مدى فعاليته وتأثيره المباشر على الفيروس وبالطبع نتائجه مع فيروس سي غير مؤكدة حتى الآن، ولكنه نجح بنسبة 60 إلى 70% مع فيروس ب في الصين


هل هناك شفاء تام لأي نوع من أنواع الالتهاب الكبدي،أم أن الفيروس يبقى في الجسد بشكل ما؟
كما قلنا سابقًا إن هناك شفاء تام بإذن الله من الالتهاب الكبدي نوع أ و إي في أكثر من 98% من الحالات و2% فقط قد يتعرضون لالتهاب كبدي حاد جدًّا قد يؤدي إلى الوفاة في هذه الحالة، ولكن لا توجد حالات مزمنة منه أبدًا، وبالنسبة لفيروس ب فالعلاج الموجود حتى الآن غير الدواء الصيني وهو الإنترفيرون ينجح بنسبة 40% بينما ينجح نفس العقار بنسبة 7% إلى 30% فقط في حالة فيروس سي ، وكما قلنا في السابق إن الوقاية والتخلص من فيروس ب يقي أيضًا من فيروس د

ما الوسائل المتاحة الآن لمعالجة التهاب الكبد الوبائي؟ وكيف يقي الإنسان نفسه من هذا المرض؟وجزاكم الله خيرًا.
أولاً: الالتهاب الكبدي الوبائي وهو نوع أ و إي يشفى منهما المريض عادة بدون أي مضاعفات وهذا يحدث كما قلنا في السابق في أكثر من 98% من الحالات، وبالتالي فهم لا يحتاجون إلى علاج؛ لأن المريض يشفى تمامًا بإذن الله ولا يترك أي أثر بالكبد، وبما أن هذان النوعان من الالتهاب الكبدي يكونان عن طريق الطعام، فالوقاية منهما تكون بالاهتمام بنظافة الطعام والنظافة العادية، أما بالنسبة للأنواع الأخرى وهو جـ و ب و د فتكون الإصابة عن طريق الدم ومشتقاته، فتكون الوقاية عن طريق التأكد من خلو الدم الذي يستخدم في علاج المرضى من الأمراض المختلفة والحوادث مثلاً من خلوِّه من هذه الفيروسات واستخدام السرنجات (الحقن) البلاستيكية الأحادية الاستخدام لمريض واحد فقط، وتجنب التعامل بأي صورة من الصور مع الدم الملوث، وأيضًا العلاقات الجنسية مع المرضى المصابين ويعانون من ارتفاع شديد في نسبة الفيروس بالدم، أما بالنسبة للعلاج، فالعلاج الموجود حتى الآن لفيروس سي و ب هو عقار الإنترفيرون وينجح بنسبة 30 إلى 40% في حالة فيروس ب في القضاء على الفيروس وبنسبة 20% إلى 30% في حالة فيروس سي ويوجد أيضًا علاج اسمه لاموفيدين يستخدم في حالات فيروس ب في حالة عدم القدرة على استخدام الإنترفيرون، ويوجد أيضًا عقار آخر اسمه ريبافيرين يستخدم مع الإنترفيرون في حالة فيروس سي وهو يحسن نسبة النجاح قليلاً وكما قلنا سابقًا إن التخلص من فيروس ب يقي ضد فيروس د


من فضلك، ما هي الحالات التي نضطر فيها لعمل زرع كبد؟ ومتى نعرف ذلك؟ حيث إنني أعاني من الالتهاب الكبدي سي، وشكرًا
أولاً: أحب أن أطمئنك إلى أن الالتهاب الكبدي سي ليس خطيرًا إلى هذه الدرجة، فهو كما قلت في بداية الحديث فيروس بطيء جدًّا، وقد يؤدي إلى تليف في 20% فقط من الحالات التي تعاني من التهاب كبدي مزمن، وبالتالي فقد يظل المريض طوال حياته يعاني من التهاب كبدي مزمن ولا يعاني من التليف ويحتاج الفيروس إلى عشرين عامًا تقريبًا؛ ليحدث التليف في الكبد بصورة كاملة، وحتى بعد حدوث التليف يمكن للمريض أن يحيا حياة طبيعية ويمارس أنشطته وعمله دون أي مشاكل إذا اتبع الإرشادات والنصائح الطبية، بالمحافظة على كمّ المجهود الذي يمارسه مع بعض الإرشادات بالنسبة للطعام، وبالتالي فالحالات التي تحتاج إلى زرع الكبد هي الحالات التي يحدث فيها فشل كبدي تام بمعنى أن يكون هناك استسقاء بالبطن، وتدهور في وظائف الكبد تمامًا وهي نسبة ضئيلة من الحالات، كل ما أرجوه هو أن تتابع حالتك باستمرار مع طبيب متخصص؛ ليمكنه معرفة حدوث أي تطور في الحالة ويمكنه إرشادك الإرشادات المطلوبة ومتابعة وظائف الكبد بصورة منتظمة


هل تنتقل العدوى في جميع أنواع الالتهاب الكبدي عن طريق الدم؟ وما هي الطرق الأخرى للعدوى إن وجدت؟
تنتقل العدوى عن طريق الدم في ثلاثة أنواع من الالتهاب الكبدي وهي ب، د، جـ ، بالإضافة إلى الانتقال عن طريق الدم قد تنتقل هذه الفيروسات عن طريق العلاقات الجنسية برغم أن نسبة انتقال فيروس جـ عن طريق العلاقات الجنسية قد لا تتعدى الـ 5%، وتنتقل هذه الفيروسات بهذه الطريقة في حالة وجود ارتفاع شديد لكمّ الفيروسات في الدم لهؤلاء المرضى، وكما قلنا قبل ذلك إن الانتقال عن طريق الدم لا يعني بالضرورة أن يتم نقل دم للمريض، ولكن قد يكون عن طريق السرنجات (الحقن) الملوثة، وتعرض الإنسان لدم ملوث عن طريق اللمس أو عن طريق الجلد المجروح، أما بالنسبة لفيروس أ و إي فينتقلان عن طريق الطعام والشراب ولا ينتقلان عن طريق الدم


هل هناك مسببات أخرى لالتهاب الكبد؟ وما هي؟ وما مدى القدرة على تشخيصها وعلاجها؟
طبعًا الحديث الذي تحدثناه عن التهابات الكبد هو للفيروسات التي تصيب الكبد خاصة، ولكن هناك بالقطع أنواع أخرى من الالتهاب الكبدي، والتي قد تحدث بسبب فيروسات تصيب الكبد وأجزاء أخرى من الجسم، أي أنها ليست متخصصة في الالتهاب الكبدي فقط كما يوجد التهاب كبدي غير فيروسي وله أسباب أخرى، فمثلاً يوجد التهاب كبدي مناعي ويكون بسبب مشكلة في الجهاز المناعي للإنسان. وطرق تشخيصه مختلفة تمامًا وعلاجه أيضًا، ويوجد التهاب كبدي بسبب أمراض وراثية ويكون أيضًا تشخيصه بصورة مختلفة وعلاجه أيضًا بصورة مختلفة


قلتم إنه ليست كل أنواع الالتهاب الكبدي وبائية، وهناك من يسميه الالتهاب الكبدي البائي، فما مدى صحة ذلك؟ وما معنى البائي؟ شكرًا لكم
الالتهاب الكبدي الوبائي هو الذي ينتشر فجأة بين مجموعة كبيرة من الناس في مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الأيام، وينتقل عادة عن طريق الطعام والشراب، وبذلك لا تنطبق كلمة التهاب كبدي وبائي إلا على الالتهاب الكبدي نوع أ و إي واللذان ينتقلان عن طريق الطعام والشراب، أما الأنواع الأخرى فهي ليست التهابات وبائية وإنما قد تكون معدية فقط


هل هناك تطعيم ضد كل نوع من أنواع الالتهاب الكبدي الخمسة المذكورة؟ وهل التطعيم يختلف باختلاف النوع؟
أولاً: إن كل فيروس من هذه الفيروسات مختلف تمامًا عن الآخر، وبالطبع يختلف التطعيم باختلاف نوع الفيروس، ولا يوجد حتى الآن سوى نوعين فقط من التطعيمات وهما ضد فيروس أ وضد فيروس ب ، ولكن كما قلنا سابقًًا إن التطعيم ضد فيروس ب يقي ضد فيروس د أيضًا؛ لأنه مترتب عليه، وبالتالي تكمن المشكلة في فيروس سي وإي وبما أن فيروس إي يتم الشفاء منه عادة، فإن المشكلة حقيقة تكمن في فيروس سي وهذا الفيروس لا يوجد تطعيم له حتى الآن


هل ينتقل المرض بالوراثة، لأي نوع من أنواع الالتهاب الكبدي؟
نعم، يوجد نوع واحد من الالتهابات الكبدية وينتقل عن طريق الوراثة في بعض الأحوال ويسمى مرض وليسون، وهذا المرض لا يكون في الكبد وحده، ولكن يكون أيضًا في مخ المريض وفي أجزاء أخرى كثيرة من الجسم ويؤثر على معظم أعضاء الجسم، ويوجد أيضًا نوع آخر بنقص معين من الإنزيمات في الجسم، ويؤدي أيضًا إلى التهاب كبدي وقد ينتهي بالتليف وهذين النوعين قد يكون لهم علاقة وراثية


هل علينا الآن ومع انتشار فيروس سي، هل على من يفكر بالزواج أن يقوم بالتحليل لوظائف الكبد، ليتأكد من سلامته؟ بمعنى هل يمكن وجود الفيروس مع كونه خامل في الجسم؟
أولاً: كما قلنا إن فيروس سي ينتقل عن طريق العلاقة الجنسية بنسبة لا تزيد عن 5%، ويكون فقط عندما تكون نسبة الفيروس في الدم مرتفعة جدًّا، وبالتالي فيفضل للاطمئنان أن يقوم الإنسان بتحليل دوري لوظائف الكبد، ولكن ما أريد أن أشير إليه أن وظائف الكبد ممكن أن تكون طبيعية تمامًا ويكون الفيروس موجود في الجسم وخامل، وفي هذه الحالة تكون العدوى للزوجة أو للزوج شبه معدومة، فإذا كان الفيروس موجود بنسبة ضئيلة في الجسم فلا خوف عن انتقاله بسبب العلاقة الزوجية

أصبت بالالتهاب الكبدي الوبائي أ منذ 11 عامًا، وشفيت منه والحمد لله، ولكن قيل لي لا تتبرع بدمك؛ لأن فيك الفيروس ولكنه خامل لا يعمل، ولكنه قد يعمل عند انتقاله لمريض آخر، فهل هذا القول صحيح؟ مع الشكر لكم على هذا الموضوع الهام.
طبعا الالتهاب الكبدي الوبائي أ يشفى منه المريض تمامًا ويكون عنده أجسام مضادة لهذا الفيروس، وقد يصاب بالفيروس نفسه مرة أخرى، ولكن بما أن عنده الأجسام المضادة فلا يشكل ذلك أي نوع من أنواع الخطورة بالنسبة له، وبالتالي فهو ممنوع من التبرع لدمه للآخرين

هل يمكن لمن أصيب بالالتهاب الكبدي الوبائي أن يصاب به مرة أخرى؟ إذا كانت الإجابة لا، فهل يمكن أن يصاب بنوع آخر من الالتهاب الكبدي؟
الذي يصاب بالالتهاب الكبدي الوبائي بنوع أ أو إي لا يصاب به مرة أخرى ويشفى منه تمامًا بإذن الله، ولكنه معرض للأسف للإصابة بأي نوع آخر من الالتهابات الكبدية


من الأكثر تعرضًا للمرض بأنواعه المختلفة:الرجال، النساء، الأطفال؟
لا توجد قاعدة عامة، ولكن الالتهاب الكبدي الوبائي (أ)، (إي) يصيب الأطفال في الغالب والنوع (إي) قد يصيب المرأة. وتكمن الخطورة إذا وجد الحمل مع الالتهاب الكبدي من هذا النوع، أما بالنسبة لفيروس (ب) و(جـ) و(د) فالنسبة متساوية في الغالب

هل يوجد علاج طبيعي أو أكثر بالنسبة لهذا المرض كالعسل والحبة السوداء أو نظام غذائي معين؟ولكم جزيل الشكر
العسل كما ذكر الله تعالى في قرآنه الكريم "فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ"، والرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالحبة السوداء، ولكن لم يثبت شيء علمي أو تأثير مباشر لهما على الالتهاب الكبدي، وفي حالات الالتهاب الكبدي الحاد تكون الراحة التامة من أهم أسباب الشفاء بإذن الله تعالى

لماذا نسمع هنا في مصر بالكثير من الوفيات بسبب هذا المرض ؟ ما الأسباب ذلك؟وجزاكم الله خيرًا
الوفيات بسبب هذا المرض لا تنتج عادة من الالتهاب الكبدي في حد ذاته، وكما قلنا إن الالتهاب الكبدي الحاد لا يسبب الوفاة إلا بنسبة لا تزيد عن الواحد في الألف، ولكن الوفيات تنتج من التليف وفشل الكبد التام، وذلك يستغرق أكثر من عشرين عامًا بعد الإصابة بالفيروس

نرجو منك بعض النصائح للمرضى بهذا المرض ولغير المرضى. وشكرًا السؤال
كما قلنا سابقًا إنه بالنسبة للالتهاب الكبدي الوبائي (أ، إي) واللذان ينتقلان عن طريق الطعام والشراب، فالاهتمام بنظافة الطعام والشراب والنظافة العامة للإنسان تقي في معظم الأحيان من هذان المرضان، أما بالنسبة للالتهاب الكبدي (ب، جـ، د) فعدم التعرض للدم الملوث والسرنجات (الحقن) غير المعقمة وعدم الذهاب لأطباء الأسنان الذين لا يقومون بتعقيم الأدوات الخاصة بهم تعقيمًا جيدًّا، مع الكشف الدوري المستمر قد يقي بإذن الله من هذه الأمراض، بالإضافة إلى التطعيم الموجود لفيروس (أ، ب)، فتكون المشكلة فقط قد انحصرت في فيروس (سي)، وكما قلت سابقًا بأن الإصابة بهذا الفيروس ليست بهذه الخطورة بدليل أنه يوجد ملايين من المصابين بهذا المرض ولا يعانون من مشاكل صحية


هل يمكن أن ينتقل الالتهاب الكبدي بأنواعه المختلفة عن طريق أكل لحوم حيوانات مصابة بالفيروس؟ وهل يصاب الحيوان بهذا الفيروس أصلاً، سواء كان نشطًا أو خاملاً؟
لا ينتقل هذا الالتهاب عن طريق أكل لحوم الحيوانات المصابة؛ لأنه كما قلت سابقًا إن التهاب (أ، إي) ينتقل عن طريق الطعام الملوث، ويكون عادة غير مطهوٍّ لوقت كافٍ بحيث يقضي على الفيروس، أما الفيروسات الأخرى (ب، جـ، د)، فتنتقل عن طريق الدم الملوث ومشتقاته والعلاقات الجنسية

راعي الخير
02-03-2007, 12:12 PM
التهاب المعدة – الالتهاب المعدي Gastritis



إلتهاب المعدة أو الإلتهاب المعدي هو التهاب بطانة المعدة ، ويمكن ان ينتج عن شرب الخمر أو التدخين أو تناول الاسربين أو غيره من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية لفترات طويلة ، أو العدوى ببكتيريا هليكوباكتر بيلوري ( جرثومة الملوية البوابية Helicobacter Pylori) ، أو الاصابة الشديدة أو الصدمة الشديدة .



يتسبب الالتهاب المعدي في حالات قليلة عن حالة مناعة ذاتية ، وفيها يهاجم جهاز المناعة بصورة خاطئة الخلايا التي تبطن المعدة .



اعراض التهاب المعدة تشابه اعراض القرحات الهضمية ويمكن أن تشمل الغثيان والقيء والالم أو الاحساس بعدم ارتياح في البطن ، الامر الذي يزيد سوءآ عند تناول الطعام .

ما يحدث من تآكل في بطانة المعدة يمكن أن يسبب النتزيف واختلاط البراز بالدم ( ويتحول لون الدم إلى اللون الاسود إذا كان النزيف شديدآ ) .



الانيميا التي تجعلك تبدو شاحبآ ومتعبآ يمكن أن تنتج عن التهاب المعدة المزمن بسبب الفقد البطيء للدم .



سوف ينصحك الطبيب بأن توقف اسباب الالتهاب المعدي التي يمكنك السيطرة عليها لترى ما إذا كانت الاعراض ستختفي أم لا .



إذا ما كنت في حاجة مستمرة في ان تتناول احد العقاقير الغير ستيرويدية المضادة للالتهاب ، ولكنك تعاني تهيجآ بالمعدة ، فيمكنك تناول عقار يسمى " ميسوبروستول " بدلآ من العقاقير الاخرى ، فهو أقل تسببآ للتهيج .



قد يجري الطبيب اختبارآ لبكتيريا هليكوباكتر بيلوري ، فإذا كانت نتيجة الاختبار ايجابية فسيصف لك علاجآ لقتل البكيتريا الضارة ، وإذا كانت النتيجة سلبية أو إذا كانت ايجابية ولكن لم يكن العلاج مجديآ ، فقد يصف لك الطبيب دواء يقلل الحمض المعدي .



الطريقة المؤكدة الوحيدة لتشخيص التهاب المعدة هي ان يقوم الطبيب باستكشاف بطانة المعدة باستخدام المنظار الداخلي العلوي رغم أن هذه الطريقة في الغالب لا تكون ضرورية .



يمكن أن يتطور التهاب المعدة بشكل مفاجيء " التهاب المعدة الحاد " أو بالتدريج على امتداد عدة اشهر أو عدة سنوات " إلتهاب المعدة المزمن " الذي قد لا يتسبب في أي أعراض غير الشعور المبهم بالتوعك ، ومع ذلك فقد يتسبب بضرر كبير في بطانة المعدة ويؤدي إلى نزف و تقرح ، كما أنع عامل خطر لسرطان المعدة



ولأن السبب الرئيسي لـ مرض التهاب المعدة هو الجرثومة الملوية البوابية ، فإن العلاج بواسطة المضادات الحيوية غالبآ ما يشفيه .



العلاج بالطب البديل و الاعشاب : ( علاج التهاب المعدة و حموضة المعدة )



في الطب البديل قد تفيد :



- عشبة ملكة المروج ، حيث يصنع نقيع من الرؤوس المزهرة ، ويشرب 5 أكواب يوميآ

- يؤخذ نقيع قمر الدين لتبريد المعدة ، وتسكين العطش

- العسل مع الخل – شربآ – لتقوية المعدة ، ويفيد العسل على الريق

- يؤخذ الملفوف ، الجزر ، السفرجل ، مغلي الشمر ، التين ، الخس ، التفاح ، البطاطا ، اللبن الرائب لالتهابات المعدة ، واللبن الرائب يقتل العصيات القولونية عامة

- يؤخذ رمان حامض للالام العارضة في فم المعدة

- يؤخذ الفستق الحلبي لتقوية المعدة ، أو 8 – 12 غم من مسحوق القرفة

- يؤخذ الجبن الابيض بعد الطعام أو العسل لحموضة المعدة

- يؤخذ لبن النارنج لتقوية المعدة ومقاومة التهاب المعدة

- يشرب من نقيع الخرنوب في ماء دافيء لعدة ساعات ، وذلك بعد الطعام

راعي الخير
02-03-2007, 12:13 PM
الكبد ( إعرف كبدك )



ماهو الكبد ؟



هو غدة ، ويعتبر هو المصنع الكيميائي للجسم لأنه ينجز مجموعة واسعة من الوظائف الكيميائية الحيوية، وهو يتمتع بقدرة كبير ة على شفاء نفسه عندما يصاب بضرر، إنه عضو مدهش !!



اين يوجد الكبد ؟



يوجد الكبد في الجزء الاوسط والجزء الايمن من اعلى البطن والجزء الايمن السفلى من الصدر ، ويقع مباشرة تحت الحجاب الحاجز



هل الكبد عضو كبير أم صغير في الجسم ؟ وكم وزن الكبد ؟



يعتبر الكبد اكبر اعضاء الجسم الداخلية ويزن حوالي كيلو ونصف في الانسان البالغ



هل الكبد مكون من جزء واحد أم من عدة أجزاء ؟ وما هي أجزاؤه ؟



يتكون الكبد من فصين الايمن والايسر ، ويبلغ حجم الفص الايمن ستة أضعاف حجم الفص الأيسر وينقسم كل فص إلى مجموعة من الفصيصات



ما هي وظائف الكبد ؟



يقوم الكبد بالعديد من الوظائف في الجسم يمكن تقسيمها إلى :



- وظائف تصنيعية : يقوم فيها الكبد بتصنيع مواد مختلفة تهم الجسم



ومن المواد نذكر:



الالبومين : حيث يقوم الكبد بتصنيع 10 جرامات يوميآ منه ، ووظيفة الألبومين الرئيسية هي المحافظة على الضغط الاسموزي للدم ، بمعنى أنه يمنع خروج السوائل الموجودة بالدم خارج الاوعية الدموية ولهذا فإذا حدث نقص في الالبومين في الدم يصاب المريض بتورم في القدمين وتجمع الماء في الغشاء البريتوني ، وهذا ما يطلق عليه الاستسقاء ، كذلك يقوم الالبومين بوظيفة الشيال لبعض المواد مثل مادة الصفراء وبعض الهرمونات والادوية والاحماض الدهينة
بروتينات حاملة لعناصر هامة للجسم مثل :
أ‌. البروتين الذي يحمل الحديد في الدم ويسمى " ترانسفيرين "

ب‌. البروتين الذي يحمل النحاس في الدم ويسمى " سيريوبلازمين "

عناصر تجلط الدم : حيث يصنع الكبد جميع عناصر تجلط الدم ما عدا العنصر رقم 8 ، ولهذا فعندما يفشل الكبد يصاب المريض بنزيف من الانف والغم أو نزيف تحت الجلد على هيئة كدمات .
بروتينات للجهاز المناعي : وتشمل بروتينات الجهاز المكمل للمناعة:
أ‌. الكوليسترول : وهو يستخدم في تصنيع بعض الهرمونات وفي تصنيع املاح الصفراء

ب‌. املاح الصفراء : وهذه تساعد على هضم الدهون من الامعاء





- وظائف تحويلية : يقوم فيها الكبد بتحويل مادة إلى مادة أخرى



ومن أمثلة ذلك :

تحويل الأمونيا الناتجة من تكسر البروتينات إلى يوريا تقوم الكلية بالتخلص منها في البول ، وإذا فشل الكبد في تحويل الامونيا إلى يوريا تتجمع الامونيا في الدم وتصل إلى المخ مسببة الغيبوبة الكبدية التي تشاهد في حالات فشل وظائف الكبد
في حالة الصيام للمحافظة على مستوى السكر ( الجلوكوز ) في الدم ، يقوم الكبد بتكسير مادة الجليكوجين إلى جلوكوز ( سكر الدم ) يقوم بتصنيع الجلوكوز من الدهون والبروتينات
بعد الاكل وعندما يرتفع الجلوكوز في الدم يقوم الكبد بتخزين جزء منه على هيئة جليكوجين لاستخدامه عند الضرورة
تحويل جزء من الكولسترول إلى املاح الكوليسترول التي تدخل في تركيب جدار كرات الدم الحمراء ، وعندما يحدث فشل في الكبد تقل نسبة أملاح الكوليستيرول وتحدث تغيرات في جدار كريات الدم الحمراء فيتغير شكلها وتصبع مثل الاهداف التي يتمرن عليها الرماة ، ويطلق عليها اسم الخلايا الهدفية
تحويل الكحول وبعض الادوية إلى مواد يسهل التخلص منها من خلال العصارة الصفراوية أو من خلال البول ، ولهذا فإنه في حالات فشل وظائف الكبد هناك أدوية يجب الاقلال من جرعاتها أو عدم اعطائها وإلا تسببت في تسمم الجسم




- وظائف تنظيفية : يقوم فيها الكبد بتنظيف الدم من بعض المواد الضارة



ومن امثلة ذلك :



مادة الصفراء : حيث يلتقط الكبد هذه المادة من الدم ويتخلص منها من خلال القنوات المرارية لتصل إلى الأمعاء وتنزل مع البراز
الكوليسترول : حيث يتخلص الكبد من جزء منه عن طريق القنوات المرارية
التخلص من بعض الادوية عن طريق القنوات المرارية


- وظائف مناعية : يقوم فيها الكبد بمساعدة الجسم في الدفاع عن نفسه



حيث يحتوي الكبد على مجموعة من الخلايا المناعية التي تقوم بتصفية الدم القادم من الامعاء محمّلآ بالجراثيم ، فتقضي عليها وتمنع وصولها إلى الاجزاء المختلفة من جسم الإنسان

راعي الخير
02-03-2007, 12:16 PM
الجهاز الهضمي Digestive System







يقوم الجهاز الهضمي بتحويل ما تأكله إلى مواد تحتاجها لتعيش .

يتكون الجهاز الهضمي من انبوبة أو قناة طولها 30 قدمآ وتشمل الفم والحلق والمريء والمعدة والامعاء الدقيقة (المعي الاثنا عشر و المعي الصائم و المعي اللفائفي ) و الامعاء الغليظة ( وتسمى ايضآ بـ القولون ) و المستقيم و الشرج .

وتتصل بهذه القناة 3 اعضاء أساسية : الكبد والحوصلة المرارية و البنكرياس .

تتعاون أجزاء الجهاز الهضمي معآ على مدى 12 إلى 24 ساعة ، فيأخذ هذا الجهاز ما تأكله ويستخلص العناصر الغذائية ويتخلص من الفضلات .

حتى يمكن إستخلاص العناصر الغذائية يجب أن يتعرض الطعام لعمليات طحن وهرس وتفتيت إلى قطع صغيرة مايكروسكوبية .

إن إصبعآ من الجزر تأكله يتحول في النهاية إلى عدد هائل من المواد المختلفة – من فيتامنيات و معادن و بروتينات و سكريات و الياف نبايتة – وهذه تتحرك وتتقلب في داخل معدتك وأمعائك ، يستخدم الجسم هذه المواد بطريقة عديدة ومختلفة ، فبعض السكريات قد يختزن في الكبد لتمنحك الطاقة عندما تحتاجها بعد ذلك بثلاثة أيام ، وبعض من الكالسيوم الذي تناولته في الجزرة يصاف إلى مادة عظامك ويمنحها القوة ، وبعض الفيتامنيات ينتقل إلى نوع من الخلايا في بطانة أمعائك ويحميها من حدوث التحولات أو الطفرات التي قد تؤدي إلى السرطان ، أما الالياف فتبقى في الامعاء كنفايات أو فضلات متكتلة ، لكنها نفايات ضرورية ولا غنى عنها للتخلص من المواد الاخرى ( بما فيها الدهون والسكريات الزائدة) التي يمكن ان تضر الجسم ، ثم يتم التخلص من الفضلات في عملية التبرز .



عملية الهضم :



الفم :



إن خطوة في العملية الهضمية يمكن ان تبدأ حتى قبل أن تتناول الطعام ، فرائحة الطعام أو حتى مجرد التفكير فيه يمكن أن يمهد للعمليات الكيميائية التي تبدأ الهضم .

الغدد اللعابية تنتج اللعاب ، وهو مزيح من الماء والانزيمات .

عندما يدخل الطعام إلى الفم يبدأ طحنه وهرسه فيزيائيآ بالاسنان ، ويبدأ تفتيته وتحليله كيميائيآ بانزيم الاميلاز الذي تصنعه الغدد اللعابية .

يساعد الماء في اللعاب على اذابة الطعام

ويقوم اللسان بتشكيل مادة الطعام اللينة إلى كرة سهلة البلع تسمى مضغة .



المريء :



تدخل المضغة بعد ذلك إلى انبوبة طولها قدم تسمى المريء ،

اثناء دخول الطعام للبلعوم تنغلق الحنجرة لتمنع الطعام من الدخول إلى القصبة الهوائية فلا تستنشق .

يقوم المريء بدفع الطعام لاسفل إلى المعدة باستخدام انقباضات عضلية تشبه حركة الموجه وتسمى الحركة الدودية أو التمعج ، ويتم التحكم فيها بفعل عضلات لا ارادية في جداره .

في اسفل المريء توجد حلقة عضلية ( تسمى العاصرة المريئية السفلى أو العاصرة الفؤادية ) ترتخي لتسمح للطعام بالدخول إلى المعدة ، وإذا لم تكن هذه العاصرة ( أو العضلة العاصرة ) تعمل بشكل طبيعي ، فإن العصارة المعدية الحامضة ترتجع من المعدة إلى المريء مما يسبب تلك الحالة الشائعة المؤلمة التي تسمى حرقة الفؤاد .



المعدة :



تستطيع معدتك أن تحمل في داخلها حوالي لترآ كاملآ من الطعام ،

تستغرق العضلات التي في جدار المعدة 3 إلى 6 ساعات في تقليب الطعام وتكون عصارتها الهضمية القوية الغنية بالحمض والانزيمات بعملية تفتيت وتحليل كيميائي للطعام (خاصة البروتينات ) إلى اجزاء أصغر ، كما يعمل الحمض المعدي على قتل أغلب الكائنات الحية الدقيقة التي قد تكون قد لوثت الطعام .



الكبد :



فضلآ عن دور الكبد في المساعدة على تحليل الطعام ، فإن له وظائف أساسية أخرى متعددة ، فهو يقوم بتصنيع جميع المواد الغذائية تقريبآ ليجعلها قابلة لأن تستفيد بها بقية اجزاء الجسم ، وهو مخزن للفيتامينات ( مثل فيتامين ب12 ) والسكريات التي يستخدمها الجسم عندما يحتاج إلى الطاقة ، وهو مثل الكليتين ينظف الدم من الشوائب .

يقوم الكبد ايضآ بتخليق كثير من المواد الاساسية وتشمل بعض البروتينات التي تحافظ على حجم الدم من الانخفاض واخرى اساسية لعملية تجلط الدم .



البنكرياس :



يقوم البنكرياس بانتاج الانزيمات الهاضمة التي تحلل الطعام ، وبالاضافة لهذا فإنه ينتج الهرمونات التي تسمح للخلايا باستخدام المواد الغذائية التي تسري في مجرى الدم ، فمثلآ ينتج البنكرياس الانسولين الذي يسمح لخلايا الجسم باستخدام السكر الذي يصل إليها من الدم .



الامعاء الدقيقة :



تقوم عضلات المعدة بنقل الطعام إلى الجزء الاول من الامعاء الدقيقة ( ويسمى الاثنا عشري أو العفج ) حيث يتعرض إلى انزيمات واملاح الصفراء المخصصة أساسآ لهضم الدهون ، ويتم صنع الانزيمات واملاح الصفراء في الكبد ، وتمر من خلال أنبوبة لتختون في الحوصلة الصفراوية أو المرارية ، وتمر خلال انبوبة أخرى ( وتسمى القناة المرارية ) لتصب في الاثني عشر .

ينتج البنكرياس انزيمات اضافية ليستمر هضم الطعام ويرسل هذه الانزيمات إلى الاثني عشر من خلال القناة البنكرياسية .

ما أن يتم تحليل الطعام إلى ملايين من الدقائق ، فإن هذه الدقائق يمكن أن تمتص إلى مجرى الدم حيث تحمل إلى حيث تكون الحاجة إليها في مختلف إجزاء الجسم .



الامعاء الغليظة :



بعد أن يتم امتصاص العناصر الغذائية تتبقى النفايات أو الفضلات غير المهضومة ، والتي يتم دفعهما من الامعاء الدقيقة إلى الامعاء الغليظة (القولون ) .

وتقوم جذر الامعاء الغليظة بامتصاص الماء تاركة الفضلات على شكل براز ، ويطرد البراز من الجسم عن طريق المستقيم والشرج أو الاست .

راعي الخير
02-03-2007, 12:18 PM
المرض الجوفي Celiac Disease- الاسهال الجوفي - الاعتلال المعوي من الحساسية
للجلوتين - اسهال المناطق غير الحارة

هو مرض حساسية الامعاء الدقيقة للجلوتين Gluten ، وهو بروتين موجود في القمح و الشعير و الجاودار
.
هذه الحساسية تسبب عدم القدرة على امتصاص العناصر الغذائية نتيجة للالتهاب والتلف الذي يصيب البطانة
المعوية .
الشوفان ايضآ يحتوي على الجلوتين ولكنه من نوع مختلف .
تشير الابحاث إلى أن المصابين بالمرض الجوفي يمكنهم تناول الشوفان .
جدير بالذكر أن من يعانون المرض الجوفي قد يصابون بالانيميا لقلة امتصاص الحديد وحمض الفوليك أو الاثنين
معآ .
عدم القدرة على امتصاص الكالسيوم وفيتامين "د" يمكن ان يؤدي إلى هشاشة العظام .
المرض الجوفي يمكن أن يصيب الاطفال .

الاعراض :

يمكن أن تبدأ اعراض المرض الجوفي عند أي سن .
إذا كنت مصابآ بالمرض الجوفي ، فإنك عرضة لأن تصاب بالاسهال من الشدة بحيث يؤدي إلى حالة جفاف
بالغة السوء ومهددة للحياة .
يتميز البراز في هذا المرض بأنه ضخم الحجم ، لونه أسمر أو رمادي ، كثير الرغوة ، رائحته زنخة ، ويميل
للالتصاق بجدار سلطانية المرحاض . هذا الالتصاق سببه ارتفاع المحتوي الدهني للبراز .
ليس كل مصاب بالمرض الجوفي يعاني الاسهال ، فبعض اولئك المرضى فقط يعانون اعراض سوء الامتصاص
Malabsorption (سوء الامتصاص هو تدهور قدرة بطانة الامعاء الدقيقة على امتصاص العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن ، وعلى أن تجعلها تصل إلى مجرى الدم بوفرة . الطعام غير الممتص يخرج من الجسم مع الفضلات البرازية) بما يمكن أن تكون له عوافب متعددة .
واعراض سوء الامتصاص تشمل :
- الاسهال
- نقصان الوزن
- نقص في الفيتامينات أو نقص في المعادن أو نيميا

من الشائع حدوث نقصان الوزن .
إذا انخفصت كثيرآ مستويات البروتين فقد تتورم الساقان .
قد تنزف اللثة بسبب نقص فيتامين "ك" .
ونقص فيتامين أخرى يمكن أن يؤدي إلى تدهور عصبي (على شكل اضطرابات في الجهاز العصبي وفي
عملية التفكير )وجفاف الجلد وتقرح الشفتين أو اللسان .

خيارات العلاج :


يصعب تشخيص المرض الجوفي في مراحله المبكرة . النتائج المستقاة من عدد من الابحاث التشخيصية ، و
تشمل اختبارات الدم وفحوص البراز واشعة إكس للامعاء بعد ابتلاع جرعة من الباريوم قد تثير الشك في وجود
المرض الجوفي .
يثار الشك في وجود المرض الجوفي أيضآ إذا ظهرت نتائج فحص عينة من الامعاء الدقيقة وجود تغيرات
ميكروسكوبية .
المسار الرئيسي للعلاج هو تناول غذاء خال من الجلوتين .
ولا يوجد الجلوتين في الاطعمة النشوية والقمح وحسب ولكنه يعد من المكونات الخفية كثير الاطعمة المجهزة
الشائعة .
من يعانون الحساسية للجلوتين عليهم إمعان النظر جيدآ في المعلومات المدونة على عبوات الاطعمة والتي تبين
مكوناتها ، وأن يكونوا حذرين من الاطعمة المصنعة غير المعبآة أو المعبآة ولم تكتب على عبواتها المعلومات
اللازمة المفيدة .

http://http://www.6abib.com/a-856.htm

راعي الخير
02-03-2007, 12:20 PM
تعريف :


الجرثومة الحلزونية هي نوع من البكتيريا ذات الشكل الحلزوني والتي تسمى بـ هليكوباكتر بيلوري Helicobacter Pylori أو بكتيريا المعدة الحلزونية

أنظر الصورة أدناه





وهذا النوع يكون قادرآ على الحياة في المعدة البشرية وفي معد الحيوانات ذوات الدم الحار ، لأن هذا الميكروب (هـ . بيلوري) يكون مجهزآ - بشكل فريد - بوسائل دفاع تحميه من غائلة الحمض المعدي ، إذ تنتج هذه الجرثومة كميات كبيرة من انزيم اليورياز Urease الذي يساعد على انتاج النشادر لمعادلة حموضة المعدة

ويحيط الميكروب نفسخ بجدر مكونة من النشادر الذي يحميه من الحمض المعدي الذي يمكن أن يقتله، كما أنه يعمل كالبريمة أو نازعة السدادات الفلينية، حيث يلوي نفسه داخل الطبقة المخاطية التي تغطي بطانة المعدة وتحميها من العصائر المعدية الآكالة .


ماذا تسبب ؟


يعتقد العلماء أن هذه البكتيريا تساهم في حدوث القرح المعدية بطرق عدة بما فيها كونه يرقق تلك الطبقة المخاطية الواقية المذكورة أعلاه، كما أنها تعمل على تسميم الخلايا القريبة منه بالنشادر وغيره من السموم .


العدوى والمشاكل


العدوى تكون أكثر شيوعآ بين الفقراء ، وفي الدول النامية ، وفي كبار السن (فوق الستين عامآ) ، وأيضآ الاستعداد الوراثي


رغم أن العدوى بهذا الميكروب الحلزوني لا تسبب مشاكل لمعظم الناس ، فإنها يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب المعدي والقرحة(قرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر) ، وفي حالة نادرة يمكن أن تؤدي إلى نوع من الليمفوما التي تصيب بطانة المعدة، ومن المرجح أيضآ أنها مسئولة عن حدوث الكثير من حالات سرطان المعدة .



التشخيص :


توجد عدة طرق لتشخيص العدوى بالميكروب الحلزوني، وأولها اختبار للدم يقيس كمية الاجسام المضادة لهذا الميكروب في دمك .


ثانيها اختبار يتم فيه ابتلاع مادة يتم تحليلها بانزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب الحلزوني. المادة المتحللة الناتجة تمتص إلى الدم ويتم التخلص منها مع هواء الزفير (فإذا كنت مصابآ بعدوى من هذا الميكروب ، فإن إختبار هواء الزفير سيكشف عن هذه العدوى)


هناك إختبار للعدوى أكثر دقة وهو المنظار الداخلي الذي يشمل أخذ عينة من بطانة المعدة (لفحصها بالميكروسكوب) ، فإذا كان من الممكن الكشف عن إنزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب (هـ بيلوري) وكان من الممكن رؤية الميكروب تحت الميكروسكوب (المجهر) لأصبح من الممكن تأكيد التشخيص .


العلاج :


إذا كنت تعاني من القرحة ، الحموضة والعدوى بالجرثومة الحلزونية ، فسوف يصف لك الطبيب مقررآ علاجيآ من المضادات الحيوية وغيرها ومن الادوية( مضادات هستامين ، مضاد مضخة البروتون، ادوية حماية بطانة المعدة) ويجب إستخدام عدد من الادوية الفعّالة جدآ معآ، فهي لن تساعد فقط على شفاء القرحة والتئامها ولكنها ستقلل كثيرآ من قابلية حدوث قرح أخرى فيما بعد .


ويوجد الكثير من النظم الدوائية المختلفة (نظام العلاج الثلاثي أو الثنائي من الادوية) التي تستخدم للقضاء على الجرثومة الحلزونية وإستئصال شأفتها .

راعي الخير
02-03-2007, 12:24 PM
تعريف :


الجرثومة الحلزونية هي نوع من البكتيريا ذات الشكل الحلزوني والتي تسمى بـ هليكوباكتر بيلوري Helicobacter Pylori أو بكتيريا المعدة الحلزونية







وهذا النوع يكون قادرآ على الحياة في المعدة البشرية وفي معد الحيوانات ذوات الدم الحار ، لأن هذا الميكروب (هـ . بيلوري) يكون مجهزآ - بشكل فريد - بوسائل دفاع تحميه من غائلة الحمض المعدي ، إذ تنتج هذه الجرثومة كميات كبيرة من انزيم اليورياز Urease الذي يساعد على انتاج النشادر لمعادلة حموضة المعدة

ويحيط الميكروب نفسخ بجدر مكونة من النشادر الذي يحميه من الحمض المعدي الذي يمكن أن يقتله، كما أنه يعمل كالبريمة أو نازعة السدادات الفلينية، حيث يلوي نفسه داخل الطبقة المخاطية التي تغطي بطانة المعدة وتحميها من العصائر المعدية الآكالة .


ماذا تسبب ؟


يعتقد العلماء أن هذه البكتيريا تساهم في حدوث القرح المعدية بطرق عدة بما فيها كونه يرقق تلك الطبقة المخاطية الواقية المذكورة أعلاه، كما أنها تعمل على تسميم الخلايا القريبة منه بالنشادر وغيره من السموم .


العدوى والمشاكل


العدوى تكون أكثر شيوعآ بين الفقراء ، وفي الدول النامية ، وفي كبار السن (فوق الستين عامآ) ، وأيضآ الاستعداد الوراثي


رغم أن العدوى بهذا الميكروب الحلزوني لا تسبب مشاكل لمعظم الناس ، فإنها يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب المعدي والقرحة(قرحة المعدة وقرحة الاثنا عشر) ، وفي حالة نادرة يمكن أن تؤدي إلى نوع من الليمفوما التي تصيب بطانة المعدة، ومن المرجح أيضآ أنها مسئولة عن حدوث الكثير من حالات سرطان المعدة .



التشخيص :


توجد عدة طرق لتشخيص العدوى بالميكروب الحلزوني، وأولها اختبار للدم يقيس كمية الاجسام المضادة لهذا الميكروب في دمك .


ثانيها اختبار يتم فيه ابتلاع مادة يتم تحليلها بانزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب الحلزوني. المادة المتحللة الناتجة تمتص إلى الدم ويتم التخلص منها مع هواء الزفير (فإذا كنت مصابآ بعدوى من هذا الميكروب ، فإن إختبار هواء الزفير سيكشف عن هذه العدوى)


هناك إختبار للعدوى أكثر دقة وهو المنظار الداخلي الذي يشمل أخذ عينة من بطانة المعدة (لفحصها بالميكروسكوب) ، فإذا كان من الممكن الكشف عن إنزيم اليورياز الذي ينتجه الميكروب (هـ بيلوري) وكان من الممكن رؤية الميكروب تحت الميكروسكوب (المجهر) لأصبح من الممكن تأكيد التشخيص .


العلاج :


إذا كنت تعاني من القرحة ، الحموضة والعدوى بالجرثومة الحلزونية ، فسوف يصف لك الطبيب مقررآ علاجيآ من المضادات الحيوية وغيرها ومن الادوية( مضادات هستامين ، مضاد مضخة البروتون، ادوية حماية بطانة المعدة) ويجب إستخدام عدد من الادوية الفعّالة جدآ معآ، فهي لن تساعد فقط على شفاء القرحة والتئامها ولكنها ستقلل كثيرآ من قابلية حدوث قرح أخرى فيما بعد .


ويوجد الكثير من النظم الدوائية المختلفة (نظام العلاج الثلاثي أو الثنائي من الادوية) التي تستخدم للقضاء على الجرثومة الحلزونية وإستئصال شأفتها .

راعي الخير
02-03-2007, 12:26 PM
علاج الارتجاع المعدي المريئي (الدفق العكسي ) بالمنزل

- تجنب تناول وجبات كبيرة، إذ أنها تبقى في المعدة لمدة أطول وتزيد فرصة حدوث الدفق العكسي (الارتجاع المعدي المريئي) عوضآ عن ذلك تناول وجبات صغيرة وأكثر عددآ
- لا تتناول المأكولات أو المشروبات التي تزيد الافرازات الحمضية ، أو تقلل ضغط العاصرة المريئية السفلية، أو تبطيء إفراغ المعدة من محتوياتها، وتشمل الاطعمة ما يلي :المأكولات الدسمة عالية الدهن ومنتجات الطماطم والمشروبات الغازية والفواكه الحمضية والنعناع الفلفي والنعناع السنبلي
- تجنب التدخين ، فالنيكوتين ينبه افراز الحمض المعدي ويفسد وظائف العاصرة المريئية
- تجنب الكحول، فالكحول له تأثير مدمر لبطانة المريء والمعدة ويزيد التقلصات العضلية للمعدة
- أنقص وزنك إن كان زائدآ
- إشرب كوبآ كبيرآ من الماء عند ظهور أول علامة لحرقة الفؤاد
- لا تأكل قبل النوم بساعتين
- لا ترتدي أحزمة ضيقة أو ملابس تضغط على معدتك
- إرفع رأس سريرك بوضع قوالب مقاس 6 بوصات تحت رجلي السرير عند رأس هذا السرير أو وسادة تشبه الإسفين لجعل الجزء العلوي من جسمك يتخذ زاوية مع باقي الجسم
- قف في وضع رأسي بعد الأكل وتجنب الانثاء بجسمك للأمام أو التوتر البطني (الحزق) عند رفع الاشياء الثقيلة
- بعض الادوية تسبب مرض الارتجاع المعدي المريئي مثل موسعات الشعب الهوائية ومعوقات قناة الكالسيوم ، والعقاقير اللاستيرويدية المضادة للالتهاب ، ومركبات البروجسترون ، ومضادات الاكتئاب غير متجانسة التركيب الحلقي
- إستشر الطبيب إن إستمرت الاعراض

راعي الخير
02-03-2007, 12:27 PM
الحازوقة - الزغطة - الفواق - البوفهاق - ابو فواق - الزقزوقة


--------------------------------------------------------------------------------


الحازوقة Hiccups

الحازوقة كناية عن تقلصات متكررة ومفاجئة وحادة وغير إرادية للحجاب الحاجز يدل عليها صوت مميز ناتج عن الانغلاق المفاجىء للأوتار الصوتية. وتتأتّى الحازوقة من فشل التوافق بين حركة الغطاء، الذي يفصل ممرات الهواء خلال عملية الابتلاع، والحجاز الحاجز. كما أن العصب الحجابي الذي يصل الحجاب الحاجز بالدماغ له علاقة أيضاً. الحازوقة عارض وليست مرضاً، النوبات القصيرة لا تشير غالباً لوجود مرض. لكن عندما تستمر الحازوقة أكثر من ثماني ساعات فإنها قد تكون دلالة على مرض خطير ومن الضروري استشارة الطبيب. سبب النوبات القصيرة في الغالب غير معروف، أما النوبات الطويلة فقد تكون نتيجة لأسباب عديدة تشمل الاضطرابات العاطفية، واستخدام بعض العقاقير (الموصوفة أو غير الموصوفة من قبل طبيب) والادمان على الكحول، وابتلاع مواد مهيّجة. وترتبط الحازوقة بعدد من العلل في المعدة أو المريء أو المعي الغليظ أو المثانة أو البنكرياس، أو الرئة، أو الكبد. ويتبين من خلال توجه الماكروبيوتيك أن السبب الأساسي للنوبات القصيرة من الحازوقة هو تناول الكثير من غذاء ين كالمأكولات التي تضاف إليها التوابل الحارة، والافراط في تناول كل أصناف الطعام، و/أو الابتلاع بنحو غير سليم بسبب الأكل أو الشرب بسرعة. هذه العوامل كلها تساهم في إحداث نوبات طويلة من الحازوقة.




--------------------------------------------------------------------------------


لماذا نصاب بالغواق ( الحازوقة ) ؟

لابد أنك قد سمعت ببعض العالاجات للفواق ، و ربما وجدت بعضها ناجحاً و بعضها الآخر غير ناجح ، بعضها يقول عليك بصدمة أو رعب فيتخلص المصاب من الفواق ( الحازوقة ) ، أو عليك بشي بارد يوضع في أسفل ظهر المصاب .

ولكن ما هو الفواق ؟؟ عندما تأكل أحياناً طعاماُ ساخناً تتهيج الطرق في داخل الجسم ، و ربما تكونت غازات في المعدة ضغطت على عضلة الحجاب الحاجز العضز الذي يفصل الصدر عن المعدة و يمسك الهواء الداخل إلى الرئتين و نحن نشعر و كأننا نضخ الهواء الداخل أثناء الحازوقة لذلك فالحازوقة هى محاولة للتخلص من الطعام الساخن أو الغاز المتشكل


--------------------------------------------------------------------------------

كيف تتخلص من الحازوقة؟

تنشأ الحازوقة عادة من الإفراط في الطعام أو السرعة في الأكل أو من أكل الطعام الكثير البرودة أو الحرارة على السواء، كما يتسبب فيه التأثر النفسي الشديد، ويمكن أن يكون علامة على اعتلال في المعدة إذا استمر لأكثر من يومين متواصلين مما يستدعي استشارة الطبيب.
والعلاج في الوضع الطبيعي يكون عادة بالطرق التالية:
أخذ ملعقة من الخل أو عصير الليمون.
مص قطعة من الثلج.
الغرغرة بماء ساخن.
ضم الفخذين إلى البطن لإعادة الحجاب الحاجز إلى وضعه الطبيعي.
إخراج اللسان من الفم بأقصى ما يمكن ومحاولة التنفس على هذه الحال لبضع دقائق مع أنفاس عميقة وطويلة.
ولكني لا أنصح بما يقوم به البعض من إفزاع الشخص المصاب، مع أنها قد تنجح فهذا منهي عنه في ديننا.

راعي الخير
02-03-2007, 12:29 PM
قرقرة البطن



من الطبيعي أن يسمع المرء من حين لآخر أثناء اليوم قرقرة وأصوات تصدر من البطن كنتيجة طبيعية لعمليات الهضم وحركة الأمعاء. وتذكر بعض المصادر الطبية أن ذلك ربما يكون لدى البعض لأكثر من ثلاث مرات يومياً، كما يزداد الأمر مع الإحساس بالجوع وبعد تناول الطعام. وتلعب بعض أنواع الغذاء المؤثرة على حركة الأمعاء دوراً في زيادة أو نقص قرقرة البطن فالمشروبات المحتوية على الكافيين كالقهوة والكولا تزيد من حركة الأمعاء والبابونج والنعناع تقلل منها. آلية الجوع والرغبة في الأكل عملية معقدة تشترك في أجزاء منها عدة هورمونات ومناطق معينة في الدماغ. فحينما لا يأكل الإنسان لفترة طويلة نسبية فإن مركز الأكل في جزء من الدماغ ينشط ويرسل إشارات الى المعدة والأمعاء. ومن ثم يحصل إفراز للعصارات الهاضمة وتنشيط حركة الأمعاء كتهيئة لاستقبال الطعام أو على أمل ذلك ومن هنا يلاحظ البعض قرقرة البطن عند ذكر الأكل أو شم رائحته أو رؤيته. قرقرة البطن في حال عدم وجود أعراض أخرى كالغازات أو الإسهال أو الإمساك أو ألم البطن لا أهمية طبية لها. لكنها قد تكون أحد الأعراض المصاحبة لأمراض الجهاز الهضمي والكبد كالقولون العصبي أو التهابات القولون المزمنة أو نتيجة الالتصاق بين أجزاء الأمعاء وغيرها.

راعي الخير
02-03-2007, 12:31 PM
التهاب الكبد الفيروسي أ ( إلتهاب الكبد الوبائي ) Hepatitis A



تعتبر الاصابة بفيروس التهاب الكبد من النوع (ا) من أهم مسببات التهاب الكبد الحاد، وفي أكثر من 80% من الحالات تمر الإصابة على شكل نزلة انفلونزا حادة (حمى و قشعريرة)، ولا يعرف المصاب بإصابته بإلتهاب الكبد .

http://www.6abib.net/pic/uploads/cc94525736.jpg





كيفية انتقال العدوى في التهاب الكبد الفيروسي ا :-



تنتقل عدوى التهاب الكبد الوبائي عن طريق التماس مع البراز محمل بالفيروسات المعدية، ويكون التماس بعدة طرق منها :



- اللمس المباشر للفضلات (البراز) الملوثة، وذلك يحصل مثلآ عند تغيير الحفاظة لطفل مصاب بالفيروس دون الإنتباه إلى غسل اليدين جيدآ بعد ذلك

- أكل الفاكهة والخضراوات الملوثة، أو تناول الطعام المعد بواسطة شخص لامس الفضلات الملوثة ولم يغسل يديه جيدآ

- شرب الماء الملوث بالفيروس المسبب

- الممارسة الجنسية المحرمة (اللواط) مع شخص مصاب



فترة الحضانة :-



نقصد بفترة الحضانة، الفترة الزمنية الفاصلة بين دخول الفيروس إلى الجسم وبدء الاعراض، وهي في حالة التهاب الكبد الفيروسي "أ" ما بين 15-50 يومآ بمعدل 28 يوم



فترة العدوى :-



ويقصد بها الفترة الزمنية التي لا يكون فيها المصاب ناقلآ للعدوى وهي تمتد من اسبوعين قبل بدء الاعراض، وأهمها اليرقان وتستمر لمدة اسبوع بعد ظهوره



الاعراض :-



يمكن أن تمر الاصابة بالتهاب الكبد الفيروس (ا) دون حدوث أية أعراض تذكر، ويمكن أن يشتكي المصاب من أعراض مختلفة بالحدة حسب شدة المرض، وهي كالتالي :



- الاحساس بالتعب والارهاق

- ارتفاع في درجة الحرارة

- فقد الشهية

- آلام في البطن

- اسهال أو قيء

- اليرقان ويشمل: اصفرار البول، وتغير لون البراز (يصير لون البراز فاتحآ)، واصفرار الجلد وملتحمة العين.

- اختلال في وظيفة الكبد يظهر على شكل ارتفاع في مستوى الانزيمات الكبدية في الدم



تحتفي الاعراض تمامآ بعد مرور أربعة اسابيع على بدايتها، وتحدث مناعة جائمة ضد الفيروس، ولا يتطور المرض إلى التهاب مزمن أو تليف الكبد



التشخيص :-



يعتمد الطبيب في تشخيص التهاب الكبد الفيروسي أ على التاريخ المرضي والفحص السريري، واجراء تحليل مخبري للدم للبحث عن الاجسام المضادة للفيروس (أ)



الاشخاص المعرضون للاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي "أ" :-



يتعرض الجميع للاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي -أ- ، ولكن هناك مجموعات من الناس هو أكثر عرضة من غيرهم للإصابة وهؤلاء هم :



- الاشخاص المخالطون لمصاب بـ إلتهاب الكبد الفيروسي (أ)

- الاطفال في الحضانات ومراكز العناية النهارية

- الرجال الممارسون للجنس الحرام ( اللواط )

- المسافرون للمناطق الموبوءة



العلاج :-



لا يحتاج المصاب بـ التهاب الكبد الفيروسي (أ) عادة للتدخل الطبي، ويتم الشفاء منه تلقائيآ خلال فترة أسابيع قليلة، وهذه بعض النصائح المساعدة على سرعة الشفاء :



- الراحة التامة لعدة أيام أو اسابيع حتى اختفاء الاعراض

- التقليل من تناول الاطعمة الغنية بالدهنيات والبروتينات، والاكثار من السكريات

- تجنب المشروبات الكحولية تمامآ

- يمكن أن يصف الطبيب المعالج بعض الادوية للتغلب على بعض الاعراض، كالحرارة والمغص



الوقاية من التهاب الكبد الفيروسي أ :-



الوقاية دائمآ خير من العلاج، وينطبق هذا القول على الامراض المعدية جميعآ، بما فيها إلتهاب الكبد الفيروسي (أ)، وللوقاية ننصح بالآتي :



- لبس قفازات عند التغيير لطفل أو معاق يتوقع فيه ملامسة فضلاته

- شرب المياه المعقمة (المعبأة) حالة السفر، والامتناع عن أكل الفاكهة والخضروات قبل التأكد من سلامتها من الجراثيم (تعقم أو تغلى أو تقشر)

- ترك أدوات الطعام لتجف بتعريضها للهواء وعدم إستعمال الفوط لتجفيفها

- الامتناع عن ممارسة اللواط

- التطعيم ضد فيروس الكبد (أ) ، ويمكن الاستفسار من الطبيب المعالج عن إمكانية أخذ اللقاح وعدد جرعاته

راعي الخير
02-03-2007, 12:35 PM
التهاب الكبد الفيروسي ب Hepatitis B
http://www.6abib.net/pic/uploads/363e54a22c.jpg


يعتبر التهاب الكبد الفيروسي من النوع (ب) من أهم مسببات التهاب الكبد الحاد والمزمن في المنطقة العربية








كيفية انتقال العدوى :



تنتقل العدوى بفيروس الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) من الشخص أو حامل الفيروس إلى الصحيح عن طريق الاحتكاك أو التماس بدم أو لعاب أو أي سائل من جسم الشخص المريض

وبذلك فإن العدوى يمكن أن تنتقل بإحدى الطرق التالية :



- اللقاء الجنسي (وخاصة الشذوذ الجنسي) مع شخص مصاب بإلتهاب الكبد من النوع ب

- استعمال ابر مشتركة اثناء اخذ المخدرات

- استعمال ابر الوشم أو الحجامة غير المعقمة

- استعمال فرشة الاسنان أو موس الحلاقة لشخص مصاب بالتهاب الكبد

- نقل العدوى عن طريق نقل دم ملوث بالفيروس، وهذا الطريق لنقل العدوى قل كثيرآ بعد تقدم طرق الكشف عن الفيروسات في دم المتبرعين

- يمكن أن تنتقل العدوى بالفيروس للعاملين الصحيين من جراحين واطباء الأسنان وموظفي المختبر عن طريق التماس المباشر بالدم الملوث أو جرح اليد أو التعرض لإبرة ملوثة أثناء العلاج أو سحب الدم

- تنتقل العدوى من الام المصابة بالفيروس إلى الطفل اثناء الولادة أو بعد ذلك أثناء الرضاعة



لا تنتقل العدوى بفيروس التهاب الكبد بمصافحة أو معانقة الشخص المصاب بالمرض أو حامل الفيروس المعدى أو الجلوس بجانبه



ما المقصود بـ حامل الفيروس :



يقصد بحامل الفيروس، الشخص الذي سبق له أن أصيب بالفيروس ولم يستطع التخلص منه، ويمكن أن يكون حامل الفيروس مريضآ أو لا تبدو عليه اعراض المرض، ويعتبر حامل الفيروس مصدر خطر للاشخاص المحيطين، ولذلك لا بد من تنبيههم إلى ذلك وخاصة عند الرغبة في الزواج، لأن الفيروس ينتقل عن طريق الجماع، ويمكن منع الاصابة بأخذ اللقاح المضاد للفيروس، وكذلك إخبار الفريق الصحي المعالج، وخاصة طبيب الأسنان





http://www.6abib.net/pic/uploads/aacf0665d6.jpg


الاعراض :



يمكن أن تمر الاصابة بفيروس الكبد من النوع "ب" دون أية اعراض، لكن في كثير من الاحيان يشتكي المريض من الأعراض التالية :



- الاحساس بالتعب والارهاق

- ارتفاع في درجة الحرارة

- فقد الشهية

- آلام في البطن

- غثيان وقيء

- اسهال

- اليرقان، ويشمل: اصفرار البول، وتغير لون البراز إلى اللون الفاتح، واصفرار الجلد وملتحمة العين

- اختلال في وظيفة الكبد يظهر على شكل ارتفاع في إنزيمات الكبد

- تستمر الاعراض أكثر من اربعة أسابيع وقد تطول إلى ثلاثة أشهر، وفي كثير من الاحيان تتطور إلى حالة مزمنة وخاصة عندما تحمل الإصابة الاولى في عمر مبكر (قبل سن العاشرة من العمر)



الفرق بين الالتهاب الحاد والمزمن :



يقال أن الشخص مصاب بالتهاب الكبد الحاد عندما يعاني من الاعراض التي سبق ذكرها، وتستمر الاصابة الحادة حتى أربعة اسابيع، يتعافى بعدها المصاب أو تنتقل إلى الطور المزمن، ويمكن أن يحدث هذا الإنتقال سريعآ أو يأخذ فترة طويلة ليتحول إلى حالة مزمنة



ويعرف التهاب الكبد المزمن أنه حالة تدوم أكثر من اربعة أسابيع، وتكون فيه خلايا الكبد متأثرة بسبب الإلتهاب الكبدي الحاد الذي لم يتعافى منه المصاب بعد ذلك، ويقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من الالتهاب المزمن بعد الاصابة بفيروس الكبد –ب- 10-20% من اجمالي المتعرضين للإصابة



يمكن ألا يعاني المصاب بالتهاب الكبد المزمن في بداية الامر من أية أعراض، لكن مع تقدم المرض يمكن أن تظهر اعراض تليف الكبد وهذا يحدث عندما يموت الكثير من خلايا الكبد، ويعجز الكبد عن تعويضها، وبذلك تقل كفاءة الكبد في أداء عمله ووظائفه

ومن الاعراض التي يصاب بها الشخص في المراحل المتقدمة :



- نقص في الوزن

- تعب عام وارهاق

- يرقان

- غثيان وقيء

- ضعف الشهية



يتطور تليف الكبد في بعض الاحيان ويصاب المصاب بفشل الكبد، وأحيانآ أخرى بسرطان الكبد



التشخيص:



يمكن الكشف عن الاصابة بفيروس الكبد من النوع (ب) ومعرفة ما إذا كان المصاب لا يزال حاملآ للفيروس وبالتالي ناقلآ للعدوى أو أنه تخلص منه بسبب المناعة الذاتية بعمل تحليل للدم يبين وجود الفيروس ووجود الاجسام المضادة له في دم الشخص الذي تعرض للإصابة



كما يمكن عمل تحليل لوظائف الكبد تبين مدى تأثر خلايا الكبد بالالتهاب في حالة الالتهاب الكبد المزمن



العلاج :



ينصح المصاب بالتهاب الكبد بالراحة التامة في بداية المرض وبتجنب الاطعمة الدهنية والغنية بالبروتينات حتى يتم الشفاء.



وبالنسبة للحالات التي تمتد الاعراض فيها أكثر من ثلاثة أشهر وتتحول إلى إلتهاب مزمن أو حامل للفيروس، فليس هناك سبيل للشفاء التام حتى الان، لكن تتم متابعة المرضى المصابين بالإلتهاب المزمن، بإنتظام وعندما يظهر عليهم تأثر وظائف الكبد يمكن إعطاءهم جرعات منتظمة من عقار مضاد للفيروسات يسمى انترفيرون interferon تساعد جهاز المناعة على التخلص من الفيروس، ويعطى العلاج على شكل حقن عضلية يوميآ أو مرة كل يومين أو ثلاثة أيام حسب ما يقرره الطبيب المعالج لمدة تصل إلى أربعة أشهر أو أكثر حسب الحالة المرضية، وبعد تتحسن الحالة بإذن الله



أما في الحالات المتقدمة وخاصة عندما تبدأ خلايا الكبد بالتليف، فلا تفيد العقاقير المضادة للفيروسات في منع تطور المرض، وحينه يكتفي بعلاج الاعراض التي يشتكي منها المريض، وفي بعض الحالات يمكن إجراء زراعة للكبد.



الوقاية من إلتهاب الكبد الفيروسي ب :-



يمكن الوقاية بإذن الله من التهاب الكبد الفيروسي (ب) بإتباع القواعد التالية :



التطعيم ضد الفيروس المسبب لمرض، وهذا التطعيم آمن وليس له آثار جانبية، ويعطى المريض على شكل ثلاثة جرع، بين الاولى والثانية شهر، وبين الثانية والثالثة خمشة أشهر، أما بالنسبة للاطفال فتعطى الجرعة الاولى عادة بعد الولادة مباشرة والثانية في الشهر الثاني من العمر والثالثة ما بين الستة اشهر إلى سنة.



- الابتعاد عن الزنا واللواط

- الابتعاد عن المخدرات

- تجنب المشاركة في استعمال ابر الانسولين وادوات تحليل الدم بالنسبة لمرضى السكري

- تجنب استعمال فرش الاسنان وامواس الحلاقة التي سبق استعمالها من اشخاص آخرين

راعي الخير
02-03-2007, 12:40 PM
التهاب الكبد الفيروسي ج – الوباء الصامت - Hepatitis C



يعد التهاب الكبد الفيروسي (ج) من أسباب التهاب الكبد المزمن المهمة، وليس له اعراض في المراحل الاولى من الاصابة التي تمر عادة دون أن يعرف المصاب بحدوثها (أي أنه لا يسبب التهابآ حادآ في الكبد)


http://www.6abib.net/pic/uploads/2c89fb7022.jpg




لم يكتشف الفيروس (ج) قبل سنة 1992 م، ولذلك إنتقل الفيروس عن طريق التبرع بالدم من الاشخاص الحاملين لهاذ الفيروس، لأن الفحوصات التي كانت تعمل قبل التبرع بالدم للتأكد من سلامة الدم المنقول لم تشمل هذا الفيروس الذي لم يكن قد اكتشف بعد، وبذلك فإن التهاب الكبد الفيروسي يشكل حوالي 90% من حالات التهاب الكبد الناتجة بسبب تلوث الدم المنقول



كيفية انتقال العدوى :



http://www.6abib.net/pic/uploads/aa9605aa78.jpg



تنتقل العدوى من الشخص المصاب إلى السليم عن طريق الدم الملوث بالفيروس المعدي، ويكون ذلك بالطرق التالية :

- أخذ دم منقول قبل عام 1992 أي قبل إكتشاف فيروس التهاب الكبد الفيروسي (ج)

- المشاركة في الابر المستعملة لحقن الادوية المخدرة

- الوخز أو الجرح اللاإرادي بإبرة أو مشرط ملوث بالفيروس أثناء العمل في المختبرات أو في غرف العمليات أو للعاملين في غسيل الكلى

- الوشم أو الحجامة بإبر غير معقمة، أو الحلاقة بموس ملوث بدم شخص مصاب بالفيروس

- - الجماع الجنسي، وهذه الطريقة ليست مهمة جدآ، لأن الفيروس لا يوجد بكثرة في سوائل الجسم، ولذلك فإن إنتقاله لا يحصل بصورة مؤكدة

- الشذوذ الجنسي أو الزنا



لا تنتقل العدوى بفيروس التهاب الكبد بمصافحة أو معانقة الشخص المصاب بالمرض أو حامل الفيروس المعدى أو الجلوس بجانبه



الاعراض :



لا يشتكي المصاب بفيروس التهاب الكبد من النوع "ج" عادة من أية أعراض وقت حدوث العدوى، وتظهر الاعراض فيما بعد، اي عند تحول الإصابة إلى التهاب مزمن

ومن الأعراض التي يشكي منها المصاب :-



- الاحساس بالتعب العام والارهاق

- الغثيان و القيء

- ضعف الشهية

- آلام في البطن

- اسهال

- ارتفاع في درجة الحرارة

- يعتبر التخلص من الفضلات والمواد الضارة من أهم أعمال الكبد، وعندما تتأثر الوظيفة بسب الإلتهاب المزمن يعاني المصاب من اليرقان وهو تراكم المادة الصفراء في الدم، ويصير لون البول أصفرآ غامقآ، والبراز ذا لون فاتح، كما ترتفع انزيمات الكبد

تتحول الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي ج إلى اصابة مزمنة في حوالي 75% من حالات العدوى بالفيروس، ويصاب حوالي 20% منمهم بتليف الكبد في المراحل المتقدمة، كما أن نسبة معينة من المرضى يصابون بسرطان الكبد نتيجة لإلتهاب الكبد المزمن



التشخيص :


http://www.6abib.net/pic/uploads/5d4d97dc6b.jpg




يمكن تشخيص الاصابة بـ الالتهاب الكبد الفيروسي (ج) بعمل تحليل مخبري للم، يكشف فيه عن وجود الأجسام المضادة للفيروس

كما أن تحليل وظائف الكبد في الدم يبين مدى تأثر خلايا الكبد بـ الإلتهاب الكبدي الفيروسي ج

يلجأ الطبيب في الحالات المتقدمة لأخذ عينة من الكبد لمعرفة حالة خلايا الكبد وتأثرها بوجود الالتهاب الكبدي الفيروسي –ج



العلاج :


http://www.6abib.net/pic/uploads/17aafcc982.jpg




إن الهدف من العلاج هو التخلص من الفيروس وإيقاف تطور المرض

يتم تحويل الاشخاص المصابين بـ التهاب الكبد ولديهم الاجسام المضادة للفيروس في الدم بالإضافة إلى ارتفاع إنزيمات الكبد، لأخذ عينة من الكبد وفحصها تحت المجهر الإلكتروني، لمعرفة درجة الالتهاب أو التليف.

أما بالنسبة للأشخاص الذين لم يصابوا بإرتفاع انزيمات الكبد، فليس هناك فائدة لتحويلهم إلى إخصائي الكبد لأن العلاج لا يعطى إلا لمن إرتفعت انزيمات الكبد لديهم بسبب تأثر خلايا الكبد.

إذا وجد أن خلايا الكبد لا تزال طبيعية ولم تتأثر بالإلتهاب، يعاد فحص الخلية بعد سنتين لمراقبة تقدم المرض.

أما عندما تظهر التحاليل وجود تليف في خلايا الكبد، فلا بد من بدء العلاج، ويكون بواسطة عقار الانترفيرون الذي يعطى ثلاث مرات اسبوعيآ لمدة ستة أشهر.

يقدر عدد المرضى الذي يستفيدون من العلاج بحوالي 40% من المرضى المعالجين.



كما أن المريض ينصح بالراحة وبالتغذية الجيدة مع تجنب الدهون في الطعام، وبالابتعاد عن شرب الكحول الذي يزيد من حدة المشكلة



الوقاية :



- تجنب استخدام فرش الاسنان وأمواس الحلاقة الخاصة بالآخرين

- تجنب المخدرات وخاصة التي تستعمل عن طريق الحقن

- تجنب استعمال الحقن وادوات التحليل للسكر التي سبق أن أستعملها شخص آخر

- استعمال الواقي اثناء الجماع إذا كان الطرف الآخر مصابآ بـ التهاب الكبد الفيروسي (ج)

- الابتعاد عن الزنا واللواط المحرمين شرعآ

- الحذر أثناء التعامل مع الدم الملوث بالنسبة للعاملين في المجال الصحي

- لبس قفازات أثناء التعامل مع الدم في الحوادث المنزلية(الجروح) عندما يكون أحد أفراد الأسرة مصابآ بـ إلتهاب الكبد الفيروسي ج

- لم يكتشف لقاح خاص بـ الالتهاب الكبدي الفيروسي ج حتى الان

راعي الخير
02-03-2007, 12:42 PM
التهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis



إلتهاب القولون التقرحي هو إحدى الصورتان الرئيسيتان(الصورة الأخرى هي مرض كرون) للمرض المعوي الإلتهابي (المرض المعوي الالتهابي أو داء الامعاء الالتهابي هو مصطلح يصف حالات مزمنة طويلة الأمد متعددة تسبب التهاب أو تقرح كل من الامعاء الدقيقة والغليظة)
يصيب إلتهاب القولون التقرحي من داء الامعاء الالتهابي المعي الغليظ فقط ( أي الطبقة الداخلية ( المخاطية ) من القولون و المستقيم )، حيث يؤدي إلى الالتهاب وتكوّن قرح أكالة
وهو غالبآ ما يبدأ في المستقيم ثم يمتد إلى القولون . ومع أن سببه لا يزال غير معروف، إلا أنه يؤدي في النهاية إلى التهاب بطانة المعي الغليظ وتقرحها لاحقآ وخروج الدم منها.
وعادة يصيب التهاب القولون التقرحي الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 – 40 سنة، وهو يصيب النساء أكثر من الرجال.
تحدث نوبات التهاب القولون التقرحي على فترات متباعدة تتخللها في العادة فترات خالية من الاعراض
http://www.6abib.net/pic/uploads/df2cce0cb7.jpg

العلامات و الأعراض

من علامات و اعراض التهاب القولون التقرحي :-

- ألم في البطن
- تعب
- حمى
- اسهال مؤلم مع ظهور دم و مخاط وصديد في البراز

ويمكن في الحالات الشديدة لالتهاب القولون التقرحي أن يؤثر في :-

- الجلد : ظهور طفح مثل الحُمامي العقدة
- العين : التسبب بـ التهاب الملتحمة
- الكبد : التسبب بـ رواسب دهنية
- الكلى : تكون حصى في الكليتين
- المرارة: تكون حصى في المرارة
- المفاصل : التسبب بأنواع من التهابات المفاصل، مثل التهاب الفقار الروماتيزمي


التهاب القولون التقرحي عندما تزور طبيبك

أسئلة يوجهها لك الطبيب :-

- هل زاد أو نقص عدد مرات الترز لديك منذ زيارتك الأخيرة ؟
- هل لاحظت وجود دم أو مخاط في برازك في أي وقت من الأوقات ؟
- ما طبيعة ألم البطم الذي تعانيه ؟
- هل تعتقد أن الأدوية التي تتناولها نافعة لك ؟
- ما حال شهيتك ؟
- هل تغير وزنك منذ زيارتك الأخيرة ؟
- كيف حال مزاجك ؟

قد يفحص طبيبك أجزاء جسمك أو وظائفك التالية :-

- درجة الحرارة وضغط الدم و النبض ووزن الجسم
- الفحص الدقيق للبطن و المستقيم
- فحص أي أجزاء في الجسم تجد فيها أو عندها أعراضآ، مثل مفاصلك أو عينيك

قد يأمر الطبيب بإجراء الاختبارات المعملية أو الابحاث التالية :-

- إحصاء كامل لعدد خلايا الدم : يحتمل أن يكون مرة كل عام ، أو بعدد أكبر من المرات إذا كنت تعاني أعراضآ
- مستوى الزلال ( الالبيومين ) في الدم : : يحتمل أن يكون مرة كل عام ، أو بعدد أكبر من المرات إذا كنت تعاني أعراضآ
- سرعة ترسيب خلايا الدم الحمر أو بروتين ج- التفاعلي
- استخدام المنظار السيجمي أو منظار القولون : إذا كنت تعاني أعراضآ حديثة أو متدهورة
- حقن الباريوم الشرجية أو منظار القولون أو الأشعة المقطعية بالحاسب الآلي للبطن : إذا كنت تعاني أعراضآ حديثة أو متدهورة

مضاعفات التهاب القولون التقرحي

يمكن لإلتهاب القولون التقرحي التسبب بمضاعفات خطيرة :-

- الانثقاب : حيث يمكن أن يتشكل ثقب في جدار القناة الهضمية يتسبب بتسرب محتويات المصران، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بـ التهاب الصفاق Peritonitis ، وهو التهاب يصيب بطانة التجويف البطني
- التوسع السام : يمكن أن يتمدد المعي الغليظ، مثل البالون، ثم ينفجر، وإذا لم يتلاشى هذا الانتفاخ، يتعين إزالة الموضع المصاب، ويرجح أن يحدث التوسع السّام في التهاب القولون التقرحي
- سرطان القولون و المستقيم : يزيد التهاب القولون التقرحي لدرجة كبيرة من احتمال الإصابة بهذا السرطان، لذلك يتم مراقبة المصابين به بشكل منتظم

علاج التهاب القولون التقرحي

يتناول معظم المصابين بمرض إلتهاب القولون التقرحي عقارآ يدعى 5-ASA لتقليل عدد النوبات وتسكين المرض. ويحتاج المريض أحيانآ إلى أخذ عقاقير كابتة للمناعة. وفي الحالات الشديدة، يمكن إعطاؤه أدوية ستيرويدية . وإذا فشل العلاج بالعقاقير، تزال المنطقة المصابة من القولون بواسطة الجراحة.
في بعض الحالات يتعيّن إزالة القولون بكامله يحث ينتهي المعي عند اللفائفي (القسم الاخير من الامعاء الدقيقة). وبعد ذلك يعيد الجراح توجيه اللفائفي نحو فتحة إصطناعية في البطن. ويوصل كيس بهذه الفتحة من أجل تفريغ محتويات الأمعاء .

ويسعى الجراحون حاليآ إلى تشكيل جيب تخزين جديد من المعي اللفائفي ووصله بنهاية المستقيم. وهذا يعني أن المريض يكون بإستطاعته قضاء حاجته كالمعتاد، رغم أن البراز يكون أكثررخاوة. لكن ذلك يمكن أن يترك قسمآ صغيرآ من القولون معرضآ للإصابة بالتهاب القولون التقرحي في المستقبل

راعي الخير
02-03-2007, 12:48 PM
حصى المرارة – حصوات المراره Gallstones
http://www.6abib.net/pic/uploads/b97d5445fb.jpg





في معظم الحالات حصى المرارة لا تسبب أي اعراض . غير أنه من شأن الحصى التي تسد المجاري الرابطة بين المرارة و الكبد و الامعاء الدقيقة أن تسبب ألمآ شديدآ كما تشتمل على خطورة محتملة .

تخزّن المرارة عصارة الصفراء ، وهي سائل هضمي يفرزه الكبد . وتمر العصارة عبر أقنية من المرارة إلى المعي الدقيق لتساعد على هضم الدهون . وتحتوي المرارة الصحيحة على كميات متوازنة من الاحماض الصفراوية و الكوليسترول . ولكن، عندما ترتفع نسبة تركيز الكوليستيرول كثيرآ، تتكوّن الحصى . ومن شأن الحصى أن تكون بحجم حبة رمل أو كرة غولف .

الاعراض :

تسبب حصى المرارة ألمآ حادآ ومفاجئآ قد يدوم لساعات . وهو يبدأ عادة بعد الأكل بوقت قصير . وتبدأ الأوجاع في يمين الجزء الأعلى للبطن وقد تلتفّ إلى الظهر أو عظم الكتف الأيمن . وتصاحب الآلام أحيانآ حمى و غثيان . بعد توقف الألم، قد يشعر المصاب بوجع طفيف في يمين أعلى البطن . وفي حال سدّت الحصى مجرى العصارة يتحوّل لون البشرة وبياض العينين إلى الأصفر ( اليرقان ). وفي بعض الأحيان يصاب المريض بالحمى أو يخرج برازآ شاحبآ بلون الصلصال .

ويعتبر المتقدمون في السن والنساء أكثر عرضة لحصى المرارة، خاصة النساء الحوامل أو اللواتي يتناولن الإستروجين أو حبوب منع الحمل . كما يتضاعف خطر الإصابة إن :

- كنت تعاني من زيادة الوزن أو فقدت من وزنك مؤخرآ
- تواجدت مشكلة حصى المرارة أو اضطراب المعي الدقيق في تاريخ العائلي

العناية الذاتية :

تجنب الاطعمة الدسمة الغنية بالدهون و تناول وجبات صغيرة لتقليص فترات ألم المرارة

العون الطبي :

اتصل بالطبيب إن عانيت من الم متكرر أو حاد . وإلجأ إلى العناية الطبية الطارئة إن لاحظت اصفرارآ في البشرة أو ارتفاعآ في الحرارة في أثناء النوبة




شرح مفصل
حصى المرارة – التهاب المرارة الحاد و المزمن – استئصال المرارة

http://www.6abib.net/pic/uploads/341fc81731.jpg





المرارة أو الحوصلة الصفراوية Gallbladder في حالتها الطبيعية هي المحطة التي تستقبل الصفراء ( أو المرة أو السائل الصفراوي أو العصارة الصفراوية ) من الكبد لتختزنها ، ثم تنقبض أثناء وجبات الطعام لتدفع الصفراء إلى الامعاء للمساعدة في الهضم .

في بعض الاحيان يتبلور السائل الصفراوي إذا تراكم وركد داخل المرارة ، مما يؤدي إلى تكون حصى صغيرة ينمو ويكبر حجمها .
يتكون معظم الحصى الصفراوية عندما تزيد كمية الكوليسترول بدرجة تتجاوز بكثير المكونات الأخرى للصفراء .
هناك إحصائية تقول أن 10% من الأمريكيين البالغين يعانون الحصى المرارية ، رغم أن الكثيرين منهم لا تظهر عليهم مشكلات أو اعراض مرضية .

تظهر الأعراض عندما تهيج حصاة مرارية أو المواد الكيميائية في الصفراء أو العدوى البكتيرية جدار المرارة مسببة الالتهاب ( وهي حالة تسمى الالتهاب المراري أو التهاب الحويصلة الصفراوية ) أو عندما تغادر بعض الحصى المرارة وتنتقل إلى القناة المرارية أو القناة الصفراوية الرئيسية أو القناة البنكرياسية لتسد أيآ منها .

العوامل التي تزيد احتمال تكون حصوات المرارة

ثمة عوامل أو شروط معدودة يبدو أنها تزيد احتمال تكون حصى المرارة وهي :

- عامل الانوثة :
فهرمون الاستروجين الانثوي يزيد الكوليسترول في الصفراء ، والمستويات الطبيعية من الإستروجين التي يتضاعف تأثيرها أحيانآ بتناول الأستروجين الذي في حبوب منع الحمل أو ضمن العلاج التعويضي الهرموني، تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بحصى المراره

- عامل الحمل :
فالنساء اللائي حملن مرات عديدة يكن أكثر عرضة للإصابة بصفة خاصة

- عامل السمنة :
فالزيادة البالغة في الوزن تزيد قابلية النساء للإصابة، وليس الرجال .

- عامل الانقاص السريع للوزن :
فالخضوع لنظام غذائي ( ريجيم ) قاس يتم فيه تناول أقل من 500 سعر حراري يوميآ يزيد قابلية الاصابة بـ حصوة المراره

جدير بالذكر أن الاصابة بحصى المرارة تزيد بدرجة طفيفة من قابلية الاصابة بـ " سرطان المرارة " خاصة إذا كانت الحصوات المرارية كبيرة الحجم .

التهاب المرارة المزمن هو التهيج و الالتهاب طويل المدى لجدار المراره بسبب وجود حصى مرارية والتعرض لحالات العدوى المنخفضة الشدة ، قد لا يسبب أية اعراض أو يسبب أعراضآ طفيفة لسنوات عديدة ، ولكن فيما بعد يصاب مرضى الإلتهاب المراري المزمن بنوبة من التهاب المرارة الحاد إذا يصبح الألم مفاجئآ وشديدآ .

الالتهاب المراري غير المصحوب بحصى هو نوع فرعي أقل شيوعآ من الالتهاب الحاد إذا تلتهب المراره دون وجود حصى . ويبدو أنه يحدث غالبآ في الاشخاص الذي هم في حالة مرضية شديدة لسبب آخر مثل التعرض للإصابة الجسدية أو عملية جراحية كبرى أو حروق شديدة أو مرض السكر، وفي النساء اللواتي مررن بمرحلة مخاض طويلة قبل ولادة الطفل .

الاعراض

الشعور بالألم في الجزء العلوي الايمن من البطن هو أكثر الأعراض شيوعآ.
في حالة إلتهاب المرارة الحاد يكون الالم مفاجئآ وشديدآ ، وقد يصبح ملحوظآ بدرجة أكبر عندما تستنشق الهواء بعمق أو عندما تتحرك بشكل فجائي . الألم غالبآ ما يشع إلى ظهر الكتف اليمنى ، ولكنه يمكن أن يبقى منحصرآ في البطن .

قد تشعر أيضآ بالغثيان وقد تتقيآ ، وقد تفقد شهيتك للطعام وتصاب بالحمى . قد صرّح كثير من المرضى الذين يعانون من نوبات حادة أنهم شعروا بنفس النوع من الألم من قبل، ولكنه إختفى تلقائيآ. ومن المرجح أن هذه النوبات السابقة قد حدث فيها إخراج لحصى صغيره سببت إنسدادآ مؤقتآ فقط .
يمكن أن يحدث أيضآ يرقان وإخراج بول داكن اللون وبراز فاتح اللون، خاصة إذا ما سدت حصاة القناة الصفراوية .
حدوث درجة عالية من الحمى و قشعريرة شديدة يمكن أن يشير إلى حدوث تلوث أو انثقاب في المرارة ، وهذا يشكل حالة طواريء طبية .
عندما تسد حصوة مرارية القناة البنكرياسية فهي تسبب ظهور أعراض التهاب البنكرياس .

خيارات التشخيص و العلاج

إذا كت تعاني من اعراض التهاب المراره الحاد ، فإتصل بالطبيب فورآ وسوف يقوم بسحب عينة من دمك لقياس مستويات ( أي إحصاء عدد) خلايا الدم البيض (فالمستويات العالية تشير إلى وجود عدوى )، وسوف يختبر وظائف كبدك . إستخدام الموجات فوق الصوتية يساعد الطبيب على استكشاف الحصوات المرارية، واي تغلظ لجدار المرارة بسبب التهابها .
فضلآ عن هذا، فإن إسلوب التفحص (اي المسح) بإستخدام الطب النووي يمكن أن يظهر أن المرارة لا تؤدي وظيفتها بصورة سليمة.
فإذا كانت لديك علامات للعدوى، فقد يتم إدخالك للمستفشى حيث تتم ملاحظتك عن كثب، وتتلقى المسكنات و المضادات الحيوية عن طريق الوريد.

إذا لم تعاني إحدى نوبات الالتهاب المراري الحاد ولكن ظهرت عليك أعراض متقطعة تجعل طبيبك يشك أن لديك حصى مرارية، فقد تجرى لك اختبارات دم لوظائف الكبد ، وقد يفضل الطبيب أن يطلع على صورة لمرارتك يتم الحصول عليها باستخدام الموجات فوق الصوتية .

الاعراض التي تسببها الحصى المرارية يمكن أن تكون مماثلة لتلك التي تسببها حالات بطنية أخرى متعددة ، بما فيها القرحة الببسينية أو الالتهاب البنكرياسي . لهذا السبب فقد يكون من الضروري إجراء إختبارات أخرى لتشخيص أو إستبعاد تلك الحالات .

إذا كان طبيبك يخشى أن تكون حصاة قد انحشرت في قناة صفراوية ، فقد تجرى تقنية ERCP لإستكشاف هذه القناة .

استئصال المرارة بمنظار البطن

اليوم يجرى 90% من عمليات استئصال المرارة بإستخدام نوع من المنظار يسمى منظار البطن laparoscopic gallbladder أو laparoscopic cholecystectomy وهذه التقنية تحتاج إلى أربع فتحات صغيرة في البطن ( كل منها في حجم ثقب المفتاح) ، وذلك لإدخال منظار البطن وأدوات جراحية . نظرآ لأن تقنية منظار البطن تتضمن قطعآ أقل للأنسجة، فإن المرضى يتعافون في وقت أقصر بعد العملية مما لوأجريت بالطريقة المفتوحة التقليدية ، كما أنهم يعانون من ألم أقل، ويمكنهم العودة لممارسة أنشطتهم العادية في وقت أقل (حتى عقد التسعينيات كانت تجرى عملية إستئصال المراره عن طريق الجراحة المفتوحة open cholecystectomy ، إذا يقوم الجراح بعمل شق جراحي بالبطن طوله خمس بوصات للوصول إلى المرارة وإستئصالها ) .

http://www.6abib.net/pic/uploads/c3815e23bf.jpg

صورة توضح الفرق بين الجراحة المفتوحة ومنظار البطن


قبل إجراء جراحة منظار البطن يتلقى المريض تخديرآ عامآ . يتم عمل أربعة قطوع صغيرة، أحدها لإدخال منظار البطن ، وإثنان لإدخال الأدوات المستخدمة في تثبيت المراره في الوضع المناسب تمهيدآ لإستئصالها . أما الأخير فلإدخال أداة لقطع المرارة من عنقها ثم سحبها للخارج.

http://www.6abib.net/pic/uploads/3ca2e94ef4.jpg


فإذا ما حدثت مضاعفات مثل النزيف (وهذا نادرآ ما يحدث) فإن الجراح بوسعه أن يحوّل هذه العملية إلى جراحة مفتوحة بعمل شق بطني كالمعتاد . يلاحظ عند إستخدام تقنية المنظار البطني – بناء على اقوال المرضى- أن الألم بعد العملية يكون اقل مما هو في الطريقة المفتوحة ، كما أن الكثير من المرضى يقضون ليلة واحدة فقط في المستشفى يمكنهم بعدها العودة إلى بيوتهم ، ثم يمكنهم العودة إلى أعمالهم في غضون اسبوع إلى اسبوعين فقط .
هذا وقد ينتج عن عملية استئصال المرارة – بصفة عامة – بعض الآثار الجانبية، وأكثرها شيوعآ هو حدوث الاسهال في احيان قليلة ، وهذا ما يمكن تخفيفع عادة بتناول عقار كوليستيرامين وهو مسحوق يمتص الصفراء.

بعد حدوث نوبة من الالتهاب المراري الحاد أو عند حدوث اعراض أخف شدة ولكنها متكررة بسبب الحصى المرارية ، فقد ينصح الطبيب بإجراء جراحة لاستئصال المرارة والحصى المرارية . بعض الاطباء ينصح بإجراء تلك الجراحة لمن كانوا مرضى بالسكر أو كانت لديهم حالة عدوى مزمنة بالمرارة من بكتيريا السالمونيلا حتى لو لم تكن قد ظهرت عليهم الاعراض بعد .

http://www.6abib.net/pic/uploads/8f4b6f3987.jpg

تجرى الجراحة عادة باستخدام منظار البطن، حيث يتم ادخال منظار البطن من خلال قطع صغير فوق السرة أو أسفلها مباشرة . يستخدم جفتان ( يتم ادخالهما من خلال قطعين صغيرين في الجانب الايمن) في تثبيت المرارة وضبط وضعها توطئة لإستئصالها . وتستخدم أداة يتم إدخالها من خلال قطع صغيرة ثالث في إمساك كل من القناة المرارية والشريان المراري بإحكام وقطعهما ولفصل المرارة عند الكبد ، ثم يتم بعد ذلك إستخراج المرارة بما تحتويه من حصى


خيارات أخرى للعلاج


يمكن استخراج حصى القنوات الصفراوية اثناء اجراء تقنية ERCP ، إذ يتم قطع فتحة القناة الصفراوية وتستخرج الحصاة . إذا كانت لديك حصاة في قناة صفراوية، فقد يجري طبيبك هذه الجراحة قبل إستئصال مرارتك أو بدلآ من استئصال تلك المرارة .
للمرضى الذين لا يرغبون في اجراء الجراحة لهم أو الذين هم من الضعف بحيث لايتحملون تلك الجراحة توجد بدائل عدة لهم، أحد تلك البدائل هو استخدام عقار يسمى أرسوديول Ursodiol الذي يمكنه إذابة حصى المرارة على مدى عام إلى عامين. مع ذلك فبعد انتهاء العلاج يكون احتمال تكرار تكون الحصى بنسبة 50% في غضون خمس سنوات .

من ناحية أخرى فإن تفتيت الحصى ( وهي باستخدام الموجات التصادمية لسحق الحصى) يمكن أن تفتت حصى المرارة إلى فتات صغير وشظايا صغيرة تكون من الصغر بدرجة تكفي لأن تمر من خلال القنوات الصفراوية حتى يتم التخلص منها مع فضلات الطعام، أو تتم إذابتها بعقار ارسوديول . بإستخدام تقنية تفتيت الحصى يكون ثمة إحتمال بنسبة 50% لتكرار تكون الحصى في غضون خمس سنوات . نادرآ ما ينصح بإستخدام هذه التقنية إذ أنها ليست فعّالة تمامآ .

راعي الخير
02-03-2007, 12:50 PM
الالتهاب البنكرياسي الحاد
Acute Pancreatitis

http://www.6abib.net/pic/uploads/b9d7b23eb1.jpg



التهاب البنكرياس هي حالة مرضية تصيب البنكرياس ، ويصاب ما بين ألف الى 80 ألف شخص كل عام بـ إلتهاب البنكرياس الحاد

البنكرياس هو غدة كبيرة تقع خلف المعدة ، ويؤدي البنكرياس وظيفتين حيويتين، فهو يفرز انزيمات هضمية تحلل الطعام ويفرز هرمونات ( وهي أساساً الانسولين و الجلوكاجون ) تنظم كمية الجلوكوز ( السكر ) في الدم.

في حالة التهاب البنكرياس ، تبدأ الانزيمات الهضمية (التي يفرزها البنكرياس بشكل طبيعي الى الأمعاء) في مهاجمة البنكرياس نفسه وهضمه.



الأسباب :

أكثر اسباب التهاب البنكرياس شيوعاً هي الحصى المرارية ( التي تنحشر في القنوات البنكرياسية ) والكحول.
أما أقل الاسباب شيوعاً ما ينتج عن الادوية وتشمل الاسيتامينوفين او عقاقير السلفوناميد او مدرات البول من الثيازيدات والفيوروزيميد.

يمكن أن تؤدي ضربة شديدة تسدد الى البطن او اي نوع من العمليات التشخيصية او الجراحية التي تجرى في البطن الى التهاب البنكرياس، كما يمكن ان تسببه حالات العدوى الفيروسية مثل التهاب الغدة النكفية والالتهاب الكبدي في حالات نادرة قد يولد شخص ما ولديه قناة بنكرياسية شاذة الشكل مما يمكن ان يؤدي الى حدوث التهاب البنكرياس.

النوبة الاولى من التهاب البنكرياس يتبعها غالباً شفاء كامل ولكنها يمكن ان تؤدي الى مضاعفات شديدة ثم الوفاة.
حدوث نوبات متكررة ( او نوبة اولى شديدة جداً ) يمكن ان يؤدي الى التهاب بنكرياسي مزمن، وتليف البنكرياس، ونقص إنتاج الانزيمات والهرمونات البنكرياسية.

أحيانا تسبب النوبات المتكررة تكوّن اكياس كبيرة (اكياس كاذبة ) تحتوي على إنزيمات هاضمة، فإذا انفجرت تلك الاكياس الكاذبة وانسكبت محتوياتها في تجويف البطن، فستحدث عواقب وخيمة مثل الالتهاب البريتوني والذي قد يسبب صدمة وقد يودي بحياة المريض ما لم يعالج فوراً.


الأعراض:

تستمر معظم النوبات الحادة لأيام قلائل فقط، لكن النوبات الشديدة قد تستمر لفترة أطول.
العرض الأوّلي هو حدوث ألم شديد مفاجئ في الجزء العلوي من البطن يكون مصحوباً في الغالب بالغثيان والقيء، مع ذلك تتفاوت طبيعة الالم من شخص لآخر.
في مرضى كثيرين يكون الالم شديداً ويشع الى الظهر ويكون مستمراً.

قد يتنامى الألم في شدته ويزداد سوءاً بتناول الطعام، قد تلاحظ ان بطنك منتفخ ومؤلم عند الضغط عليه، قد تشعر أيضاً بالغثيان وتتقيأ، في الحالات الشديدة قد تصاب بالجفاف وقد ينخفض ضغط دمك بشدة الى درجة شعورك أنك على وشك الإغماء.

قد يحدث فشل متعدد بالأعضاء ( مثل القلب أوالرئتين أو الكليتين )، وإذا حدث نزيف أو تلوث فقد تصاب بصدمة.


خيارات العلاج :

في وقت حدوث النوبة المرضية قد يسحب الطبيب عينة من دم المريض لتحليلها وتقدير مستوى الانزيمات البنكرياسية التي تنطلق الى مجرى الدم أثناء النوبة.
قد تكون تركيزات المغنيسيوم والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبيكربونات غير طبيعية أثناء نوبة الالتهاب البنكرياسي، وترتفع أيضاً مستويات السكر والدهن في الدم، قد يجري الطبيب أيضاً فحصاً بالموجات فوق الصوتية، او الاشعة المقطعية بالحاسب الآلي لتشخيص المرض.

يعتمد العلاج على شدة النوبة المرضية، رغم ان الالتهاب البنكرياسي الحاد غالباً ما يُشفى من تلقاء نفسه، فإن المريض يتم إدخاله المستشفى ليحصل على سوائل عن طريق الوريد مع مسكنات للألم. لن يكون مسموحاً له بتناول الطعام، إذ إن الطعام يجفز البنكرياس على إفراز إنزيمات هاضمة تجعل حالة الالتهاب البنكرياسي أكثير سوءاً.

إذا كانت النوبة المرضية ناشئة عن الحصى المرارية، فإن تلك الحصى غالباً ما تنحشر في قناة البنكرياس بصفة مؤقتة، ومنها تمر الى الامعاء وتخرج مع البراز، فإذا لم يحدث هذا، فقد يحتاج المريض الى شق القناة الصفراوية لإخراج الحصاة باستخدام المنظار الداخلي لتصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالحقن العكسي. قد يحتاج الأمر الى استئصال المرارة في مرحلة تالية.

إذا كان التهاب البنكرياس ناتجاً عن شرب الخمر، يجب تجنبها تماماً وفوراً. لتعطي الفرصة للبنكرياس ليلتئم، يجب ان تتوقف عن تعاطي الخمور نهائياً والى الأبد.
فإذا استئنفت شرب الخمر فسوف تعاني نوبات متكررة من التهاب البنكرياس، والذي بدوره يمكن ان يؤدي الى حدوث الالتهاب البنكرياسي المزمن ، وما ينجم عن ذلك من تدمير مستديم للبنكرياس

راعي الخير
02-03-2007, 12:51 PM
الالتهاب البنكرياسي المزمن
Chronic Pancreatitis

http://www.6abib.net/pic/uploads/9fd83264b2.jpg

في حالة التهاب البنكرياس المزمن Chronic Pancreatitis يسبب الالتهاب الشديد أو المتكرر للبنكرياس تدميراً مستديماً، يعزى الى إدمان الكحوليات حوالي 90% من حالات الالتهاب البنكرياسي المزمن.

تشمل الاسباب الاخرى حصى المرارة، وبعض الادوية، وحالات شذوذ وراثية في شكل القنوات البنكرياسية، وتحولات (او طفرات) في أحد الجينات.

في حالة الالتهاب البنكرياسي المزمن تكون الانزيمات الهاضمة التي ينتجها البنكرياس غير كافية مما يؤدي الى نقص الهضم وحدوث حالات نقص غذائية تتدهور ببطء، نقص إنتاج الهرمونات من البنكرياس، وخاصة الانسولين، يمكن ان يؤدي الى مرض السكر.



الأعراض :


قد يستغرق الامر سنوات عديدة من إدمان الكحول قبل أن تطفو الى السطح اعراض الالتهاب البنكرياسي المزمن.
غالباً ما يحدث ألم مستمر بالبطن، وقد تحدث أيضاً نوبات متكررة من الالتهاب البنكرياسي الحاد مع الم شديد وغير ذلك من أعراض، رغم أن تلك الاعراض تصير بالتدريج أقل تكراراً وأقل شدة في حين تقوم كل نوبة بتدمير المزيد من نسيج البنكرياس تدميراً مستديماً.

يمكن أن تؤدي حالات النقص الغذائية، ومرض السكر الى حدوث نقصان بالوزن وأعراض نقص فيتاميني ( خاصة فيتامين B12 )، ويصير البراز أصفر اللون، كريه الرائحة، ويطفو إذا وضع في الماء بسبب احتوائه على دهن غير مهضوم.


خيارات العلاج :

أبلغ طبيبك إذا شعرت بألم بطني مستمر، سوف يجري لك الطبيب اختباراً أو اكثر من اختبارات تصوير الاحشاء للكشف عن أية تغييرات تصييب البنكرياس، تشمل هذه الاختبارات استخدام الموجات فوق الصوتية، والمنظار الداخلي لتصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالحقن العكسي، والأشعة المقطعية بالحاسب الآلي.

يشمل العلاج المسكنات لتخفيف الالم، والانسولين عند الحاجة، وانزيمات بنكرياسية عن طريق الفم كدواء للمساعدة على هضم الطعام بصورة طبيعية.
من كان يتعاطى الكحوليات، يجب عليه الإقلاع عنها، أحياناً ما تسبب النوبات المتكررة من الالتهاب البنكرياسي الحاد تكوّن أكياس كبيرة ( أكياس كاذبة ) تحتوي على إنزيمات هاضمة، قد يحتاج الامر الى استخدام الجراحة أو المنظار الداخلي لتصريف أحد الاكياس البنكرياسية الكاذبة أو لاستئصال جزء من البنكرياس أوالبنكرياس كله.

راعي الخير
02-03-2007, 12:56 PM
سرطان البنكرياس
Pancreatic cancer



السرطان الذي ينشأ في البنكرياس ينقسم الى نوعين، تشكل سرطانات القنوات البنكرياسية ( وتسمى السرطانات الغدية ) أكثر من 90% من الحالات، والسرطانات المتبقية هي أورام من الخلايا ( غالباً من الخلايا المنتجة للإنسولين ) التي تصنع الهرمونات.
السرطان البنكرياسي يصيب في جميع حالاته تقريباً كبار السن، تتزايد نسبة حدوث هذا المرض كلما زادت السن وطال العمر.

قد يكون تدخين السجائر والالتهاب البنكرياسي المزمن من العوامل المساهمة في حدوث المرض.




الأعراض :

عندما ينشأ سرطان البنكرياس يكون العَرَض الوحيد غالباً هو شعور غير محدد بعدم الارتياح بالبطن، يوجد عَرَض آخر هو الم ينهش البطن، ويشع من البطن الى الظهر، ويتحسن كلما انثنى المريض بجسمه الى الامام، كما تضعف شهية المريض وينقص وزنه.

معظم أورام البنكرياس تصيب رأس البنكرياس، عندما تكبر تلك الاورام يمكن ان تسد مجرى خروج الصفراء من الكبد وتسد القنوات الصفراوية المتجهة الى الامعاء، هذا يجعل البيليروبين ( وهو صبغ من أصباغ الصفراء لونه اصفر برتقالي ) يتراكم في الجسم، ويتبع ذلك ظهور اليرقان والحكة، ويكون لون البول بنياً ولون البراز فاتحاً جداً بلون الطين، في الوقت الذي يظهر فيه اليرقان يكون الورم غالباً قد نما حجمه بدرجة كبيرة.

أما في حالة الأورام التي تتكون من خلايا منتجة للهرمونات فتعتمد الاعراض على الهرمون الذي يتم إنتاجه بكميات كبيرة، في أغلب تلك الحالات يكون هذا الهرمون هو الانسولين مما تؤدي كثرة إنتاجه الى انخفاض مستويات السكر في الدم والميل للإغماء والارتباك والارتجاف وتصبب العرق.


خيارات علاج سرطان البنكرياس :

إذا شك الطبيب في وجود سرطان البنكرياس، فإنه يجري عدداً من الاختبارات أو الفحوص، وتشمل اختبارات الدم للكشف عن دلالات الأورام (وهي بروتينات تنتجها الأورام التي تسري في مجرى الدم ).

رغم أن الموجات فوق الصوتية، والاشعة المقطعية بالحاسب الآلي تشكلان الدعامة الاساسية للتعرف على سرطان البنكرياس وتحديد مدى تقدم حالةالورم، فإن كلتا الطريقتين يمكن ان تغفل عن تشخيص بعض حالات السرطان.

ثمة اختبارات أخرى تشمل المنظار الداخلي لتصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالحقن العكسي الذي يسمح أيضاً بأخذ عينة من الورم لفحصها وإزالة أي انسداد.

يستخدم الأطباء أحياناً الاشعة المقطعية بالحاسب الآلي في إرشاد إبرة دقيقة حتى تصل الى البنكرياس لجمع بعض الخلايا التي يتم فحصها تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت سرطانية أم لا.

العلاج الوحيد لسرطان البنكرياس هو استئصال البنكرياس كله أو بعض منه، وهو يكون مجدياً فقط في المرضى القليلين الذين تم تشخيص حالاتهم قبل أن يستشري السرطان، احتمال الانتكاس كبير، ويكون أرجح إذا وُجدت خلايا سرطانية في عقد ليمفية قريبة أو إذا كان الورم قد انتشر الى أنسجة مجاورة.

قد يستخدم العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي لجعل الأورام تنكمش أو لمعالجتها بعد جراحة الاستئصال، ولكن هذه العلاجات لا تطيل العمر.

إدخال أنابيب صلبة ( دعامات ) في داخل القناة الصفراوية باستخدام طريقة ERCP يمكن أن تحسن بشكل جوهري نوعية الحياة بدون إجراء جراحة.

راعي الخير
02-03-2007, 12:58 PM
دوالي المريء Esophageal Varices

http://www.6abib.net/pic/uploads/92b17a751c.jpg

هي اوردة منتفخة في بطانة جدر الجزء السفلي من المريء ، وقد تنفجر وتسبب نزيفاً خطراً . يتسبب انتفاخ الأوردة عن حال زيادة في الضغط ( تسمى ارتفاع ضغط الدم البابي ) في الوريد البابي ، وهو وعاء دموي ( وريد ) ينقل الدم الوريدي من المعدة والأمعاء الى الكبد .

تتسبب حالة ضغط الدم البابي المرتفع عن تليف الكبد ، هذا التليف في الكبد يضغط على الأوردة الداخلية به فينعكس ذلك على الوريد البابي وروافده الوريدية إذا يرتفع الضغط بها جميعاً .

تشمل أعراض تلك الحالة ما يسمى البراز الاسود ( وهو عَرَض ينتج عن حالات النزيف من الجزء العلوي من القناة الهضمية إذا يتغير لون الدم عند تعرضه للعصارات الهاضمة ويتحول لونه الى اللون الاسود ) ، ويوجد عَرَض آخر مهم لدوالي المريء هو قيء الدم .

في السنوات الاخيرة تم الكشف عن استخدام علاجات معينة يمكن ان يخفف ضغط الدم البابي المرتفع ، وبالتالي يقلل احتمال النزيف من دوالي المريء ، تشمل هذه العلاجات الاستخدام اليومي المنتظم للعقاقير من معوقات او حاصرات بيتا والنيترات .

اذا انفجر احد تلك الأوردة المنتفخة ، فإن هذه تعد من حالات الطوارئ الطبية . قد يحتاج المريض ال نقل دم لاستعادة حجم الدم الطبيعي وبالتالي ضغط الدم الطبيعي ومعدل دقات القلب الطبيعي وكذلك استعادة عدد خلايا الدم الطبيعي ، يكون المريض في حاجة لعلاج إذا لم يتوقف النزيف من تلقاء نفسه .

نصف عدد جميع نوبات النزيف من دوالي المريء يتحسن من تلقاء نفسه ، رغم أن خطر حدوث الانتكاء يكون غالباً . بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون الى علاج يمكن إعطاء عقاقير في الوريد تجعل الأوردة المتسعة تضيق وتقلل الضغط في الوريد البابي والاوردة المريئية .

إذا فشلت هذه الأدوية في إيقاف النزيف يمكن إدخال سلك رفيع ومعه بالون متصل به ويتم توجيهه من خلال الفم الى المريء والمعدة ، ثم يتم نفخ البالون ليضغط على جدر الاوردة المتسعة عند اسفل المريء فيتوقف النزيف .

يوجد علاج آخر يسمى العلاج التصلبي عن طريق المنظار الداخلي ، ويشمل حقن محلول في داخل الأوردة المريئية المنتفخة مما يجعلها تنكمش ، هذه الطريقة فعالة في 90% من الحالات ولكن يمكن ان تسبب قرحاً في المريء او مزيداً من النزيف او تضيق الفتحة المريئية .

الربط عن طريق المنظار الداخلي تقنية احدث يتم فيها ربط الاوردة المنتفخة بأربطة مطاطية مرنة ، هذه الطريقة أكثر سلامة من العلاج التصلبي ولها نفس الفاعلية .

راعي الخير
02-04-2007, 09:09 AM
تضخم الاعضاء ، Hypertrophy ، Hypetrophie



ماهيته :

هو ازدياد في حجم عضو من الاعضاء ناتج عن زيادة في حجم الخلايا وفي عددها .

اسبابه :

ينتج تضخم الأعضاء عن اسباب عضوية او فيزيولوجية مثل تضخم العضلات عند لاعبي الرياضة او تضخم الثدي عند السيدات المرضعات او تضخم الرحم في حالات الحمل .

هذه التضخمات هي فيسيولوجية اي وظيفية .

اما اسباب تضخم الاعضاء المرضية ، فهي حسب نوعية العضو المتضخم المصاب :

أ . تضخم القلب ( Enlarged Heart ) الذي يحدث في الحالات التالية :
1. الضغط الدموي العالي .
2. امراض الصمامات القلبية .
3. امراض الجهاز التنفسي المزمن ، وخاصة تليّف او توسع ( امفيزيما او أمفيسيما ) الرئتين او توذّم ( اوديما ) الرئتين . ويكون تضخم القلب في هذه الحالات المرضية ناتجاً عن المجهود الذي تقوم به عضلات القلب .

ب . يمكن ان تتضخم إحدى الكليتين للأسباب التالية :
1. بعد استئصال الكلية الاخرى لاضطرارها القيام بمهماتها ، وهذا تضخم سليم ومطلوب .
2. وجود حصاة ( حصى ) في حوض الكلية .
3. انسداد الحالب لأي سبب كان .
وفي هاتين الحالتين يسمى التضخم المرضي : " مَوَه الكلية او استسقاء الكلية " . هذا المرض قد يؤدي إما الى تضخم الكلية او ضمورها .

ج . يمكن ان تتضخم إحدى الرئتين في حالة :
1. استئصال الرئة الاخرى .
2. إنسداد في إحدى شعب القصبات .
3. امراض الرئة كالسرطان او الاكياس المائية .
ويكون هذا التضخم ظاهرة وظيفية ( فيزيولوجية ) ، لتعويض وظيفة الرئة المستأصلة او المريضة .

د . حالة تضخم البروستات عند الرجال ، قد تكون فسيولوجية ( وظائفية ) نتيجة الزيادة في إفراز خلاياها لدى البالغين و المتقدمين في السن ، او نتيجة حالة مرضية .

إن الحالات المرضية التي تسبب التضخم في غدة البروستاتا ، هي :
• التهاب البروستات المزمن .
• سرطان البروستات والاورام الثانوية الاخرى التي تحدث فيها . يؤدي تضخم البروستات الوظيفي او المرضي في اكثر الحالات الى احتباس البول وقد تكون هذه العلامة هي العلامة الاساسية المبكرة لهذه الحالة ، وخاصة عند الرجال كبار السن .

من الممكن معالجة هذه الحالة بالتداخلات الجراحية .

راعي الخير
02-04-2007, 09:10 AM
الداء الزلاقي ، زلق الامعاء
Coeliac disease



يعاني الاشخاص المصابون بالداء الزُلاقي او ما يسمى بزلق الامعاء من حساسية تجاه بروتين يوجد في مادة الغلوتن gluten، التي توجد في القمح و الجاودار و الشعير و الشوفان و مشتقاتها . وعند المصابين بهذا المرض تلتهب بطانة المعي الدقيق و تتسطح نتيجة تضرر النتوءات الشبيهة بالاصابع ( الزغابات ) المسؤولة عن امتصاص المغذيات .
ولا يعرف على وجه التحديد ماذا يسبب هذا الضرر ، لكن الحل الحقيقي الوحيد يكون بتجنب تناول مادة الغلوتن و اتباع نظام غذائي صارم ، ويجد معظم الناس ان أعراضهم تتحسن بسرعة ، وقد تزول تماماً إذا استمروا في تناول غذاء خال من مادة الغلوتن .

يعتبر القمح واحداً من المواد الغذائية الرئيسية التي يجب تجنبها في النظام الخالي من الغلوتن ، و يشار على عبوات الكثير من الاطعمة ما إذا كانت خالية من مادة الغلوتن .

العلامات و الاعراض لمرض الداء الزلاقي :

1. تطبّل البطن .
2. فقد الوزن .
3. طفح جلدي في بعض الاحيان .
4. تأثر انماط النمو الطبيعي عند الاطفال .

قد يصعب على الطبيب تشخيص الداء بسبب غموض اعراضه ، فغالباً ما تكون اعراض الداء الز لاقي غامضة و شبيهة بأعراض حالات اخرى ، ما يجعل من الصعب على الاطباء تشخيص الاضطراب .

ما الذي يمكن ان يفعله الطبيب ؟

يمكن ان يتأكد الطبيب من صحة التشخيص بأخذ عينة من الدم و إرسالها للفحص ، و يأخذ خزعة من المعي الصائم ( jejunum ) ( القسم الاوسط من المعي الدقيق ) و التحقق منها .

إذا لم يعالج الداء الزلاقي فقد تنشأ مجموعة من الحالات و تزداد مخاطر الاصابة بمرض السكري و السرطان .

راعي الخير
02-04-2007, 09:11 AM
سرطان المعدة
Stomach cancer
http://www.6abib.net/pic/uploads/4045329fb0.gif


يعد سرطان المعدة ثاني اكثر السرطانات شيوعاً في العالم بعد سرطان الرئة . وهو شائع خصوصاً في اليابان و الصين . ربما نتيجة لبعض العوامل التغذية ، وعدد الاصابات بهذا الورم السرطاني لبطانة المعدة هو في تزايد مستمر في العالم الغربي .

يميل سرطان المعدة الى الانتشار بسرعة ، لذا يتركز العلاج غالبا على تقليل سرعة استفحال المرض و انتشاره بدلاً من معالجته و شفائه . وفي اليابان ، حيث تُجرى عمليات تقصّ واسعة ، يتم تشخيص المرض في مرحلة مبكرة و يشفى حوالي 90% من المصابين .

ينشأ سرطان المعدة عادة في بطانة المعدة ، لكنه قد ينتشر بسرعة الى مواضع اخرى في الجسم ، و تزيد اعمار معظم المصابين بهذا النوع من السرطان على 50 عاماً ، و تبلغ نسبة إصابة الرجال به ضعف إصابة النساء .

ما الذي يمكن ان يفعله الطبيب ؟

بعد ان يستمع الطبيب الى الاعراض التي تشكو منها ، يجري لك فحصاً للتأكد من وجود أي دليل على تكتل في اعلى البطن ، وسيحيلك الطبيب في الغالب الى المستشفى لإجراء تنظير داخلي ، حيث يتم فحص المعدة من خلال أداة رفيعة مزودة بمنظار ، و خلال الفحص تؤخذ بعض الخزعات و ترسل الى المختبر لتحليلها . كما قد يطلب منك إجراء صورة بالاشعة السينية الملونة التي تظهر بجلاء بنية المعدة و أي شئ غير سوي فيها .

و المعدة " كيس " كبير يتيح للسرطان بالنمو فيه قبل ان تظهر اية اعراض ، وعندما تظهر الاعراض ، فهي تكون خفيفة في العادة وغير مميزة مثل الم البطن او الغثيان او فقد الوزن ، ولهذا السبب لا يشخّص المرض إلا بعد ان يكون قد وصل الى مواضع اخرى في الجسم .
لكن إذا تم تشخيص الورم باكراً أثناء نمّوه ، يكون من الممكن إزالته جراحياً و يشمل ذلك نحو 20% من الحالات .
و تنطوي الجراحة على إزالة جزئية او كليّة للمعدة ، بالاضافة الى إزالة العقد اللمفية المحيطة التي يمكن ان يصل اليها المرض .

كما تجرى الجراحة للتخفيف من الاعراض عندما ينتشر المرض الى مواضع اخرى في الجسم . وعادة ما يخضع المرضى الى علاج كيميائي و مداواة بالاشعة للسيطرة على نمو الورم و تأخير استفحال المرض . وقد يلزم تناول بعض الادوية لتخفيف الالم .

إدراك المخاطر ؟

هناك العديد من عوامل الخطر التي تسبب سرطان المعدة و التهاب المعدة المزمن الذي يصيب بطانة المعدة و تسببه العدوى الطويلة الامد بجرثومة الملوية البوابية هو العامل الاساسي .
وتشمل عوامل الخطر الاخرى :

• التدخين .
• النظام الغذائي الفقير بالألياف .
• الانظمة الغذائية الغنية بالاطعمة المالحة و المخللة و المدخنة .
• شرب الكحول .

تساعد الوجبات الغذائية الغنية بالالياف في المحافظة على صحة الجهاز الهضمي عموما ، و يمكنها ان تقلل ايضاً من خطر الاصابة بسرطان المعدة ، ولا تعتبر القرحات الهضمية من العوامل التي تهدد بالاصابة بسرطان المعدة ، لكنها تصعّب على الاطباء التمييز المبكر بينها و بين سرطان المعدة .

العلامات و الاعراض :

• الم في اعلى البطن ، لا يمكن تمييزه عن الم القرحة الهضمية .
• الم في المعدة بعد تناول الطعام .
• غثيان و قياء .
• فقد الشهية .
• خسارة في الوزن .

راعي الخير
02-04-2007, 09:12 AM
الاسباب الشائعة لفقدان الشهية



غالباً ما يحدث فقدان الشهية نتيجة للشعور بالملل ، الوحدة ، او الاكتئاب .

ومع ذلك ، فهناك اسباب اخرى يجب ان تضعها في اعتبارك :

• يمكن ان يسبب دواء ما غثياناً طفيفا ً او فقداناً للشهية ، ويمكن حل المشكلة بتغيير جرعته او التحول الى دواء آخر ، فاطلب النصيحة من الطبيب .
• يمكن ان يسبب مرض مزمن لم يتم تشخيصه فقداناً للشهية ، فإذا لم يكن ثمة تفسير آخر ، فاسأل الطبيب عما اذا كانت هناك حاجة لفحص طبي دقيق .
• تقوى الشهية بممارسة الرياضة ، و كبار السن الذين يعيشون حياة خاملة تكون شهيتم ضعيفة .
• مشكلات الاسنان ( بما فيها اطقم الاسنان غير الملائمة ) يمكن ان تجعل تناول الطعام امراً يثر الاحباط ، فإذا اشتبهت في ان مشكلة الاسنان التي تعانيها قد تكون هي سبب فقدانك الاهتمام بالطعام ، فاذهب الى طبيب الاسنان ليفحصك .

راعي الخير
02-04-2007, 09:14 AM
التنظير السجمي المرن ، منظار القولون و المستقيم المرن
Flexible Sigmoidoscopy





ما هو التنظير السجمي المرن ؟

يستعمل الطبيب للتنظير السجمي جهازاً يسمى ( المنظار السّجمي المرن ) لفحص المستقيم و الجزء الاخير من القولون ( الامعاء الغليظة ) .

و المنظار السجمي هو عبارة عن انبوب رفيع مرن مزود بكاميرة صغيرة في نهايته ، يوضع داخل فتحة الشرج و يُحرك ببطء داخل القولون .
يساعد ضوء موجود في طرف المنظار على تمكين الطبيب من رؤية جدران القولون بشكل جيد باحثاً عن اي تغيير فيها بسبب الاصابة بمرض او ورم او اي حالة يمكن ان تتحول ورم سرطاني ، كما يمكن للطبيب أن يعرف ما إذا كان هناك نزيف في جدار القولون ، وأن يحاول معرفة الآلام التي يشتكي منها المريض و مصدر الدماء النازفة في حالة النزيف الشرجي .


الاشخاص المحتاجون للتنظير السجمي المرن :

أثبتت الدراسات أنه لا بد من فحص جميع الاشخاص الذين تجاوزوا الخمسين من عمرهم لكونهم أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون من غيرهم ، ويكون ذلك بإجراء اختبار للبراز ، للكشف عن وجود الدم فيه ، ثم بالتنظير السجمي المرن .

يمكن بالتنظير السجمي اكتشاف الاورام في مراحلها المبكرة مما يساعد بإذن الله على الشفاء و التخلص من الورم بشكل كامل .

يحرص الطبيب على إجراء التنظير للأشخاص دون الخمسين من العمر إذا كان لديهم تاريخ عائلي لسرطان الامعاء الغليظة او كان يعاني من آلام مستمرة في البطن او نزيف من الشرج .


التحضير للتنظير :

يحتاج المريض لتفريغ الامعاء تماماً من الفضلات و ذلك بالامتناع عن تناول الاطعمة الجامدة و الاكتفاء بالسوائل و استعمال ملين يصفه الطبيب كزيت الخروع مثلا بجرعات معينة .

يمكن الاستمرار بأخذ الادوية والعلاجات المنتظمة التي يستعملها المريض ، أما بالنسبة لمن يستخدم الاسبرين او مميعات الدم فيفضل استشارة الطبيب المعالج بشأن الاستمرار لها ، كما أنه لا بد من إخبار الطبيب عما اذا كان المريض يعاني من حساسية لبعض الادوية .


ماذا يحدث أثناء التنظير ؟

• يستمر الفحص عادة لمدة خمسة عشرة دقيقة .
• يمكن ان يشعر المريض ببعض الالم نتيجة تقلصات الامعاء ، كما يمكن ان يشعر بالرغبة في التبرز .
• يلجأ الطبيب احياناً لأخذ عينة من الامعاء ( خزعة ) وهذا غالباً لا يسبب ألماً .


ماذا يُتوقع بعد الفحص ؟

• يستطيع المريض استئناف حياته الطبيعية بعد خروجه من العيادة مباشرة .
• يُحدث أخذ الخزعة بعض النزف الذي يظهر مع البراز التالي للفحص .
• يشعر المريض بالغازات و المغص ، وهذا شئ طبيعي ، و يتحسن بعد إخراج الغازات .
• يمكن للطبيب معرفة ما إذا كان هناك مشكلة بالامعاء أثناء الفحص ، و إخبار المريض بذلك عقب الانتهاء من التنظير ، لكن أكثر الاطباء يفضلون الانتظار لمعرفة الفحص النسيجي المجهري للخزعة المأخوذة من جدار الامعاء للتأكد من التشخيص .
• يُنصح بمراجعة الطبيب عند الاحساس بآلام شديدة في البطن او ارتفاع درجة الحرارة بعد التنظير .

راعي الخير
02-04-2007, 09:16 AM
تيفوئيد ، التيفوئيد

http://www.6abib.net/pic/uploads/86bc23988e.jpg

مرادافات و تسميات اخرى : حمى التيفوئيد ، الحمى التيفية ، التيفوئيد البطني
Thyphoide , Typhus Abdominalis , Enteric Fever


تعريف :

هو بمثابة مرض وبائي يصيب الاعمار المختلفة ( ينتشر عادة عند الكبار اكثر من الصغار ) . ينتقل بشكل رئيسي عن طريق الماء و الاكل الملوّثين .

الاسباب :

تُسبب هذه الحمى ، عصيّة التيفوئيد المسماة " عصية إيبيرث " او " السلمونيلا التيفية " .
تدخل الى الامعاء عبر الفم و تتكاثر في الطحال و الكبد و تنتشر في الدم حيث تفرز سمومها .

انتشار العدوى :

ينتشر بشكل رئيسي في مناطق افريقيا و جنوب آسيا ، ينتقل المرض من المصاب ( المريض الموبوء ) او الشخص الحامل للعصيّات التيفية .

تنتقل الحمى التيفية عن طريق الفم ( الى الامعاء ) بعد تناول المآكل و المشروبات و الخضار و الفواكه و الماء ببول المصاب او برازه .

تنتشر العصية التيفوئيدية في الكبد و الدماغ و الطحال و العظم .

علامات المرض :

بعد اسبوع الى 3 اسابيع على دخول العصيات الى الجسم تظهر الاعراض السريرية التالية :

1. صداع و دوار
2. انحطاط عام
3. قشعريرة
4. شهية خفيفة
5. انتفاخ البطن ( غازات )
6. الم في البطن
7. إمساك ثم إسهال
8. ارتفاع الحرارة حتى 40درحة مئوية
9. تسمم الدم
10. استفراغ
11. تضخم الطحال و لاحقاً الكبد
12. تناقص دقات القلب
13. انخفاض ضغط الدم
14. بقع حمراء على جلد البطن ، الصدر و الجسم
15. قلق ، هذيان ، و فقدان الوعي .

مخبرياً : نلاحظ العلامات التالية :

زيادة في عدد الكريات البيض ثم نقصاناً لها ، ارتفاع عدد الكريات اللمفاوية ، اندثار الكريات البيضاء المتأثرة بالإيوزين ، و نقصان عدد صفيحات الدم المعروفة بالترومبوسيتات .


المضاعفات :
نذكر هنا ابرز تفاعلات او مايسمى " اشتراكات " المرض وهي :

1. نزف في الجهاز الهضمي ( في الامعاء بسبب تقرّح المعي الدقيق )
2. انثقاب ( ثقب ) الامعاء مع التهاب الاحشاء
3. نزيف الانف
4. تجفاف ( بسبب الاسهال )
5. التهاب الغدد النكفية
6. التهاب الاذن الوسطى
7. التهاب عصب السمع مع احتمال زوال السمع
8. التهاب الدماغ
9. مرض السحايا
10. التهاب عضلة القلب
11. التهاب الرئة
12. التهاب العظم و المفاصل
13. التهاب المسالك و المجاري البولية
14. خلل في عمل الكبد ( اليرقان )
15. الذُهان ( يعني اختلالاً في الوظائف العقلية ينتج عن اضطراب شامل في الشخصية ، فيصبح المرء عاجزاً عن التكيّف المجتمعي ) . يسمى ايضاً : تشوّش النفس .
16. التهاب المرارة
17. التهاب الحويضة الكلوية
18. التهاب الاعصاب
19. التهاب الاوردة الخثري

التشخيص:
يرتكز التشخيص لحمى التيفوئيد على الاسس التالية :

1. الفحص السريري التفصيلي للموبوء ( انتفاخ اي تطبّل البطن ، تضخم الطحال و غيرهما من اعراض المرض )
2. تحليل مخبري للدم و البول و البراز ( زرعها و فحصها مجهرياً )
3. مساءلة المريض و المحيطين به عن تناول السوائل و الاطعمة الملوثة
4. نأخذ سائلاً من فم المصاب لتحليله و اكتشاف المسبب
5. اختبار " ويدال " Widal test
6. نقص عدد الكريات الدموية البيض
7. ارتفاع سرعة التسرّب
وهناك اختبارات عديدة اخرى .


التشخيص التفريقي : يجب تفريق الحمى التيفوئيدية عن الامراض و الحالات الآتية :

• الملاريا
• الكريب ( الانفلونزا )
• السل ( الدرن )
• الالتهاب الرئوي ...الخ

تكوّن المرض :

تدخل العصية التيفية في الجسم عن طريق الفم ، تصل الى الجزء السفلي من المعي الدقيق ، حيث تدخل الى الجهاز اللنفاوي .
تُصيب الجهاز العصبي و القلب و الاوعية الدموية .
تُفرز العصية ، مادة سامة داخلية ( اي باطنية ) ، تؤثر على النخاع العظمي ، مما يؤدي الى نقصان الكريات البيضاء .


العلاج : يتضمن الاجراءات التالية :

1. الاستشفاء ( دخول المستشفى و عزل الموبوء )
2. ملازمة السرير
3. مراقبة المصاب
4. إعطاء المضادات الحيوية و اهمها: Chloramphenicol ( الدواء الاكثر فعالية ) ، Ampicillin .
5. .في الحالات الصعبة و الشديدة نصف ادوية الكورتيزون بالاضافة الى المضادات الحيوية .
6. ينقل دم او بلازما الى المصاب في حالة وجود نزف داخل الامعاء .
7. لمعالجة عوارض القلب و الاوعية يعطى : Cardiamine . و غيره من منشطات القلب المسماة Cardiotoniques .
8. الفيتامينات : Acide nicotinique , Riboflvaine , C , Thiamine , K , B1 , B2 , B6 , B 12 .
9. تُجرى العملية الجراحية عند انثقاب المعي .
10. السُلفاميد و Trimethoprine .
11. يُحقن المصاب بالسوائل ( المصل ) المحتوية على البوتاسيوم و الصوديوم و البروتين .
12. عند الحالات الخطرة ، يُعطى الاوكسجين بواسطة مسبار يُدخل عبر الانف ، يسمى المسبار ايضاً : المحجاج او المرجاس او المجّس .
13. مخفضات الحرارة .
14. تغذية المريض .

يُعطى المريض المصاب بحمى التيفوئيد :

1. الاطعمة المسلوقة و المطحونة الحاوية على الفيتامين .
2. عصير الفواكه .
3. السوائل كالشاي و المياه وغيرها .
4. البروتينات و الدهنيات و السكريات اللازمة .

التكهن بمصير المريض :

للمرض مسار خطير جدا عند الرضع وعند حصول التعقيدات التي ذكرناها سابقاً ، ولكن بشكل عام يتعافى المريض بعد مرور 21يوماً على انخفاض الحرارة وعند استعمال الادوية اللازمة وفي وقتها المناسب .


الوقاية :
هناك إجراءات وقائية عدة يجب الالتزام بها اهمها :

1. تأمين المياه الصالحة للشرب ( و تعقيمها ) .
2. عزل المصاب حتى شفائه .
3. الحفاظ على النظافة العامة و الغسل الجيد للخضار و الفواكه .
4. إبعاد المصاب عن العمل في المطاعم و المقاهي .
5. غسل اليدين جيداً قبل تناول الاكل .
6. إعطاء لقاح ( طعم ) على شكل كبسولة او مصل .

راعي الخير
02-04-2007, 09:17 AM
باراتيفوئيد ، الباراتيفوئيد أ و ب



مسميات رديفة لمرض براتيفوئيد اسماء مختلفة :

حمى البراتيفوئيد ، نظيرة التيفوئيد أ و ب ، شبيه التيفوئيد
Paratyphoid A & B


تعريف:

عبارة عن مرض معد حاد ، شبيه بمرض التيفوئيد ، بالنسبة للعوارض السريرية ، و طريقة انتشار المرض و العدوى منه .


المسببات :

تسبب المرض عصيات السلمونيللا المسماة العصيات الباراتيفية : A , B , C ، وهي تشبه بقية عصيّات السالمونيلوز ، مثل العصيات التيفية .


كيفية العدوى :

طريقة العدوى بالتيفوئيد نفسها .


نشوء المرض :

آلية نشوء المرض نفسها عند الحمى التيفوئيدية .


الصفات المرضية :

بشكل عام ، نلاحظ العلامات العيادية ، التي شاهدناها عند الحمى التيفية .


التعقيدات ( التفاقمات ) : كتفاعلات التيفوئيد و اهمها :

1. التهاب الرئة
2. التهاب الاذن الوسطى
3. التهاب السحايا .. الخ


الشخيص :

يعتمد التشخيص بشكل اساسي على التحليل المختبري خاصة للبراز و البول بالاضافة الى الوسائل و الاساليب التشخيصية الاخرى عند مرض التيفوئيد .

التشخيص التمييزي :

يجرى مع الامراض : مثل الملاريا ، الانفلونزا ، السل ، الالتهاب الرئوي ...الخ


المعالجة :

يرتكز علاج المرض على إعطاء الانتيبيوتيك ( اي المضادات او الصادات الحيوية ) و اتباع الاجراءات الطبية اللازمة كما في حالة الاصابة بداء التيفوئيد .


الوقاية :

1. تأمين المياه الصالحة للشرب ( و تعقيمها ) .
2. عزل المصاب حتى شفائه .
3. الحفاظ على النظافة العامة و الغسل الجيد للخضار و الفواكه .
4. إبعاد المصاب عن العمل في المطاعم و المقاهي .
5. غسل اليدين جيداً قبل تناول الاكل .
6. إعطاء لقاح ( طعم ) على شكل كبسولة او مصل .


التكهن بمصير المريض :

جيد عموماً ، كما عند مرض التيفوئيد .

راعي الخير
02-04-2007, 10:55 AM
سرطان المريء Esophageal cancer
http://www.6abib.net/pic/uploads/0e7f751328.jpg


سرطان المريء يصيب الرجال أكثر من النساء ويصيب السود أكثر من البيض . ومنذ عقد السبعينيات كان ثمة زيادة في معدلات الإصابة بسرطان المريء في الرجال البيض .

التدخين وشرب الكحوليات يزيد كل منهما خطر الاصابة بسرطان المريء ، وإذا كانا معآ فالخطر يزيد أكثر ويستفحل .
كما أن العلاج الاشعاعي لمنطقة العنق و الاضطرابات التي تهيج المريء بشكل مزمن مثل مرض الدفق العكسي المعدي المريئي تزيد أيضآ خطر الاصابة بـ سرطان المريء .

الأعراض

لا تظهر اعراض سرطان المريء غالبآ إلى ان يصل الورم إلى مرحلة متأخرة .
أكثر الاعراض شيوعآ هي صعوبة البلع ( للأطعمة الصلبة في البداية ثم شبه الصلبة ثم السائلة في النهاية ) والتي تكون مصحوبة بفقدان الوزن .
كلما نما الورم أصبح ارتجاع الطعام متكررآ ويزداد خطر حدوث الالتهاب الرئوي نتيجة لشهق الطعام ، إذ يدخل الطعام والسوائل مع حركة الشهيق ( عند التنفس ) إلى الرئتين .

المريء السليم له جدر منتظمة رقيقة . أما المريء المصاب بالاورام السرطانية فيسبب صعوبة البلع لأن الورم الذي نما إلى خارج حدود جدر المريء قد سبب تضيقآ في الجزء الواقع في منتصف المريء .
http://www.6abib.net/pic/uploads/e309803e81.jpg

خيارات العلاج

عليك بالذهاب إلى الطبيب فورآ إذا شعرت بصعوبة في البلع .
سوف يقوم الطبيب بإجراء إختبارات لرؤية ما إذا كان ثمة انسداد في المريء ، ولأخذ عينة من أية كتلة تسبب الانسداد وتبدو كورم لفحصها .
بغض النظر عن العلاج المتبع فإن التوقعات المستقبلية لسرطان المريء سيئة لأنه غالبآ ما يتم إكتشافه في وقت متأخر .

إختيار نوع العلاج لك ينبني بصفة جزئية على أساس مقدار المشقة التي يمكنك تحملها .
أغلب سرطانات المريء تعالج بتوليفة من الجراحة و العلاج الإشعاعي و العلاج الكيماوي .

قد يتم إجراء جراحة استئصال المريء ( أو على الأحرى إستئصال معظم المريء ) إذا أمكن بهذه الجراحة استئصال كل الورم السرطاني أو معظمه على الأقل . يتم عندئذ توصيل الجزء العلوي المتبقي من المريء بالمعدة ، وأحيانآ يستخدم جزء من الامعاء الغليظة ليحل محل الجزء الذي أُستئصل من المريء .

إذا كان الورم الذي بالمريء غير قابل لإستئصاله جراحيآ ، يجب عمل إجراء ما للتغلب على مشكلة انسداد المريء الذي يسبب الورم . أحيانآ ما ينكمش الورم لفترة ما بفعل العلاج الإشعاعي و العلاج الكيماوي . في بعض الحالات يمكن اصطناع وصلة مريئية جديدة ( لتخطي المريء المسدود ) وبهذا يستطيع المريء الاستمرار في قدرته على تناول الطعام .
في حالات أخرى يمكن توسيع المريء بإستخدام مجموعة من القضبان ( بمقاسات مختلفة ) أو بإستخدام بالون ( يتم نفخه بعد إدخاله ) لتوسيع المريء الضيق ، وبعد ذلك يتم إدخال دعامة خاصة للمحافطة على المريء مفتوحآ .

راعي الخير
02-04-2007, 10:56 AM
الغثيان و التقيؤ
Nausea and vomiting



هما عارضان شائعان ومزعجان يرافقان عديداً من الاضطرابات ، معظمها غير خطير .
عادة يشير الشعور بالغثيان والحاجة إلى التقيؤ إلى وجود عدوى فيروسية أو بكتيرية من الغذاء أو الشراب الملوث، وتدعى التهاب المعدة والأمعاء Gastroenteritis . ويصاحب هذه الحالة أحياناً إسهال وتقلصات بطنية وانتفاخ وحمى .
ومن الأسباب الأخرى للغثيان والتقيؤ :-

- صداع حاد ( الشقيقة )
- اضطراب اذن داخلي ( غثيان الحركة )
- بعض الادوية ( ادوية علاج السرطان ) وعند العلاج بالاشعاع radiation therapy
- المستويات العالية للسموم في الدم ( الكحول ، النيكوتين ، المضادات الحيوية )
- الهرمونات : التغيرات الهرمونية التي تحدث في الحمل ، أو مشاكل الغدة الدرقية
- القرح المعوية ، مثل تلك التي تسبب بكتيريا Helicobacter pylori
- حصوات المرارة Gallstones ، وهي تسبب أيضاً ألم بطني وعسر هضم
- التهاب البنكرياس Pancreatitis ، ويترافق معه الم بطني حاد وحمى
- التسمم بالأطعمة

العناية الذاتية :

عندما يكون التهاب المعدة والامعاء هو المسؤول عن الاعراض ، قد تدوم الحالة الغثيان والقيء من عدة ساعات إلى يومين أو ثلاثة . ومن الشائع أيضاً الإصابة بإسهال وتقلص بطني خفيف .

جرب النصائح التالية كي تشعر بالراحة وتتجنب التجفاف :

- توقف عن تناول الطعام والشراب لعدة ساعات حتى تستقر المعدة
- تناول أو مصّ شرائح من الثلج أو قليلاً من الشاي الخفيف أو الصودا غير الملونة ( سفن أب أو سبرايت ) والحساء أو العصير غير الملون والخالي من الكافيين منعاً للتجفاف . إستهلك مقدار 8 إلى 16 كوباً من السوائل يومياً على دفعات صغيرة في كل مرة
- أضف المأكولات نصف الصلبة والمحتوية على نسب منخفضة من الألياف تدريجياً ، ولكن توقف عن الأكل عن عادوك التقيؤ . جرب البسكويت الهش أو الجيلاتين أو التوست أو البيض أو الأرز أو الدجاج
- تجنب مشتقات الألبان والكافيين والنيكوتين والمأكولات الدهنية أو المبهّرة بعدة أيام
- تجنب روائح الأطعمة والطبخ والإقتراب من المطاعم ( قد يكون السبب إشتمامك لهذه الروائح )

العون الطبي :

من شأن القيء أن يُنتج مضاعفات عدة كالجفاف ( إن استمرت الحالة ) ، الرّشف ( دخول الطعام في القصبة الهوائي ) ، وفي حالات نادرة تمزق المريء .
ويعتبر الرضع والعجائز والمصابون بفقدان المناعة معرضين بشكل خاص للإصابة بهذه المضاعفات .
اتصل بالطبيب إن عجزت عن شرب شيء لمدة 24 ساعة ، أو تواصل القيء لأكثر من يومين أو ثلاثة ايام أو أصبت بالتجفاف أو تقيأت دماً .
وتشتمل أعراض التجفاف على عطش مفرط ، جفاف الفم ، قلة التبويل أو إنعدامه ، وهن شديد ، و دُوار وطيش .
وفي بعض الأحيان ، ينذر التقيؤ بمشاكل خفيّة أكثر خطورة كاعتلال المرارة أو القرحة أو الانسداد المعوي .

العناية بالأطفال :

إن بصق الطعام أمر طبيعي يحدث يومياً لدى الاطفال الرضع ولا يسبب أي إزعاج عادة . أما التقيؤ فهو أكثر قوة وإزعاجاً للطفل ، واستمراره قد يؤدي إلى التجفاف وفقدان الوزن .

لمنع الجفاف ، يجب ترك معدة الطفل ترتاح من 30 إلى 60 دقيقة ومن ثم اعطاؤه كميات صغيرة من السوائل . وفي حال كان الطفل يرضع من الثدي ، يجب أن تعطيه الأم ثدياً واحداً . أما الأطفال الذين يأخذون الرضّاعة ، فيجب إعطاؤهم كمية قليلة من الحليب أو محلولاً مثل (Pedialyte, Infalyte).

إذا لم يتكرر القيء ، تابعي إعطاء الطفل رشفات صغيرة من السوائل أو حليب الثدي كل 15 إلى 30 دقيقة .

اتصلي بالطبيب إن تواصل القيء لأكثر من 12 ساعة أو إن :
- لم يبلل الطفل حفاضه خلال 8 ساعات
- أصيب بالإسهال أو أخرج برازاً ممزوجاً بالدم
- جفّ فمه أو بكى من دون ذرف دموع
- بدا نعساً أو خمولاً على غير عادة

يصاب بعض الأطفال الحديثي الولادة بإضطراب يدعى ضيق البواب يسبب تقيؤاً متكرراً وعنيفاً . وتظهر هذه الحالة عادة خلال الاسبوع الثاني أو الثالث من حياة الطفل ، وهي تتطلب عناية طبية .

راعي الخير
02-04-2007, 10:58 AM
الامساك ، امساك Constipation



غالباً ما يساء فهم هذه المشكلة ويكون علاجها غير ملائم . إذ يعرف الإمساك تقنياً على أنه خروج براز قاس لأقل من ثلاث مرات في الاسبوع . ويعاني المصاب أحياناً من شعور بالانتفاخ ومن تقلص عارض . والواقع أن التوتر الطبيعي لتحركات الامعاء يختلف بشكل واسع بين الناس ، من ثلاث مرات في اليوم إلى ثلاث في الاسبوع .

يعد الامساك عارضاً لا مرضاً . وشأنه شأن الحمى ، يطرأ حين يتسبب عامل من بين عدة عوامل بإبطاء مرور الطعام عبر الامعاء الغليطة . وتشتمل هذه العوامل على:
- نقص في استهلاك السوائل
- نظام غذائي غير سليم
- عدم انتظام عادات الامعاء
- التقدم في السن
- قلة النشاط الجسدي
- الحمل
- المرض
- من شأن عدة أدوية أن تسبب إمساكاً لدى المريض

بالرغم من أن بعض حالات الإمساك تسبب إزعاجاً شديداً ، إلا أن الحالة بحد ذاتها غير خطيرة . ولكن إن استمر الامساك فإنه قد يؤدي إلى مضاعفات أخرى كالبواسير أو شق الشرج أو تمزقه وهو ما يسمى بـ " الشقاق الشرجي " .

العناية الذاتية :

لتقليص مخاطر الإصابة بالإمساك :

- حاول تناول وجباتك في مواعيد منتظمة ، واحصل على كثير من الأطعمة المحتوية على نسب عالية من الالياف ، بما في ذلك الفاكهة الطازجة والخضار والحبوب والخبز
- اشرب من 8 – 10 أكواب من الماء أو غيره من السوائل يومياً
- ضاعف نشاطك الجسدي
- لا تتجاهل حاجتك إلى التغوّط
- استعن بالملحقات الليفية مثل
- لا تعتمد على المسهّلات

العون الطبي:

اتصل بالطبيب إن عانيت من امساك حاد أو إذا استمر الإمساك لأكثر من ثلاثة أسابيع .
في حالات نادرة قد يشير الامساك إلى حالة مرضية أكثر خطورة كالسرطان أو الاضطرابات الهرمونية أو المرض القلبي أو الفشل الكلوي .

العناية بالاطفال :

لا يعتبر الامساك مشكلة لدى الرضيع ، خاصة إن كانوا يرضعون من الثدي . فالطفل الذي يرضع من الثدي قد لا يتغوط لأكثر من مرة واحدة في الاسبوع .

يعاني الاطفال الأكبر سناً من الإمساك أحياناً لأمهم لا يكترثون بأخذ وقت كاف لدخول الحمام . ويصاب الاطفال الصغار بالإمساك أحياناً أثناء تدربهم على استعمال المرحاض لأنهم يخافون أو يرفضون استعماله . غير أن تغوط الطفل لمرة واحدة في الاسبوع قد يكون أمراً طبيعياً .

أما إذا تحول الإمساك إلى مشكلة ، ادفعي الطفل إلى شرب كثير من السوائل لتليين برازه . ومن شأن الحمام الدافئ أن يساهم في استرخاء الطفل ودفع أمعائه على التحرك .

تجنبي استعمال المسهلات لدى الاطفال من دون وصفة طبية

ضرر استعمال المسهلات على الصحة :

إن فرط استعمال المسهلات قد يضر بصحتك ويؤدي إلى تفاقم الامساك . فمن شأن هذه الأدوية أن :

- تدفع الجسد إلى طرد الفيتامينات وغيرها من المغذيات الضرورية قبل امتصاصها . وهذه العملية تخلّ بالتوازن الطبيعي للأملاح والمغذيات في الجسد
- تتداخل المسهلات مع أدوية أخرى يتناولها المصاب
- تسبب مرض كسل الأمعاء ، بحيث تفشل الأمعاء في أداء وظيفتها بصورة طبيعية لأنها أصبحت معتمد على المسهّل ليحفّز إخراج البراز . ونتيجة لذلك، يتفاقم الإمساك بعد التوقف عن تعاطي المسهل

راعي الخير
02-04-2007, 10:59 AM
التهاب الكبد الفيروسي ( أ )



اضف إلى معلوماتك

1ـ أكثر أنواع التهابات الكبد الفيروسي حدوثاً على مستوى العالم وغالباً يحدث كوباء.

2ـ أكثر ما يُصيب الأطفال والبالغين صغار السن.

3ـ ينتقل بشكل رئيسي عن طريق الماء والطعام (بما في ذلك القواقع والمحار) المُلوث ببراز المريض.

4ـ فترة حضانة المرض أسبوعان .(فترة حضانة أي مرض تعني الفترة الزمنية الواقعة بين دخول الجرثومة جسم الإنسان إلى ظهور أعراض المرض عليه).

5ـ يكون المريض مُعديا (يفرز الفيروس في برازه) قبل أسبوعين من بداية أعراض المرض وبعدها بسبعة أيام.

6ـ القاعدة هي الشفاء التام للمريض من دون مُضاعفات أو التهاب كبد مُزمن.

7ـ لا يحمل المريض الفيروس بعد الشفاء ولا يفرزه في برازه أو أي من إفرازات الجسم، أي لا يكون مُعدياً لغيره.

8ـ توجد حالات كثيرة تُصاب بالفيروس وتُشفى من دون أن يظهر عليها أية أعراض للمرض.

9ـ لا يوجد علاج مُحدد للمرض والقاعدة كما ذكرنا هي الشفاء التام بإذن الله خلال 3 ـ 6 شهور.

10ـ يوجد تطعيم للأشخاص الذين ينوون السفر إلى المناطق الموبوءة بالمرض لكي يقيهم من الإصابة به

راعي الخير
03-07-2007, 11:28 PM
هذه الحالة.. هي حالة كل يوم !!

لقد يفاجأ من لم يشكو شيئاً طوال حياته بأنه قد أصبح مريضاً بالفيروس الكبدي (س).

تزداد دهشته إذا فوجئ بأنه المريض السليم الذي لم يشكو من أي مرض مع أن هذه الإصابة بالفيروس الكبدي ( س ) قد تكون منذ سنوات.


قد تزداد دهشته وهو يؤكد أنه سليم – لكن سرعان ما يبدأ الشكوى وشكواه دائماً من آلام بجانبه الأيمن ظناً منه أنها آلام الكبد ولكن الحقيقة أنه التوتر الشديد جعل من قولونه.. قولون عصبي تظهر أعراضه على هيئة الألم بالجانب الأيمن وذلك في أغلب الحالات التي نراها.


ماذا تفعل ؟


أولاً: لابد من إعادة التحليل – فقد يكون هذا التحليل تحليلاً كاذباً أو يكون في حدود لا نستطيع أن نقول فيه إن كان سلبياً أو إيجابياً ويعتمد على المعمل في الحكم عليه بالإيجاب أو النفي.


ثانياً: بعد التأكد من حقيقة التحليل يجب استشارة الطبيب فقد يستطيع معرفة حالة الكبد وفي أي مرحلة مرضية – لأن التطورات المرضية المختلفة من التهاب حتى التليف قد تكون صامتة.


إن أراد معرفة المزيد من حقيقة الأمر فعليه طلب الإنزيمات الكبدية فقد تكون مرتفعة وهذه دلالة على فاعلية الفيروس وآثاره على الكبد على هيئة الالتهاب الكبدي.


يمكن أيضاً معرفة نشاط الفيروس وكميته ونوعه بطلب التحليل المعروف P C R ونوع الفيروس – الذي هو غالباً أن يكون من الفصيلة الرابعة التي هي موجودة في مصر.


من المعلوم أنه يوجد فصائل أخرى مثل الفصيلة الثانية أو الثالثة وهي موجودة في أوروبا.


إذا تأكدنا من نشاط الفيروس وزيادة الإنزيمات فيأتي ضرورة دور الطبيب المعالج ولا نستطيع أن نقترح ماذا تأخذ من علاج إلا بعد الوقوف على حقائق المرض كاملاً.


قد يتطلب أخذ عينة كبدية في بعض المستشفيات لمعرفة درجة الالتهاب ومقدار التليف – لو أنها ليست شرطاً أساسياً في علاج جميع المرضى.


إن العلاج الحقيقي للفيروس الكبدي ( س ) هو باستعمال حقن الإنترفيرون بأنواعه المختلفة – فمنه ما يؤخذ مرة واحدة كل أسبوع ومنه ما يؤخذ مرة يومياً حتى تمام الاستجابة ثم يوم بعد يوم.


كما أن إضافة أقراص الريبافيرين تزيد من كفاءة الحقن والاستجابة لها.


إن نجاح هذا العلاج قد أصبح أكثر من 50 % ولذلك أصبحت نتائجه مشجعة – لكن لم يصل إلى الكفاءة الأكيدة 100 % ولن يوجد علاج آخر ولمدة خمسة سنوات قادمة ولكن هناك تعديلات في مسار العلاج كل عام.


إن هذا العلاج يتميز بأنه العلاج الوحيد للفيروس الكبدي ( س ) – لكن له عيوب كثيرة من أهمها ثمنه الباهظ الذي لا يتحمله جميع المرضى.


قد تطرأ تغيرات أثناء العلاج بحدوث بعض المضاعفات الجانبية وجميعها يمكن السيطرة عليها بطريقة واضحة طالما أن العلاج تحت الإشراف الطبي... لذلك لابد من مباشرة الطبيب للمريض أثناء علاجه لأنه يمكن معرفة المضاعفات الجانبية أثناء العلاج – وكل له طريقة علاجه والسيطرة عليه.


ثالثاً: هذا العلاج يحتاج العزيمة والإصرار على الاستمرار فيه لأن اختفاء الفيروس في بادئ الأمر وغالباً في خلال الشهرين الأولين من العلاج ليس معناه الشفاء ولابد من الاستمرار في العلاج حتى سنة كاملة لأن اختفاء الفيروس من الدم قد يكون في أماكن أخرى مثل الكبد فالاستمرار على العلاج هام حتى يتم القضاء عليه تماماً.


رابعاً: قد لا ينجح العلاج وهنا الاستمرار عليه أملاً في النجاح مستقبلاً غير مفيد.


خامساً: بعد الشفاء وتوقف العلاج قد تحدث نكسة بعودة الفيروس مرة أخرى وغالباً قد يكون ذلك في خلال الستة شهور الأولى بعد وقف العلاج... لذلك يجب الإصرار في الاستمرار على العلاج بعد الشفاء لمدة طويلة تقليلاً من احتمال هذه النكسة.


في حالة عدم الاستطاعة المادية أو المعنوية أو الصحية بصفة عامة أو حالة الكبد بصفة خاصة حيث لا نفضل العلاج في حالة التليف الكبدي المتقدم فهنا قد نلجأ للبديل.


ما هو البديل ؟


· بالنسبة لعلاج الفيروس الكبدي ( س ) والقضاء عليه – لا يوجد بديل.

· بالنسبة لحالة الكبد فقد يوجد بعض الأدوية التي قد يكون لها دور في الحفاظ على الكبد.

· يوجد بعض الشعوذات التي هي أمل الغرقان في قشة يتعلق بها – وهذه فعلاً القشة التي تتسبب في غرقه.


كل ما هو معروف عن العلاج البديل إن لم يمثل فائدة - فقد يكون ضاراً في بعض الحالات وخاصة إذا استعمل في الحالة الغير مناسبة له.


لذلك كثرة الأدوية التي توصف للمريض ضارة وليست مفيدة ودواء واحد يكفي وبعض الحالات عدم تناول أي علاج هو العلاج الحقيقي المفيد – لأن الاعتماد على التغذية السليمة من الخضراوات والفاكهة والجو الخالي من التلوث – فقط.. علاج للكبد ووقاية للكبد من أي أضرار.


أما الأدوية المطروحة على الساحة العلاجية فهي بأسماء مختلفة – فقد يشمل كل دواء عقار واحد أو مجموعة من العقاقير في كبسولة واحدة... لذلك أستطيع التأكيد بأن بعض هذه الأدوية المضادة للأكسدة التي يمكن أن تحمي خلايا الكبد من التأثير الفيروسي على الخلايا.


لذلك وجب عليك أن تعرف مشتقات هذه الكبسولات وأنه يدخل في تركيبها بعض هذه المكونات التي سأذكرها...


السليمارين.. أثبتت الأبحاث أنه مشتق من عشب نباتي وأنه مضاد قوي للأكسدة بناء عليه يمكن أن يقلل من سرعة التليف الكبدي إذا وصلت الجرعة اليومية إلى 450 مليجرام... لذلك اقرأ الأدوية التي تتناولها واحسب كمية السليمارين بها فقد تجد بعضها 70 مليجرام والأخرى 140 مليجرام والثالثة 175 مليجرام والرابعة 200 مليجرام بالكبسولة – أنت تحتاج إلى حوالي 450 مليجرام يومياً.


الدواء الثاني المضاد للأكسدة هو فيتامين E بجرعة 400 مليجرام يومياً.


يوجد مواد أخرى مضادة للأكسدة مثل بيتاكاروتين – جلوتاثيون.... الخ


ولكن أهم المواد وأكثرها فائدة هما.. سليمارين – فيتامين E


ما ذكرته هنا إنما هي الأدوية المتفق عليها كعلاج مضاد للأكسدة التي يمكن من خلالها حماية خلايا الكبد من تأثير الفيروس بأكسدة بعض محتويات الخلية الكبدية.


يوجد أدوية عديدة منها الأقراص الصينية الصفراء المعروفة باسم D D B وهذه قد تخفض من الإنزيم الكبدي A L T وأدوية أخرى مثل أورسوفولك – فقد يحسن من نشاط خلايا الكبد ويمنع تكوين الحصوات المرارية في مرضى التليف الكبدي.


وأدوية عديدة........ جميعها ليس لها علاقة بالفيروس الكبدي ( س ).


توجد أدوية أخرى تحتوي على الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي قد تنقص في مرضى الكبد وخاصة في الحالات المتقدمة – فقد يكون لها بعض الفوائد للمريض الكبدي... لذلك يوجد أكثر من خمسون دواء خاص بالكبد ومرضى الكبد.


تحذير هام لمرضى الكبد


كلما ابتعدت عن الأدوية أو أخذت دواء واحد أفضل من أدوية كثيرة قد تكون إجهاد للمعدة والكبد.

راعي الخير
03-08-2007, 05:34 PM
مــنــظــار الــمـعــدة
Upper GI Endoscopy
ما هو منظار المعدة؟

إن مصطلح ( منظار المعدة )Upper GI Endoscopy يقصد به التقنية الخاصة للنظر داخل جزء من الجسم وهو الجزء العلوي من الجهاز الهضمي الذي يعد جزء من جهازك الهضمي ككل و يتضمن كل من المرئ الذي يعرف بأنبوب البلع المؤدي للمعدة ، المتصلة بالإثنى عشر بداية الأمعاء الدقيقة، حيث يعمل المرئ على نقل الطعام من الفم إلى المعدة لبدأ عملية الهضم و منها إلى الإثنى عشر.

يقوم بإجراء منظار المعدة أخصائيو الجهاز الهضمي و أطباء مؤهلون في التخصص الدقيق حيث يُستخدم المنظار للتشخيص،و معالجة أمراض و مشكلات الجهاز الهضمي في بعض الحالات. والمنظار هو عبارة عن أنبوب طويل مرن غير سميك مزود بإضاءة و كاميرا صغيرة في نهايته يستطيع الطبيب المعالج من توجيه بحذر لفحص النسيج الداخلي للجهاز الهضمي العلوي و ذلك بعد ضبط كافة أجهزة التحكم الأخرى المتعلقة به. و تعرض الصورة التي تمتاز بكفاءة عالية على شاشة التلفاز معطيةً بذلك رؤية واضحة و تفصيلية و في كثير من الحالات يعتبر منظار المعدة أدق من الأشعة السينية ويعد ذو فائدة كبرى في تشخيص و تقيم مشكلات مختلفة كآلام البلع و صعوبة البلع ، أو آلام المعدة و البطن، النزيف والقرح و كذلك الأورام .

* كيف يتم التحضير لمنظار المعدة ؟

بغض النظر عن السبب الذي إستدعى إجراء المنظار لك هناك خطوات هامة للتحضير يجب إتباعها قبل إجراء الفحص . أولاً تأكد من تزويد طبيبك المعالج بقائمة كاملة بأسماء الأدوية و العقاقير المتناولة لا سيماً إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أدوية محددة أو أي مواد أخرى كما سيود الفريق الطبي معرفة ما إذا كنت تعاني من مشكلات في القلب ، الرئة أو التنفس أو أي وضع صحي معين يتطلب رعاية خاصة قبل ،و خلال ، أو بعد المنظار. كما سيتم إعطاؤك تعليمات و إرشادات ستحدد لك ما يجب و ما لا يجب عليك القيام به قبل إجراء المنظار، تأكد من قراءتك لهذه التعليمات وإتباعها بالطريقة الموصوفة و تذكر من أهم خطوات التحضير هي الإمتناع عن تناول الأطعمة و السوائل خلال ستة إلى ثمانية ساعات قبل الفحص حيث أن بقايا الطعام الموجود في المعدة تعمل على إعاقة و حجب الرؤيا وقد تسبب التقيؤ و الإستفراغ. يمكن إجراء منظار المعدة في المستشفى أو في عيادة الجهاز الهضمي و سُيطلب منك توقيع إستمارة أو نموذج للإقرار بالموافقة على إجراء الفحص و فهمك لما يتضمن له لذا في حال عدم إستيعابك لنقطه معينة لا تتردد في السؤال لمزيد من التوضيح.









* ماذا يمكنك توقعه خلال منظار المعدة ؟

خلال الفحص سيتم توفير كل ما يمكن أن يضمن الراحة اللازمة للمريض. الضغط ، النبض، و مستوى الأكسجين في الدم سيتم مراقبتها بشكل مستمر على أجهزة التحكم كما سيقوم الطبيب بإعطاءك عقار مهدئ بالوريد يعمل على إسترخاءك و يشعرك بالنعاس إلا أنك ستبقى يقضاً بما يكفي للتعاون مع الفريق الطبي. بالإضافة للحقنة المهدئة سيطلب منك الغرغرة بمادة مخدرة للبلعوم أو يقوم الطبيب بإستخدام بخاخ للفم يحتوي على مخدر موضعي أيضاً و ذلك كي لا تشعر بالإنزعاج أثناء إدخال المنظار ، كما سيتم تزويدك بقطعة داعمة للفم وذلك للمساعدة على إبقاء الفم في الوضعية الصحيحة أثناء الفحص.

بعد تجهيزك بشكل كامل يتم وضع المنظار بدقة و حذر وأثناء تمريرة ببطء سيقوم الطبيب بإدخال كمية من الهواء للمساعدة على توسعة الأعضاء المجوفة للرؤية بشكل أوضح و خلال الفحص لن تشعر بأي ألم و لن يتعارض المنظار مع عملية التنفس على الإطلاق. و يستخدم الطبيب المنظار للنظر عن قرب و للكشف عن أي أمراض قد تستدعي التقييم ، التشخيص، أو المعالجة وقد يكون من الضروري جداً أحياناً أخذ عينة (وهي قطع من النسيج تُأخذ للفحص تحت الميكروسكوب لمزيد من التوضيح ) في بعض الحالات يستفاد من المنظار لمعالجة مشاكل كالنزيف الناتج عن القرح على سبيل المثال.



* ما هي المضاعفات المحتملة لمنظار المعدة ؟

و المضاعفات التي هي في واقع الأمر نادرة الحدوث تنحصر بـ:
1- ثقب قد يحصل في جدار الإثنى عشر والذي يتطلب تعديل جراحي
2- أو نزيف كثيف يستدعي نقلاً للدم مرةٌ أخرى هذه المضاعفات نادرة الحدوث ولكن لا تتردد في مناقشة أي إستفسار لديك مع طبيبك المعالج، بعد إنتهاء المنظار سيتم نقلك إلى غرفة الإفاقة حتى تستعيد وعيك الطبيعي و يزول تأثير المخدر تماماً ، عندها سيقوم الطبيب بإبلاغك بنتيجة المنظار وتزويدك بأي معلومات إضافية قد ترغب في معرفتها.





* ماذا يمكنك توقعه بعد المنظار ؟

بعد المنظار سيتم إعطاؤك تعليمات تتعلق بتوقيت وأنواع الأطعمة و السوائل الممكن تناولها ، بالإضافة لبعض النقاط الهامة لإستئناف نشاطاتك الطبيعية. مشكلات طفيفة هي التي قد تستمر كالشعور بمرارة في الفم ، الإنتفاخ أو التشنج وهي عادةً ما تزول خلال 24 ساعة أو أقل، و في الوقت الذي ستستعد فيه للذهاب للمنزل ستشعر بقوة و نشاط أكبر إلا أنه ينصح دائماً بالإستراحة لبقية اليوم مما يعني عدم الإجهاد أو قيادة السيارة لذا ستحتاج لإصطحاب فرد من العائلة أو صديق لمرافقتك للمنزل. بعد بضعة أيام قم بزيارة الطبيب لمناقشة المزيد عن وضعك الصحي أو للإستعلام عن نتائج العينات ولا تتردد بطرح أي سؤال أو إستفسار لديك.

مع تمنياتنا لكم بدوام الصحة و العافية

راعي الخير
03-08-2007, 05:37 PM
مــــرض كـــرون Crohn's Disease
نبذة عن المرض

يعتبر مرض كرون من الأمراض النادرة , ولا يعرف له سبب حتى الآن . ويبدأ عادة في الظهور في مقتبل العمر , بعد سن العاشرة إلى الخامسة والعشرين . نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة تعتبر المكان الذي يبدأ به المرض في أغلب الأحيان . ومرض كرون من الممكن أن يظهر في أي جزء من الجهاز الهضمي ابتداء بالفم وانتهاء بنهاية الأمعاء الغليظة . ويصيب هذا المرض الأمعاء الغليظة فقط في 2% من المرضى , وكما يصيب الأمعاء الدقيقة فقط في 15% من المرضى . ويصيب مرض كرون عادة أجزاء محدودة من الأمعاء تاركا أجزاء أخرى بدون إصابة مما ينتج عنه مرض متنقل في أجزاء الأمعاء , ويصيب كذلك جميع طبقات الأمعاء الخمسة مبتدأ بالبطانة الداخلية ومنتهيا بالغشاء الخارجي للأمعاء . كما تتقرح البطانة نتيجة لذلك وتتضخم الغدد اللمفاوية المتعلقة بذلك الجزء من الأمعاء المصابة . إن الفحص المخبري لبطانة الأمعاء يعتبر من أهم التحاليل التي تشخص المرض , وتؤخذ هذه العينات عن طريق منظار القولون حيث يقوم أخصائي الجهاز الهضمي بأخذ عينات صغيرة عن طريق ملاقط خاصة . ويعتبر هذا المرض من الأمراض المزمنة وليس من الأمراض الخبيثة .

ما هي أعراض هذا المرض ؟

يبدأ المرض في غالبية المرضى على شكل آلام في البطن وإسهال وانتفاخ في 80% إلى 90% من الحالات, كما يظهر كحرارة مرتفعة في 30% من المرضى , وكفقر دم وانخفاض في الوزن في50 % منهم , وكما يظهر كدم في الخروج ونزيف في 10% , وكآلام في فتحة الشرج والناسور في 15% -20% من المرضى .

أن انسداد الأمعاء الدقيقة نتيجة الالتهابات الشديدة , هو من أهم المشاكل التي يتعرض لها المريض . كما تظهر بعض الأعراض البعيدة عن الجهاز الهضمي وتكون ناتجة عن مرض كرون مثل التهابات العين , والمفاصل , وطفح جلدي وحصى في الجهاز البولي , والتهابات في الكبد , وفقر في الدم , وتخثر في الدم ……الخ ويظهر في بعض الأحيان على شكل آلام شديدة في البطن شبيهة تماما بالزائدة الدودية , وغالبا ما يضطر الجراح لأجراء عملية للدودة والزائدة وبعدها يتبين وجود مرض كرون في نهاية الأمعاء الدقيقة .




كيف يتم تشخيص هذا المرض ؟

يتم تشخيص هذا المرض عن طريق الرجوع إلى أخصائي الجهاز الهضمي حيث يقوم بالفحص السريري وبعده التحاليل الضرورية مثل الدم والبراز وتحاليل أخرى خاصة . ويعتبر منظار القولون من التحاليل الهامة جدا في التشخيص حيث يقوم أخصائي الجهاز الهضمي بإدخال أنبوبة رفيعة من فتحة الشرج إلى الأمعاء الغليظة , وعن طريق معاينة بطانة القولون يتوصل إلى معرفة المرض كما يقوم بأخذ عينات خاصة للفحص في المختبر والتي تقوم بدورها بتشخيص الحالة بشكل نهائي .


صورة بالمنظار لقولون مصاب بمرض كرون خفيف إلى متوسط الشدة, لاحظ إنتشار التقرحات السطحية على الجدار (بعضها معلم بسهم أحمر)





وتلعب الأشعة التشخيصية دورا هاما حيث أنها تحدد تواجد المرض في الأمعاء الدقيقة و تكشف الضيق الذي يحصل في جوف الأمعاء الدقيقة.





كيف يتم علاج هذا المرض ؟
ويحتاج علاج هذا المرض على المدى البعيد إلى الآتي :

1- الراحة في السرير أثناء انتكاس المرض .
2- غذاء عالي بالبروتين والسعرات الحرارية و قليل من الألياف التي من الممكن أن تؤدي إلى آلام في البطن نتيجة لضيق في الأمعاء .
3- تناول العقاقير المتوفرة لعلاج هذا المرض . ومن اهم العقاقيرهي الكورتيزون Glucocorticosteroids والصالفاسالازين Sulphasalazin, ومركبات أخرى مثل الأسيكول Asacol, بينتاسا , و غيرها صنعت خصيصا للحد من الالتهابات المزمنة في بطانة الأمعاء ,كما يلعب العقار ايزوثايوبرين Azathioprine دورا هاما في الحد من كمية الكورتيزون المستخدمة و هذا الدواء الأخير يقوم بخفض جهاز المناعة للتقليل من حدة الالتهاب .
4- تلعب الجراحة دورا في حالات انسداد الأمعاء الغير مستجيبة للعقاقير الطبية , ووجود التقيحات البكتيرية , والناسور . ويتجنب الدكتور المعالج الجراحة حيث أن المرض غالبا ما يعود في نفس المكان المستأصل منه الأمعاء , وكما أن تعدد مرات الجراحة يؤدي إلى قصر في طول الأمعاء التي تؤدي إلى سوء في عملية الامتصاص ينتج عنها هزال شديد , مما يضطر الدكتور للجوء إلى طرق أخرى للتغذية .

ما هو المستقبل في هذا المرض ؟

هناك اهتمام كبير من أخصائيي الجهاز الهضمي من مرض كرون , و يقوم كثير من العلماء في كثير من الدول العالمية بعمل الأبحاث الأساسية الإكلينيكية لمعرفة مسببات المرض , وأبحاث حول علاجات جديدة لهذا المرض . هناك أبحاث مشجعة على استخدام السيكلوسبورين وهو دواء جديد للحد من الانتكاسات في هذا المرض المزمن , كما توجد عدة أبحاث حول استخدام المضادات الحيوية الخاصة بمرض السل والتي من شأنها أن تؤدي إلى نتائج جيدة في بعض الحالات المستعصية . يوجد في دولة الكويت تقريبا 400 مريض يشتكون من نفس المرض , وقد تبين أن أكثر المرضى يستجيبون للعقاقير المستعملة , وقد اضطر عدد قليل جدا للجوء إلى الجراحة .

عقار جديد عبارة عن أضداد أحادية المصدر (وحيدة النسيلة) Monoclonal Antibodies تعمل ضد تيومر نكروسيز فاكتور-ألفا Tumour Necrosis Factor-alpha (TNF-alpha), و هي مادة مهمة في الإلتهابات التي تحصل في مرض كرون, و اسم الدواء انفلكسي ماب Infliximab (راميكيد Ramicade). و يستخدم في حالات مرض كرون المتوسطة إلى الشديدة و التي لم تستجب للعلاجات الأخرى.



الحـمـل و مـرض كـرون يجب أن يحدث الحمل أثناء هدوء المرض ( Remission ) لأن الدراسات أثبتت بأن الحمل أثناء الانتكاسات المرضية قد يؤدي إلى:

موت الجنين في الرحم ( Hydrops Foetalis ).
الولادة المبكرة ( Premature Labour ).
هبوط حاد بوزن الطفل ( Low Birth Weight ).

و إذا ما حدثت إنتكاسة للمرض أثناء الحمل , يُعالج بالطرق و الأدوية المتبع إستخدامها ما عدا الأدوية المُثبطة للمناعة ( Immuno-suppressants ) مثل عقار اميوران ( Imuran ).



نتمنى للجميع الصحة والعافية

راعي الخير
03-08-2007, 05:37 PM
بعض المعلومات عن إلتهاب الكبد الفيروسي أ Viral Hepatitis A...........


أكثر أنواع إلتهابات الكبد الفيروسي حدوثاً على مستوى العالم و غالباً يحدث كوباء.
أكثر ما يُصيب الأطفال و البالغين صغار السن.
ينتقل بشكل رئيسي عن طريق الماء و الأكل (بما في ذلك القواقع و المحار) المُلوث ببراز المريض.
فترة حضانة المرض هي اسبوعين.(فترة حضانة أي مرض تعني الفترة الزمنية الواقعة بين دخول الجرثومة جسم الإنسان إلى ظهور أعراض المرض عليه)
يكون المريض مُعدي (يفرز الفيروس في برازه) بإسبوعين قبل بداية أعراض المرض و بعدها بسبعة أيام.
القاعدة هي الشفاء التام للمريض بدون مُضاعفات أو إلتهاب كبد مُزمن.
لا يحمل المريض الفيروس بعد الشفاء و لا يفرزه في برازه أو أي من إفرازات الجسم, أي لا يكون مُعدي لغيره.
فيه حالات كثيرة تُصاب بالفيروس و تُشفى من دون أن يظهر عليها أية أعراض للمرض.
لا يوجد علاج مُحدد للمرض و القاعدة كما ذكرنا هي الشفاء التام بإذن الله خلال 3 - 6 شهور.
يوجد تطعيم للأشخاص الذين ينوون السفر إلى المناطق الموبوءة بالمرض لكي يحميهم من الإصابة به.

راعي الخير
03-08-2007, 05:41 PM
إرتــجــاع حــامــض الــمــعــدة (الحارج , حُرقة الفؤاد)
Gastroesophageal Reflux Disease
مرض ارتجاع حموضة المعدة يحدث عن اندفاع عصارة المعدة والتي تحتوي على حموضة عالية إلى أسفل المريء . ويشتكي معظم المرضى عادة من آلام وحرقان في المنطقة السفلية من الصدر أو كما هو متعارف عليه يشعر المريض بالحرقان . وعندما تكون كميات العصارة المرتجعة كبيرة ومتكررة على مدى فترة طويلة من الزمن تبدأ بطانة المريء بالالتهابات المزمنة والتي سوف نتعرض إليها لاحقا .

وعادة يشعر المريض بحرقان في المنطقة السفلية من الصدر، ولكن في بعض الأحيان يشعر المريض بأعراض أخرى أهمها مراره في الطعم، أو صعوبة في البلع، أو تغيير في نبرة الصوت، أو ربو متكرر أو ضيق في التنفس، أو آلام في الصدر شبيهة بالذبحة الصدرية، أو التهابات متكررة في الحنجرة والقصبات الهوائية .

يصيب هذا المرض عدد كبير من السكان وتقدر الإحصائيات أن 40% من الناس يشتكون من حرقان لبعض الوقت، و يكون المرض شديداً في أقل من 10% من السكان .

http://www.your-doctor.net/images/GIT/osephagus/normal_lower_osepahgus

صورة بالمنظار للجزء السفلي للمريء (طبيعي).



كيفية علاج مرض ارتجاع حموضة المعدة ؟

في كثير من الأحيان، يستطيع المريض بمساعدة الطبيب الأخصائي بالسيطرة على هذا المرض عن طريق تغيير نمط الحياة، وأنواع الأكل وتعاطي أنواع من الأدوية الخاصة وهذا يتلخص في الخطوات التالية :

1- تجنب بعض المأكولات: التي ينتج عن تناولها ارتجاع في المريء مثل الكاكاو، والشاي، والقهوة، والبهارات، والنعناع، والأكلات الدهنية، والطماطم، وعصير البرتقال والليمون، والمشروبات الكحولية .

2 -تجنب التدخين: حيث أن النيكوتين يهيج غشاء المعدة لإفراز حموضة عالية، كما أن نفس المادة تقوم بارتخاء الصمام السفلي للمريء والذي ينتج عنه ارتجاع في الحموضة .

3- الحمية الغذائية: لخفض الوزن إلى الوزن الطبيعي، باستشارة الطبيب .

4- تجنب الأكل عموما قبل النوم: بمدة لاتقل عن 2-3 ساعات .

5- تناول بعض الأدوية: الخافضة للحموضة ومتوفرة مثل الشراب الأبيض الخافض للحموضة، أو حبوب خاصة لخفض الحموضة في المعدة مثل التاجاميت، الزانتاك، البيسيد، أوالأكسد وكذلك اللوسك، واللانزور، أو البانتازول .

متى يجب أن تعرض نفسك على استشاري الجهاز الهضمي ؟

عندما يكون الحرقان مستمرًا، ومتكررًا لأكثر من مرتين أسبوعيا ويسبب الإزعاج وبعد محاولة تغيير نمط الحياة ونمط الغذاء عندها يجب مراجعة الاستشاري .

إن الإهمال في هذه الحالات يعرض بطانة المريء إلى بعض المضاعفات الجانبية والتي يمكن تجنبها عند الفحص المبكر . ومنها الآلام الشديدة في المنطقة الصدرية الشبيهة بآلام القلب، تضيق المريء، نزيف جدار المريء، وتغييرات في بطانة المريء .

إن بعض الأعراض الجانبية عادة تدل على مضاعفات جانبية خطرة وأهمها صعوبة البلع وهو شعور المريض بعدم القدرة على إنزال النزيف وهذا ينتج عن التهابات مزمنة وتقرحات في جدار المريء ،الشرقة المتكررة وهذا ناتج عن اندفاع حموضة المعدة ومحتويات المريء من أكل وفضلات أخرى إلى القصبة الهوائية، وينتج عنه السعال المتكرر، وضيق في التنفس وتغيير في الصوت .

ما هي التحاليل الضرورية لتشخيص الحالة ؟

من الممكن أن يحتاج الطبيب الاستشاري إلى بعض الفحوصات المخبرية الخاصة مثل :

1.الأشعةفي هذا التحليل يتناول المريض صبغة خاصة وبعدها يقوم أخصائي الأشعة بأخذ صور خاصة للمريء وعادة لا يحتاج هذا التحليل إلى أي أدوية وريدية أو أدوية مهدئة .

2.منظار المريءوفي هذا التحليل يقوم استشاري الجهاز الهضمي وبعد إعطاء المريض بعض الأدوية المهدئة في الوريد لفحص بطانة المريء، والمعدة والاثنى عشر عن طريق إدخال جهاز المنظار وهي أنبوبة رفيعة من فتحة الفم وهو من أهم التحاليل للتعرف على كثير من أمراض المريء .

3.الفحص الحركي للمريء: وفي هذا التحليل يقوم الدكتور المختص بإدخال أنبوبة خاصة عن طريق الأنف لفحص الحركة ويستغرق هذا التحليل تقريبا النصف ساعة .

أما فحص درجة الحموضةفيستغرق وقت التحليل 24 ساعة، يقوم المريض بعد تثبيت الأنبوبة من الأنف بحياته اليومية بصورة طبيعية .
http://www.your-doctor.net/images/GIT/osephagus/osephagitis.jpg

صورة بالمنظار لأسفل المريء, لاحظ إحمرار و هشاشة البطانة و تضيق إسطواني في المريء, و ذلك من تأثير إرتجاع حمض المعدة.



http://www.your-doctor.net/git/reflux.htm
صورة بالمنظار لأسفل المريء, لاحظ إحمرار و هشاشة البطانة, و إرتخاء صمام المريء (السهم الأحمر) السفلي و تجعد أطرافه, مما يسبب إرتجاع حامض المعدة مسبباً الإلتهاب.

http://www.your-doctor.net/images/GIT/osephagus/incompetent_L_o

صورة بالمنظار لأسفل المريء, لاحظ إحمرار و هشاشة البطانة, و إرتخاء صمام المريء (السهم الأحمر) السفلي و تجعد أطرافه و الذي يظل مفتوحاً, مما يسبب إرتجاع حامض المعدة مسبباً الإلتهاب.




إن علاج مرض ارتجاع حموضة المعدة في أغلب الأحيان يكون عن طريق أدوية خاصة لخفض الحموضة، ولكن وفي بعض الحالات الخاصة وبعد دراستها من قبل استشاري الجهاز الهضمي من الممكن أن ينصح الدكتور بعمل عملية خاصة لعلاج .هذا المرض .



نتمنى للجميع دوام الصحة والعافية

راعي الخير
03-08-2007, 05:45 PM
التهاب البنكرياس
Pancreatitis
البنكرياس Pancreas غدة تقع خلف المعدة ، ويلعب البنكرياس دوراً مهماً و أساسياً لحياة الإنسان حين تنظيم عصاراته المحتوية علي أنزيمات الهضم, عملية هضم النشويات و هضم البروتينات و هضم الدهون, وتتصرف هذه العصارة من غدة البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة عن طريق قناة البنكرياس، والتي تفرغ محتوياتها في الجزء الثاني من الإثنى عشر.

http://www.your-doctor.net/git/pancreas/pancreatitis/pics/pancreas_

رسم توضيحي يُبين قناة البنكرياس (الرئيسية و الثانوية) و التي تفتح في الاثنى عشر مع القناة المرارية المُشتركة عبر اُنبورة الاثنى عشر الرئيسية و التي تُسمى كذلك اُنبورة فاتر Ampulla of Vater.

كذلك يحتوي البنكرياس علي خلايا تعمل كغدة صماء Endocrine Gland و مُتوزعة في البنكرياس على هيئة تجمعات تُسمى الجزر البنكرياسية Pancreatic Islets , تفرز هرمون الأنسولين Insulin وهرمون الجلوكاجون Glucagon وهرمون الجاسترين Gastrin , هذه الهرمونات تُنظم نسبة السكر في الدم كما يقوم الأخير (الجاسترين) بتنظيم إفرازات حامض الهيدروكلوريك Hydrochloric acid (HCL) في المعدة.


http://www.your-doctor.net/git/pancreas/pancreatitis/pics/pancreas_calcification.gif
صورة مجهرية للبنكرياس تُبين جزر البنكرياس (الأسهم) و التي تُعرف كذلك بجزر لانجرهانس Langherhans Islets.

ما هو إلتهاب البنكرياس ؟

هو إلتهاب شديد يصيب غدة البنكرياس ، وعادة ما يظهر بصورة مفاجئة ، ألم شديد في المنطقة العلوية كما من الممكن أن يتحول هذا الالتهاب إلي إلتهاب مزمن . ينتج التهاب البنكرياس عن تآكل غدة البنكرياس عن طريق الإنزيمات والمواد الهاضمة الأخرى التي تقوم علي إتلاف الغدة ، وضرر النسيج ، وتآكل في الخلايا المكونة لهذه الغدة الهامة . وفي مراحله المتقدمة يفشل البنكرياس علي القيام بواجباته وينتج عن ذلك هزال ، وسوء الامتصاص والآلام متكررة في المنطقة العلوية من البطن .

هنالك مرحلتان لالتهاب البنكرياس :-

1- إلتهاب البنكرياس الحاد Acute Pancreatitis : وعادة ما يحدث هذا الالتهاب بصورة مفاجئة ، نتيجة للتلف الناتج عن هضم الأنزيمات المختلفة لغدة البنكرياس . وعادة ما يكون السبب إما مرور حصوه صغيرة في القناة المرارية والتي تعمل علي إنسداد مجرى قناة البنكرياس . أما السبب الآخر فهو تناول الخمور والإدمان عليها . ففي الحالة الأولى يسبب عدم تصريف المواد الهاضمة علي إتلاف البنكرياس . أما في الحالة الثانية فإن مادة الخمر تعتبر سامة ومدمرة لغدة البنكرياس . إن حساسية الأشخاص لمادة الخمر مختلفة فحين يشتكي بعض المرضى من إلتهاب البنكرياس ، فإن الآخرين لا يشعرون بأية أعراض تُذكر .
وهنالك أسباب أخرى لالتهاب غدة البنكرياس نذكر منها إرتفاع دهون الدم ، إلتهاب الغدة النكفية ، إلتهابات فيروسية مُتنوعة ، استعمال المخدرات ، صدمات للمنطقة العلوية من البطن ، وكذلك الجراحة القريبة من غدة البنكرياس كما تلعب الوراثة دوراً في بعض الحالات النادرة .

2- التهاب البنكرياس المزمن Chronic Pancreatitis : تنتج هذه الحالة من تكرر الالتهابات الحادة ، بعدها تحدث تليفات في غدة البنكرياس ، وتعرجات وتضيقات في قناة البنكرياس. كما تحدث هذه الحالة نتيجة بعض الأسباب الأخرى والتي ذُكرت سابقا وأهمها تناول الخمور .



أشعة سينية عادية للبطن تُبين تكلس البنكرياس Pancreatic Calcification (السهم) نتيجة لإلتهاب
البنكرياس المُزمن.

ما هي أعراض التهاب البنكرياس؟

تبدأ الأعراض بألم شديد ومفاجئ أو تدريجي من الجزء العلوي من البطن ، كما ينتقل الألم في منطقة الظهر ويزداد الألم بعد الآكل ويستمر لمدة ثلاثة أو خمسة أيام متناقصاً تدريجياً في شدته.
كما يكون الألم مصحوباً بالغثيان والاستفراغ ، وارتفاع في درجة الحرارة ، واصفرار في العينين وذلك نتيجة انسداد القناة المرارية المشتركة. أما في الحالات الشديدة فيكون المريض فاقداً للضغط وفي حالة حرجة طبياً وعلي المدى البعيد من الممكن أن يظهر مرض السكري مع فقدان كبير في الوزن.
إن معظم حالات إلتهاب البنكرياس المزمن تكون ناتجة عن تناول الخمور ، وفي حالات نادرة تتطور من إلتهاب مزمن في غدة البنكرياس إلي حدوث سرطان في هذه الغدة الهامة.

ماذا اعمل إذا اعتقدت إنني أعاني من إلتهاب البنكرياس ؟

إذا استمر الألم في المنطقة العلوية من البطن ، فيجب استشارة الطبيب ، والذهاب إلي غرفة الطوارئ . عندها يتمكن الدكتور من الوصول إلي التشخيص الدقيق عن طريق القصة المرضية . والفحص السريري وبعد إجراء بعض التحاليل الطبية الهامة.
في الحالات الحادة يقوم الدكتور بمراقبة المريض في المستشفى، أما الحالات المزمنة فمن الممكن أن يلجأ الدكتور إلي عمل تحاليل خاصة لوظيفة البنكرياس، وأشعة صوتية، وكذلك أشعة مقطعية لتحديد الالتهاب، والضرر علي عدة البنكرياس.

ما هو الفرق بين إلتهاب البنكرياس الحاد والمزمن ؟

إلتهاب البنكرياس الحاد ، يحدث فجأة ومن الممكن أن يشفى المرض تماما منه بعد عدة أيام وذلك بعد شفاء غدة البنكرياس من الضرر الذي وقع أما إلتهاب البنكرياس المزمن فإنه عادة ما يستمر فترة طويلة ومصحوبا بالتهابات متكررة ومتفرقة لغدة البنكرياس حيث ينتج عن ذلك هزال ، والآلام مزمنة، وسوء في الامتصاص ومن الممكن كذلك حدوث مرض السكري نتيجة الخلل في إنتاج هرمون الانسولين .

ما هو علاج إلتهاب البنكرياس ؟

يتم عادة العلاج داخل المستشفى ، حيث يركز الطبيب علي علاج الألم الشديد ، وفقدان السوائل وعلي احتياجات المريض من الغذاء ، حيث أن المريض سوف يبقى صائما مدة الألم الشديد.
في الحالات الناتجة عن انسداد القناة المرارية وذلك نتيجة حصوات القناة، يقوم الطبيب وبعد استقرار الحالة علي عمل منظار خاص للقنوات المرارية ، والتي عن طريقها يقوم بإزالة الحصوات وبعد استقرار الحالة يقوم الطبيب بإزالة المرارة والتي هي مصدر تكون الحصوات المرارية.
إن منظار القنوات المرارية من التحاليل الهامة، حيث أنه خلال هذا التحليل يتعرف الطبيب علي البنكرياس وقناة البنكرياس Pancreatic Duct و القناة المرارية المشتركة Common Bile Duct ، والمرارة Gall Bladder وما إذا كانت تحتوي علي حصيات صغيرة.

doctor.net/git/pancreas/pancreatitis/pics/ercp_normal_pancreatic_duct.gif

صورة بالمنظار الرُجُوعي المراري البنكرياسي Endoscopic Retrograde Cholangiopancreatography ERCP
(السهم الأسود) لقناة البنكرياس الطبيعية (السهم الأحمر).

ما هو المتوقع بعد إلتهاب البنكرياس؟

إن اتباع نظام غذائي والامتناع عن تناول الخمور ينتج عنه استقرار في حالة البنكرياس وهدوء المرض ، وعدم حدوث حالات متكررة من الالتهابات . أما في بعض الأحيان فيحتاج المريض إلي تناول أدوية خاصة تسيطر علي إفرازات البنكرياس وكذلك السيطرة على آلام البطن.

doctor.net/git/pancreas/pancreatitis/pics/ercp_pancreatic_duct_stricture.gif

صورة بالمنظار الرُجُوعي المراري البنكرياسي Endoscopic Retrograde Cholangiopancreatography ERCP
(السهم الأزرق) لقناة بنكرياس فيها تضيق (السهم الأحمر) و حصوة (السهم الأصفر)
و مُتوسعة و مُتعرجة (السهم الأخضر).

كيف تتجنب إلتهاب البنكرياس؟

إن معرفة السبب الرئيسي هام جدا، حيث أن الحالة سوف تتكرر إذا بقى السبب الرئيسي متواجداً, فعلى سبيل المثال يجب التخلص من المرارة إذا كانت تحتوي علي حصيات، ويجب الإمتناع عن تناول الخمور في الحالات الناتجة عن هذه المادة السامة.

نتمنى للجميع دوام الصحة و العافية

راعي الخير
03-08-2007, 05:45 PM
نـصـــائــح لـلــذيــن يُـــعــانــون مـن إرتــجـــاع حـامــض الـمــعــدة (الحارج)
ببساطة الجزر المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux)
يعني بأن أحماض المعدة تصعد إلى المرئ فتسبب
الحُرقة (الحارج) أو الألم في رأس المعدة.
و تسبب كذلك إلتهابات المرئ و هذه النصائح تقلل أو تمنع صعود
أو إرتجاع الأحماض داخل المرئ .


1- إمتنع عن التدخين لأن التدخين
- يثبط إنتاج المعدة للبيكاربونات(Bicarbonate) أي يقلل من إنتاجها وهي مضادات طبيعية للأحماض.
- يزيد مباشرة من عدد مرات الجزر المعدي المريئي(أي صعود الأحماض للمرئ).
- يزيد من إنتاج المعدة للأحماض.


2- إمتنع عن أنواع معينة من المأكولات و المشروبات
- القهوة و المشروبات الكحولية و المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين.
- الحمضيات و الطماطم و منتجاتها.
- المأكولات الدسمة و الكثيرة التوابل و البهارات.
- الشوكولاتة.
- النعناع.

3- الإمتناع عن الأكل بساعتين قبل ميعاد النوم.

4- إرفع رأس السرير 4 إلى 6 إنش(10 إلى 15 سنتيمتر).

5- إنقاص الوزن إذا كان وزنك زائدا.

6- عدم لبس ملابس ضيقة و تجنب وضعية الركوع قدر الإمكان و بخاصة عند حمل الأشياء من الأرض.

7- تجنب الأدوية التي تقلل من تقلصات المرئ أو إفراز اللعاب إن أمكن بعد إستشارة الطبيب و منها على
سبيل المثال مضادات الكالسيوم (Calcium antagonists) و الثيوفلين (Theophyline) و البروجستيرون
(Progesterone).

راعي الخير
03-10-2007, 10:46 PM
المرارة - وكيف تتقي أمراضها

http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbldr1.jpg




المرارة Gall-bladder أو الكيس المراري عبارة عن كيس يشبه الكمثرى يقع أسفل الكبد. يفرز الكبد مادة الصفراء bile التي تتركز 12 مرة وتخزن في المرارة وتصل الصفراء أو العصارة المرارية بعد انقباض الكيس المراري إلى الإثنى عشر عند الحاجة أي بعد تناول الطعام. ووظيفة الصفراء هي المساعدة على هضم المواد الدهنية. وعند إصابة جدار المرارة بالتهابات، فإنها تعجز عن الانقباض لتفريغ محتوياتها، كما تعجز عن تركيب الصفراء. وعندئذ يتعطل هضم المواد الدهنية.

http://www.sehha.com/diseases/liver/git3.jpg


وحصوات المرارة تعقب عادة الالتهابات المتكررة، ويكثر تكون الحصوات في السيدات فوق سن الأربعين اللائى تقعدهن كثرة الحمل والولادة و الترهل عن الحركة. وللغذاء أثر واضح في تكوين هذه الحصوات، فالغالب في الطعام الشرقي انه يعتمد على الدهنيات كي يمدنا بحوالي 40% من السعرات الحرارية التي نحتاج إليها، مع أن علماء التغذية ينصحون دائما بوجوب الاقتصار على 20 بالمائة من السعرات الحرارية اللازمة للإنسان من المواد الدهنية.

والكولسترول مادة تختلف عن الأغذية الغنية بالدهن، ومن المعروف أن هذه المادة تستطيع أن تكون نوعا من حصوات المرارة والالتهابات المعوية أو التنفسية، وقد تكون مسؤولة مباشرة عن بدء إصابة المرارة بالتهاب حاد، ما لم تعالج هذه الأحوال مبكرا. وخطورة حصوات المرارة عند عدم علاجها هي أنها تستطيع أن تسبب التهابا حادا أو تقيحا يحيط بالكبد، كجيوب صديدية. واضطرابات التمثيل الغذائي (أي اضطراب الطريقة التي يستطيع الجسم بواسطتها أن يحول الغذاء إلى طاقة تستعملها خلايا الجسم) قد تكون سببا لتكون حصوات المرارة. ولا بد للمغص المراري أن تسبقه علامات تنبئ بمرض المرارة، ثم يأتي وقت يشعر فيه الإنسان بألم حاد في الجزء الأعلى من الناحية اليمنى من البطن، كما يحس كأنما هناك حزام ضاغط على وسطه، وينتشر الألم بصفة خاصة إلى الكتف اليمنى، ولكنه قد يذهب مباشرة إلى الظهر ويثني المريض نفسه في محاولة لتخفيف هذا العذاب ويشير الطبيب عادة بعمل كمادات ساخنة على الجزء المصاب بالألم ويعطى مسكنات قوية.

وإذا انتقلت الحصوات من المرارة إلى القنوات المرارية فإنها قد تسبب الصفراء أو مغصا حادا شديدا. وبما أن الصفراء لا تستطيع الانتقال من المرارة نظرا لانسداد القناة بالحصى فإنها تمتص في الدم وتسبب ضررا للكبد والدم وللجسم عامة. والمواد الدهنية ترهق المرارة، كما أن منعها بتاتا يسبب ركود الصفراء في المرارة. ولهذا كان السماح بنسبة من الدهن لا تتجاوز 20% من الغذاء هو الحل الوسط المعقول. والمواد الدهنية تحتوي على الفيتامينات أ، د، هـ، vitamins A, D, E من أجل ذلك كان من الواجب أن يتناول الإنسان كميات قليلة من الدهن في غذائه، حتى يمكن الاستفادة من هذه العناصر. ويجب أن تؤكل اللحوم الحمراء وكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة، كما أنه يجب الامتناع عن المواد الغنية بالنشويات مثل الكعك والحلوى.

وقد عرف من قديم الزمن أن زيت الزيتون يسهل على المرارة إرسال الصفراء إلى الأمعاء بدلا من ركودها بالمرارة نفسها وقنواتها، ولهذا فإن تناول ملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون النقي يوميا يحسن الحالة. أما الأغذية الأخرى التي يسمح بها فهي (الجبنة) الخالية من الدسم، والخضراوات الخالية من الألياف، كما أن الفاكهة ذات البذور يجب أن تصفى لنزع البذور منها. ويجب الامتناع عن المواد الحريفة مثل الخل والفلفل والمشروبات الغازية والبوظة والسجق إذ أنها جميعا ترهق المرارة.

والكبد الذي هو مصنع الصفراء أكثر أعضاء الهضم حساسية للمؤثرات والعواطف. وقد أجريت تجارب على الحيوانات ثبت منها توقف الصفراء في الظروف الحرجة. وعند إزالة المرارة، فان القنوات المرارية التي تصل بين الكبد والمرارة ثم إلى الأمعاء، تكبر وتعمل كمخزن للصفراء. ولهذا فإن الحياة لا تتأثر كثيرا بإزالة المرارة. وفضلا عن ذلك فان الكبد يمكنه تخزين الصفراء إذ يعمل كمخزن احتياطي. أما متى يحسن إزالة المرارة فإن هناك أربعة أحوال مهمة تستلزم هذا الإجراء:

عندما يكون هناك التهاب مراري حاد يمكن تشخيصه بارتفاع درجة الحرارة، وازدياد الألم الذي يبدو انه في منطقة المرارة عندما يضغط الطبيب عليها، وترتفع نسبة الكريات البيضاء في الدم كما أن الأشعة تظهر أن المرارة مصابة بالالتهاب.
عندما يصاب المريض بنوبات متكررة من المغص المراري الحاد بسبب وجود الحصوات.
عندما تظهر صورة الأشعة عدم تأدية المرارة لوظيفتها. ويصاحب هذا شكوى المريض من عسر الهضم المزمن والإحساس بالقيء والغازات والألم في الجزء الأيمن من البطن.
عندما يتعطل عمل المرارة بسبب انسداد القنوات المرارية بحصاة. ولاتقاء حدوث الحصوات يجب إنقاص الوزن إلى المعدل المناسب للطول واتباع الريجيم الغذائي.

راعي الخير
03-10-2007, 10:52 PM
أمراض والتهابات المرارة Gall bladder diseases





أم ماجد امرأة تبلغ من العمر خمسه وأربعون عاما تشتكي منذ ثلاثة أيام من غثيان مستمر وقيء في بعض الأحيان , مع ألم خفيف في المنطقة اليمنى أعلى البطن. تقول أم ماجد إنها اشتكت من هذه الأعراض مسبقا. في عيادة الباطنية وتم اخذ التاريخ الكامل للمرض وعمل الفحص السريري وعدد من الفحوصات المخبرية والإكلينيكية والتي كان من بينها فحص البطن بجهاز فوق الموجات الصوتية والمتعارف عند الناس بتلفزيون البطن والذي به تم تشخيص المرض التي تعاني منه أم ماجد وهو وجود حصوات في المرارة مع التهاب مزمن للمرارة.

http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbladder1.jpg
أشعة فوق الموجات الصوتية

بيّنت وجود حصاة بمرارة أم ماجد


فما هي المرارة؟ وما هو تركيبها ووظيفتها؟ وما هي أسباب تكون الحصوات بها؟ وكيف يتم تشخيص وعلاج أمراضها و التهاباتها؟

المرارة .. التركيب والوظيفة Gallbladder anatomy & physiology
http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbladder1.gif
المرارة كيس عضلي صغير يقع تحت الكبد في المنطقة العليا اليمنى من البطن ذو فتحة واحدة من الأعلى تربطها بأنبوب قصير متفرع من قناة طويلة تأتي من الكبد وحتى الجزء الأول من الأمعاء الدقيق أو ما يسمى بالإثنى عشر.
http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbladder9.gif

وعند تأملك لشكل المرارة وهذه الأنابيب والقنوات ستجد نفسك أمام قناة تربط ثلاثة أعضاء من جسمك هي الكبد والمرارة والأمعاء الدقيق ولاشك وأنت معجبا بخلق وإبداع المولى عز وجل تسال نفسك وتقول يا ترى ما فائدة هذه الشبكة من الأنابيب و ماذا تنقل؟ و ما هو دور المرارة؟
http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbladder3.gif
تفرز خلايا الكبد وبشكل مستمر سائل لزج ذو لون ذهبي مائل للاخضرار وطعمه مر يسمى بالعصارة الصفراوية وينتقل هذا السائل عبر الأنبوب (الواصل بين الكبد والأمعاء) للأمعاء ليقوم بدور مهم في هضم وامتصاص المواد الدهنية أثناء وصول الطعام إلى الأمعاء. أما ماعدا ذلك ، أي بين الوجبات فان هذا السائل لا يستطيع المرور إلى الأمعاء فلابد من وجود مكان يتجمع فيه وذلك المكان هو كيس المرارة التي تقوم بتجميع وتخزين العصارة الصفراوية وتزيد من تركيزها.



http://www.sehha.com/diseases/liver/gallbladder11.gi

ورغم إن سعة المرارة اقل من أن تحتوي خمسة لترات من العصارة الصفراوية وهي الكمية التي تفرزها الكبد يوميا من هذا السائل إلا إن المولى عز وجل قد أعطى المرارة من القدرة ما تقوم بامتصاص الماء من العصارة الصفراوية عبر جدرانها والاحتفاظ بمكونات العصارة الصفراوية الأساسية أي تزيد من تركيزها.

http://www.sehha.com/diseases/liver/gall_bladder.jpg


المرارة .. الخازن الأمين للعصارة الصفراوية
رد الأمانة لصحابها هي سمة المؤتمن الأمين فكيف تعيد المرارة العصارة الصفراوية للأمعاء؟
عندما يأكل الإنسان ويصل الطعام للأمعاء , يقوم الغشاء المبطن للأمعاء بأخبار المرارة بحاجته للعصارة التي احتفظت بها ويتم ذلك عبر رسالة كيميائية فورية تتمثل في هرمون الكوليسيستينين الذي يفرزه الغشاء المبطن للأمعاء وينتقل عبر الدم إلى المرارة. وعندما تصل الرسالة للمرارة تقوم بالانقباض يساعدها في ذلك الطبقة العضلية التي تغلفها وتفرغ محتواها من العصارة الصفراوية عبر الأنبوب الواصل بينها وبين الأمعاء. ويستمر معنا إبداع الخالق عز وجل إذا علمت أن هناك حارس عضلي يحرس الفتحة الأخيرة للأنبوب الصفراوي التي تربط هذا القناة بالأمعاء يكون دائما مغلق ولا يفتح إلا إذا وصل الطعام للأمعاء ليسمح بمرور العصارة الصفراوية التي أفرغتها المرارة وكذلك العصارة الآتية من الكبد.

هل يستطيع الإنسان مشاهدة العصارة الصفراوية؟


عندما تنتقل العصارة الصفراوية إلى الأمعاء فإنها تقوم بدور مهم في هضم وامتصاص المواد الدهنية والكلسترول وكذلك امتصاص الفيتامينات ذات الذوبان الدهني fat soluble vitamins A , K , D , E وأثناء مرورها في المعي الدقيق والغليظ تتعرض العصارة الصفراوية إلى تفاعلات ينتج عنها تغير لونها إلى الأصفر المائل للون البني بدلا من الأصفر المائل للون الأخضر وهذا اللون هو الذي يكسب لون البراز اللون الأصفر البني أما في حالات الإسهال فانه قد لا يوجد وقت لتحول لون العصارة فنجد لون البراز قد يكون أخضرا كما في إسهال الأطفال. كما يستطيع الشخص مشاهدة العصارة الصفراوية عندما يصاب المريض بقيء شديد يودي بعد إفراغ محتويات المعدة إلى نزول سائل اصفر مر وهو سائل العصارة الصفراوية.

راعي الخير
03-12-2007, 04:35 PM
الإســهال






تعريف:

الإسهال هو حالة تتصف بحركات الأحشاء المستمرة وغير المنتظمة، وتؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم. عادة ما يكون الإسهال عرضاً لاضطراب معوي وليس مرضاً بعينه.


المسببات:

-عدوي بفيروس أو بكتيريا أو طفيليات.
-ماء غير نظيف أو أكل فاسد .
- تسمم غذائي.
- حالة نفسية.
- الإكثار من استعمال الملينات.
- بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية.
- بعض أمراض الجهاز الهضمي.


الأعراض :

يكون البراز فيه ليناً ورخواً وقد يكون سائلاً، ويمكن أن يحتوي على المخاط والقيح والدم. وغالباً ما يرافق الاسهال الغثيان ونقص التحكم في حركة الأحشاء والتقلصات البطنية. واذا صار الاسهال مزمناً فيؤدي الى الجفاف وسوء التغذية، ونقص الفيتامينات وضعف الجهاز المناعي. ويؤدي فقدان السوائل الناجم عن الاسهال إلى موت ملايين الأطفال سنوياً في أنحاء العالم.


العلاج:



*الحالات التي تتطلب الذهاب إلي الطبيب:


- في الأطفال: جفاف الجلد و الحلق، عدم التبول لمدة 3 ساعات في الرضع أو 6 ساعات في الأطفال الأكبر سناً، الشعور بالتعب و الإجهاد، بكاء بدون دموع.
- في الكبار: لون أسود في البراز، الشعور بالعطش الشديد و عدم التبول بصورة طبيعية، دم في البراز، ألم شديد في المعدة، جفاف شديد في الحلق، جفاف الجلد.
- إذا ما استمر الإسهال لمدة أكثر من 48 ساعة مع ارتفاع درجة الحرارة.
- إذا كنت تستعمل بعض الأدوية التي قد تكون السبب في الإسهال.
-إذا زادت عدد مرات الإسهال عن 8 مرات يومياً.


*في حالة عدم وجود أي من العوامل السابقة يمكن العناية بالحالة في المنزل عن طريق عمل الآتي:


- انتبه إلي أعراض الجفاف التي تحتاج إلي التدخل الطبي.
- أكثر من شرب السوائل: الكبار بمقدار 2 كوب كل ساعة، والأطفال أكبر من سنتين:
حتى 2 لتر يومياً، استشر الطبيب إذا كان الطفل يشكو من تقلصات عضلية أو يبدو عليه الضعف و الإعياء.
الأطفال أقل من سنتين: ينصح باستعمال محلول معالجة الجفاف عن طريق الفم، كما ينصح باستمرار الرضاعة الطبيعية.
- السوائل التي يفضل استعمالها: الماء، الشوربة، شاي خفيف بالسكر، (خليط من أربع ملاعق سكر مع 2 ملعقة ملح تذاب في 4 أكواب ماء.)
- لا تستعمل المشروبات الساخنة أو الباردة جداً
- لا تشرب عصير التفاح( يمكن أن يزيد الأمور سوءاً خاصة في الأطفال)
-قلل من الأكل الصلب في أول أيام حتى تتحسن الحالة.


*عندما يبدأ الإسهال في التحسن:


-يفضل أكل الآتي: الموز، الأرز، خبز التوست. يفضل أن تبدأ بهذه المأكولات قبل تجربة أشياء أخري.
- كل كميات قليلة من البطاطس المطبوخة، ابتعد عن اللحوم، الفول، و منتجات الألبان.
- لا تأكل الأشياء الغنية بالألياف.
- لا تأكل الفواكه الطازجة.
- لا تأكل المقليات، أو الحلويات.
-لا تشرب القهوة( تكون عنيفة علي المعدة)
- لا تبدأ باستعمال الأدوية التي توقف الإسهال قبل 12 ساعة من بداية الحالة حتى يستطيع الجسم التخلص من الأشياء الضارة الموجودة في المعدة و التي سببت الإسهال
من البداية.
-في حالة الرغبة في استعمال المسكنات في الأطفال لا تستعمل الأسبرين، ولكن ينصح بإعطاء الباراسيتامول.

راعي الخير
03-12-2007, 04:36 PM
الإمســاك




تعريف:

يعرف الإمساك بالحالات التي يكون فيها معدل الخروج أقل من ثلاث مرات أسبوعياويمتد إلى مرة واحدة كل 10 أو 15 يوماً . كما يكون الخروج صلبا وناشفا مما يؤدي إلى جرح في المستقيم. وعادة ينتج الإمساك عن خمول في حركة القولون. مما يؤدي إلى بطئ في حركة الفضلات وزيادة في امتصاص السوائل من الفضلات. وقد ينتج الإمساك من تغيير في طبيعة الطعام، وقلة تناول السوائل، وقلة الحركة والخمول وكذلك ينتج في حالات القلق والتوتر النفسي. إن تناول بعض الأدوية مثل الحديد، والمواد المهدئة والمخدرة، والعقاقير الخاصة بالآلام، وبعض العقاقير الخاصة بعلاج ارتفاع ضغط الدم كل هذه الأدوية تؤثر تأثيرا سلبيا على حركة القولون ممايؤدي إلى الإمساك الشديد. وكذلك أحد أسباب الإمساك هو الأورام الحميدة أو الخبيثة والتي تؤدي إلى ضيق في أنبوبة القولون مما ينتج عن ذلك الإمساك الشديد
أو التغيير في طبيعة الخروج . يشتكي المرضى عادة مع الإمساك بالانتفاخ في منطقة البطن، والضغط في المستقيم وشعور بالامتلاء وعدم القدرة على التخلص من البراز أثناء عملية الخروج.


المسببات:

يحدث الامساك عادة بصفة عامة لسببين أساسيين. سبب عضوي وهو نادر، وسبب وظيفي وهو الشائع.


الأسباب العضوية:

-انسداد في القولون
-ضيق في الأمعاء
-ورم في القولون
-اعتلال في الشرج أو المستقيم يسبب ألم عند التبرز
-بواسير
-تشققات شرجية (شرخ بالخاتم)
-خراج
-سقوط أو فتق الشرج (المستقيم)
-تشنج قولوني منعكس بسبب علة عضوية
-الزائدة الدودية
-المرارة


الأسباب الوظيفية:

1-إمساك غذائي:هذا النوع من الإمساك هو الشائع ويعتقد بأنه يصيب 5% من الناس. ويكون سببه
عادات الأكل الغير صحية، كالاعتماد على تناول أنواع معينة من الطعام مثل:
-الطعام الذي لا يحتوي على ألياف وينتج فضلات قليلة كاللحوم ومعظم أنواع الأرز.
-الطعام الذي يسبب قساوة أو صلابة البراز كالأجبان.
2-إمساك بسبب تأثيرات جانبية للعقاقير بعض العقاقير تسبب الإمساك، مثل:
- بعض مضادات الحموضة
- بعض مخففات (مضادات) السعال التي تحتوي على الكوديين
- أملاح الحديد
- بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم
3-نفساني أو عقلي المنشأ:في هذا النوع ربما يتناوب الإمساك مع الإسهال كما في حالات القولون العصبي.
4-ضعف قولوني عضلي:كما في المرضى طريحو الفراش (خصوصا المسنون)
5-إمساك بسبب العادات والطبائع: يحدث هذا النوع بسبب كبت أو تثبيط الإحساس بالرغبة في التبرز أو بسبب تغيير في
العادات أو الظروف المعيشية
6- نفساني أو عقلي
7- بعد الإقلاع عن التدخين
8- السفر
9-أيضي (تمثيل الغذاء)بسبب اللاتوازن في وظائف الجسم الطبيعية مثل: نقص أو زيادة إفراز الغدة الدرقية، داء السكري، زيادة مستوى الكالسيوم في الدم، نقص مستوى البوتاسيوم في الدم.
10-أسباب أخرى: الأشهر الأخيرة من الحمل، بعد الإسهال، عند ارتفاع درجات الحرارة (الحمى ، السخونة).


الأعراض:

الشعور بألم في منطقة القولون، وربما يعاني المصاب بالامساك من الصداع والام الظهر. ومن الممكن أن يكون الامساك أحد أعراض مرض خطير يعاني منه المريض، فاذا
استمر وصاحبه نزيف يجب مراجعة الطبيب فوراً.


العلاج:

اذا حدث الامساك بسبب نظام غذائي معين، يجب على الشخص المريض أن يأكل كمية أكبر من الخضروات والفاكهة بالاضافة الى الأطعمة الأخرى الغنية بالألياف. كما يجب عليه شرب كمية كبيرة من الماء. يجب المحافظة على حركة الأمعاء الطبيعية حتى لو لم يكن هتاك رغبة للإخلاء (التبرز) ويجب الاستجابة للرغبة في الإخلاء وعدم كبحها. يجب أن يحتوي الغذاء على ألياف لضمان زيادة حجم وكتلة البراز. ألياف الخضراوات غير قابلة للهضم بنسبة كبيرة ولا يتم امتصاصها وتساعد على زيادة حجم البراز. الألياف تمتص السوائل وتزيد ليونة البراز وبالتالي سهولة الإخلاء. ولهذا ينصح بتناول الفواكه والخضراوات باستمرار. ويجب تناول قدر كاف من السوائل.

يوجد عدة أنواع من العقاقير التي تستخدم لعلاج الإمساك ويطلق عليهااسم الملينات أو المسهلات. يجب استخدام الملينات والمسهلات بحذر. فربما تؤثر على امتصاص بعض العقاقير أو يكون هناك موانع للاستعمال. يمكن تقسيم الملينات والمسهلات كالتالي:

-ملينات لزيادة الكتلة والحجم Bulking agents بالإمكان استخدام هذا النوع من الملينات لفترات طويلة وبأمان. ويعمل هذا النوع ببطء ولطف لتعزيز الإخلاء. الاستعمال الأمثل لهذه المجموعة يشتمل على زيادة
الجرعة بالتدريج مع تناول كميات إضافية كافية من السوائل إلى أن يتم تكوين حجم وكتلة وليونة مناسبة للبراز. هذا المنهج العلاجي ينتج تأثيرات طبيعية ولا يؤدي لتشكيل عادة لتناول الملين (لا يتم التعود والاعتماد على الملين للإخلاء).
-ملينات مبللة Wetting agents
تلين البراز بزيادة مقدرة البلل للماء المعوي. وتسمح للماء أن يدخل الكتلة البرازية لتلينه وزيادة كتلته. زيادة كتلة البراز ربما تحفز حركة الأمعاء والبراز اللين يتحرك بشكل سهل.
-مسهلات ارتشاحية Osmotic agents وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية.
-مسهلات مفرزة منبهة Secretory or stimulant cathartics وتستخدم لبعض إجراءات الأمعاء التشخيصية

راعي الخير
03-12-2007, 04:36 PM
البواسير Hemorrhoids





تعريف:

البواسير هي أوردة دوالية في منطقه المستقيم والشرج يمكن أن تتدلى خارج فتحة الشرج. تعتبر البواسير مشكلة شائعة وخاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 20 ألي 50 سنة.


أنواع البواسير:

1-بواسير من الدرجة الأولى: هي دوالي داخلية غير متدلية تتكون عند التقاء نهاية المستقيم بمنطقة الشرج. و هي بشكل عام غير مؤلمة ولكن كثيرا ما تسبب النزيف.
2- بواسير من الدرجة الثانية: بواسير داخليه تبرز من خلال فتحة الشرج عند التغوط أو عند الوقوف أو المشي وهي عادة ما تكون مؤلمة.
3-بواسير من الدرجة الثالثة: بواسير داخلية متدلية بصورة مستمرة قد يصاحبها وجود دوالي خارجية تكون عروة جلديه مع مرور الزمن.
4-المرحلة الرابعة: وفيها تظهر البواسير الداخلية أي الأوردة المتدلية خارج فتحة الشرج ظهور دائم حتى في غير فترات التغوط.


العوامل التي تساعد على ظهور البواسير:


-عندما تتعرض الأوردة الداخلية حول الشرج إلى ضغط بطني داخلي كما هو الحال مثلا في السمنة وأثناء الحمل.
-الشدّ أثناء التغوط وقضاء وقت طويل أثناء عملية التغوط
-نمط حياة يتخللها فترات جلوس لفترات طويلة
-الإفراط في استعمال الملينات
-من المحتمل أن يكون هناك أيضا عامل وراثي وراء ظهور البواسير



الأعراض والمضاعفات:


·نزيف شرجي وعادةً ما يكون العرض الوحيد للمريض.وقد يسبب فقر الدم إذا كان مستمراً.
· إفرازات مخاطيه.
· حكه في منطقة الشرج.


العلاج:


"الوقاية خير من العلاج" حكمة يجب تطبيقها للتغلب على هذا المرض وذلك عن طريق تجنب العوامل التي تساعد على ظهور هذا المرض. تجنب الامساك عن طريق الخضر
الطازجة وحبوب النخالة مع محاولة ان يكون البراز ليناً كفاية ليتغير شكله عند دفعه خارج الجسم.


كيف يمكن أن تعالج نفسك؟


معظم البواسير تتحسن في غضون عدة أيام بدون معالجة ولكن هنالك طرق عدة للتخلص من الألم.
- اغسل المنطقة بماء مالح فاتر للتخلص من المخاط الذي تسرب خارجاً.
- استعمل ورق تواليت ناعماً وقم بالتمسيد بدلاً من المسح.
- الامتناع عن الحك.
- الاكثار من شرب السوائل.
- عند الشعور بكتلة حاول دفعها بنعومة للاعلى وحاول ان ترخي فتحة الشرج عند القيام بذلك.
- احضار كريم خاص بالبواسير ولكن لا تستعمله أكثر من أسبوع.


لتجنب عودة البواسير


- استمر بتناول الوجبات الغنية بالالياف للحفاظ على طراوة البراز.
- لا تؤجل التغوط وخذ الوقت الكافي لذلك وتجنب الشد اثناءه.


متى تراجع الطبيب؟


يجب مراجعة الطبيب عندما تستمر الأعراض لأكثر من أسبوع أو عند حدوث نزيف أو آلام شديدة وذلك للتأكد من عدم وجود سبب آخر سوف يقوم الطبيب بفحص فتحة الشرج
وجس القناة الشرجية وربما يدخل منظاراً معدنياً صغيراً طوله ما بين 2,5 سم الى 5 سم. ليحصل على رؤية أفضل.
غالباً ما تختفي البواسير التي من الدرجة الاولى من تلقاء نفسها شرط التخلص من الامساك ولكن البواسير التي من الدرجة الثانية او الثالثة غالباً ما تحتاج الى
معالجة قلة من الأشخاص فقط تحتاج الى عمل جراحي اذ أن معظم الحالات تعالج بالتخثير الضوئي أو الحقن أو الربط لا حاجة عادة لتخدير عام أو حتى النوم
بالمستشفى.

التخثير الضوئي: تستعمل فيه الأشعة تحت الحمراء للقضاء على منطقة البواسير وهي تستغرق عدة ثوان وغير مؤلمة بعد الشفاء تبقى ندب في المنطقة وهذه الندب تحافظ
على أوعية الباسور الدموية في مكانها كثير من الأشخاص يكون عندهم أكثر من موقع بحاجة للمعالجة ولذلك تجب المعالجة عدة مرات شهرياً ولفترة من الزمن.
حقن الفينول الممزوج بزيت اللوز: طريقة أخرى من المعالجة التي تترك ندباً في المكان.
الربط: يعني وضع عصابة مطاطية صغيرة في قاعدة الباسور وهذه الطريقة ايضاً تسبب بعض الندب وهي أكثر فعالية من غيرها ولكن لها بعض المشاكل منها ان البعض يشعر
بالدوخة والغثيان بعد وضع العصابات مباشرة ويمكن ان تكون مؤلمة طوال الـ 48 ساعة التالية.

راعي الخير
03-12-2007, 04:37 PM
التهاب البلعوم Pharyngitis





تعريف:


التهاب البلعوم هو التهاب في الحلق يحدث بسبب فيروس ( حمى ) أو بسبب جرثوم أو بسياق مرض جهازي أو بأسباب أخرى ، وهو مرض معد يؤثر على أغشية الحلق واللوزتين. ويعتبر الأطفال الشريحة الأكثر تعرضاً للإصابة به، وكثيراً ما يؤدي لحدوث مضاعفات لديهم، هو غير شائع دون السنة من العمر، و أكثر حالاته بأعمار (4-7) سنوات، و بالطبع يستمر حدوثه خلال كل سنين الطفولة وباقي مراحل العمر.


المسببات:

1-الأول: فيروسي، وهو الغالب، حيث يشكل نسبة لا تقل عن 80-85% من الحالات.
2-والثاني: جرثومي، ونسبته لا تزين على 15% من الحالات، والجرثومة المعنية في الغالب هي المكورات السبحية Group A - beta-hemolytic streptococcus.
ومن هنا فإن الصورة السريرية للمرض تختلف بحسب العامل المسبب ، فإذا كان السبب فيروسيا: فغالبا ما تكون بداية المرض تدريجية ، على شكل حرارة ، وتعب عام، مع فقدان الشهية للطعام، وغالبا ما يشكو الطفل من ألم في منطقة الحلق. ومن الدلائل على كون المرض فيروسي، ترافق الإصابة مع أعراض الرشح المعروفة. وإذا فحصنا فم الطفل في هذه المرحلة فإننا نجد احمرارا في الغشاء المخاطي، مع بعض التقرحات فيه. أمااللوزتان Tonsills فغالبا ما تكبران، أو تكونان محمرتان، ومغطاتان بطبقة متسخة من الإفرازات. وأما الغدد اللمفية Lymphnodes فتكبر أحيانا، وخاصة في منطقة الرقبة، وتكون مؤلمة بالجس .


1-التهاب البلعوم الفيروسي:

مرض بسيط، وذو شفاء ذاتي، إذ غالبا ما تزول أعراضه في غضون 24-48 ساعة، ويندر أن يبقى لأكثر من خمسة أيام، كما تندر فيه المضاعفات.


2-التهاب البلعوم الجرثومى:


يندر في الأطفال دون عمر السنتين ، كما أنه قد يتظاهر بأعراض غير نموذجية، مثل: الصداع، والتقيؤ، وألم البطن، فضلا عن الحرارة التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية، وبعد ساعات قليلة من هذه البداية غير المتوقعة، تبدأ أعراض الحلق بالظهور، حيث يبدأ الحلق بالتقرح، ويكون مؤلما، ومترافقا مع صعوبة البلع وحتى الكلام !


الأعراض:

تشمل أعراض التهاب البلعوم احتقان الحلق والحمى والصداع وفي بعض الحالات الارتعاش والغثيان والقيء ويشعر المريض عادة بتورم اللوزتين والعقد الليمفاوية في العنق ويختفي المرض سريعا عقب العلاج وقد تستمر الحالات التي لم تخض للعلاج اسبوعا أو اسبوعين ويمكن أن يترتب على التهاب البلعوم مضاعفات مختلفة قد يمتد المرض الى الاذنين والجيوب والعظم ومجرى الدم وحالات اخرى يصاب المرضى فيها بالحمى الروماتيزمية أو بمرضى الكلى المسمى التهاب كبيبات الكلى الحاد.


وسائل العلاج:

يمكن العلاج الفوري لالتهاب البلعوم عن طريق البنسلين أن يمنع العدوى من الانتشار الى الاجزاء الاخرى في الجسم ومثل هذا العلاج يستأصل ايضا مخاطر الحمى الروماتيزمية لكنه لا يمنع دائما التهاب كبيبات الكلى الحاد وينصح الاطباء بفحص باقي أعضاء اسرة المريض للتأكد من عدم وجود المكور العقدي ويعالج من يثب حملهم للبكتيريا باستخدام البنسلين

راعي الخير
03-12-2007, 04:38 PM
تقرح القولون




المسببات:

الأسباب الرئيسية لهذا المرض ليست مؤكدة بعد، ولكن يعتقد أن السبب الرئيسي فى تقرح القولون هو الوراثة، وتساعد على ظهوره الاصابة بالتهاب في القولون أو أسباب متعلقة بالبيئة التي يعيش فيها الانسان.


الأعراض:

يظهر هذا المرض عندما تهاجم المناعة الذاتية خلايا القولون وتسبب التهابه مما يسبب حدوث نوبات متكررة من الاسهال المصحوب بدماء وصديد.


وسائل العلاج:

العلاج يكون بالأدوية المضادة للالتهاب مثل (سالفاسالازين) أو (ميسالازين) وحبوب ستيرويد. أحيانا يحتاج المريض الى أدوية أقوى للتحكم في جهاز المناعة مثل (ازاثيوبراين). معظم المرضى يستطيعون السيطرة على الأعراض ويعيشون حياتهم بصورة طبيعية، لكن القليل جدا من المرضى ربما لا تنفع معهم الأدوية ويكون العلاج في هذه الحالة بالجراحة لاستئصال القولون

راعي الخير
03-12-2007, 04:38 PM
العفجية (قرحة الاثنى عشر)





تعريف:

يشتكي 2% من السكان تقريبا من قرحة المعدة والاثنى عشر المعروفتان معا باسم القرحة الهضمية ( Peptic Ulcer ).أما قرحة الاثنى عشر (وهي الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة) وهي الأكثر شيوعا فهي غالبا ما تصيب المرضى بين سن 30 و سن 50 سنة و هي تقريبا الضعفين في الرجال مقارنة بالنساء . أما قرحة المعدة فهي غالباما تصيب المرضى بعد سن 60 سنة وتصيب النساء أكثر من الرجال .
والقرحة الهضمية هي جرح مفتوح ناتج عن تمزق محدود للبطانة السطحية الواقية للمعدة أَو الاثنى عشر وينتج عن هذا التمزق ملامسة الأنسجة الداخلية لبطانة
المعدة و الاثنى عشر بعصارة المعدة بما تحتويه من أحماض (حمض الهيدروكلوريك) وانزيم الببسين. ومع أنه في أغلب الأحيان يكون حجم قرحة المعدة بحجم نصف سنتمتر إلا أنها قد تسبب أعراضا مزعجة وآلاما مبرحة عند مرور الحمض عليها .


المسببات:

في السابق كانت تعزى أسباب القرحة إلى:
1-الضغوطات النفسية.
2-القلق .
3-التوتر العصبي.
ولكن كشفت الأبحاث الطبية الحديثة أن مسببات القرحة الهضمية تتلخص في عاملين أساسيين :


أولاً:الإصابة ببكتيريا المعدة الحلزونية Helicobacter Pylori


في الغالبية العظمى من المرضى يعتبر وجود وتكاثر هذه البكتيريا في الطبقة المخاطية من بطانة المعدة السبب الأساسي للقرحة فهي تستطيع أن تتعايش مع حمض المعدة عن طريق فرز انزيمات خاصة تحميها من الحمض .وتعتبر هذه البكتيريا السبب الرئيسي في تكرار الإصابة بالقرحة ما لم تعالج بالمضادات الحيوية المناسبة. ولأن في بعض المجتمعات ( وخاصة الشرقية منها) تتواجد هذه البكتيريا في أمعاء نسبة كبيرة من الأفراد ولكن دون إصابتهم بالقرحة
لذلك يعتقد العلماء أن الإصابة بالقرحة تحدث إذا كان هنالك استعداد وراثي للمريض بإلاضافة إلى الإصابة بأصناف معينة من هذه البكتيريا القادرة على إحداث الضرر .


ثانيا: استعمال الأدوية المضادة للالتهاب ( NSAID )

إن تناول العقاقير المضادة للالتهاب (مثل التهابات المفاصل و الروماتيزم) ومسكنات الآلام مثل الأسبرين يضعف من قدرة نسيج الأمعاء على الالتئام ويؤدي إلى
التهاب بطانة المعدة والأمعاء الدقيقة. ومن الممكن تجنب كل هذه المضاعفات عن طريق تجنب هذا النوع من العقاقير إن أمكن ، واستبدالها بعقاقير أقل ضررا على بطانة الجهاز الهضمي، كاستخدام البراسيتامول (البنادول) كمسكن للآلام ومخفض للحرارة
1- أما إذا كان تناول هذه العقاقير بانتظام حسب نصيحة الطبيب المعالج فيستحسن تناولها أثناء الوجبات أو بعدها.
2- عند ما تسبب تلك الأدوية مضاعفات على بطانة الجهاز الهضمي فمن الممكن أن ينصح الطبيب المعالج بتغيير الدواء أو استعمال أدوية تعمل على حماية بطانة الجهاز الهضمي عامة.


ثالثا: هناك أسباب أخرى للقرحة الهضمية منها:

1- التدخين الذي يزيد من إفراز وتركيز حمض المعدة فيضاعف خطر الإصابة بالقرحة وكذلك يؤخر شفاء القرحة أثناء العلاج
2- المشروبات الكحولية والتي قد تسبب التهيج والتآكل في جدار المعدة مسببة التقرح


الأعراض:

1- آلام متكررة أو حرقان في منطقة البطن العلوية بين السرة وأسفل القفص الصدري.
2- غالبا ما يشعر المريض بالآلام بين الوجبات حين تكون المعدة خاوية من الطعام.
3- قد تستمر هذه الآلام من دقائق إلى عدة ساعات .
4- غالبا ما تخف حدة الآلام بعد الأكل أو عند تناول الأدوية الخافضة للحموضة.
5- في بعض الأحيان يحدث أن يستيقظ المريض في منتصف الليل على هذه الآلام المزعجة .
6-قد يشعر المريض أحيانا بغثيان، واستفراغ،و فقدان للشهية وما يستتبع ذلك منتناقص للوزن.


العلاج:

تعالج قرحة الاثنى عشر بالأدوية المضادة للحموضة حيث تسكن الألم، وذلك عن طريق معادلة الحمض المعدي والتي تمنع افرازه، وفي حالة تكرار القرحة فإنه يجب التدخل الجراحي.


نصائح للمصاب بالقرحة الهضمية:


1- الامتناع عن التدخين بأنواعه.
2- الامتناع عن المشروبات الكحولية.
3- تجنب العقاقير المضادة للالتهاب واستخدام البراسيتامول (البنادول) كمسكن للآلام.
4- تجنب تناول الأطعمة الحمضية لأنها تضاعف من الألم والحرقان .
5- المتابعة مع الطبيب الاستشاري لأمراض الجهاز الهضمي للحصول على أفضل الطرق لعلاج القرحة الهضمية ولمتابعة التطورات العلمية الحديثة في هذا المرض الهام .

راعي الخير
03-12-2007, 04:39 PM
تليف الكبد




تعريف:

تليف الكبد هو حالة مرضية تصيب الكبد بالتليف، حيث تتليف خلايا الكبد الحشوية وتؤدي الى افراط في النسيج الضام، وتحل مجموعات من الخلايا محاطة بأغلفة من الندبات تسمى
بالعقيدات المجددة، محل أنسجة الكبد الاسفنجية الطبيعية.


المسببات:

يحدث التليف الكبدي من كثرة استخدام المشروبات الكحولية أو التهاب الكبد، كذلك يؤدي استنشاق أبخرة مواد كيميائية معينة كرابع كلوريد الكربون الى تليف الكبد.
وبعد تكون الندبات لا يمكن للكبد أن يستعيد أنسجته الاسفنجية.


الأعراض

قد يصبح الكبد المريض بالتليف غير قادر على أداء الوظائف الحيوية، كتصنيع البروتينات وإزالة السموم من الدم. كما أن الأنسجة المصابة قد توقف سريان الدم
مما يؤدي الى زيادة الضغط في الأوعية الدموية، التي تخدم الكبد، وقد ينتج عن ذلك نزف داخلي. كما يؤدي وقف سريان الدم أيضاً الى تراكم السوائل داخل البطن.
وعموماً يصاب العديد من مرضي التليف الكبدي بالضعف وعدم التركيز. وتؤدي الحالات المتقدمة الى الوفاة، وهناك أيضا بعض الحالات التي لا تسبب أية أعراض ملحوظة.


وسائل العلاج

يمكن التحكم في بعض حالات التليف عن طريق الغذاء السليم وكذا بتجنب الكحوليات.

راعي الخير
03-12-2007, 04:39 PM
التهاب القولون






تعريف:

التهابات القولون مرض ينتج عنه هيجان القولون أو أجزاء أخرى من المعي الغليظ وتوجد ثلاثة أنواع رئيسية من التهاب القولون : 1- التهاب القولون التقرحي 2- التهاب القولون
الاميبي 3- التهاب القولون المخاطي.


المسببات:

يمكن أن يكون التوتر العصبي والعوامل النفسية الاخرى والمياه الملوثة وكذلك الاطعمة الملوثة من ضمن مسببات هذا المرض.


الأعراض:

من أعراض التهاب القولون الاسهال الحاد ترافقه عادة حمى ونزف المستقيم وعندما تزداد حدة الالتهاب تنشأ التقرحات على بطانة القولون محدثا جروحا.


وسائل العلاج:

يعالج التهاب القولون ببعض العقاقير الطبية ولا يحدث – في معظم الحالات – التدخل الجراحي ما لم يحدث ثقب.

راعي الخير
03-12-2007, 04:40 PM
التهاب الزائدة الدودية




تعريف:

مرض يصيب الزائدة الدودية نتيجة عدوى تسببها البكتريا.


المسببات:

يسبب هذا المرض عدوى بكتيرية، فتتورم الزائدة الدودية وتمتلئ بالصديد. وقد يسري الصديد الى غشائها الخارجي، فيصير خراجاً أو تنفجر الزائدة الدودية، فتنتشر العدوى بأجزاء الجسم المحيطة بالموضع. ويتسبب ذلك في التهاب الغشاء المبطن لتجويف البطن (التهاب الصفاق).


الأعراض:

تبدأ أعراض التهاب الزائدة الدودية عادة بألم في منطقة السرة، ثم يتحول الى أسفل الجانب الأيمن من البطن. ولا يسبب ألماً مستمراً في البداية، إذ يشتد ويخف، ثم، ما يلبث أن يستمر، فيصاب الموضع الخارجي بالحساسية عند لمسه. وتتقلص عضلات البطن، ويصاب المريض عادة بالغثيان وارتفاع درجة الحرارة. ويظهر قياس الدم
زيادة في الخلايا البيضاء.


العلاج:

من المهم جداً امتناع الشخص الذي تظهر عليه أعراض التهاب الزائدة الدودية، عن تعاطي أي نوع من الملينات أو المسهلات، كزيت الخروع. كما يجب منع المسهلات عمن يشكو ألماً في البطن، لاحتمال أن يكون ذلك التهاباً في الزائدة الدودية، فتسبب هذه الأدوية انفجارها، وتلويث البطن بالجراثيم. بل يجب أن يبقى المريض ساكناً
ويستدعى الطبيب فوراً. والعلاج المألوف لالتهاب الزائدة الدودية الحاد، هو ازالتها بعملية جراحية، تعرف بعملية استئصال الزائدة الدودية. وفي الحالات الخفيفة قد تلتئم الالتهابات تلقائياً وقد تعود بعض أعراض الالتهاب مرات عديدة

راعي الخير
03-12-2007, 04:41 PM
كزاز الوليد Neonatal tetanus






تعريف:

كزاز الوليد مرض خطر يصيب الأطفال حديثي الولادة نتيجة لتلوث جرح الحبل السري بجراثيم الكزاز ( المطثيات الكزازية ).


كيف تدخل جرثومة الكزاز إلى جسم الوليد ؟



يتلوث الحبل السري أثناء قطعه بجرثومة الكزاز في حال :
1- تم القطع بأداة غير معقمة قد تكون ملوثة بجرثومة الكزاز ( مقص – سكين – شفرة – حجر).
2- تم ربط السرة بخيط أو قطعة قماش غير معقمة خاصة إذا كانت ملوثة بالتراب أوالغبار.
3-تم وضع مواد على سرة المولود كالملح والكحل والتراب وغيرها وذلك وفقا لبعض العادات الشعبية المتبعة.


أعراض المرض:

عندما يصاب الطفل بالكزاز تتشنج عضلات وجهه وجسمه وتتغير ملامحه ويعجز عن فتح فمه فيمتنع عن الرضاعة ثم ترتفع حرارته ويصاب بنوبات من التشنج والاهتزاز تؤدي غالبا إلى وفاته .


أين تتواجد جرثومة الكزاز ؟


توجد جرثومة الكزاز في الطبيعة على شكل بذور صغيرة لا ترى بالعين المجردة وتنتشر في التراب والغبار وبراز العديد من الحيوانات وقد تصل إلى الملح والكحل والماء

الوقاية:



اتباع الولادة النظيفة:

-قطع الحبل السري بأداة معقمة : مقص أو سكين مغلي على النار لمدة عشر دقائق
-ربط الحبل السري بملقط معقم أو بخيط معقم : خيط مغلي على النار لمدة عشر دقائق


التعامل السليم مع سرة المولود :


يجب عدم وضع أي مادة على سرة الوليد وخاصة الملح حيث يعتبر ( تمليح الطفل ) من أخطر العادات الشعبية السائدة، والاكتفاء بإجراء حمام المولود بمياه نظيفة وغسل
السرة بالكحول عدة مرات كل يوم .


العلاج:


ويكون بإعطاء المصل المناعي الخاص المضاد للكزاز ويجب أن تطبق أبكر ما يمكن.


الوقاية من المرض بالتلقيح:


-إعطاء لقاح الكزاز لجميع النساء في سن الإنجاب فإذا أخذت المرأة خمس جرعات من لقاح الكزاز تكتسب مناعة كاملة ودائمة ضد المرض وتنتقل هذه المناعة من الأم
الحامل إلى جنينها فيولد محميا من الكزاز
-إعطاء الأطفال اللقاح الثلاثي ( دفتريا + سعال ديكي + كزاز ) وفق جدول لقاحات الطفولة

راعي الخير
03-20-2007, 05:51 AM
المرارة

المرارة Gall-bladder أو الكيس المراري عبارة عن كيس يشبه الكمثرى يقع أسفل الكبد. يفرز الكبد مادة الصفراء bile التي تتركز 12 مرة وتحزن في المرارة وتصل الصفراء أو العصارة المرارية بعد انقباض الكيس المراري إلى الإثنى عشر عند الحاجة أي بعد تناول الطعام. ووظيفة الصفراء هي المساعدة على هضم المواد الدهنية. وعند إصابة جدار المرارة بالتهابات، فإنها تعجز عن الانقباض لتفريغ محتوياتها، كما تعجز عن تركيب الصفراء. وعندئذ يتعطل هضم المواد الدهنية.

وحصوات المرارة تعقب عادة الالتهابات المتكررة، ويكثر تكون الحصوات في السيدات فوق سن الأربعين اللائي تقعدهن كثرة الحمل والولادة والترهل عن الحركة. وللغذاء أثر واضح في تكوين هذه الحصوات، فالغالب في الطعام الشرقي انه يعتمد على الدهنيات كي يمدنا بحوالي 40% من السعرات الحرارية التي نحتاج إليها، مع أن علماء التغذية ينصحون دائما بوجوب الاقتصار على 20 بالمائة من السعرات الحرارية اللازمة للإنسان من المواد الدهنية.

والكولسترول مادة تختلف عن الأغذية الغنية بالدهن، ومن المعروف أن هذه المادة تستطيع أن تكون نوعا من حصوات المرارة والالتهابات المعوية أو التنفسية، وقد تكون مسؤولة مباشرة عن بدء إصابة المرارة بالتهاب حاد، ما لم تعالج هذه الأحوال مبكرا. وخطورة حصوات المرارة عند عدم علاجها هي أنها تستطيع أن تسبب التهابا حادا أو تقيحا يحيط بالكبد، كجيوب صديدية. واضطرابات التمثيل الغذائي (أي اضطراب الطريقة التي يستطيع الجسم بواسطتها أن يحول الغذاء إلى طاقة تستعملها خلايا الجسم) قد تكون سببا لتكون حصوات المرارة. ولا بد للمغص المراري أن تسبقه علامات تنبئ بمرض المرارة، ثم يأتي وقت يشعر فيه الإنسان بألم حاد في الجزء الأعلى من الناحية اليمنى من البطن، كما يحس كأنما هناك حزام ضاغط على وسطه، وينتشر الألم بصفة خاصة إلى الكتف اليمنى، ولكنه قد يذهب مباشرة إلى الظهر ويثني المريض نفسه في محاولة لتخفيف هذا العذاب ويشير الطبيب عادة بعمل كمادات ساخنة على الجزء المصاب بالألم ويعطى مسكنات قوية.

وإذا انتقلت الحصوات من المرارة إلى القنوات المرارية فإنها قد تسبب الصفراء أو مغصا حادا شديدا. وبما أن الصفراء لا تستطيع الانتقال من المرارة نظرا لانسداد القناة بالحصى فإنها تمتص في الدم وتسبب ضررا للكبد والدم وللجسم عامة. والمواد الدهنية ترهق المرارة، كما أن منعها بتاتا يسبب ركود الصفراء في المرارة. ولهذا كان السماح بنسبة من الدهن لا تتجاوز 20% من الغذاء هو الحل الوسط المعقول. والمواد الدهنية تحتوي على الفيتامينات أ، د، هـ، vitamins A, D, E من أجل ذلك كان من الواجب أن يتناول الإنسان كميات قليلة من الدهن في غذائه، حتى يمكن الاستفادة من هذه العناصر. ويجب أن تؤكل اللحوم الحمراء وكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة، كما أنه يجب الامتناع عن المواد الغنية بالنشويات مثل الكعك والحلوى.

وقد عرف من قديم الزمن أن زيت الزيتون يسهل على المرارة إرسال الصفراء إلى الأمعاء بدلا من ركودها بالمرارة نفسها وقنواتها، ولهذا فإن تناول ملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون النقي يوميا يحسن الحالة. أما الأغذية الأخرى التي يسمح بها فهي (الجبنة) الخالية من الدسم، والخضراوات الخالية من الألياف، كما أن الفاكهة ذات البذور يجب أن تصفى لنزع البذور منها. ويجب الامتناع عن المواد الحريفة مثل الخل والفلفل والمشروبات الغازية والبوظة والسجق إذ أنها جميعا ترهق المرارة.

والكبد الذي هو مصنع الصفراء أكثر أعضاء الهضم حساسية للمؤثرات والعواطف. وقد أجريت تجارب على الحيوانات ثبت منها توقف الصفراء في الظروف الحرجة. وعند إزالة المرارة، فان القنوات المرارية التي تصل بين الكبد والمرارة ثم إلى الأمعاء، تكبر وتعمل كمخزن للصفراء. ولهذا فإن الحياة لا تتأثر كثيرا بإزالة المرارة. وفضلا عن ذلك فان الكبد يمكنه تخزين الصفراء إذ يعمل كمخزن احتياطي.

أما متى يحسن إزالة المرارة فإن هناك أربعة أحوال مهمة تستلزم هذا الإجراء:

1- عندما يكون هناك التهاب مراري حاد يمكن تشخيصه بارتفاع درجة الحرارة، وازدياد الألم الذي يبدو انه في منطقة المرارة عندما يضغط الطبيب عليها، وترتفع نسبة الكريات البيضاء في الدم كما أن الأشعة تظهر أن المرارة مصابة بالالتهاب.
2- عندما يصاب المريض بنوبات متكررة من المغص المراري الحاد بسبب وجود الحصوات.
3- عندما تظهر صورة الأشعة عدم تأدية المرارة لوظيفتها. ويصاحب هذا شكوى المريض من عسر الهضم المزمن والإحساس بالقيء والغازات والألم في الجزء الأيمن من البطن.
4- عندما يتعطل عمل المرارة بسبب انسداد القنوات المرارية بحصاة. ولاتقاء حدوث الحصوات يجب إنقاص الوزن إلى المعدل المناسب للطول واتباع الريجيم الغذائي.

راعي الخير
03-20-2007, 05:52 AM
أمراض والتهابات المرارة Gall bladder diseases

أم ماجد امرأة تبلغ من العمر خمسه وأربعون عاما تشتكي منذ ثلاثة أيام من غثيان مستمر وقيء في بعض الأحيان , مع ألم خفيف في المنطقة اليمنى أعلى البطن. تقول أم ماجد إنها اشتكت من هذه الأعراض مسبقا. في عيادة الباطنية وتم اخذ التاريخ الكامل للمرض وعمل الفحص السريري وعدد من الفحوصات المخبرية والإكلينيكية والتي كان من بينها فحص البطن بجهاز فوق الموجات الصوتية والمتعارف عند الناس بتلفزيون البطن والذي به تم تشخيص المرض التي تعاني منه أم ماجد وهو وجود حصوات في المرارة مع التهاب مزمن للمرارة.

أشعة فوق الموجات الصوتية

بيّنت وجود حصاة بمرارة أم ماجد

فما هي المرارة؟ وما هو تركيبها ووظيفتها؟ وما هي أسباب تكون الحصوات بها؟ وكيف يتم تشخيص وعلاج أمراضها و التهاباتها؟

المرارة .. التركيب والوظيفة Gallbladder anatomy & physiology

المرارة كيس عضلي صغير يقع تحت الكبد في المنطقة العليا اليمنى من البطن ذو فتحة واحدة من الأعلى تربطها بأنبوب قصير متفرع من قناة طويلة تأتي من الكبد وحتى الجزء الأول من الأمعاء الدقيق أو ما يسمى بالإثنى عشر.

وعند تأملك لشكل المرارة وهذه الأنابيب والقنوات ستجد نفسك أمام قناة تربط ثلاثة أعضاء من جسمك هي الكبد والمرارة والأمعاء الدقيق ولاشك وأنت معجبا بخلق وإبداع المولى عز وجل تسال نفسك وتقول يا ترى ما فائدة هذه الشبكة من الأنابيب و ماذا تنقل؟ و ما هو دور المرارة؟

تفرز خلايا الكبد وبشكل مستمر سائل لزج ذو لون ذهبي مائل للاخضرار وطعمه مر يسمى بالعصارة الصفراوية وينتقل هذا السائل عبر الأنبوب (الواصل بين الكبد والأمعاء) للأمعاء ليقوم بدور مهم في هضم وامتصاص المواد الدهنية أثناء وصول الطعام إلى الأمعاء. أما ماعدا ذلك ، أي بين الوجبات فان هذا السائل لا يستطيع المرور إلى الأمعاء فلابد من وجود مكان يتجمع فيه وذلك المكان هو كيس المرارة التي تقوم بتجميع وتخزين العصارة الصفراوية وتزيد من تركيزها.

ورغم إن سعة المرارة اقل من أن تحتوي خمسة لترات من العصارة الصفراوية وهي الكمية التي تفرزها الكبد يوميا من هذا السائل إلا إن المولى عز وجل قد أعطى المرارة من القدرة ما تقوم بامتصاص الماء من العصارة الصفراوية عبر جدرانها والاحتفاظ بمكونات العصارة الصفراوية الأساسية أي تزيد من تركيزها.

المرارة .. الخازن الأمين للعصارة الصفراوية

رد الأمانة لصحابها هي سمة المؤتمن الأمين فكيف تعيد المرارة العصارة الصفراوية للأمعاء؟
عندما يأكل الإنسان ويصل الطعام للأمعاء , يقوم الغشاء المبطن للأمعاء بأخبار المرارة بحاجته للعصارة التي احتفظت بها ويتم ذلك عبر رسالة كيميائية فورية تتمثل في هرمون الكوليسيستينين الذي يفرزه الغشاء المبطن للأمعاء وينتقل عبر الدم إلى المرارة. وعندما تصل الرسالة للمرارة تقوم بالانقباض يساعدها في ذلك الطبقة العضلية التي تغلفها وتفرغ محتواها من العصارة الصفراوية عبر الأنبوب الواصل بينها وبين الأمعاء. ويستمر معنا إبداع الخالق عز وجل إذا علمت أن هناك حارس عضلي يحرس الفتحة الأخيرة للأنبوب الصفراوي التي تربط هذا القناة بالأمعاء يكون دائما مغلق ولا يفتح إلا إذا وصل الطعام للأمعاء ليسمح بمرور العصارة الصفراوية التي أفرغتها المرارة وكذلك العصارة الآتية من الكبد.

هل يستطيع الإنسان مشاهدة العصارة الصفراوية؟

عندما تنتقل العصارة الصفراوية إلى الأمعاء فإنها تقوم بدور مهم في هضم وامتصاص المواد الدهنية والكلسترول وكذلك امتصاص الفيتامينات ذات الذوبان الدهني fat soluble vitamins A , K , D , E وأثناء مرورها في المعي الدقيق والغليظ تتعرض العصارة الصفراوية إلى تفاعلات ينتج عنها تغير لونها إلى الأصفر المائل للون البني بدلا من الأصفر المائل للون الأخضر وهذا اللون هو الذي يكسب لون البراز اللون الأصفر البني أما في حالات الإسهال فانه قد لا يوجد وقت لتحول لون العصارة فنجد لون البراز قد يكون أخضرا كما في إسهال الأطفال. كما يستطيع الشخص مشاهدة العصارة الصفراوية عندما يصاب المريض بقيء شديد يودي بعد إفراغ محتويات المعدة إلى نزول سائل اصفر مر وهو سائل العصارة الصفراوية.

راعي الخير
03-20-2007, 05:53 AM
حصوات المرارة

في معظم الحالات حصى المرارة لا تسبب أي اعراض . غير أنه من شأن الحصى التي تسد المجاري الرابطة بين المرارة و الكبد و الامعاء الدقيقة أن تسبب ألمآ شديدآ كما تشتمل على خطورة محتملة .

تخزّن المرارة عصارة الصفراء ، وهي سائل هضمي يفرزه الكبد . وتمر العصارة عبر أقنية من المرارة إلى المعي الدقيق لتساعد على هضم الدهون . وتحتوي المرارة الصحيحة على كميات متوازنة من الاحماض الصفراوية و الكوليسترول . ولكن، عندما ترتفع نسبة تركيز الكوليستيرول كثيرآ، تتكوّن الحصى . ومن شأن الحصى أن تكون بحجم حبة رمل أو كرة غولف .

الاعراض :

تسبب حصى المرارة ألمآ حادآ ومفاجئآ قد يدوم لساعات . وهو يبدأ عادة بعد الأكل بوقت قصير . وتبدأ الأوجاع في يمين الجزء الأعلى للبطن وقد تلتفّ إلى الظهر أو عظم الكتف الأيمن . وتصاحب الآلام أحيانآ حمى و غثيان . بعد توقف الألم، قد يشعر المصاب بوجع طفيف في يمين أعلى البطن . وفي حال سدّت الحصى مجرى العصارة يتحوّل لون البشرة وبياض العينين إلى الأصفر ( اليرقان ). وفي بعض الأحيان يصاب المريض بالحمى أو يخرج برازآ شاحبآ بلون الصلصال .

ويعتبر المتقدمون في السن والنساء أكثر عرضة لحصى المرارة، خاصة النساء الحوامل أو اللواتي يتناولن الإستروجين أو حبوب منع الحمل . كما يتضاعف خطر الإصابة إن :

- كنت تعاني من زيادة الوزن أو فقدت من وزنك مؤخرآ
- تواجدت مشكلة حصى المرارة أو اضطراب المعي الدقيق في تاريخ العائلي

العناية الذاتية :

تجنب الاطعمة الدسمة الغنية بالدهون و تناول وجبات صغيرة لتقليص فترات ألم المرارة

العون الطبي :

اتصل بالطبيب إن عانيت من الم متكرر أو حاد . وإلجأ إلى العناية الطبية الطارئة إن لاحظت اصفرارآ في البشرة أو ارتفاعآ في الحرارة في أثناء النوبة

راعي الخير
03-20-2007, 05:54 AM
استئصال المرارة

المرارة أو الحوصلة الصفراوية Gallbladder في حالتها الطبيعية هي المحطة التي تستقبل الصفراء ( أو المرة أو السائل الصفراوي أو العصارة الصفراوية ) من الكبد لتختزنها ، ثم تنقبض أثناء وجبات الطعام لتدفع الصفراء إلى الامعاء للمساعدة في الهضم .

في بعض الاحيان يتبلور السائل الصفراوي إذا تراكم وركد داخل المرارة ، مما يؤدي إلى تكون حصى صغيرة ينمو ويكبر حجمها .
يتكون معظم الحصى الصفراوية عندما تزيد كمية الكوليسترول بدرجة تتجاوز بكثير المكونات الأخرى للصفراء .
هناك إحصائية تقول أن 10% من الأمريكيين البالغين يعانون الحصى المرارية ، رغم أن الكثيرين منهم لا تظهر عليهم مشكلات أو اعراض مرضية .

تظهر الأعراض عندما تهيج حصاة مرارية أو المواد الكيميائية في الصفراء أو العدوى البكتيرية جدار المرارة مسببة الالتهاب ( وهي حالة تسمى الالتهاب المراري أو التهاب الحويصلة الصفراوية ) أو عندما تغادر بعض الحصى المرارة وتنتقل إلى القناة المرارية أو القناة الصفراوية الرئيسية أو القناة البنكرياسية لتسد أيآ منها .

العوامل التي تزيد احتمال تكون حصوات المرارة

ثمة عوامل أو شروط معدودة يبدو أنها تزيد احتمال تكون حصى المرارة وهي :

- عامل الانوثة :
فهرمون الاستروجين الانثوي يزيد الكوليسترول في الصفراء ، والمستويات الطبيعية من الإستروجين التي يتضاعف تأثيرها أحيانآ بتناول الأستروجين الذي في حبوب منع الحمل أو ضمن العلاج التعويضي الهرموني، تجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بحصى المراره

- عامل الحمل :
فالنساء اللائي حملن مرات عديدة يكن أكثر عرضة للإصابة بصفة خاصة

- عامل السمنة :
فالزيادة البالغة في الوزن تزيد قابلية النساء للإصابة، وليس الرجال .

- عامل الانقاص السريع للوزن :
فالخضوع لنظام غذائي ( ريجيم ) قاس يتم فيه تناول أقل من 500 سعر حراري يوميآ يزيد قابلية الاصابة بـ حصوة المراره

جدير بالذكر أن الاصابة بحصى المرارة تزيد بدرجة طفيفة من قابلية الاصابة بـ " سرطان المرارة " خاصة إذا كانت الحصوات المرارية كبيرة الحجم .

التهاب المرارة المزمن هو التهيج و الالتهاب طويل المدى لجدار المراره بسبب وجود حصى مرارية والتعرض لحالات العدوى المنخفضة الشدة ، قد لا يسبب أية اعراض أو يسبب أعراضآ طفيفة لسنوات عديدة ، ولكن فيما بعد يصاب مرضى الإلتهاب المراري المزمن بنوبة من التهاب المرارة الحاد إذا يصبح الألم مفاجئآ وشديدآ .

الالتهاب المراري غير المصحوب بحصى هو نوع فرعي أقل شيوعآ من الالتهاب الحاد إذا تلتهب المراره دون وجود حصى . ويبدو أنه يحدث غالبآ في الاشخاص الذي هم في حالة مرضية شديدة لسبب آخر مثل التعرض للإصابة الجسدية أو عملية جراحية كبرى أو حروق شديدة أو مرض السكر، وفي النساء اللواتي مررن بمرحلة مخاض طويلة قبل ولادة الطفل .

الاعراض

الشعور بالألم في الجزء العلوي الايمن من البطن هو أكثر الأعراض شيوعآ.
في حالة إلتهاب المرارة الحاد يكون الالم مفاجئآ وشديدآ ، وقد يصبح ملحوظآ بدرجة أكبر عندما تستنشق الهواء بعمق أو عندما تتحرك بشكل فجائي . الألم غالبآ ما يشع إلى ظهر الكتف اليمنى ، ولكنه يمكن أن يبقى منحصرآ في البطن .

قد تشعر أيضآ بالغثيان وقد تتقيآ ، وقد تفقد شهيتك للطعام وتصاب بالحمى . قد صرّح كثير من المرضى الذين يعانون من نوبات حادة أنهم شعروا بنفس النوع من الألم من قبل، ولكنه إختفى تلقائيآ. ومن المرجح أن هذه النوبات السابقة قد حدث فيها إخراج لحصى صغيره سببت إنسدادآ مؤقتآ فقط .
يمكن أن يحدث أيضآ يرقان وإخراج بول داكن اللون وبراز فاتح اللون، خاصة إذا ما سدت حصاة القناة الصفراوية .
حدوث درجة عالية من الحمى و قشعريرة شديدة يمكن أن يشير إلى حدوث تلوث أو انثقاب في المرارة ، وهذا يشكل حالة طواريء طبية .
عندما تسد حصوة مرارية القناة البنكرياسية فهي تسبب ظهور أعراض التهاب البنكرياس .

خيارات التشخيص و العلاج

إذا كت تعاني من اعراض التهاب المراره الحاد ، فإتصل بالطبيب فورآ وسوف يقوم بسحب عينة من دمك لقياس مستويات ( أي إحصاء عدد) خلايا الدم البيض (فالمستويات العالية تشير إلى وجود عدوى )، وسوف يختبر وظائف كبدك . إستخدام الموجات فوق الصوتية يساعد الطبيب على استكشاف الحصوات المرارية، واي تغلظ لجدار المرارة بسبب التهابها .
فضلآ عن هذا، فإن إسلوب التفحص (اي المسح) بإستخدام الطب النووي يمكن أن يظهر أن المرارة لا تؤدي وظيفتها بصورة سليمة.
فإذا كانت لديك علامات للعدوى، فقد يتم إدخالك للمستفشى حيث تتم ملاحظتك عن كثب، وتتلقى المسكنات و المضادات الحيوية عن طريق الوريد.

إذا لم تعاني إحدى نوبات الالتهاب المراري الحاد ولكن ظهرت عليك أعراض متقطعة تجعل طبيبك يشك أن لديك حصى مرارية، فقد تجرى لك اختبارات دم لوظائف الكبد ، وقد يفضل الطبيب أن يطلع على صورة لمرارتك يتم الحصول عليها باستخدام الموجات فوق الصوتية .

الاعراض التي تسببها الحصى المرارية يمكن أن تكون مماثلة لتلك التي تسببها حالات بطنية أخرى متعددة ، بما فيها القرحة الببسينية أو الالتهاب البنكرياسي . لهذا السبب فقد يكون من الضروري إجراء إختبارات أخرى لتشخيص أو إستبعاد تلك الحالات .

إذا كان طبيبك يخشى أن تكون حصاة قد انحشرت في قناة صفراوية ، فقد تجرى تقنية ERCP لإستكشاف هذه القناة .

استئصال المرارة بمنظار البطن

اليوم يجرى 90% من عمليات استئصال المرارة بإستخدام نوع من المنظار يسمى منظار البطن laparoscopic gallbladder أو laparoscopic cholecystectomy وهذه التقنية تحتاج إلى أربع فتحات صغيرة في البطن ( كل منها في حجم ثقب المفتاح) ، وذلك لإدخال منظار البطن وأدوات جراحية . نظرآ لأن تقنية منظار البطن تتضمن قطعآ أقل للأنسجة، فإن المرضى يتعافون في وقت أقصر بعد العملية مما لوأجريت بالطريقة المفتوحة التقليدية ، كما أنهم يعانون من ألم أقل، ويمكنهم العودة لممارسة أنشطتهم العادية في وقت أقل (حتى عقد التسعينيات كانت تجرى عملية إستئصال المراره عن طريق الجراحة المفتوحة open cholecystectomy ، إذا يقوم الجراح بعمل شق جراحي بالبطن طوله خمس بوصات للوصول إلى المرارة وإستئصالها ) .

صورة توضح الفرق بين الجراحة المفتوحة ومنظار البطن

قبل إجراء جراحة منظار البطن يتلقى المريض تخديرآ عامآ . يتم عمل أربعة قطوع صغيرة، أحدها لإدخال منظار البطن ، وإثنان لإدخال الأدوات المستخدمة في تثبيت المراره في الوضع المناسب تمهيدآ لإستئصالها . أما الأخير فلإدخال أداة لقطع المرارة من عنقها ثم سحبها للخارج.

فإذا ما حدثت مضاعفات مثل النزيف (وهذا نادرآ ما يحدث) فإن الجراح بوسعه أن يحوّل هذه العملية إلى جراحة مفتوحة بعمل شق بطني كالمعتاد . يلاحظ عند إستخدام تقنية المنظار البطني – بناء على اقوال المرضى- أن الألم بعد العملية يكون اقل مما هو في الطريقة المفتوحة ، كما أن الكثير من المرضى يقضون ليلة واحدة فقط في المستشفى يمكنهم بعدها العودة إلى بيوتهم ، ثم يمكنهم العودة إلى أعمالهم في غضون اسبوع إلى اسبوعين فقط .
هذا وقد ينتج عن عملية استئصال المرارة – بصفة عامة – بعض الآثار الجانبية، وأكثرها شيوعآ هو حدوث الاسهال في احيان قليلة ، وهذا ما يمكن تخفيفع عادة بتناول عقار كوليستيرامين وهو مسحوق يمتص الصفراء.

بعد حدوث نوبة من الالتهاب المراري الحاد أو عند حدوث اعراض أخف شدة ولكنها متكررة بسبب الحصى المرارية ، فقد ينصح الطبيب بإجراء جراحة لاستئصال المرارة والحصى المرارية . بعض الاطباء ينصح بإجراء تلك الجراحة لمن كانوا مرضى بالسكر أو كانت لديهم حالة عدوى مزمنة بالمرارة من بكتيريا السالمونيلا حتى لو لم تكن قد ظهرت عليهم الاعراض بعد .

تجرى الجراحة عادة باستخدام منظار البطن، حيث يتم ادخال منظار البطن من خلال قطع صغير فوق السرة أو أسفلها مباشرة . يستخدم جفتان ( يتم ادخالهما من خلال قطعين صغيرين في الجانب الايمن) في تثبيت المرارة وضبط وضعها توطئة لإستئصالها . وتستخدم أداة يتم إدخالها من خلال قطع صغيرة ثالث في إمساك كل من القناة المرارية والشريان المراري بإحكام وقطعهما ولفصل المرارة عند الكبد ، ثم يتم بعد ذلك إستخراج المرارة بما تحتويه من حصى

خيارات أخرى للعلاج

يمكن استخراج حصى القنوات الصفراوية اثناء اجراء تقنية ERCP ، إذ يتم قطع فتحة القناة الصفراوية وتستخرج الحصاة . إذا كانت لديك حصاة في قناة صفراوية، فقد يجري طبيبك هذه الجراحة قبل إستئصال مرارتك أو بدلآ من استئصال تلك المرارة .
للمرضى الذين لا يرغبون في اجراء الجراحة لهم أو الذين هم من الضعف بحيث لايتحملون تلك الجراحة توجد بدائل عدة لهم، أحد تلك البدائل هو استخدام عقار يسمى أرسوديول Ursodiol الذي يمكنه إذابة حصى المرارة على مدى عام إلى عامين. مع ذلك فبعد انتهاء العلاج يكون احتمال تكرار تكون الحصى بنسبة 50% في غضون خمس سنوات .

من ناحية أخرى فإن تفتيت الحصى ( وهي باستخدام الموجات التصادمية لسحق الحصى) يمكن أن تفتت حصى المرارة إلى فتات صغير وشظايا صغيرة تكون من الصغر بدرجة تكفي لأن تمر من خلال القنوات الصفراوية حتى يتم التخلص منها مع فضلات الطعام، أو تتم إذابتها بعقار ارسوديول . بإستخدام تقنية تفتيت الحصى يكون ثمة إحتمال بنسبة 50% لتكرار تكون الحصى في غضون خمس سنوات . نادرآ ما ينصح بإستخدام هذه التقنية إذ أنها ليست فعّالة تمامآ .

راعي الخير
03-20-2007, 05:55 AM
الالتهاب الكبدي

ما الفرق بين الالتهاب الكبدي، A,B,C,D?
هناك خمسة أنواع مبدئية من الالتهاب الكبدي وهي أ، ب، سي، دي،إي، النوع أ وإي يأتون عن طريق الطعام وهذا ما نسميه الالتهاب الكبدي الوبائي أما الثلاثة أنواع الأخرى ب، سي، دي، فيكون عن طريق الدم ومشتقاته والعلاقات الجنسية ولا يطلق عليهم التهاب كبدي وبائي، وإنما التهاب كبدي فقط، والالتهاب الكبدي الوبائي أ، ُإي لا يتحول إلى التهاب كبدي مزمن ويتم الشفاء منه تماما ولا يترك آثارا بالكبد، أما الأنواع الأخرى فتتفاوت نسبة تحولها إلى التهابات كبدية مزمنة قد تترك أثرا وتليفا بالكبد، وهناك فروقات بين أنواع الفيروسات نفسها وطريقة الكشف عنها وبالتالي العلاج إذا أمكن


لماذا انتعش الالتهاب الكبدي الوبائي في الفترة الأخيرة بصفة خاصة؟ السؤال
أظن أنك لا تعني الالتهاب الكبدي الوبائي، ولكنك قد تعني الالتهاب الكبدي نوع سي، والذي انتشر فعلاً في الفترة الأخيرة وهو ينتقل كما قلنا قبل ذلك عن طريق الدم ومشتقاته، ولم يكن معروفًا هذا الفيروس قبل سنة 1989م، وهو فيروس من النوع البطيء جدًّا في تأثيره، وبالتالي قد يستغرق عشرة أعوام إلى خمسة عشر عامًا قبل أن تظهر الأعراض على المريض، وبالتالي فمعظم المرضى قد انتقل إليهم الفيروس منذ سنين عديدة قبل اكتشاف طريقة الكشف عنه، وأيضًا معظم المرضى كما قلنا إنه تأتي العدوى عن طريق الدم والسرنجات الملوثة، وبالتالي فالمرضى الذي تم نقل دم إليهم لأي سبب أو في السابق كانت تستخدم السرنجات الزجاجية مثلاً في علاج البلهارسيا وهذا المثل مهم، فكان ينتقل الفيروس من مريض إلى آخر، وأيضًا بما أن البلهارسيا مرض متوطن في مصر، فهناك بعض النظريات التي تقول: إن البلهارسيا تساعد على استمرار فيروس سي في الجسم


هناك حديث عن علاجات بالأعشاب للفيروس الكبدي سي، فما مدى نجاح تلك العلاجات؟ وهل يمكن أن يجدي العلاج الجيني في شفائه؟
الحقيقة أن الحديث عن العلاج بالأعشاب قد يكون إلى حد ما سابق لأوانه؛ لأن كل العلاجات السابقة أو التجارب السابقة لم تكن مدروسة علميًّا كما ينبغي، ونتائجها الحقيقية غير معلومة حتى الآن، وتأثيرها المباشر على الفيروس لم تدرس بعد والعلاج الجيني مثله.


ماهي الأنواع القابلة للعلاج من الالتهاب الكبدي حتى الآن؟
نستطيع أن نقول: إن الالتهاب الكبدي نوع أ، إي يُشفى منه المريض تمامًا بإذن الله، ولا يترك أي أثر في الكبد، و90% من المرضى الذين يعانون من الالتهاب الكبدي ب يتم شفاؤهم بدون علاج بإذن الله، ونوع د إذا لم يوجد نوع ب وتم الوقاية منه بالتطعيم، فنوع د لا يمكن له أن يعيش في الجسم بدون نوع ب ، وبالتالي فنستطيع أن نقول: إن التطعيم لفيروس ب يقي من الالتهاب الكبدي ب و د في آن واحد، المشكلة تكمن إذن في فيروس سي، والعلاج منه بالأدوية الموجودة حتى الآن ينجح بنسبة 30% تقريبًا في التخلص من المرض في حالات المرضى الذين يعانون من التهاب كبدي مزمن، وللأسف نسبة المرضى الذين يعانون من فيروس سي بصورة مزمنة تتجاوز الـ 70% من حالات الالتهاب الكبدي الحاد

ما مدى فاعلية الحبة الصفراء وطريقة استخدامها ؟
الحبة الصفراء ظهرت في الصين منذ عشرات السنين على الأقل 20 عامًا، وبالطبع كانت تستخدم في علاج الالتهاب الكبدي نوع ب؛ لأنه النوع الموجود في آسيا وله نتائج فعَّالة جدًّا مع فيروس ب، وبالطبع بما أن 10% فقط من المرضى الذين يصابون بالالتهاب الكبدي ب بصورة حادة يعانون من التهاب كبدي مزمن، وبما أنه أيضًا يوجد تطعيم لفيروس ب، فليس عندنا مشكلة كبيرة الآن مع فيروس ب ، ولكن هناك محاولات لتجربة الحبة الصفراء في علاج فيروس الكبد سي ، ولكن لا نعلم حتى الآن مدى فعاليته وتأثيره المباشر على الفيروس وبالطبع نتائجه مع فيروس سي غير مؤكدة حتى الآن، ولكنه نجح بنسبة 60 إلى 70% مع فيروس ب في الصين


هل هناك شفاء تام لأي نوع من أنواع الالتهاب الكبدي،أم أن الفيروس يبقى في الجسد بشكل ما؟
كما قلنا سابقًا إن هناك شفاء تام بإذن الله من الالتهاب الكبدي نوع أ و إي في أكثر من 98% من الحالات و2% فقط قد يتعرضون لالتهاب كبدي حاد جدًّا قد يؤدي إلى الوفاة في هذه الحالة، ولكن لا توجد حالات مزمنة منه أبدًا، وبالنسبة لفيروس ب فالعلاج الموجود حتى الآن غير الدواء الصيني وهو الإنترفيرون ينجح بنسبة 40% بينما ينجح نفس العقار بنسبة 7% إلى 30% فقط في حالة فيروس سي ، وكما قلنا في السابق إن الوقاية والتخلص من فيروس ب يقي أيضًا من فيروس د

ما الوسائل المتاحة الآن لمعالجة التهاب الكبد الوبائي؟ وكيف يقي الإنسان نفسه من هذا المرض؟وجزاكم الله خيرًا.
أولاً: الالتهاب الكبدي الوبائي وهو نوع أ و إي يشفى منهما المريض عادة بدون أي مضاعفات وهذا يحدث كما قلنا في السابق في أكثر من 98% من الحالات، وبالتالي فهم لا يحتاجون إلى علاج؛ لأن المريض يشفى تمامًا بإذن الله ولا يترك أي أثر بالكبد، وبما أن هذان النوعان من الالتهاب الكبدي يكونان عن طريق الطعام، فالوقاية منهما تكون بالاهتمام بنظافة الطعام والنظافة العادية، أما بالنسبة للأنواع الأخرى وهو جـ و ب و د فتكون الإصابة عن طريق الدم ومشتقاته، فتكون الوقاية عن طريق التأكد من خلو الدم الذي يستخدم في علاج المرضى من الأمراض المختلفة والحوادث مثلاً من خلوِّه من هذه الفيروسات واستخدام السرنجات (الحقن) البلاستيكية الأحادية الاستخدام لمريض واحد فقط، وتجنب التعامل بأي صورة من الصور مع الدم الملوث، وأيضًا العلاقات الجنسية مع المرضى المصابين ويعانون من ارتفاع شديد في نسبة الفيروس بالدم، أما بالنسبة للعلاج، فالعلاج الموجود حتى الآن لفيروس سي و ب هو عقار الإنترفيرون وينجح بنسبة 30 إلى 40% في حالة فيروس ب في القضاء على الفيروس وبنسبة 20% إلى 30% في حالة فيروس سي ويوجد أيضًا علاج اسمه لاموفيدين يستخدم في حالات فيروس ب في حالة عدم القدرة على استخدام الإنترفيرون، ويوجد أيضًا عقار آخر اسمه ريبافيرين يستخدم مع الإنترفيرون في حالة فيروس سي وهو يحسن نسبة النجاح قليلاً وكما قلنا سابقًا إن التخلص من فيروس ب يقي ضد فيروس د


من فضلك، ما هي الحالات التي نضطر فيها لعمل زرع كبد؟ ومتى نعرف ذلك؟ حيث إنني أعاني من الالتهاب الكبدي سي، وشكرًا
أولاً: أحب أن أطمئنك إلى أن الالتهاب الكبدي سي ليس خطيرًا إلى هذه الدرجة، فهو كما قلت في بداية الحديث فيروس بطيء جدًّا، وقد يؤدي إلى تليف في 20% فقط من الحالات التي تعاني من التهاب كبدي مزمن، وبالتالي فقد يظل المريض طوال حياته يعاني من التهاب كبدي مزمن ولا يعاني من التليف ويحتاج الفيروس إلى عشرين عامًا تقريبًا؛ ليحدث التليف في الكبد بصورة كاملة، وحتى بعد حدوث التليف يمكن للمريض أن يحيا حياة طبيعية ويمارس أنشطته وعمله دون أي مشاكل إذا اتبع الإرشادات والنصائح الطبية، بالمحافظة على كمّ المجهود الذي يمارسه مع بعض الإرشادات بالنسبة للطعام، وبالتالي فالحالات التي تحتاج إلى زرع الكبد هي الحالات التي يحدث فيها فشل كبدي تام بمعنى أن يكون هناك استسقاء بالبطن، وتدهور في وظائف الكبد تمامًا وهي نسبة ضئيلة من الحالات، كل ما أرجوه هو أن تتابع حالتك باستمرار مع طبيب متخصص؛ ليمكنه معرفة حدوث أي تطور في الحالة ويمكنه إرشادك الإرشادات المطلوبة ومتابعة وظائف الكبد بصورة منتظمة


هل تنتقل العدوى في جميع أنواع الالتهاب الكبدي عن طريق الدم؟ وما هي الطرق الأخرى للعدوى إن وجدت؟
تنتقل العدوى عن طريق الدم في ثلاثة أنواع من الالتهاب الكبدي وهي ب، د، جـ ، بالإضافة إلى الانتقال عن طريق الدم قد تنتقل هذه الفيروسات عن طريق العلاقات الجنسية برغم أن نسبة انتقال فيروس جـ عن طريق العلاقات الجنسية قد لا تتعدى الـ 5%، وتنتقل هذه الفيروسات بهذه الطريقة في حالة وجود ارتفاع شديد لكمّ الفيروسات في الدم لهؤلاء المرضى، وكما قلنا قبل ذلك إن الانتقال عن طريق الدم لا يعني بالضرورة أن يتم نقل دم للمريض، ولكن قد يكون عن طريق السرنجات (الحقن) الملوثة، وتعرض الإنسان لدم ملوث عن طريق اللمس أو عن طريق الجلد المجروح، أما بالنسبة لفيروس أ و إي فينتقلان عن طريق الطعام والشراب ولا ينتقلان عن طريق الدم


هل هناك مسببات أخرى لالتهاب الكبد؟ وما هي؟ وما مدى القدرة على تشخيصها وعلاجها؟
طبعًا الحديث الذي تحدثناه عن التهابات الكبد هو للفيروسات التي تصيب الكبد خاصة، ولكن هناك بالقطع أنواع أخرى من الالتهاب الكبدي، والتي قد تحدث بسبب فيروسات تصيب الكبد وأجزاء أخرى من الجسم، أي أنها ليست متخصصة في الالتهاب الكبدي فقط كما يوجد التهاب كبدي غير فيروسي وله أسباب أخرى، فمثلاً يوجد التهاب كبدي مناعي ويكون بسبب مشكلة في الجهاز المناعي للإنسان. وطرق تشخيصه مختلفة تمامًا وعلاجه أيضًا، ويوجد التهاب كبدي بسبب أمراض وراثية ويكون أيضًا تشخيصه بصورة مختلفة وعلاجه أيضًا بصورة مختلفة


قلتم إنه ليست كل أنواع الالتهاب الكبدي وبائية، وهناك من يسميه الالتهاب الكبدي البائي، فما مدى صحة ذلك؟ وما معنى البائي؟ شكرًا لكم
الالتهاب الكبدي الوبائي هو الذي ينتشر فجأة بين مجموعة كبيرة من الناس في مدة قصيرة جدًّا لا تتعدى الأيام، وينتقل عادة عن طريق الطعام والشراب، وبذلك لا تنطبق كلمة التهاب كبدي وبائي إلا على الالتهاب الكبدي نوع أ و إي واللذان ينتقلان عن طريق الطعام والشراب، أما الأنواع الأخرى فهي ليست التهابات وبائية وإنما قد تكون معدية فقط


هل هناك تطعيم ضد كل نوع من أنواع الالتهاب الكبدي الخمسة المذكورة؟ وهل التطعيم يختلف باختلاف النوع؟
أولاً: إن كل فيروس من هذه الفيروسات مختلف تمامًا عن الآخر، وبالطبع يختلف التطعيم باختلاف نوع الفيروس، ولا يوجد حتى الآن سوى نوعين فقط من التطعيمات وهما ضد فيروس أ وضد فيروس ب ، ولكن كما قلنا سابقًًا إن التطعيم ضد فيروس ب يقي ضد فيروس د أيضًا؛ لأنه مترتب عليه، وبالتالي تكمن المشكلة في فيروس سي وإي وبما أن فيروس إي يتم الشفاء منه عادة، فإن المشكلة حقيقة تكمن في فيروس سي وهذا الفيروس لا يوجد تطعيم له حتى الآن


هل ينتقل المرض بالوراثة، لأي نوع من أنواع الالتهاب الكبدي؟
نعم، يوجد نوع واحد من الالتهابات الكبدية وينتقل عن طريق الوراثة في بعض الأحوال ويسمى مرض وليسون، وهذا المرض لا يكون في الكبد وحده، ولكن يكون أيضًا في مخ المريض وفي أجزاء أخرى كثيرة من الجسم ويؤثر على معظم أعضاء الجسم، ويوجد أيضًا نوع آخر بنقص معين من الإنزيمات في الجسم، ويؤدي أيضًا إلى التهاب كبدي وقد ينتهي بالتليف وهذين النوعين قد يكون لهم علاقة وراثية


هل علينا الآن ومع انتشار فيروس سي، هل على من يفكر بالزواج أن يقوم بالتحليل لوظائف الكبد، ليتأكد من سلامته؟ بمعنى هل يمكن وجود الفيروس مع كونه خامل في الجسم؟
أولاً: كما قلنا إن فيروس سي ينتقل عن طريق العلاقة الجنسية بنسبة لا تزيد عن 5%، ويكون فقط عندما تكون نسبة الفيروس في الدم مرتفعة جدًّا، وبالتالي فيفضل للاطمئنان أن يقوم الإنسان بتحليل دوري لوظائف الكبد، ولكن ما أريد أن أشير إليه أن وظائف الكبد ممكن أن تكون طبيعية تمامًا ويكون الفيروس موجود في الجسم وخامل، وفي هذه الحالة تكون العدوى للزوجة أو للزوج شبه معدومة، فإذا كان الفيروس موجود بنسبة ضئيلة في الجسم فلا خوف عن انتقاله بسبب العلاقة الزوجية

أصبت بالالتهاب الكبدي الوبائي أ منذ 11 عامًا، وشفيت منه والحمد لله، ولكن قيل لي لا تتبرع بدمك؛ لأن فيك الفيروس ولكنه خامل لا يعمل، ولكنه قد يعمل عند انتقاله لمريض آخر، فهل هذا القول صحيح؟ مع الشكر لكم على هذا الموضوع الهام.
طبعا الالتهاب الكبدي الوبائي أ يشفى منه المريض تمامًا ويكون عنده أجسام مضادة لهذا الفيروس، وقد يصاب بالفيروس نفسه مرة أخرى، ولكن بما أن عنده الأجسام المضادة فلا يشكل ذلك أي نوع من أنواع الخطورة بالنسبة له، وبالتالي فهو ممنوع من التبرع لدمه للآخرين

هل يمكن لمن أصيب بالالتهاب الكبدي الوبائي أن يصاب به مرة أخرى؟ إذا كانت الإجابة لا، فهل يمكن أن يصاب بنوع آخر من الالتهاب الكبدي؟
الذي يصاب بالالتهاب الكبدي الوبائي بنوع أ أو إي لا يصاب به مرة أخرى ويشفى منه تمامًا بإذن الله، ولكنه معرض للأسف للإصابة بأي نوع آخر من الالتهابات الكبدية


من الأكثر تعرضًا للمرض بأنواعه المختلفة:الرجال، النساء، الأطفال؟
لا توجد قاعدة عامة، ولكن الالتهاب الكبدي الوبائي (أ)، (إي) يصيب الأطفال في الغالب والنوع (إي) قد يصيب المرأة. وتكمن الخطورة إذا وجد الحمل مع الالتهاب الكبدي من هذا النوع، أما بالنسبة لفيروس (ب) و(جـ) و(د) فالنسبة متساوية في الغالب

هل يوجد علاج طبيعي أو أكثر بالنسبة لهذا المرض كالعسل والحبة السوداء أو نظام غذائي معين؟ولكم جزيل الشكر
العسل كما ذكر الله تعالى في قرآنه الكريم "فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ"، والرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالحبة السوداء، ولكن لم يثبت شيء علمي أو تأثير مباشر لهما على الالتهاب الكبدي، وفي حالات الالتهاب الكبدي الحاد تكون الراحة التامة من أهم أسباب الشفاء بإذن الله تعالى

لماذا نسمع هنا في مصر بالكثير من الوفيات بسبب هذا المرض ؟ ما الأسباب ذلك؟وجزاكم الله خيرًا
الوفيات بسبب هذا المرض لا تنتج عادة من الالتهاب الكبدي في حد ذاته، وكما قلنا إن الالتهاب الكبدي الحاد لا يسبب الوفاة إلا بنسبة لا تزيد عن الواحد في الألف، ولكن الوفيات تنتج من التليف وفشل الكبد التام، وذلك يستغرق أكثر من عشرين عامًا بعد الإصابة بالفيروس

نرجو منك بعض النصائح للمرضى بهذا المرض ولغير المرضى. وشكرًا السؤال
كما قلنا سابقًا إنه بالنسبة للالتهاب الكبدي الوبائي (أ، إي) واللذان ينتقلان عن طريق الطعام والشراب، فالاهتمام بنظافة الطعام والشراب والنظافة العامة للإنسان تقي في معظم الأحيان من هذان المرضان، أما بالنسبة للالتهاب الكبدي (ب، جـ، د) فعدم التعرض للدم الملوث والسرنجات (الحقن) غير المعقمة وعدم الذهاب لأطباء الأسنان الذين لا يقومون بتعقيم الأدوات الخاصة بهم تعقيمًا جيدًّا، مع الكشف الدوري المستمر قد يقي بإذن الله من هذه الأمراض، بالإضافة إلى التطعيم الموجود لفيروس (أ، ب)، فتكون المشكلة فقط قد انحصرت في فيروس (سي)، وكما قلت سابقًا بأن الإصابة بهذا الفيروس ليست بهذه الخطورة بدليل أنه يوجد ملايين من المصابين بهذا المرض ولا يعانون من مشاكل صحية


هل يمكن أن ينتقل الالتهاب الكبدي بأنواعه المختلفة عن طريق أكل لحوم حيوانات مصابة بالفيروس؟ وهل يصاب الحيوان بهذا الفيروس أصلاً، سواء كان نشطًا أو خاملاً؟
لا ينتقل هذا الالتهاب عن طريق أكل لحوم الحيوانات المصابة؛ لأنه كما قلت سابقًا إن التهاب (أ، إي) ينتقل عن طريق الطعام الملوث، ويكون عادة غير مطهوٍّ لوقت كافٍ بحيث يقضي على الفيروس، أما الفيروسات الأخرى (ب، جـ، د)، فتنتقل عن طريق الدم الملوث ومشتقاته والعلاقات الجنسية

راعي الخير
03-20-2007, 05:56 AM
التهاب البنكرياس الحاد

السرطان الذي ينشأ في البنكرياس ينقسم الى نوعين، تشكل سرطانات القنوات البنكرياسية ( وتسمى السرطانات الغدية ) أكثر من 90% من الحالات، والسرطانات المتبقية هي أورام من الخلايا ( غالباً من الخلايا المنتجة للإنسولين ) التي تصنع الهرمونات.
السرطان البنكرياسي يصيب في جميع حالاته تقريباً كبار السن، تتزايد نسبة حدوث هذا المرض كلما زادت السن وطال العمر.

قد يكون تدخين السجائر والالتهاب البنكرياسي المزمن من العوامل المساهمة في حدوث المرض.




الأعراض :

عندما ينشأ سرطان البنكرياس يكون العَرَض الوحيد غالباً هو شعور غير محدد بعدم الارتياح بالبطن، يوجد عَرَض آخر هو الم ينهش البطن، ويشع من البطن الى الظهر، ويتحسن كلما انثنى المريض بجسمه الى الامام، كما تضعف شهية المريض وينقص وزنه.

معظم أورام البنكرياس تصيب رأس البنكرياس، عندما تكبر تلك الاورام يمكن ان تسد مجرى خروج الصفراء من الكبد وتسد القنوات الصفراوية المتجهة الى الامعاء، هذا يجعل البيليروبين ( وهو صبغ من أصباغ الصفراء لونه اصفر برتقالي ) يتراكم في الجسم، ويتبع ذلك ظهور اليرقان والحكة، ويكون لون البول بنياً ولون البراز فاتحاً جداً بلون الطين، في الوقت الذي يظهر فيه اليرقان يكون الورم غالباً قد نما حجمه بدرجة كبيرة.

أما في حالة الأورام التي تتكون من خلايا منتجة للهرمونات فتعتمد الاعراض على الهرمون الذي يتم إنتاجه بكميات كبيرة، في أغلب تلك الحالات يكون هذا الهرمون هو الانسولين مما تؤدي كثرة إنتاجه الى انخفاض مستويات السكر في الدم والميل للإغماء والارتباك والارتجاف وتصبب العرق.


خيارات علاج سرطان البنكرياس :

إذا شك الطبيب في وجود سرطان البنكرياس، فإنه يجري عدداً من الاختبارات أو الفحوص، وتشمل اختبارات الدم للكشف عن دلالات الأورام (وهي بروتينات تنتجها الأورام التي تسري في مجرى الدم ).

رغم أن الموجات فوق الصوتية، والاشعة المقطعية بالحاسب الآلي تشكلان الدعامة الاساسية للتعرف على سرطان البنكرياس وتحديد مدى تقدم حالةالورم، فإن كلتا الطريقتين يمكن ان تغفل عن تشخيص بعض حالات السرطان.

ثمة اختبارات أخرى تشمل المنظار الداخلي لتصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالحقن العكسي الذي يسمح أيضاً بأخذ عينة من الورم لفحصها وإزالة أي انسداد.

يستخدم الأطباء أحياناً الاشعة المقطعية بالحاسب الآلي في إرشاد إبرة دقيقة حتى تصل الى البنكرياس لجمع بعض الخلايا التي يتم فحصها تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت سرطانية أم لا.

العلاج الوحيد لسرطان البنكرياس هو استئصال البنكرياس كله أو بعض منه، وهو يكون مجدياً فقط في المرضى القليلين الذين تم تشخيص حالاتهم قبل أن يستشري السرطان، احتمال الانتكاس كبير، ويكون أرجح إذا وُجدت خلايا سرطانية في عقد ليمفية قريبة أو إذا كان الورم قد انتشر الى أنسجة مجاورة.

قد يستخدم العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي لجعل الأورام تنكمش أو لمعالجتها بعد جراحة الاستئصال، ولكن هذه العلاجات لا تطيل العمر.

إدخال أنابيب صلبة ( دعامات ) في داخل القناة الصفراوية باستخدام طريقة ERCP يمكن أن تحسن بشكل جوهري نوعية الحياة بدون إجراء جراحة.

راعي الخير
03-20-2007, 05:57 AM
التهاب البنكرياس المزمن

في حالة التهاب البنكرياس المزمن Chronic Pancreatitis يسبب الالتهاب الشديد أو المتكرر للبنكرياس تدميراً مستديماً، يعزى الى إدمان الكحوليات حوالي 90% من حالات الالتهاب البنكرياسي المزمن.

تشمل الاسباب الاخرى حصى المرارة، وبعض الادوية، وحالات شذوذ وراثية في شكل القنوات البنكرياسية، وتحولات (او طفرات) في أحد الجينات.

في حالة الالتهاب البنكرياسي المزمن تكون الانزيمات الهاضمة التي ينتجها البنكرياس غير كافية مما يؤدي الى نقص الهضم وحدوث حالات نقص غذائية تتدهور ببطء، نقص إنتاج الهرمونات من البنكرياس، وخاصة الانسولين، يمكن ان يؤدي الى مرض السكر.



الأعراض :


قد يستغرق الامر سنوات عديدة من إدمان الكحول قبل أن تطفو الى السطح اعراض الالتهاب البنكرياسي المزمن.
غالباً ما يحدث ألم مستمر بالبطن، وقد تحدث أيضاً نوبات متكررة من الالتهاب البنكرياسي الحاد مع الم شديد وغير ذلك من أعراض، رغم أن تلك الاعراض تصير بالتدريج أقل تكراراً وأقل شدة في حين تقوم كل نوبة بتدمير المزيد من نسيج البنكرياس تدميراً مستديماً.

يمكن أن تؤدي حالات النقص الغذائية، ومرض السكر الى حدوث نقصان بالوزن وأعراض نقص فيتاميني ( خاصة فيتامين B12 )، ويصير البراز أصفر اللون، كريه الرائحة، ويطفو إذا وضع في الماء بسبب احتوائه على دهن غير مهضوم.


خيارات العلاج :

أبلغ طبيبك إذا شعرت بألم بطني مستمر، سوف يجري لك الطبيب اختباراً أو اكثر من اختبارات تصوير الاحشاء للكشف عن أية تغييرات تصييب البنكرياس، تشمل هذه الاختبارات استخدام الموجات فوق الصوتية، والمنظار الداخلي لتصوير القنوات الصفراوية والبنكرياسية بالحقن العكسي، والأشعة المقطعية بالحاسب الآلي.

يشمل العلاج المسكنات لتخفيف الالم، والانسولين عند الحاجة، وانزيمات بنكرياسية عن طريق الفم كدواء للمساعدة على هضم الطعام بصورة طبيعية.
من كان يتعاطى الكحوليات، يجب عليه الإقلاع عنها، أحياناً ما تسبب النوبات المتكررة من الالتهاب البنكرياسي الحاد تكوّن أكياس كبيرة ( أكياس كاذبة ) تحتوي على إنزيمات هاضمة، قد يحتاج الامر الى استخدام الجراحة أو المنظار الداخلي لتصريف أحد الاكياس البنكرياسية الكاذبة أو لاستئصال جزء من البنكرياس أوالبنكرياس كله.

راعي الخير
03-20-2007, 05:58 AM
ارجو ان اكون قد وفقت في الاجابة
على استفساراتكم داعيا الله لكم جميعا
بالصحة والعافية

اخوكم
راعي الخير

راعي الخير
03-22-2007, 11:57 AM
التهاب المعدة عبارة عن تشخيص يتم بواسطة:

أخصائي المناظير، وذلك يعتمد على شكل الالتهاب

أو من قبل أخصائي علم الأمراض بناء على ما يراه في الأنسجة

أو من قبل طبيب الأشعة، اعتمادا على ما يراه من تغيرات في الطبقة المخاطية للمعدة

أو من قبل الأطباء عن طريق افتراض وجود التهاب بالمعدة عند وجود تاريخ مرضي مثل تناول المشروبات الكحولية ، تناول مضادات الألتهاب غير ستيرويدية (والتي تستخدم عادة في علاج الأمراض الروماتيزمية) ، عسر هضم ، أو نزف بالمعدة أو الأمعاء الدقيقة.
ويمكن تعريف التهاب المعدة بأنه عبارة عن وجود التهاب في أنسجة المعدة المخاطية.

وتتألف المعدة من:

جسم body وقاع fundus وهما المفرزين للببسين والحمض.

الغار antrum

يمكن لأي قسم من أقسام المعدة أن يتأثر بشكل منفصل لوحده أو مجتمعين معا في العديد من أشكال التهاب المعدة.

بالنسبة لتأثر أنسجة المعدة فإن التهاب المعدة يقسم إلى التهاب تآكلي (سحجي) erosive أو لا تآكلي (لا سحجي) nonerosive ، وفي أي من الحالتين يكون الالتهاب (إن وجد) إما حادا actue أو مزمنا chronic. ويكون الالتهاب المزمن أكثر شيوعا، كما أنه يمكن للشكلين أن يترافقا.

وربما كان التهاب المعدة اللاتآكلي اللانوعي المزمن سطحيا أو عميقا (يتخطى الأنسجة المخاطية) وربما يترافق بوجود ضمور atrophy للغدد أو تحول metaplasia. ويصبح التهاب المعدة شائعا بتقدم العمر لدرجة أن البعض يعتبره ظاهرة إضافية لكبر السن.

ويفضل تشخيص التهاب المعدة التآكلي بالمنظار ، وربما يكون سريريا على شكل التهاب معدة تآكلي حاد (قرحة الشدة stress ulcer) أو على شكل التهاب معدة تآكلي لا نوعي مزمن (قرحة قلاعية aphthous ulcer يكون التقرح على شكل بثور أو نقط أو طفح أبيض اللون)

راعي الخير
03-22-2007, 11:58 AM
التهاب المعدة الحاد بسبب المرض
يطلق عليه عدة تسميات:

التهاب المعدة التآكلي الحاد Acute erosive gastritis

تقرح الشدة الحاد Acute stress erosion

القرحة المعدية الحادة Acute gastric ulcer

التهاب المعدة النزفي الحاد Acute hemorrhagic gastritis

وهو عبارة عن التهاب الأنسجة المخاطية السطحية في المعدة يحدث بشكل سريع جدا بسبب شدائد مرضية مختلفة. هذه الحالة تعتبر أكثر أهمية وخطورة.

ما هي الأسباب؟
تحدث عادة في حالات الإصابات أو المرض الشديد الحادة (غالبا في وحدة العناية المشددة (ICU) وربما تشمل واحد أو أكثر مما يلي:

الإصابات الشديدة خصوصا مع وجود صدمة shock، نقص الأكسوجين، وجود عدوى جرثومية، أو قصور في عمل الكبد، الكلى، القلب، أو الرئتين، أو الأمراض التي تنخفض فيها عوامل تخثر الدم.

الحروق. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون مساحة سطح الجسم BSA المحروق أقل من 20%، بينما يحدث غالبا عندما تكون المساحة أكثر من 40%

إصابة الرأس. شاملة لقرحة كوشينغ Chshing's ulcer.

حالات النزف. نادرا ما يحدث الالتهاب عندما تكون كمية الدم المطلوبة للأنعاش أقل من 4 وحدات دم، وكثيرا ما يحدث عندما تكون هذه الكمية أكثر من 10 وحدات دم، أي حدوث متلازمة عودة التروية reperfusion syndrome

ما هي الأعراض والعلامات؟
عادة تكون حالة المريض سيئة جدا لدرجة عدم ملاحظة الأعراض المعدية والتي تكون (في حال وجودها) خفيفة وعلى شكل عسر هضم غير محدد. وقد تكون العلامة الأولى الواضحة هي وجود دم في ناتج الشفط الأنفي المعدي، عادة خلال 2-5 أيام من حدوث الشدة المرضية الأولى.

كيف يتم التشخيص؟
يتم التشخيص اعتمادا على مشاهدة التآكلات الحادة بواسطة منظار المعدة

في المرحلة الأولى تكون التآكلات محصورة في النسيج المخاطي، وقد يحصل الالتئام بسرعة في حال تم معالجة الشدة المرضية. قد يزداد التآكل ليصل إلى الأنسجة التحت المخاطية بل وحتى قد تمزق الطبقة المصلية serosa ولكن الحدث الأكثر شيوعا هو أنها قد تنزف.

في حالات إصابات الرأس، وبخلاف الحالات الأخرى فإن إفراز الحمض يزداد بدل من أن ينخفض وعندها قد تصيب التآكلات الإثنى عشر duodenum (قرحة كوشينغ) بالإضافة للأماكن الأخرى أو قد تنحصر في الإثنى عشر.

كيف تتم المعالجة؟
يكون معدل الوفيات المسجل أقل من 60% عند حدوث النزف الغزير (يحدث في حوالي 2% من مرضى وحدة العناية المشددة). وتتضمن المعالجات إعطاء أدوية القرحة المضادة للإفراز، والمقبضات الوعائية vasoconstrictors (مثل الغسل بالماء المثلج، والأدوية). قد يعود النزف في حال عدم تحسن الحالة المرضية.

ومن الأهمية بمكان منع أو إيقاف إزدياد التآكلات الحادة بواسطة مضادات الحموضة أو ضادات مستقبلات الهستامين H2 مثل السيمتدين cimetidine أو الرانيتدين ranitidine الوريدي بعد الجراحة وعند معظم مرضى العناية المشددة. ولقد لوحظ حديثا إنخفاض نسبة التطورات المرضية الحادة بسبب التحسن الكبير في مستوى الرعاية المشددة وللزيادة في عدد وحدات العناية المخدومة طبيا بشكل واف بالغرض، وللإخلاء والإنعاش السرعين للضحايا المصابين والمحروقين، وللوقاية من الصدمة ومعالجتها، ومعالجة فرط اللزوجة الدموي، وعوز الأكسجين، والإستخدام المبكر والمناسب لمعيضات الدم في النزف، ومناظرة ومعالجة الإعتلالات الخثرية، وتحسن التخدير المراقب، والديلزة.

راعي الخير
03-22-2007, 11:59 AM
التهاب المعدة السحجي المزمن

هذا النوع من التهاب المعدة يكون على هيئة تقرحات معدية قلاعية أو نقطية عديدة (يكون التقرح على شكل بثور أو نقط أو طفح أبيض اللون). يعتمد تشخيص هذا النوع من الالتهاب على التنظير الداخلي (بالمنظار) بشكل كبير.

ما هي أسبابه؟
أسباب هذا النوع من الالتهاب مختلفة فقد تكون غامضة idiopathic، أو معروفة، أو متوقعة، مثل بعض أنواع الأدوية (وخاصة مضادات الالتهاب اللاستيرودية NSAIDs والتي تستعمل عادة في علاج الأمراض الروماتيزمية)، بعض الأمراض مثل داء كرون Crohn's disease، أو عدوى فيروسية.

ما هي أعراضه؟
تكون الأعراض غير محددة وتشتمل على غثيان خفيف، وانزعاج في المنطقة الوسطى العلوية من البطن (الجزء الشرسوفي) وقد تكون الأعراض غائبة كما هي الحال في العديد من اللذين يتناولون الأسبرين بشكل مزمن.

التهاب المعدة التآكلي المزمن الغامض Idiopathic chronic erosive gastritis
تكون أعراضه عبارة عن عسر هضم مبهم وأعراض تشبه أعراض القرحة، ويظهر بالتنظير الداخلي وجود تآكلات في جسم أو غار المعدة، قد تكون بعض هذه التآكلات ملتئمة ومخلفة وراءها آثار أو ندبات.


كيف تعالج؟
يتم معالجة الأعراض بإعطاء مضادات الحموضة، وتجنب الأدوية والأطعمة التي قد تكون مؤذية مثل المخللات والتوابل. وقد تكون هذه الحالة عابرة وقد تستمر وقد تعود، لعدة سنوات.

في حال استمرار أو عوة الحالة يجب إجراء تقييم:

لإمكانية وجود أمراض مثل الغرناوية sarcoid، داء النشاء amyloid، أو نقص في المناعة

لعادات الأكل والطعام، والأدوية، وعادات الشرب

لإمكانية وجود عدوى فيروسية بفيروس الحلأ (الهربس herpes) أو الفيروس المسمى سيتوميقالوفيرس cytomegalovirus أو الفيروس مضخم الخلايا CMV.



التهاب المعدة التآكلي المزمن السببي Specific chronic erosive gastritis
من الأسباب المعروفة للقرحات النقطية المميزة لهذه الحالة:

الأسبرين ومعظم مضادات الالتهاب اللاستيرودية NSAIDs (يؤدي تناول الأسبرين المغلف enteric-coated يسبب تقرحات أقل من الأسبرين غير المغلف)

إدمان شرب الخمر (الكحوليين)

داء كرون

الالتهابات الفيروسية



مرض كرون Crohn's disease
التقرحات في مرض كرون قد تحدث في أي مكان من القناة المعدية المعوية. تظهر أعراض التقرحات في القناة المعدية المعوية العلوية في حوالي 5% من المرضى وقد تحتاج لمعالجة بواسطة مضادات الالتهاب الستيرويدية (الكورتيزون).

راعي الخير
03-22-2007, 12:00 PM
التهاب المعدة اللاسحجي

هو نوع من أنواع التهاب المعدة الغامض idiopathic ويرتكز تشخيصه بشكل كبير على نتيجة فحص عينة النسيج التي تم الحصول عليها بواسطة المنظار.

وتقسم إلى:

التهاب معدي gastritis

ضمور الغدد gland atrophy

الحؤول أو تحول نسيجي metaplasia



الالتهاب المعدي
تم حديثا التوصل لدليل عن مسؤولية كائن دقيق حلزوني يدعى الحلزونية البوابية أو هيليكوبكتر بيلوري Helicobacter pylori والتي تستعمر بشكل خاص ومحدد الخلايا المفرزة للمخاطين mucin في معدة الإنسان، كعامل مسبب لمعظم حالات التهاب المعدة اللاتآكلي.

ينتشر هذا الكائن (وكذلك التهاب المعدة) في جميع أنحاء العالم، ويكون الانتشار أكبر في التجمعات السكانية التي تعيش ظروفا غير صحية. يتعلق الإنتشار بالسن أيضا، لأن نسبة الأشخاص المصابين بهذا الكائن متساوية تقريبا مع السن. ولا توجد كائنات حية أخرى تستعمر المعدة المفرزة للحمض عند الإنسان. وفي غياب الحمض، ربما استعمر المعدة أنماط عديدة مختلفة من الجراثيم وسببت التهاب المعدة الحاد أو المزمن.

وينقسم هذا النوع من الالتهاب إلى سطحي أو عميق.

التهاب المعدة السطحي
يكون الالتهاب سطحيا. ولا تترافق هذه الحالة عادة بضمور أو تحول نسيجي ولا تحدث اصابات طبية هامة. وهي تحدث غالبا عند تقدم العمر حيث تشيع بعد عمر ال 40. ولا يوجد أعراض تقليدية، ويكون التهاب المعدة السطحي عادة بدون أعرض.

التهاب المعدة العميق
عادة يكون مصحوب بأعراض مثل عسر هضم مبهم. قد يلاحظ ضمور جزئي للغدد وتحول نسيجي بواسطة التنظير. ويحدث التهاب المعدة العميق غالبا دائما في بقايا المعدة بعد استئصال المعدة. يوجد الالتهاب غالبا بجوار القرحات المعدية والسرطانات وهو يحدث بشكل أكثر شيوعا عند أقارب المرضى المصابين بسرطانات المعدة.


كيف يتم التشخيص؟
لا يوجد عرض أو متلازمة أعراض مميزة يمكن أن تعزى لالتهاب المعدة المزمن سواء كان ناجما عن الحلزونية البوابية (هيليكوبكتر بيلوري) أم لا. ويتم تشخيص التهاب المعدة اللاتآكلي اعتمادا على نتيجة دراسة عينة النسيج فقط. وتوجد مستعمرات الحلزونية البوابية في معظم الحالات. إن الترابط بين الالتهاب وجود الحلزونية البوابية شائع لدرجة أنه يمكن الاقناع بكون الحلزونية البوابية هي السبب الأساسي إن لم يكن الوحيد لالتهاب المعدة المزمن اللاتآكلي.

يتم إظهار هذا الكائن الحي أفضل ما يمكن في عينة النسيج (الخزع) بعد التلوين بصبغات فضية نوعية. ويمكن زرع الكائن بعد الحصول عليه بواسطة الخزعة باستخدام تقنيات خاصة. كما يمكن كشف الأجسام المضادة الخاصة بهذا الكائن باستخدام تقنيات خاصة أيضا وذلك خلال دقائق.

كيف تتم المعالجة؟
الحلزونية البوابية حساسة بشكل خاص للبزمس bismuth ولبعض المضادات الحيوية (مثل كالأموكسي سيللين amoxicillin). ويتم استخدام مركبات تتألف من خليط من البزمس والمضدات الحيوية. ولكن القضاء التام على هذا الكائن ليس سهلا.



الضمور Atrophy
يمكن كشف الضمور والتهاب المعدة قاع المعدة في حوالي 50% من الأشخاص فوق سن ال 50 سنة، كما وتزداد درجة واتساع الضمور بتقدم السن.
ولكن ليس سهلا تحديد درجة الضمور في الغار لأن الغدد قليلة. ويحدث ضمور جزئي في ثلث الأشخاص عند بلوغ سن ال 40، وتكون إصابة الغار أكثر شيوعا من إصابة القاع.

قد تحدث درجات الضمور بدون أعراض خاصة. ولا تكون المظاهر المشاهدة بالمنظار حاسمة إلا في الحالات المتقدمة. وعند اكتمال الضمور لا يضعف افراز الببسين والحمض فقط بل يمكن أن يفقد العامل الداخلي مما يؤدي إلى سوء امتصاص الفيتامين B12. ولا تعرف معالجة حاسمة للضمور.



التحول النسيجي (الحؤول) Metaplasia
في التهاب المعدة الضموري يكون التحول النسيجي للطبقة المخاطية في قاع المعدة إلى نمط النسيج المخاطي في غار المعدة أكثر شيوعا. وبهذا فإن مخاطية الغار تحل محل القاع. وهذا يحدث بشكل شائع عند تقدم السن. وقد يتغير التحول المخاطي ليصبح مشابة لمخاطية الأمعاء الدقيقة وحتى وجود المظاهر الوظيفية (الإمتصاصية) المميزة لمخاطية الأمعاء. وهذا التحول النسيجي في المعدة لا يعتبر من مقدمات السرطان.

راعي الخير
03-22-2007, 12:01 PM
الاضطرابات الشرجية

تعتبر مشكلات الشرج الصحية من المشكلات العامة والكثيرة الظهور بين الأشخاص ومن تلك المشكلات ألم الشرج ؛ حكة الشرج ؛ البواسير ؛ التهابات الشرج ؛ تضيق الشرج. وفي موضوعنا هذا سنتطرق لأهم وأغلب هذه المشكلات وكيفيه علاجها والوقاية منها.



التركيب التشريحي والوظيفي للشرج
الشرج هو آخر جزء من أجزاء الجهاز الهضمي ويمتدد من نهابه المستقيم وحتى حواف فتحة الشرج وطوله حوالي من ثلاثة إلى أربعة سنتيمتر؛ ويكون السطح الخارجي المبطن للشرج قويا ومتماسكا مثل الجلد تماما (يختلف عن الجلد في أنه لا يحتوي على الغدد العرقية أو شعيرات الجلد العادي) وهو بذلك يختلف عن الغشاء المبطن للمستقيم والذي عادة ما يكون رطبا؛ وتوجد كثير من الأعصاب حول وتحت سطح الشرج بينما لا يوجد ذلك في المستقيم لذلك فان منطقة الشرج حساسة جدا وأي قطع أو التهاب فأنه يكون مؤلما جدا لذلك تتم جراحات الشرج عادة تحت التخدير الكامل لمنطقة الشرج .
يوجد بالشرج أيضا ما يسمى بالأجوف الشرجية والتي هي عبارة عن أخاديد صغيرة بين المستقيم والشرج ويوجد بها الغدد الشرجية وأي التهاب بكتيري في هذه الأخاديد فأنة قد يؤدي إلى حدوث الفجوات والفتحات الشرجية الغير طبيعية؛ وتحيط بالشرج عضلتين العضلة الشرجية الحابسة الداخلية ووظيفتها أنها تعمل بشكل تلقائي دائم يجعل الشرج مغلقا .
أما العضلة الثانية فهي العضلة الشرجية الحابسة الخارجية وهي التي يستطيع الإنسان التحكم بها حيث يؤدي انقباضها إلى زيادة الإغلاق المحكم لفتحة الشرج الأمر الذي لا يسمح حتى لمرور الغازات ، ولا تنبسط هذه العضلة إلا إذا أراد الشخص ذلك أثناء رغبته في التغوط أو مرور الغازات .

أما وظيفة الشرج فهي بوابة تحت التحكم الواعي للإنسان لمرور البراز أثناء عملية التغوط والغازات.

راعي الخير
03-22-2007, 12:02 PM
قرحة المعدة والامعاء

معنى قرحة المعدة والامعاء
نقصد بالقرحة المعدية والمعوية حدوث تآكل موضعي في الغشاء المخاطي لجدار المعدة أو الأمعاء وقد تكون القرحة في المعدة فقط أو في الجزء الأول من الأمعاء والمسمى بالاثنى عشر أو في الاثنين معاً ونادراً ما تكون في أجزاء الجهاز الهضمي الأخرى كأسفل المريء مثلا .
أعراض القرحة
ألم حارق حاد في أعلي البطن يستمر لأيام أو أسابيع يقل حدوثه عند تناول الشخص للطعام أو مضادات الحموضة ثم يظهر ثانية عندما يكون الإنسان جائعاً وقد يوقظ الألم الشخص من النوم "ملاحظة : هذه هي الأعراض المثالية لقرحة الجزء الأول من الأمعاء * الدقيق وهي أكثر أنواع قرحات الجهاز الهضمي انتشارا إلا أن الألم قد يزداد بتناول الأكل وليس العكس كما هو عليه في قرحة المعدة ."
في بعض الحالات ونتيجة لحصول نزيف دموي بسيط من القرحة قد يكون هناك نزول دم عبر الفم أو مع البراز حيث يكون لون البراز في هذه الحالة أسود مثل الفحم . "ملاحظة :- سواد البراز يكون أيضا موجود في حالة تناول الشخص لدواء الحديد " .

راعي الخير
03-22-2007, 12:02 PM
تعريف الإسهال
يعرف الإسهال بأنة تغير في محتوى البراز إلى المحتوى المائي أو زيادة في عدد مرات التبرز وعاده ما يكون الاثنين معاً موجودين.


كيف يحصل الإسهال؟
في الحالة الطبيعية يمر الطعام بعد خروجه من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة التي يتم فيها الاستفادة من محتويات الطعام من خلال امتصاص مكوناته ثم ينتقل الجزء المتبقي إلي الأمعاء الغليظة حيث يتم امتصاص الماء والأملاح وما بقي يتماسك على شكل براز متماسك ورطب يتم طرده إلى خارج الجسم مره إلى ثلاث مرات في اليوم عبر الشرج.


في حاله الإسهال فأن النظام يختل إما في الأمعاء الدقيقة حيث يقل امتصاص الغذاء أو في الأمعاء الغليظة حيث يقل بشكل بارز امتصاص الماء أو يكون الخلل في آلية مرور البراز حيث تزداد تقلصات وحركه عضلات الجهاز الهضمي فيؤدي كل ذلك إما إلى زيادة المحتوى المائي للبراز أو إلى زيادة عدد مرات التبرز أو الاثنين معاً. والآن ما هي الأسباب التي تؤدي إلى اختلال نظام امتصاص ومرور الطعام في الجهاز الهضمي ؟ أو بعبارة أخرى ما هو أسباب الإسهال.

أسباب الإسهال
التهابات الجهاز الهضمي الجرثومية: وأكثرها شيوعا الالتهابات البكتيرية ، إلا إن الالتهابات الفيروسية تكون موجودة أيضا ولكن بنسبة اقل وتكون عادة بين الأطفال. ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى التهابات الجهاز الهضمي البكتيرية وبالتالي حدوث نوبات الإسهال الآتي:

عدم الاهتمام بغسل اليدين قبل الأكل

وجود الذباب

عدم الاهتمام بغسل السلطات والخضار غسلا جيدا

تجرثم الأكل بسبب سؤ في الإعداد أو الحفظ

عدم إتباع الشروط الصحية الواجبة توفرها في المطاعم ومحلات العصائر

السفر وكثرة التنقل

عدم إلزام الطباخين للفحص الطبي الدوري

ومن اشهر أنواع البكتيريا المسببة للإسهال السالمونيلا والشيقلا والاشرشيا كولاي والكامبيلوباكتر وغيرها من البكتريا المسببة للإسهال.


التهابات الجهاز الهضمي الطفيلية: وأشهرها شيوعا الأميبا والجارديا وتنتقل نتيجة لنفس الأسباب التي تنقل البكتريا.


الحساسية للطعام وتفاعل بعض الأغذية فيما بينها: وهنا يكون خلل وظيفي في عمل الأمعاء نتيجة لتحسس بعض الأشخاص للأغذية مثل البيض والمكسرات والسمك وبعض العصيرات والسبب الأخر قد يكون نتيجة تفاعل الأغذية فيما بينها إما بسبب الإكثار في أنواع الأطعمة مثلا أثناء الأعياد أو الأفراح أو بسبب تداخل وتفاعل بعض الأغذية فيما بينها عند بعض الأشخاص مثل تفاعل السمك مع البيض أو اللحم مع اللبن أو اللحم مع المكسرات.


أسباب أخرى: وعادة ما تكون اقل شيوعا وتسبب إسهالات مزمنة أو متكررة وهي مثل التهاب الأمعاء الغليظ التقرحي ulcerative colitis أو مرض كرونس chrohns disease كما يسبب استخدام بعض الأدوية الإسهال. قد يصاحب بعض الأمراض نوبات من الإسهال مثل مرض زيادة إفراز الغدة الدرقية والتهاب البنكرياس المزمن وأمراض اعتلالات الجهاز المناعي ومتلازمة كارسنويد .carcinoid syndrome

راعي الخير
03-22-2007, 12:03 PM
يعتبر الإسهال أكثر أمراض الأطفال شيوعاً ، فيبلغ عدد الأطفال الذين يصابون بنوبة إسهال واحدة سنوياً في العالم 500 مليون طفل من عمر أقل من 5 سنوات. و يعد الإسهال من أكثر أسباب وفيات الأطفال في العالم ( 5 مليون طفل سنوياً في العالم ).


و الإسهال هو الزيادة الكبيرة في كمية و ليونة البراز ، فيكون البراز سائل غير متماسك و تزيد عدد مرات التبرز لتصل إلى 3 مرات أو أكثر يوميا.



درجات الإسهال

إسهال بسيط: 4 – 6 مرات في اليوم.

إسهال متوسط: 6 – 10 مرات في اليوم.

إسهال شديد: أكثر من 10 مرات في اليوم.

أسباب الإسهال

إسهال نتيجة الغذاء: أحيانا يحدث الإسهال عقب تغيير نوع اللبن الذي يتناوله الطفل أو إضافة نوع جديد من الطعام للطفل خاصة إذا كان غير مناسبا لعمره. لذا فمراجعه طعام الطفل مع الطبيب هام جدا في معرفة سبب الإسهال و تفاديه.
و في الأطفال الأكبر سنا يجب الأخذ في الاعتبار التسمم الغذائي Food Poisoning خاصة إذا كان الإسهال شديد جدا. و يزداد الاحتمال إذا وجد أكثر من فرد في الأسرة مصاب بالإسهال في نفس التوقيت.


مصاحبا لبعض الأدوية: أغلب المضادات الحيوية خاصة الامبيسلين ampicillin يمكن إن تؤدى إلى حدوث إسهال و يسمى " الإسهال المصاحب للمضادات الحيوية " Antibiotic-associated diarrhea . كذلك الفيتامينات يمكن أن تؤدى إلى حدوث إسهال إذا أخذت بجرعات زائدة.


مصاحباً لبعض الإمراض العامة: مثل التهاب اللوزتين و الأذن الوسطى و التهاب مجرى البول.
و يتميز الإسهال في الحالات السابقة انه بسيط و ليس إسهال شديد الذي يميز الإسهال الناتج عن إصابة الجهاز الهضمي بالجراثيم.


إصابة الجهاز الهضمي بالجراثيم مثل:

العدوى الفيروسية: مثل Rotavirus or Adenovirus و تمثل أكثر أسباب الإسهال شيوعاً خاصة في الأطفال أقل من 5 سنوات. و يتميز الإسهال في هذه الحالة انه بسيط، مائي ، و مؤقت و غالبا يكون مصحوبا بارتفاع بسيط في درجة الحرارة - اقل من 38.5 درجة مئوية - و ترجيع.
و تزداد احتمالية الإسهال نتيجة عدوى فيروسية في فصل الشتاء حيث أن الالتهاب المعوي الفيروسي هو أكثر الأسباب انتشارا لحدوث الإسهال المائي في الشتاء و هو ما يسمى ب "watery winter diarrhea".

العدوى البكتيرية و الطفيلية:
يتميز الإسهال نتيجة عدوى بكتيرية انه شديد أو احتوائه على دم و يكون مصحوبا بارتفاع شديد في درجة الحرارة - أكثر من 38.5 درجة مئوية - و ترجيع. و يمكن تحديد نوع البكتريا المسببة للإسهال عن طريق إجراء مزرعة براز.

أما الإسهال نتيجة عدوى طفيلية فيتميز انه بسيط و لا يصاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو ترجيع. و يتم التشخيص الدقيق له عن طريق إجراء تحليل براز لمعرفة نوع الطفيل المسبب للإسهال الذي يكون غالبا طفيل الجيارديا Giardia أو الأميبا Entamoeba histolytica.
و تنتج العدوى البكتيرية أو الطفيلية من تناول أطعمة أو مياه ملوثة مثل:

اللحوم و الألبان الملوثة و تنقل بكتيريا السالمونيلا Salmonella المسببة للإسهال و التي عادة ما يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة .

المياه الملوثة و تنقل:

طفيل الجيارديا Giardia و الذي يصاحبه انتفاخ شديد للبطن نتيجة لوجود الغازات. و يعتبر من اشهر الأسباب انتشارا لحدوث إسهال بسيط أو متوسط لمدة طويلة قد تصل إلى أكثر من 10 أيام.

بكتيريا الشيقلا Shigella و تعد حمامات السباحة من أسباب انتقال هذا النوع من البكتيريا.

* و يجب الانتباه أن تطهير الماء بالكلور لا يؤثر على الكثير من البكتيريا و الطفيليات المسببة للإسهال خاصة الجيارديا Giardia .

الأعراض المصاحبة للإسهال

القيء و يعد هو العرض الرئيسي و الأولى.

الاحمرار الشديد حول فتحة الشرج.

ارتفاع درجة الحرارة.

آلام البطن.

الجفاف:
يعد الجفاف من أخطر مضاعفات الإسهال، و لذا حين يصاب الطفل بالإسهال يجب متابعة حالته لملاحظة أي بوادر للجفاف قد تظهر عليه.


أعراض الجفاف:

العطش: كلما زاد شعور الطفل بالعطش دل ذلك على دخوله مرحلة الجفاف.

بكاء الطفل بدون دموع.

انخفاض اليافوخ: اليافوخ هو الجزء اللين من رأس الطفل و كلما انخفض عن
مستوى ما حوله دل ذلك على شدة الجفاف. و يحدث ذلك للأطفال اقل من 18
شهر.

غور العيون : كلما كانت العيون غائرة كلما دل ذلك على دخول الطفل في
مرحلة الجفاف.

جفاف الأغشية المخاطية : مثل اللسان و الشفاه .

فقدان الجلد لمرونته : تختبر مرونة الجلد بالشد الخفيف لجلد البطن أو الرقبة
بين إصبعين، و تأخر عودته للاستواء يدل على الجفاف.

قلة عدد مرات التبول عن الطبيعي.

فقدان الطفل للشهية.

فقدان الوزن.

تغير حاله الوعي : مثل تهيج الطفل أو تبلده أو فقدانه للوعي وهى من
العلامات الخطيرة.

ارتفاع درجة الحرارة.

سرعة ضربات القلب.

متى يجب الاتصال بالطبيب في حالات الإسهال؟

إذا كان الطفل اقل من 6 شهور.

إذا كان الإسهال مصاحبا بارتفاع شديد في درجة الحرارة ≥ 39 درجة مئوية.

ظهور أعراض الجفاف.

إذا كان الإسهال مصاحبا بترجيع لمدة أكثر من 8 ساعات أو احتواء الترجيع على مخاط اخضر أو دم.

احتواء البراز على مخاط أو دم.

إذا لم يتبول الطفل لمدة 8 ساعات.

حدوث تصلب في رقبة الطفل.

ألم شديد بالبطن لمدة أكثر من ساعتان.

الميل الشديد للنوم الزائد أو النعاس الشديد الزائد.

العلاج

تعويض جسم الطفل عما يفقده من سوائل:

في حالة الإسهال البسيط أو المتوسط: يجب إعطاء الطفل الماء و السوائل لتعويض الفاقد. و أفضل السوائل هي عصير التفاح ، مرق الدجاج ، المياه الغازية ( سفن أب ).
و يجب تجنب المشروبات التي تحتوى على الكافيين لأنها تؤدى إلى زيادة كمية السوائل و الأملاح المفقودة من الجسم.

في حالة الإسهال الشديد: لا يوجد علاج لوقف الإسهال فالإسهال " خاصة الفيروسي " يتوقف تلقائياً بعد انتهاء دوره حياة الجرثومة المسببة له و التي تستمر من 1-14 يوم. إضافة إلى ذلك فالإسهال هو عملية طبيعية يقوم بها الجسم و الأمعاء للتخلص من البطانة المصابة و ما تحتويه من جراثيم مسببة للإسهال. لذلك فان أفضل وسيلة متفق عليها لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل هي استخدام محلول معالجة الجفاف Oral Rehydration Solution " ORS ".

أهم ما يميز محلول معالجة الجفاف عن بقية السوائل الأخرى آلتي تستخدم في تعويض الفاقد من السوائل أنه:

يعوض الفاقد من جسم الطفل بشكل متوازن من السوائل و الأملاح و الجلوكوز.

سهل التحضير و متوفر، فيتم وضع محتوى الكيس على 200 مل من الماء السابق غليه.

يساعد جدار الأمعاء على استعادة وظيفته التي عطلها وجود الجراثيم المسببة للإسهال بشكل أسرع.


و يعطى محلول معالجة الجفاف تبعاً للإرشادات الآتية:

يتم تعويض الطفل عن السوائل المفقودة من جسمه في خلال 6-8 ساعات. و تحسب كمية السوائل بمعرفة الطبيب حسب درجة الجفاف و يوصى بعد علاج الجفاف الاستمرار في المحلول مع استئناف إطعام الطفل الطعام المعتاد تدريجيا.

في حالة القيء الشديد يجب إعطاء الطفل المحلول بكميات صغيرة على فترات متقاربة 5 مل كل 2-3 دقائق .

يجب إعطاء الطفل كميات من الماء مساوية لكميات المحلول المستخدم في 24 ساعة منعاً لارتفاع نسبة الصوديوم في الدم.

يجب عدم استخدام المضادات الحيوية إلا بأمر الطبيب إذ أن معظم حالات الإسهال تكون لأسباب فيروسيه ولا دور للمضادات الحيوية في علاجها و ربما تسبب المضاد الحيوي في هذه الحالة في زيادة حدة الإسهال.


تغذية الطفل التغذية السليمة:

في الأطفال الرضع :
الأطفال الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية: يحتوى لبن الأم على الكثير من المواد النافعة التي تساعد على استعادة الغشاء المبطن للأمعاء و على مواد أخرى مقاومة للبكتيريا، و لذا فأفضل ما يمكن تقديمه للطفل الرضيع المصاب بالإسهال هو لبن الأم بأي كمية و في أي وقت و قد يتطلب الأمر إضافة قدر من محلول معالجة الجفاف للمساعدة في تعويض الفاقد.
الأطفال الذين يعتمدون على اللبن الصناعي: يرجح بعض الأطباء التحويل من اللبن الصناعي إلى محلول معالجة الجفاف ORS لمدة 12 – 24 ساعة ثم الرجوع مرة أخرى إلى اللبن الصناعي. لذا يجب استشارة الطبيب في الأمر.

في الأطفال الأكبر سناً:
يفضل في ال 24 ساعة الأولى بالأطعمة آلاتية: الموز ، التفاح ، الأرز أو ماؤه ، التوست. ثم يتم إضافة أطعمة أخرى تدريجيا في الساعات ال 48 التالية حسب شهية الطفل. و يجب تجنب الأطعمة التي تحتوى على كمية كبيرة من السكريات و الدهون مثل الآيس كريم و الأطعمة المقلية ، كما يفضل تفادى منتجات الألبان لمدة 3 – 7 أيام.
و يعود اغلب الأطفال إلى عادات الأكل الطبيعية لهم بعد توقف الإسهال بحوالي 3 أيام.

الوقاية من الإسهال

الاهتمام بنظافة الطعام و الماء الذي يتناوله الطفل.

الاهتمام بالنظافة الشخصية و غسل اليدين باستمرار.

التأكد من التغذية السليمة للطفل و تجنب الإكثار من الحلوى.

يوصى بإعطاء تطعيم ضد بكتيريا السالمونيلا Salmonella المسببة للإسهال وحمى التيفود .

هناك أيضاً التطعيم ضد الكوليرا و لكنه لا يقي إلا بنسبة 50% لمدة 5 – 6 أشهر و لذا لا يوصى باستخدامه إلا أثناء الانتشار الوبائي للبكتيريا.

راعي الخير
03-22-2007, 12:04 PM
حرقة المعدة

يصف الكثيرون حرقة المعدة بأنها الشعور بحرقة خلف عظمة الصدر تتحرك إلى أعلى باتجاه الرقبة والحلق . والبعض يشعر بالطعم المر أو اللاذع للحامض في مؤخرة الحلق. يمكن أن تستمر أعراض الانضغاط والحرقة لمدة عدة ساعات وغالبا يسوء الأمر بعد تناول الطعام.

بالنسبة لبعض الناس يمكن أن تكون حرقة المعدة هي العرض الوحيد الذي يشعرون به ، بينما يعاني آخرون من مجموعة أعراض تتضمن ألم في الصدر وارتجاع الحامض والشعور بالانتفاخ بعد الأكل ، والتجشؤ ، وأحيانا الشعور بصعوبة في البلع . ولكن يجب التذكر أنه في بعض المرضى لا توجد علاقـة بين شدة الأعراض ومدى الضرر في المريء.

أجب الأسئلة التالية لمعرفة إذا كنت ممن يعانون من الارتجاع وإذا كنت تتخـذ الخطوات الصحيحة لمعالجته.

هل تشعر بأي مما يلي؟

شعور غير مريح أو حرقان خلف عظمة الصدر (وسط الصدر) يبدو وكما لو كان يتحرك إلى الأعلى صاعدا من المعدة ، ويعبر عنه أحيانا بالحموضة.

شعور بالحرقة في مؤخرة الحلق

مرارة في الفم - كما لو أن حامض المعدة ارتد في فمك خصوصا بعد الأكل أو النوم.

تجشؤ متكرر.

هل تواجه هذه المشاكل بعد الوجبات؟

هل تعاني من حرقة المعدة أو عسر الهضم الحمضي مرتين أو أكثر في الأسبوع؟

هل تشعر بالاختناق أثناء النوم مصحوب بحموضة نتيجة تسرب حامض المعدة داخل القصبة الهوائية؟

هل تلاحظ أن مضادات الحموضة تؤمن لك راحة مؤقتة من تلك الأعراض؟

هل تتناول أدوية لعلاج الحموضة ولكن لا تزال تعاني من أعراضها؟

إذا كانت الإجابة بنعم على سؤالين أو أكثر فمن الممكن أنك تعاني من التهاب المريء الارتجاعي ، وعليك بمراجعة الطبيب فقد يستطيع معاونتك في العيش بدون ألم.

إذا كنت تعاني من حرقة المعدة فلست وحدك. فارتجاع المريء منتشر جدا خاصة بين البدناء وكبار السن. 40% من البالغين يشكون من أعراض ارتجاع المريء مرة كل شهر و 7% منهم يعانون منه يوميا. ويعاني نصف السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط من حرقة المعدة مرة واحدة على الأقل في العام ، ويشعر واحد من كل خمسة بهذه الأعراض مرة واحدة في الأسبوع أو أكثر. ولأن هذه حالة شائعة ، يعتقد الكثير ممن يعانون من حرقة المعدة أنها تصاحب تقدم العمر أو أنها أمر عادي يجب التعايش معه.

راعي الخير
03-22-2007, 12:05 PM
اسباب حرقة المعدة

تكمن الإجابة في عملية تسمى "الارتجـاع". وهذا يحدث عادة عندما يرتد الحامض من المعدة إلى المريء غير المحمي (المريء هو الأنبوب الذي يصل بين المعدة والفم).

يعاني كثير من الناس من حرقة المعدة إذا لامس بطانة المريء قدرا كبيرا من عصارة المعدة لفترة طويلة من الوقت. إن التلامس لمدة طويلة بين العصارة الحامضية للمعدة وبطانة المريء يجرح المريء ويؤدي إلى الحرقة المزعجة. وهذا يحدث بسبب عيب في الصمام أو العضلة العاصرة بين المعدة والمريء.

ففي عملية الهضم الطبيعية ينتقل الطعام من الفم إلى المريء ثم ينساب إلى اسفل المريء بانقباض العضلات والتي تدفع الطعام إلى اسفل حتى يصل إلى المعدة. ويوجد في اسفل المريء حلقة محكمة من العضلات تسمى صمام الفؤاد تحيط به إحاطة دائرية وتقوم بعمل الصمام الذي يسمح بمرور الطعام في اتجاه واحد فقط أي من المريء إلى المعدة ، وتمنع الارتجاع المضاد وبذلك فهي تعمل كسداده تمنع الطعام الموجود بالمعدة من الارتداد للمريء.

حينما لا يعمل هذا الصمام والحركة الانقباضية للمريء بالكفاءة المعتادة فان الطعام المهضوم جزئيا في المعدة مع حامض المعدة يندفعان لأعلى المريء ، وهذا يجعل المريض يشعر بحرقة المعدة أو ألم الصدر. وإذا مكث حامض المعدة في المريء فترة طويلة فقد يسبب التهابات أو تلف للغشاء الرقيق المبطن للمريء فيؤدي في أخر الأمر إلى قرحة المريء.
ما هي العوامل التي تساعد على تفاقم المشكلة؟
هناك أنواع معينة من المأكولات والمشروبات ، والأنشطة وكثير من الأدوية التي قد تزيد من الإحساس بهذه الأعراض أو تجعلها أشد. مثال:

المأكولات والمشروبات
الشكولاته ، القهوة ، الشاي ، مشروبات الكولا ، النعناع ، الكحوليات ، الأطعمة الحريفة ، الدهون ، عصائر البرتقال والليمون ، والخضروات الحامضية مثل الطماطم، البطاطا المقلية ، والطعام المتبل.

الأنشطة
الانحناء للأمام ، الاستلقاء على الظهر بعد الأكل ، تناول وجبات ضخمة ، السمنة ، الحمل ، والتدخين.

الأدوية
الأسبرين ، أقراص منع الحمل ، فيتامين ج ، والمضادات الحيوية ، والحديد ، والأدوية المضادة للتقلص.

وبمعرفة العوامل التي تساعد على تفاقم المشكلة فبإمكانك منع حرقة المعدة أو التخفيف من حدوثها باتباع التالي:

عدم الأكل في وقت متأخر من الليل قبل الذهاب للفراش.

تجنب تناول المأكولات والمشروبات التي تساعد على حدوث حرقة المعدة مثل عصير الحمضيات ، البطاطا المقلية ، والطعام المتبل.

تناول وجبات عديدة وخفيفة بدلا من تناول وجبات كبيرة وثقيلة.

عدم تناول الكحوليات أو القهوة والشكولاته

التدخين يزيد الأمر سوءا

زيادة الوزن تجعل الإنسان عرضة لحرقة المعدة

ارتداء الملابس الضيقة له دور في حرقة المعدة

راعي الخير
03-22-2007, 12:05 PM
ما هي المضاعفات؟

تتخذ أمراض المريء أشكال عديدة تكون حـرقة المعدة أكثرها شيوعا وتقاس شدة حرقـة المعدة بالفترة الزمنية التي تستمر فيها النوبة ومرات حدوث الحرقة و / أو شدتها. ونظرا لحساسية بطانة المريء لمحتويات المعدة فإن التعرض المستمر ولفترة طويلة لهذه المحتويات قد يسبب تغييرات مثل الالتهاب ، التقرحات ، النزف وحدوث ندبات تؤدي إلى انسداد المريء.

إذا استمرت أعراض حرقة المعدة بالرغم من تعديل أسلوب الحياة وتناول الدواء فيجب مراجعة الطبيب. يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة مثل:

ألم شديد بالصدر يحاكي الأزمة القلبية

تضيق المريء (ضيق أو انسداد المريء)

النزف

تغير إلى ما قبل الورم الخبيث في بطانة المريء

بالإضافة إلى أعراض توحي بحدوث تلف شديد ، تتضمن:
صعوبة في البلع ، تقيؤ الدم ، أثر ارتداد الحامض إلى القصبة الهوائية مما يسبب صعوبة في التنفس ، وسعال وبحة في الصوت أو نقص في الوزن.

إهمال حرقة المعدة (الحموضة) المستمرة قد يؤدي إلى عواقب وخيمة لذا يجب عدم تجاهل الأعراض المستمرة للحموضة والارتجاع. ولكن إذا راجعت الطبيب مبكرا يمكن معالجة سبب الارتجاع وتجنب المشاكل الأكثر خطورة.

راعي الخير
03-22-2007, 12:06 PM
كيف يتم معالجة حرقة المعدة؟

يعالج كثير من الناس هذه الأعراض بأنفسهم باستخدام أدوية متوفرة في الصيدليات ، وقد تساعد هذه الأدوية على تخفيف مشكلتك على المدى القريب ، خصوصا إذا كانت الأعراض خفيفة وغير متكررة. لكنها غير كافية في حالة ما إذا كانت الأعراض شديدة ، متكررة ، أو مستمرة لفترة طويلة.

إن الانزعاج المستمر والمعاناة من أعراض ارتجاع المريء أمر غير مرغوب فيه ، وفي نفس الوقت إن عدم اتخاذ الخطوات المناسبة للعلاج ستؤدي لتفاقم المشكلة. لذلك لزاما عليك أن تتخذ الخطوات الآتية:

الخطوة الأولى:

تناول وجبات صغيرة متوازنة (4-5 وجبات خفيفة). ولا تتخطى ميعاد أي وجبه أو تأكل وجبه واحدة كبيرة أو وجبتين كبيرتين يوميا. ولا تأكل قبل النوم مباشرة.

لا ترقد قبل مرور 2-3 ساعات بعد الأكل.

تجنب الأطعمة المسببة للمشكلة مثل الشكولاته ، الأطعمة الحريفة ، القهوة ، الشاي ، عصائر البرتقال والليمون، مشروبات الكولا.

اقلع عن التدخين ، وان كان هذا صعبا ، فان التقليل من الكمية يقلل أو يزيل الأعراض.

حاول إنقاص وزنك. ستشعر بتحسن كبير

ارفع رأس السرير بمسافة 15 سم باستعمال ألواح خشبية ، في هذه الحالة يستطيع المريء التخلص بسهولة من الطعام والحامض الموجودان به بمساعدة الجاذبية الأرضية. فإن الرقاد مباشرة بعد الوجبات وخاصة مساء يسبب حرقة المعدة.

تجنب تعاطي الأدوية بقدر المستطاع ، اسأل طبيبك المعالج إذا كان أي من الأدوية التي تتناولها قد يؤدي لتفاقم الأعراض.
تحذير: لا تتوقف عن تناول أي دواء قبل استشارة طبيبك المعالج

الخطوة الثانية - العلاج بالأدوية:
في حالة عدم شعورك بتحسن بعد اتخاذ الإجراءات السابقة فان الوقت قد حان لاستشارة طبيبك. وهو قد ينصحك بالانتقال إلى الخطوة الثانية من عدمه.

وماذا يمكن أن تفعل الأدوية التي تزيل أعراض ارتجاع المرء؟

تخفف من إحساسك بالأعراض.

تشفي العلة المتسببة في حدوث هذه الأعراض.

تعيد حركية الجهاز الهضمي إلى طبيعتها.



قد يصف لك طبيبك واحدا من الأدوية الآتية:

أدوية تقلل حموضة المعدة ، وهي تقلل من إحساسك بحرقة المعدة في خلال 4-8 أسابيع. ولكن يجب أن تعلم أن المشكلة قد تعاود الظهور مرة ثانية في خلال 6 شهور أو سنة وعندها ستكون بحاجة إلى العودة إلى الطبيب مرة ثانية من أجل وصفة جديدة لثمانية أسابيع.

أدوية تعيد حركية الجهاز الهضمي إلى طبيعتها ، وهي مجموعة تسمى "منشطات حركية الجهاز الهضمي" تعمل لتقوية عضلات صمام المريء وتعيد الحركة الدودية للمريء إلى طبيعتها وبالتالي ينساب الطعام والحامض في الاتجاه الصحيح لأسفل. وبازدياد حركة مرور الطعام والحامض خلال المريء والمعدة ، تختفي الأعراض وتلتئم القروح. الانتظام في تناول هذه الأدوية يحسن إحساسك بحرقة المعدة خلال 4-8 أسابيع.

الأدوية التي تحمي جدران المريء بواسطة طبقة مبطنة لتحميه من حامض المعدة

راعي الخير
03-22-2007, 12:06 PM
ما هو منظار المعدة؟

إن مصطلح ( منظار المعدة )Upper GI Endoscopy يقصد به التقنية الخاصة للنظر داخل جزء من الجسم وهو الجزء العلوي من الجهاز الهضمي الذي يعد جزء من جهازك الهضمي ككل و يتضمن كل من المرئ الذي يعرف بأنبوب البلع المؤدي للمعدة ، المتصلة بالإثنى عشر بداية الأمعاء الدقيقة، حيث يعمل المرئ على نقل الطعام من الفم إلى المعدة لبدأ عملية الهضم و منها إلى الإثنى عشر.

يقوم بإجراء منظار المعدة أخصائيو الجهاز الهضمي و أطباء مؤهلون في التخصص الدقيق حيث يُستخدم المنظار للتشخيص،و معالجة أمراض و مشكلات الجهاز الهضمي في بعض الحالات. والمنظار هو عبارة عن أنبوب طويل مرن غير سميك مزود بإضاءة و كاميرا صغيرة في نهايته يستطيع الطبيب المعالج من توجيه بحذر لفحص النسيج الداخلي للجهاز الهضمي العلوي و ذلك بعد ضبط كافة أجهزة التحكم الأخرى المتعلقة به. و تعرض الصورة التي تمتاز بكفاءة عالية على شاشة التلفاز معطيةً بذلك رؤية واضحة و تفصيلية و في كثير من الحالات يعتبر منظار المعدة أدق من الأشعة السينية ويعد ذو فائدة كبرى في تشخيص و تقيم مشكلات مختلفة كآلام البلع و صعوبة البلع ، أو آلام المعدة و البطن، النزيف والقرح و كذلك الأورام .

* كيف يتم التحضير لمنظار المعدة ؟

بغض النظر عن السبب الذي إستدعى إجراء المنظار لك هناك خطوات هامة للتحضير يجب إتباعها قبل إجراء الفحص . أولاً تأكد من تزويد طبيبك المعالج بقائمة كاملة بأسماء الأدوية و العقاقير المتناولة لا سيماً إذا كنت تعاني من حساسية تجاه أدوية محددة أو أي مواد أخرى كما سيود الفريق الطبي معرفة ما إذا كنت تعاني من مشكلات في القلب ، الرئة أو التنفس أو أي وضع صحي معين يتطلب رعاية خاصة قبل ،و خلال ، أو بعد المنظار. كما سيتم إعطاؤك تعليمات و إرشادات ستحدد لك ما يجب و ما لا يجب عليك القيام به قبل إجراء المنظار، تأكد من قراءتك لهذه التعليمات وإتباعها بالطريقة الموصوفة و تذكر من أهم خطوات التحضير هي الإمتناع عن تناول الأطعمة و السوائل خلال ستة إلى ثمانية ساعات قبل الفحص حيث أن بقايا الطعام الموجود في المعدة تعمل على إعاقة و حجب الرؤيا وقد تسبب التقيؤ و الإستفراغ. يمكن إجراء منظار المعدة في المستشفى أو في عيادة الجهاز الهضمي و سُيطلب منك توقيع إستمارة أو نموذج للإقرار بالموافقة على إجراء الفحص و فهمك لما يتضمن له لذا في حال عدم إستيعابك لنقطه معينة لا تتردد في السؤال لمزيد من التوضيح.





صور للغرفة التي تتم فيها عملية المنظار, و تبدو الأجهزة المستخدمة و المنظار.



* ماذا يمكنك توقعه خلال منظار المعدة ؟

خلال الفحص سيتم توفير كل ما يمكن أن يضمن الراحة اللازمة للمريض. الضغط ، النبض، و مستوى الأكسجين في الدم سيتم مراقبتها بشكل مستمر على أجهزة التحكم كما سيقوم الطبيب بإعطاءك عقار مهدئ بالوريد يعمل على إسترخاءك و يشعرك بالنعاس إلا أنك ستبقى يقضاً بما يكفي للتعاون مع الفريق الطبي. بالإضافة للحقنة المهدئة سيطلب منك الغرغرة بمادة مخدرة للبلعوم أو يقوم الطبيب بإستخدام بخاخ للفم يحتوي على مخدر موضعي أيضاً و ذلك كي لا تشعر بالإنزعاج أثناء إدخال المنظار ، كما سيتم تزويدك بقطعة داعمة للفم وذلك للمساعدة على إبقاء الفم في الوضعية الصحيحة أثناء الفحص.

بعد تجهيزك بشكل كامل يتم وضع المنظار بدقة و حذر وأثناء تمريرة ببطء سيقوم الطبيب بإدخال كمية من الهواء للمساعدة على توسعة الأعضاء المجوفة للرؤية بشكل أوضح و خلال الفحص لن تشعر بأي ألم و لن يتعارض المنظار مع عملية التنفس على الإطلاق. و يستخدم الطبيب المنظار للنظر عن قرب و للكشف عن أي أمراض قد تستدعي التقييم ، التشخيص، أو المعالجة وقد يكون من الضروري جداً أحياناً أخذ عينة (وهي قطع من النسيج تُأخذ للفحص تحت الميكروسكوب لمزيد من التوضيح ) في بعض الحالات يستفاد من المنظار لمعالجة مشاكل كالنزيف الناتج عن القرح على سبيل المثال.



* ما هي المضاعفات المحتملة لمنظار المعدة ؟

و المضاعفات التي هي في واقع الأمر نادرة الحدوث تنحصر بـ:
1- ثقب قد يحصل في جدار الإثنى عشر والذي يتطلب تعديل جراحي
2- أو نزيف كثيف يستدعي نقلاً للدم مرةٌ أخرى هذه المضاعفات نادرة الحدوث ولكن لا تتردد في مناقشة أي إستفسار لديك مع طبيبك المعالج، بعد إنتهاء المنظار سيتم نقلك إلى غرفة الإفاقة حتى تستعيد وعيك الطبيعي و يزول تأثير المخدر تماماً ، عندها سيقوم الطبيب بإبلاغك بنتيجة المنظار وتزويدك بأي معلومات إضافية قد ترغب في معرفتها.



صورة لمنظار المعدة.

* ماذا يمكنك توقعه بعد المنظار ؟

بعد المنظار سيتم إعطاؤك تعليمات تتعلق بتوقيت وأنواع الأطعمة و السوائل الممكن تناولها ، بالإضافة لبعض النقاط الهامة لإستئناف نشاطاتك الطبيعية. مشكلات طفيفة هي التي قد تستمر كالشعور بمرارة في الفم ، الإنتفاخ أو التشنج وهي عادةً ما تزول خلال 24 ساعة أو أقل، و في الوقت الذي ستستعد فيه للذهاب للمنزل ستشعر بقوة و نشاط أكبر إلا أنه ينصح دائماً بالإستراحة لبقية اليوم مما يعني عدم الإجهاد أو قيادة السيارة لذا ستحتاج لإصطحاب فرد من العائلة أو صديق لمرافقتك للمنزل. بعد بضعة أيام قم بزيارة الطبيب لمناقشة المزيد عن وضعك الصحي أو للإستعلام عن نتائج العينات ولا تتردد بطرح أي سؤال أو إستفسار لديك.

راعي الخير
03-25-2007, 05:39 PM
شرخ الشرج

المصطلح
Anal Fissure

التعريف
هو وجود شرخ أو جرح في منطقة الشرج مما يؤدي إلى آلام عند التغوط وقد يخرج بعض الدم

الأسباب
- يكثر وجود شرخ الشرج عند الأطفال الصغار
- أحد اهم أسباب الشرخ هو الإمساك الدائم
- وقد يحدث الشرخ بعض الأحيان عند من يعانون من إسهال دائم أو المصابون بمرض كرونز (Crohn's disease)

الأعراض
- ألم عند التغوط
- نزول دم بعد التغوط ، غير مخلوط مع الغائط
- إمساك مع آلم عند التغوط

العلامات والفحوصات
- الكشف السرير لمنطقة الشرج من قبل الطبيب
- وسيلجأ الطبيب في أغلب الأحيان بفحص منطقة الشرج بالإصبع ليستبعد وجود أورام أو بواسير

العلاج
- يبدا أولا بعلاج الإمساك بالملينات
- علاج الإمساك بالإكثار من أكل الألياف
- ينصح المريض بعمل مغاطس ماء دافي لمنطقة الشرج
- قد يعطى المريض بعض المراهم الموضعية لتخفيف الآلام

المستقبل
غالبا ما يلتأم الشرخ دون حدوث أية مضاعافات. ولكن ٌقد يتكرر ظهوره

المضاعفات
تحول الشرخ إلى شرخ مزمن صعب الإلتئام مما يستعدي التدخل الجراحي لترخية الصمام الشرجي

الوقاية
- قومي بتغيير حفاظات طفلك بإستمرار
- عالج أي إمساك أو إسهال مزمن
- قم بتنظيف منطقة الشرج دائما وبلطف

راعي الخير
03-26-2007, 10:16 PM
الألم البطني

الألم هو العرض الأكثر مصادفة في أمراض الأنبوب الهضمي ، وهو إحساس شخصي ينبئ بوجود أذية نسيجية ويدفع المريض عادة لمراجعة الطيب .

تفيد بعض النماذج Patterns النوعية من الألم في وضع التشخيص الصحيح ، وقد تكون العلامة الأكثر حساسية ونوعية في تشخيص الآفة البطنية . مثال ذلك أن تشخيص التهاب الزائدة الدودية الحاد يعتمد على الموجودات السريرية لوحدما حيث يحدث ألم مميّز Chuacteristic متمركز في الربع السفلي الأيمن من البطن مع إيلام في الناحية ، بينما تبقى جميع طرق التصوير المعقدة مثل التصوير المقطعي المحوسب سويّة .

وسنستعرض في هذا القسم أسباب ومميزات ونماذج الأ لم البطني ، وننهي البحث بمناقشة لمقاربة المريض المصاب بألم في البطن مح لمحة موجزة عن متلازمة الأمعاء الهيوجة I rritable Bowel Syndrome .

منشأ الألم البطني :
تسير العصبونات الحسـاسـة للألم. الموجودة في الأحشاء البطنية والصفاق ضمن السبل Pathway الودية لتصـل إلى العصبونات الحسية في النخاع الشوكي .
تتوضع النهايات الواردة Affefent Ending في العضلات الملساء للأحشاء المجوفة وفي محافظ الأعضاء المصمتة Solid وفي الصفاق والأوعية البطنية . أما الأحشاء البطنية نفسها فليست حساسة لبعض المنبهات مثل القطع والتمزيق Tearing والحرق .

هنال ثلاثة أحداث Process فقط يمكنها أن تسبب الألم في الأنبوب الهضمي :
1 - التمطط Stretching أو التوتر Tension في جدار حشا أجوف أو في محفطة حشا مصمت نتيجة تقلص عضلي قوي Forceful ، أو تشنج في العضلات ، أو تمدد فيها أو انجرارها .
2- الالتهاب المترافق بإطلاق بعض المواد التي تنبه Stimulate أو تحسس Sensitize النهايات العصبية مثل البراديكنين والروستاغلاندين والهيستامن والسيروتونين .
3- الإقفار الذي يطلق مستقلبات نسيجية مؤذية Noxious . تتلقى العصبونات الحسية النخاعية أيضاً معلومات lnput من العصبونات المحيطبة غير الألمية مما يشكل الأساس لحدوث الألم الرجيع Referred إلى أماكن خارج البطن .

مميزات الألم البطني :
إن توضـع الألم البطني وتوقيته Timing وطبيعته Quality وتطوره ذات أهمية كبيرة في تشخيص الحالة المرضية . يأخذ الألم البطني نموذجاً واحداً أو مجموعة من النماذج الثلاثة التالية :
1 - الألم الحشوي : وهو ألم أصم Dull يتوضع غالباً على الخط المتوسط ، إلا أنه غير متمركز تماماً Poofly Localised بسبب التعصيب ثنائي الجانب ، ومتعدد القطع Multisegmental للأحشاء البطنية . ينشأ الألم من أحد الأحشاء البطنية وقد يأخذ شكلاً ماغصاً Crampy أو قارضاً Gnawing .
2 - الألم الجسدي Somatic : وهو ألم شديد متمركز تماماً Well Localized يتوضع في أحد جانبي البطن Laterlised ينشأ عن تنبيه Stimulation الصفاق الجداري بسبب التهابي عادة .
3 - الألم الرجيع Referred : وهو ألم متمركز سطحي أو عميق يشعر به في مكان بعيد عن الحشا المصاب لكنه معصب من نفس القطعة النخاعية . ويترافق الألم في بعض الحالات بفرط الحس .

على الرغم من أن الألم البطني غير متمركز تماماً في العادة ، فإن بالإمكـان إبداء بعض الملاحظات العامة المفيدة :
- يتوضع الألم الناشئ من المري خلف القص ، وقد يكون متمركزاً بعض الشيء Discretly Localized . وإذا كان شديداً فإنه ينتشر بشكل ثاقب إلى الظهر أو إلى الذراع اليسرى .
- يتوضع الألم الناشئ من المعدة والعفج والمعثكلة في الشرسوف مع انتشارات ظهرية في الغالب . قد يتوضع الألم الناشئ من الكبد أو المرارة أو الطرق الصفراوية في الشرسوف ، إلا أنه يتوضع عادة في الربع العلوي الأيمن من البطن ، وقد ينتشر ألم المرارة والطرق الصفراوية إلى ذروة الكتف . كما أن الألم الناجم عن خراج تحت الحجاب أو خراج في الكبد قد ينتشر إلى ذروة المنكب. أما الألم الناشئ من اللفائفي والصائم فيتوضع حول السرة ، إلا أن ألم القسم الأخير من اللفائفي قد يشعر به في الربع السفلي الأيمن من البطن .
- يتصف ألم القولون بتمركزه السيء ولكن يشعر به عادة في القسم السفلي من البطن والناحية الخثلية كما هو الأمر في الآلام الناشئة من أعضاء الحوض .
- أخيراً قد يشعر المريض بألم المستقيم في الناحية العجزية .

ومن النماذج الهامة وغير المألوفة للألم البطني : الألم ذبحي الشكل Anginalike الذي يشعر به المريض في الربع العلوي الأيسر من البطن . ويكون منشؤه القولون المعترض . والألم الموضع في القسم الأيسر من الظهر والورك ويشبة ألم الجذر القطني الرابع أو الألم المبيضي ، لكنه ينشأ من القولون المعترض أو النازل . كما يحدث انفجار الزائدة الخلفية ألماً مُشابها في الناحية القطنية الألوية اليمنى .

إن طبيعة الألم وتطوره قد تكون مفيدة أيضـاً . فالألم الناجم عن الجزر المريئي ( اللذع Heartburn ) يأخذ عادة شكلاً حارقاً ، بينما يتميز الألم القرحي بشكله القارض Gnawing أو الحارق وكثيراً ما يهدأ بتناول الطعام أو مضادات الحموضة .

ويوصف الألم الناجم عن انسداد الأمعاء بأنه ألم شديد راجع ماغص تتخلله فترات قصيرة من الهجوع التام أو الألم الخفيف . علاوة على ذلك ، فإن المرضى المصـابين بمغص معوي كثيراً ما يكونون متململين Restless . وبالمقابل فإن تعبير المغص الصفراوي يعتبر مغلوطاً لأن الألم الناجم عن انسداد القناة الجامعة ألم مستمر Steady عادة وليس متقطعاً .

يتصف الألم الناجم عن الالتهاب وبخاصة التهاب الصفاق الجداري بأنه ألم مستمر موضع إذا كان تهيج الصفاق بؤرياً Focal Irritation بسبب وجود عضو مريض تحته مثل الزائدة أو المرارة الملتهبتين ، وقد يكون معمماً في حالة تسرب بعض المواد إلى جوف الصفاق مثل العصارة المعدية أو محتوى الأمعاء أو القيح أو الدم .

يترافق تهيج Irritation الصفـاق بالإيلام والإيلام الارتدادي Rebound Tenderiess ، والدفاع العضلي ( توتر عضلي إرادي) أو الصمل ( تقفع ) - التقفع هو تشنج عضلي لا إرادي - في العضـلات الواقعة فوق المنطقة المتهيجة من الصفاق . ويضطجع هؤلاء المرضى في أسرتهم دون حراك ليقللوا من انزعاجهم . يكون الألم الناجم عن الإقفار شديداً في العادة وثابتاً وسيء التمركز Poorly Localized وكثيراً ما يترافق في مراحله الأولى بإيلام خفيف . أما الألم الناجم عن تسلخ أم دم الأبهر البطني فإنه يأتي بشكل مفاجئ ويكون شديداً جداً وكثيراً ما يوصف بأنه ألم ممزق .

تتبدل صفات بعض أنماط الألم البطني بشكل وصفي مع مرور الوقت . مثال ذلك ، الألم المفاجئ الشديد الذي يتعمم في وقت لاحق ويترافق بعلامات تهيج الصفاق يوحي بأن أحد الأحشاء المجوفة قد انثقب مؤديا لحدوث التهاب الصفاق المعمم . وبالتالي فقد يبدأ الألم في التهاب الزائدة الدودية الحاد أو التهاب المرارة الحاد على شكل ألم غير محدد لا يلبث أن يتمركز فوق العضو المصاب عندما يظهر التهاب الصفاق الموضع .

ـ نماذج الألم في أمراض البطن :

الألـــم ذو البـدء الحــــاد

الموجودات المشاركة
تطور الألم
انتشار الألم
طبيعة الألم ومميزاته
المرض
الموضع

-دفاع عضلي

-وجود هواء حرّ في جوف الصفاق يكشف بالأشعة
يعم بسرعة جميع أنحاء البطن
الظهر
شديد ، قد توجد قصة آلام قحية مزمنة
قرحة عفجية

منثقبة
الشرسوف

-إيلام موضع في المراق اليمنى

-تشاهد حصيات مرارية بتخطيط الصدى

-التفرس بالهيدا HIDA لا يكشف ظل المرارة
-تزداد شدة الألم باستمرار خلال عدة ساعات

-يتوضع الألم في الربع العلوي الأيمن من البطن
ذروة الكتف
مستمر أو مغصي (قولنجي)
التهاب المرارة الحاد

-غثيان وإقياء

-إيلام شرسوفي
قد تظهر علامات تهيج الصفاق لاحقاً في الحالات الشديدة
الظهر
مستمر ثاقب
التهاب المعثكلة الحاد

-اشتداد الأصوات المعوية

-غثيان وإقياء

-بالتصوير الشعاعي : اتساع العرى المعوية مع سويات سائلة غازية

-تمدد البطن
-
الظهر
ماغص
انسداد الأمعاء

الدقيقة
حول السرة

إيلام متمركز بفحص البطن والمس الشرجي
يتمركز الألم في الربع السفلي الأيمن من البطن
الظهر أو الناحية الإربية أحياناً
ماغص مستمر
التهاب الزائدة


-وجود الدم الخفي في البراز

-ضعف أو غياب الأصوات المعوية

-قد لا يكشف الفحص الأولي أشياء هامة Unimpressive

-حماض لبني ، صدمة
يتطور إلى التهاب صفاق
*--
شديد، موجع، قد يكون معمماً
الاحتشاء المعوي


-حالة صدمة

-لغط بطني

Abdominal Bruit

-كتلة بطنية
-
-الخاصرة

-الناحيتان الإربيتان
مفاجئ، شديد، ثاقب، ممزق قد يتوضع حول السرة
أم الدم المسلخة
الربع السفلي الأيمن والأيسر

-كتلة التهابية مجسوسة

-إمساك

-حمى وكثرة الكريات البيض
-
الظهر
ثابت، موجع، يتوضع غالباً في الربع السفلي الأيسر
التهاب الرتج


-إقياء (أحياناً إسهال)

-تمدد البطن

-زيادة الأصوات

المعوية
-
الظهر
ماغص
انسداد القولون


الألــــم المزمـــن

الموجودات المشاركة
تطور الألم
انتشار الألم
طبيعة الألم ومميزاته
المرض
الموضع

قلس سائل مر الطعم أو حامض إلى الفم
يمتد إلى القسم العلوي من الصدر
الذراع

اليسرى
حارق ، غالباً بعد الطعام أو في الليل
التهاب المري

الجزري
خلف القص

يهدأ بتناول الطعام أو مضادات الحموضة
-
أحياناً إلى الظهر
قارض ، Gnawing

حارق ، يحدث بين وجبات ،العام أو في الليل
قرحة عفجية


شرسوفي



يخف أحياناً بتناول الطعام أو مضادات الحموضة
-
-
-يماثل الألم القرحي

-انتفاخ البطن
عسرة هضم غير قرحية


يتحسن قليلاً بمضادات الحموضة
-
أحياناً إلى

الظهر


قارض

يشتد بتناول الطعام
قرحة معدية


نقص الوزن
يتحسن الألم خلال 1-2 ساعة
-
-ماغص ، موجع

-قد يكون معمماً أو يتوضع في الربعين السفليين

-يحدث بعد الطعام
الذبحة المعوية
حول السرة

-الإسهال

-الدم والقيح في البراز

-حاجة ملحة للتبرز ، زحير
-
-
-ماغص

-موجع

-قد يتوضع في الربعين السفليين
الداء المعوي الالتهابي


-تناوب إمساك وإسهال

-انتفاخ البطن ، شعور بالغازات في البطن Gassy sensation
-
-
ماغص ، مستمر

Steady متقطع غالباً
متلازمة الأمعاء

الهيوحة
الربع السفلي الأيمن والأيسر



الغثيان والقياء :
يترافق الغثيان والقياء غالباً بألم في البطن وقد يُرشد وجودهما إلى التشخيص . يكثر حدوث القياء في انسداد المعدة أو الأمعاء وتمددهما ، ( تضيق البواب ، انسداد المعي الدقيق ) ، وفي اضطراب التحرك Motility (خزل المعدة السكري)، أو تهيج الصفاق والتهابه .

في كل هذه الحالات يعتقد أن الألياف الواردة المبهمية تنبه المستقبلات الكيماوية في مناطق الزناد الكائنة في البصلة التي تحرض بدورها القياء . كما أن الأدوية ومهيجات المخاطية المعدية يمكنها أن تسبب القياء عبر السبيل نفسـه .

وتتضن الاضطرابات الأخرى التي تترافق بالقياء ارتفاع الضغط داخل القحف ، والقياء نفسي المنشأ وفرط الإفراز المعدي ( متلازمة زولنجر أليسون ) ، والقياء الصباحي عند الغوليين والحوامل واليوريميائيين Uremics .

مقاربة المريض المصاب بألم بطني حاد :
إن تقويم حالة المريض المصاب بألم بطني حاد ( البطن الحاد ) تعتبر أهم التحديات التي تواجه الطبيب السريري لأن كثيراً من الآفات المسببة للألم قد تكون مميتة ، كما أن تدبيرها كثيراً ما يحتاج لتداخل سريع طبي أو جراحي .

وعلى الرغم من أن التشخيص التفريقي يتضمن أمراضاً كثيرة فإن الأسباب الأكثر مصـادفة هي : التهاب الزائدة الحاد ، والتهاب المرارة الحاد ، والتهاب المعثكلة الحاد ، وانسداد الأمعاء ، وانثقاب أحد الأحشاء ، واحتشاء أحد الأحشاء أو اختناقه ، والتهاب الرتج الحاد ، وتمزق الحمل خارج الرحم وتمزق أم الدم الأبهرية .

ومن المهم أن نتذكر عند تقويم هؤلاء المرضى أن الآفات الرئوية ( ذات الرئة ) ، والحوضية والكلوية ( حصاة الكلية ) ، والدموية ( نوية فقر الدم المنجلي ) ، والكبدية ( التهاب الكبد الحاد ) ، والاستقلابية ( البورفيريا الحادة ) يمكنها أن تسبب ألماً حاداً في البطن .

يجب التركيز لدى استجواب المريض المصاب بألم بطني حاد على كيفية بدء الألم ، وطبيعته وانتشاراته ، وعلى وجود أعراض مرافقة كالحمى والغثيان والقياء والإمساك أو الإسهال . وقد نجد في سوابق المريض معلومات هامة جداً ، مثال ذلك وجود تداخل جراحي سابق أو قرحة هضية مما يوحي بأن سبب الألم قد يكون انسداد الأمعاء ( بسبب الالتصاقات ) أو انثقاب القرحة .

يتضمن الفحص الفيزيائي تأمل المريض للكشف عن تململه Restlessness ( وهو أكثر شيوعاً في المغص المعوي ) أو لا تحركه ( Immobility لا تحركية ) ( وهو كثير المصادفة في التهاب الصفاق المعمم ) ، وتحري العلامات النموذجية لالتهاب الصفاق وانسداد الأمعاء والصدمة والوهط القلبي الدوراني ( الناجم عن نقص حجم الدم التالي لالتهاب الصفاق الحاد أو انسداد الأمعاء أو النزف ).

يجب فحص الصدر لنفي الآفات الرئوية التي قد تسبب الألم البطني مثل ذات الرئة ، أو الاحتقان الكبدي الناجم عن قصور القلب . أما فحص البطن فينصب بشكل خاص على الأمور التالية :
1 - إصغاء أصوات البطن وتحديد صفاتها .
2- وجود إيلام شديد موضع أو معمم .
3 - وجود كتـل في البطن أو فتوق منحصرة
4 -وجود سـائل في جوف الصفاق .

يتم البحث عن إيلام الصفاق والدفاع البطني بالجس اللطيف والقرع الخفيف ، أما الجس العميق والمناورات Maneuvers القوية لكشف الإيلام الارتدادي فهي مؤلمة وغير ضرورية عادة . وإن فحص المستقيم والأعضاء الحوضية المتقن Adequate أمر أساسي لأنه يعطي معلومات هامة في آفات الجهاز البولي التناسلي والقولونات والزائدة .

تشمل الفحوص المخبرية المفيدة في التشخيص تعداد الكريات البيض والصيغة والهيماتوكزيت وفحص البول وفحص البراز لتحري الدم والقيح . كما يفيد في التشخيص معاينة المصل لكشف الشحوم عيانياً وعيار الأميلاز والبيليروبين والترانساميناز في المصل وكلها اختبارات سريعة النتائج . يتم تشخيص التهاب المعثكلة الحاد باستبعاد الآفات الأخرى لأن ارتفاع أميلاز المصل يمكن أن يرافق الآفات الأخرى المسببة للألم البطني مثل إقفار الأمعاء ، وآفات السبيل الصفراوي ، والقرحة المنثقبة ، وانفجار الحمل خارج الرحم .

ومن الإجراءات الشعاعية المفيدة تصوير البطن البسيط بوضعيتي الوقوف والاستلقاء الظهري( للكشف عن وجود الهواء في جوف البطن وتعيين نمط توزع الغازات في الأمعاء ) ، وتصوير الصدر الشعاعي . وتفيد الفحوص الأخرى في بعض الحالات الخاصة مثل تصوير الأمعاء الدقيقة والقولونات بالباريوم أو الغاستروغرافين Gastrografin والتصوير المقطعي المحوسب ، والتفرس بالهيدا HIDA وتخيط الصدى والتنظير الداخلي .

يجب تسكين آلام المريض بشكل مناسب حتى قبل وضع التشخيص الحازم . يتعلق التدبير النهائي Ultimate للألم بنوع المرض المسبب . ولمّا كان كثير من الأمراض المسببة للألم يتطلب تداخلاً جراحياً سريعا ، كان من الواجب استشارة الجراح في وقت مبكر . هناك القليل من الأعراض والعـلامات الواسمة في معظـم الآفات البطنية المسببة للألم لذلك فإن فتح البطن الاستقصائي المبكر قد يكون ضرورياً في بعض الحالات .

متلازمة الأمعاء الهيوجة :
يشير تعبير متلازمة الأمعاء الهيوجة إلى مجموعة من الأعراض الشائعة تشمل الألم البطني ، واضطراب عادات التغوط الذي يأخذ شكل الإمساك عادة ، أو تناوب الإمساك والإسهال ، والتي لم يكشف لها سبب عضوي .

إن هذه المتلازمة شائعة جداً وتشكل حوالي 50 % من الإحالات إلى اختصاصي أمراض الهضم في الولايات المتحدة تبدأ الأعراض عادة في سن اليفع أو الكهولة الباكرة وتستمر سنوات عديدة وتصيب النساء أكثر من الرجال .

وعلى الرغم من أن أسباب هذه المتلازمة وإمراضها غير معروفين جيداً فمن المحتمل أنها تنشأ من اضطرابات مختلفة . مثال ذلك أن المرضى المصابين بعوز خميرة اللاكتاز كان يعتقد أنهم مصابون بمتلازمة الأمعاء الهيوجة .

تركز المفاهيم c oncepts الحديثة المتعلقة بإمراض هذه المتلازمة على عاملين رئيسـين :
1 - شذوذ تحرك القولونات التي تشمل تقلصـات قطعية Segmental واسعة المدى High-Amplitude وبخاصة بعد التتبيه الطعامي أو الانفعال أو التمدد الميكانيكي أو العوامل الدوائية .
2 - زيادة حساسية متأصلة Imerent تجاه الكميات السوية من الغازات المعوية أو الضغط في لمعة السين .

يبدي الألم البطني ، وهو العرض الأكثر مصادفة في متلازمة الأمعاء الهيوجة ، اختلافات كبيرة في نموذجه وشدته ، ويتراوح بين الانزعاج الموجع Acting غير الواضح Dull في الربعين السفلين من البطن وبين الألم الحاد الطاعن knifelike في الناحية الخثلية .

يغلب أن يحدث الألم بعد الوجبات الطعامية ، وقد يكون ذلك بسبب الإفراط في تحرك القولونات التي ينبهها الطعام في الحالات السوية ، وقد يخف الألم بعد طرح الأرياح Flatus أو التبرز . ونادراً ما يحدث الألم ليلاً .

يوجد دوماً بعض الاضطراب في عادات التغوط يأخذ شكل الإمساك أو الاسهال أو كليهما . وكثيراً ما يوصف البراز بأنه على شكل كرات صغيرة وقد يترافق بالمخاط . لا يحدث النزف في هذه المتلازمة إلا إذا كان منشؤه البواسير المرافقة ، كما أنها لا تسبب مطلقاً وجود الدم الخفي في البراز .

وقد لوحظ أن هذه المتلازمة كثيراً ما تحدث عند المصابين بتقلقل عاطفي Emotional Lability ، أو صداع مزمن ، أو الأشخاص الذين تتصف شخصيتهم بالصرامة Rigidity والدقة المتناهية Meticulousness والوساوس القسرية - Obsessive Compulsiveness .

يتضمن تقويم الحالة أخذ قصـة المريض والفحص الفزيائي وتحايل البراز والفحوص المخبرية الروتينية ثم تنظير المستقيم والسين والحقنة الباريتية لنفي الآفات العضوية المختلفة .

ومن الهام جداً أن تتضمن المعالجة إعطاء المريض معلومات عن طبيعة مرضـه السليمة والفيزيولوجيا المرضية للاعراض التي يشكو منها بالإضافة لتطمينه ودعمه المستمر من قبل الطيب . وقد تكون معالجة العصاب النفسي ( العصاب الذهني Psycho Neurosis ) أو المشورة النفسية Psychological Counseling مفيدة في بعض الحالات الخاصة .

أما الأدوية فإن دورها ضئيل في معالجة هذه المتلازمة ، وفي كل حال يجب تجنب المسكنات الخدرة Narcotic Analgesic ، وقد تخفف مضادات الكولين الألم البطني ، كما أن أخذ المواد التي تزيد من حجم البراز مثل الميتاموسيل وزيادة مقدار الألياف في القوت تساعد في معالجة الإمساك . وفيما عدا ذلك ليس للحمية من فائدة في علاج هذه المتلازمة إلا إذا ثبت أن بعض الأغذية المحددة تثير الأعراض بشكل متكرر .

تشمل مضاعفات متلازمة الأمعاء الهيوجة ضخامة السين Hypertrophy وتشكل الرتوج بالإضافة إلى إمكانية سوء استعمال الأدوية .

راعي الخير
03-26-2007, 10:17 PM
النزف الهضمي

التعريف :
يُعد النزف من السبيل المعدي المعوي مشكلة سريرية هامة وشائعة . فيكون الضياع الدموي جسيما وحاداً أو خفياً ومزمناً وينشأ من عدد كبير من الآفات ، إلا أن عدداً قليلاً منها هو السبب في معظم حالات النزف الهضمي .

يتوقف النزف الهضمي الحاد عفوياً في 80 % من الحالات تقريباً ، إلا أن النزف قد يعاود ، وكثيراً ما يحدث ذلك أثناء وجود المريض في المستشفى ، أو أن النزف لا يتوقف مما يهدد حياة المريض ويستدعي الإسعاف العاجل .

يهدف تدير المريض المصاب بالزف الهضي إلى تحقيق الغايات التالية مرتبة يحسب أهميتها :
1 - تصحيح نقص حجم الدم
2 - وقف النزف بالوسائل الأقل بضعاً
3 - الوقاية من عودة النزف .

لا يمكن تحقيق الهدفين الأخيرين بشكل عقلاني إلا بعد تعيين مكان النزف وطبيعة الآفة المسببة له . ومع ذلك فإن الإنعاش الدينمي الدموي Hemodynamic السريع والملائم له الأولوية على كل الإجراءات التشخيصية .

الأشكال التي يتجلى بها النزيف الهضمي :
إن ضياع الدم من السبيل الهضمي قد يكون:
1 - حاداً ويعني ذلك حدوث نزف مفاجئ جسيم ،
2 - أو مزمناً وفي هذه الحالة يكون ضياع الدم خفياً في العادة .

يتظاهر النزف الحاد بعدة أشكال :
قياء الدم Hematemesis :
ويقصد به خروج الدم الأحمر القاني عن طريق الفم وقد يكون لون الدم المقاء شبيهاً بطحل القهوة بسبب تعرضه لتأثير حمض الكلور المعدي . إن هذه المتلازمة السريرية الهامة تعني أن منشأ الدم يقع فوق رباط ترايتز Treitz وتحصر المنطقة التي يجب استقصاؤها لتعيين سبب النزف .

التغوط الأسود Melena :
ويقصد به طرح براز أسود اللون شبيه بالقطران . وهو يعتي فقد كمية من الدم تزيد عن 500مل من أحد أجزاء السبيل الهضمي الواقعة بين المري والنصف الأيمن من القولونات ، إلا أن مصدر الدم يقع في أكثر الحالات في الجزء العلوي من السبيل الهضمي . وقد يكون التغوط الأسود المظهر الوحيد للآفة النازفة .

التغوط الدموي الأحمر Hematochezia :
ويقصد به طرح براز أحمر قان أو داكن نتيجة آفة نازفة في السبيل الهضمي تقع تحت رباط ترايتز . وقد ينجم في أحوال نادرة عن نزف جسيم وسريع من آفة واقعة فوق هذا الرباط .

قد يُكشف النزف الهضمي المزمن صدفةً عندما يبيّن فحص البراز وجود الدم الخفي فيه ، أو يتظاهر على شكل أعراض فقر الدم بنقص الحديد وهي التعب والزلة والغشي Syncope ، وأحياناً الذبحة إذا كان المريض متقدماً في السن ومصاباً بالوقت نفسه بمرض قلبي إقفاري .

كثيراً ما يبين الاستجواب وجود التغوط الأسود المتردد ، على الرغم من أن تأكيد وجود النزف الهضمي يتطلب عادة إيجابية اختبار الغاياك Guaiac ( اختبار هموكولت Hemoccult ) الذي يكشف الدم الخفي في البراز . وفي بعض الأحيان قد تسبب الآفة النازفة عند المريض الواحد نزفاً هضمياً حاداً ومزمنا يمكن لهما أن يتظاهرا في وقت واحداً و في أوقات متباينة .

أسباب النزف الهضمي :
هناك العديد من الآفات الهضمية التي تسبب النزف الهضمي ، إلا أن عدداً محدوداً منها هو المسؤول عن معظم الحوادث . يوصف النزف الهضمي بأنه علوي أو سفلي بحسب مكان الآفة المسببة وما إذا كانت واقعة فوق رباط ترايتز أو تحته .

1 - النزف الهضمي العلوي Upper GI Bleeding :
ينجم النزف الهضمي العلوي في 90 % من الحالات عن الآفات التالية : التقرج الهضمي ، التهاب المعدة التآكلي Erosive ودوالي المري والمعدة .

أسباب النزف الهضمي :

النزف الهضمي السفلي
النزف الهضمي العلوي أو السفلي
النزف الهضمي العلوي

البواسير

الشق الشرجي

التهاب الرتج

الداء المعوي الإقفاري

الداء الالتهابي المعوي

رتج ميكل

قرحة القولون الوحيدة

الانغلاف المعوي


الأورام

الناسورالشرياني المعوي

الشذوذات الوعائية :

الثدن الوعائي

التشوه الشرياني الوريدي

الأمراض الدموية

أمراض النسيج المرن :

الصفروم الكاذب المرن

متلازمة اهلر - دانلوس

متلازمة التهاب الأوعية
القرحة العفجية

القرحة المعدية

القرحة التفاغرية

التهاب المري

التهاب المعدة

تمزفات مالوري وايس

دوالي المري

الترف الصفراوي




القرحة الهضمية Peptic Ulcer :
يمكن أن ينشأ النزف من قرحة العفج أو قرحة المعدة أو القرحة التفاغرية التالية لعمل جراحي . قد لا يشاهد في قصة المريض ألم قرحي الشكل أو عسر هضم ويكون النزف المظهر الأول للمرض القرحي.

التهاب المعدة Gastritis :
قد ينجم التهاب المعدة التآكلي عن تناول الكحول أو الأدوية المضادة للالتهاب كالأسبيرين والاندوميتاسين . وكثيراً ما تحدث التآكلات Erosion المعدية في التهاب المعدة الكربي Stress عند مرضى المشافي الذين تعرضوا لرضوح Trauma هامة ، أو أمراض جهازية وخيمة ، أو حروق واسعة أو إصابات في الرأس .

ولما كان خطر النزف من التهاب المعدة التآكلي عالياً ( حوالي 20 % ) مع ارتفاع معدل الوفيات في هذه الفئة من مرض المستشفيات ، أصبح من المعتاد أن تتخذ التدايير الوقائية التي تهدف إلى رفع باهاء pH المعدة لأكثر من ( 4 ) وذلك بواسطة مضادات الحموضة التي تعطى كل ساعة عن طريق الفم أو حاصرات المستقبلات H 2 التي تعطى عن طريق الوريد .

وعلى الرغم من نجاح هذه التدابير في الوقاية من النزف الهضمي فإنها لا تؤثر على معدل الوفيات في هؤلاء المرضى الحرجي Critically Ill Patients .

دوالي المري والمعدة Esophagogastric :
يغلب أن ينشأ النزف من دوالي المري ويتميز بأنه مفاجئ وجسيم . تنجم الدوالي بشكل رئيسي من فرط الضغط البابي التالي لتشمع الكبد .

وإن التشمع الكحولي هو السبب الأكثر شيوعاً للنزف من دوالي المري في الولايات المتحدة ، على الرغم من أن أي سبب آخر لفرط الضغط البابي يمكن أن يؤدي إلى النزف الدوالي ( مثل خثار وريد الباب وداء المنشقات ) . هناك ثلاثة عوامل تعرقل سير النزف الهضمي في المصابين بالتشمع :
1 - بالرغم من أن الدوالي هي موضع الشك عادة كسبب للنزف ، فإن الآفات الأخرى هي المسؤولة في الواقع عن النزف في 50 % هن الحالات تقريباً ( مثل التهاب المعدة والقرحات ) . لذلك يجب أخذ هذه الأسباب الأخرى للترف بعين الاعتبار عند دراسة المريض المتشمع ووضع التشخيص.

2 - يؤدي فرط الضغط البابي المستمر إلى نزوف متكررة في 70% من المرضى المصابين بالتشمع . لذلك فإن تخفيف الضغط في الوريد البابي جراحياً بإحداث تحويلة بابية أجوفية هو الطريقة الوحيدة الفعالة للوقاية من تكرر النزف ، إلا أن هذه تحمل نسبة عالية من المراضة Morbidity ونسبة محسوسة من الوفيات وبخاصة عندما تجرى بشكل إسعافي .

3 - كثيراً ما يؤدي التشمع لحدوث الاعتلال الدماغي الذي يمكن أن يبدأ بالظهور أو يشتد أثناء النزف ، كما يؤدي التشمع إلى اضطراب في التخثر يساهم في استمرار النزف .

وبسبب هذه العوامل الثلاثة فإن النزف الهضمي عند المصـابين بالتشمع كثيراً ما يطرح مشاكل علاجية صعبة .

الآفات الأخرى Other Lesions :
أولها متـلازمة مالوري وايس ويقصد بها تهتك Laceration في الغشاء المخاطي للاتصال المريئي المعدي ناجم عن القياء ، ويتميز بوجود قصة تهوُّع Retching وقياء يتلوها قياء الدم . وهناك عدد من آفات الجزء العلوي للسبيل الهضمي التي تسبب نزفاً مزمناً مثل التهاب المري وسرطانة المعدة الغدية وغيرها من أورام المعدة ، إلا أن هذه الآفات يمكن أن تسبب نزفاً جداً .

قد يحدث ناسور شرياني معوي نتيجة استعمال طعوم اصطهناعية في معالجة أم الدم الأبهرية ويجب الشبهة بهذا السبب عند كل مريض مصاب بنزف هضمي ويوجد في سوابقه مداخلة جراحية من هذا النوع .

2 - النزف الهضمي السفلي Lower GI Bleeding :
إن آفات المستقيم والشرج والقولون هي أكثر أسباب النزف الهضمي السفلي شيوعاً .

آفات الشرج والمستقيم غير الورمية:
إن وجود كمية قليلة من الدم الأحمر على سطح البراز أو ورق المرحاض ينشأ عادة من البواسير أو الشقوق الشرجية أو النواسير . وينجم التهاب المستقيم عن أخماج متعددة ويشاهد بشكل خاص عند الجنوسيين Homosexual من الرجال وقد يسبب تغوطاً دموياً .

آفات المستقيم والقولون الورمية :
تتظاهر سرطانة القولون والسليلات القولونية عادة بشكل نزف هضمي مزمن إلا أنها قد تسبب كذلك نزفاً حاداً .

التهاب القولون التقرحي والجرثومي والإقفاري :
يمكن أن يترافق الإسهال في التهاب القولون التقرحي بالزف ، وكذلك الحال في الإسهال الخمجي الناجم عن الآميبات الحالة للنسج والشيغلا والكامبيلوباكتز . والإسهال هو العرض البارز في هذه الحالات ، ويترافق عادة بأعراض بنيوية ( مثل الحمى والدعث ) ويحتوي البراز على المخاط والكريات البيض . كما يمكن لالتهاب القولون الإقفاري أن يسبب إسهالاً مدمىً عند الشيوخ .

رتوج القولون :
السين الحرقفي هو أكثر أقسام القولونات عرضة لتشكل الرتوج حيث يمكن أن نشاهد عدداً كبيراً منها . أما الرتوج التي تنزف فتقع على الأغلب في القولون الصاعد وتعد السبب الأكثر مصـادفة للنزف الهضمي السفلي الجسـيم . أما التهاب الرتج فهو ، خلافاً لداء الرتوج ، سبب غير شائع للنزف الهضمي .

الآفات الثدنية الوعائية Angiodysplastic Lesions :
إن التشوهات الشريانية الوريدية المكتسبة المتوضعة تحت المخاطية والتي تعرف باسم الآفات الثدنية الوعائية هي سبب شائع للنزف من الأعور والقسم الأيمن من القولونات عند الشيوخ . إن هذه الآفات التي يمكن أن تتوضع في القسم العلوي من السبيل الهضمي صعبة التشخيص غالباً سواء بواسطة التنظير الباطن أو التصوير الشعاعي لأنها آفات مسطحة ، موضعة تحت المخاطية ، وقد يحجبها تماماً وجود النزف مهما كان خفيفاً .

ويبدو أن هذه الآفات تتشكل مع تقدم العمر ، وقد تكون المسؤولة عن نسبة هامة من النزوف التي كانت تعزى سابقاً لرتوج القولون الأيمن . ويبدو أن هناك مشاركة Association متزايدة بين هذه الآفات وبين التضيق الأبهري المتكلس c lacific .

آقات الأمعاء الدقيقة :
يندر أن تسبب آفات الأمعاء الدقيقة نزفاً هضمياً . يشاهد رتج ميكل Meckel في القسم القاصي من اللفائفي عند 20 % من الأشخاص ، وهو أكثر آفات القسم السفلي من الأمعاء الدقيقة التي تسبب نزفاً حاداً .

الأهبة النزفية Diatheses :
إن الاعتلالات الدموية ( ابيضاض الدم وقلة الصفيحات ) ، واضطرابات التخثر ( الناعور ، التخثر المنتشر داخل الأوعية DIC )، وتشوهات الأوعية ( داء أوسلر - ويبر - راندو ) ، والتهاب الأوعية ( فرفرية هينوخ - شونلاين ) واضطراب النسيج الضـام (الصفرومات الكاذبة المرنة) ، يمكنها جميعاً أن تسبب نزفاً هضمياً منشؤه القسم العلوي أو السفلي من السبيل الهضمي .

مقاربة المريض المصاب بنزف هضمي:
يعالج هذا البحث الخطوات التي تتبع عند مقاربة المريض المصاب بنزف هضمي مرتبة بحسب أولويتهـا. وهي :
1 – التقويم الأولي
2 – الإنعـاش
3 – التشخيص
4 - المعالجة

ويجب أن يكيّف تدبير النزف الهضمي بحسب طبيعة النزف وشدته . ففي النزف الجسيم أو المستمر مثلاً قد يستدعي الأمر اللجوء إلى إجراءات تشخيصية وعلاجية عاجلة Urgent ، لأن نقل الدم لوحده قد لا يكون كافياً للتعويض عن الدم الذي يفقده المريض بسرعة .

التقويم الأولي Initianl Assessment :
عندما يشك الطبيب بوجود نزف هضمي حاد أو يتأكد له ذلك يجب عليه تسجيل الضغط الشرياني والنبضي ، وفتح أحد الأوردة بإبرة واسعة القطر من أجل تسريب المصل الفيزبولوجي أو غيره من موسعات حجم البلازما وذلك قبل أي عمل آخر .

وترسل عينة من الدم لتعيين الزمرة الدموية و إجراء اختبار التوافق Cross-Matching والتعداد الدموي وزمن البروترومين وتعدادالصفيحات . يفيد الاختباران الأخيران في استبعاد الأهبة النزفية Bleeding Diatheses التي عادة ما ترافق النزف عند المرضى المتشمعين ، ويتخذان كقاعدة لتقويم اضطرابات التخثر التي يمكن أن تطرأ إثر النزف الجسيم .

كما إن عيار الشوارد ، وآزوت اليورية BUN ، والكرياتينين ، واختبارات وظائف الكبد في هذه المرحلة يسـاعد على تقويم وظيفة الكليتن التي يمكن أن تضطرب نتيجة صدمة نقص الحجم ، كما أنها تساعد من جهة أخرى على كشف الآفات الكبدية وتنبه الطبيب إلى احتمال كون الدوالي هي مصدر النزف .

إن العلامات الحياتية Vital هي الواسطة الأكثر وثوقاً لتقويم حجم الدم المفقود . وإن انخفاض الضغط القيامي Orthostatic بمقدار يزيد عن 10 ملم زئبقي يعني فقد 20 % أو أكثر من الحجم الدموي . يترافق نقص الضغط الدموي عادة بتسرع القلب ، إلا أنه لا يمكن الاعتماد على تسرع القلب لوحده في تقدير الدم المفقود .

عندما يقارب مقدار الدم المفقود 40 % من حجم الدم تظهر حينئذ علامات الصدمة كالشحوب وبرودة التهابات وتسرع القلب الشديد ونقص الضغط الدموي . إن قلة كمية التغوط الأسود أو القياء الدموي قد يكون مضللاً لأنه لا يمثل سوى جزء صغير من الدم النازف في السبيل الهضمي ، كما أن ضياع كمية قليلة من الحيز قد يعرض للخطر الشيوخ أو المصابين بفقر دم سابق أو بالتجفاف .

ولا يمكن الاعتماد على عيار الهيماتوكريت لتقدير مبلغ النزف الحاد في المرحلة الأولى ، لأن هبوط الهيماتوكريت بعد النزف الحاد يتطلب حصول توازن بين الحيز داخل الأوعية المتقلص Contracted وبين الحيز خارج الأوعية وهو أمر يحتاج إلى عدة ساعات ، لذلك قد يبقى الهيماتوكريت سوياً بعد وقت قصير من حدوث نزف هام . وإذا كان الهيماتوكريت منخفضاً منذ البدء فقد يوحي ذلك بوجود نزف قديم ، ويتأكد ذلك بوجود فقر دم من النوع صغير الكريات .

الإنعاش Resuscitation :
يوضع المريض النازف في وحدة العناية المشددة إلا إذا كان النزف خفيفاً أو مزمناً . وعلى الرغم من أن تدبير المريض يتم في بادىء الأمر من قبل الأطباء المقيمين ، فإن الاستشارة الجراحية في هذه المرحلة أمر واجب ، لأن حالة المريض قد تتطلب مداخلة جراحية عاجلة . وإن مما يسهل اتحاذ قرار بالتداخل وضع المريض تحت إشراف طبي وجراحي مشترك .

يهتم الإنعاش بالمحافظة على حجم الحيز داخل الأوعية وتأمن أكسجة كافية للأنسجة . ويمكن إعطاء الأكسجين عن طريق الأنف لاسيما عند الشيوخ أو المصابين بآفات قلبية أو رئوية . وتراقب العلامات الحياتية والنتاج البولي ، وفي بعض الحالات يراقب الضغط الوريدي المركزي أو الضغط الرئوي الإسفيني .

يبدأ تعويض الحجم بإعطاء المحاليل الملحية ( البلوراتية Crytalloid ) عن طريق إبرة وريدية واسعة القطر Intravenous Line . وفي حالة استمرار النزف يعطى المريض الدم الكـامل أو مركّز الكريات الحمر Packed Rad Cell مع البـلازما الطازجة المجمدة لتعويض نقص الحجـم . ومع ذلك ، إذا كان المريض مستقراً من الناحية الدينمية الدموية لأن إصلاح حجم البلازما قد تم بوسـاطة الحيز خارج الخلايا وإعطاء المصول الملحية وريدياً ، فإن إعطاء مركز الكريات الحمراء لوحده قد يكون كافياً .

يؤخذ بعين الاعتبار عند إعطاء الدم حجم الدم المفقود واستمرار النزف ووجود فقر دم سابق وقدرة المريض على تحمل فقر الدم . وهكذا فإن النزف الشديد الفعال قد يتطلب إعطاء الدم الكامل تحت الضغط عبر عدة أوردة . وبالمقابل فإن شاباً بصحة جيدة توقف النزف الذي أصيب به من قرحة عفجية وكان مستقراً من الناحية الدينمية الدموية قد يتحمل جيداً انخفاض الهيماتوكريت حتى25%، ويمكن معالجته بإعطاء الحديد عن طريق الفم . وبشكل عام فإن وجود بينات على هبوط الضغط أو نقص التروية النسجية أو استمرار النزف تعد استطابات لنقل الدم .

التشخيص :
إن الخطوة الأولى لتشخيص سبب النزف الهضمي هي التفريق بين النزف الهضمي العلوي والسفلي . وان القصة المرضية قد تكون كبيرة الأهمية في هذا التفريق . يوحي قياء الدم بأن الآفة النازفة تقع فوق رباط ترايتز ، كما أن تناول الأسوية المضادة للالتهاب أو الكحول يوحي بالتهاب المعدة . وقد يكون وجود قصة ألم قرحي نموذجي مفيداً وكذلك الحال في وجود قصة عائلية للتف الهضمي .

وإن وجود التهوع الذي تلاه قياء الدم يشير إلى أن السبب قد يكون متلازمة مالوري وايس . كما أن تبدل عادات التغوط قد يوحي بسرطانة القولون . أما الألم البطني الحاد المرافق بالنزف فقد يشـير إلى التهاب القولون الإقفاري . وقد تكشف القصة وجود طعم مجازة أبهرية Bypass Graft .

قد يكشف الفحص الفيزيائي سمات stigmata آفة كبدية مزمنة ، مما يوحي بأن الدوالي هي مصدر النزف ، بينما يشير وجود ضخامة العقد اللمفاوية أو كتلة في البطن إلى آفة ورمية خبيثة . قد يبين فحص الجلد وجود التوسعات الوعائية المميزة لداء أوسلر - ويبر - راندو ، وقد يساعد المس الشرجي على نفي وجودكتلة في المستقيم .

ومن الإجراءات التشخيصية السهلة والسريعة وضع أنبوب أنفي معدي ، فإذا كانت الرشافة رائقة نفى ذلك وجود نزف فعال فوق مستوى البواب . قد تخفق هذه الواسطة في كشف النزف من القرحة العفجية ، إلا أنه يمكن نفي هذا الاحتمال إذا احتوت الرشافة على الصفراء الرائقة . وإذا كان النزف الهضمي العلوي متقطعاً فقد تكون الرشافة خالية من الدم . وإن ارتفاع البولة الدموية BUN يوحي أيضاً بأن مصدر النزف هو الجزء العلوي من أنبوب الهضـم لأن الدم يماثل القوت الغني بالبروتين .

يتم اختيار الإجراءات التشخيصية الأخرى على ضوء الاشتباه السريري بوجود نزف هضمي علوي أو سفلي ، وبحسب سرعة الضياع الدموي . ففي حالة النزف الحاد ، تصبح الدراسة الشعاعية بالباريوم غير ملائمة ، وإذا كان النزف سريعاً جدا وبخاصة إذا كان مصدره القولونات فإن التنظير الباطن قد يفشل في كشف مكان النزف .

وفي مثل هذه الظروف يصبح تصوير الأوعية Angiography الإجراء الأفضل ، ويمكن أن يُسبق بتفريسة Scan بواسطة الكربات الحمر الموسومة Radiolabeled R.C لتحديد الناحية التي يضيع فيها الدم . أما إذا كان النزف معتدلاً فإن تصوير الأوعية يفشل غالباً في كشف تسرب المادة الظيلة من مكان النزف ويفضل عليه في هذه الحالة التنظير الداخلي.

إن التنظير الهضمي العلوي واسطة سريعة وأمينة ودقيقة لتشخيص مكان النزف في حالة الشبهة بأن النزف من منشأ علوي . وفي حالة توقف النزف فإن تصوير الجزء العلوي من السبيل الهضمي بطريقة التباين المضاعف يكشف معظم حالات الأورام الخبيثة والقرحات الهضمية ، إلا أنه يفشل غالباً في كشف التهابات المعدة .

ويتميز التنظير الهضمي بالإضافة إلى كونه واسطة تشخيصية أكثر نوعية وحساسية بأن له فوائد علاجية في بعض الحالات ، بالإضافة إلى أنه يمكّن من أخذ خزعات من الآفات التي يشتبه بخبثها . لذلك يفضل كثير من الأطباء التنظير الداخلي عند دراسة النزف الهضمي العلوي حتى بعد توقف النزف .

يتم تقويم النزف الهضمي السفلي أولاً بتنظير الشرج وتنظير المستقيم والسين التي تكشف الآفات الواقعة في ناحية المستقيم والسين ، بما فيها البواسير والسليلات والسرطانات والداء المعوي الالتهابي . أما آفات القولون الواقعة فوق السين فيمكن كشفها بتنظير القولون بعد تنظيفه . إلا أنه في حالة النزف الحاد قد يفشل تنظير القولون في كشف الآفة النازفة ويصبح حينئذ تصوير الأوعية ضرورياً .

وفي الحالة التي يتوقف فيها النزف يمكن الاستفادة من تصوير القولونات بطريقة التباين المضاعف إلا أن نتائجها كثيراً ما تكون غير حاسمة، بالإضافة إلى أنها تزيد من صعوية إجراء تنظير القولون أو تصوير الأوعية في حالة عودة النزف من جديد . لذلك يلجأ غالباً إلى تنظير القولونات حتى بعد توقف النزف . وإذا لم يؤد تقويم النزف الهضمي الذي يشك بأنه من منشأ سفلي إلى نتيجة إيجابية ، وجب استقصاء القسم العلوي من أنبوب الهضم لنفي أية آفة نازفة فيه . يصعب كشف آفات الأمعاء الدقيقة الواقعة تحت رباط ترايتز ، إلا أن التصوير الشعاعي قد يظهر هذه الآفات .

أما في المرضى المصابين بنزف هضمي مزمن فيجب التفتيش عن الآفة المسببة بوساطة التصوير الشعاعي يتلوه التنظير الداخلي وأخذ الخزعات من الآفات التي يشك بخبثها . يتم اللجو أحياناً إلى تصوير الأوعية وبخاصة للتفتيش عن الآفات الوعائية المعوية .

وعلى الرغم من استعمال مختلف الوسائل التشخيصية المعقدة لتقويم النزف الهضمي فإن مصدر النزف يبقى مجهولاً في العديد من الحالات ، ويعود ذلك أحياناً إلى صغر الآفة النازفة أو صعوبة الوصول إليها ، أو إلى تعدد الآفات دون التمكن من تحديد الآفة المسؤولة عن النزف . ومع أن ذلك لا يعرض حيـاة المريض حتمـاً للخطر فإن بعض المرضى سيئي الحظ يحتاجون للاستشفاء المتكرر بسبب النزف مجهول التسبب الذي يمثل تحديا صعباً للطبيب .

المعالجة :
يتوقف النزف عفوياً في 80 % تقريباً من المرضى الذي يشكون من نزف هضمي . ويهدف التدبير في مثل هذه الحالات إلى الوقاية من تكرر النزف بالوسائل الطبية أو الجراحية .

وهكذا فإن المريض الذي أصيب بنزف من قرحة عفجية يعالج عادة بمضادات الحموضة أو السوكرلفات أو حاصرات المستقبلات H 2 ، كما تطبق التدابير المحافظة في معالجة المصابين بالتهاب المعدة ، أو متلازمة مالوري وايس ، أو الثدن الوعائي ، أو داء الرتوج إذا توقف النزف فيها بشكل عفوي . أما الآفات الخبيثة أو السليلات فإنها تستأصل جراحياً أو تنظيرياً إن أمكن ذلك .

وإذا لم يتوقف النزف أو عاد من جديد فإن التدبير يتوقف على موضع الآفة وطبيعتها من جهة وعلى قدرة المريض على تحمل الجراحة من جهة أخرى . مثال ذلك أن معظم حالات القرحة الهضهمية التي لا تتوقف عن النزف تحتاج إلى جراحة عاجلة .

هناك العديد من التقنيات غير الجراحية التي شاع استعمالها لوقف النزف الهضمي العلوي ويشمل ذلك الإجراءات الشعاعية مثل تسريب الفازوبريسين Vasopressin في الشرايين ، وهو مقبض وعائي قوي ، والإصمام الانتقائي Selective Embolization لشرايين البؤرة النازفة . كما يزداد استعمال التخثير الكهربي عن طريق التنظير الداخلي ، والتخثير الضوئي بأشعة الليزر لمعالجة النزف الهضمي لا سيما عند الشيوخ عالي الخطورة Poor Risk المصابين بآفات ثدنية وعائية .

يحتاح النزف من الدوالي لاهتمام خاص . إذ أن معظم المرضى المصابين بنزف دوالي لا يتحملون العمل الجراحي Poor Operative Candidates ومعرضون لعودة النزف بنسبة عالية جداً . ويحتاج هؤلاء المرضى لبعض الإجراءات الداعمة والاحتياطات الإضافية ، لأن النزف قد يعجل في حدوث الاعتلال الدماغي ، كما أن وظائف الكلية قد تتدهور عندهم بسرعة .

ويفيد تنظيف الأمعاء من الدم باستعمال الحقن الشرجية بالإضافة لإعطاء اللاكتولوز في التقليل من خطر الاعتلال الدماغي . ويجب تعويض الحجم بإعطاء الدم أو مشتقاته مع الحذر من إعطاء كميات زائدة عن الحاجة لأن ذلك قد يزيد النزف الدوالي سوءاً .

ولما كان هؤلاء المرضى يحبسون الماء والصوديوم بشدة وجب تجنب تسريب كميات كبيرة من المصل الملحي إليهم حتى لا نزيد من شدة الحبن . تتضمن الإجرات الأولية غير الجراحية لوقف النزف تسريب الفازوبريسين عن طريق الوريد ( وهو ما يعادل في فعاليته التسريب عن طريق الشريان إلا أنه أكثر أماناً ) وتعويض عوامل التخثر بإعطاء البلازما الطازجة والمجمدة والصفيحات .

وإذا لم يتوقف النزف يلجأ إلى الدحس Tamponade بالبالون ، إلا أن ذلك إجراء مؤقت في غالب الأحيان . ويعالج النزف المستمر في الوقت الحاضر بحقن الدوالي بأحد المخاليل المصلبة عن طريق التنظير الداخلي وتنجح هذه الطريقة في إيقاف النزف في 90 % من الحالات .

وفي بعض الأحيان قد يكون تخفيف الضغط في الجملة البابية جراحياً بوساطة تحويلة بابية أجوفية هو الطريقة الوحيدة لوقف النزف الدوالي . ويمكن الوقاية من عودة النزف الدوالي عن طريق تصليبها المتكرر أثناء التنظير الداخلي ، أو عن طريق الجراحة بإجراء تحويلة بابية أجوفية انتخابية Selective . ولكل من هذين الخيارين حسناته وسيئاته .

راعي الخير
03-26-2007, 10:19 PM
سوء الامتصاص

إن الوظيفة الرئيسة للسبيل الهضمي هي هضم الغذيات Nutrients وامتصاصها سواء منها الغذيات كبيرة الحجم التي يستخدمها الجسـم بشكل رئيسي كمصدر للطاقة ، أو الغذيات صغيرة الحجم مثل الفيتامينات والعناصر الزهيدة Trace Elements .

يحتاج الجسم لامتصاص مكروغرام واحد فقط من الفيتامن B 12 / ب12 / يومياً لسد حاجته ، ويتم ذلك بطريقة معقدة ونوعية جداً في القسم الأخير من اللفائفي . وبالمقابل فقد يطلب من السبيل الهضمي هضم وتذويب ونقل وإعادة تخليق Resynthesze ثمانين غراماً من الدهن يومياً .

وعدا عن امتصاص المواد الموجودة في القوت ، فإن الأمعاء هي مقر حركة دورانية داخلية كبيرة تشمل الماء والكهارل Electrolytes والأملاح الصفراوية التي تفرز في عصارات المعدة والمعثكلة والأمعاء والصفراء ثم يعاد امتصاصها في المعي الدقيق والقولون ليتم استعمالها من جديد . يجب على السبيل الهضمي أولاً أن يحضّر المزيج الطعامي المأخوذ عن طريق الفم ، والذي يحوي الغذيات وغير الغذيات ، ليصبح قابلاً للامتصاص في وقت لاحق .

وتشمل عمليات هضم الطعام التحضيرية مايلي :
أ - إطلاق الطعام بشكل منتظـم من المعدة إلى الأمعاء بعد جرشـه في المعدة وانقلابه إلى جزيئات صغيرة الحجم .
ب - إطلاق كميات مناسبة من الخمائر ، والتميمات Cofactors ، والدوارئ ( بيكاربونات ) ، والمنظفات Detergents (الأملاح الصفراوية)، والماء في لمعة السبيل الهضمي تحت مراقبة هورمونية مما يسمح بهضم الطعام وتحويله إلى مزيج إسوي التوتر من المركبات البسيطة .
ج - متابعة هضم السكريات الثنائية وقليلات الببتيد بوساطة الخمائر الموجودة في الحافة الفرجونية للخلايا المعوية . ولا يتم امتصاص الطعام إلا بعد أن يمر بهذه المراحل الثلاث .

يتم امتصاص الغذيات من السطح الواسع الذي تشكله الزغابات والزغيبات المعوية خلال مدة متوسطة تقدر بـ 1,5 - 2 ساعة ، وهي المدة التي يستغرقها عبور الطعام من المعدة حتى الدسام اللفائفي الأعوري .

( يقتصر عمل القولونات في الامتصـاص إلى حد كبير على استعادة الماء والكهارل ) . ويتم امتصاص بعض المواد عير الغشاء المخاطي لمجمل الأمعاء ، بينما يتم امتصاص المواد الأخرى من أماكن محددة ( مثل الفيتامن / ب 12 / والأملاح الصفراوية التي تمتص من نهاية اللفائفي ) .

ولما كانت عمليات الهضم والامتصاص آنفة الذكر معقدة وتحتاج إلى تنسيق دقيق أصبح من غير المستغرب أن يؤدي عدد كبير من الاضطرابات إلى حدوث سوء الهضم أو سوء الامتصاص ، سواء كان شاملاً أم نوعياً . وإن الغاية من هذا الفصل هي إعطاء تصنيف عام للاضطرابات التي تسبب سوء الهضم أو سوء الامتصاص اعتماداً على المعلومات الفيزيولوجية المرضية المتوافرة حالياً مع مقاربة عقلانية للتشخيص التفريقي لهذه الاضطرابات .

الامتصاص السوي :
لا يمكن فهم سوء الامتصاص إلا في نطاق الامتصاص السوي . وسنعالج فقط امتصاص الأصناف الرئيسية الثلاثة للغذيات المولض للحرارة . أما امتصاص الماء والكهارل فسيعالج في القسم / د / من هذا الفصل ، لأن هذا الشكل المماثل Analogous من سوء الامتصاص يؤدي غالباً إلى الإسهال .

كما أن الآليات النوعية لامتصاص الحديد ( سواء كان على شكل أملاح الحديد أو الهيم ) ، والكالسيوم ( الذي ينظمه الفيتامن د ) والفيتامن / ب 12 / فستذكز في أماكن أ خرى .

هضم الدسم وامتصاصها :
يتألف القسم الأعظم من الدسم الموجودة في القوت من ثلالي الغليسريدات ذات الحموض الدهنية طويلة السلسلة ( منها المشبعة مثل حمض النخل وحمض الستياريك ومنها غير المشبعة مثل حمض الأولئيك وحمض لينولئيك ) .

وتمر الدسم من المعدة إلى الأمعاء على شكل مستحلب زيتي سائل Oil-Liquid ، وتنبه الحموض الدهنية المشبعة وقليلات الببتيد في الاثتي عشري جريان الصفراء ( بوساطة الكوليسسيتوكينين CCK ) والعصارة المعثكلية ( بوساطة السكرتين والكوليسستوكينين CCK ).

تلتصق خميرة الليباز المعثكلية بسطح الشحميات بوساطة تميم الليباز Colipase بوجود الأملاح الصفراوية مزدوجة الألفة Amphophilic وتطلق حمضين دهنين من كل ذرة تاركة ذرة من الغليسيرات الأحادية .

تندمج منتجات تحلل الدسم هذه مع الأملاح الصفراوية في مذيلات معقدة التركيب مما يزيد في ذوابيتها ويسمح لها باجتياز الطبقة المائية الساكنة Unstirred التي تعطي سطح الخلايا الظهارية. تنتشر الحموض الدهنية والغليسيريدات الأحادية حينئذ من الذيلات إلى العصارة الخلوية حيث يعاد تخليقها على شكل غليسيريدات ثلاثية تعبأ ضمن الدقائق الكيلوسية والبروتينات الشحمية وضيعة الكثافة لنقلها عبر الأوعية اللمفاوية .

تبقى الأملاح الصفراوية ضمن اللمعة المعوية لإعادة استعمالها ثم يعاد امتصاصها آخر الأمر من نهاية اللفائفي . إن عملية امتصاص الدسـم عالية الفعالية عادة ، إذ يمتص 95 % تقريباً من الدسم المعتدلة المأكولة . ويبدو أن نقل الفيتامينات الذوابة في الدسم يتم أثناء هذه العملية الشاملة .

هضم البروتينات وامتصاصها Digestion and Absorption of Proteins :
إن هضم البروتينات وامتصاصها أقل تعقيداً من هضم الدسم وامتصاصها وقد يعلل ذلك بروز سوء امتصاص الدسم في معظم متلازمات سوء الامتصاص . تبدأ حلمهة البروتينات في المعدة بفعل الببسين ولكنها تستكمل في القسم العلوي من المعي الدقيق بفعل التريبسين والكيموترسسين والكاربوكسي ببتيداز المعثكلية .

وينتج عن الحلمهة تشكل الحموض الأمينية الحرة والببتيدات الثنائية-وقليلات الببتيد ، ويمكن لهذه الأخيرة أن تخضع لعملية حلمهة ثانية بوساطة خمائر دي ببتيداز الموجودة في الحافة الفرجونية للزغيبات الكائنة على سطح الخلايا المعوية . يمتص كثير من الحموض الأميبنية على شكل ببتيدات ثنائية تتحلمه بعد ذلك إلى حموض أمينية حرة في الخلايا الظهارية .

يوجد عدة مجموعات (أجهزة Systems ) نوعية لنقل الحموض الأميبنية :
أ - مجموعة الحمض الأميني ثنائي الأساس Dibasic التي كثيراً ما تكون مضطربة في حالة الإصابة بالبيلة السيستينية .
ب - مجموعة الحمض الأميني المتعادل Neutra .
جـ - مجموعة حمض إيمينو - غليسين Imino - acid - glycine
د - مجموعة حمض دي كاربوكسيليك Dcarboxilic .

تمتص الحموض الأمينية بطريقة الامتصاص الفاعل المشترك Cotransport مع الصوديوم الذي يتم معظمه في ناحية الصائم .

هضم السكريات وامتصاصها Digestion and Absorption of Carbohydrates :
يتألف القسم الأعظم من السكريات المأكولة من النشاء ( وهو مركب معقد مؤلف من عديد سكريد الهكسوز ) ومن السكريات الثنائية السكروز واللاكتوز . تقوم الأميلاز اللعابية والمعثكلية بحلمهة النشا داخل اللمعة الهضمية وتقلبه إلى قليلات السكريد وثنائيات السكريد ، إلا أن ثنائيات السكريد غير قابلة للامتصاص خلافاً لثنائيات الببتيد .

أما المراحل الأخيرة من الهضم فتحفزها خمائر نوعية كائنة على سطح الزغيبات مثل الديكسـتريناز والسكراز واللاكتاز والمالتاز . أما الغاستوز والغلوكوز اللذان ينطلقان في نهاية عملية الهضم فيتم امتصاصها بطريقة النقل الفاعل بالاشتراك مع الصوديوم ، بينما يتم امتصاص الفركتوز بطريقة الانتشار الميسر Facilitated Diffuion .

تصنيف متلازمات سوء الامتصاص :
هناك الكثير من الاضطرابات التي يمكنها أن تسبب سوء الامتصاص أو تشترك معه ويتلوح ذلك بين عيوب خلقية نوعية وأمراض منتشرة في الغشاء المخاطي المعوي . وليس بالإمكان مناقشة كل هذه الكيانات المرضية في هذا الفصل الذي خصصناه لدراسة سوء الامتصاص بشكل عام ، إلا أنها مدروسة بالتفصيل في المراجع التي سنوردها في نهاية هذا الفصل . ومن المفيد التذكز بأن سوء الامتصاص نجم عن شذوذ في واحد أو أكثر من عمليات الهضم والامتصاص الموصوفة آنفاً .

ـ تصنيف متلازمات سوء الامتصاص :

عدم كفايـة الهضم :

ـ عوز إفراز المعثكلة الخارجي:

- أولي : مثل التهاب المعثكلة المزمن ، التليف الكيسي ، سرطان المعثكلة .

- ثانوي : الورم الغاستريني مع تعطيل خميرة الليباز المعثكلية .

ـ عوز الأملاح الصفراوية في اللمعة المعوية :

- أمراض الكبد ولا سيما التشمع الصفراوي .

- أمراض اللفائفي النهائي أو مجازته .

- خلل الدورة الكبدية المعوية للاملاح الصفراوية .

- متلازمة فرط النمو الجرثومي.

- زيادة نزع اقتران الأملاح الصفراوية .

ـ اضطرابات نوعية:

- عوز خمائر دي سكاريداز.



عدم كفايـة الامتصاص:.

ـ عدم كفاية سطح الامتصاص مثل :

متلازمة الأمعاء القصيرة ، نواسير مجازية ، داء كرون واسع الانتشار .

ـ عيوب نوعية في خلايا المخاطية المعوية .

ـ خلقية :

داء هارتنوب ، البيلة السيستينية ، عيوب امتصـاص ألسكريدات الوحيدة ، فقد البروتين الشحمي

بيتا من للدم .

ـ مكتسبة :

نقص الفيتامن D .

ـ آفات الأمعاء الدقيقة المنتشرة .

ـ إصـابات مناعية أو أرجية :

الداء الزلاقي ( الاعتلال المعوي الحساس للغلوتن ) ، التهاب الأمعاء الحمضي ، داء كرون .

ـ الأخماج والاحتشـارات:

داء ويبل ، سأء الجيارديا ، الذرب الاستوائي ، متلازمة فرط التكاثر الجرثومي .

ـ الاضطرابات الارتشاحية :

اللمفوما ، كثرة الخلايا البدينة ، الداء النشواني .

ـ التليف :

التصلب الجهازي Systemic Sclerosis ، التهاب الأمعاء الشعاعي .



الانسداد اللمفاوي :

توسع الأوعية اللمفية .

داء ويبل .

اللمفوما .



آليات متعددة :

الإسهال الدهني بعد استئصال المعدة .

متلازمة فرط التكاثر الجرثومي .

آفات اللفائفي النهائي أو مجازاته .

تصلب الجلد ، اللمفوما ، داء ويبل .

الداء السكري .



سوء الامتصاص دوائي المنشأ:

نيومايسين ، كولسترامين ، مضادات الحموضة ،

الكحول ، تناول المسهلات المزمن ، البيغوانيد .



سوء الامتصاص التالي لفرط الامتصاص:

الصباغ الدموي ، فرط الفيتامين D .

البيلة الأوكسالية المعوية .


عدم كفاية الهضم Inadequate Digestion :
يجب تحويل الأطعمة المأكولة إلى مكوناتها الأصلية تمهيداً لامتصاصها ويتم ذلك بواسطة العمليات الأنظيمية داخل اللمعة أو على سطح المخاطية . وتأخذ الإفرازات الخارجية للمعثكلة ، التي ستعرض في الفصل 40 ، أهمية خاصة في توفير خمائر الليباز وتميم الليباز وبعض خمائر البروتياز وبخاصة التربسين .

وإن أحد المظاهر الأساسية لالتهاب المعثكلة المزمن ، سواء كان مكتسباً أم تالياً للتليف الكيسي ، هو سوء الامتصاص . إلا أنه قد يحدث سوء امتصاص الدسم على الرغم من أن المعثكلة تفرز الليباز بشكل سوي . كما هو الحال في الأورام الغاستيرينية ( متلازمة زولنجر أليسون ) التي قد تنبه إفراز الحمض المعدي لدرجة تكفي لخفض باهاء PH العفج إلى مستوى منخفض يتلف فعالية خمائر الليباز ويسبب سوء امتصاص الدسم .

يجب أن تضاف إلى المكونات المعثكلية لهضم الدسم كمية كافية من الأملاح الصفراوية كي يتم تحلل الدسم وتشكل المذيلات بشكل سوي .

وإن عدم كفاية الأملاح الصفراوية يمكن أن ينشأ عن :
أ - نقص إنشائها في الكبد ، على الرغم من أن ذلك يندر أن يكون شديداً لدرجة تؤدي إلى سوء امتصاص هام .
ب - ركود صفراوي مديد وبخاصة في التشمع الصفراوي .
ج - نزع اقتران الأملاح الصفراوية في الأمعاء بفعل الجراثيم في حالة الإصـابة بمتلازمة النمو الجرثومي المفرط .
د - تشوش امتصاص الأملاح الصفراوية في اللفائفي بسبب استعمال الكرلسترامين ، أو بسبب وجود مرض أو مجازة في اللفائفي وهو الأغلب .

يعجز الكبد في هذه الظروف عن إنشاء كمية كافية من الأملاح الصفراوية الجديدة للمحافظة على تركيزها بمستويات مناسبة في اللمعة المعوية مما يؤدي حدوث سوء هضم وسوء امتصاص الدسم والفيتامينات المنحلة فيها مثل K,E,D,A .

إضافة لهذه الاضطرابات الشاملة في الهضم المترافقة بعوز في خمائر المعثكلة أو في الأملاح الصفراوية ، هناك عيوب انتقائية يمكن أن تحدث في عملية الهضم ، مثال ذلك عوز خميرة اللاكتـاز ، وهي خميرة توجد في الحافة الفرجونية وتحلمه عادة اللاكتوز فتقلبه إلى غلوكوز وغالاكتوز ، الذي يضعف امتصاص اللاكتوز ويمكن أن ينشأ عن ذلك عدم تحمل الحليب وما يرافقه من أعراض مثل انتفاخ البطن وتمدده والإسهال .

وقد ينتقل عوز اللاكتاز بشكل وراثي ( يكثر عوز اللاكتاز في بعض السلالات الأثنية كالسود والشرقيين)، أو أنه يحدث تالياً للآفات المنتشرة في الغشاء المخاطي المعوي ( مثل الداء البطني Celiac Disease ) .

عدم كفاية الامتصاص ( قصور الامتصاص ) Inadeequate Absorption :
قد لا تمتص مكونات الطعام بشكل ملائم بعد أن تم هضمها بشكل سوي . وقد ينشأ عن ذلك من عدم توافر سطح كاف للامتصاص بالرغم من أن السطح المتبقي يكون سوياً ، وأحسن مثل على ذلك هو متلازمة الأمعاء القصيرة التالية لاستئضال جزء من المعي الدقيق كما يحصل بعد الإصابة بالاحتشاء المساريقي أو بعد إجراء مجازة معوية لمعالجة السمنة المرضية أو داء كرون .

وعلى العكس من ذلك قد يكون سطح الامتصاص سوياً من ناحية المساحة إلا أنه معيب وظيفياً . وقد يتوضع هذا النمط من العيوب ضمن الخلايا المخاطية ويكون عندئذ نوعياً وراثي المنشأ . ومن الأمثلة على ذلك عيوب امتصاص بعض الحموض الأمينية التي تحدث في البيلة السيستينية وداء هارتنوب ، وعيب امتصاص الدسم في فقد البروتين الشحمي بيتا من الدم الناجم عن عيب خلوي في إنشاء صميم البروتينات الشحمية .
وقد تكون العيوب الانتقائية مكتسبة أيضاً كما هو الحال في نقص امتصـاص الكـالسيوم عندما لا يتم إنشـاء كمية كافية من 1 ، 25 دي هيدركسي كوليكالسيفرول .

إلا أن سوء الامتصاص الأكثر حدوثاً ، ولا سيما سوء امتصاص الدسم ، يصادف في الأمراض التي تتناول بشكل شامل مخاطية الأمعاء الدقيقة و/أو الطبقة تحت المخاطية . وقد أمكن التعرف على أسباب متعددة لهذه الإصابة الشاملة ، على الرغم من أن آلية حدوثها غالباً ما تبقى غامضة .

الإصابات المناعية أو الأرجية :
يعتقد أن الاعتلال المعوي الغلوتيني ( الذي سيبحث فيما بعد ) يدخل ضمن هذه الزمرة وكذلك الأمر فيما يخص بعض أشكال التهاب الأمعاء الحمضي .

الأخماج والاحشارات Infections and Infestations :
داء ويبل مرض جهازي يرجح أنه من منشأ جرثومي إلا أنه لم يتم تأكيد ذلك . تمتلئ الطبقة تحت المخاطية في هذا الداء بالبلاعم التي تحتوي حبببات تصطبغ بالباس PAS . والمظهر الرئيس لهذا الداء هو سوء الامتصاص ، وقد تحدث الحمى والآلام المفصلية وضخامة العقد اللمفاوية والتصبغات والتظاهرات العصبية .

وهو مرض نادر إلا أن تشخيصه أمر هام لأنه يستجيب عادة للمعالجة المديدة بالصلدات . كما أن الاحتشار بالجيارديا لامبليا قد يكون كافياً لإحداث سوء الامتصاص ، إلا أن انتفاخ البطن والغثيان والإسهال هي الأعراض الأكثر شيوعاً . قد يؤدي فرط النمو الجرثومي إلى إصابة منتشرة في المخاطية بالإضافة إلى كونه ينزع اقتران الأملاح الصفراوية .

الاضطرابات الارتشاحية Infiltrative Disorders :
قد ترتشح المخاطية و/أو الطبقة تحت المخاطية في عدد من الاضطرابات بشكل منتشر يكفي لإحداث خلل في وظيفة الامتصاص . ومن الأمثلة على ذلك اللمفوما البدئية في الأمعاء التي تعد سبباً هاماً لسوء الامتصاص في بعض أنحاء العالم كالشرق الأوسط ، وكذلك بعض الأمراض النادرة مثل الداء النشواني وكثرة الخلايا البدينة .


التليف Fibrosis :
قد يتسمك جدار الأمعاء ويتليف في بض الاضطرابات مثل التصلب الجهازي والإصاية الشعاعية . وقد يكون السبب في خلل الامتصاص معقداً في هذه الحالات وينجم جزئياً عن شذوذ التحرك وفرط النمو الجرثومي .

الانسداد اللمفاوي Lymphatic Obstruction :
بعد أن يـتم امتصاص الحموض الدهنية طويلة السلسلة يعاد إنشاؤها على شكل غليسيريدات ثلاثية تفرز ضمن الشعريات اللمفاوية على هيئة دقائق كيلوسية أو بروتينات شحمية وضيعة الكثافة .V.L.D.L يمكن للآفات المنتشرة التي تسد الأوعية اللمفاوية المساريقية أن تحدث خللاً في امتصاص الدسم ، وهذا سبب آخر كثير المصادفة لسوء الامتصاص في اللمفوما المعوية المنتشرة .
كما يمكن أن يحدث أيضاً في داء ويبل والمرض الخلقي النادر المسمى توسع الأوعية اللمفية الذي يتظاهر على هيئة اعتلال معوي مضيّع للبروتن وما يتلوه من نقص ألبومين الدم .

الآليات المتعددة Multiple Mechanisms :
إن هضم الطعام وامتصاصه عملية معقدة لذلك كان من غير المستغرب أن يؤدي عدد من الاضطرابات إلى خلل اثنين أو أكثر من مراحل هذه العملية . مثال ذلك سوء الامتصاص الخفيف الذي يحدث بعد قطع المعدة الجزئي ( عملية بيلروث II ) .

قد ينشأ سوء الامتصاص في هذه الحالة عن سرعة إفراغ المعدة وسرعة العبور المعوي ، أو عن سوء امتزاج العصارة المعثكلية والصفراء مع محتويات الأمعاء ، وعن نقص تنبيه الإفرازات المعثكلية والصفراوية بسبب نقص إطلاق السكرتين والكوليستسوكينين ، بالإضافة للنمو الجرثومي المفرط الناجم عن الركود في العروة الواردة العمياء .
ومن الملاحظ أن فرط النمو الجرثومي لا يؤدي فقط إلى نزع اقتران الأملاح الصفراوية وإنما قد يسبب إصابة منتشرة في الظهارة المعوية .

أما في الداء السكري فقد يشترك عوز إفراز المعثكلة الخارجي مع اضطراب تحرك الأمعاء الدقيقة التي يظن أنه ناجم عن الاعتلال العصبي السكري الذي يتناول الجهاز العصبي المستقل ، وقد يشارك في ذلك أيضاً النمو الجرثومي المفرط الناجم عن الركود .

سوء الامتصاص دوائي المنشأ Drug - Induced Malabsorption :
تبين أن عدداً من الأدوية تسبب سوء امتصاص بعض مواد القوت ويضم الجدول التالي بعضاً من هذه الأدوية .

ـ بعض عيوب الامتصاص دوائية المنشأ :

المادة التي يختل امتصاصها
الدواء

الفولات ، فيتامن B 12

الفوسفات

الفولات

الحموض الدهنية ، فيتامن B 12

الحموض الصفراوية ، التيروكسين

الحديد
الكحول الإيتلي

مضالات الحموضة

فنيتوئين

نيومايسين

كولسترامين

تتراسيكلين


المظاهر السريرية لسوء الامتصاص :
هناك عدد كبير من الأمراض التي تترافق بسوء الامتصاص. وقد لا تكون التظاهرات السريرية الرئيسية ذات علاقة مباشرة بسوء الامتصاص . وفي حالات أخرى قد تكون العيوب نوعية جداً كما هو الحال في فقر الدم الخبيث الناجم عن سوء امتصاص انتقائي للفيتامن B 12 ، أو تلين العظام أو الرخد Ricket الناجم عن سوء امتصاص الكالسيوم . وسـنركّز في هذا البحث الموجز على الأعراض والعلامات التي ترافق الأشكال العامة من سوء الامتصاص ، وبخاصة الأشكال التي تتضمن سوء امتصاص الدسم .

المظاهر الباكرة :
قد تكون المظاهر الباكرة لسوء الامتصاص زهيدة يسهل إغفالها . يحدث عادة تبدل في عادات التغوط مع زيادة في حجم البراز الذي يصبح زيتياً يصعب جرفه بتيار الماء ( بسبب زيادة لصوقه كما يطفو على سطح الماء بسبب زيادة محتواه من الغازات ) .

وقد يرافق ذلك بنقص الوزن الخفيف والتعب والاكتئاب وحس الانتفاخ . وقد يحدث بوال ليلي يعتقد أنه ناجم عن امتصاص سوائل الأمعاء الزائدة أثناء الليل . ومن المهم أن نفكر بالتشخيص في هذه المرحلة الباكرة وتحديد سبب سوء الامتصاص والبدء بالعلاج المناسب .

المظاهر المتأخرة :
يوجز الجدول التالي أهم المظاهر السريرية لمتلازمة سوء الامتصاص . بشكل عام تنجم هذه المظاهر المختلفة عن أعواز نوعية تالية لسوء الامتصاص . يبدو المرضى في الحالات النموذجية ضامرين مع نقص كتلة العضلات وتمدد البطن وزيادة الأصوات المعوية ، ويميل الضغط الشرياني للانخفاض كما تزداد التصبغات الجلدية ، أما الألم البطني فليس شائعاً إلا عند وجود بعض الإصـابات النوعية مثل التهاب المعثكلة المزمن أو اللمفوما المعوية البدئية . يكون التشخيص سهلاً في هذه المرحلة ، أما تعيين المرض المسبب لسوء الامتصاص فقد يكون أكثر صوبة .

ـ العلاقة بين المعطيات المختلفة في سوء الهضم وسوء الامتصاص :

الفيزيولوجية المرضية
الموجودات المخبرية
المظاهرالسريرية

↑ ضياع الألبومين (الأمعاء)

↓ البروتين المأكول

↓ نقص امتصاص البروتين
↓↑ ألبومين المصل
الضمور ، الوذمة

↓ أكل وامتصاص الدسم والسكريات والبروتين
↑ الدسم المفرغ بالبراز

↓ كاروتين المصل
نقص الوزن ، البراز الزيتي كبير

الحجم

↓ امتصاص Ca ++ و Vit D و Mg ++
↓ كالسيوم المصل

↑ الفوسفاتاز القلوية

↓ تمعدن العظام ( الأشعة (

↓ مغنزيوم المصل
المذل ، التكزز



↓ امتصاص فيتامين K
↑ زمن البروترومبين
الكدمات ،الحبر البيلة

الدموية ( Petechiae )



↓ امتصاص فيتامن B 12 و/اْوحمض الفوليك

↓ امتصاص الحديد
كثرة الكريات الكبرية

Macrocytosis

الفوليك ،

↓ فيتامين B 12 في المصل

↓ امتصاص B 12 و/أو حمض

كثرة الكريات الصغرية

Microcytosis ، نقص الصباغ ،

↓ حديد المصل ، لا يوجد حديد في

النقي .
فقرالدم

↓ امتصاص الفيتامين B 12
↓ فيتامين B 12 في المصل ،

الفوليك
التهاب اللسان

↓ حلمهة السكريات الثنائية

↓ امتصاص السكريدات الأحادية والحموض الأميبية .
↓ امتصاص الكزيلوز

↓ خمائرثنائيات السكريد في خزعة

الأمعاء ، مستويات سائلة في صورة

الأمعاء الدقيقة (الأشعة السينية(
تمدد البطن ، القراقر ،

انتفاخ البطن ، البراز المائي




الاختبارات السريرية للهضم والامتصاص :
هناك عدد كبير من الاختبارات التي تتفاوت في تعقيدها ونوعيتها ، وتفيد في دراسة المرضى الذين يشتبه بإصابتهم بشذوذات في الهضم والامتصاص وسنذكر بإيجاز أكثر هذه الاختبارات فا ئدة .

فحص الدسم في البراز Fecal Fat Analysis :
يعد تحري الدسم في لطاخة من البراز بعد تلوينها بالسودان III اختباراً كيفياً مفيداً في تقصي حالات الإسهال الدهني ، إلا أن القاعدة المعتمدة هي عيار كمية الدسـم في عينة مأخوذة من براز ثلاثة أيام متتالية بعد أن يكون المريض قد تناول قوتاً حاوياً على 80 – 100 غرام من الدهن يومياً .

يبلغ المقدار المفرغ من الدسم في هذه الظروف أقل من 6 غ/24 ساعة ( أقل من 2.5 غ عادة ) . وتشير المقادير التي تزيد عن ذلك بشكل موثوق إلى وجود سوء امتصاص الدسم ( الإسهال الدهني ) . لكنها لا تدل على إمراض هذا الاضطراب .

اختبارات وظيفة الإفراز الخارجي للمعثكلة :
ذكزت بعض هذه الاختبارات في الفصل 40( انظر الجدول40-1) . يكشف اختبار البنتيرومايد ( Bentiromide ) انشطار الببتيد الاصطناعي المعطى عن طريق الفم بواسطة الكيموتريبسين المعثكلي .

تعطى جرعة مقدارها 500 ملغ من البنتيرومايد عن طريق الفم فإذا كانت الكمية المفرغة من هذه المادة عن طريق البول على شكل أريلامين Arylamine تقل عن 50 % من الجرعة المأخوذة دل ذلك عملياً على وجود قصور في الإفراز المعثكلي الخارجي . يشتبه أيضاً بوجود مرض معثكلي عند ظهور تكلسات منتشرة في منطقة المعثكلة لدى تصوير البطن البسيط ومن ارتفاع الفاعلية المناعية المماثلة للتربسين في المصل . وقد يتطلب الأمر في بعض الأحيان إجراء اختبار السكرتين Secretin.

اختبار امتصاص وإفرأغ الكزيلوز Xylose Absorption - Excretion Test :
الكزيلوز الميمن هو سكر خماسي غير قابل للاستقلاب في الجسم . يشير امتصاصه إلى سلامة امتصاص السكريات من القسم الداني للأمعاء الدقيقة . ولما كان امتصاص الكزياوز لا يتطب هضماً أو تذويباً مسبقاً فإن سرعة امتصاصه لا تتأثر بالأمراض الكبدية أو المعثكلية ويعتبر اختباراً انتقائياً لسلامة المخاطية المعوية . يعطى عادة 25 غراماً من الكزيلوز الميمن عن طريق الفم للمريض حسن التميه ويعاير مقدار السكر الذي يفرغ في البول خلال الساعات الخمس التالية .

يتجاوز المقدار السوي 5،4 غراماً / الخمس ساعات ، إلا أن هذا المقدار يقل مع تقدم العمر ، أو نقص الوظيفة الكلوية ، أو زيادة سوائل الجسم ( الحبن ، الوذمات ) ، أو في حالة فرط النمو الجرثومي في الأمعاء .

وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن يعود الاختبار إلى اطدود السوية بعد استعمال الصادات . وهناك اختبار معدل يعتمد على معايرة الكزيلوز في المصورة بعد ساعة من أخذه عن طريق الفم حيث يجب أن تجاوز مقداره 30 ملغ % مل .

الدراسة الشعاعية :
إن الموجودات الشعاعية في الأمعاء الدقيقة غير نوعية عادة وتتجلى على هيئة تسمك في الثنيات المخاطية واتساع معتدل في اللمعة المعوية ، وأحياناً تلازم الباريوم clumping أو تقطعه بحيث يأخذ شكل القالب . قد يكون الفحص الشعاعي مشخصاً في أحوال نادرة إذا كشف وجود تضيق أو ناسور أو عروة عمياء ( مثل رتوج الأمعاء الدقيقة ) .

خزعة الصائم :
كثيراً ما يستطب أخذ خزعة من الأمعاء الدقيقة عن طريق الفم لدراسة سوء الامتصاص . يبين الجدول التالي الحالات التي يحتمل أن تكون الخزعة فيها مشخصة ، والحالات الأخرى التي يغلب أن تكون الخزعة فيها غير سوية لكنها غير مشخصة .

ـ فائدة خزعة الأمعاء الدقيقة في سوء الامتصاص:

شاذة لكنها غير مشخصة
مشخصة غالباً

متلازمة فرط النمو الجرثومي

الذرب البطنى



داء كرون


الزرب البطني

التصلب الجهازي



التهاب الأمعاء الشعاعي
داء الجيارديات

فقد البروتين الشحمي بيتا من الدم

فقد غاما غلوبولين من الدم

كثرة الخلايا البدنية
داء ويبل

الداء النشواني



التهاب الأمعاء الحمضي

توسع الأوعية اللمفاوية



اختبار امتصاص فيتامين B 12 ( اختبار شيلينغ Schilling ) :
يمتص الفيتامن ب 12 ( كوبالامن ) بشكل انتقائي في القسم القاصي من اللفائفي بعد ارتباطه بالعامل الداخلي ، ويدل وجود شذوذ في امتصاصه على واحد أو أكثر من الشذوذات الأربعة التالية:
1 - مرض في القسم القاصي من اللفائفي ( مثل داء كرون ) .
2- عوز العامل الداخلي .
3 - خلل إفراز المعثكلة الخارجي ( إن خميرة التريبسـين المعثكلية ضرورية لإطلاق الكوبالامن من ارتباطه بالبروتين R الموجود في عصـارة المعدة بحيث يمكنه الاتحاد مع العامل الداخلي ) .
4 - زيادة استعمال الكوبالامين أثناء العبور ( مثال ذلك فرط النمو الجرثومي ) .

يجري الشكل المألوف من الاختبار بإعطاء المريض الفيتامن ب 12 المشع عن طريق الفم لوحده ، أو مع العامل الداخلي ، أو بعد المعالجة بالصادات واسعة الطيف في حالة الشبهة بوجود فرط نمو جرثومي في الأمعاء ، ثم يعاير ما يفرغ منه في البول خلال 24 ساعة . يعطى المريض في الوقت نفسه جرعة كبيرة من الفيتامين ب 12 مقدارها 1 ملغ ( 1000 مكروغرام ) في العضـل للحيلولة دون اختزان الفيتامن بالكبد ولتعزيز إفراغه .

في الحالات السوية يحتوي البول المفرغ خلال 24 ساعة ما يزيد عن 7 % من الفيتامين ب 12 المشع المأخوذ عن طريق الفم . إن نمط الشذوذات المشاهدة في اختبار شيلينغ المتعاقب يوحي بوجود :
أ - شذوذ في المراحل الثلاثة معاً كما هو الحال في أمراض المعي أو قصور المعثكلة الخارجي . ب - شذوذ المرحلة الأولى بينما تكون المرحلة الثانية سوية ، كما هو الحال في عوز العامل الداخلي ( فقر الدم الوبيل ) .
ب - شذوذ المرحلتين الأولى والثانية مع بقاء المرحلة الثالثة سوية مثل فرط النمو الجرثومي في الأمعاء .

اخبارات النفس الأخرى Other Breath tests :
تم تطوير عدة اختبارات نفسية يمكن بوساطتها تقويم سرعة استقلاب جراثيم اللمعة المعوية لبعض المركبات النوعية . ففي اختبار الكزيلوز C 14 يقاس مقدار ثاني أكسيد الكربون 14 CO 2 المزفور بعد 30 دقيقة وستين دقيقة من إعطاء هذا السكر المشع عن طريق الفم ( 1 غ ، 5 - 10 مكروكوري ) . في حالة وجود فرط نمو جرثومي في الأمعاء الدقيقة تقوض الجراثيم الهوائية سلبية الغرام Aerobes السكر المأخوذ مما يؤدي إلى زيادة إطلاق ثاني أوكسيد الكربون الموسوم 14 CO 2 ، وبخاصة بعد ثلاثين دقيقة .

وبطريقـة مماثلة يؤدي استقلاب السكـاكر بواسطة الجراثيم في اللمعة المعوية إلى إطلاق الهيدروجين الذي يمكن عياره في الهواء المزفور ( يعطى عادة اللاكتولوز لإجراء هذا الاختبار ) . يمكن استعمال هذا الاختبار أيضاً لتقويم الاضطرابات النوعية في هذه السكريات وامتصاصها مثل عوز اللاكتاز ، وفيها يعاير الهيدروجين المزفور بعد إعطاء 50غراماً من اللاكتوز عن طريق الفم .

اختبارات متفرقة :
هناك العديد من الاختبارات الهامة التي تكشف سوء الامتصاص إلا أنها غير نوعية ، مثال ذلك وزن الجسم وعيار ألبومن الدم وزمن البروترومبين ( امتصاص الفيتامين ك الذواب في الدسم ) . وكذلك عيار الكولسترول والكاروتين وحمض الفوليك والكالسيوم والمغزيوم في المصل . تقيس هذه الاختبارات كلها نتائج سوء الامتصاص وهي قليلة الفائدة بشكل عام في التشخيص التفريقي لهذه المتلازمة .

مقاربة المريض المشتبه إصابته بسَوء الهضم و / أو سوء الامتصاص:
بسبب كثرة الاختبارات المتوافرة لدراسة المرضى المشتبه إصابتهم بسوء الامتصاص ، وجب اتباع تسلسل منطقي عند اللجو إلى هذه الاختبارات حتى يمكن التوصل إلى التشخيص بما أمكن من السرعة .

وبشكل عام يمكن القول إن أفضل طريقة لتشخيص سوء امتصاص الدسم هي عيار الدسم في براز 72 ساعة . إلا أن هذا الاختبار قد يكون متعذراً لذلك يمكن تشخيص الإسهال الدهني بإجراء اختبار كيفي للدسم في البراز مع عيار الكاروتين في المصل . إذا كان مقدار الدسم في البراز سوياً فقد يكون المريض مصـاباً بشذوذ انتقائي في امتصاص السكريات ، وبخاصة إذا كانت الأعراض التي يشكو منها تشمل الإسهال المائي والمغص والأرياح الزائدة .

إن السبب الأكثر مصادفة لسوء امتصاص السكريات هو عوز خميرة اللاكتاز الخلقي أو المكتسب . تتضمن الاختبارات النوعية لسوء امتصـاص السكريات اختبار التحمل الفمي باستعمال السكر المشتبه به المترافق بعيار الهيدروجين في الهواء المزفور أو بعيار السكر في الدم ، مع مراقبة عودة الأعراض لدى إجراء الاختبار . يكون باهاء PH البراز في الحالات النموذجية منخفضاً (أقل من 6 ) وهناك فسحة تناضحية واسعة في البراز بسبب زيادة تركيز الحموض الشحمية قصيرة السلسلة التي تصنعُها الجراثيم من السكريات غير الممتصة .

إذا تأكد وجود سوء امتصاص الدسم ( أكثر من 6 غرام دسم في براز 24 ساعة أو زيادة دسم البراز بالفحص الكيفي مع نقص الكاروتين في المصل ) ، فإن الخطوة المنطقية التالية هي إجراء اختبار امتصاص / إفراغ الكزيلوز .

وإذا كان اختبار الكزيلوز سوياً كان من غير المحتمل وجود آفة منتشرة في المخاطية ويوحي ذلك بوجود سوء في الهضم بسبب قصور المعثكلة أو عوز الأملاح الصفراوية . ويمكن في هذه الحالة إجراء الاختبارات النوعية لقصور المعثكلة. أما إذا كان اختبار اللاكتيلوز شـاذاً وجب حينئذ إجراء أحد اختبارات النفس للتحقق من وجود فرط النمو الجرثومي في الأمعاء ( اختبار الكزيلوز الموسوم بالفحم C 14 الذي يعطي غاز ثاني أكسيد الكربون الموسوم أو اختبار اللاكتوز الذي يعطي ، الهيدروجين H 2 ) .

قد يكشف الفحص الشعاعي وجود آفة منتشرة أو قطعية مثل النواسير والعرى العمياء أو مناطق آخرى من الركود المؤدّي إلى فرط النمو الجرثومي . وإذا كانت اختبارات النَّفَس سوية أمكن استبعاد فرط النمو الجرثومي ووجب الاشتباه بشذوذ منتشر في المخاطية ، وإجراء فحص شعاعي للأمعاء الدقيقة وأخذ خزعة من الصائم عن طريق الفم .

أما مقاربة المريض المشتبه بأن لديه فرط نمو جرثومي فستذكز لاحقاً في هذا الفصل . تكفي هذه السلسلة المتعاقبة من الاختبارات عادةً لمعرفة سوء الامتصاص ،على الرغم من أن بعض الاختبارات الأخرى مثل الاستجابة للحمية الخالية من الغلوتين في الذرب البطني Celiac Sprue أو دراسة وظيفة المعثكلة الخارجية قد تكون مستطبة .

معالجة سوء الامتصاص:
تختلف معالجة سوء الامتصاص اختلافات واسعة يتعذر معها إيجازها في تعابير عامة ، وهي تعتمد إلى حد كبير على المرحلة التي يحصل فيها العيب وعلى أسبابه المباشرة .

قد تتضمن المعالجة إعطاء السيميتيدين أو الرانيتيدين في حالة الإصابة بالورم الغاستريني ، أو استعمال الخمائر المعثكلية بشكل يومي ، أو تناول الصادات لمعالجة فرط النمو الجرثومي أو داء ويبل ، أو اتباع حمية خالية من الغلوتين في حالة الإصاية بالذرب البطني ، أو استعمال الحموض الشحمية متوسطة السلسلة التي تمتص بسهولة ، أو تصليح الانسداد الصفراوي أو العروة العمياء أو النواسير ، أو المعالجة الكيميائية للمفوما ، وقد تتطلب الحالة إعطاء معالجة معاوضة بالفيتامينات الذوابة في الدسم وغيرها من الغذيات ، ونادراً ما يتطب الأمر التغذية زرقاً ( كما في متلازمة الأمعاء القصيرة ) .

الاضطرابات المترافقة بسوء الامتصاص :
هناك العديد من الاضطرابات التي يمكنها أن تسبب سوء امتصاص متفاوت الشدة . وسيعالج فى هذا البحث اثنان فقط من هذه الكيانات السريرية وهما الذرب البطني ومتلازمة فرط النمو الجرثومي . أما الاضطرابات النوعية الأخرى فسوف تعالج في أماكن أخرى من هذا الكتاب أو في المراجع الملحقة بهذا البحث .

الذرب البطني Celiac Sprue ( الاعتلال المعوي الحساس للغلوتين ، الذرب غير الاستوائي ) :
الذرب البطني اضطراب مزمن عائلي على ما يظهر ، يترافق بحساسية دائمة للغلوتين وهو يروتين يوجد في القمح ومنتجاته . عندما يؤكل هذا البروتين ( أو بعض الببتيدات المشتقة منه ) فإنه يسبب إصابة مميزة منتشرة في الغشاء المخاطي إلا أنها غير نوعية ، إذ تقصر الزغابات المعوية وتصبح كالة مما ينتج عنه نقص سطح الامتصاص ، كما تصبح الخبايا مفرطة التنسج وترشح الصفيحة المخصوصة باللمفاويات .

الإمراض :
لم يتأكد بعد إمراض هذه الإصابة ، على أن معظم البينات تشير إلى تداخل آلية مناعية . يوجد لدى المرضى المصابين بالذرب البطني نسبة عالية من بعض أنماط Type زمر التوافق النسجي HLA - B8 و DW3 مما يوحي بوجود ارتباط مع الصبغي السادس ويقوي الاعتقاد بالمنشأ المناعي لهذا الداء . وقد بين الفحص الدقيق أن حوالي عشرة بالمئة من أقارب الدرجة الأولى المصابين بالذرب البطني قد يحملون هذا الاضطراب .

وهناك نظرية ثانية تفترض أن الحلمهة غير التامة للببتيدات المشتقة من الغلوتين تؤدي إلى تراكم مركبات وسيطة سامة ذات تأثير مؤذ مباشر على خلايا المخاطية ، وأن الظواهر المناعية تالية لأذية الخلايا المباشرة . ومهما كان السبب فمن المعروف أن الآفة تحدث محلياً وتختفي عندما يسحب الغلوتين من القوت وترجع بعد عدة أيام من إعادة إدخال الغلوتين مع الطعام . أما إمراض سوء الامتصاص الناتج عن ذلك فهو إلى حد بعيد الاضطراب المنتشر في الغشاء المخاطي . وقد اقترح البعض أن المخاطية الشاذة تملك قدرة منخفضة على إفراز السكرتين والكوليسيستوكينين - بانكريوزيمين مما يؤدي إلى خللٍ ثانوي في وظائف المعثكلة والصفراء .

الأعراض والعلامات : تماثل أعراض وعلامات الذرب البطني إلى حد بعيد تلك التي ذكرت عند بحث سوء الامتصاص بشكل عام . تكون الأعراض أكثر شدةً عند الأطفال وتتناقص بعد سن اليفع ( المراهقة ) . ويجب التأكيد مرة ثانية على أن الأعراض المعدية المعوية قد تكون خفيفة ، وأن المريض قد يراجع الطبيب لأسباب أخرى مثل فقر الدم ( عوز الحديد والفولات ) ، أو الأهبة للنزف ( عوز فيتامن K ) ، أو مرض عظمي استقلابي(عوز الفيتامن D أو الكالسيوم) .

التشخيص :
يبدي المصاب بالذرب عادة سوء امتصاص للدسم وشذوذاً فى اختبار الكزيلوز ، واضطراباً فى صورة الأمعاء الدقيقة يتجلى على هيئة اتساع العرى المعوية مع تسمك ثنيات المخاطية وتندف الباريوم . ويبقى اختبار شيلينغ سوياً في العادة إلا أنه قد يضطرب إذا امتدت الآفة إلى اللفائفي . تكشف الخزعة المأخوذة عن طريق الفم الآفة المميزة إلا أنها غير واصمة ، وأهم من ذلك كله الاستجايب السريرية والنسجية للقوت الخالي من الغلوتين .

المعالجة والإنذار :
المعالجة هي تناول القوت الخالي من الغلوتين مدى الحياة ، ويمكن الاستعاضة عن القمح والشعير والشوفان Qat بمشتقات الذرة والأرز . تبدأ الاستجابة السريرية للمعالجة خلال عدة أسابيع ويستمر المريض في التحسن خلال عدة أشهر ، وتؤدي العودة إلى القوت العادي إلى رجوع الأعراض بسرعة . الإنذار جيد على المدى البعيد على الرغم أن وقوعات اللمفوما اللاهودجكينية عند مرضى الذرب البطني في أواخر العمر أعلى مما هي عليه عند الأشخاص ا لعاديين .

متلازمة فرط النمو الجرثومي :
تؤوي الأمعاء الدقيقة عادة-عدداً قليلا جداً من الأحياء المجهرية ( <10 4 مستعمرة في المل ) ينجم هذا الملجأ العقيم نسبياً عن التأثير المشترك للحموضة المعدية من جهة والفعل الجارف الشديد الذي تقوم به حركة الأمعاء السوية من جهة أخرى ، بالإضافة إلى إفراز الغلوبولينات المناعية في لمعة الأمعاء . عندما يزداد عدد الجراثيم في الأمعاء الدقيقة ينتج عن ذلك سوء امتصاص في كثر من الأحيان .

أما أكثر الأسباب شيوعا لفرط النمو الجرثومي في القسـم العلوي للأمعاء الدقيقة فهي فقد الوظيفة الجارفة للأمعاء بسبب اضطراب تحركها أو بسبب العروة العمياء ( مثل الرتوج العفوية أو المحدثة جراحياً ) ، ونقص إفراز الحمض المعدي ( وبخاصة عند المسنين ) .

الإمراض :
قد ينتج سوء الامتصاص المترافق بفرط النمو الجرثومي عن ثلاث آليات مختلفة :
أ - نزع اقتران الأملاح الصفراوية مما يؤدي إلى خلل في تشكل الذيلات .
ب - إصابة رقعية Patchy في خلايا المخاطية يعتقد أنها ناجمة عن التأثير المباشر للجراثيم أو منتجاتها .
جـ – استعمال الغذيات من قبل الجراثيم نفسها وأحسن مثال على ذلك الفيتامين ب 12 .

الحالات المترافقة بفرط النمو الجرثومي :
هناك عدد كبير من الاضطرابات التي قد تترافق بفرط نمو جرثومي ، فبالإضافة إلى الاختلالات البنيوية مثل العرى العمياء والنواسير والتضيقات ، فإن هذه المتلازمة قد تحدث من اضطراب تحرك الأمعاء الذي يشاهد في حالات التصلب الجهازي والداء النشواني والداء السكري وانسداد الأمعاء الكاذب المزمن .

كما يمكن أن يحدث في نقص غاما كلوبولين الدم وفي قصور المعثكلة . وقد يؤدي تأذي الدسام اللفائفي الأعوري ، بما فيها قطع الناحية اللفائفية الأعورية ، إلى دخول جراثيم القولونات إلى الأمعاء الدقيقة .

التشخيص :
أشرنا آنفاً إلى مقاربة المريض بسوء الامتصاص مهما كان سببه. وعندما نشك بأن فرط النمو الجرثومي هو السبب في سوء الامتصاص استناداً إلى شذوذ اختبار الكزيلوز مع بقاء خزعة الصائم سوية ووجود شذوذات شعاعية أو بدونها فإن من الممكن تأكيد ذلك باللجو إلى اختبارات النفس Breath tests التي تكون مضطربة مثل اختبار الكرياوز الموسوم بالكربون C 14 ، أو اختبار اللاكتولوز H2 التي سبقت دراستها .

ومن الوسائل الأخرى التي يمكن استعمالها :
أ - اختبار شيلنغ ذي المراحل الثلاثة الذي يكون إيجابياً .
ب - زرع محتوى الصائم ( يزيد عدد الجراثيم عن 7 10 / مل في حالة فرط النمو الجرثومي وتتألف من مزج من اللاهوائيات ) .
جـ - معالجة تجريبية لمدة 10-14 يوم باستعمال الصادات واسعة الطيف .

المعالجة :
تختلف المعالجة يحسب السبب الوظيفي أو التشـريحي لاختلال الفاعلية الجارفة للامعاء . يحتاج المرضى في معظم الحالات إلى معالجة مستمرة أو متقدة بالصادات للجراثم الهوائية واللا هوائية ولمدة غير محدودة .

وأكثر الأدوية استعمالاً هي التتراسيكلين والمترونيدازول وتريمتيوبريم سلفا ميتوكسازول ، وقد يتطلب الأمر استعمال السيفالوسبورين بالاشتراك مع المترونيدازول ، وفي بعض أشكال سوء الامتصاص قد تتطلب الحالة إعطاء التغذية عن طريق الزرق . إلا أنَّ هذا الشكل من المعالجة لن يذكز بالتفصيل في هذا الكتاب التمهيدي .

راعي الخير
03-26-2007, 10:20 PM
الإسهال

التعريف:
يعرف الإسهال بأنه زيادة ميوعة البراز ووزنه ( أكثر من 200 غ / اليوم ) الذي يمكن أن يترافق يزيادة عدد مرات التبرز ، والحاجة الملحة للتبرز ، وانزعاج حول الشرج و / أو سلس برازي .

سنناقش في هذا الفصل طريقة معاملة الماء والذوائب في الأمعاء ، والفيزيولوجيا المرضية للإسهال وتقويم الإسهال

الفيزيولوجيا السوية للأمعاء :
تتلقى الأمعاء عادة 8 - 10 ليترات في السوائل يوميا ، متها 1500 - 2000 مل تدخل مع الطعام والشراب ، أما الباقي فيأتي من إفرازات الغدد اللعابية والمعدة والأمعاء والمعثكلة . تمتص الأمعاء الدقيقة ( 9 ليترات ) من هذه السوائل وتمتص القولونات 90 % من السائل الذي يصل إليها أما الباقي وقدره 100 - 150 مل فيطرح يوميا .

تختلف الآليات المسؤولة عن امتصاص الماء والذوائب باختلاف مناطق الأمعاء . وتخضع كلها للمبدأ العام وهو أن الذوائب ( الأملاح وغيرها من المواد ) تمتص بآليات نوعية ثم يتبعها الماء بشكل منفعل بحسب المدروج التناضحي . ويبدو أن الآلية الرئيسة هي العمليات المقترنة بالصوديوم ، أي أن هذه العمليات تستخدم طاقة مدروج الصوديوم ( الذي تقيمه مضخة الصوديوم ) لتنفيذ عملية دخول وخروج العديد من المركبات مثل البروتونات والكلوريد والغلوكوز والحموض الأمينية والحموض الصفراوية عبر الأغشية الخلوية .

وإن إفراز البيكاربونات الذي يحثه تبادل الصوديوم / الهيدروجين هو المسؤول عن القلوية التي توجد في محتويات اللفائفي والقولونات . وهكذا فإن عيار الكهارل في محتوى الصائم واللفائفي في الحالات النموذجية هو كالتالي :
Na + = 140 مول ، K + 6 مل مول ، Cl - 100 مول HCO 3 - 30مل مول .

يقتصر نقل الذوائب في القولون على الكهارل ويحدث بآلية مختلفة بعض الشيء . يؤدي امتصاص الصوديوم الذي يتم بطريقة نوعية خاصة إلى إحداث كامن كهربائي -عبر جدار القولون الذي يحث بدوره امتصاص الكلوريد وإفراز البوتاسيوم ، مما يقود إلى ارتفاع تركيز البوتاسيوم في محتويات القولون .

إضافة لذلك فإن الحموض العضوية التي تنتجها الحراثيم من السكريات والدسم غير الممتصة تتفاعل مع البيكاربونات لتشكل صواعد Anions عضوية وثاني أكسيد الكربون . وهكذا فإن السائل القولوني يحتوي في الحالات النموذجية 40 مل مول Na + ، 90 مل مول K + ، 105 مل مول Cl - و 30 مل مول HCO 3 - وصواعد عضوية 85 مل مول .

يفرز كل من الأمعاء الدقيقة والقولون الكهارل والماء . ومن المرجح أن الإفراز في الأمعاء الدقيقة يتم من خلايا الخبيئات وقد يكون ناجماً عن دخول الصواعد ( Cl - ) المقرونة بالصوديوم عبر الجانب المصلي من الغشاء الخلوي وما يتلوه من إفراز الكلوريد عبر الجانب اللمعي من الغشاء الخلوي .

ومن المعتقد أن الماء والصوديوم يتبع الكلوريد بشكل منفعل حسب المدروج التناضحي أو الكهربائي . قد يحدث إفراز الكلوريد القولوني بآلية مماثلة وفيها يتم قبط Uptake الكلوريد عبر الجانب المصلي من الغشـاء الخلوي مقروناً بدخول كل من الصوديوم والبوتا سيوم .

على الرغم من أن حركة الماء عبر جدار الأمعاء تتم بآلية منفعلة فإنها حركة متساوقة وتتبع قواعد منطقية . ولما كان امتصاص الماء مرتبطاً بامتصاص الشوائب فإن وجود ذوائب سيئة الامتصاص وفعالة تناضحياً مثل المغنزيوم Mg +2 والسلفات SO 4 -2 والفوسفات PO 4 -3 في لمعة الأمعاء يضعف امتصاص الماء الحر أو أنه يسبب إفراز الماء .

التصنيف والفيزيولوجيا المرضية :
قد ينتج الإسهال عن واحد أو أكثر من الأسباب التالية :
1 - نقص امتصـاص الذوائب والمـاء عن الحد السـوي .
2 - زيادة إفراز الكهارل .
3 - وجود ذوائب قليلة الامتصاص وفعّالة تناضحياً .
4 - شذوذ تحرك الأمعاء .
5 - التهاب المخاطية مع نتح المخاط والدم أو القيح.

الإسهال الإفرازي Secretory :
ينجم عادة عن شذوذ في إفراز وامتصاص الكهارل وهو سبب شائع للإسهال المائي ( الجدول 34-9 ) وإن السبب الأساس للإفراز المعوي في معظم الاضطرابات الواردة في هذا الجدول هو زيادة مستوى أحادي فوسفات الأدينوزين الحلقي في الخلية cAMP .

يبيّن الشكل 34-3 أن أحادي فوسفات الأدنوزين الحلقي يملك فعلين مختلفين فهو يثبط امتصاص كلوريد الصوديوم المتناول من جهة ، كما أنه ينبه إفراز الكلوريد دون أن يغير من آليات نقل الذوائب الأخرى .

ففي الهيضة مثلاً وهي النموذج الرئيس للإسهال الإفرازي ينجم الإسهال عن تأثير ذيفان عطوب بالحرارة يرتبط بخلايا المخاطية المعوية وينبه بشكل نوعي خميرة أدنيلات سيكلاز كي ينتج أحادي فوسفات الأدنوزين الحلقي cAMP . ولما كانت آليات النقل الأخرى المقترنة بالصوديوم تعمل بشكل سوي فإن بالإمكان المحافظة على الإماهة عن طريق إعطاء محاليل الغلوكوز / والصوديوم .

ـ تصنيف الإسهال :

المميزات
الأمثلة
الآلية
النموذج

-إسهال مائي غزيرالمقدار

- لا يوجد دم أو قيح

- لا يوجد فسحة ذائبية

- الاستجابة للصيام قليلة أو

معدومة
- الهيضة

- الأورام المفرزة لـ VIP

- اعتلال الأمعاء بالأملاح

الصفراوية

- الإسهال المسبب عن الحموض

الدهنية
زيادة إفراز و/أو نقص

امتصاص الصوديوم Na +

والكلور Cl -
1 - الإسهال الإفرازي

-إسهال مائي دون دم أو قيح

- يتحسن بالصيام

- قد يحتوي البراز على كرات دهنية أو ألياف لحمية وتكـون الفسحـة الذائبية متسعة
-لاتحمـل اللاكتوز (عوز اللاكتاز)

- سوء الامتصـاص الشـامل وبخاصة السكريات

-الملينات الحاوية عل المغنزيوم
وجود جزيئات غيرقابلة للامتصاص في لمعة المعي
2 - الإسهال التناضحي

- تعدد مرات التبرز

- كمية البراز قليلة في كل مرة ويحتوى عل الدم والقيح

- الحمى
- التهاب القولون التقرحي

- داء الشيغلات

-الزحارالأميبي
- تخرب المخاطية

- خلل الامتصاص

-تدفق الدم و المخاط
3 الإسهال الالتهابي

متباينة
- قطع الأمعاء

- النواسير المعوية
خلل إعادة امتصـاص الكهارل
4 نقص سطح الامتصاص

متباينة

سوء الامتصاص
- فرط الدرقية

- متلازمة الأمعاء الهيوجة

- تصلب الجلد

- الإسهال سكري المنشأ


- زيادة التحرك مع نقص

زمن امتصاص الكهارل و /

أو الغذيات

- نقص التحرك مع فرط النمو الجرثومي
5 اضطراب التحرك


ـ بعض أسباب الإسهال الإفرازي:

العوامل التي تنشط جملة أدينيلات سيكلاز C.AMP أحادي فوسفات الأدينوزين الحلقي :

ذيفان الهيضة .

ذيفان الإيشريكيات القولونية العطوب بالحرارة .

عديد الببتيد المعوي الفعال في الأوعية v IP

البروستاغلانديات.

الذيفان المعوي للسالمونيلا .

الحموض الصفراوية ثنائية الهيدركسيل والحموض الدهنية .

العوامل التي يرجح أنها لا تنشط جملة أدينيلات سيكلاز - أحادي فوسفات الأدينوزين الحلقي :

ذيفان الإيشيريكات القولونية المقاوم للحرارة .

السيروتونين .

الذيفان المعوي للمطثيات الحاطمة والزائفة الزنجارية والكليبسيلا الرئوية والشيغلات الزحارية .

الكالسيتونين .

زيت الخروع والفينول فتالين .

ضمور الزغابات ( مثل الذرب البطني (


ـ بعض أسباب الإسهال التناضحي :

- عوز أنظيم دي سكاريداز .

- سوء امتصاص الغلوكوز / غالاكتوز ، أو الفركتوز .

- تناول اللاكتولوز أو المانيتول أو السوربيتول .

- إسهال المغيضة ( العلكة ) .

- تنلول المغنزيوم ( مضادات الحموضة ، الملينات ) .

- تناول السلفات أو الفوسفات ( الملينات ) .

- تناول سيترات الصوديوم .

- الإسهال الدهني ( قصور المعثكلة ) .

- سوء الامتصاص المعمم :

- أمراض مخاطية الأمعاء الدقيقة ( الذرب ) .

- فرط النموا لجرثومي ( نزع اقتران الحموض الصفراوية ، ضمور الزغابات ) .


ـ الاختبارات التي قد تفيد في دراسة الإسهال:

ـ البراز:

القوام

التكرار ( التواتر )

حجم البراز خلال 24 ساعة

الكريات البيض بعد التلوين بطريقة رايت

التلوين بالسودان لكشف الدسم

عيار الدسم في براز 24 ساعة

اختبار NaOH لكشف الفينول فتالين وغيره من الملينات

زرع البراز لكشف للجراثيم المعوية الممرضة

البيوض والطفيليات

ذيفان المطثيات الصعبة

الأسمولية Osmolality

الصوديوم والبوتاسيوم والكلور

باهاء PH البراز

المواد المرجعة

المغزيوم والسلفات والفوسفات

ـ تنظير المستقيم:

منظر المخاطية

الخزعة

ـ الدم:

الكهارل

الغلوبولينات المناعية ، الألبومين

T 3 , T 4

الاختبار المصلي للزحار الأميبي

الفولات ، فيتامين ب 12

كالسيوم ، مغتيزيوم ، فوسفات

سرعة التثفل

تعداد الحمضات

ـ معايرات خاصة:

عديد الببتيد المعوي الفعال في الأوعية ( VIP )

كالسيتونين

الغاسترين

بروستاغلاندين

وغيرها

ـ تحليل عصارة المعدة

ـ الدراسة الشعاعية :

تصوير الجزء العلوي من أنبوب الهضم

تصوير الأمعاء الدقيقة ، تصوير القولون

تخطيط صدى البطن والحوض

تصوير مقطعي محوسب

تصوير الأوعية البطنية

ـ دراسة الأمعاء الدقيقة:

رشافة ( تعداد المستعمرات ، الزرع ... (((

الخزعة

فعالية أنظيم دي سكاريداز في الغشاء المخاطي

اختبار امتصاص د - كزيلوز

اختبار شيلنغ مع العامل الداخلي

اختبار امتصاص الحموض الصفراوية الموسومة بالكربون C 14

اختبار النفس باستعمال السكريات

ـ وظيفة المعثكلة الخارجية

ـ تنظير هضمي علوي

ـ تنظير قولون

ـ البول :

5 هيدركسي إندول أستيك أسيد 5 – HIAA

ميتانفرين

حمض فانيلليل ماندليك ( VMA )

NaoH لتحري الفينول فتالين

نقص المعادن الثقيلة والأدوية

ـ التفتيش عن الأدوية في الغرفة

ـ دراسة الأمعاء بطريقة الأرواء

ـ المعالجة التجريبية


توجد أسباب أخرى للإسهال الإفرازي لكنها غير مفهومة جيداً . قد يكون إفراز الشوارد في بعض الحالات عائداً إلى زيادة الكالسيوم داخل الخلايا أو بعض النوويدات الحلقية الأخرى ( cGMP ) . كثيراً ما تترافق اضطرابات الأمعاء الدقيقة التي تسبب ضموراً في الزغابات ( الأمعاء المسطحة ) مثل داء النرب بإفراز الكهارل ، ويتم هذا الإفراز على الأرجح من خلايا الخبيئات المتبقية دون وجود ما يوازنه من الامتصاص .

أخيراً إن الاضطرابات التي تسبب سوء الامتصاص ( انطر القسم ب من هذا الفصل ) والإسهال التناضحي قد تترافق بإسهال إفرازي ، وقد تنبه الحموض الصفراوية غير الممتصة والحموض الدسمة إفراز الشوارد من خلايا الغشاء المخاطي للقولون .

يتظاهر الإسهال الإفرازي عادة على شكل إسهال مائي غزير يستمر خلال الصيام لمدة يومين متتالين ، ولما كان سائل الإسهال يتألف من الكهارل والماء فإن أسمولية Osmolality البراز تنشأ من الصواعد والهوابط المعتادة ( CL - , HCO 3 - , K + , Na + ) والصواعد العضوية وتكون الفسحة الذائبية Solution Gap في هذه الحالة صغيرة أو معدومة:
[ الفسحة الذائبية = أسمولية البلازما أو البراز -2 ( Na + + K +1 ) وقد وضع الرقم 2 للتعبير عن مقدار الصواعد بالبراز ] .

الإسهال التناضحي Osmotic :
ينجم الإسهال التناضحي عن تراكم الذوائب سيئة الامتصاص في لمعة الأمعاء . ويحدث ذلك في الحالات التالية :
1 - تناول الذوائب قليلة الامتصاص مثل اللاكتولوز Mg +2 ، SO 4 أو PO 4 .
2 - سوء الامتصاص المعمم أو 3 - قصور امتصـاص المكونات النوعية للقوت مثل اللاكتوز .

يتميز الإسهال التناضحي بأنه يتوقف عندما يصوم المريض ( أو يمتنع عن تناول الذائبة المسؤولة عن الإسهال ) . ولما كان الإسهال التناضحي ناجماً عن وجود ذوائب سيئة الامتصاص فإن السائل البرازي يبدي فسحة ذائبية واسعة ( >50مل أوسمول / ليتر ) .

وفي هذه الحالة لا يعبّر قياس الكهارل في البراز [ > ( K + + 2Na + ) ] ، عن مجمل أسمولية السائل البرازي . ومع ذلك فإن الفسحة الذائبية في البراز تكون صغيرة ( سوية ) في حالة تناول الصواعد مثل SO 4 أو PO 4 ويجب في هذه الحالات معايرة هذه الصواعد بالذات في البراز . تكون PH البراز حمضياً عند الأشخاص المصابين بسوء امتصـاص السكريات بسبب نتاجات الاختمار ، ويسهل قياس المواد المرجعة Reducing في البراز .

شذوذ تحرك ألأمعاء Abnormal Intestinal Motility :
هناك ثلاثة أنماط من شذوذات تحرك الأمعاء التي يمكن أن تسبب الإسهال :
1 - نفص التمعج Peristalsis المعوي الذي يقود إلى فرط النمو الجرثومي.
2 - زيادة حركة الأمعاء الدقيقة المؤدي إلى نقص زمن التماس بين مخاطية الأمعاء الدقيقة والمحتوى المعوي وزيادة حجم المحتوى المعوي الذي يصل إلى القولون .
3 - زيادة سرعة تفريغ القولون وما يرافقه من نقص مدة التماس وزيادة ميوعة البراز . يحدث الإسهال الذي ينجـم كلياً أو جزئياً عن اضطرابات الحركة في متلازمة الأمعاء الهيوجة ، والمتلازمة التالية لاستئصال المعدة ، والمتلازمة التالية لقطع المبهم ، واعتلال الأعصاب السكري ، وتصلب الجلد والانسمام الدرقي .

تقويم الإسهال :
يتطلب تقويم الإسهال التركيز على القصة المرضية والفحص الفيزيائي بالإضافة إلى انتقاء وتفسير الاختبارات المجراة .

القصة المرضية والفحص الفيزيائي :
إن وصف المريض للبراز ( وأفضل من ذلك مراقبة الطبيب نفسه للبراز ) في حالة الإسهال كثيراً ما يعطي معلومات مفيدة . توحي كمية البراز الكبيرة أن منشأ الإسهال هو الأمعاء الدقيقة أو القسم الأيمن من الكولون ، بينما توحي الحاجة الملحة والمتكررة للتبرز مع قلة كمية البراز بوجود آفة في القسم الأيسر من القولون أو في المستقيم .

يشير وجود الدم في البراز إلى التهاب في الغشاء المخاطي بينما يوحي البراز الرغوي المزبد والأرياح بوجود سوء امتصاص السكريات . أما البراز الزلق كريه الرائحة المترافق بوجود آثار من الزيت فيشير إلى وجود إسهال دهني شديد .

إن للقصة الدوائية أهمية بالغة لأن تناول العديد من الأدوية قد يترافق بالإسهال ، ومن هذه الأدوية الصـادات ومضادات الحموضة وخافضات الضغط الدموي والتروكسين والديجيتال والبرويرانولول والكينيدين والكولشيسين واللاكتولوز والايتانول والملينات عموماً .

وتتضمن المعلومات الهامة في هذا المجال معرفة سير المرض الحالي ( حاد أو مزمن ) ، والسوابق الجراحية ، والشكاوى الجهازية ، والأسفار الحديثة ، والسوابق العائلية ، والميول الجنسية ( يلاحظ ارتفاع وقوعات الأخماج المعوية عند الجنوسيين من الرجال ) . ومن الأمثلة على أهمية هذه المعلومات أن الإسهال الحاد ينجم عادة عن عوامل خمجية أو ذيفانات ( انسمام غذائي ) بخلاف الإسهال المزمن .

قد يكشف الفحص الفيزيائي علامات تفيد في تشخيص سبب الإسهال منها علامات سوء الامتصاص ، ونقص الوزن ، والعلامات الجهازية مثل الحمى والتهاب المفاصل ، وتضخم العقد اللمفـاوية ( اللمفوما ) ، والاعتلال العصبي ( إسهال الداء السكري ) ، والتبيغ Flushing ( المتلازمة السرطاوية الخبيثة ) .

الفحوص المخبرية :
على الرغم من أن سبب الإسهال قد يتضح بعد استجواب المريض وفحصه الفيزيائي ، إلا أن الأمر قد يتطلب في كثير من الأحيان إجراء بعض الاختبارات المنتقاة من أجل وضع التشخيص أو تأكيده . وهناك عدداً من الاختبارات العامة التي قد تكون مفيدة في تقويم الإسهال ، إلا أنه في معظم الحالات يكفي إجراء عدد قليل منها .

ومن المفيد عند انتقاء الاختبارات العامة أن نقسم المرضى إلى فئتين :
1 - فئة المصابين بالإسهال الحاد ، الذي ينجم بشكل عام عن الأخماج أو الاعوية أو الانسمام الغذائي أو السدادة البرازية ( الانحشار البرازي Fecal Impaction ) .
أما الداء الالتهابي المعوي وإقفار الأمعاء فهي من أسباب الإسهال الأقل مصادفة .
يشكل إسهال المسافر مجموعة فرعية من هذه الفئة ، وهو يحدث خلال أسبوعين من سفر الشخص إلى إحدى البلدان المدارية أو المتطورة ، ويتصف بأنه مرض محدد لذاته يستمر ما بين يوم واحد وعشرة أيام .

2 - فئة المصابين بإسهال مزمن وتقسم هذه الفئة بدورها إلى :
أ - الإسهال الإفرازي الذي ينجم عن الأدوية أو الهورمونات أو الحموض الصفراوية أو الحموض الدهنية .
ب - الإسهال التناضحي الذي ينجم عن الأدوية أو الملينات أو سوء الامتصاص .
جـ – الإسهال الالتهابي الذي ينجم عن الداء المعوي الالتهابي (داء كرون ، التهاب القولون التقرحي) ، أو التهاب القولون الإقفاري أو الأخماج الطفيلية .
د – اضطراب التحرك مثل متلازمة الأمعاء الهيوجة ، وتصلب الجلد والاعتلال العصبي السكري .
ه – الحالات الناجمة عن خلل في سطح الامتصاص مثل الإسهال التالي للجراحة .

تتضمن الاختبارات التي يجب إجراوها عند جميع المرضى المصابين بالإسهال فحص البراز لمعرفة قوامه وتحري الدم والكريات البيض فيه ( ملون رايت Wright’s Stain ). ويوحي وجود الكريات البيض في البراز عند مصاب بالإسهال الحاد بأن الإسهال ناجم : إما عن الخمج بإحدى الكائنات الغازية Invasive مثل الشيغلا والإيشيريكيات القولونية والاميبات الحالّة للنسج والمكورات البنيّة والكامبيلوباكتر ، أو التهاب القولون التالي لاستعمال الصادات . أما وجود القيح في البراز عند المصابين بالإسهال المزمن فإنه يوحي بالتهاب القولون مثل التهاب القولون التقرحي ، وداء كرون ، والتهاب القولون الإقفاري .

لا يوجد القيح في براز المصـابين بالإسهال الإفرازي الناجم عن الذيفانات أو سوء الامتصاص أو سرف الملينات أو داء الجيارديا . ويشير وجود الدم في البراز إلى الالتهاب وله نفس الدلالة .

يعتمد انتقاء الاختبارات الأخرى التي يطلبها الطيب على اللوحة السريرية . فإذا اشتبه الطبيب أن الإسهال الحاد معتدل الشدة أو متطاول المدة ذو منشأ خمجي وجب فحص البراز للتفتيش عن الطفيليات والبيوض بالإضافة إلى زرع البراز لكشف الجراثيم الممرضة .

أما تنظير المستقيم والسين فإنه قليل الفائدة عموماً في الإسهال الحاد إلا فيما يتعلق بكشف الأغشية الكاذبة في الإسهال التالي لاستعمال الصادات . وقد يكون زرع الدم وتعداد الكريات البيض مع تعيين الصيغة الكروية مفيدين للأشخاص الذين لديهم علامات خمج جهازي . كما يفيد إجراء الاختبارات المصلية للزحار لأنها تكون إيجابية في العادة وخاصة بوجود غزو نسجي .

يتم انتقاء الاختبارات لتقويم الإسهال المزمن بشكل يمكن معه الإجابة على الأسئلة التالية :
1 - هل توجد حالة التهابية ؟ وفي حال الإيجابية ، يعمد إلى تصوير الأمعاء ( تصوير الأمعاء بالباريوم ، حقنة باريتية ، إجراءات تنظيرية ) وأخذ خزعات نسيجية .
2 - هل يوجد سوء امتصاص . يعاير لذلك مقدار الدسم في البراز وامتصاص د - كزيلوز .
3 - هل توجد شذوذات بنيوية أو مخاطية أو تحركية ؟ يقوّم Evaluate مظهر الشذوذات بالإجراءات الشعاعية والتنظيرية وبالخزعات إذا كان ذلك مناسباً .

يجب أن يسبق فحصُ البراز وزرعه الدراسة الشعاعية والحقن الشرجية لأن السوائل والباريوم قد تعيق إظهار العوامل الممرضـة . وبالمثل فإن تنظير السيدن والمستقيم الذي يسمح بفحص القسم النهائي من القولون وأخذ خزعات منه بسهولة ، يجب أن يُجرى بدون حقن شرجية أو أي تحضر مسبق ، لأن ذلك قد يشوه أو يخفي الدلائل على وجود المرض .
يمكن أخذ لطاخات من مخاطية القولون أثناء التنظير لزرعها والتفتيش عن القيح فيها . كما يمكن أخذ خزعات من المستقيم لتشخيص الداء النشواني أو داء ويبل Whipple أو داء المنشقات أو الالتهاب عامة .

إن عيار الدسم في البراز واحد من أكثر الاختبارات حساسية لتشخيص الإسهال الدهني . وإذا كان العيار مرتفعاً وجب متابعة الاستقصاءات من أجل التشخيص التفرسي لسوء الامتصاص . ويجب أن تفسر نتائج هذا الاختبار على ضوء كمية الدسم المأخوذة مع القوت التي حددت بمئة غرام يومياً خلال الأيام الثلاثة التي يجمع فيها البراز .

من المرجح أن تكون القيـاسـات الهرمونية ( عديد الببتيد المعوي الفعال في الأوعية ، بروستاغلاندين ، كالسيتونين ، غاسترين وغيرها ) مفيدة فقط في تشخيص فئة نادرة من المرضى المصابين بإسهال إفرازي مزمن شديد ( > 1 ليتراً في اليوم ) والذين استبعدت إصابتهم بسرف الملينات أو بآفة في السبيل المعدي المعوي .

قد تكون المعالجة التجريية مستطبة في بعض الحالات كاختبار تشخيص مثل استعمال الأنطيمات المعثكلية ( في قصور المعثكلة الخارجي ) ، والصادات ( في فرط النمو الجرثومي ) ، والمترونيدازول ( في داء الجيارديات ) ، والكولسترامين ( في سوء امتصاص الحموض الصفراوية ) ، والحمية في بعض الحالات الأخرى ( مثل الحمية الخالية من اللاكتوز ) .

المعالجة :
المعالجة المثلى هي إزالة الآفة المسببة للإسهال ، أما إذا لم يكن ذلك ممكناً ، فإن بعض الأدوية يمكن أن تحسن الآفة ( البريدنيزون في الداء المعوي الالتهابي ) أو تعالج الإسهال ( الكولسترامين الذي يربط الحموض الصفراوية ) . لم تتوافر حتى الآن أدوية نوعية مضادة للإفراز ، إلا أن الحالة غالباً ما تتطلب معالجة عرضية داعمة .

وإن إعاضة السوائل والكهارل تشكل جزءاً هاماً من معالجة الإسهال ، لا سيما عند الرضع والمسنين . وقد يتطلب الأمر إعطاء محلول الغلوكوز والصوديوم عن طريق الفم أو السوائل عن طريق الوريد .

تقلل الأفيونيات ( الكودئن ، دي فينوكسيلات ، لوبراميد ) من عدد مرات التبرز وحجـم البراز ، والإلحاح في الحاجة للتبرز في عدد كبير من الأمراض المسببة للإسهال ، ومن المحتمل أن يتم ذلك عن طريق إنقاص تحرك الأمعاء وزيادة مدة التماس بين محتوى الأمعاء والغشاء المخاطي .

إلا أن الأفيونات يجب أن لا تستعمل في المصابين بالتهابات القولون السمية ، كما أنها تطيل مدة المرض في المصابين بالإسهال الخمجي ( داء الشغيلات ) . ومع ذلك فإن هذه الأدوية مفيدة جداً في الإسهال المزمن الذي يعيق المصاب عن العمل .

وبشكل عام لا تحتاج معالجة الإسهال الحاد أو إسهال المسافرين لإعطاء الصادات لأنها أحداث محددة لذاتها ، وقد لا تفيد الصادات في تقصير مدة المرض . وقد تكون الصادات واسعة الطيف من زمرة فلوركينولون التي تؤخذ عن طريق الفم مفيدة في . المعالجة التجريبية Empirical لكل أنماط الإسهال الجرثومي

راعي الخير
03-26-2007, 10:21 PM
الإجراءات الشعاعية

شهد علم الأشعة في السنوات الماضية إدخال عدد كبير من التقنيات الحديثة التي استخدمت لكشف أمراض السبيل المعدي المعوي. وقد رافق زلك حدوث ثورة في التقنيات التنظيرية الحديثة التي أعدت لمواجهة المشاكل التشخيصية ( والعلاجية ) نفسها .

وفي الواقع كثيراً ما يكون اختيار الإجراء أو الإجراءات المناسبة لكل حالة مرضية من أصعب المهام التي يواجهها الطبيب . وسنستعرض في هذا الفصل باختصار الإجراءات الشعاعية والتنظيرية المتوافرة في الوقت الحاضر واستخدامها الأمثل .


ـ الاجراءات الشعاعية والتنظيرية :


السلبيات
الميزات
الإجراء


المظاهر النوعية قليلة
يكشف الغاز ( في الجدار وفي جوف الصـفاق وكذلك في اللمعـة) والتكلسات .
تصوير البطن البسيط


يخفق في كشف كثـير من الآفات السطحية في المخاطية
يظهر الآفات الكتلية واضطراب التحرك بشكل جيد
تصـوير الجزء العـلوي من أنبـوب الهضم بعـد إعطـاء الباريوم .


قد يخفق في كشف بعض الآفات السطحية في المخاطية .

يخطئ في تعيين خباثة القرحات المـعـديـة في 9 - 17 % من ا لحالات .
يكشف القرحات والأورام بشكل جيد
تصـوير الجزء العلوي من أنبوب الهضم بطريقة التباين المضاعف .




قد يخفق في كشف آفات الجزء القاصي أو الآفات البسيطة
سهل التنفيذ .

يحدد زمن العبـور وقطـر المعي ومخاطية القسـم الداني منها ، وكثيراً ما يكشف الآفات الكتلية .
تصوير الأمعاء الدقيقة


قد يتطلب التنبيب عن طريق الفم .


- يكشف بشكل أفضـل مجمل مخاطية المعي وجدارها .
تصويرالأمعاء الدقيقة بعد حقن المـادة الظـليـلة فيها


- مزعجة بالنسبة لبعض المرضى

- غير ممكنة التحقيق عند المصابين بارتخاء مصرة الشرج

- قد تخفق في كشف آفات المستقيم والآفات السطحية فى المخاطية .

- تخفق في كشف الآفات الثدنية

الوعائية .
يكشف السليلات والأورام والنواسيروالرتوج وغيرها من التبدلات البنيوية (مثل الداء المعوي الالتهابي ) بشكل جيد
الحقنة الباريتية بطريقة التباين المضاعف (تصـوير القولون الغازي)


لا يظهر المرارة في حالة اصابة المريض باليرقان لأنه غالباً ما يفشل في إظهار المرارة المخاطية
- يكشف معظـم الحصيـات الصفراوية

- قد يشير الى الأورام والسليلات
تصوير المرارة


- قد لايظهر الطرق الصفراوية خارج الكبد بشكل جيد .

- قد يفشـل إذا كانت الطـرق الصفراوية غير متسعة .
- طريقـة ممتـازة لتصوير الطرق الصفراوية داخل الكبد

- توفر إمكـانيـة للمداخلات العلاجية .
تصوير الطرق الصفراوية عبر الجلد والكبد


- باضع .

- يحمل المريض كمية كبيرة من

المادة الظليلة .

لا يظهر الآفة النـازفة إلا إذا

تجاوزت كمـيـة الدم النـازف

0.5 مل /دقيقة .
- يبين الآفات النازفة بشكل حاد

- يحدد بوضـوح نوعية الآفات الكتلية
تصوير الأوعية


- تعيق الغازات إجراء الفحص

- لايظهرالأمعاء بشكل مقبول .
- لا يعرض الإشعاع

- سرعـة إجراء الفحص (الزمن الحقيقي ) .

- أفضل الإجراءات لدراسة الآفات المليئة بالسائل والحصيات الصفراوية والطرق الصفراوية
تخطيط الصدى


- عالي الكلفة .

- يعرض للإشعاع

- لايكشفع الأمعاء بشكل حسن أحياناً .

-احتمال حدوث ارتكـاس للمادة الظليلة اليودية التي تعطى في الوريد .
- يوضح الصفات التشريحية بشكل ممتاز

- يظهـر سمـاكة جدار المعي والمساريق والمسافة خلف الصفاق والأبهر بشكل جيد

-قد تدل تبدلات كثافة الأعضاء على طبيعـة المرض البـارانشيمي

المنتشر .
- التصوير المقطعي المحوسب


- عالي الكلفة .

- يجب أن يكون المريض متعاوناً .

- لا تتوافر مواد للتباين .

- يعتمد على كفاءة الطيب .
- يوضح الصفات التشريحية بشكل ممتاز .

- يبين انفتاح الأوعية

- حسـاسية جيدة لكشف أورام الكبد .

- لا يعرض للإشعاع .
- تصـوير البطن بالرنـين المغناطيسي MRI


- لا يوضح الصفات التشريحبة بشكل حسن .
- يكشف الآفات الكتلية ( التي

يزيد قطرها عن 1 -2 سم ) .

- زيادة القبط في نقي العظام يشير إلى فرط الضغط البابي
التفرس الكبدي الطحالي

- لا يظهر الطرق الصفراوية إذا كان البليروبين اقل من 6 ملغ دل .

- لايوضح الصفات التشريحية

بشكل مقبول .
أفضل الاختبارات لكشف انسداد القناة المرارية .
تفرس الكبد بالهيدا الموسوم بالتكنسيوم

TC m99 HIDA


- لايوضح الصفات التشريحية بشكل مقبول .
يحدد بشكل تقريبي مكان الآفة التي تنزف بشكل متقطع .
التفرس بالكريات الحمر الموسومة بالتكنسيوم

99m Tc RBC


- عالي الكلفة .

- باضع .

- قد يخفق في كشف اضطرابات التحرك الآفات الضاغطة .
-يظهر الجزء العلوي من السبيل الهضمي بشكل مباشر .

- يحدد عمـليـاً جميع الآفات بالمخاطية Electrocautery

- يسمح بأخذ الخزعات ، وتطبيق المكواة الكهربائية .
تنظير المري والمعدة والعفج


- باضع .

- لا يكشف آفات القسم الأدنى من القولون .
- يظهر المستقيم والسيني والقسم القلصي من القولون النازل بشكل مباشر .

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات .

-يفيد في مراقبـة الداء الالتهابي المعوي.
تنظير السيني ( حتى 25سم ) .


- عالي الكلفة .

- باضع .

- معدل المضاعفات أعلى مما هو في الحقنة الباريتية .
- يظهر الأمعاء الغليظة بشكل مباشر

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات وتطبيق المكواة الكهربائية ومعالجة النزف بالليزر .
تنظير القولون


- يتطلب مهارة فائقة .

- عالي الكلفة .
- الطريقة الوحيدة لإظهار الأقنية المعثكلية ، يسمح بأخذ خزعات من آفات مجل فاتر وببضع المصرة لمعالجة حصيات القناة الجامعة .
تصـوير الأقنيـة الصفراوية والمعثكـليـة الراجع بالتنظير الداخلي




الصور الشعاعية البسيطة والصور المأخوذة بطريقة التباين الباريتي :
إن صور البطن الشعاعية البسيطة المأخوذة بوضعية الاستلقاء أو الوقوف أو الاضطجاع الجانبي هي سهلة الإجراء وقليلة الكلفة وتعطي معلومات هامة في بعض الظروف المنتقاة . وهي شديدة الحساسية في الكيانات السريرية التي تسبب أنماطاً شاذة لتوزع الغازات مثل انسداد الأمعاء ، وانثقاب أحد الأحشاء المجوفة ( وجود الهواء الحر في جوف الصفاق ) والغواز المعوي Pneumotosis ، والأخماج بالجراثيم المولدة للغاز (التهاب المرارة الغازي Emphysematous ) .

وتعد هذه الصور البسيطة أول اختبار يُلجأ إليه عند الشك بهذه الكيانات السريرية . تفيد الصور البسيطة أيضاً في كشف التكلسات داخل البطن أو التكلسات المعثكلية المشاهدة في التهاب المعثكلة المزمن .

أما التصوير بطريقة التباين الباريتي ( وأحياناً باستعمال المركب اليودي الذواب بالماء غاستروغرافن ) فيعطي معلومات أكثر عن تشريح السبيل الهضمي . وتجرى الدراسات بطريقة التباين الوحيد الباريتي بإعطاء بلعة من مادة التباين Contrast Material وهي تكشف عادة الآفات الكتلية لكنها تخفق في كشف الآفات الصغيرة وآفات الغشاء المخاطي .

أما الدراسة بطريقة التباين المضاعف ، التي يُعطى فيها الباريوم أولاً ثم يتبع عادة بمادة شفيفة للأشعة كالهواء مما يؤدي لتشكل طبقة رقيقة من الباريوم تغطي المخاطية ، فإنها تكشف جميع أنواع الآفات بما فيها آفات الغشاء ا لمخاطي .

يكشف التصوير بعد إعطاء الباريوم بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف تضيقات المري والكتل المريئية . وقد يكشف التصوير بطريقة التباين المضاعف آفات الغشاء الخاطي كالتقرحات ودوالي المري ، لكن التنظير الداخلي الذي قد يخفق في كشف الكتل الواقعة تحت المخاطية أكثر حساسية من الأشعة في كشف آفات المخاطية . وإن التنظير التألقي أثناء ابتلاع الباريوم ولا سيما إذا أرفق بتسجيل سينمائي أو بالفيديو ، يسمح بتقويم اضطرابات تحرك المري .

تستعمل الدواسة المعيارية Standerd للجزء العلوي من السبيل الهضي سواء كانت بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف. على نطاق واسع لكشف الآفات الكتلية في المعدة وقرحات المعدة والاثني عشري . كما يمكن تقويم التبدلالت الهامة في تحرك المعدة باستعمال التنظر التألقي ، وقد يكون نقص تحرك المعدة الشديد الدليل الأول على وجود سرطان متوضع تحت مخاطية المعدة ، وهو آفة يصعب كشفها على الأغلب بواسطة التنظير الداخلي .

يمكن كشف معظم قرحات المعدة ( الحميدة والخبيثة ) بوساطة التصوير الشعاعي ومع ذلك فليس بالإمكان تشخيص القرحات الخبيثة بشكل صحيح اعتماد على مظهرها الشعاعي ، لذلك ينصح بأخذ الخزعة في هذه الحالات .

قد يكشف تصوير الجزء العلوي للسبيل الهضمي بطريقة التباين المضاعف اضطرابات الغشاء المخاطي مثل التهاب المعدة التآكلي ( السحجي ) ، وتمزقات مالوري وايس Mallory - Weiss وقرحات الكرب Stress ، والقرحات التفاغرية . ومع ذلك فإن التنظير الداخلي واسطة أكثر حساسية لكشف هذه الآفات . وبشكل عام يبقى تصوير الجزء العلوي من أنبوب الهضم الواسطة التشخيصية الأولية لتقويم المشاكل السريرية الشائعة مثل عسر البلع والألم الشرسوفي .

إن فحص الأمعاء الدقيقة الشعاعي بشكل مُرضٍ أمر أكثر صعوبة بسبب تجمع الباريوم وتخفيفه Dilution خلال مروره عبر الأمعاء الدقيقة ، وبسبب تراكب العرى المعوية مما يمنع سوية بعض أقسامها . يمكن لصور الأمعاء الدقيقة المعيارية التي يعطى فيها الباريوم عن طريق الفم أن تقيّم قطر الأمعاء الدقيقة وتقدم بعض المعلومات عن مخاطية الأمعاء ، وثخانة الثنيات ، وزمن عبور السوائل وبخاصـة في القسـم الداني من الأمعاء الدقيقة .

كما يكشف عادة الآفات الكتلية والانسدادت والنواسير . ويمكن الحصول على سوية أفضل لمجمل الأمعاء الدقيقة بإجراء حقنة للأمعاء الدقيقة وفيها يدخل الباريوم مباشرة في الصائم بواسطة أنبوب فمي معدي يتلوه إدخال محلول متيل سللولوز الشفيف للأشعة . ويمكن تحسـين صور اللفائفي النهائي بإدخال الهواء إلى القولون ( عن طريق المستقيم ) بعد تظليل اللفائفي النهائي بالباريوم ( المدخل عن طريق الفم ) . يلجأ إلى دراسة الأمعاء الدقيقة بهذه الطرق الخاصة عند تقيم سوء الامتصاص والداء المعوي الالتهابي أو انسداد الأمعاء . لا تتوافر تقنيات تنظيرية لإظهار الأمعاء الدقيقة الواقعة بعد حلقة الإثني عشري .

ظلَّ تصوير القولون بطريقة التباين الوحيد أو المضاعف ( التباين الهوائي أو القولون الهوائي ) زمناً طويلاً الطريقة المعيارية لتشخيص آفات القولون . وقد أمكن باستعمال التصوير بالتباين المضاعف ( التباين الهوائي ) كشف الآفات الدقيقة في القولون بشكـل جيد كالسـليلات والداء المعوي الالتهابي الباكز ، إلا أن تنظير القولون يكشف هذه الآفات بشكل أفضل ، ويسمح بفحص المستقيم بشكل كامل .

لذلك فإن اختيار الحقنة الباريتية بطريقة التباين المضاعف أو تنظير القولون لتقييم المريض الذي يشكو من وجود الدم في البراز ، أو من الإسهال ، أو المشتبه بإصابته بالداء المعوي الالتهابي أو الورم أو الانسداد كثـيراً ما يعتمد على الحاجة إلى أخذ خزعات الفحص النسجي وعلى توافر هذه الإجراءات وتكاليفها ومدى الراحة التي توفرها للمريض .

تجرى الدراسات التي أتينا على ذكرها حتى الآن باستعمال سلفات الباريوم كمادة للتباين . أما المركبات اليودية الذوابة في الماء ، والتي تعطي صوراً أقل جودة وأكثر كلفة ، فهي تستعمل عادة عند الشبهة بوجود انثقاب في الأنبوب الهضمي ( لأن للباريوم تأثيراً ساماً عندما يتسرب إلى أجواف الجسم ) أو عند الاشتباه بوجود انسداد في القولون ( لأن الباريوم الذي يتوقف فوق مكان الانسداد القولوني يجف وقد يزيد من شدة الانسداد ) ، بينما ليس للمواد الذوابة في الماء هذا التأثير السيء.

تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب :
زاد تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب من إمكانات الشعاعي التشخيصية التي تجاوزت كثيراً ما يقدمه التصوير الشعاعي المتباين باستعمال الباريوم . وفي الواقع إن بعض الأعضاء كالمعثكلة التي كان من المتعذر إظهارها بالأشعة أصبح تصويرها سهلاً في الوقت الحاضر .

مقاربة بين تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب:

التصوير المحوسب
تخطيط الصدى


الكبد والطرق الصفراوية المتسعة

العقد اللمفاوية خلف الصفاق

المساريق

المرارة

الأبهر

المعثكلة

الكلية

أعضاء الحوض
الكلية

المرارة

الكبد والأقنية الصفروية

المعثكلة

الطحال

الأوعية الدموية
الأعضـاء التي يمكن إظهـارها

جيداً

الأورام – الأكياس – الخراجات

ضخامة العقد اللمفاوية

الآفات الكتلية

أم دم الأبهر البطني

الرضوض والأورام الدموية في الكبد

و الطحال و الكلية

تشحم الكبد الصباغ الدموي

تشحم الكبد

الصباغ الدموي
الكتل المليئة بالسائل / الأكياس

الحصيات الصفراوية

الأقنية الصفراوية المتسعة

أمهات الدم الأبهرية

أورام المعثكلة

الحبن
الآفات التي يمكن إظهارها جيداً

أقل اعتماداً على مهارة الفاحص

إمكانية إجراء رشف موجه بالإبرة
فحص بالوقت الحقيقي

غير باضع

إمكانية إجراء رشف موجّة بالإبرة
الميزات ((الحسنات))

غياب الشحم يجعل الفحص أكثر

صعوبة
ضرورة توافر الفاحص الماهر

تمنع الغازات رئوية الأعضاء العميقة
العوائق ((السيئات))


المعلومات التي زودنا بها تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب تتم تلك التي يقدمها التصوير بالباريوم .

يفيد تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب بشكل خاص في دراسة الأعضاء البطنية المصمتة Solid ( الكبد ، الطحال ، المعثكلة ، الكلية ، العقد اللمفاوية خلف الصفاق والمرارة ) بينما تتفوق الدراسة بالباربوم في تصوير لمعة الأنبوب الهضمي ويوجز الجدول 35 - 2 ميزات كل من تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب .

تخطيط الصدى Ultrasound :
تسمح هذه التقنية التي تستخدم الأمواج الصوتية العالية التواتر بفحص الأعضاء المصمتة أو المليئة بالسوائل بشكل غير باضع . يحجب الهواء أو الغاز حزمة الأمواج فوق الصوتية لذلك لا يمكن إظهار البنيات الواقعة تحت العرى المعوية الممتلئة بالغاز . ويتطلب تخطيط الصدى مهارة فائقة من قبل الفاحص ، ومع ذلك فإن الصور المأخوذة بطريقة الزمن الحقيقي Real Time تسمح بفحص الحدثيات السكونية والدينمية .

تظهر الصور المأخوذة على شكل مقاطع عرضية كما هو الحال في التصوير المقطعي المحوسب . يمكن بتخطيط الصدى:
1 - كشف الكتل البطنية التي يبلغ قطرها 32 أو أكثر وبخاصة تلك الواقعة في الربعين العلوين الأيمن والأيسر من البطن أو في الحوض .
2 - التفريق بين الأكياس المليئة بالسائل والكتل المصمتة .
3 - كشف الحصيات الصفراوية بسرعة وكفاية أكبر مما هو عليه الحال في التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير الظليل عن طريق الفم .
4 - كشف اتساع الطرق الصفراوية .
5 - كشف الحبن وبعض الشذوذات الوعائية مثل أمهات الدم في الأبهر البطني .

التصوير المقطعي المحوسب ت . م . م Computed Tomography :
يستخدم التصوير المقطعي المحوسب حزماً متعددة من الأشعة السينية والمكشافات Detectors مع التحليل بوساطة الحاسوب c omputer للتعرف على الاختلافات الدقيقة في كثافة الأنسجة وتصويرها.

يعد التصوير المقطعي المحوسب أكثر دقة في إيضاح الصفات التشريحية للأعضاء بالمقارنة مع تخطيط الصدى كما أن جودة الصور لا تتأثر بوجود الغازات في الأمعاء ، إلا أن التجهيزات اللازمة لهذه التقنية غالية الثمن . تستطيع المفراسات المتداولة الحصول على صور عالية الجودة بسرعة كبيرة ( 2 - 3 ثواني ) .

يستخدم المفراس في المقام الأول لكشف الآفات الكتلية ( أورام - أكياس - خراجات ) على الرغم من أنه يكشف أيضـاً اتساع الأقنية الصفراوية والتهاب المعثكلة وبعض الحصيات الصفراوية . كما أن المفراسات الحديثة بإمكانها أن تكشف التبدلات في سماكة جدار ) الأمعاء ( كما هو الحال في الإقفار وداء كرون أو التهاب الزائدة ) والشذوذات المساريقية . ويمكن بواسطة ال ت . م . م أيضاً كشف بعض الآفات البارانشيمية الكبدية المنتشرة مثل تشحم الكبد والصباغ الدموي .

وأخيراً فإن التصوير المقطعي المحوسب يفضـل تخطيط الصدى في كشف الآفات خلف الصفاق والحدثيات البارانشيمية مثل التمزق أو الأورام الدموية في الكبد والطحال والكلية ، والنواسير الأبهرية المعوية وتضخم العقد خلف الصفاق .

يوفر كل من تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب إمكانية إجراء خزعات رشفية موجهة من الآفات الواقعة في أي موقع من البطين والحصول على عينات من الخلايا أو السوائل من أجل فحصها الخلوي أو زرعها .

التصوير بالنظائر المشعة Radionuclide Imaging :
أدى التقدم في مجال الدوائيات الشعاعية وأجهزة التصوير إلى ظهور تقنيات جديدة ذات فائدة في بعض الظروف المنتقاة . فقد حلّ تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب محل التفرس الكبدي الطحالي باستعمال التكنيسيوم المشع الذي تبلعمه الخلايا الشبكية البطانية ، إلا أنه ما زال مفيداً في تقويم أورام الكبد الحميدة وتقويم الخراجات تحت الحجاب بعد إشركه مع تفريسة الرئة .

ومن المركبات الجديدة المستعملة في تفرس الكبد الومضاني مادة Tc - HIDA التي تقوم الخلايا البارانشيمية الكبدية بتثبيتها ومن ثم إفرازها مع الصفراء فتر س بذلك الشكل العام للكبد كما تفيد في تقويم التهاب المرارة الحاد أو رتق Atresia الأقنية الصفراوية عند الرضيع .

وبشكل عام لا تفيد هذه الطريقة في دراسة الاضطرابات الصفراوية الأخرى بسبب ضعف قدرتها على إيضـاح الشكل التشريحي . وأن ولع التكنيسيوم برتكنيتات Tc – Pertechnetate بمخاطية المعدة جعل هذه المادة مفيدة في كشف رتوج ميكل لأن 85 % منها تحتوي على مخاطية معدية منتبذة Ectopic . تستعمل الأغذية الموسومة المشعة لقياس إفراغ المعدة للسوائل والجوامد ، وقد تفيد الكريات البيض الموسومة بالإنديوم lll عند حقنها بالوريد في تحديد موقع الخراجات .

وأخيراً يستعمل الكبريت الغروي الموسوم بالتكنيسيوم 99 والكريات الحمراء الموسومة بالتكنيسيوم 99M في بعض المراكز الطبيّة للكشف عن المكان النازف عند المصابين بالنزف الهضمي .

تصوير الأوعية الحشوية Visceral Angiography :
يستطيع الشعاعيون المدربون في الوقت الحاضر إدخال قثطرة في أي من الأوردة والشرايين وحقن المواد الظليلة فيها ويظهرون بذلك الجملة الوعائية لمعظم الأعضاء .

ولما كان تصوير الأوعية إجراعاً باضعاً يترافق بنسبة ضئيلة ، لكنها محسوسة ، من المراضة فإنه لا يستعمل إلا لكشف الأورام الوعائية ( مثل الورم الكبدي ، الورم الوعائي والغرن الوعائي ) أو لكشف الآفات النازفة بشدة في السبيل الهضمي ، ولا سيما من القولون والأمعاء الدقيقة التي لا يمكن إظهارها بالتنظير الداخلي ، كما يوفر تصوير الأوعية وسيلة لمعالجة النزف عن طريق تسريب الفازوبرسين داخل الشرايين أو سد الأوعية النازفة .

التصوير بالرنين المغناطيسي M.R.I :
يمكن الحصول على صور مقطعية مستعرضة للجسم دون اللجوء إلى الأشعة السينية وذلك باستعمال حقل مغناطيسي مع ترددات لاسلكية مضافاً لها التحليل بالحاسوب .

تكشف هذه الأجهزة التي تتوافر في القليل من المراكز الطبية البروتونات وبذلكَ تُظهر الأعضاء اعتماداً على تركيبها الكيماوي وليس على كثافتها تجاه الأشعة السينية . قد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي أكثر قدرة على الميز Resolution من التصوير المقطعي المحوسب . كما أنه يوفر إمكـانية متابعة التفاعلات الكيماوية موضعياً In Situ .

وقد تبلى أن التصوير بالرنين المغناطيسي حساس بشكل خاص في كشف الأورام الكبدية والدهن والحديد الكبديين . يُظهر التصوير بالرنين المغناطيسي بشكل ممتاز الأوعية الدموية السالكة ، وقد يكون أفضل الإجراءات فائدة في تقويم سلوك التحويلات Shunts والطعوم والأوردة . إلا أن ثمن جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي يتجاوز كثيراً ثمن جهاز التصوير المقطعي المحوسب ، كما أن دوره في الطب السريري لم يتحدد بعد .

تصوير الشجرة الصفراوية Visualization of the b iliary Tree :
يتطلب تصوير المرارة الظليل عن طريق الفم إعطاء المريض أحد المركبات اليودية التي تتركز في المرارة ، ثم يتم التصوير بعد 12 ساعة من تناول المادة . تكشف هذه التقنية معظم الحصيات المرارية عند المرض الذين احتفظت مرارتهم بوظيفتها .

إلا أن المرارة لا ترتسم في كثير من المرضى المصابين بالتهاب المرارة المزمن وفي جميع المرضى الذين يزيد البيليروبين الدموي عندهم عن 2 ملغ / 100 مل . وقد حلّ تخطيط الصدى في معظم المراكز محل تصوير المرارة الظليل لكشف الحصيات الصفراوية بسبب شدة حساسيته ( > 98 % مقابل 90 % ).

لا تظهر الطرق الصفراوية بشكل جيد ولا تكشف آفاتها إلا إذا استعملت إحدى المواد الظليلة لإملائها . يمكن حقن المادة الظليلة في الشجرة الصفراوية من نهايتها العلوية وذلك بإدخال إبرة رقيقة ( مقاس 23 ) عبر الجلد إلى داخل البرنشيم الكبدي ( تصوير الطرق الصفراوية عبر الجلد والكبد P.T.C ، أو أنها تحقن من الأسفل بواسطة قثطرة دقيقة توضع في مجل فاتر Vater أثنـاء التنظير الداخلي ( تصوير الأقنية الصفراوية والمعثكلية الرجوعي أثناء التنظير الداخلي ERCP ).

إن التصوير عبر الجلد والكبد يفضل لكشف آفات الأقنية الصفراوية داخل الكبد ، بينما يفضل التصوير الرجوعي أثناء التنظير لكشف آفات الطرق الصفراوية خارج الكبد .

مقارنة بين تصوير الأقنية الصفراوية عبر الجلد والكبد وبين تصوير الطرق الصفراوية والمعثكلية الرجوعي:

تصوير الأقنية الصفراوية والمعثكلية

الرجوعي
تصوير الأقنية الصفراوية عبر الجلد

والكبد


- آفات الطرق الصفراوية خارج الكبد

- الأقنية المعثكلية

- مجل فاتر
- آفات الطرق الصفراوية داخل الكبد

- الآفات المتعددة في جملة قنوية واحدة

-قد يتطلب الأمر عمـل عدة وخزات لكشف الطرق الصفراوية في كل الفصوص
الآفات التي تظهر بشكل أفضل

- خزع مصرة أودي لاستئصـال

الحصيات من القناة الجامعة

- وضع صارفات stents

- توسيع التضيقات بواسطة البالون

- أخذ خزعات من آفات مجل فاتر
- تصريف خارجي مؤقت للصفراء

- وضع استانت ( صارفة ) في مكان

الانسداد الصفراوي

- توسيع التضيقـات الصفراوية

بواسطة البالون
الإجراءات العـلاجيـة التي

تتضمنها

نسبة النجاح

80-90%
100 %
- الأقنية الصفراوية متسعة

80-90 %
60-80 %
- الاًقنية الصفراوية غير متسعة .

-تتطلب توافر شخص خبير

- قد لا تظهر الطرق الصفراوية

الواقعة فوق مكان الآفة
-تتطلب توافر شخص خبير

-قد تخفـق في كشف الآفـات

الإضافية في الفص الأيسر
السيئات

- التهاب المعثكلة الحاد

- الخمج الصفراوي / الإنتان

- انثقاب الطرق الصفراوية
-النزف

- الخمج الصفراوي / الإنتان

- النزف الصفراوي
المضاعفات

راعي الخير
03-26-2007, 10:22 PM
الإجراءات التنظيرية

كان التنظير الداخلي للسبيل الهضمي يتم في بادئ الأمر بوساطة أجهزة صلبة مزودة بعدسات متعددة ، إلا أن استعمال هذه الأجهزة كان عسيراً وراضاً للمريض ، كما أنها لم تكن تكشف إلا أجزاء محددة من العضو المفحوص .

وقد أدى إدخال الأجهزة الليفية البصرية Fiberoptic إلى إحداث ثورة في التنظير الداخلي للأنبوب الهضمي وفي تدبير كثير من الاضطرابات الهضمية . ويتوافر حالياً مجموعة واسعة من أجهزة التنظير التي صنع بعضها لاستعمالات معينة . وقد زادت هذه المنـاظير الحديثـة من قدرة الطبيب على لرؤية والعمل . تجمع هذه المناظير بين الليونة ( الانثنائية ) واتساع زاوية الرؤية والقدرة على التحكم في حركة رأس المنظار في مجال قدره 360 درجة بالإضافة إلى تحملها الجيد من قبل المريض .

تزود معظم المناظير بقنوات متعددة الأغراض لإمرار الهواء والماء بالإضافة إلى رشف السوائل من السبيل الهضمي . كما أنها تسمح بإدخال بعض الأدوات مثل الفرشاة لأخذ اللطاخات ، وملقط الخزعة و إبر الحقن وسنار Snar للمكواة الكهربائية ( المشرط الكهربائي ) والسلال السلكية Wire Bjaskets ومسبار الليزر .

وكما ذكرنا سابقاً ، يتمتع التنظير الداخلي للسبيل الهضمي ببعض الميزات الواضحة إذا قورن بالتصوير المتباين باستعمال الباريوم :
1 - فهو أكثر حساسية في كشف الآفات بالمخاطية التي كثيراً ما تخفق الأشعة في إظهارها.
2 - يسمح التنظر الداخلي بوضع تشخيص نوعي في بعض الحالات ، مثال ذلك المريض المصاب بنزف هضمي ، إذ أن الآفة التي يكشفها التصوير الشعاعي المتباين قد لا تكون بالضرورة مسؤولة عن حدوث النزف ، ويمكن إزالة هذا الشك بوساطة التتطير الداخلي الذي يظهر الآفة النازفة فعلاً.
3 - يسمح التنظير الداخلي بأخذ خزعات أو لطاخات للفحص الخلوي من الآفات المشاهدة بالتنطر.
4 - يسمح التنطير الداخلي بتطبيق بعض الإجراءات العلاجية إضافة إلى إظهاره آفات السبيل الهضمي بشكل مباشر ، مثال ذلك : حقن الأدوية المصلِّبة في دوالي المري النازفة أثناء التنظير الدا خلي.

إلا أن للتنظير الداخلي سيئتان : أولاهما كلفته العالية وثانيهما ارتفاع نسبة المراضة والوفيات فيه ، على الرغم من أن نسبة الوفيات منخفضة جداً في حالات التنظير غير العلاجي ( إذ تبلغ نسبته 0.0004 بالمئة ) . كما أن التنظير الداخلي أقل فائدة من التصوير الشعاعي في كشف الآفات تحت المخاطية أو الآفات الضاغطة على السبيل الهضمي بالإضافة إلى الاضطرابات التحركية في المري .

إن اختيار التنظير الداخلي أوالتصوير الشعاعي كإجراء أول في دراسة المريض الهضمي يعتمد على طبيعة المشكلة السريرية ( نزف هضمي علوي أو ألم بطني ) والتشخيصات المحتملة ، وإمكانية اللجوء إلى مداخلات علاجية وتوافر المهارات محلياً والتكاليف المادية لهذه الإجراءات ، يضاف إلى ذلك كله أن التقنيات الشعاعية والتنظيرية كثيراً ما تكمل بعضها بعضاً للوصول إلى تشخيص المرض .

يتم إجراء التنظر الداخلي عادة بعد إعطاء المريض أحد المركبات زرقاً بالإضافة إلى رذ بنج موضعي في البلعوم في حالة التنظير الهضمي العلوي .

تنظير المري والمعدة والعفج Esophagogastroduodenoscopy :
إن فحص القسـم العلوي من الأنبوب الهضمي حتى العفج بواسطة المنظار يُطلق عليه اسم التنظير الهضمي العلوي أو التنظير الداخلي الشامل p anendoscopy ، وأهم استطباباته هي تشخيص النزف الهضمي العلوي والأورام الخبيثة في الجزء العلوي من السبيل الهضمي .

ويعد التنظير الداخلي الإجراء التشخيصي الأول في كل حالات النزف الهضمي العلوي، وحتى في حالات النزف السريع Brisk ، إذ يمكن للمنظّر المتمرِّس إظهار الآفات المسؤولة عن النزف بسهولة . يفيد التنظير الداخلي أيضاً في أخذ خزعات أو عينات للفحص الخلوي التي تعطي تشخيصاً صحيحاً في 100 % تقريباً من سرطانات الجزء العلوي للسبيل الهضمي ، إلا أن دقة التشخيص تقل عن هذه النسبة في الآفات الارتشاحية أو تحت المخاطية . ومن الاستطبابات الأخرى للتنظير الداخلي استقصاء بعض حالات المرض القرحي أو الألم البطني أو الأعراض المريئية واستخراج الأجسام الأجنبية وتصليب دوالي المري .

تصوير الطرق الصفراوية والمعثكلية الرجوعي التنظيري ERCP :
يتم إقناء Cannulation مجل فاتر باستخدام منظار ليفي خاص ذو رؤية جانبية . ويُعدّ إقناء المجل أكثر الفحوص التنظيرية صعوبة. ومتى تمَّ ذلك أصبح بالإمكان الشروع في تنبيب انتقائي للقناة المعثكلية والقناة الجامعة يتلوه حقن المادة الظليلية فيها . ثم تؤخذ الصور الشعاعية للأقنية الممتلئة بالمادة الظليلة .

وتشمل استطبابات الـ ERCP : تشخيص سرطان المعثكلة ، واستقصاء اليرقان الانسدادي ، ووضع استنتات ( صارفات ) s tents في الطرق الصفراوية ، وإجراء خزع مصرة أودي .
يفضل التصوير الرجوعي ERCP على التصوير عبر الجلد والكبد P. T. C في دراسة اليرقان الانسدادي إذا لم تكن الطرق الصفراوية متسعة ، أوكانت هناك آفات معثكلية أو عفجية مرافقة أو كان هناك عيب في تخثر الدم . ويتضمن الجدول 35 – 3 مقارنة مسهبة بين التصوير الرجوعي والتصوير عبر الجلد والكبد .

يتطـلب خزع مصرة أودي التنظـيري إجراء شق في حليمة العفج ويستخدم لاستخراج الحصيات الصفراوية المحجوزة في القناة الجامعة عند المريض الذي سبق أن أجريت له عملية استئصال المرارة (وبدون هذا الإجراء التنظيري يحتاج هؤلاء لمداخلة جراحية ثانية) وعند المرضى الذين يكون خطر الجراحة لديهم عالياً ، ويبلغ معدل المراضة من خزع المصرة 4 – 8 % أما معدل الوفيات فيبلغ 0.4% .

تنظير السيني وتنظير الكولونات Sigmoidoscopy and Colonoscopy :
يستعمل في الممارسة السريرية نوعان من منظار السيني هما المنظار المعدني والمنظار الليفي . يتميز التنظير بالمنظار المعدني بأنه إجراء سريع وقليل الكلفة ، إلا أنه أقل تحملاً من قبل المرضى ، كما أنه لا يسمح بإجراء فحص شامل لناحية المستقيم السيني .

ويلجأ إلى تنظير السيني ( ولا سيما باستعمال المنظار الليفي اللين) عادة لمعرفة سبب الإسهال المدمى وللتفتيش عن الآفات الورمية في منطقة المستقيم السينى . وإذا تناولت الإصابة بالداء الالتهابي المعوي منطقة المستقيم السيني فإن الخزعة المأخوذة أثناء التنظير تكون كافية لوضع التشخيص دون الحاجة إلى إجراء تنظير شامل للقولون الذي يتيح إظهار كامل القولون حتى الأعور .

تتضمن استطبابات تنظير القولون استقصاء أورام القولون ، وتقويم النزف الهضمي السفلي ، وترصد نشوء خباثات عند المصابين بالتهاب القولون التقرحي أو بأدواء السليلات القولونية وتشخيص ثم تقويم اتساع الإصابة بالداء الالتهابي المعوي . تحدث المضاعفات في 0.5 % من المرضى وتتضمن النزف والانثقاب .

ومن التطبيقات العلاجية الهامة لتنظير القولون استئصال السليلات لمنع النزف أو لنفي الخباثة فيها . إلا أن تنظير القولون يلعب دوراً متواضعاً عند المصابين بنزف هضمي سفلي فعّال ، لأن وجود كمية كبيرة من الدم في جزء من القولون الضيق نسبياً يحجـب رؤية الآفة المسببة . ويفضل في هذه الحالة اللجوء إلى تصوير الأوعية أو إلى التفرس باستعمال الكريات الحمر الموسومة بالتكنيسيوم m 99 .

تنظير الصفاق Laparoscopy :
تنظير الصفاق إجراء يستعمل أحياناً في أمراض الجهاز الهضمي ، وتكمن أهمية هذا الإجراء في كونه يسمح بأخذ خزعات تحت الرؤية المباشرة من العقيدات الورمية الانتقالية في الكبد أو على سطح الصفاق .

ـ الاجراءات التنظيرية :

- عالي الكلفة .

- باضع .

- قد يخفق في كشف اضطرابات التحرك الآفات الضاغطة .
-يظهر الجزء العلوي من السبيل الهضمي بشكل مباشر .

- يحدد عمـليـاً جميع الآفات بالمخاطية Electrocautery

- يسمح بأخذ الخزعات ، وتطبيق المكواة الكهربائية .
تنظير المري والمعدة والعفج

- باضع .

- لا يكشف آفات القسم الأدنى من القولون .
- يظهر المستقيم والسيني والقسم القلصي من القولون النازل بشكل مباشر .

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات .

-يفيد في مراقبـة الداء الالتهابي المعوي.
تنظير السيني ( حتى 25سم )

- عالي الكلفة .

- باضع .

- معدل المضاعفات أعلى مما هو في الحقنة الباريتية .
- يظهر الأمعاء الغليظة بشكل مباشر

- يسمح بأخذ الخزعات واستئصال السليلات وتطبيق المكواة الكهربائية ومعالجة النزف بالليزر .
تنظير القولون

- يتطلب مهارة فائقة .

- عالي الكلفة .
- الطريقة الوحيدة لإظهار الأقنية المعثكلية ، يسمح بأخذ خزعات من آفات مجل فاتر وببضع المصرة لمعالجة حصيات القناة الجامعة .
تصـوير الأقنيـة الصفراوية والمعثكـليـة الراجع بالتنظير الداخلي

راعي الخير
03-26-2007, 10:22 PM
فيزيولوجيا المري

مقدمة:
يبدو المري عضواً غير معقد ، ومع ذلك فإن أمراضه شائعة ،وتتراوح بين شكاية تافهة من اللذع وبين المشاكل السريرية الهامة كالنزف والانسداد والاستنشاق . وسوف نبحث في هذا الفصل بإيجاز وظيفة المري السوية ، ونصف مجموعة من الأعراض الفريدة المميزة لمعظم اضطرابات المري .

كما سنناقش في هذا الفصل أهم أمراض المري الحميدة وهو داء الجزر المعدي المريئي ، والاضطرابات التحركية ، بالإضافة إلى نطرة عامة لبقية أمراض المري الشائعة.

فيزيولوجيا المري السوي :
يقوم المري بوظيفة وحيدة هي نقل السوائل والجوامد من الفم إلى المعدة ، ويمنع في الوقت نفسه عودة محتويات المعدة بالاتجاه المعاكس واستنشاقها ( الجزر المعدي المريئي) .

إن البلع عملية معقدة وتستدعي تنسيقاً جيداً للفعالية التحركية ، ويشتمل ذلك :
1 - مرور اللقمة الطعامية اٍ لى البلعوم المتزامن بحماية المسلك الهوائي .
2 - ارتخاء المصرة العلوية للمري.
3 - بدء التقلصات التمعجية لعضلات المري وانتشارها نحو الأسفل .
4 - ارتحاء المصرة السفلية للمري .

وبعد مرور اللقمة الطعامية تستعيد المصرة السفلية حالة التقلص المقوي التي كانت عليها ، وتمنع بذلك جزر محتوى المعدة إلى المري

راعي الخير
03-26-2007, 10:23 PM
داء الجزر المعدي المريئي

التعريف:
يقصد بداء الجزر المعدي المريئي مجموعة من المظاهر السريرية الناجمة عن جزر محتويات المعدة والعفج إلى المري .

الأسباب والامراض :
في الحالات السوية تتم حماية المري من التعرض المديد للحمض والببسين والحموض الصفراوية وخمائر المعثكلة بآليات ثلاث :
1 – الحائل Barrier المضاد للجزر الذي يوفره التقلص الموتر Tonic لمصرة المري السفلية.
2 - إفراغ المري بسرعة من المواد المجزورة بوساطة الحركات التمعجية .
3 - قلونة المواد الحامضة بوساطة اللعاب المبلوع .

يبدي المصابون بداء الجزر المعدي المريئي واحداً أو أكثر من الشذوذات التالية : نقص أو غياب مقوية المصرة السفلية للمري ، ارتخاء غير ملائم في مصرة المري السفلية غير مترافق بعملية البلع ، ونقص في إفراغ المري من المواد الحامضة بسبب خلل الحركات التمعجية .

ومن العوامل الأخرى التي قد تتداخل في الموضوع عند بعض المرضى جزر الأملاح الصفراوية والخمائر المعثكلية وشذوذات اللعاب .

المظاهر السريرية :
اللذع هو أكثر أعراض الجزر المعدي المريئي مصادفة ، وتتراوح درجته بين الخفيف والشديد ، وكثيراً ما يترافق بقلس مواد حامضة ( مرة الطعم ) . وقد تحدث ذات الرئة الاستنشاقية والأزيز الليلي عند المرضى المصابين بقلس متكرر دون أن يكون ذلك مترافقاً بلذع في بعض الأحيان .

ومن الممكن أن يحدث عسر البلع والنزف من السحجات المريئية . وقد يحصل التضيق الندبي في بعض الأحيان . وينقص التدخن والكحول والكافئين والحمل مقوية المصرة السفلية للمري ، لذلك فإنها قد تعجل في حدوث الجزر المعدي المريئي أو تزيده شدة .

التشخيص :
إن أفضل طريقة لتشخيص الجزر المعدي المريئي هي الاعتماد على القصة والمظاهر السريرية . تفيد الاختبارات الموضوعية في تعيين شدة الآفة واتساعها ، وفي الإجابة على الأسئلة الثلأثة التالية :
1 - هل يوجد جزر معدي مريئي ؟ .
2 – هل الجزر المعدي المريئي هو السبب في الأعراض التي يشكو منها المريض ؟.
3 – هل أدى الجزر إلى أذية في المري ؟ .

يمكن إثبات وجود الجزر بالفحص الشعاعي بعد إعطاء وجبة الباريوم ، أو بالتفريس الومضاني بعد إدخال الكبريت الغروي الموسوم بالتغنيسيوم 99 إلى المعدة . أما قياس الضغط في المري فيفيد في إثبات وجود شذوذ في تمعج المري أو في توتر المصرة السفلية للمري ، لكنه لا يكشف وجود الجزر .

وهنال اختبارات أخرى أكثر حساسية لكشف الجزر الحامضي منها إدخال مسبار لقياس الحموضة إلى المري ومراقبة باهائه PH لمدة تتراوح بين 30 دقيقة و 24 ساعة ، وذلك بعد تفطير حمض الكلوريدريك في المعدة ( اختبار تاتل Tuttle ) أو في ظروف قريبة من الحالة الفيزيولوجية . إلا أن وجود الجزر المعدي المريئي لا يعني بالضرورة أنه المسؤول عن الأعراض التي يشكو منها المريض .

فإذا كان الألم الصدري لا يماثل ألم اللذع النموذجي يمكن اللجوء إلى اختبار برنشتاين لبيان ما إذا كان تقطير الحمض في المري عبر الأنبوب الأنفي المعدي يثير نفس الأعراض لدى المريض في الوقت الذي لا يحدث فيه تقطير المصل الفيزيولوجي نفس النتيجة .

وأخيراً فإن الأعراض الناجمة عن جزر الحمض لا تتماشى دوماً مع اتسـاع الأذية في مخاطية المري . يمكن تقويم أذيات المري الشديدة كالتضيق أو القرحات العميقة بالتصوير بعد إعطاء الوجبة الباريتية ، ومع ذلك فإن التنظير الداخلي مع أخذ الخزعة هو أكثر الاختبارات حساسية لتقويم أذية مخاطية المري الناجمة عن الجزر المعدي المريئي .

تتراوح التبدلات التنظيرية بين السحجات الخطية السطحية والتقرحات المتلاقية وتصل حتى التعرية الكاملة للمخاطية . أما من الناحية المجهرية فقد يرى فرط تنسج الخلايا القاعدية ، والارتشاح الخلوي بكثيرات النوى ، أو يرى تقرح صريح في المخاطية . يبدي بعض المرضى ظهارة باريت Barrett ، ويعنى بها وجود ظهارة عمودية في المري ناجمة عن تعرضه المزمن للجزر المعدي الشديد ، ويترافق ذلك بزيادة خطر الاستحالة الخبيثة .

المعالجة والانذار :
تنجح المعالجة الطبية للجزر المعدي المريئي في معظم الحالات باستثناء الحالات الشديدة . وتتألف المعالجة التي أوجزناها في الجدول التالي من بعض المناورات التي تهدف إلى تقليل الجزر بالإضافة إلى إعطاء مضادات الحموضة أو حاصرات المستقبلات H 2 لخفض الإفراز المعدي الحامض . وقد تكون المعالجة المديدة خورية عند المرضى المصابين يحزر معدي مريئي شديد .

ويتم اللجوء إلى التدبير الجراحي في عدد قليل من المرضى الذين لم يستجيبوا للمعالجة الطبية الملائمة والذين توجد لديهم بيِّنات موضوعية على حدوث الجزر . تهدف المعالجة الجراحية إلى إعادة وظيفة المصرة السفلية للمري عن طريق تطريق النهاية السفلية للمري بحلقة من عضلات قاع . المعدة .

وغالباً ما تنجح هذه الإجراءات الجراحية في معالجة الجزر المعدي المريئي إلا أنها غير قابلة للتطبيق عند المرضى المصابين بفقد تمعج المري ( مثل المصابين بتصلب الجلد ) الذين قد يكون الجزر المعدي المريئي لديهم شديداً .

معالجة الجزر المعدي المريئي ( GERD ):

التداير البسيطة :

1 رفع القسم الرأسي من السرير .

2 عدم تناول السوائل والطعام قبيل موعد النوم .

3 تناول مضادات الحموضة السائلة ( هيدسوكسيد الألمنيوم ، هيسوكسيد المغتزيوم ) 30 مل بعد الطعام بساعة و 3 ساعات وقبل النوم .

4 تجنب التدخين والشروبات الكحولية .

5 تخفيف الوزن .

التدابير في الحالات المعندة:

1 أخذ حاصرات المستقبـلات H 2 ( السيمتدين 300 مغ 4 مرات يومياً ، أو الرانتيدين 150 مغ مرتين يومياً( .

2 بيتانيكول ( يوريكولين Urecholine ( بمقدار 0 1 - 5 1 مغ أربع مرات يومياً .

3 حمض ألجينيك - مضاد الحموضة antacid - Alginic acid ) كافيسكون Gaviscon مل أربع مرات يومياً).

4 الجراحة لمنع الجزر ( عملية نيسين Nissen ، عملية هيل Hill ، عملية بيلسي ( .


المضاعفات :
تتضمن مضاعفات الجزر المعدي المريئي تضيق المري ( التضيق الهضمي ) ، وقرحة المري ، ومري باريت Barrett ، والاستنشاق الرئوي ، والزف الهضمي العلوي .

راعي الخير
03-26-2007, 10:24 PM
اضطرابات تحرك المري

التعريف والإمراض :
قد تنشأ اضطرابات تحرك المري عن آفة في العضلات الملساء ( تصلب الجلد ) ، أو في الجملة العصبية الذاتية ( اللاارتخائية ، مرض شاغاس Chagas ) .

يحدث في اللاارتخائية تنكس في خلايا العقد العصبية العائدة لضفيرة أورباخ Auerbach مما يؤدي لزيادة توتر المصرة السفلية للمري وخلل فى ارتخائها كثيراً ما يترافق ذلك بغياب الحركات التمعجية . أما أسباب اضطرابات التحرك الأخرى ، مثل تشنج المري المنتشر ، فغير معروفة .

المظاهر السرية :
إن أكثر اضطرابات تحرك المري شيوعاً هي اللاارتخائية وتصلب الجلد وتشنج المري المنتشر ، ويتظاهر كل منها بنموذج فريد من الأعراض .

اضطرابات تحرك المري:

تشنج المري المنتشر
تصلب الجلد
اللاارتخائية


آلام خلف القص ( تشبه الذبحة )

عسر البلع مع الألم
أعراض الجزر المعدي المريئي

عسر البلع
عسر البلع

تمر البلعة الطعامية مع مرور الوقت ، أو بعد إجراء المناورات
الأعراض

تقلصات متواقتة وغير متناسقة .
فقد تمعج المري

جزر معدي مريئي

تضيق هضمي
المري متسع ، وممتلئ بالسوائل

تضيق نهاية المري السفلية على شكل منقار الطير .
المظهر الشعاعي

قياس الضغوط في المري :

الضغط سوي
انخفاض الضغط أثناء الراحة
ارتفاع الضغط أثناء الراحة

عدم ارتخاء المصرة أو ارتخاؤها الناقص أثناء البلع
حذاء المصرة السفلية

تقلصات منتشرة متواقتة وغير تمقجية وغالباً واسعة المدى
غياب التقلصات التمعجية أو ضعف مداها
تقلصات متواقتة وضعيفة المدى عند البلع
حذاء جسم المري

http://www.mediall1.com/disease/04/images/01.JPG




الشكل:
المظهر الشعاعي في اللاارتخائية ( في الأيسر ) وفي تشنج المري المنتشر ( في الأيمن ) . يتوسع جسم المري في اللاارتخائية وينتهي بقطعة متضيقة على شكل ( منقار الطير ) . أما ظهور تقلضات متعددة ومتواقتة في المري فهو المظهر النموذجي في تشنج المري المنتشر .

التشخيص :
كثيراً ما تكون القصة السريرية مميزة . ويتأكد التشخيص في كثير من الأحيان بتصوير المري السينمائي المشـرك مع قياس ضغط المري.

يمكن لسرطانة الفؤاد الارتشاحية أن تقلد اللاارتخائية لذلك فإن الخزعات المأخوذة من أسفل المري تعد جزءاً هاماً من تقويم هؤلاء المرضى .

المعالجة والإنذار :
غالباً ما تستجيب اللاارتخائية لتوسيع المصرة السفلية بوساطة كيس مطاطي ينفخ بالهواء بسرعة ، مما يؤدي لتمزق بعض الألياف العضلية للمصرة .

أما القلة من المرضى الذين لا يستجيبون للتوسيع الهوائي فإنهم قد يستفيدون من عملية تصنيع المصرة الجراحي ( عملية هيلر Heller ) .

يتضمن تدبير تصـلب الجلد معالجة مستمرة للقلس المعدي المريئي بحاصرات المستقبلات H 2 أو بمضادات الحموضة.

أما المرضى المصابون بتشنج المري المنتشـر فقد يستجيبون للمعالجة بالنتروغليسرين أو مضـادات الكولين أو حلصرات الكالسيوم ، إلا أن النتائج كثيراً ما تكون مخبية للآمال . وقد حصل بعض المرضى على نتائج جيدة ومديدة بعد إجراء بضع العضلات المريئية الطولاني .

راعي الخير
03-26-2007, 10:25 PM
الاضطرابات المريئية الأخرى

الأورام :
سيعالج موضوع سرطان المري لاحقاً. أما الأورام السـليمة ( العضلوم الأملس ) ، الشحموم ( الورم الشحمي)، الحليموم ( الورم الحليمي ) ، والسـليلات الوعائية الليفية فهي نادرة جداً وتبقى عادة بدون أعراض أو أنها تتظاهر بعسر البلع .

الحلقات والوترات Webs :
قد تحدث الحلقات والوترات في القسم الداني من المري أو في القسم القاصي منه ( حلقة شاتزكي ) . تتألف متلازمة بلومرفنسون Plummer - v inson من وترة مريئية مع عسر بلع وففر دم ناقص الصباغ . تبقى معظم الحلقات والوترات لا عرضية أو أنها قد تتظاهر بعسر بلع متقطع عند تناول بلعة من اللحم . ويمكن تمزيق هذه الوترات والحلقات آلياً باستعمال الموسعات عن طريق الفم .

إصابات المري :
يؤدي تناول الكاويات إلي إصاية شديدة في المري مما يسبب النخر الذي ينتهي بالتضيق . تستعمل الصادات واسعة الطيف والستيروئيدات عادة لمعالجة إصابات المري بالمواد الكاوية على الرغم من أن فعاليتها غير مؤكدة . أما التضيقات فإنها تستجيب غالباً للتوسيع عن طريق الفم .

الرضوض :
فقد يؤدي القيء إلى تمزيق الغشاء المخاطي أسفل المري ( متلازمة مالوري لايس ) ، أو إلى تمزق تام في جدار القسم السفلي للمري ( متلازمة بورهاف ) . يتوضع تمزق مالوري وايس عادة تحت الاتصال المعدي المريئي مباشرة ( الموصل Junction ) . ويتظاهر عادة بالنزف الهضمي ويشفى بشكل تلقائي .

أما تمزق المري التام فيتوضع عادة فوق الموصل المعدي المريق مباشرة وينفذ إلى المنصف ، وهو يتطلب تشخيصاً عاجلاً وتداخلاً جراحياً لرتق التمزق .

الأخماج :
قد تحدث أخماج في المري بالمبيضات أو بالحمة الحلئية Herpesvirus لا سيما إذا كان المضيف مكبوت المناعة ، وكثيراً ما يترافق ذلك بالتهاب شديد في المخاطية وتقرحها .

والعرض الشائع في هذه الحالة هو وجع البلع الشديد وقد يحدث عسر البلع . وأفضل طريقة للتشخيص هي التنظير الداخلي مع أخذ خزعات للفحص النسيجي .

راعي الخير
03-26-2007, 10:26 PM
فيزيولوجيا المعدة السوية

مقدمة:
تستطيع المعدة السوية أن تفرز شوارد الهيدروجين (( H + )) بكثافة تعادل مليون ضعف كثافتها في السائل خارج الخلايا بالإضافة إلى إفراز خمائر فعالة حالة للبروتين . لذلك ليس من المستغرب أن تستطيع عصارة المعدة إيذاء المضيف بالإضافة إلى هضم مركبات الطعام المختلفة .

ويقصد بالداء الهضمي الحامضي الاضطرابات المترافقة بمثل هذه الأذية وتتضمن : القرحة الهضية في المعدة والعفج ( ونادراً في الصـائم أورتج ميكـل ) ، وبعض أشكال التهابات المعدة ، والتهاب المري الجزري.

فيزيولوجيا المعدة السوية :
تقوم المعدة بعمل مستودع يتم فيه مخض Churn الطعام وتفتيته إلى جزيئات صغيرة قبل إطلاقه للعفج على دفعات متتالية . إضـافة إلى ما تقدم تستهل المعدة عمليات الهضم بإفرازها حمض كلوريديك ومولد الببسين الذي ينقلب بسرعة بوجود حمض كلوريديك إلى ببسين حال للبروتين . ويحدث الداء الحمضي الببسيني عندما يختل التوازن بين عمليات الإفراز وعمليات الدفاع ضد الأذية الكيميائية .

الإفراز السوي Normal Secretion :
يفرز حمض كلوريديك من الخلايا الجدارية أما مولد الببسين فيفرز من الخلايا الرئيسة . ويوجد كلا النوعين من الخلايا في مخاطية المعدة وبخاصة في قاع المعدة وجسمها . ويتم إفراز هذين المركبين بشكل متواز ، ولا تعرف حالات يتم فيها إفراز أحدهما بشكل منفرد .

http://www.mediall1.com/disease/04/images/02.JPG
الشكل : الخلية الجدارية ومستقبلاتها الثلاثة الهستامين - الغاسترين - الأستيل كولين وتعمل كلها عل تنبيه أتيباز البوتاسيوم / للهيدروجين ( مضعخة الهيدروجين الواقعة على الجانب اللمعي من الخلية ) . ومع ذللك فإن مميزات كل من هذه المواد توحي بأنها تؤثر عل مستقبل مختلف . يؤدي الهستامين إلى زيادة الأدنيل سيكلازو AMP الجلقي داخل الخية التي تفعل بدورها أو تزيد مقدار أتيباز البوتاسيوم / الهيدروجين . أما الأدوية كولينية الفعل والغاسترين فإنها تسبب تدفق الكالسيوم Ca ++ إلى داخل الخلية الذي يفعل بدوره أتيباز البوتاسيوم / للهيدوجين .

تنبه ثلاث مركبات كيميائية داخلية المنشأ إفراز الحمض وهي : الغاسترين والهيستامن والاستيل كولين، ينطلق الأستيل كولين محلياً من نهايات العصب المبهم في المعدة الذي يتنبه بمنعكسـات التمطط في جدار المعدة أو بالمرحلة الرأسية من الإفراز المعدي .

أما الغاسترين فينطلق من الخلايا (( G )) الواقعة في غار المعدة وفي العفج والتي تتنبه إلى حد كبير بنواتج هضم البروتين وبالقلونة . ويدور الغاسترين مع الدم كغيره من الهرمونات قبل أن يؤثر في الخلايا الجدارية . يوجد الهيستامين في خلايا شبيهة بالخلايا البدينة موضعة في جدار المعدة بتماس الخلايا الرئيسية . إلا أن دور الهيستامين والتحكـم في ، تحرره موضعياً أمور غير معروفة .

يُعدّ الهيستامين والمواد التي تضاهيه في تركيبها منبهة قوية للإفراز المعدي عندما تعطى جهازياً ، كما أن إعطاء أضداد المستقبلات H 2 يثبط بشدة إفراز حمض الكلوريديك من المعدة . وهناك أيضاً بينات على وجود حاثات للإفراز المعدي غير غاسترينية تنطلق من الأمعاء وينبهها نواتج هضم البروتينات ، إلا أن بنيتها لم تحدد بعد . وإن تأثر Interaction هذه العوامل المختلفة وتأثيرها على السبيل النهائي المشترك المؤدي لإفراز الحمض لا يزال غير واضح .

وباختصار ، يبدو أن الإفراز المعدي يمر بعدة مراحل : المرحلة الرأسية ( عبر العصب المبهم ) ، والمرحلة المعدية ( تنبه المبهم عن طريق منعكس التمطط ، تحريض إطلاق الغاسترين عن طريق القلونة والمواد البروتينية ) ، والمرحلة المعوية ( إطلاق المزيد من الغاسترين ومن حاثات الإفراز غير الغاسترينية ) .

أما إفراز مولد الببسين فيتحكم به العصب المبهم ( أي الأستيل كولين ) إلى حد بعيد ، كما تتحكم به بدرجة أقل الآليات الأخرى التي ذكزت آنفاً . يبلغ متوسط الإفراز الحامضي الأساس حوالي 1 - 2 مل / ساعة عند الرجال ويقل عن ذلك عند النساء . إلا أن المجال السوي يختلف كثيراً ويتراوح بين 0 – 10.5 مك / الساعة للرجال و 0 – 5.6 مك / الساعة للنساء .

وعندما يتنبه الإفراز للحد الأعظمي باستعمال حاثات الإفراز مثل البيتانول ( وهو من مضاهيات الهيستامين ) أو البنتاغاسترين فقد يرتفع معدل إفراز الحمض إلى 50مك / الساعة عند الرجال و 30 مك / الساعة عند النساء . يفيد تعيين نسبة النتاج الحمضي الأساسي إلى النتاج الحمضي الأعظمي ( MAO ) عند بعض المرضى المشتبه بإصابتهم بشذوذ في نشاط المعدة الإفرازي .

الدفاع السوي Normal Defence :
تملك المعدة والعقج عدداً من الآليات الدفاعية التي تهدف إلى حماية المخاطية من تأثير مزيج الحمض والببسـين الموجود في العصارة المعدية. يتشكل المخاط باستمرار وينتشر على شكل طلاء يستر المخاطية الأمر الذي يقلل من تعرض خلاياها للعصارة المعدية ويحميها من تأثيرها الضار . كما تفرز الخلايا القمية السطحية البيكاربونات التي تتوضع ضمن الطلاء المخاطي وتحته وتفيد في تعديل شوارد الهيدروجين التي تنتشر من اللمعة باتجاه المخاطية .

وتهاجر الخلايا الظهارية لتغطي المناطق المعراة وتساهم عن هذا الطريق في إعادة تشكيل الظهارة . وقد تلعب البروستاغلاندينات دوراً في تنبيه مختلف هذه الآليات الإصـلاحية ، ويشمل ذلك زيادة الجريان الدموي بالمخاطية . يستطيع الشخص العادي إفراز ما يزيد على 100 ملي مول من حمض كلوريديك في اليوم مدى الحياة دون أن يؤدي ذلك إلى أذية محسوسة بالمخاطية .

راعي الخير
03-26-2007, 10:28 PM
القرحة الهضمية المعدية والعفجية

سندرس الآفة الهضمية المعدية والعفجية معاً في هذا البحث على الرغم من وجود عدد من الفوارق بينهما ستذكز في حينها .

الوقوعات Incidence :
القرحة الهضمية سبب شائع جداً للمراضة إلا أنها يندر أن تكون سبباً في وفاة المريض . وإذا اعتمدنا على وجود الندبة القرحية النموذجية عند فتح الجثة أمكننا القول أن ربع الرجال عامة وسدس النساء يصابون بالقرحة في إحدى مراحل حياتهم . لكن قلة منهم ( خمسة إلى عشرة بالمئة ) تظهر لديهم الأعراض القرحية أثناء الحياة . علاوة على ذلك ، يبدو أن وقوعات القرحات العفجية تتناقص في الولايات المتحدة .

والقرحات العفجية أكثر حدوثاً من قرحات المعدة ، كما أن وقوعات القرحة العفجية أعلى عند الرجال مما هي عليه عند النساء ، بينما تتساوى وقوعات القرحة المعدية عند الرجال والنساء .

الإمراض Pathogenesis :
http://www.mediall1.com/disease/04/images/03.JPG

طراز يمثل الآليات التي تحافظ على سلامة المخاطية . تفرز الخلايا الظهارية السطحية المخاط والبيكاربونات التي تساعد على المحافظة على مدوج باهائي بين اللمعة والمخاطية وتحمي الخلايا الظهارية من الأذى بفعل الحمض والببسين . ويعتقد أن الجريان الدموي في المخاطية يقوم بدور هام في المحافظة على سلامة المخاطية.

يعتقد أن القرحة تمثل .انهيار التوازن القائم بين الإفراز الحمضي الببسيتي وآليات الدفاع عن المخاطية .
أما الآليات التي تؤدي إلى ذلك فقد تكون متعددة في الشخص الواحد ولكنها متباينة حتماً من مريض قرحي لآخر .

يميل المرضى المصابون بالقرحة العفجية إلى أن يكون لديهم زيادة في نتاج حمض كلوريديك الأساسي والأعظمي إلا أن نتاج الحمض لديهم بعد الطعام يبقى سوياً وكذلك إطلاق الغاسترين . وقد ينجم ارتفاع النتاج الحامضي الأساسي عند المصابين بقرحة العفج عن ارتفاع تركيز الغاسترين الأساس في المصل . أما المرضى المصابون بقرحة المعدة فيكون معدل إفراز الحمض لديهم سوياً أو ناقصاً .

ويمكن القول إجمالاً أن البينات على كون فرط الحموضة هو السبب في قرحة المعدة تبدو هامشية ، بينما لا يوجد علاقة سببية بين فرط الحموضة وقرحة المعدة .

يبدو أن العوامل الوراثية تلعب دوراً عند بعض المرضى المصابين بالقرحة الهضمية . فهناك زيادة في وقوعات القرحة عند أقرباء الدرجة الأولى للمصابين بالقرحة العفجية ، كما أن هناك ترابطاً إيجابياً بين القرحة وارتفاع مستوى مولد الببسين I ، في المصل الذي يبدو أنه يتوارث كخلة Trait سائدة وقد يعكس كتلة الخلايا الرئيسية في المعدة . وثمة مشاركة أضعف بين القرحة والزمرة الدموية O والزمرة النسجية Hla – B5 . أما الأورام الغاستريبنية العائلية فسوف تبحث في وقت لاحق .

هناك مشاركة قوية بين القرحة الهضمية وتدخين اللفانف ، وقد يكون السبب في حدوث القرحة العفجية في هذه الحالات نقص إفراز البيكاربونات من المعثكلة ، بينما يعود السبب في حدوث القرحة المعدية إلى نقص توتر المصرة البوابية وحدوث جزر العصارة العفجية إلى المعدة . إضافة إلى ذلك تشير الدراسات إلى زيادة حدوث القرحة عند المصابين باليوريمية Uremia ، وآفات الرئة السادة المزمنة والتشمع الكحولي ، لفرط نشاط الدريقات ( فرط كلس الدم ) ، وكثرة الخلايا البدينة ( الهيستامين ) ، والصداع المتداخل ( صداع هورتون Horton ) ، وكثرة الحمر الحقيقية .

إن استعمال مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية يزيد حتماً من التآكلات السطحية في مخاطية المعدة والقرحات المعدية . إلا أن دور هذه الأدوية وكذلك الستيروئيدات القشرية في أمراض القرحة العفجية فما يزال مثاراً للجدل . ويسلم البعض أن جزر الصفراء والعصارة المعثكلية من العفج إلى المعدة عبر المصرّة البوابية غير الكفيئة يلعب دوراً في حدوث قرحة المعدة أحياناً . أما دور العوامل النفسية المحتملة في إحداث القرحة فهو غير واضح ، ولكن الضوائق الانفعالية قد تزيد الإفرازات المعدية .

وقد تم كشف الكامبيلوباكتر البوابية Campylobacter في خزعات المعدة المأخوذة من الغار لدى 90 % من المرضى المصابين بقرحات العفج و 70 % من المرضى المصابين بقرحات المعدة . ولما كانت هذه الجراثم تفرز خميرة اليورياز أصبح بالإمكان تشخيص وجود الخمج بشكل مباشر بعد إعطاء اليورية الموسومة بالفحم C 14 ( C 14 – Urea ) عن طريق الفم ومن ثم كشف غاز ثاني أكسيد الكربون الموسوم في هواء الزفير .

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجراثيم توجد في عشرين بالمئة من الخزعات المعدية المأخوذة من الأشخاص الأسوياء . ومن الواضح أن تحديد دور هذه الجراثم في أمراض القرحة الهضمية وتطورها الطبيعي يحتاج إلى المزيد من الدراسات .

المظاهر السريرية :
العرض الرئيسي للقرحة الهضمية هو الألم الشرسوفي الذي يسكن بتناول الطعام أو مضادات الحموضة . يحدث الألم في الحالات النموذجية بعد الطعام بساعة إلى ثلاث ساعات ، ويوصف بأنه ألم حارق أو قارض . ويعتقد أن الألم ينجم عن فراغ المعدة من الطعام بينما يستمر إفراز الحمض الذي يبقى دون تعديل ويهيج بشكل مباشر النهايات العصبية في القرحة . بينما صنف البعض أن الألم ينتج عن التشنج . يأتي الألم عادة على شكل هجمات تستمر عدة أسابيع يتلوها فترات من الهولدة مختلفة الشدة .

قد يكون الألم القرحي لا نموذجياً من حيث توضه أو صفاته أو علاقته بالطعام ، وقد يغيب الألم على الرغم من وجود القرحة الفعالة التي يكشفها التصوير الشعاعي أو التنظير الداخلي .

يشكو المصابون بالقرحة الهضمية ، إضافة إلى الألم ، من مجموعة من الأعراض يمكن إدخالها تحت اسم عسر الهضم وتضم الانتفاخ والغثيان والقهم والتجشؤ المفرط والضيق الشرسوفي . وليس من النادر أن يكون المظهر الأول للقرحة أحد المضاعفات .

في غياب المضاعفات يندر أن ييساعد الفحص الفيزيائي في تشخيص القرحة الهضمية . ويشاهد في أغلب الحالات إيلام شرسوفي معتدل . كما أن الفحص يكشف بيّنات على وجود أحد الأمراض المشاركة للأهبة القرحية التي مرت آنفاً .

راعي الخير
03-26-2007, 10:29 PM
مضاعفات القرحة

ليست المضاعفات قليلة في القرحة الهضمية . وقد قُدّر أن حوالي ثلث المرضى الذين شخص لديهم المرض أثناء الحياة يصابون بواحد أو أكثر من المضاعفات خلال سير المرض . وتُعدّ هذه المضاعفات الاستطاب الرئيسي للمعالجة الجراحية للمرض القرحي .

النزف :
النزف من القرحة الهضمية أكثر أسباب النزف الهضمي العلوي شيوعاً ويصادف في نحو 10 - 15 % من الرضى . وقد يكون النزف هو المظهر الأول للقرحة ، ويقدر معدل الوفيات الإجمالي بسبب النزف 7 % .

ومن المرجح أن تحدث الوفاة بسبب النزف القرحي عند المتقدمن بالسن ( أكثر من ستين سنة ) ، أو المصابين بأمراض أخرى مرافقة ، وعند المصابين بقرحة المعدة أو بنزف غزير راجع ( يحتاج الريض لأكثر من ثلاث وحدات من الدم في اليوم الواحد ) ، أو عندما يكشف التنظير الداخلي وجود وعاء نازف في الفوهة القرحية .

يتوقف النزف من القرحة الهضمية في نحو 85 % من المرضى بالمعالحة الطبية ، بينما يحتاج نحو 15 % من المرضى للمعالجة الجراحية . ويتضمن التداخل الجراحي عادة ربط الوعاء النازف من قرحة العفج إضافة لقطع جذع العصب المبهم وتصنيع البواب ( رأب البواب) .

يستطب قطع المعدة القاصي عادة في المعالجة الإسعافية لقرحة المعدة النازفة الواقعة في القسم القاصي من المعدة . أما القرحات النازفة الواقعة في القسم الداني من المعدة فتعالج يربط الوعاء النازف وأخذ الخزعات من القرحة وقطع القسم القاصي من المعدة . وإذا أصيب المريض القرحي بالنزف مرة ازداد احتمال إصابته به مرة أخرى . وتبلغ نسبة هذا الاحتمال ما بين 30 – 50 بالمئة .


الانثقاب Perforation :
قد تسبب القرحة تآكل كامل جدار المعدة والعفج وقد يؤدي ذلك أحياناً إلى نفوذ القرحة لأحد الأعضاء المجاورة مثل المعثكلة مسببة التهاب المعثكلة والألم المعند . إلا أن الانثقاب الحر في جوف الصفاق أكثر مصادفة ويحدث في القرحات العفجية الواقعة على الجدار الأمامي للبصـلة ، أو القرحات المعدية الواقعة على انحنائها الصغير .

تحدث هذه المضـاعفات عند 5 - 10 % من المرضى المصابين بقرحة العفج وعند 2 - 5 % من المرضى المصابين بقرحة المعدة ، وليس من النادر أن يترافق الانثقاب بالنزف .

يندر أن يكون الانثقاب العرض الأول للقرحة الهضمية ، ويغلب أن يكون في سوابق المريض أعراض قرحية نموذجية . يتظاهر الانثقاب في الحالات النموذجية بأعراض البطن الجراحي الحاد ، حيث تبدأ الأعراض بألم بطني مفاجئ شديد مع علامات صفاقية ( تقفع عضلات البطن - إيلام ارتدادي ) ، وهبوط الضغط مع تسرع القلب .

ويمكن إظهار وجود الهواء الحر في جوف البطن بالتصوير الشعاعي البسيط في ووضعية الوقوف . تستطب المداخلة الجراحية العاجلة عند معظم المرضى المصابين بانثقاب حر بغية رتق الانثقاب وتنظيف جوف الصفاق . وقد تجرى في الوقت نفسه جراحة حاسمة للقرحة ( مثل قطع العصب المبهم مع قطع الغار ) إذا كانت حالة المريض تسمح بذلك .

أما عند بعض المرضى الخطرين فقد يترك الانثقاب ليلتئم تلقائياً مع الاستمرار بمصّ العصارة المعدية بوساطة أنبوب أنفي معدي وإعطاء السوائل والصادات .

الانسداد Obstruction :
قد ينسد البواب المعدي بسبب الالتهاب أو التشنج أو التليف الناجم عن القرحة . وتحدث هذه المضاعفة بشكل خاص في القرحات الواقعة في القناة البوابية . تتضمن الأعراض الشبع السريع والغثيان والقيء بعد الطعام والألم الشرسوفي وحسّ الامتلاء .
قد يكشف الفحص السريري وجود علامات التجفاف والخضخضة عند رج جدار البطن . قد تبين الفحوص المخبرية وجود قلاء استقلابي ونقص البوتاسمية .

يشكو معظم المصابين بهذه المضاعفة من أعراض قرحية قديمة العهد وهي تحدث في نحو 5 % من المرضى القرحيين . ويندر أن تكون هذه المضاعفة العرض الأول للمرض القرحي .

يمكن إثبات وجود الانسداد بسولة إذا كان اختبار حمل المصل الفيزيولوجي إيجابياً ( حيث رشف العصارة المعدية بعد ثلاثين دقيقة ، فإذا زاد مقدارها عن 400 مل كان الاختبار إيجابياً ) . وقد لا يكون إجراء هذا الاختبار ضرورياً إذا تبين أن مقدار العصارة المعدية المرشوف بعد صيام ليلة كاملة يعادل 200 مل . كما يمكن بيان وجود الانسداد عن طريق التنظير الداخلي أو بشكل لا مباشر عن طريق التصوير الشعاعي للجزء العلوي من أنبوب الهضم .

يجب أن نحاول معالجة كل مرضى انسداد البواب بالوسائل الطبية بنزح العصارة المعدية بوساطة الأنبوب الأنفي المعدي ، وإصلاح عوز السوائل والكهارل وإعطاء السيميتدين أو الرانتيدين ( بغية إنقاص فقد حمض كلوريديك عن طريق النزح ) والتغذية الوريدية . يستجيب بعض المرضى على الأقل للمعالجة الطبية خلال عدة أيام ويتجنبون بذلك المداخلة الجراحية ، ومن المرجح أن الوذمة والتشنج هما السبب الرئيسي للانسداد عند هذه الفئة من المرضى .

الألم المعنّد Intractable :
يندر أن يعند ألم القرحة الهضمية إذا ما تقيد المريض بالخطة العلاجية ، وقد يكون السبب في الألم المعند نفاذ القرحة الخلفي أو إلى أحد الأحشاء المجاورة .

التشخيص :
لايمكن تشخيص القرحة الهضمية إلا بعد رؤية الفوهة القرحية مباشرة أثناء التنظير الداخلي ( وهي الطريقة الأكثر حساسية ونوعية ) أو بشكل لا مباشر عن طريق التصوير الشعاعي للقسم العلوي من أنبوب الهضم . إلا أن التصوير الشعاعي هو الإجراء الأول الذي يلجأ إليه لدى دراسة المريض بسبب قلة تكاليفه بالمقارنة مع التنظير الداخلي .

وإذا لم يكشف التصوير الشعاعي وجود فوهة قرحية وكانت الشبهة بها عالية يستطب حينئذ إجراء التنظير الداخلي لأن التصوير الشعاعي يخفق في كشف الفوهة القرحية في خمس الحالات . وإذا كشف التصوير وجود قرحة في المعدة كان من الضروري بيان ما إذا كانت قرحة سليمة أم خبيثة .

يساعد عدد من الموجودات على التمييز بين القرحة الخبيثة والسليمة ( سن المريض ، موقع القرحة وحجمها ، صفات ثنيات الغشاء المخاطي حول القرحة ) . إلا أن هذا التمييز لا يمكن أن يتم بدرجة مقبولة من الدقة إلا بمعاينة القرحة مباشرة وأخذ خزعات متعددة منها . ويدعم بعض الأطباء هذه الطريقة بأخذ عينات للفحص الخلوي .

عندما يتأكد وجود قرحة نموذجية بالتصوير الشعاعي أو التنظير الداخلي فمن النادر أن يتطلب الأمر إجراء دراسات أخرى لأن إمراض القرحة ما يزال غامضاً في معظم الحالات . ويستطب عيار غاسترين المصل أو النتاج الحامضي الأساس والأعظمي للمعدة في عدد قليل من الحالات فقط وبخاصة عند الشك بوجود ورم غاستريني وسوف يدرس لاحقاً .

عندما يتأكد وجود القرحة الهضمية ، وبعد نفي الورم الغاستريني ، يجب تمييز الأعراض الوصفية للقرحة عن تلك الناجمة عن عسر الهضم الوظيفي وسرطان المعدة وأمراض الطرق الصفراوية والتهاب المعثكلة وغيرها من الأمراض البطنية .

الحالات التي يستطب فيها عيار غاسترين المصل :

1 سوابق قرحية عند أفراد العائلة .

2 ترافق القرحة بارتفاع كلس الدم أو غير ذلك من مظاهر الدم الصماوي المتعدد نموذج I .

3 القرحات المتعددة .

4 قرحة عفجبة واقعة بعد البصلة Postbulbar أو قرحة صائمية .

5 قرحة هضمية مترافقة بإسهال (غير ناجم عن تناول مضاضات الحموضة).

6 إسهال مزمن غير معلل (غير ناجم عن تناول مضاضات الحموضة).

7 وجود ضخامة في ثنيات المعدة لدى التصوير الشعاعي .

8 قبل إجراء المداخلة الجراحية في القرحات المعندة .

9 القرحة الناكسة بعد الجراحة .

راعي الخير
03-26-2007, 10:30 PM
معالجة القرحة ومضاعفاتها

يمكن معالجة جميع المرض القرحيين بنجاح بالطرق الطبية ولا يتطب الأمر اللجوء إلى الجراحة إلا في حالة حدوث المضاعفات التي أشرنا إليها آنفاً ، وهي : النزف والانثقاب وانسداد البواب ، وفي حالات نادرة الألم المعند .

إضافة إلى التدابير النوعية التي سنأتي على ذكرها ينصح جميع المرضى المصابين بالقرحة بالتوقف عن تدخين السجائر والاعتدال في شرب الكحول والامتناع عن استعمال مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية . وقد اعتبرت الحمية فيا مضى أمرا هاماً فى معالجة القرحة الهضمية ، إلا أنه لا توجد براهين قوية على أن الحمية تؤثر في سرعة شفاء القرحة .

وأفضـل نصيحة للمريض هي الامتناع عن الأطعمة التي يتضح على أنها تسبب له عسر الهضم ، وعدم تناول الطعام بين الوجبات وعند موعد النوم إذ أن تناول الطعام في هذا الموعد يزيد من إفراز المعدة . يهدف التدبير الطبي للقرحة الهضمية بشكل عام إلى إنقاص تركيز الحمض المعدي أو إلى إنقاص أذية المخاطية بسبب تعرضها للحمض والببسين .

إنقاص الحمض المعدي Reduction of Gastric Acid :

http://www.mediall1.com/disease/04/images/04.JPG
الشكل: أمكنة عمل الأدوية المستعملة لثبيط الإفراز الحامض.

ثمة عدد من العوامل التي يمكنها إنقاص إفراز الحمض المعدي بشدة والتي تباشر فعلها في أماكن مختلفة من مفرطة التنبيه.
ومن بين هذه العوامل صـادات المستقبلات H 2 التي شـاع استعمالها في الولايات المتحدة كمعالجة رئيسية للقرحة الهضمية .

يعطى السيمتدين بجرعة مقدارها 800 ملغ قبل النوم أو 400 ملغ مرتين يومياً ، أو الرانتيدين بجرعة مقدارها 300 ملغ قبل النوم أو 150 ملغ صباحاً ومساءً ، أو يعطى الفاموتيدين بجرعة مقدارها 40 ملغ قبل النوم ، وكلها فعالة جداً في إحصـار إفراز حمض كلوريديك.

قد يؤدي السيمتدين بالجرعات العادية إلى حدوث التخليط عند المرضى المتقدمين بالسن ، كما أن استعماله المديد قد يؤدي أحياناً إلى ظهور تأثيرات مضادة للآندروجين تأخذ شكل الثدي والعنانة . وقد يكون مثبطاً لاستقلاب بعض الأدوية في الكبد مما يعد مثلاً هاماً على تأثر الأدوية .

أما الرانيتدين فليس له خوس مضادة للأندروجين والأعراض العقلية أقل حدوثاً لدى استعماله من قبل الأشخاص المستعدين ، إضافة إلى أن قدرته على تثبيط استقلاب أدوية أخرى أقل وضوحاً .

وهناك أيضاً مركبات بنزإيميدازول Benzimidazol ( ونمطها الأولي أومبرازول ) التي أعطت نتائج ممتازة غير أنها لم تتوفر بعد للاستعمال العام . يمكن إنقاص تركيز الحمض المعدي أيضاً عن طريق تعديله داخل اللمعة بوساطة مضادات الحموضة . إن أكثر مضادات الحموضة استعمالاً تحوي على هيدركسيد المغنزيوم أو هيدركسيد الألمنيوم كمقوم أساس .

أما مضادات الحموضة الحاوية على الكالسيوم فلم تعد شائعة الاستعمال بسبب تأثير الكالسيوم المشرّد ( المؤيّن ) في تنبيه إفراز الغاسترين . كما أن تأثير مضادات الحموضة الحاوية على الصوديوم قصير الأمد بالإضافة إلى أنها تزيد كثيراً مقدار الوارد من الصوديوم مع القوت وما يتبع ذلك من خطر حدوث الوذمات وارتفاع الضغط الشرياني والقلاء الاستقلابي .

وتملك مضادات الحموضة الحاوية على الألمنيوم والمغزيوم تأثيرات جانبية قليلة نسبياً ( الإمسال في حالة الألمنيوم والإسهال في حالة المغزيوم مع إمكانية نفاذ الفوسفات بسبب احتجازها في الأمعاء ) ، إلا أنها كثيراً ما تكون مزعجـة للمريض . والمقادير المعتادة من هذه الأدوية هي 7 – 10 مل من مضادات الحموضة السائلة أو مضغوطتان تكرر سبع مرات في اليوم ( أي ما يعادل 200 مل من القدرة الدارئة في اليوم ) .

تحسين دفاع المخاطية Improvement of Mucosal Defense :
دفاع المخاطية مفهوم عام يشمل العديد من المظاهر التي لا يمكن قياسها بسولة بخلاف ما هو الحال في قياس إفرازات المعدة وتركيز حمض كلوريديك فيها . هناك دواء واحد شائع الاستعمال في الولايات المتحدة لهذا الغرض هو السوكزالفات Sucralfate .

يتألف هذا الداء من السكروز المرتبط كيماوياً مع هيدركسيد الألمنيوم والمعدل بعد ذلك بالكبرتة ، وهو مركب غير قابل للامتصاص إذا أخذ بالجرعات المعتادة وهي واحد غرام 4 مرات يومياً . أما آلية تأثره فهي غير واضحة ، ولكن يعتقد أنه يلتصق بسطح القرحة مشكلاً طبقة كأنها المخاطين الصنعي Artificial Mucin تحمي القرحة من تأثير العصارة الحامضـة ، ومن المحتمـل أيضـاً أنها تنبـه تركيب البروستـاغلاندين موضعياً . وقد يكون البروستاغلاندين خارجي المنشـأ مفيداً في علاج القرحة في المستقبل عن طريق تحسين دفاع المخاطية .

لقد تبين أن الأدوية الرئيسة الخمسة التي تستعمل عادة في معالجة القرحة وهي السيمتدين ، الرانتيدين ، الفاموتيدين مضادات الحموضة والسوكرالفات ذات قدرة متماثلة تقريباً في شفاء القرحة الهضمية . وإن جميع هذه الأدوية أكثر فعالية في معالجة القرحة العفجية منها في قرحة المعدة . وقد اتضح أن إعطاء الرانيتدين بجرعة وحيدة مقدارها 300 ملغ قبل النوم تمائل في فعاليتها النظم الأخرى الأقل ملاءمة . يؤدي إعطاء العلاج لمدة 4 – 6 أسابيع إلى شفاء القرحة في 90 % من الحالات ، وحينئذ يوقف العلاج إلا إذا عادت الأعراض للظهور .

وإذا لم تنجح هذه الطريقة الأولية في معالجة قرحة العفج ، يجب التأكد من أن المريض قد طبيق فعلاً تعليمات الطبيب فيما يخص استعمال الدواء ، وإجراء التنظير الداخلي للتأكد من عدم شفاء القرحة . في هذه الحالة يمكن اللجوء إلى تعديل الجرعة المعطاة أو استعمال مجموعة من الأدوية آنفة الذكر . أما إذا عنّدت القرحة على العلاج فعلاً أو ظهرت فيها المضاعفات أصبح العلاج الجراحي مستطباً.

تحتاج قرحة المعدة إلى اهتمام خاص لاحتمال كونها قرحة سرطانية ( وهي تشكل 4 % من قرحات المعدة ) ، لذلك وجب متابعتها حتى الشفاء التام . فإن لم تشف خلال ثمانية أسابيع من المعالجة الدوائية آنفة الذكر ينصح عندئذ بإعادة التنظير الداخلي وأخذ خزعات جديدة ومسحات للفحص الخلوي . فإذا كانت هذه الفحوص سابية يستطب حينئذ إعطاء شوط آخر من المعالجة لمدة ثمانية أسابيع مع تبديل العلاج قبل اللجوء إلى المعالجة الجراحية الانتخابية .

إن استطابات المعالجة الداعمة المديدة ليست مؤكدة . يمكن إيقاف المعالجة عند كثير من المرضى بعد شفاء القرحة إذا لم يسبق لهم الإصابة بأحد المضاعفات ، أما المرضى الذين يكون خطر عودة الأعراض لديهم عالياً ، أو الذين سبق إصابتهم بأحد المضاعفات فإن المعالجة الداعمة المديدة مستطبة لديهم .

التدبير الجراحي Surgical Management :
تستطب الجراحة في تدبير القرحة الهضمية عادة لمعالجة المضاعفات أو عندما تفشل المعالجة الطبية .
وقد استبطت جميعاً بهدف إنقاص إفراز الحمض عن طريق التأثر على المرحلة الرأسية من الإفراز المعدي ( قطع العصب المبهم) أو على المرحلة المعدية من الإفراز المعدي ( قطع الغاز لاستئصال المصدر الرئيس لإفراز الغاسترين ) .

وهناك عدة إجراءات يمكن تطبيقها للمحافظة على قدرة المعدة على الإفراغ بعد قطع المبهم . يزداد في الوقت الحاضر اللجوء إلى قطع المبهم فائق الانتقاء عوضاً عن قطع المبهم الجذعع بغية إنقاص إفراز الحمض بشكل انتقائي دون أن يكون لذلك تأثرات غير مواتية على تحرك المعدة وإفراغها .

وقد لا يتطلب الأمر قطع العصب المبهم عند المصاب بقرحة معدية سليمة ومعندة على العلاج ، لأن إفراز الحمض يكون في هذه الحالات سوياً أو منخفضاً . وقد تكون المعالجة المفضلة في بعض الحالات استئصال الغار أو استئصال المعدة الجُلّي ( تحت التام ) .

مضاعفات المعالجة Complications of Treatment :
على الرغم من أن المعالجة الجراحية للقرحة الهضمية تنجح عادة في تفريج الأعراض ومنع رجوعها وكون معدل الوفيات فيها منخفضاً ، فإن لها بعض المضاعفات التي قد تكون مزعجة للمريض وأهمها:

متلازمة الإغراق Dumping Syndrome :
يؤدي التداخل الجراحي على المعدة إلى تعطل الوظيفة التخزينية للمعدة التى ينظمها البواب . وينجم عن ذلك أحياناً تدفق المواد الطعامية بكمية أكبر وبشكل مبستر إلى الأمعاء الدقيقة مما يسبب الغثيان والقيء والضعف والألم البطني والإسهال .

تحدث هذه الأعراض بسرعة بعد الطعام إلا أنها قد تتأخر في الظهور في حالات نادرة ( بعد ساعة إلى ثلاث ساعات من تناول الطعام ) . وتؤدي حينئذ على الأرجح إلى نقص سكر الدم الارتكاسي التالي لامتصـاص السكريات بسرعة زائدة من الأمعاء وما يتلوه من إطلاق الأنسولين بكمية مفرطة .

نقص الوزن Weight Loss :
ينقص وزن العديد من المرض بعد استئصال المعدة الحزئي . ويعود ذلك جزئياً إلى الشبع المبكر ، وفي بعض الأحيان إلى متلازمة سوء الامتصاص المرافقة التى تتصف بآليتها الإمراضية المعقدة.

الإسهال التالي لقطع المبهم Postvacotomy Diarrhea :
يصاب كثير من المرضى بالإسهال بعد قطع ا لمبهم الجذعي ، إلا أن سبب ذلك غير واضح . وقد يكون الإسهال ذا صلة بتصنيع البواب ( رأب البواب ) المرافق . تكون الأعراض في بعض الحالات الناسرة مستمرة وشديدة مما يسبب عجزاً للمريض .

متلازمة العروة الورادة Afferent Loop s yndrome :
عندما تنسدّ العروة الواردة جزئياً بعد عملية بيلروث Billroth II ، تتجمع فيها المفرزات المعثكلية والصفراوية مما يسبب تمدد العروة والألم ، ويتلو ذلك فى الحالات النموذجية انفتاح مكان الانسداد ومرور هذه المفرزات إلى جذمور ( بقية ) المعدة مسببة القيء عادة .

وقد تتطلب معالجة هذه المضاعفة مداخلة جراحية تصحيحية . قد تتكاثر الجراثيم في العروة الواردة عند المرض الذين أجريت لهم المفاغرة بطريقة بيلروث II ، وقد يسبب ذلك سوءء امتصاص الدسم والفيتامين B 12 .

فقر الدم Anemia :
فقر الدم مضـاعفة شائعة بعد الجراحة التصحيحية لمعالجة القرحة الهضمية وغالباً ما يكون إمراضها معقداً : عوز الحديد ، عوز الفيتامين B 12 ، و / أو عوز الفولات .

متلازمة زولنجر – أليسون :
تنجم هذه المتلازمة عن ورم يتناول الخلايا المفرزة للغاسـترين في جزيرات لانغرهانس وتعد مسؤولة عن أقل من 1 % من القرحات الهضمية المشخصة سريرياً . ويجب التفكير بوجود هذه المتلازمة النادرة في عدد من المناسبات :
ا - وجود قرحات هضمية في مواقع غير معتادة مثل القطعة الثانية والقطعة الثالثة من العفج أو فى الصائم .
2 - وجود مرض قرحي شـديد معند على المعالجة الطبية ، أو نكس القرحة بعد العمل الجراحي .
3 – ترافق المرض القرحي بإسهال أو أحياناً بسوء الامتصاص .
4 - وجود قصة عائلية صريحة للمرض القرحى ، وبخاصة عندما توجد بينات على أمراض صماوية أخرى .

الامراض :
يفرز الورم الغاستريني الوحيد أو المتعدد الموجود في المعثكلة ، ونادراً في الأحشاء البظنية الأخرى ، كميات كبيرة من الغاسترين . يحفز هذا الهرمون إفراز الحمض من الخلايا الجدارية ، كما أن له تأثيراً نمائياً على هذه الخلايا التي يزداد عددها من 3 – 5 أضعاف .

وعلى الرغم من أن هذه الأورام بطيئة النمو ، فإن صفاتها النسجية والحيوية ( البيولوجية ) تشير إلى أن معظمها من النوع الخبيث وتترافق بنقائل باكرة إلى العقد الناحيوية والكبد . بتشارك الورم الغاستريني في نحو ربع المرض بأورام غدية صماوية أخرى ، وتأخذ هذه المشاركة الورمية فى معظم الحالات النموذج المعروف باسم متلازمة الأمراض الصماوية المتعددة نمط ( MEN - I ) ، وفيها تتناول الأورام الغدية أو فرط التنسج خلايا لانغرهانس والدريقات والدرق والنخامة .

المظاهر السريرية :
تتظاهر هذه المتلازمة عادة بأعراض قرحية شديدة . ونادراً ما يتقسم الإسهال على حدوث القرحة أو يكون العرض البارز في هذه المتلازمة .

التشخيص :
لا توجد صعوبة في تشخيص هذه المتلازمة عادة إذا فكر فيها الطبيب . ويعتمد التشخيص بصورة عامة على وجود ارتفاع في غاسرين المصل مع زيادة فى إفراز الحمض المعدي الأسـاسي . يؤدي إعطاء السكرتين وريدياً ( وحدة لكل كيلوغرام وزن ) إلى ارتفاع شديد في غاسرين المصل عند معظم المرضى المصابين بالورم الغاستريني ، بينما لا يرتفع عند المرض المصابين بالقرحة العفجية المعتادة .

المعالجة :
يجب أن نحاول كشف الورم واستئصاله إذا كان ذلك ممكناً ، الأمر الذي يمكن تحقيقه في نحو ربع الحالات فقط . وإذا كان كشف الورم أو استئصاله غير ممكن وجب معالجة المريض بجرعات عالية جداً من مضادات المستقبلات H 2 أو الأوميبرازول Omeprazole وقد يتطلب الأمر استئصال المعدة التام إذا لم يستجيب المريض للمعالجة الطبية

راعي الخير
03-26-2007, 10:31 PM
التهابات المعدة

لا تشكل التهابات المعدة جزءاً من مجموعة الأمراض التي تدخل تحت اسم الداء الهضمي الحامضي . إلا أننا وجدنا من الملائم دراستها في هذا الفصل لأن هذه الالتهابات تعكس الخلل الحادث في التوازن القائم بين العوامل المؤذية للمخاطية والآليات التي تحميها. تقسم التهابات المعدة إلى حادة ومزمنة ، والتهابات نوعية وأخرى غير نوعية .

التهاب المعدة الحاد Acute Gastritis :
يحدث في التهاب المعدة الحاد ارتشاح الصفيحة المخصوصة بالخلايا الالتهابية ، وكثيراً ما يترافق ذلك بتآكلات سطحية قد تكون موضعة أو معممة . أما آلية حدوث الأذية المخاطية فغالباً ما تكون غير واضحة .

يعتقد أن بعض الأدوية ، وخاصة الأسبرين ، ومضادات الالتهاب غير الستيروئيدية ، بالإضافة إلى الكحول تمزق الحاجز الذي تشكله المخاطية لمنع انتشار الحمض من اللمعة إلى داخل الخلايا مما يؤدي حدوث أذية كيمياوية .

تمثل قرحات الكرب إصابة تآكلية حادة في المعدة ، تحدث في الحالات الطبية والجراحية للوخيمة وترافق بالنزف . ويعتقد أن قرحات الكرب تنتج عن الإقفار ، إلا أن انتشار الحمض من اللمعة إلى داخل الخلايا قد يكون السبيل المشترك النهائي المؤدي للإصابة .

ويمكن أن يٌّعزى التهاب المعدة أحياناً إلى بعض الحادثات المحددة مثل التشعيع أو تناول القلويات ، أو الخمج الجرثومي فى أحوال نادرة ( التهاب المعدة الفلغموني ) ، وقد يسبب جزر الأملاح الصفراوية والخمائر البنكرياسية التالي للمداخلات الجراحية حدوث التهاب المعدة الحاد .

إن معظـم حالات التهاب المعدة الحاد خفيفة الشدة وتفلت من التشخيص . ويوضع التشخيص عن طريق التنظير الداخلي عادة . وتتضمن الأعراض الألم الشرسوفي والغثيان والإقياء . أما المضاعفات فأهمها النزف من التآكلات السطحية في مخاطية المعدة .

يستجيب النزف عادة للعلاج المحافظ واستبعاد العامل المسبب إذا أمكن التعرف عليه ( أسبرين – كحول ) . إضافة لذلك كثيراً ما تستخدم مضادات الحموضة و / أو السيمتدين أو الرانتدين لعلاج التهاب المعدة الحاد . إلا أنه لم يثبت أن لهذه الأحوية تأثراً على شفاء الحالة . أما إنذار التهاب المعدة التآكلي الحاد فهو إجمالاً جيد جداً ، إذ تشفى الآفات بسرعة خلال بضة أيام .

التهاب المعدة المزمن Chronic Gastritis :
تصنف التهابات المعدة المزمنة بحسب شدة التبدلات النسجية ( التهاب معدة سطحي ، التهاب معدي ضموري ، ضمور المعدة ) أو بحسب التوضع التشريحي للآفة ، حيث تكون على أشدها فى قاع وجسم المعدة ( النمط آ ) أو في الغار( النمط ب ) .

لا يمكن معرفة الآلية الإمراضية لالتهاب المعدة المزمن في معظم المرضى ، ولكن يعتقد أن الاستعمال المزمن للأدوية التي تسبب التهاب المعدة الحاد والتعرض المزمن للأملاح الصفراوية وخمائر المعثكلة لهما أهمية في إحداث الالتهاب عند بعض المرضى .

تشاهد عادة أضداد الخلايا الجدارية في مصل المرضى المصابين بالتهاب المعدة من النمط آ سواءً ترافق ذلك بفقر دم خبيث أم لا ، كما كشفت بعض الدراسات عن وجود أضداد الخلايا المفرزة للغاسترين عند بعض المرضى المصابين بالتهاب المعدة الضموري من النمط ب .

لا توجد مظاهر سريرية محددة لالتهاب المعدة المزمن الغامض . قد تترافق الإصابة بالتهاب المعدة المزمن من النمط آ بفقر الدم الخبيث المنعزل أو المشترك مع واحد أو أكثر من أمراض المناعة الذاتية . كما أن وقوعات قرحة المعدة وسرطانها قد تكون مرتفعة عند المصابين بالتهاب المعدة المزمن . ولا يحتاج التهاب المعدة المزمن إلى معالجة خاصة .

راعي الخير
03-26-2007, 10:31 PM
التعريف و الأسباب

التعريف :
يشمل تعبير الداء الالتهابي المعوي كلاً من التهاب القولون التقرحي وداء كرون ، وهما مرضان مجهولا السبب . وقد وجدنا من المناسب دراستهما معاً تحت اسم الداء الالتهابي المعوي كما نؤكد على أوجه التشابه بينهما مع الإشارة في الوقت ذاته لأوجه الخلاف .

وبشكل عام ، إن هذا اداء اكثـر شيوعاً في العرق الأبيض بالمقارنة مع العروق الأخرى . وتتسـاوى الإصـابة عند الرجال والنساء ، وهو أكثر شيوعاً عند اليهود الغربيين منه عند الشرقيين . كما تتساوى وقوعات التهاب القولون التقرحي في الوقت الحاضر تقريباً مع وقوعات داء كرون في كثير من المراكز الطبية فى العالم .

تبدأ الأمراض عادة فى سن الكهولة الباكرة ( بين 15 - 30 سنة ) إلا أنها يمكن أن تبدأ في أي عمر . ويضم الجدول 38-1 مقارنة بين المظاهر الباثولوجية والسريرية لداء كرون والتهاب القولون التقرحى .

الأسباب Etiology:
إن سبب الداء الالتهابي المعوي غير معروف ولذلك كثرت الفرضيات:
العوامل الوراثية Genetic Factors :
قد يكون للعرامل الوراثية بما فيها التنظيم المناعي والاستجابة المناعية دور هام في إمراض الداء الالتهابي المعوي بسبب الحوادث العائلية لالتهاب القولون التقرحي ( 20 % من العائلات ) وداء كرون ( يصل إلى 40 % من العائلات ) ، وارتفاع معدل توافق الإصـابة بالداء الالتهابي المعوي لدى التوائم وحيدة الزيجوت ، إضـافة إلى تجمع Clustering حالات التهاب القولون التقرحي والتهاب الأوعية الصفراوية المصـلب في بعض العائلات .

المنشأ الخمجي :
على الرغم من الدراسات العديدة المجراة لم يكن بالإمكان عزل عوامل خمجية بشكل ثابت .

المنشأ المناعي Immunological Origin :
إن المظاهر خارج المعوية للداء ( انظر نهاية البحث ) ، وما ذكر عن وجود أضداد للخلايا الظهارية القولونية في الدم ، ووجود الخلايا التائية السامة للخلايا ، رالاستجابة السريرية والنسجية لكابتات المناعة توحي جميعها بوجود أساس مناعي لأذية الأمعاء .

ويتجه الاهتمام في الوقت الحاضر لوجود عيب في الفاعلية المنظمة للمناعة فى خلايا الأمعاء الظهارية ، أي وجود زيادة شاذة في استجابة الخلايا التائية المساعدة Helper للمستضدات أو نقص شاذ في استجابة الخلايا التائية الكابتة لها .

المنشأ النفسي Psychologigal Origin :
قَلّ بين الأطباء من يعتقد بأن العوامل الانفعالية تلعب دوراً رئيسياً في الداء الالتهابي المعوي ، إلا أن هذه العوامل قد تفاقم الأعراض وتضعف القدرة على التغلب على إزمان أداء والضعف الذي يسببه .

وباختصار ، فإن العوامل البيئية ( الأخماج - المستضدات غير الخمجية - السموم ) قد تطلق سلسلة من الأحداث تصبح فيها الاستجابات المناعية المتبدلة و / أو الاستجابات الوراثية ذات أثر حاسم في إمراض الداء الالتهابى المعوي . وقد أدى التطور التقني المزايد في بعض البلدان الآسيوية مثلاً إلى زيادات وقوعات الداء الالتهابي المعوي فيها .

راعي الخير
03-26-2007, 10:31 PM
المرضيات

للمرضيات أهمية خاصة في الداء الالتهابي المعوي . وهي أساس التظاهرات السريرية التي سنصفها فيما بعد وهما أيضاً أساس التمييز بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون .

مقارنة بين المظاهر الباثولوجية والمظاهر السريرية في التهاب القولون التقرحي وداء كرون:

المظهر
التهاب القولون التقرحي
داء كرون

باثولوجياً :

ا آفة غير متمادية

2 التهاب شامل للجدار .

3 شقوق عميقة ونواسير

4 قرحات خطية متلاقية

5 خراجات الخبيئات

6 حبيبومات بؤرية

سريرياً :

ا نزف شرجي

2 توعك ،حمى

3 ألم بطني

4 كتلة في البطن

5 نواسير

تنظرياً :

ا إصابة منتشرة ومتمادية

2 هشاشة المخاطية

3 إصابة المستقيم

4 منظر الحجارة المرصوفة

5 قرحات خطية
ت

- ت

- / + ت

- ت

- ت

+++ ت

- ت ت

ت ت ت ت ت ت ت ت ت ت

+++ ت

+ ت

+ ت

- ت

- ت

ت

+++ ت

+++ ت

+++ ت

- ت

- ت
ت

++ ت

+++ ت

++ ت

++ ت

+ ت

++ ت

ت

+ ت

+++ ت

+++ ت

++ ت

+++ ت

ت ت

- / + ت

- / + ت

+ ت

+++ ت

++ ت


التهاب القرلون التقرحي Ulcerative Colilis :
إن الآفة الحادة في هذا المرض هي التهاب منتشر ( دون مناطق سليمة ) سطحي ( بتناول المخاطية وتحت المخاطية ) يتناول المستقيم في جميع الحالات تقريباً (أكثر من 95 % ) وقد يمتد من المستقيم إلى مجمل القولونات .

وعندما يكون الالتهاب شـاملاً للقولون فإنه قد يتناول اللفائفي النهائي بشكل خفيف ( التهاب اللفائفي بالاجتراف الخلقي Backwash Ileitis ) ، إلا أن التهاب القولون التقرحي هو في الأساس مرض قولوني .

يعم الالتهاب نموذجياً الظهارة القولونية التى ترتشح بالكريات البيض العدلة وتأخذ مظهراً محبباً وتصبح هشة ، وتظهر فيها تقرحات سطحية صغيرة أو قرحات خطية عميقة فى بعض الحالات . وتد تظهر خراجات مجهرية متعددة في الخبيئات أو حولها .

وعندما يكون الالتهاب شديداً ، فقد يتمدد القولون بشدة ( يتجاوز قطره 6 سم ) وترق جدره ، وتعرف هذه الحالة باسم ضخامة القولون السمية Toxic Megacolon . يترافق ذلك بخطر انثقاب القولون السريع .

وفي حالة التهاب القولون التقرحي المزمن قد يؤدي فرط تنسج العضلة المخاطية التالي لاستمرار عمليات التأذي والترميم ، إلى قصر القولون الذي يصبح أملسا وتزول منه القبيبات الطبيعية ( يبدو القولون بالأشعة على هيئة الأنبوب المعدني ) . كما تظهر مناطق صغيرة مدورة من النسيج الحبيبي على شكل بؤر متوضعة بين المناطق المتقرحة ، وتدعى هذه البؤر بالسليلات الكاذبة الالتهابية ، لأنها ليست ذات طبيعة ورمية . وفى الحالات القديمة من هذا المرض قد تظهر في نهاية الأمر تبدلات ثدنية فى الخلايا الظهارية تعد نذيراً بحدوث الخباثة .

يندر أن يؤدي التهاب القولون التقرحي حدوث تضيقات أو نواسير إلا إذا ظهرت استحالة خبيثة فيه .

داء كرون Crohn’s Disease :
ويدعى أيضاً التهاب الأمعاء المنطقي ، يتناول الالتهاب فيه جميع طبقات جدار القولون بما فيها الطبقة المصلية . إلا أن الآفة قد تكون متقطعة ( غير متواصلة ) تفصل بينها مناطق من الأمعاء السليمة ، ويتناول الالتهاب المستقيم في أقل من 50 % من الحالات .

وبعكس التهاب القولون التقرحي ، فقد يتناول داء كرون أي منطقة من السبيل الهضي ( فم - مري - معدة - عفج ) ، ويمكن القول بشكل تقريبي : إن تك الحالات تتوضع فى القولون ، والثلث الثاني في اللفائفي ، ويصيب الثلث الآخر اللفائفي والقولون معاً . ومن النادر أن تتناول الآفة القسم الداني من الأمعاء الدقيقة . أو المعدة أو الفم .

وبما أن الآقة تشمل كل جدار القولون وحتى المساريق ، فإن العرى المعوية الملتهبة قد تلتصق ببعضها أو بالأعضاء الأخرى مؤدية إلى تشكيل كتل مجسوسة أو نواسير أو انسداد الآمعاء . وقد تبدو المخاطية سليمة عِيَانِيّاً أو أنها تأخذ منظر الحجارة المرصوفة . وقد توجد تقرحات عميقة خطية ، وتتوضح في الحالات الوصفية بشكل موازٍ لمحور الأمعاء الطولاني .

تتألف الرشاحة الالتهابية المتوضعة في جدار الأمعاء القاصي والمتسمك من العدلات واللمفاويات والبلاعم مع تشكل أورام حبيبية في 50 % من الحالات . وكما ذكر آنفاً فإن تشكل النواسير أمر شائع بما فيها النواسير حول المستقيم ، غير أنه لا يحدث ثدن في الخلايا الظهارية . أما التليف والتضيق المعوي فإنه ينجم عن الإفراط في إنتاج الغراء .

راعي الخير
03-26-2007, 10:32 PM
المظاهر السريرية

يمكن تقسيم المظاهر السريرية للداء الإلتهابي المعوي إلى قسمين . يشمل القسم الأول المظاهر التالية لإصابة الأمعاء نفسها والاستجابة الجهازية لهذه الإصابة . أما القسم الثاني فيشمل المظاهر خارج المعوية للداء والتي لايُعرف منشؤها .

المظاهر المعوية :
إن المظاهر الباشرة لالتهاب القولون التقرحي هي الإسهال والنزف الشرجي والحمى ونقص الوزن والألم البطني .

قد يكون المرض خفيفاً يتظاهر بزيادة خفيفة ومتدرجة في عدد مرات التبرز ، وقد يكون محصوراً من الناحية التشريحية في المستقيم ( التهاب المستقيم التقرحي ) . وبالمقابل ، فإن الداء قد يبدأ في عدد قليل من المرضى ( 10- 15 بالمئة ) بشكل مفاجئ ، حتى أن حالة المريض قد تسوء بسرعة وتتطلب الاستشفاء فوراً للحؤول دون حدوث مضاعفات مثل ضخامة القولون السمية والصدمة ونقص البوتاسيوم وانثقاب القولون .

قد يبدي المريض شذوذاً في الكهارل ( ولاسيما نقص البوتاسمية ) وفقر دم وكثرة الكريات البيض والحمى وجميع أعراض السمية Toxicity وعلاماتها - أي الضعف والقهم وتسرع القلب وهبوط الضغط . قد يكون البطن متمدداً ومؤلماً بالجس في جميع نواحيه ، إلا أنه لا تجس فيه كتل . يدخل معظم المصابين بالتهاب القولون بفترات هوادة قد تدوم أشهراً أو سنوات ، يتلوها سورات حادة من المرض.

يكون بدء الأعراض في داء كرون أقل صخباً منه في التهاب القولون التقرحي . ويتعلق الشكل الذي يتظاهر به الداء بالموقع التشريحي للآفة الرئيسية . فإذا تناولت الآفة اللفائفي بشكل رئيسي فإن الأعراض يمكن أن توحي بوجود انسداد معوي خفيف مترافق بآلام قولنجية Colicky Pain ، إسهال خفيف بالإضافة إلى وجود كتلة مجسوسة أحياناً في الربع السفلي الأيمن من البطن . أما النزف الشرجي العياني فهو نادر فى جميع أشكال داء كرون ، لكن النزف المجهري شائع .

قد يبدأ التهاب اللفائفي فى داء كرون عند الشباب على شكل التهاب الزائدة الحاد . وعندما يتناول الداء القولون فإن الإسهال قد يكون العرض الأكثر بروزاً بالإضافة لإصابة المنطقة حول المستفيم التي تتجلى بالشقوق الشرجية والنواسير والخراجات حول المستقيم. كما أن توضع داء كرون في القولون يترافق بنسبة أعلى من المظاهر خارج المعوية التى ستذكر فيما بعد .

قد تحدث ضخامة القولون السمية فى داء كرون ولكن بنسبة أقل مما هى عليه التهاب القولون التقرحي . كما أن انثقاب الأمعاء غير شائع إذا قورن بتشكل النواسير . ويمكن القول باختصار ، إن داء كرون أكثر ميلاً لإحداث النواسير والتضيقات وأقل ميلاً لإحداث النزف والانثقاب من التهاب القولون التقرحي ، وهو أمر يتفق مع الآفة الباتولوجية في كل من هذين المرضين . أما الآفات القلاعية فى مخاطية الفم فهي ليست قليلة .

المظاهر خارج المعوية Extraintestinal Manifestations :
قد تحدث مظاهر خارج معوية متماثلة عند المصابين بالتهاب القولون التقرحي وداء كرون في القولون .
وسوف تدرس هذه المظاهر مع بعضها وتناقش بإيجاز .

وقد يؤدي العوز التغذوي التالي للقهم والحمى والإسهال وضياع الدم وسوء الامتصاص إلى بطء النمو ونقص الوزن الشديدقد يترافق الداء الالتهابي المعوي بنوعين من التهاب المفاصل التي يطلق عليها أحياناً التهاب المفاصل بالاعتلال المعوي :
ا - التهاب المفاصل الحاد غير المشوه مجهول السبب الذي يصيب المفاصل الكبيرة أكثر من غيرها .
ب - التهاب المفصل العجزي الحرقفى والتهاب الفقار المقسط الذي يحدث عند المرضى الذين يحملون الزمرة النسيجية HLA-27 يتماشى النوع الأول من التهاب المفاصل مع الآفة القولونية ، غير أن ظهوره قد يتقدم أشهراً أو سنوات على بدء الداء الالتهابي المعوي .

تتناول الإصابة في الحالات الوصفية واحداً وعدداً قليلاً من المفاصل بشكل غير متناظر ولاسيما الركبتين والكاحلين، حيث يلتهب الغشاء الزليلي فيها .

أما التهاب المفصل الحرقفي العجزي والتهاب الفقار المقسط ، فإنها تستمر عادة حتى بعد قطع القولون الشامل في التهاب القولون التقرحي . وتشبه الموجودات السريرية والشعاعية في التهاب المفاصل عند حاملي الزمرة النسيجية HLAB27 تلك المشاهدة في الشكل الغامض من هذا المرض .

التظاهرات خارج المعوية للداء الالتهابي المعدي :

1 -الشذوذات التغذوية :

نقص الوزن ، نقص ألبومين الدم ، عوز الفيتامينات ، عوز الكالسيوم والزنك والمغنزيوم والفوسفات .

2- الشذوذات الدموية :

فقر الدم ( الكالسيوم ، عوز الفولات ) كثرة الكريات البيض ، كثرة الصفيحات الدموية .

3 - التظاهرات الجلدية :

تقيح الجلد المواتي ، الحمامي العقدة .

4 - التهاب المفاصل :

التهاب الفقار المقسط والتهاب المفصل العجزي الحرقفى ( المترافق بالزمرة النسيجية B27 ) إصابة المفاصل الكبيرة المحيطية .

5- الشذوذات الكبدية الصفراوية :

تشحم الكبد ، التهاب ما حول الأوعية الصفراوية ، الحصيات الصفراوية ، سرطانة الأقنية الصفراوية .

6 - الشذوذات الكلوية :

الأهبة للحصيات الكلوية (أوكزلات الكلسيوم ،حمض اليوريك) ،اعتلال بولي انسدادي نواسير السبيل البولي.

7-الشذوذات العينية :

التهاب القزحية ، التهاب الملتحمة، التهاب ظاهر الصلبة .

8- متفرقات :

الحمى ، التهاب الوريد الخثري ، تخلخل العظام ، تلين العظام .




تختلف الشذوذات الكبدية الصفراوية طبيعتها وشدتها . يصاب العديد من المرضى بتشحم الكبد ( الكبد المدهنة) والتهاب ما حول الأوعية الصفراوية الخفيف الذي يتظاهر كيماوياً فقط بارتفاع خميرة الفوسفتاز القلوية . ويندر أن يحدث التهاب الأوعية الصفراوية المصلب الذي يتناول الطرق الصفراوية داخل الكبد وخارجه ، ويتجلى على هيئة يرقان انسدادي بكل مظاهره وينتهي بحدوث التشمع .

ويغلب أن يتـرافق التهاب الأوعية الصفراوية المصلب مع التهاب القولون التقرحي منه مع داء كرون . تزداد وقوعات الحصيات الصفراوية لدى المصابين بالداء المعوي الالتهابى وبخاصة داء كرون المتوضع في اللفائفي . ويعتقد أن ذلك ناجم عن نقص امتصاص الأملاح الصفراوية من اللفائفى. وإن السرطانة البدئية في الأقنية الصفراوية مرض نادر ، إلا أن وقوعاتها تزداد في الداء الالتهابي المعوي .

تتضمن المظاهر العينية للداء الالتهابي المعوي : التهاب ظاهر الصلبة ، والتهاب القزحية ، والتهاب العنبية . تحدث الحمامى العقدة Erythema Nodosum في 5 % من المرضى وبخاصة عند النساء ، كما يحدث تقيح الجلد المواتي Pyoderma Gangrenosum عند 1 - 2 % من المرضى ، وبخاصة عند المصابين بالتهاب القولون التقرحي ، وهو آفة جلدية نخرية غير مؤلمة .

تشمل الآفات الكلوية :
1 - الأهبة لتشكل الحصيات الكلوية ، ولا سيما تلك المؤلفة من أوكسالات الكالسيوم . ويعود ذلك إلى فرط البيلة الأوكسالية في داء كرون ذات المنشأ الامتصاصي .
2 - الاعتلال البولي الانسدادي أو النواسير البولية في داء كرون .
3 - الاعتلال الكلوي بنقص البوتاسيوم .
4 - وفي حالات نادرة جداً ، الداء النشواني .

وقد لاحظ البعض وجود زيادة الاستعداد لالتهاب الأوردة الخثاري عند المصابين بهذا الداء .
وقد يتعرقل سير الداء الالتهابي المعوي بحدوث تخلخل العظام وتلينها.

نادراً ما تتقدم المظاهر خارج المعوية في الظهور على الأعراض المعوية نفسها أو أن تكون السبب الرئيسي في عجز المريض . لكن معظم هذه الأعراض خارج المعوية تميل للتراجع مع تحسن التهاب القولون أو بعد قطع القولون باستثناء التهاب الأوعية الصفراوية المصلب ، والتشمع ، والتهاب الفقار ، والتهاب المفصل العجزي الحرقفي .

مقارنة في المظاهر السريرية بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون:

المظهر
التهاب القولون التقرحي
داء كرون

سريرياً :

ا نزف شرجي

2 توعك ،حمى

3 ألم بطني

4 كتلة في البطن

5 نواسير

تنظرياً :

ا إصابة منتشرة ومتمادية

2 هشاشة المخاطية

3 إصابة المستقيم

4 منظر الحجارة المرصوفة

5 قرحات خطية
ت ت ت ت ت ت ت ت

+++ ت

+ ت

+ ت

- ت

- ت

ت

+++ ت

+++ ت

+++ ت

- ت

- ت
تت

+ ت

+++ ت

+++ ت

++ ت

+++ ت

ت ت

- / + ت

- / + ت

+ ت

+++ ت

++ ت

راعي الخير
03-26-2007, 10:33 PM
التشخيص

يتمثل التحدي التشخيصي في معرفة ما إذا كان المريض الذي يشكو من الإسهال والألم البطني والنزف الشرجي والحمى أو أي من الأعراض المذكورة آنفاً ، مصاباً فعلاً بالداء الالتهابي المعوي أم لا ، وفي حالة الإيجاب تحديد ما إذا كان المرض هو التهاب القولون التقرحي أم داء كرون.

تختلف قائمة الأمراض التى يجب التفكـير بها باختلاف التظاهرات السريرية وتتضمن : الزحار العصوي الحاد ، الزحار الاميبي ، التهاب القولون الغشائي الكاذب ، التهاب القولون الإقفاري والتهاب القولون الكولاجيني .

لا تفيد الفحوص المخبرية بشكل عام في تشخيص الداء الالتهابي المعوي إلا لنفي الأمراض الأخرى . ويعتمد التشخيص على :
1 - الرؤية المباشرة لمخاطية القولون بوساطة تنظير السيني أو تنظير القولون ، مع أخذ خزعات
من المناطق المشتبه بها إذا كان ذلك مستطباً .
2 - دراسة القولون شعاعياً ، ويفضل أن يكون ذلك بطريقة التباين المضاعف بالإضافة إلى دراسة اللفائفى ، إذا كان ذلك مستطباً .
3 - استبعاد الاحتمالات الأخرى بإجراء الزروع الجرثومية المناسبة للكشف عن الكامبيلوباكتر Campylobactor ، أو اليرسينيـا Yersinia أو الكـلاميديا Chlamydia أو غيرها من الجراثيم ، أو عيار ذيفان المطثيات الصعبة Clostridium Difficile أو التفتيش عن نواشط الآميبات الحالة للنسج .

لقد تقدم ذكر الموجودات التنظيرية المميزة للمرحلة الحادة من التهاب القولون التقرحي عند البحث عن الباثولوجية وهما : آفة منتشرة متمادية في المخاطية التي تصبح هشـة محببة تنزف بسهولة لدى حكّها بقطعة من القطن ، وقد تبدو فيها تقرحات سطحية .

أما في الحالات المزمنة من المرض فقد تشاهد قرحات عميقة على المخاطية أو سليلات كاذبة . تكون الإصابة في داء كرون بؤرية على الغالب ، وقد تبدو سوية المظهر باستثناء وجود منظر الحجارة المرصوفة الناجم عن التشوه التالي للالتهاب الموضع تحت المخاطية ووجود القرحات الخطية . وتكون القرحات في حال وجودها سطحية قليلة العمق أو عميقة طولانية .

تأخذ الدراسة الشعاعية أهمية خاصة في تشخيص الداء الالتهابي المعوي وبيان مدى اتساع الآفة . تكشف الحقنة الباريتية بطريقة التباين المضاعف انتشار الآفات في التهاب القولون التقرحي ، وقد تكشف وجود السليلات الكاذبة.

ومع ذلك فقد تكون الدراسة الشعاعية سوية في الحالات الباكرة من المرض وهي أقل حساسية من رؤية المخاطية مباشرة عن طريق التنظير الداخلي . يأخذ القولون في الحالات المتقدمة منظر الأنبوب المعدي ويقصر طوله وتزول آثار القبيبات القولونية التي تشاهد فيه عادة .

تبدي الدراسة الشعاعية لداء كرون القولوني في الحالات النموذجية سلامة المستقيم ووجود مناطق سليمة تفصل بين المناطق المصابة من القولون ، بالإضافة إلى القرحات الطولانية والتضيق القطعي غير المتناظر في لمعة المعدة. وقد تشاهد النواسير .

أما في المعي الدقيق ولا سيما في اللفائفي النهائي فيزول الشكل السوي للمخاطية عادة ، وتتضيق اللمعة حتى أنها تؤدي لظهور العلامة الوصفية المسماة علامة الخيط (( String Sign )) .

وعلى الرغم من أن الفروق المدرسية المبينة أعلاه بين التهاب القولون التقرحي وداء كرون في القولون تسمح عادة بالتمييز بينهما ، فقد يصعب أحياناً التمييز بين هذين الكيانين المرضيين عند تشخيص الداء .

راعي الخير
03-26-2007, 10:33 PM
المعالجة والانذار

إن معالجة التهاب القولون التقرحي وداء كرون متماثلة ، إذ أن كلا الداءين يتطلب خطة علاجية طويلة الأمد غير نوعية تتضمن استعمال الأدوية نفسها .

يضاف إلى ذلك أن معالجة المشاكل العينية ، وفقر الدم ، والحالة التغذوية وغيرها من الاضطرابات الجهازية قد تكون مماثلة . ومع ذلك فإن المعالجة والإنذار مختلفان في هذين المرضين لدرجة تستحق مناقشتهما بشكل مستقل وموجز .

التهاب القولون التقرحي Ulcerative :
لا يوجد دواء وحيد شـاف لهذا الداء ويتطلب الأمر عادة مقاربة علاجية شاملة . والأدوية المختارة هي:
السلفاسالازين وبعض الأدوية المضادة للجراثيم ( مثل التتراسكلين والمترونيدازول ) ، والستيروئيدات . إضافة إلى بعض العلاجات العرضيـة ( مثـل مضـادات التشنج الخفيفـة والمركّنـات ) . أما كابحات المنـاعة مثل 6 - مركابتوبورين ، أزاثيوبرين والسيكلوسبورين فما زالت مستعملة بحذر وفي بعض الظروف ا لاستثنائية .

قد يستجيب التهاب القولون الحاد الخفيف أو معتدل الشدة للتدابير الداعمة المشركة بالسلفالازين ( 3 - 4 غرام يومياً ) بمفرده . ينشطر السلفاسالازين في القولون بفعل الجراثيم إلى سلفابيريدين و5 أمينوساليسيلات ( 5- ASA ) ، ويعد هذا الأخير الجزء الفعال من الدواء بفضل تأثيره الموضعي المثبط لإنشاء البروستاغلاندينات واللوكوترين .

ويتوافر الآن مستحضرات جديدة مؤلفـة من ASA –5 لوحدة مزودة بآليـات لإطلاقه في القولون . وقد تكون هذه المستحضرات مفيدة بشكل خاص للمرضى الحساسين تجاه السلفابيريدين . وإذا لم يكن هذا النظام العلاجي كافياً يمكن إضافة الستيروئيدات القشرية إليه وتعطى إما عن طريق الفم على شكل بريدنيزولون بمقدار 20 - 40 ملغ / يوم ، أو على شكل حقن شرجية من الهيدسوكورتيزون بمقدار 100 ملغ لا سيما في الحالات التي تتوضع فيها الآفة في القسم الآيسر من القولون .

وعندما تنتهي دورة المرض الحادة يجب الاستمرار بإعطاء السلفاسالازين بشكل دائم بمقدار غرامين يومياً كي تستمر السيطرة على الداء ولمنع النكس .

قد يتطور التهاب القولون الحاد الوخيم إلى الحالة المسماة ضخامة القولون السّمية والتي تعتبر حالة طبية إسعافية تتطلب الاستشفاء الفوري ، والعناية المشددة بتعويض الدم والكهارل إضافة إلى إعطاء الستيروئيدات القشرية بجرعات كبيرة ، مع التغطية بالصادات واسعة الطيف ، واستشارة الجراحين . قد يتطلب الأمر بضع القولون العاجل إذا لم تتحسن ضخامة القولون السّمية سريرياً وشعاعياً خلال 36 - 48 ساعة ، أو بسبب النزف الغزير أو الإنثقاب . ويجب أن تحدد خطة المعالجة الطبية لكل مريض ضمن هذا الإطار وبحسب شدة المرض ومدته .

إن المعالجة الجراحية المعتادة لالتهاب القولون التقرحي هي قطع القولون الشامل مع إحداث فغر اللفائفي الدائم ، وتستطب في نهاية الأمر عند نحو 20 - 25 % من المرضى . وهي معالجة شافية لالتهاب القولون التقرحي لأن الآفة محصورة في القولون .

أما استطبابات قطع القولون الانتخابي فهي بشكل عام :
أ - فشـل المعالجة الطبية ، ويمكن أن يقع ذلك خلال الهجمة الأولى للمرض أو بعد عدة سنوات من المعالجة التي اتضح خلالها أن العلاج لم يكن فعالاً بشكل كافٍ لإخماد أعراض المرض ، أو إن إخماد هذه الأعراض يتطلب كميات كبيرة وغير مقبولة من الستيروئيدات القشرية .

ب - الخوف من وجود سرطانة في القولون أو من حدوثها في المستقبل . وقد يكون السبب في هذا الخوف حدوث تبدلات ثدنية في الظهارة القولونية والتي تعد تبدلات سابقة للسرطان ، أو ظهور تبدلات عيانية شعاعية أو تنظرية يشتبه بكونها سرطانية المنشأ . ومن البديهي أن قطع القولون الشامل مستطب عندما يكتشف سرطان القولون لدى المصاب بالتهاب القولون التقرحي .

يموت أقل من 1 % من المرضى أثناء الهجمة الحادة من التهاب القولون التفرسي . ويستجيب معظم المرضى ( أكثر من 90 % منهم ) للمعالجة الطبية أو يهدأ المرض لديهم بشكل عفوي . لكن معظمهم مع الأسف يتعرضون لنكس المرض بعد عدة أشهر أو سنواتت ، ومع ذلك فإن مدى العمر عند معظم المرضى يبقى مقبولاً وقريباً من السواء . تنجم الوفاة في التهاب القولون التقرحي عادة عن أحد المضاعفات الحادة ( الانثقاب أو النزف أو الإنتان أو الصدمة ) ، أو من نشوء سرطانة القولون في وقت متأخر .

داء كرون :
تمائل المعالجة الطبية في داء كرون تلك المطبقة في التهاب القولون التقرحي وأساسها السلفاسالازين والستيروئيدات القشرية إضافة إلى المعالجة العامة الداعمة وتدابير الحمية . يندر أن يأخذ داء كرون شكلاً حاداً على الرغم من أنه قد يتظاهر بأعراض حادة على شكل انسداد معوي مثلاً.

أما الاستجابة للمعالجة فهي أقل جودة مما هي عليه في التهاب القولون التقرحي . كما أن هدأة المرض لا تكون تامة في العادة . وقد بينت التجارب طويلة الأمد أن السلفاسالازين غير فعال في الوقاية من حدوث سورات المرض في داء كرون . وقد حققت إراحة الأمعاء المشركة بفرط التغذية زرقاً . بعض النجاح في معالجة داء كرون ، كما تبين أن هذه الطريقة مفيدة في تحضير المريض للعمل الجراحي .

إن المعالجة الجراحية في داء كرون غير شافية ، وينفر الجراحون من إجرائها لأن الداء يميل للنكس في الجزء الداني من مكان الاستئصـال ، ولأن المرضى كثيراً ما يتعرضون لحدوث الالتصـاقات بعد الجراحة . يتم اللجوء إلى الجراحة عادة لمعالجة الانسداد المعوي والنواسـير والخراجات ( وبخاصة الخراجات حول الشرج ) . والمبدأ الأساسي الذي يسترشد به الجراحون هو استعمال أقل قدر ممكن من الأمعاء .

إن إنذار داء كرون بشكل عام أقل جودة من إنذار التهاب القولون التقرحي ، لأنه أقل استجابة للعلاج الطبي ولا يمكن شفاؤه بالمعالجة الجراحية . وكما هو الحال في مرضى التهاب القولون التقرحي ، يبقى مدى العمر سوياً فى معظم المصابين بداء كرون . تحدث الوفاة بسبب الإنتان عادة أكثر مما تحدث بسبب النزف أو بسبب سرطانة القولون .

راعي الخير
03-26-2007, 10:34 PM
المضاعفات

لقد بحثت المضاعفات عند الحديث عن مظاهر الداء الالتهابي المعوي المعوية وخارج المعوية.
غير أنه إضافة للمضاعفات النوعية الحادة مثل النزف والانثقاب ، يجب على الطبيب الاهتمام ببعض المشـاكل طويلة الأمد وغير النوعية مثل تأخر النمو عند الأطفال ، وسوء التغذية ، والضعف والإنهاك ، والألم المتكرر ، والاكتئاب .

وهذه الأعراض جميعها قد تحدث كمضاعفات للعديد من الأمراض المزمنة الموهنة . وهناك مضاعفتان سبقت الإشارة إليهما ، غالباً ما تصادفان عند المصابين بالتهاب القولون التقرحي . وإليك وصفهما بإيجاز .

ضخامة القولون السمية ( توسع القولون السمي ) :
نتمثل هذه المضاعفة الشكل الأكثر خطورة من التهاب القولون التقرحي للجلد ، وتتصف بحدوث تمدد شديد في القولون الواني ( فاقد التوتر ) مع رقة جدره . ويترافق ذلك عادة بعلامة السمية Toxicity الجهازية ، وهبوط الضغط ، وتسرع القلب ، والحمى ، وكثرة الكريات البيض .

وقد يخف الإسهال بدلاً من أن يزداد ، وذلك بسبب انعدام وظيفة القولون الحركية . ومن الشائع حدوث نقص البوتاسمية ونقص ألبومين الدم . وقد تحدث ضخامة القولون السمية بشكل تلقائي أو أنها تتحرض بالاستعمال غير الحكيم للأدوية ( الأفيونات ومضادات الكولين ) ، أو بتحضير المريض للحقنة الباريتية ، أو بتنظير القولون عند المريض المنهك ، أو بنقص البوتاسمية . يتم وضع التشخيص عادة بعد تصوير البطن البسيط عندما يتم كشف توسع القولون الذي يتجاوز قطره 6 سم وبخاصة في القولون المعترض .

ويتعرض المصاب لخطر الانثقاب العاجل ويستمر هذا الخطر قائماً إلى أن يتراجع توسع القولون . وقد مرَّ ذكز معالجة هذه المضاعفة آنفاً .

سرطانة القولون Carcinoma of the Colon :
سيعالج موضوع سرطانة القولون بشكل عام لاحقاً . يزداد خطر تشكل الأورام في الداء الالتهابي المعوي وبخاصة في التهاب القولون التقرحي .

ويرتبط حدوث السرطانة في التهاب القولون التقرحي بالمتغيرات التالية :
ا - وجود آفة واسعة يالمخاطية ( مثل التهاب القولون الشامل ) .
ب - دوام التهاب القولون الفعال . إذ تبدأ وقوعات سرطانة القولون بالارتفاع بعد عشر سنوات من المرض الفعال .

تتصف سرطانة القولون التالية لالتهاب القولون التقرحى بالميزات التالية لدى مقارنتها بالسرطانة التي تحدث تلقائياً :
1 - تتوزع بشكل متساوٍ في القولون .
2 - احتمال حدوثها في عدة مواقع أكثر مصادفة .
3 - تكتشف عادة في مرحلة أكثر تقدماً ويكون إنذارها أكثر سوءاً .
4 - تشخيصها أكثر صعوبة لأن أعراضها تحاكي أعراض المرض الأساسي .

لهذه الأسباب يجب وضع بروتوكول ( نظام ) طويل الأمد لمتابعة المرضى المصابين بالتهاب القولون التقرحي الشـامل ، عن طريق تنظير القولون وأخذ خزعات من الآفات المشتبهة ومن مخاطية القولون بشكل عام . قد تبدي المخاطية تبدلات ثدنية يعتقد أنها قبيل سرطانية ، لذلك ينصح باستئصال القولون الوقائي في حالة وجود هذه التبدلات .


التهاب القولون الإقفاري Ischemic Colitis :
قد تتشابه إصابة القولون الإقفارية عند الشيوخ مع الداء الالتهابي المعوي . تحدث إصابة القولون الإقفارية عادة كمضاعفة للتصلب العصيدي الشديد ، وتكون حادة أو مزمنة .

وقد تنجم في حالات نادرة عن إصابة وعائية تالية للجراحة ، أو من أم الدم المسلخة ، أو عن نقص نتاج القلب ، أو عن الالتهاب الوعائي ، أو عن حالات فرط تخثر الدم . يحدث الإقفار في النواحي قليلة التوعية ((Watershed Areas)) الواقعة في الأماكن الفاصلة بين مناطق توزع اثنين من الأوعية الرئيسية ( الزاوية الطحالية ، ومنطقة المستقيم السيني ) وهي تتلو عادة نقص تروية هذه النواحي أكثر مما تتلو الانسداد الوعائي التام .

لا تتناول الآفة المستقيم في الغالبية العظمى من الحالات بسبب الدوران الرادف الذي يؤمن ترويته . قد تكون اللوحة السريرية حادة أو مزمنة أو أنها تأخذ أياً من الدرجات الواقعة بينهما .

يتظاهر التهاب القولون الإقفاري الحاد عادة بألم بطني موضع يبدأ فجأة ويترافق بإيلام ونزف شرجي ، يضـاف إلى ذلك أحياناً الحمى وهبوط الضغط ، وتسرع القلب ، وعلامات تخرش الصفاق . وقد لا يكشف تنظير السيني أو تنظير القولون أي شذوذات ، إلا أنه كثيراً ما يكشف وجود قرحات متعددة أو مناطق متبارزة سببها النزف تحت المخاطية .

تنطوي الحقنة الباريتية المجراة أثناء المرحلة الحادة على الخطر ، أما إذا أجريت في وقت لاحق فإنها تظهر في الحالات الوصفية مناطق من تضيق اللمعة مع تبدلات في محيط القولون تدعى (( بصمة الإبهام Thumbprinting )) ناجمة عن النزف والوذمة بالمخاطية . قد يكون من الصعب تمييز التهاب القولون الإقفاري الحاد في بادئ الأمر عن الداء الالتهابي المعوي أو التهاب الرتوج . تتراجع معظم الهجمات الإقفارية الحادة خلال بضعة أسـابيع بالمعالجة العامة الداعمة .

ويندر أن يكون تصوير الأوعية مستطباً ويلجأ للجراحة عند المرضى الذين تظهر لديهم بنيات واضحة على حدوث الانثقاب و / أو الاحتشاء . قد يبقى المريض الذي شفي من هجمة إقفارية حادة بحالة حسنة في المستقبل ، أو أنه يدخل في مرحلة مزمنة من المرض .

قد يسبب التهاب القولون الإقفاري تحت الحاد أو المزمن فترات طويلة من الألم البطني الغامض والإسهال المترافق بالنزف أو بدونه ، إضافة إلى الخوف من الطعام ونقص الوزن الشديد . وقد يقلّد هذا المرض إلى حد بعيد سريرياً وتنظيرياً الداء الالتهابي المعوي عند الشيوخ . قد يحدث التليف بعد فترة من الزمن في مكان الآفة الإقفارية مما يؤدي إلى تشكل التضيقات في القولون . وهذه التضيقات قد تكون سبباً في إحداث الانسداد مما يستدعي المعالجة الجراحية ، ويندر أن يتطلب الأمر محاولة إعادة تكوين الأوعية Revascularization .

التهاب الرتوج Diverticulitis :
الرتوج عبارة عن كييسات صغيرة تنشأ من لمعة المعي وتبرز عبر الطبقة العضلية للأمعاء . يتألف جدارها من مخاطية المعي وتغطيها الطبقة المصلية ، وهي شائعة جداً لدى المتقدمين بالسن في المجتمعات الغربية .

تحدث هذه الفتوق الصغيرة عادة في الأماكن الضعيفة من جدار القولون ، وهي الأماكن التي تنفذ منها الشرينات . ويعتقد أن حدوث الرتوج يتعزز بكل العوامل التي ترفع الضغط داخل اللمعة بشكل مزمن وبخاصة الحمية قليلة الألياف التي تعطي برازاً قليل الحجم . تتوضع معظم الرتوج في ناحية السيني وتبقى لا عرضية في العادة ، وتعود أهميتها إلى المضاعفات التي تطرأ عليها وهي النزف والخمج .

قد تنزف الأوعية الواقعة داخل الرتج أو حوله بشكل مفاجئ عند المسنين ، ومن الواجب تمييز النزف رتجي المنشأ عن النزوف الناجمة عن أسباب أخرى ، وخاصة السرطان والثدن الوعائي .

يقصد بالتهاب الرتج الخمج الذي يحدث داخل الرتج أو على الأرجح حوله ( انثقاب الرتج المجهري أو الانثقاب العياني ) ، ويعتقد أنه ينجم عن انسداد الرتج بالحصيات الغائطية أو الغائط المثخّن Inspissated وما يرافق ذلك من خلل في التروية الدموية والنزح . يؤدي هذا الخمج المحصور الذي تسببه الجراثيم المعوية إلى حدوث خراج مجهري يشفى تلقائيا ، أو أنه ينثقب مسببا التهاباً موضعاً في الصفاق ، أو التهاب صفاق معمم فى الحالات النادرة .

وقد يتسع الخراج المجهري مشكلاً خراجاً كبيراً موضعاً ، أو أنه ينفذ للأعضاء المجاورة الأخرى . يقلد التهاب الرتج الحاد التهاب الزائدة الدودية الموضع في الأيسر ، ويتجلى بألم في الربع السفلي الأيسر من البطن ( يزداد عادة أثناء التغوط ) ، والإيلام في تلك الناحية ، والحمى ، وكثرة الكريات البيض ، وقد تُجسّ أحياناً كتلة التهابية .

وإذا ترافق الالتهاب بالنزف فهو نزف مجهري عادة . قد يكشف المس الشرجي وجود كتلة مؤلمة ، أما تنظير السين فيظهر تضيق لمعة القولون خارجي المنشأ مع التهاب المخاطية . تؤكد الحقنة الباريتية وجود الكتلة الالتهابية وتكشف وجود تسرب الباريوم إلى خارج لمعة الرتج إلا أن إجراءها محفوف بالمخاطر عادة . يعالج الالتهاب الحاد بالامتناع عن الأطعمة الجامدة وإعطاء الصادات واسعة الطيف . غير أن الأمر يتطلب معالجة جراحية عاجلة في حالات الانثقاب أو تشكل النواسير أو تشكل خراج كبير .

كما تستطب المعالجة الجراحية الانتخابية في حالة تكرار هجمات التهاب الرتج وخاصة عندما تؤدي هذه الحالات إلى حدوث التليف والانسداد . ينصح كثير من الأطباء بتناول حمية غنية بالألياف لتأمين إفراغ الأمعاء بومياً وإنقاص الضغط داخل لمعة القولون بغية وقف تقدم داء الرتوج ومنع تكرر التهاب الرتج .

راعي الخير
03-27-2007, 01:47 PM
سرطان المري

تعد أورام السبيل الهضمي من أكثر الأورام الخبيثة شيوعاً وأهمية وسنعالج في هذا الفصل أهم هذه الأورام فقط . أما أورام المعثكلة والكبد فستعالج في الفصول المخصصة لهذه الأعضاء .

سرطان المري Carcinoma of the Esophagus :
إن أورام المري هي من نوع السرطانات حرشفية الخلايا عادة ، أما الأورام الحميدة فتشكل أقل من عشرة بالمئة من أورام المري وأكثرها مصادفة الورم العضلي الأملس ( العضلوم الأملس ) .

الوقوعات Incidence :
تبلغ وقوعات سرطانة المري عند الرجل الأبيض خمسة لكل مئة ألف شخص ، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف وقوعاتها عند المرأة البيضـاء . وتبلغ الوقوعات أربعة أضعاف ذلك عند المواطنين السود ، وثلاثين ضعفاً في بعض مناطق العالم مثل شمالي الصين ومنطقة بحر الخزر .

الأسباب والإمراض :
لا يعرف سبب سرطانة المري إلا أن هناك بعض المشـاركات الهامة . تختلف الوقوعات اختلافات واسعة بحسب المناطق الجغرافية كما مر آنفاً ، إلا أن العوامل البيئية المسؤولة عن ذلك لم تعرف بعد بشكل مؤكد .

تزداد وقوعات سرطانة المري عند المدخنين والمفرطين بشرب الكحول وعند المصابين ، أو الذين سبقت إصابتهم ، بأورام حرشفية الخلايا في الرأس والعنق . كما تزيد الأذيات الناجمة عن تناول القلي Lye أو التشعيع أو الركودة المزمنة ( التي ترافق اللاارتخائية عادة ) من وقوعات هذا الداء . وهناك ترابط قوي بين السرطانة الغدية والظهارة العمودية ( ظهارة باريت ) التي تعد مضاعفة للجزر المعدي المريئي قديم العهد .

وتزداد وقوعات سرطانة المري في كل من الثفان Tylosis ( وهو اضطراب وراثي نادر يتميز بتسمك جلد الراحتين والأخمصين ) والاعتلال المعوي بالغلوتن ، إلا أن آلية هذه المشاركة غير معروفة .

المظاهر السريرية :
عسر البلع هو أهم أعراض سرطانة المري وأكثرها مصادفة ( انظر الفصل 36 ) . يبدأ هذا العرض بصعوبة في بلع الجوامد ثم يترقى بإطراد خلال ستة إلى تسعة أشهر إلى أن يشمل السوائل أيضاً ويحدث القهم ونقص الوزن بشكل مزامن عادة .

قد يؤدي القلس واستنشاق المواد المقلوسة إلى حدوث السعال إثر ابتلاع السوائل ، أو إلى حدوث هجمات من التهاب القصبات والرئة . يحدث الألم خلف القص بعد عسر البلع عادة ، وهو يعكس امتداد الورم إلى أعضاء المنصف . يندر أن تنزف هذه الأورام بشكل حاد ( حوالي خمسة بالمئة ) لكنها قد تسبب نزفاً بطيئاً مستمراً .

قد يتناول الورم الذى امتداده للجوار العصب الراجع مما يسبب بحة الصوت ، وقد يحدث تعجر الأصابع . كما ذكرت حالات نادرة جداً من الشذوذات الصماوية نظيرة الورمية ( فرط كلس الدم - متلازمة كوشنغ ) .

المضاعفات Complications :
إن عدداً من المظاهر السريرية للورم هي في الواقع مضاعفات للداء مثل الألم وذات الرئة الاستنشـاقية والنزف . وقد تحدث نواسير مريئية رغامية ، أو مريئية قصبية مما يؤدي لمزيد من هجمات الخمج الرئوي . أما النقائل الورمية فتتناول على الأغلب العقد الناحية والكبد والرئتين .

التشخيص :
يجب اعتبار عسر البلع الذي يحدث عند كل شخص تجاوز الأربعين من العمر ناجماً عن سرطانة المري إلى أن يثبت العكس . يعتمد التشخيص على الخزعة المأخوذة من النواحي المشتبهة أو على الفحص الخلوي . والخطوة الأولى في دراسة المريض المشتبه إصابته بسرطانة المري هي التصوير الشعاعي الذي يفضل أن يـتم بطريقة التباين المضاعف .

إذا وجدت آفة مشبوهة بالتصوير الشعاعي يجري حينئذٍ التنظير الداخلي وتؤخذ عدة خزعات من الناحية المؤوفة ، ويضاف إلى ذلك أخذ مسحات بالفرشاة من أجل الفحص الخلوي . قد يكون من الصعب جداً التمييز بين التضيق الورمي والتضيق الحميد اعتماداً على العلامات الشعاعية لوحدها، لذلك يجب إجراء التنظير الداخلي في معظم الحالات .

يفيد التصوير المقطعي المحوسب للصدر في معرفة حجم الورم وتعيين حدوده وانتشاره إلى المنصف مما يساعد على تحديد المرحلة التي وصل إليها . كما يستطب التصوير المقطعي المحوسسب أو تخطيط الصدى لتحديد المرحلة أيضاً بعد التأكد من التشخيص .

المعالجة والانذار :
من سوء الحظ أن أورام المري تنتقل بعيداً وتنتشر موضياً في وقت مبكر ، لذلك فإن الحالات القابلة للقطع الجراحي لا تتجاوز25 بالمئة عند وضع التشخيص .

كما أن نتائج المعالجة الجراحية التي تجرى عادة لمعالجة أورام الثلثين السفليين من المري كثيراً ما تكون غير مُرضية . يبلغ معدل الوفيات الجراحية في المستشفى 10 - 15 بالمئة ، ويبقى خمسة بالمئة فقط من المعالجين جراحياً على قيد الحياة بعد خمس سنوات . إلا أن القطع الجراحي وإعادة المفاغرة يلطف إلى حد كبير الأعراض المرضية مثل عسر البلع والألم والاستنشاق .

أما أورام الثلث العلوي من المري فهي تعالج غالباً معالجة ملطفة بالتشعيع بمقدار 6000 راد . ويمكن تخفيف الأعراض غالباً عن طريق توسيع التضيق الورمي أو وضع أنبوب بديل من البلاستيك مكان الانسداد أو تخثر الورم باستعمال أشعة الليزر أو الحرارة .

راعي الخير
03-27-2007, 01:47 PM
سرطان المعدة

إن معظم أورام المعدة هي من نوع السرطانة الغدية . أما اللمفومات البدئية في المعدة فتبلغ نسبتها خمسة بالمئة ، بينما يندر جداً مصادفة الأورام الخبيثة الأخرى مثل الغرن العضلي الأملس .

ولما كانت الأعراض السريرية والإجراءات التشخيصية واحدة في كل أورام المعدة الخبيثة ، فإننا سنركز في هذا الفصل على السرطانة الغدية . يندر أن تسبب أورام المعدة الحميدة أعراضاً ( مثل الأورام الغدية والأورام العضلية ) وإنما تكشف صدفة في غالب الحالات .

الوقوعات :
تراجعت وقوعات سرطانة المعدة في الولايات المتحدة بشكل مثير خلال الثلاثين إلى الأربعين السنة الماضية دون أن تعرف أسباب ذلك . ( يبلغ عدد الحالات سنوياً 20 ألفاً في الوقت الحاضر ) . فبعد أن كانت تمثل السرطان الأكثر شيوعاً في البلاد أصبحت تحتل المركز السابع حالياً من حيث وقوعاتها .

وقد حدث تراجع مماثل لكنه أقل شدة في دول أوروبا الغربية والبلدان الأنكلوساكسونية الأخرى . إلا أن الوقوعات ما تزال عالية جداً في بعض مناطق العالم وبخاصة في اليابان وبعض مناطق أمريكا الجنوبية وفي أوروبا الشرقية .

عندما يهاجر السكان من مناطق ترتفع فيها نسبة سرطانة المعدة إلى أخرى تنخفض فيها هذه النسبة فإن وقوعات السرطانة بينهم تميل إلى الانخفلض على مدى عدة أجيال لتبلغ النسبة المعتادة في بيئتهم الجديدة . وقد لوحظ وجود علاقة معكوسة بين وقوعات سرطانة المعدة وسرطانة القولون في هذه المجموعات السكانيه .

الأسباب والإمراض :
يفترض أن العوامل البيئية تلعب دوراً هاماً في إحداث سرطانة المعدة بسبب وجود اختلافات جغرافية واضحة في وقوعات الداء كما مر آنفاً بالإضافة إلى تبدل الوقوعات عند المهاجرين ، إلا أنه لم يمكن التعرف إلى أي من هذه العوامل المسببة .

ومع ذلك فقد وصفت بعض النماذج من المشاركات كما هو مبين في الجدول 39 - 1 . إن سرطانة المعدة أكثر شيوعاً عند الرجال منها عند النساء ، وعند السود منها عند البيض ، وعند حاملي الزمرة الدموية ، والأشخاص ذوي المستوى الاجتماعي والاقتصادي المتدني .

ويعتقد أن الحمية عامل هام من عوامل الخطورة ، وربما كان ذلك مرتبطا بمحتواه من النترات والملح . يمكن إرجاع النترات إلى أملاح النتريت بفعل الجراثيم ، ( وربما تم ذلك بسرعة أكبر في المعدات اللاكلوريدية بسبب وجود كثير من الجراثيم فيها ) ، وهذه بدورها يمكن أن تتفاعل مع عدد من الآمينات لتكون المركبات النتروزية ، التي ثبت أن لها تأثيراً مسرطناً على المعدة عند الحيوانات .

ويبدو أن هناك مشاركة إيجابية بين سرطان المعدة والحمية الغنية بالأسماك المملحة واللحوم والخضار المخللة ، وبالمقابل هناك مشاركة سلبية بين سرطان المعدة وحمض الاسكوربيك والخضار الطازجة .
يزداد سرطان المعدة عند المرضى المصـابين بالتهاب المعدة الضموري (سواء ترافق ذلك بفقر الدم الخبيث أم لا ) ، أو السليلات المعدية الكبيرة ( قطرها >2 سم ) وبعد قطع المعدة الجزئي لمعالجة القرحة الهضمية . لكن لا يمكن لأي من هذه العوامل أن يكون ذا علاقة بتناقص وقوعات سرطان المعدة في الولايات المتحدة الذي أشرنا إليه آنفاً .

سرطانة المعدة الغدية :

تتشارك مع
المظاهر السريرية

- الاختلافات البيئية والجغرافية

-الحمية – نتروزآمين

- الزمرة الدموية A

- التهاب المعدة الضموري

- السليلات الغدية

- استئصال المعدة الجلي لمعالجة القرحة الهضمية
- القهم ، الشبع المبكر ، نقص الوزن

- عسر البلع ، القيء ، الضعف العام

- الضيق الشرسوفي حتى الألم الشديد الثاقب .

- فقر الدم ، وجود الدم الخفي في البراز

- كتلة شرسوفية ، علامات النقائل

- نادراً : عقد فيرشوف ، متلازمة تروسو ، الشواك

الأسود ، رف بلومر


الباثولوجيا :
تنشأ سرطانة المعدة الغدية على حساب الخلايا المفرزة للمخاط وليس على حساب الخلايا الجدارية أو الخلايا الرئيسة . وقد وصفت أنماط فرعية لسرطانة المعدة اعتماداً على درجة التمايز وخواص النمو والانتشار : النمط المعوي ( الذي يشبه سرطانة القولون ) وإنذاره أفضل من النمط المنتشر .

والنمط المتسع Expanding ( وفيه تبقى الخلايا وثيقة الصلة بعضها ببعض ) وهو أفضل إنذاراً من النمط المرتشح . يتوضع الورم بشكل خاص في الثلث القاص من المعدة ويكون متبارزاً في اللمعة . ( مع سويقة أو بدونها ) أو مرتشحاً في مجمل الجدار المعدي ( يدعى هذا الشكل أحياناً تصلب المعدة) أو متقرحاً .

المظاهر السريرية :
تتظاهر سرطانة المعدة عادة بأعراض وعلامات غير نوعية . يختلف الألم الشرسوفي اختلافات واسعة ، وقد يماثل ألم القرحة الهضمية عند ربع المرضى . إلا أنه يأخذ غالباً شكل ضيق شرسوفي غير واضح يشتد بعد الطعام ، وقد يترافق بالغثيان والشبع المبكر .

يشكو جميع المرضى تقريباً من القهم ونقص الوزن ، وقد يكون القيء عرضاً بارزا ، وبخاصة في الأورام القاصية التي تؤدي في النهاية إلى انسداد البواب . أما الأورام المتوضعة في الفؤاد فقد ترتشح في الموصل المعدي المريئي وتسبب عسر البلع .

تنزف سرطانة المعدة عادة مما يسبب فقر الدم بعوز الحديد ، إلا أنه يندر أن تسبب قياء الدم وما يرافقه من أعراض كالضعف والتعب وضيق النفس . يندر أن يراجع المريض الطبيب عندما تتضح الأعراض والعلامات الناجمة عن النقائل الورمية أو الامتداد الموضعي أوالمتلازمات نظيرة الورمية . وتشمل هذه الأعراض والعلامات اليرقان الانسدادي والحبن الورمي والناسور المعدي القولوني ، ومتلازمة تروسو ( التهاب الوريد الخثري ) والتهاب الجلد والعضل والشواك الأسود .

قد يكشف الفحص الفيزيائي وجود كتلة شرسوفية أو بينات على المضاعفات آنفة الذكر ، أو علامات على وجود النقائل مثل عقدة فيرشوف فوق الترقوة اليسرى ، أو رف بلومر ( كتلة في الجيب حول المستقيم ) ، أو أورام كروكنبرغ Krukenberg ( نقائل إلى المبيضين ) لدى فحص الحوض .

التشخيص :
إن أول الفحوص التشخيصية التي تجرى للمريض الذي يشكو من الأعراض آنفة الذكز هو التصوير الشعاعي للمعدة الذي يفضل أن يتم بطريقة التباين المضاعف وبوضعيات متعددة حتى يمكن إظهار تبدلات المخاطية بشكـل ملائم .

يختلف المظهر الشعاعي لأورام المعدة اختلافات واسعة . فقد يظهر على شكل كتلة متبارزة في اللمعة ، متقرحة أو غير متقرحة ، أو يكون على شكل تسمك غير قابل للتمدد في جدار المعدة . هناك بعض المميزات التي توحي بخبث القرحة المعدية منها عدم انتظام قاعدة القرحة ، أو وجود القرحة فوق كتلة ، أو نموذج تقارب الثنيات المحيطة بالقرحة إلا أن التمييز الحقيقي لا يتم إلا بوساطة الخزعة .

يُعد تنظير المعدة مع أخذ خزعات متعددة من المنطقة المشتبهة الطريقة المعتمدة لتشخيص سرطانة المعدة . ويجب أن يدعم ذلك بأخذ مسحات بالفرشاة أثناء التنظير وإرسالها للفحص الخلوي ، إذ أن الفحص الخلوي قد يكون إيجابياً ( في حوالي 15 % من الحالات ) في الوقت الذي لا تكشف فيه الخزعات وجود السرطانة . ولا توجد هناك فحوص مخبرية أخرى مشخصة .

المعالجة والإنذار :
تعد الجراحة الأمل الوحيد في شفاء سرطان المعدة ، إلا أن هذا الأمل يندر أن يتحقق . بعد أن يتأكد تشخيص السرطان يجب تعيين المرحلة لبيان وجود انتقالات بعيدة أو موضعية ( تتجاوز جدار المعدة لكنها تبقى محصورة في العقد البلغمية المجاورة ) أو أن الورم ما يزال محصوراً في المعدة .

يتم تعيين المرحلة عن طريق إجراء خزعات من العقد المشتبهة ، واختبارات وظائف الكبد وتخطيط الصدى والتفرس الومضاني ، كما يستعمل لهذه الغاية التصوير المقطعي المحوسب للبطن بشكل متزايد في الوقت الحاضر . كما يستطب أحياناً تنظير الصفاق وأخذ الخزعات . إذا اتضح بعد هذه الدراسة وجود انتقالات بعيدة وجب الاقتصار على إجراء المداخلات الجراحية الملطفة التي تهدف عادة لمعالجة الانسداد .

وإذا كان الورم موضعاً ، يجرى عادة استئصال المعدة الجلّي ( تحت التام ) للأورام التي تتناول الثلث القاصي أو المتوسط من المعدة أو استئصال المعدة التام للأورام التي تتناول الثلث الداني منها . وفي كلا الحالتين يستطب الاستئصال الواسع للعقد اللمفاوية الناحية . يعيش أقل من عشرة بالمئة من المصابين بسرطان المعدة مدة خمس سنوات بعد التشخيص .

لا يعطي تشعيع سرطانة المعدة بشكل عام نتائج مرضية ، وكان له في أحسن الحالات تأثير ملطف . وقد تم تجرية عدد من برامج المعالجة الكيمياوية لسرطان المعدة إلا أن نتائجها في إطالة البقيا إن وجدت فهي زهيدة .

راعي الخير
03-27-2007, 01:48 PM
سرطان القولون

سرطانة القولون الغدية هي أكثر الأمراض الخبيثة في القولون أهمية ، وسندرسها مع سرطان المستقيم في آن واحد .

أما أورام الأمعاء الغليظة الأخرى فهي نادرة ولن تعالج في هذا البحث ، باستثناء السليلات التي ستناقش في نهاية الفصل .

الوقوعات :
تأتي سرطانة الأمعاء الغليظة في الدرجة الثالثة من حيث الشيوع في الولايات المتحدة ( يتقدمها سرطانة الرئة وسرطانة الثدي ) .
وتأتي في الدرجة الثانية عند النساء والرجال على حد سواء . ويقدر عدد الحالات الجديدة المشخصة بـ 145 ألف حالة سنوياً .

ويمثل هذا الرقم نحو خمس عشرة بالمئة من مجموع الأورام الخبيثة عند الرجال والنساء . وتزيد وقوعات هذا الداء في أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية وأستراليا ونيوزيلندا كثيراً عن وقوعاته في اليابان وأمريكا الجنوبية وأفريقية . وتميل المجموعات السكانية المهاجرة إلى اكتساب نسبة الخطورة التي تتميز بها البيئة الجديدة التي انتقلوا إليها .

الأسباب والإمراض :
لا يعرف السبب المؤدي لحدوث سرطان القولون ، إلا أن هناك عدداً من المشاركات الهامة . فالاختلافات الجغرافية في الوقوعات التي أشرنا إليها آنفاً بالإضافة إلى تبدل الوقوعات لدى السكان المهاجرين يوحي بقوة بأهمية العوامل البيئية .

وقد اتجه الاهتمام بشكل خاص إلى القوت ، ويبدو أن الوقوعات ترتفع عند الذين يكون قوتهم فقيراً بالألياف ، ولكنه غني بالدسم الحيواني والبروتينات وبخاصة البروتينات ذات المنشأ البقري . ويعتقد أن النبيت الجرثومي القولوني المترافق بهذا النوع من القوت قد ينتج مسرطنات تبقى على تماس مع مخاطية القولون لفترات طويلة من الوقت بسبب تطاول زمن العبور القولوني الناجم عن الحمية الفقيرة بالألياف . إلا أن هذه الآراء وما يقال عن التـأثير الواقي للسيلينيوم Selenium وحمض الاسكوربيك و الألفاتوكوفيرول تحتاج إلى براهين تؤكدها .

بالإضافة إلى هذه العوامل البيئية المحتملة عند السكان ، هناك عدد من عوامل الخطورة التي تؤثر على الأفراد. يبدأ خطر حدوث سرطانة القولون والمستقيم بالازدياد حوالي سن الأربعين ويتضـاعف تقريباً في كل من العقود التالية .

هناك عدد من الحالات التي تترافق بزيادة تقلب خلايا المخاطية الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر التسرطن فيها مثل الداء الالتهابي المعوي وبخاصة التهاب القولون التقرحي ، وبعض أدواء السليلات العائلية ( التي ستناقش في وقت لاحق ) .

كما أن قصة سرطان قولون أو أورام غدية قولونية في سوابق المريض الشخصية ، أو قصة سرطان قولون عند أقاربه من الدرجة الأولى ، أو وجود متلازمة السرطان العائلي ( سرطان متعدد البؤر في الأعضاء الأخرى وبخاصة في الأعضاء التناسلية الأنثوية أو في القولون ) تشير إلى زيادة الخطر من حدوث سرطان القولون .

وتوجد بينات متزايدة على أن تنشيط أحد مكونات الأورام o ncogene قد يلعب دوراً رئيسياً في إحداث أورام القولون والمستقيم .

عوامل الخطورة في سرطانة القولون:

- العمر المتقدم

- الداء المعوي الالتهابي

- قمة سرطان قولون أو أورام غدية عند الشخص نفسه

- قصة سرطان قولون عند أفراد العائلة

- متلازمات أدواء السليلات العائلية ( السليلات الغدية )

- قصة سرطان ثدي أو سرطان الأعضاء التناسلية عند المرأة

- متلازمة بوتز جكـيرز Peutz – Jeghres ( الأورام العابية )

- ضخامة التهابات


الباتولوجيا :
تختلف سرطانات القولون الغدية اختلافات واسعة في مظهرها النسجي ( الصلد والحليمي واللبي والغرواني ) ، إلا أن الإنذار يرتبط بدرجة غزو الجدار والانتشار حين اكتشاف المرض أكثر من ارتباطه بالشكل الباتولوجي .

يتوضع العدد الأكبر من أورام القولون في النصف الأيسر منه ( الشكل 39-1 ) ، ويمكن كشف خمسين بالمئة منها بواسطة منظار السيني ، لكن يبدو أن هناك اتجاهاً متزايداً لظهور الأورام في القسم الداني من القولون .

المظاهر السريرية :
يغلب أن تكون الأعراض الباكرة لسرطانة القولون خفيفة وغير نوعية ولا سيما في الأورام التي تتوضع في ناحية الأعور والقولون الصاعد حيث يندر حدوث الانسداد ، كما أن النزف الذي يحدث في تلك الأمكنة يمتزج بالبراز بشكل جيد وقل أن يلفت الانتباه .

قد يكون تبدل عادات التغوط العرض الأول لهذا المرض وبخاصة في أورام النصف الأيسر من القولون ، ويأخذ ذلك شكل الإسهال أو الإمساك أو تناوب الإمساك والإسهال ، أو تبدل قطر الكتلة البرازية أو الزحير .

ينجم الألم في أورام النصف الأيسر من القولون عن الانسداد الجزئي الذي يسببه ، أما الألم في أورام النصف الأيمن من القولون فينجم عن غزو الورم لجدار القولون أو البنيات المجاورة . إن التغوط الدموي الأحمر عرض شائع في أورام القولون .

أما النزف الخفي فهو ثابت الحدوث ، ويؤدي ذلك لفقر الدم بعوز الحديد وما يرافقة من أعراض كالضعف وسرعة التعب وقصر النفس . أما الأعراض العامة للخباثات كنقص الوزن والقهم والتوعك فتتأخر عادة في الظهور . يندر أن يتظاهر الورم بالتهاب الصفاق الناجم عن غزو الورم لجدار القولون ومن ثم انثقابه ، أو بالمضاعفات الناجمة عن النقائل مثل اليرقان أو الحبن .

التشخيص :
يجب الاشتباه بسرطان القولون عند كل مريض تجاوز الأربعين من العمر ويشكو من تبدل في عادات التغوط أو في قطر الكتلة البرازية ، أو من ألم بطني غامض أو تغوط دموي أحمر أو فقر دم بعوز الحديد.

ويجب أن لا يعزى وجود الدم الأحمر على سطح البراز إلى البواسـير أو الرتوج القولونية إلا بعد نفي الورم بدقة . وإذا كان المريض يحمل أحد عوامل الخطورة الواردة في الجدول 39-2 فإن عتبة الشبهة تنخفض إلى مستوى أدق . وحتى في الحالات التي تفقد فيها الأعراض والموجودات آنفة الذكر فإن تحري الدم الخفي في البراز بدقة ( باستعمال اختبار هموكلت Hemoccult ) قد يكشف الآفات الخبيثة في وقت مبكر.

تبدأ الدراسة التشخيصية عادة بالمس الشرجي الدقيق يتلوه تنظير السيني والمستقيم لأن الدراسة الشعاعية للمستقيم والقسـم السفلي من السيني كثيراً ما تكون غير مرضية . إذا لم يكشف هذا الفحص أية آفة يعمد لإجراء الفحص الشعاعي للقولون بطريقة التباين المضاعف بعد تنظيفه بعناية .

إذا كشف الفحص الشعاعي أية آفة مشتبهة أو كان سلبياً ولكن الشبهة بوجود آفة ورمية بقيت عالية ، يلجأ إلى تنظير القولون الشامل مع أخذ خزعات متعددة أو مسحات خلوية بالفرشاة من المناطق الشاذة . تنجح هذ الفحوص مجتمعة في كشف الغالبية العظمى من سرطانات القولون .

لا يفيد عيار المستضد السرطاني المضغي Carcinoembryonic (CEA) في تشخيص سرطان القولون ، إلا أنه يفيد في متابعة المريض بعد استئصال الورم لأن ارتفاع مقدار هذا المستضد قد ينذر بحدوث النكس .

يشمل التشخيص التفريقي لهذه الآفة عدداً كبيراً من الأمرض التي تترافق بأحد الأعراض المذكورة آنفاً ، وبخاصة التهاب الرتوج والتهاب القولون الإقفاري والثدن الوعائي والداء الالتهابي المعوي والسليلات الحميدة.

المعالجة والانذار :
المعالجة الوحيدة الفعالة لسرطان القولون هي استئصال الورم وما يجاوره من القولون والمساريق . يجري عادة استئصال نصف القولون لمعالجة أورام القولون الأيمن أو الأيسر أو يجري استئصال أمامي ومفاغرة القولون مع جَدَعة Stump المستقيم لمعالجة أورام السيني والقسم العلوي من المستقيم ، أما أورام المستقيم التي تقع على بعد 5 سم من حِتَار الشرج Anal Verge فتعالج بالاستئصال البطني العجاني مع فغر القولون الدائم .

وقد تستطب الجراحة كعلاج ملطف ولو كانت هناك نقائل ورمية أكيدة ، وذلك في حالة حدوث الانسداد أو الانثقاب أو النزف . تستعمل المعالجة بالتشعيع غالباً في حالة النكس الحوضي أو النقائل الورمية المؤلمة وبخاصـة في العظام وأحياناً في الكبد . وقد استعملت المعالجة الكيميائية بالفلوروأوراسيل Fluorouracil - 5 لمعالجة النفائل الكبدية إلا أن النتائج كانت زهيدة .

إن نتائج المعالجة الجراحية في سرطان القولون الباكر ممتازة ، إذ تبلغ البقيا بعد عشر سنوات 80 - 90 بالمئة عندما تكون الإصابة محصورة بالمخاطية ، و 60 - 80 بالمئة عندما يغزو الورم جدار القولون ، وتهبط النسبة إلى 50 - 60 بالمئة عندما ينتشر الورم إلى العقد الناحية .

يجب متـابعة المريض بعناية بعد الجراحة لكشف النكس وذلك عن طريق تنظير القولون والتصوير الشعاعي وعيار المستضد السرطاني المضغي ( CEA ) بشكل منظم على مدى سنوات عديدة .

التقصي والوقاية Screening and Prevention :
من المرجح أن عملية تسرطن القولون تحتاج إلى سنوات عديدة من التطور . يمكن استئصال السليلات الورمية في القولون وكذلك السرطانة الموضعة الباكرة بسهولة والحصول على نتائج ممتازة بعيدة المدى .

لذلك كان تقص بعض الفئات السكانية بحثاً عن السليلات والسرطانات أمراً بالغ الأهمية وذلك عن طريق تحري الدم الخفي في البراز كل عام ، وإجراء تنظير المستقيم والسيني بشكل دوري بدءاً من سن الأربعين أو الخمسين وبمعدل مرة كل 3 – 5 أعوام .

وإذا كان الدم الخفي في البراز إيجابياً وجب أن يتبع ذلك بدراسة شعاعية أو تنظير شامل للقولون . إلا أنه ما تزال هناك مناقشات حول جدوى هذا النهج مرتفع التكاليف إذا طبق على مجمل السكان . لكن من الواضح أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطانة القولون ، بنسبة عالية (المصابون بمتلازمة داء السليلات العائلي أو بالتهاب القولون التقرحي قديم العهد أو الذين في سوابقهم إصابة بسرطانة القولون أو سليلاته ) يجب تقصيهم بشكل دوري ، إلا أن ذلك قد يتطلب طرقاً أخرى مثل تنظير القولون الشامل .

راعي الخير
03-27-2007, 01:48 PM
سليلات السبيل الهضمي

السليلة هي كتلة من النسيج تنشأ من سطح السبيل الهضمي وتتبارز داخل لمعته ، وتنجم عادة عن فرط نمو الخلايا الظهارية . قد تكون لسليلة وحيدة أو متعددة ، فرادية Sporadic أو عائلية ، مسوقة أو لاطئة ( ذات قاعدة عريضة ) ، ورمية أو غير ورمية ، حميدة أو خبيثة .

يمكن أن تنشأ السليلة عملياً في أي جزء من السبيل الهضمي ، إلا ان أهم السليلات هي تلك التي تظهر في القولون ، لذلك سـنركز الاهتمام عليها . يضم الجدول التالي تصنيفاً مبسطاً للسـليلات القولونية ، وسنقتصر في هذا البحث على دراسة السليلات الورمية والسليلات الحميدة التي ترافق متلازمات داء السليلات العائلي .

السليلات القولونية:

السليلات الورمية :

- السليلات الغدومية الحميدة ( أنبوبية ، مختلطة أو زغابية ) حدوث عشوائي .

- العائلية - داء السليلات العائلي القولوني ، متلازمة غاردنر ، متلازمة توركوت ، متلازمة السرطان العائلي .

- السليلات الخبيثة - تبدلات سرطانية موضعية أو غازية .

السليلات غير الورمية :

- السليلات الكاذية الالتهابية .

- متلازمة بوتز جكرز - أورام عابية .

- سليلات المخاطية مع ظهارة سوية .

- سليلات شبابية .


الوقوعات :
إن السليلات القولونية الغدومية Adenomatous التي يقل قطرها عن 1 سم في العادة حالة شائعة ويزحاد تواترها مع تقدم العمر ، فثلثا الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والستين من العمر يحملون سليلة واحدة على الأقل في أمعائهم . وإذا ثبت وجود سليلة عند أحد المرضى فهناك احتمال كبير بوجود سليلة أخرى مرافقة أو ظهور سليلة أخرى لديه في المستقبل .

الأسباب والأمراض :
لا يعرف شيء عن الأسباب المباشرة لحدوث سليلات القولون باستثناء دور الوراثة في متلازمة داء السـليلات العائلي الذي سيأتي ذكره . وهناك بينات كثيرة ، وإن يكن أكثرها بينات لا مباشرة ، على أن معظم سرطانات القولون ، إن لم تكن جميعها ، تنشأ من سليلات حميدة سابقة مضى عليها 10- 15 سنة.

وإذا كان ذلك صحيحاً فإن لنا أن نتوقع أن تكون عوامل الخطورة الخاصـة بسـرطانة القولون التي وردت في الجدول 39-2 صحيحة أيضاً فيما يخص السليلات القولونية . ومن الواضح أن نسبة ضئيلة جداً من السليلات الحميدة يتطور نحو الخباثة ، ومع ذلك فإن وجود إمكانية مؤكدة على حدوث مثل هذا التطور تجعلنا ننصح باستئصال كل السليلات الغدومية في القولون .

المظاهر السريرية :
تتنوع المظاهر السريرية للسليلات وهو أمر متوقع بسبب الاختلاف الكبير في حجم وشكل وعدد وتوضع هذه الآفات . وفي الواقع إن معظم السليلات لا تسبب أي عرض وإنما تكشف صدفة أثناء فتح الجثة أو لدى إجراء دراسة شعاعية أو تنظيرية لغايات أخرى .

وإن أكثر الأعراض مصـادفة هو النزف ( التغوط الدموي الأحمر ، فقر الدم ) وأندر من ذلك الألم فيما إذا كانت السليلة كبيرة الحجم لدرجة تسبب انسداداً جزئياً في الأمعاء . قد يشكو المريض من تغير في عادات التغوط ، يأخذ شكل إمساك أو إسهال إذا كانت السليلة كبيرة الحجم . قد يسبب الورم الغدي الزغابي ( الغدوم الزغابي ) في حالات نادرة إسهالاً مائياً يحوي مقادير من البوتاسيوم تكفي لإحداث نقص هام في البوتاسمية .

التشخيص :
تشخص السليلات القولونية بسهولة لدى تصوير القولون بطريقة التباين المضاعف أو لدى تنظير القولون وهو الأفضل . أما طبيعة السليلة فلا تتأكد عادة إلا بعد الفحص النسجي للسليلة المستأصلة .

المعالجة :
على الرغم من أن عدداً قليلاً من السليلات يتعرض للاستحالة الخبيثة فمن الواجب استئصال كل سليلة يكشفها الفحص . ومن حسن الحظ أن بالإمكان استئصال السليلات في الوقت الحاضر عند معظم المرضى عن طريق التنظير الداخلي .

قد تحتاج السـليلات الكبيرة اللاطئة للمداخلة الجراحية ، لا سيما إذا كانت الشبهة بالخباثة عالية . ومن الواجب متابعة المرضى الذين أجري لهم استئصال السليلات ( عن طريق تنظير القولون أو التصوير بطريقة التباين المضاعف مرة كل 2-3 سنوات ) .

متلازمة أدواء السليلات العائلية
The Familial Polyposis Syndrome
هي متلازمات نادرة تنتقل وراثياً بصفة سائدة . وتتميز بوجود العديد من السليلات ضمن السبيل الهضمي. وسنذكر باختصار في هذا البحث بعض هذه المتلازمات وهي الأكثر وضوحاً وتحديداً .

داء السليلات القولوني العائلي Familial Polyposis of the colon :
تتصف هذه المتلازمة النادرة ( حالة في كل 8000 ولادة ) بنمو الكثر من السليلات الغدومية تدريجياً في لمعة القولون خلال مرحلة الطفولة ، حتى تصل إلى أن تستر مجمل سطح القولون بشكل مميز . وقد ذكر أن هذه الحالة تترافق بتفعيل بعض المكونات السرطانية الإنسانية .

قد يحتوي القولون ما يزيد على ألف سليلة ظاهرة للعيان إضافة إلى العديد من السليلات حديثة التكون التي تكشف مجهرياً . أما الأعراض السريرية فتشمل النزف والإسهال ، إلا أن النتيجة السريرية الهامة هي حدوث سرطانة القولون عملياً في جميع المصابين بهذا الداء قبل سن الأربعين.

لذلك متى تم تشخيص هذا الداء عند أحد الأشخاص وجب اللجوء إلى استئصال القولون الشامل ( الذي يجري عادة بعد أن يتم الشخص مرحلة النمو ) . ومن الواجب فحص بقية أفراد العائلة بدقة لأن هذا المرض ينتقل وراثياً بصفة سائدة.

متلازمة غاردنر Gardner’s Syndrome :
يشبه هذا الكيان السريري النادر داء السليلات القولوني العائلي إضافة إلى وجود بعض الملامح المرافقة ، وبخاصة الأورام العظمية ( العظمومات ) والأورام الحميدة في النسج الرخوة .

وقد تتوضع السليلات في المعدة والأمعاء الدقيقة ( ولا سيما في العفج ) . يستطب قطع الكولون الشامل في هذه المتلازمة أيضاً بسبب وجود خطر كامن من تسرطن السليلات القولونية .

متلازمة بوتز جكرز Peutz – Jeghers Syndrome :
تتوزع السليلات في هذه المتلازمة العائلية لتشمل مجمل السبيل الهضمي وتترافق بتصبغات جلدية مخاطية مميزة تتوضع بشكل خاص في مخاطية الفم وعلى الشفاه وأخمص القدمين وظهر اليدين .

أما السليلات نفسها فهي من نوع الأورام العابية ( Hamartoma ) أكثر مما هي من نوع الغدومات ، لذلك فهي أقل تعرضاً بكثير للاستحالة الخبيثة ، على الرغم من أن ذلك ممكن الحصول وبخاصة في الأمعاء الدقيقة . تستطب الجراحة عادة عند حدوث أحد المضاعفات مثل النزف أو الألم أو الانسداد .

راعي الخير
03-27-2007, 01:49 PM
البنية السوية والوظيفية للمعثكلة

المعثكلة عضو صغير نسبياً لكنه متعدد الوظائف ، يتألف من قسمين نوعيين مستقلين ظاهرياً هما:
أ – المعثكلة الصماوية .
ب – المعثكلة خارجية الإفراز Exocrine .

تتألف المعثكلة الصماوية من جزيرات لاغرهانس Islets of Langerhans ، وهي عبارة عن مجموعات من الخلايا الصماوية المتناثرة بشكل عشوائي على طول المعثكلة التي تفرز الأنسولين والغلوكاغون وغيرها من الهرمونات عديدة الببتيد .

ولن نبحث موضوع المعثكلة الصماوية في هذا الفصل وإنما ستبحث في فصول أخرى من هذا الكتاب . تتجمع خلايا المعثكلة خارجية الإفراز في عنيبات Acini تنضم إلى بعضها لتشكل الفصيصات . تترح الخلايا العنيبية بواسطة القنيات التي تتلاقى لتشكل قنوات أكبر قطراً تنتهي بتشكيل قناة ويرسونخ Wirsung Duct التي تصب في القطعة الثانية من العفج عبر مصرة أودي Oddi ومجل ( حليمة ) فاتر Papilaa of Vater .

يتوضع رأس المعثكلة داخل قوس العفج ، أما جسم المعثكلة وذنبها فيمتدان لمسافة 12 - 15 مم خلف الصفاق نحو سرة الطحال. يتصل رأس المعثكلة تشريحياً بشكل وثيق مع عدد من البنى الحيوية منها القناة الصفراوية الجامعة ، والوريد الأجوف السفلي ، والأبهر ومنشأ الشريان المساريفي ، والشريان والوريد الطحاليان ، والكلية اليمنى والكظر الأيمن .

تفرز المعثكلة السوية كمية كبيرة ( تصل إلى 1500 مل / اليوم ) من العصارة المميزة .
التركيب الكهرلي للعصارة المعثكلية Electrolyte Composition : تفرز الخلايا العنيبية سائلاً يشبه السائل خارج الخلايا تضيف إليه الخلايا القنيوية تدريجياً سائلاً غنياً بالبيكاربونات ، فتزداد كمية البيكاربونات وقد يصل تركيزها إلى 120 مل معادل / ليتر . وتعد البيكاربونات المعثكلية عاملاً هاماً في تعديل الحمض المعدي ضمن البصلة العفجية .

المحتوى البروتيتي protein Content :
العصارة المعثكلية غنية بالبروتين الذي يتألف أكثر من 90 بالمئة منه من الأنظيمات أو طلائع الأنظيمات التي تفرزها الخلايا العنيبية :
1 - منها الأنظيمات الفعالة مثل الليباز والأميلاز والريبونوكلياز
2 - منها الأنظيمات غير الفعالة ( العاطلة ) مثل البروتياز والفوسفوليباز .

تتفعل طلائع الأنظيمات غير الفعالة في الأمعاء بشكل متسلسل ، فالأنتروكيناز تقلب مولد التريبسين إلى تريبسين ، ثم يقوم التريبسين بتفعيل طلائع الأنظيمات الأخرى . ومن البروتينات الأخرى الموجودة في العصارة المعثكلية تميم الليباز Colipase الذي يرتبط بالليباز ويزيد من فاعليته ، وبمثبطات التريبسين .

تنظيم الإفراز Control of s ecretion :
يتنبه الإفراز الأساسي قليل المقدار للمعثكلة خارجية الإفراز بعدد من العوامل التي لا تعرف أهميتها النسبية .

يحدث معظم الإفراز المعثكلي بعد الطعام استجابة لواحد أو أكثر من المنبهات التالية :
1 - الهرمونات وأهمها اثنان السكرتين والكوليسيستوكينين اللذان يقوي أحدهما فعل الآخر .
ينبه السكرتين إفراز الماء والبيكـاربونات من الخلايا القنيوية ، أما الكرلسيستوكينين فينبه إفراز الأنظيمات وطلائع الأنظيمات من الخلايا العنيبية .

2 - التنبيه الرأسي : تنبه الألياف العصبية المبهمة كولينية الفعل Cholinergic إفراز العصارة المعثكلية الغنية بالأنطيمات .

3 - المنعكسات المعوية المعثكلية كولينية الفعل . وسيعاد بحث دور العصارة المعثكلية في عملية الهضم في الفصل الخاص بسوء الامتصاص .

دراسة بنية المعثكلة لوظيفها :
كان استقصاء المعثكلة المشتبه إصابتها بأحد الأمراض أمراً صعباً حتى وقت قريب . فقد أصبح ممكناً في الوقت الحاضر تصويرها بنجاح وبوسائل غير باضعة مثل تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحوسب ، أو بوسائل باضعة مثل تصوير الطرق الصفراوية والمعثكلية الرجوعي ERCP .

كما يفيد تصوير الأوعية الانتقائي والخزعة المأخوذة بإبرة رفيعة موجهة بالأمواج فوق الصوتية أو بالتصوير المقطعي المحوسب في بعض الحالات . ومن جهة أخرى أثبت التصوير بالرنين المغناطيسي MRI فائدته في هذا المجال .

تتجلى الإصابة الحادة في العنيبات المعثكلية بتسرب انظيم الأميلاز إلى الدم ، حيث يمكن كشف زيادة فعالية هذا الأنظيم في البلازما لكن يشر أن تكشف زيادته في البول . يتراوح مقدار الأميلاز في المصل عند الأسوياء بين 25 - 125 وحدة / ليتر ، وينشأ قسمه الأعظم ( حوالي الثلثين ) من الغدد اللعابية . وبالإضافة إلى أنظيم الأميلاز يتسرب أنظيم الليباز ومولد الريبسين إلى البلازما في حالة إصابة المعثكلة .

يقاس إفراز المعثكلة الخارجي عن طريق رشف محتوى العفج بواسطة الأنبوب بعد تنبيـه الإفراز بواسطة السكرتين أو السكرتين والكوليسيستوكينين CCK – Secretin ، أو بواسطة وجبة طعامية كما هو مبين في الجدول التالي .

أما اختبار البنتيرومايد Bentiromide فيقيس حلمهة ببتيد تركيبي داخل اللمعة بوساطة الكيموتريبسين المعثكلية ، وقد جاء ذكره في الفصل 34 المتعلق بسوء الامتصاص . يتطلب الأمر أحياناً اللجوء إلى هذه الدراسات الكمية للإفراز للتأكد من وجود قصور في إفراز المعثكلة الخارجي .

المجال السوي لاستجابة للمعثكلة في اختبارات الإفراز:

اختبار السكرتين:

الحجم 117 - 392 (مل / 80 دقيقة)

تركيز البيكاربونات HCO 3 –88 – 137

نتاج البيكاربونات HCO 3 –16 - 33 ( مل معادل / 0 8 دقيقة )

نتاج الأميلاز 439 – 1921 ( وحدة / 80 د )

اختبار السكرتين + كوليسيستوكين:

الحجم 111 – 503 ( مل 80 دقيقة )

تركيز البيكاربونات 88 - 4 4 1 ( مل معادل / ل )

نتاج البيكاربونات 0 1 – 86 ( مل معادل / 80 د )

نتاج ا لأميلاز 441 – 4038 ( وحدة / 80 د )

اختبار لوند :

الفعالية الحالة للبروتين 61 ( وحدة دولية / ليتر )

اختبار بتيرومايد :

إفراغ الأريلامين Arylamine في البول 57 % خلال ست ساعات من إعطاء جرعة الببتيد التركيبي .

راعي الخير
03-27-2007, 01:50 PM
التهاب المعثكلة الحاد

التعريف :
هو آفة التهابية حادة في المعثكلة مترافقة بالوذمة والتورم مع درجات متفاوتة من الانهضـام الذاتي والنخر والنزف ، ويتجلى سريرياً بمجموعة من الأعراض المترافقة بارتفاع أنظيم الأميلاز في المصل .

من المفيد دراسة التهاب المعثكلة على أنه كيان سريري واحد ، على الرغم من أنه قد يكون ناجماً عن أسباب مختلفة ، ومن التباين الواسع في شدة أعراضه ، وقد يتطور الالتهاب الحاد تدريجياً إلى التهاب المعثكلة المزمن الناكس أو التهاب المعثكلة المزمن التي ستبحث فيما بعد .

الأسباب والإمراض :
يبين الجدول التالي أكثر الاضطرابات التي تترافق بالتهاب المعثكلة الحاد في الولايات المتحدة . وأهمها الاضطرابات الغولية وحصيات الطرق الصفراوية .

عوامل الخطورة في التهاب المعثكلة الحاد:

ـ الإفراط في الكحول.

ـ الحصيات الصفراوية .

ـ الرضوض البطنية ( ومنها الجراحة (

ـ الأخماج : النكاف ، كوكساكي ، التهاب الكبد ، وغيرها من الحمات.

ـ فرط كلس الدم .

ـ الأدوية : الستروئيدات ، المدرات ، ايزونيازيد ، كابتات المناعة ، السلفاميدات.

ـ سرطانة المعثكلة .

ـ المعثكلة المجزوءة .

ـ التهاب المعثكلة الوراثي ( العائلي)

ـ القرحة العفجية النافذة .

ـ تصوير الكرق الصفراوية والمعثكلية الرجوعي E.R.C.P .

ـ حالات نادرة جداً: داء الأوعية الإفقاري ، الذأب الحمامي الجهازي.


أما إمراض التهاب المعثكلة الحاد فيعتقد أنه الهضهم الذاتي الناجم عن تفعيل خمائر البروتياز غير الملائم ضمن المعثكلة .

أما السبب في حدوث هذا التفعيل فغير معروف ، لكن يظن بأن الكحول يسبب تشكل سدادات بروتينية مثخنة في الأقنية المعثكلية ، وإن الحصيات الصفراوية المارة عبر مصرة أودي تسبب انسداداً متقطعاً فيها . لكن ربط القناة المعثكلية لا يؤدي عادة لحدوث التهاب المعثكلة ، لذلك فمن المرجح وجود عوامل أخرى إضافية تساعد على حصول إلالتهاب .

من المهم معرفة الحالات التي تترافق بالتهاب المعثكلة الحاد للسببين التاليين :
أ - أنها توحي بالعامل المسبب للالتهاب عند مريض معين .
ب - وإن الوقاية من رجعة الالتهاب كثيراً ما تعتمد على إزالة هذه الشذوذات المرافقة .

المظاهر السريرية :
الألم البطني هو العرض الأكثر أهمية في التهاب المعثكلة الحاد ، وهو يتميز بكونه ثابتاً شديداً ، موضعاً في الشرسوف مع انتشارات متأخرة للظهر ، كما أنه يخف قليلاً بالانحناء الأمامي . تختلف شدة الألم اختلافات كبيرة وقد يكون خفيفاً نسبياً أو منتشراً .

يكون البطن ممضاً في العادة بدون علامات تهيج الصفاق كما يفقد الغثيان ،والقيء . يتمدد البطن في الحالات الشديدة ويترافق ذلك بانسداد الأمعاء الشللي ( العلّوص Ileus ) ، والحمى المرتفعة ، والتخليط الذهني ، وتسرع القلب ، ويقترب المصاب من حالة الصدمة.

ومن المظاهر النادرة :
1 - تلون أزرق في الخاصرتين ( علامة غراي - تورنر ) أو حول السرة ( علامة كالن ) في حالات التهاب المعثكـلة النزفي .
2 – نخر شحمي تحت الجلد يتجلى على هيئة عقيدات مؤلمة تحت الجلد .
3 – الحبن .
4 – انخماص رئوي و/أو انصباب جنبي أيسر
5 – متلازمة الضائقة التنفسية الكهلية
6 – اليرقان
7 – كتلة شرسوفية تمثل كيسة كاذية .

التشخيص :
يجب التفكير بالتهاب المعثكلة الحاد في كل مريض يشكو من ألم شرسوفي حاد شديد غير قولنجي الشكل وبخاصة عندما يوجد لديه أحد الاضطرابات المؤهبة.

ويتضمن التشخيص التفريقي عادة القولنج الصفراوي ، وانثقاب أحد ا لأحشاء ( ولاسيما القرحة العفجية ) ، والتهاب المرارة الحاد ، والتهاب الأوعية البطنية ، واحتشاء الأمعاء الحاد ، والقولنج الكلوي ، وغير ذلك من أسباب البطن الحاد. إن أكثر المرضى الذين شخص لديهم التهاب المعثكلة الحاد سريرياً يبدون ضخامة في المعثكلة يكشفها تخطيط الصدى والتصوير المقطعي المحسوب.

إلا أنه لا بمكن وضع التشخيص دون التأكد من وجود أذية في الخلايا العنبية للمعثكلة التي يدل عليها ارتفاع أميلاز المصل. وبالمقابل يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار الاسباب الأخرى لارتفاع أميلاز المصل .يرتفع أميلاز المصل باكراً بعد بدء الأعراض ( بعد 2-12ساعة ) ويبقى مرتفعاً مدة ثلاثة إلى خمسة أيام عادة.

يعتقد البعض ان ترافق ارتفاع الأميلاز في الدم بزيادة التصفية الكلوية للأميلاز ، تصفية الأميلاز > 4 بالمئة من تصفية الكرياتين يعد دليلاً مفيداً على وجود التهاب المعثكلة الحاد ، إلا أن هذا الاختبار ليس مشخصاً وهو ذو فائدة أكبر في معرفة وجود الأميلاز الكبرية Marcoamylase في الدم .


بعض الحالات التي يمكن أن تترافق بارتفاع أنظيم الأميلاز في الدم :

ـ وجود الأميلاز

ـ الحماض الكيوتوني السكري

ـ القصور الكلوي

ـ الحروق

ـ عواقب العمل الجراحي
ـ القرحة الهضمية

ـ احتشاء المساريق

ـ التهاب النكفة ، النكاف

ـ إعطاء الأفيونات

ـ التهاب المرارة




ومن الشذوذات المخبرية الأخرى المصادفة فرط سكر الدم ونقص كلس الدم وزيادة الليباز في المصل وكثرة الكريات البيض .

المعالجة والإنذار :
إن معالجة التهاب المعثكلة الحاد هي معالجة داعمة في المقام الأول وتشمل :
1 - المراقبة الدقيقة وتعويض السوائل التي تفقد في الحيز خلف الصفاق .
2 - تسكين الألم ويفضل لهذه الغاية استعمال الميبريدين Meperidine .
3 - مصّ المفرزات بوساطة أنبوب أنفي معدي _ إلا أن هذا النهج التقليدي المتبع (لإراحة المعثكلة) لا يؤثر على نتائج العلاج في الحالات الخفيفة والمتوسطة الشدة .
4 - معالجة المضاعفات عند ظهورها: - إعطاء الكالسيوم عند نقص كلس الدم – والأنسولين في حالة فرط سكر الدم الشديد... إلخ . ومن التدابير الأخرى التي اقترحت إعطاء السيمتدين والأبروتينين Aprotinin والغلوكاغون لكن يبدو أنها غير مفيدة .

يشفى حوالي تسعين بالمئة من المصابين بالتهاب المعثكلة الحاد خلال أسبوع أو أسبوعين ، ويموت حوالي عشرة بالمئة من المرضى رغم المعالجة ، بسبب الصدمة أو بسبب متلازمة الضائقة التنفسية الكهلية .

المضاعفات :
يبين الجدول التالي أكثر المضاعفات مصادفة في حالات التهاب المعثكلة الحاد .

مضاعفات التهاب المعثكلة الحاد :

ـ معثكلية :

فلغمون ، كيسة كاذبة ، خراج ، حبن ، نزف .

ـ في الأعضاء المجاورة :

خثرة وريد الباب ، نخرة معوية ، نزف داخل الصفاق ، انسداد القناة الجامعة .

ـ جهازية:

● قلبية وعائية : هبوط الضغط ، تبدلات غير نوعية في موجات ST , T ، انصباب تامور.

● رئوية : انصباب جنب ، انخماص رئة ، الرئة المصدومة .

● كلوية : قصوركلوي حاد .

● معدية معوية : التهاب معدة .

● دموية : التخثر المنتثر داخل الأوعية .

● استقلابية : نقص كلس الدم ، فرط سكر الدم .

● نخر شحمي : تحت الجلد ، في العظام .

● عصبية مركزية: ذهان Psychosis . .


يقصد بالفلغمون Phlegmon وجود كتلة مصمتة في المعثكلة الملتهبة تتراجع تلقائياً في العادة . أما الكيسة الكاذبة فهي تجمع متميع من حطام الأنسجة يحيط به إطار من نسيج المعثكلة و / أو الأنسجة الأخرى .

قد تختفي الكيسات الصغيرة تلقائياً ، أما الكيسات الكبيرة فقد تبقى مسببة الآلام أو النزوف ، وقد تحدث تآكلاً في الأنسجة المجاورة أو تنخمج مما يستدعي نزحها Draninage جراحياً . وقد يكون خراج المعثكلة أو خراج ما حول المعثكلة أحد المضاعفات الخطيرة التي تسبب الموت أحياناً .

راعي الخير
03-27-2007, 01:51 PM
التهاب المعثكلة المزمن

التعريف :
يمكن دراسة التهاب المعثكلة المزمن والتهاب المعثكلة المزمن الناكس معاً لأن كليهما يمثل تخرباً بطيئاً ومترقياً في العنيبات المعثكلية مترافقاً بدرجة متفاوتة من الالتهاب ، والتليف ، والتوسع ، والتشوه ، في الأقنية المعثكلية .

يتصف التهاب المعثكلة المزمن الناكس بحدوث هجمات Episodes من التهاب المعثكلة الحاد . والنتيجة النهائية في كلا الحالتين حدوث تخرب متفاوت الدرجة في المعثكلة مع قصور إفرازها الخارجي .

الأسباب والأمراض :
بشكل عام ، يمكن للحالات التي ترافق التهاب المعثكلة الحاد أن تؤدي أيضاً إلى حدوث التهاب المعثكلة المزمن . إلا أن آفات الطرق الصفراوية يندر أن تترافق بالتهاب المعثكلة المزمن .

وتعد الكحولية المزمنة عند الكهول والتليف الكيسي عند الأطفال أهم الحالات التي تترافق بالتهاب المعثكلة المزمن في الولايات المتحدة . أما في البلدان النامية فيبدو أن سوء التغذية الحروري البروتيتي هو السبب الأكثر مصادفة ، إلا أن السبب يبقى مجهولاً في كثير من الحالات .

ويفترض أن الإصابة تتلو الانهضام الذاتي للغدة كما هو الحال في التهاب المعثكلة الحاد غير أن هذا الافتراض لم يتأكد بعد . ويبدو أن الكحول يسبب انسداداً في الأقنية المعثكلية بسبب السدادات البروتينية التي تتشكل فيها .

المظاهر السريرية :
أعراض وعلامات التهاب المعثكلة المزمن :

اليرقان

كيسة كاذبة مجسوسة

حبن معثكلي

نزف هضمي

ألم البطن

نقص الوزن

داء السكري

اسهال دهني


يبين الجدول السابق أهم الأعراض والعلامات المصادفة في التهاب المعثكـلة المزمن .
والعرض الرئيسي هو الألم البطني الشديد المعند ، على الرغم من أن الألم قد يكون خفيفاً أو معدوماً في عدد قليل من الحالات ، أو يأتي أثناء الهجمات في التهاب المعثكلة الناكس .

قد يبقى الألم عدة سنوات قبل ظهور الأعراض الأخرى مثل الداء السكري وسوء الامتصاص أو التكلسات المعثكلية . قد يكون الألم نافذاً ويترافق حينئذٍ بألم في الظهر ، ويمكن أن يخف الألم بوضعية الوقوف أو الانحناء الأمامي ، بينما يشتد بعد تناول الطعام أو شرب الكحول ، إلا أن هذه الصفات قد تكون مفقودة تماماً. ينقص وزن المريض عادة بسبب القهم و / أو سوء الامتصاص المرافقين ( الإسهال الدهني وضياع البروتين مع البراز ) .

وقد يؤدي انضغاط القناة الجامعة بالنسيج الليفي لحدوث اليرقان الانسدادي . وتتخرب جزيرات لانغرهانس لدرجة كافية لإحداث الداء السكري . يندر أن يحدث نزف هضمي ويعزى إلى خثرة الوريد الطحالي وما يتلوها من دوالي في المعدة ، إلا أن السبب الغالب للنزف الهضمي هو التهاب المعدة الناجم عن الإفراط في استعمال الكحول أو الأسبيرين بغية تخفيف الألم . وفي حالات نادرة قد تجس كتلة في البطن ناجمة عن تشكل كيسة كاذبة .

التشخيص :
يسهل تشخيص التهاب المعثكلة المزمن عند مريض يشكو من الألم البطني في حالة اجتماع المثلث المدرسي المؤلف من : التكلسات المعثكلية ، قصور إفراز المعثكلة الخارجي ( سوء امتصاص ) والداء السكري ، لا سيما عند وجود أحد عوامل الخطورة المعروفة .

ومع ذلك فإن قلة من المرضى يبدون هذه الصورة السريرية الكاملة . ويتضمن التشخيص التفريقي الخباثات البطنية وبخاصة سرطانة المعثكلة أو المعدة أو القولونات . كما أن الألم في آفات الطرق الصفراوية ، والقرحة الهضمية ، وأمراض الأوعية المساريقية ، والشكايات الهضمية الوظيفية قد يقلد احياناً الألم الناجم عن التهاب المعثكلة المزمن .

لا يفيد عيار أميلاز الدم في تشخيص التهاب المعثكلة المزمن لأنه لا يرتفع إلا في هجمات التهاب المعثكلة المزمن الناكس . هناك ثلاثة مظاهر بنيوية قد تكون مفيدة في التشخيص :
1 - وجود تكلسات معثكلية في صورة البطن البسيطة أو بعد التصوير الطبقي المحوسب وهو أكثر حساسية.
2 - وجود توسع وتشوه في الأقنية المعثكلية الذي يظهره بشكل جيد تصوير الطرق المعثكلية والصفراوية الرجوعي ERCP .
3 - وجود الأكياس الكاذبة التي تكشف بتخطيط الصدى أو بالتصوير المقطعي المحوسب . يمكن تأكيد وجود سوء الامتصاص بعيار الدسم في البراز ، تبين اختبارات تنبيه المعثكلة في التهاب المعثكلة المزمن وجود نقص في حجم العصارة المعثكلية مع نقص إفراز البيكاربونات والأميلاز والأنظيمات الحالة للبروتين .

المعالجة والإنذار :
تهدف المعـالجة في التهاب المعثكـلة المزمن إلى :
1 - الوقاية من ترقي الإصابة.
2- تسكين الألم.
3 - تعويض نقص الوظيفة الإفرازية الخارجية .

أما تعويض نقص الوظيفة الإفرازية الخارجية فقد بحث سابقاً في الفصل الخاص بسوء الامتصاص . وأخيراً فإن معالجة الألم هي التحدي الأكثر أهمية والأشد صعوبة في الوقت نفسه .

هناك ثلاثة طرق لمقاربة الألم المعثكلي :
- المسكنات Analgecis :
يجب البدء بالمسكنات التي لا تسبب الاعتياد قبل التحول إلى المخدرات Narcotics . قد تتطلب شدة الألم واستمراره اللجوء إلى المخدرات رغم ما يتضمنه ذلك من أخطار الإدمان .

- إراحة المعثكلة:
قد يؤدي إعطاء كميات كبيرة من خمائر المعثكلة إلى تخفيف الألم ، ويعتقد أن ذلك ناجم عن نقص تنبيه الإفراز الخارجي . وقد يفيد أيضاً تجنب الوجبات الطعامية الكبيرة والكحول .

- المعالجة الجراحية :
إن إزالة الانسداد القنوي جراحياً أو نزح الأكياس الكاذبة قد يكون مفيداً في بعض الحالات المنتقاة في تخفيف الألم المعند ، على الرغم من أن النتائج كثيراً ما تكون غير مرضية . وقد يلجأ أحياناً إلى قطع المعثكلة .

و من حسن الحظ أن الألم في التهاب المعثكلة المزمن يميل إلى التراجع مع مرور الزمن ، وربما كان ذلك بسبب تخرب معظم ما تبقى من الخلايا خارجية الإفراز . يندر أن يموت المرضى من التهاب المعثكلة المزمن غير المضاعف .

المضاعفات :
يتضمن الجدول التالي المضاعفات التي يمكن أن ترافق التهاب المعثكلة المزمن . وإن زيادة وقوعات سرطانة المعثكلة تحدث فقط في بعض الأشكال الوراثية النادرة من التهاب المعثكلة المزمن .

مضاعفات التهاب المعثكلة المزمن :

القرحة الهضمية

إدمان الأدوية

قصور الإفراز الخارجي للمعثكلة

سرطانة ا لمعثكلة (نادرة)

تشكيل الأكياس الكاذبة

خراجة المعثكلة

انسداد القناة الصفراوية الجامعة

الداء السكري

راعي الخير
03-27-2007, 01:51 PM
سرطان المعثكلة

التعريف :
سرطانة المعثكلة آفة خبيثة مميتة في جميع الحالات تقريباً . تمثل السرطانة الغدية التي تنشأ على حسـاب خلايا الأقنية المعثكلية أكثر من تسعين بالمئة من الحالات . أما أورام جزيرات لانغرهاس ( التي لن تدرس في هذا البحث ) ، والأورام البشرانية والسرطانة الناشئة على حساب الخلايا العنبية فهي قليلة جداً .

يبدو أن وقوعات سرطانة المعثكلة تزداد باطراد وتشغل في الوقت الحاضر الدرجة الرابعة من حيث الكثرة بين الأورام الخبيثة ( بعد سرطانات الرئة والقولون والثدي ) مسببة خمسة بالمئة من حوادث الوفاة من السرطان .

الأسباب والإمراض :
لا يعرف سبب سرطانة المعثكلة . وتوحي الدراسات الوبائية بأن عوامل الخطورة في هذه الآفة هي : تقدم السن والتدخين والداء السكري وبعض أشكال التهاب المعثكلة المزمن ، وبعض العادات القوتية Dietary ( زيادة استهلاك الدسم الحيوانية والبروتين ) ، لكن لم يتأكد ما ذكر من وجود مشاركة بين زيادة استهلاك القهوة وسرطانة المعثكلة .

المظاهر السريرية :
المظاهر السريرية لهذه الآفة غير نوعية كثيراً ما يكون بدؤها مخاتلاً ، لذلك لا يتم تشخيص المرض إلا عندما يصل الورم إلى مراحله المتقدمة . الألم الشرسوفي ونقص الوزن هما المظهران الرئيسان لهذه الآفة . ويتصف الألم عادة بكونه مستمراً ، أصماً وغير قولنجي ، قد ينتشر إلى الظهر ، إلا أن صفاته تتباين من شخص لآخر .

يكثر حدوث القهم والغثيان والقيء وقد يترافق ذلك بكره غريب للّحوم . وقد ذكر أن الاضطرابات الانفعالية ( كالقلق والإكتئاب ) أكثر مصادفة وأكثر حدوثاً في سرطان المعثكلة بالمقارنة مع الخباثات الأخرى . يكثر حدوث اليرقان في سرطانة رأس المعثكلة وقد يترافق ذلك أحياناً باتساع المرارة التي تصبح مجسوسة .

وهناك عدد من الشذوذات التي يمكن أن ترافق هذا المرض : التهاب الوريد الخثري الهاجر ( علامة تروسو ) ، أو التهاب المعثكلة الحاد أو متلازمات غدية صماوية ( متلازمة كوشينغ ، فرط كلس الدم ) ، أو نزف هضمي علوي ( غزو مباشر للمعدة أو العفج ، اجتياح الوريد الطحالي بالورم وتشكل الدوالي ) ، أو كتلة في البطن .

قد يؤدي النخر الشحمي إلى تشكل عقيدات مؤلمة تحت الجلد ، وقد تحدث آلام عظمية عندما يصل الورم إلى نقي العظم ، إلا أن ذلك أمر نادر يصادف في سرطانة الخلايا العنبية.

التشخيص :
يجب التفكير بسرطانة المعثكلة عند كبار السن من المرضى الذين يشكون من آلام بطنية غير معللة أو من نقص شديد في الوزن ، أو من إصابة مفاجئة بالداء السكري مع غياب البدانة أو القصة العائلية المناسبة ، أو من التهاب المعثكلة الحاد دون وجود عوامل الخطورة ، أو من اليرقان الانسدادي .

يندر أن تفيد الفحوص المخبرية في التشخيص بما فيها الواسمات المصلية للأورام مثل المستضد السرطاني المضغي CEA والبروتين الجيني ألفا وأنظيم غاستوزيل ترانسفراز - II (II - GT ) بسبب عدم نوعيتها .

يوضع التشخيص في أكثر الحالات اعتماداً على إشراك تصوير المعثكلة مع أخذ خزعة منها بواسطة إبرة رفيعة.

تبلغ حساسية تخطيط الصدى في تشخيص سرطانة المعثكلة 70 - 90 بالمئة ، بينما تبلغ حساسية التصوير المقطعي المحوسب في تشخيصها حوالي 80 بالمئة ، وحساسية تصوير الأقنية الصفراوية والمعثكلية الرجوعي 85 - 75 بالمئة . ويندر أن يتطلب وضع التشخيص إجراء تصوير الأوعية الانتقائي .

المعالجة والإنذار :
إن معالجة سرطانة المعثكلة مخيبة للأمل . تبلغ نسبة الأورام القابلة للقطع عند تشخيصها 10 - 20 بالمئة . إضافة لذلك لم يثبت أن المعالجة الجراحية لهذه الفئة من المرض تزيد من معدل البقيا بعد خمس سنوات .

والمعالجة الجراحية في الغالب ملطفة غايتها تخفيف الضغط في الجملة الصفراوية مما يؤدي إلى تخفيف اليرقان أو الحكة الشديدة أو التهاب الطرق الصفراوية .
ويمكن تحقيق ذلك في الوقت الحاضر عند كثير من المرضى عن طريق وضع استنت ( صـارفة stent ) في القناة الجامعة ونزح الصفراء داخلياً أو خارجياً . يمكن وضع الاستنت من خلال الجلد وعبر الكبد أو أثناء تصوير الطرق الصفراوية الرجوعي ERCP .

قد تؤدي المعالجة بالإشعاعات عالية الفولتاج ، أو المعالجة الكيميائية المشتركة إلى تخفيف الأعراض إلا أنها لا تطيل البقيا . يعيش حوالي عشرة بالمئة من المرضى لمدة عام واحد بعد التشخيص بينما يبقى 1 - 2 بالمئة منهم على قيد الحياة بعد خمس سنوات .

المضاعفات :
لقد ذكرت معظم مضاعفات سرطانة المعثكلة أثناء الكلام عن المظاهر السريرية . إضافة لذلك ، قد يحدث غزو موضعي واسع للبنى الحياتية ونقائل ورمية وبخاصة الى الكبد .

راعي الخير
03-27-2007, 01:51 PM
المقاربة السريرية لأمراض الكبد

يلعب الكبد وهو أكبر أعضاء الجسم دوراً هاماً في العديد من الأحداث الفيزيولوجية الأساسية من بينها استتباب الغلوكوز ، وإنشاء بروتينات المصورة ، و الشحميات والبروتينات الشحمية ، وإنشاء الحموض الصفراوية وإفرازها ، وتخزين الفيتامينات (12 K,E,D,A,B ) ، بالإضافة إلى تحويل مجموعة واسعة من المركبات داخلية وخارجية المنشأ وإزالة سميتها وإفراغها . وبالمثل تتفاوت المظاهر السريرية لأمراض الكبد وقد تكون خفيفة جداً .

يمكن التوصل إلى معرفة وجود الآفة الكبدية ، وتحديد شدتها ، وأسبابها عن طريق الاستجواب والفحص السريري المتقنين ، أو عن طريق اختبارات التقصي الروتينية (Screenig) . و سنذكر هنا بإيجاز الدلائل السريرية التي تشير إلى وجود آفة كبدية إلا أنها ستناقش بشكل مسهب في الفصول الأخرى ، بينما سنركز في هذا الفصل على الفحوص المخبرية المستعملة لتقويم أمراض الكبد .

المقاربة السريرية لأمراض الكبد:

المرض الكبدي
الإمراض
الأعراض / العلامات



بنيوية:

التهاب كبد وخيم حاد أو مزمن تشمع كبد
قصور كبدي
تعب ، قهم ، دعث ، نقص وزن

خراجة الكبد التهاب كبد كحولي أو التهاب كبد حموي
التهاب كبدي أو خمج كبدي
الحمى

قصور الكبد الحاد أو المزمن
المركبات الكبريتية التي تنتجها جراثيم الأمعاء ولا يصفيها الكبد
النتن الكبدي



جلدية:

التشمع
تبدلات استقلاب الاستروجين والاندروجين تبدلات الفيزيولوجية الوعائية
توسع الشعرية العنكبوتي والحمامي الراحية

انسداد صفراوي ، مرض كبدي شديد
نقص إفراغ البيليروبين
اليرقان


انسداد صفراوي
غير مؤكد
الحكة


ركود صفراوي / انسداد صفراوي
زيادة كولسترول المصل
الأورام الصفراوية واللويحات الصفراء




صماوية :


التشمع
تبدلات استقلاب
ضخامة الثدي ، ضمور الخصيتين ، نقص الكرع ( الرغبة الجنسية)


قصور كبدي حاد ، الإفراط في الكحول مع الصيام
نقص مخزون الغليكوجين ونقص استحداث السكر
· نقص سكر الدم




معدية معوية


التهاب كبد حاد ، سرطانة الخلية الكبدية ، احتقان كبد ( قصور قلب)، التهاب مرارة حاد ، خراجة كبد
ضخامة كبد ، الخمج
ألم الربع العلوي الأيمن من البطن


تشمع كبد ، فرط الضغط البابي
الحبن
تورم البطن


فرط الضغط البابي
دوالي مري
النزف الهضمي




دموية


التشمع ، فرط الضغط البابي
فرط نشاط الطحال
· نقص الكريات الحمر ، نقص الكريات البيض ، و/ أو الصفيحات


قصور الكبد
نقص إنشاء عوامل التخثر
الكدمات




عصبية


قصور كبدي ، تحويل الدم البابي الجهازي Portosystemic
اعتلال دماغ كبدي المنشأ
تبدل نمط النوم ، اضطراب سلوكية خفيفة ، وسن ، تخطيط ذهني ، اللاثباتية ، الخدر ، الرنح



يوجز الجدول السابق الدلائل السريرية التي تشـير إلى وجود آفة كبدية والتي يمكن الحصول عليها من القصة المرضية والفحص الفيزيائي . تتضمن المعلومات الهامة الأخرى التي يجب الحصول عليها ، وجود قصة يرقان أو مرض كبدي عند أحد أفراد العائلة ، أو رحلة حديثة ، أو التعرض لأشخاص أو حيوانات مصابين بآفات كبدية أو طفيلية ، أو اتصالات جنسية غير شرعية Promiscuity ، أو أخذ أدوية عن طريق الوريد ، أو التعرض للكحول أو الذيفانات Toxins أو الأدوية.

راعي الخير
03-27-2007, 01:52 PM
اختبارات أمراض الكبد

لا تَقيسُ '' اختبارات وظيفة الكبد '' في غالب الأحيان الوظيفة الكبدية كما أنها لا تدل بشكل دقيق على سبب المرض الكبدي أو شدته ، وذلك خلافاً للاختبارات المستعملة لتقويم الأعضاء الأخرى (مثل عيار غازات الدم ، اختبار تصفية الكرياتينين ) .

ومع ذلك فقد تكون هذه الاختبارات مفيدة جداً إذا أخذنا محدودياتها بعين الاعتبار . يمكن تقسيم الاختبارات المتوافرة حالياً إلى فئتين :
( 1 ) اختبارات وظيفة الكبد أو قدرته .
( 2 ) اختبارات التقصي التي توحي بوجود و/أو نمط الآفة الكبدية .
أما الاختبارات النوعية مثل الاختبارات المصلية في تشخيص التهاب الكبد B فستعالج في فصل آخر.

اختبارات وظيفة الكبد :
على الرغم من أن الكبد يقوم بالعديد من الوظائف التي يفترض أنها قابلة للاختبار ، فقد تبين أنه من الصعب إيجاد اختبار بسيط ورخيص وغير باضع ويدل بدقة في الوقت نفسه على قدرة الكبد على القيام بوظائفه المختلفة . بدلاً من ذلك ، نرى أن الاختبارات المتوافرة في الوقت الحاضر هي عبارة عن قياسات سكونية static لا مباشرة لعدد من مواد المصل التي ينشئها الكبد أو يستقبلها و/أو يفرغها .

دلائل النتائج الشاذة
الوظيفة المفحوصة




1 ـ اختبارات وظيفة الكبد (القيم السوية):

نقص القدرة على الإنشاء

سوء تغذية بروتينية

زيادة ضياع بروتيني (المتلازمة النفروزية ، اعتلال معوي مضيع للبروتين)

زيادة حجم السائل خارج الخلايا


نقص القدرة على إنشاء البروتين خلال أيام حتى أسابيع) )


ألبومين المصل

نقص القدرة على الإنشاء وبخاصة العاملين :

II و VII

K عوز الفيتامين

اعتلال خثري استهلاكي
القدرة على إنشاء البروتين

( ساعات حتى أيام )
زمن البروترومبين

ثانية 10.5 - 13

انحلال الدم

اضطراب وظيفة الكبد

ركود صفراوي داخل الكبد

انسداد الطرق الصفراوية
الاستخلاص من الدم والإفراغ في الصفراء


بيليروبين المصل

ملغ/ديسيليتر 0.2- 1

مرض كبدي منتشر

ركود صفراوي

مرض القسم النهائي من اللفائفي

تحويل الدم البابي الجهازي
الاستخلاص من الدم والإفراغ في الصفراء
الحموض الصفراوية في المصل

على الريق

0.7- 5.6 ميكرومول) )

نقص القدرة على الاستقلاب (آفة كبدية منتشرة)

تحويل دموي شديد بابي جهازي
القدرة على استقلاب الأدوية
اختبار النفس بالآمينوبيرين الموسوم ( C14 ) بـ

5- %19.5 من الجرعة تفرغ خلال ساعتين



2 ـ اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية:



آ ـ اختبارات الانسداد الصفراوي:

انحلال دم

مرض كبدي منتشر

ركود صفراوي

انسداد صفراوي خارج الكبد

اضطرابات خلقية في استقلاب البيليروبين
استخلاص البيلوربين من الدم وقرنه وإفراغه في الصفراء
بيليروبين المصل

ملغ/ديسيليتر 0.2- 1

انسداد الطرق الصفراوية

الركود الصفراوي

آفات الكبد الارتشاحية

أورام - أورام حبيبية

تخرب عظمي / إعادة بناء العظم

الحمل
زيادة إنشاء الخميرة وإطلاقها


الفوسفتاز القلوية في المصل

خميرة 5- نيوكلوتيداز وخميرة غاما غلوتاميل ترانسبينبيتيداز أيضاً

وحدة دولية/ليتر ( 56- 176)



ب ـ اختبارات تأذي الخلية الكبدية:

نخر الخلايا الكبدية

نخر الخلايا الهيكلية أو القلبية
إطلاق الخميرة من الخلايا


آسبارتات أمينوترانسفيراز

( AST - SGOT )

وحدة/ليتر ( 10-30)

كما ورد في الخميرة السابقة إلا أنها أكثر نوعية لأذية الخلية الكبدية
إطلاق الخميرة من الخلايا


_ آلانين آمينوترانسفيراز

( ALT - SGPT )

وحدة/ليتر 5-30


يملك الكبد قدرة احتياطية كبيرة لذلك فإن اختبارات وظيفة الكبد يمكن أن تبقى سـوية نسبياً إلى أن يصبح خلل الوظيفة الكبدية شديداً . يعرض الجدول السابق أهم اختبارات وظيفة الكبد المتوافرة وأكثرها فائدة . يدل زمن البروتروبين وعيار الآلبومين في المصل على قدرة الكبد على إنشاء البروتين .

يتأثر زمن البروتروبين بسرعة عند اضطراب وظيفة الكبد لأن العمر النصفي للعوامل II و VII في المصل قصير لا يتعدى الساعات . وعلى عكس ذلك يتراوح العمر النصفي للآلبومين المصلي بين 14 - 20 يوماً لذلك لا يهبط مستواه في المصل إلا في حالة الخلل الوظيفي المديد .
لقد تبين أن مستوى الحموض الصفراوية في المصل ، لا سيما إذا قيست بعد ساعتين من تناول الطعام ، هي أكثر الاختبارات حساسية في أمراض الكبد ، ويعود ذلك إلى فعالية الكبد الطبيعي العالية في استخلاص Extraction الحموض الصفراوية من الدم البابي.

تسبب التبدلات الخفيفة في وظيفة الكبد ، أو في جريان الدم في الكبد ، أو التحويلة الجهازية البابية ، ارتفاعاً هاماً في مستوى الحموض الصفراوية في المصل ، بينما يؤدي خلل وظيفة القسم الأخير من اللفائفي ( كما في داء كرون ) إلى ضياع الحموض الصفراوية في البراز ونقص مستواها في المصل . وعلى الرغم من شدة حساسية هذا الاختبار فإنه غير نوعي ويخفق في أن يكشف بدقة وظيفة الكبد الإجمالية لقد تم تطوير اختبار النفس بواسطة الآمينوبيرين الموسوم بالفحم C14 لاستقصاء وظيفة الكبد .

يقيس هذا الاختبار سرعة استقلاب الآمينوبيرين الموسوم بالفحم C14 في الكبد وانقلابه إلى ثاني أكسيد الكربون الموسوم الذي يجمع ويعاير في هواء الزفير . يجرى هذا الاختبار في بعض المراكز الجامعية فقط.

اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية :
من الملائم تقسيم اختبارات تقصي الأمراض الكبدية الصفراوية إلى فئتين:
( 1 ) الاختبارات التي تدل على وجود انسداد صفراوي
( 2 ) الاختبارات التي تدل على تأذي الخلية الكبدية
وذلك اعتماداً على الآليات التي سببت شذوذ هذه الاختبارات . ومع ذلك لا يوجد بين هذه الاختبارات الواردة في كلا الفئتين اختبار نوعي . ولكن نمط هذه الشذوذات ومقدارها ( قوتها Magnitude ) هو الذي يعطي الدليل على نموذج الآفة الكبدية .

إن مستوى البيليروبين في المصل هو حصيلة إنتاج البيليروبين واقترانه وإفراغه في الصفراء . وإن لون البيليروبين البرتقالي الفاتح جعله أول الاختبارات الدالة على آفة الكبد وأكثرها أهمية . ومع ذلك فإن التشخيص التفريقي لفرط بيليروبين الدم يتطلب أن نأخذ بعين الاعتبار لائحة طويلة من الاضطرابات ، ومن ضمنها الاضطرابات الدموية و الشذوذات الخلقية في استقلاب البيليروبين بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من أمراض الكبد . ويدعو ارتفاع بيليروبين المصل إلى الإسراع في التفتيش عن المرض المسبب الذي يمكن أن يكون انسداداً صفراويا قابلاً للإصلاح .

قد لا يعود مستوى البيليروبين المصلي إلى الحد السوي بسرعة بعد إزالة الانسداد الصفراوي أو بعد تحسن الآفة الكبدية ، لأن جزءاً من البيليروبين الدموي يرتبط ارتباطاً تساهمياً بالألبومين ولا يمكن إزالته من الدوران إلا بعد تقويض الألبومين الذي يبلغ عمره النصفي 4 1 - 20 يوماً .

يكشف عيار الفوسفاتاز القلوية في المصل فاعلية مجموعة من الخمائر الأسوية Isoenzyme التي تنشـأ في الكبد والعظام والأمعاء والمشيمة . يرتفع مستوى الخميرة في الركود الصفراوي ، وانسداد القناة الصفراوية الجزئي أو التام ، وتجدد العظام وفي أمراض الكبد الارتشاحية و الحبيبية والورمية .

وقد يكون ارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية المنفرد الدليل الوحيد على وجود انسداد جزئي في القناة الصفراوية ، أو دليلاً على انسداد الطرق الصفراوية في فص واحد أو قطعة كبدية واحدة ، أو على وجود تنشؤ أو آفة حبيبية في الكبد .

تتوضع الفوسفاتاز القلوية على الغشاء المصوري Plasma Membrane للخلية الكبدية . وفي حالة الركود الصفراوي الذي يترافق بزيادة مستوى الحموض الصفراوية في المصل والأنسجة ، تذوب أجزاء من غشاء الخلية الكبدية الحاوي على الفوسفاتاز القلوية في المجرى الدموي .

كما تنبه زيادة الأحماض الصفراوية في الكبد إنشاء الفوسفتاز القلوية وتساهم في ارتفاع مستوياتها . تتوضع خمائر غاما غلوتاميل ترانس بيبتيداز و5 نوكليوتيداز أيضـاً في الغشـاء المصوري للخلايا الكبدية وتنطلق إلى الدوران في حالة الركود الصفراوي أو انسداد القناة الصفراوية .

توجد خمائر آسبارتات أمينوترانسفراز AST والآلانين أمينوترانسفيراز ALT بكميات كبيرة داخل الخلايا الكبدية وهي خمائر ناقلة الآمين . تنطلق هذه الخمائر إلى الدوران في حالة إصابة الخلية الكبدية أو موتها . بشكل عام تعد خمائر الترانسأميناز اختباراً حساساً لتأذي الخلية الكبدية لكنه غير نوعي ويعكس مستواها في المصل شدة النخر الكبدي ، إلا أن هناك استثناءات هامة لذلك .

تتطلب كلا الخميرتين بيريدوكسال - 5 فوسفات كعامل Cofactor ، وإن مستوياتها المنخفضـة نسبيـاً التي ترى عند المرضى المصابين بالتهـاب الكبد الكحولي الوخيم ( غالباً اقل من 300 وحدة/ليتر ) قد تعكس عوز تميم العامل هذا .

وعلى الرغم من أن خميرة الترانساميناز تزداد في مجموعة واسعة من أمراض الكبد فإن ارتفاعها الشديد ( أكثر من 15 ضعفاً للحد الأعلى السوي ) نادر في انسداد القناة الصفراوية ويدل في جميع الحالات تقريباً على تنخر الخلايا الكبدية الحاد ( مثل التهاب الكبد الحموي أو السمي ) .

الأنماط المتميزة لاختبارات وظيفة الكبد :

ALT
AST
زمن البروترومبين
الفوسفتاز القلوية
البيليروبين
الاضطرابات

ط
ط
ط
ط

متلازمة جيلبرت



↑ - ↑↑
↑↑↑
↑↑↑
انسداد القناة الصفراوية (سرطانة البنكرياس)

↑↑↑
↑↑↑
ط- ↑↑↑
↑ - ↑↑
↑ - ↑↑↑
التهاب كبد حاد حموي أو سمي

ط - ↑
ط - ↑
ط - ↑ ↑
ط - ↑
ط - ↑
التشمع


خزعة الكبد :
إن أخذ خزعة من النسيج الكبدي وفحصها نسيجياً طريقة هامة في التشخيص .

راعي الخير
03-27-2007, 01:53 PM
اليرقان

التعريف:
يقصد باليرقان تلون الجلد والصـلبة والأغشية المخاطية باللون الأصفر الناجم عن ازدياد بيليروبين المصل ( فرط بيليروبين الدم ) ، وهو أبكر العلامات المشاهدة في العديد من الأمراض الكبدية الصفراوية وأكثرها إثارة للاهتمام ، ويعد نقطة البدء لتقويم كثير من هذه الاضطرابات .

يتراوح مقدار البيليروبين في المصل في الحالات السوية بين0.5- 1 ملغ /ديسيليتر . ويتضح وجود اليرقان سريرياً عندما يتجاوز مقدار البيليروبين في المصل2.5 ملغ /ديسيليتر ويكشف بسهولة في الصلبة .

استقلاب البيليروبين :
ينتج الجسم 4 ملغ /كغ طن البيليروبين يومياً ، ويأتي معظمها ( 80 - 85% ) من تقويض زمرة الهيم الموجودة في الكريات الحمر الشـائخة .
تنشطر حلقة الهيم في الجملة الشبكية الباطنية لتشكل البيليفردين ، الذي يتأكسد بدوره ويتحول إلى بيليروبين ، وهو بيرول رباعي غير ذواب في الماء .

ينشأ جزء صغير من البيليروبين ( 15 – 20 بالمئة ) من تخرب الخلايا الحمرائية في طور نضوجها داخل نفي العظام ( تكون الحمر اللافعال ) ومن زمر الهيم الموجودة في البروتينات الدموية الكبدية مثل السيتوكروم 450 - P والسيتوكروم C .

يُنقل البيليروبين الذي دخل البلازما إلى الكبد بعد ارتباطه الوثيق والعكوس بالآلبومين . ويحدث استقلاب البيليروبين في الكبدعلى ثلاث مراحل هي :
1 - مرحلة القبط Uptake .
2 - مرحلة الاقتران .
3 - مرحلة الإفراغ في الصفراء : وهي المرحلة المحددة لسرعة الاستقلاب .

إن مرحلة القبط مرحلة عكوسة وهي تتلو تفارق ( افتراق ) البيليروبين عن الآلبومين . يتصف البيليروبين غير المقترن بأنه غير ذواب في الماء ولا يمكن عملياً إفراغه مع الصفراء ، إلا أن هذا الجزيء عديم القطب يذوب في الأوسـاط الغنية بالشحميات ويجتاز بسهولة الحاجز الدموي الدماغي والمشيمة .

يصبح البيليروبين ذواباً في الماء وبالتالي قابلاً للإفراغ عن طريق الصفراء ذات الوسط المائي بعد اقترانه بأحد السكاكر وهو حمض الغلوكورونيك . يتشكل أحادي وثنائي غلوكورونيد البيليروبين في الشبكة الهيولية الباطنة للخلايا الكبدية بتحفيز Catalysis من خميرة غلوكورونيل ترانسفيراز . وإذا اختل إفراغ البيليروبين المقترن ، فإن الصباغ ينقلس من الخلايا الكبدية إلى البلازما .

يتصف البيليروبين المقترن بأنه ذواب بالماء وبأن ارتباطه بالألبومين أقل شدة من ارتباط البيليروبين غير المقترن ، كذلك فهو يرشح بسرعة من الكبب الكلوية ويظهر في البول عندما يرتفع مستواه في البلازما بينما لا يفرغ البيليروبين غير المقترن عن طريق البول . وعندما يستمر ارتفاع البيليروبين الدموي المقترن ( كما في اليرقان الانسدادي) يرتبط جزء منه ارتباطاً تساهمياً بالألبومين ويصبح غير قابل للإفراغ عن طريق الكلية أو الصفراء .

لا يعاد امتصاص البيليروبين المقترن في الأمعاء وإنما ينقلب بفعل الجراثيم المعوية إلى مركب رباعي البيرول عديم اللون يدعى مولد اليوروبيلين . يمتص حوالي 20 بالمئة من مولد اليوروبيلين ويدخل الدارة المعوية الكبدية ويطرح جزء منة في البول . وهكذا فإن كلاً من اضطراب الإفراغ الكبدي للبيليروبين أو فرط إنتاجه الواضح يؤدي إلى زيادة مقدار مولد اليوروبيلين في البول .

اختبارات البيليروبين :
إن تفاعل فان دن برغ Van Den Beugh Reaction هو الاختبار الأكثر شيوعاً لكشف البيليروبين في السوائل الحيوية . عندما يطبق هذا الاختبار في وسط مائي فإنه يعطى تفاعلاً لونياً فقط مع مشتقات البيليروبين الذوابة بالماء ( ويدعى الجزء المباشر من اختبار فان دن برغ ) .

وإذا أضيف الميتانول أمكن الحصول على تفاعل لوني مع البيليروبين غير الذواب بالماء . ( ويدعى الجزء اللامباشر من اختبار فان دن برغ ) .

يساعد إجراء الجزء المباشر و اللامباشر من اختبار فان دن برغ في عيار مقادير البيليروبين المقترن و اللامقترن مما يفيد كثيراً في السريريات . ومع ذلك يجب الإشارة إلى قلة الترابط Correlation القائم بين المستوى الحقيقي للبيليروبين المقترن وبين المستوى المقدر بواسطة اختبار فان دن برغ المباشر . وتبلغ نسبة البيليروبين اللا مقترن في البلاسما الطبيعية 95% أو أكثر .

يتم كشف البيليروبين في البول كيفياً بواسطة اختبار Ictotset أو Dipstick الذي يكون إيجابياً في حال وجود فرط البيليروبين الدموي المقترن .

راعي الخير
03-27-2007, 01:54 PM
التصنيف السريري لليرقان

إن الخطوة الأولى المنطقية في دراسة المريض المصاب باليرقان هي تحديد ما إذا كان فرط البيليروبين الدموي عنده هو من النوع المقترن أو اللامقترن .

يمكن الإجابة عن هذا السؤال بسهولة عادة عن طريق تحري البيليروبين في البول . فإذا كان إيجابياً دل على وجود فرط بيليروبين الدم المقترن . ويتأكد ذلك بفحص المصل الدموي الذي يبين أن أكثر من 50 بالمئة. من البيليروبين هو من النوع ا لمقترن .

يمكن تصنيف اليرقان اعتماداً على هذا التمييز . تتضمن الآليات التي تسبب ارتفاعاً سائداً Predominant في البيليروبين الدموي اللامقترن :
ا - فرط الإنتاج .
2 - تناقص القبط الكبدي .
3 - تناقص الاقتران .

يدل فرط بيليروبين الدم المقترن على :
ا - عيب في إفراز البيلوروبين من الخلايا الكبدية .
2 - انسداد آلي ميكانيكي في الطرق الصفراوية الرئيسية خارج الكبد .

قد ينتج اليرقان أحياناً من شذوذ وحيد في الطريق المعقد الذي يمر فيه البيليروبين منذ تكونه حتى إفراغه في الطرق الصفراوية ، كما هو الأمر في بعض الأمراض النادرة ، مثل متلازمة كريغلر نجار Najjar - Grigler ( انعدام اقتران البيليروبين أو نقصه ) ومتلازمة دوبين جونسون Dublin Johnson ( خلل إفراغ البيليروبين في الخلايا الكبدية ) .

إلا أن سبب اليرقان غالباً ما يكون متعدداً وليس وحيداً . ومثال ذلك أن اليرقان الذي يحدث عند المصابين بأمراض الخلية الكبدية ( مثل التهاب الكبد و التشمع ) يمكن أن ينجم عن تناقص عمر الكريات الحمر بالإضافة إلى خلل في المراحل الثلاثة لاستقلاب البيليروبين ونقله ضمن الخلية الكبدية .

تصنيف اليرقان :


فرط البيليروبين الدموي اللامقترن الغالب

· انحلال الدم ( مناعي ذاتي ، تكور الكريات الحمر)

· تكون الحمر اللا فعال ( مثل فقر الدم ضخم الأرومات)
زيادة الإنتاج

·متلازمة جيلبرت

الأدوية ( مثل المواد الظليلة المستعملة في التصوير الشعاعي).

· الإنتانات Sepsis
تناقص القبط الكبدي

· متلازمة جيلبرت

متلازمة كريغلر - نجار نموذج: .I و II

· يرقان الوليد

· أمراض الخلية الكبدية

· الإنتانات

· التثبيط الدوائي مثل الكلورامفينكول
تناقص الاقتران


فرط البيليروبين الدموي المقترن الغالب

اضطرابات عائلية ( متلازمة دوبين جونسون ـ متلازمة روتر).

الركود الصفراوي الراجع). السليم، الركود الصفراوي الحملي)

· أمراض الخلية الكبدية

· الركود الصفراوي دوائي المنشأ

· التشمع الصفراوي البدئي

· الإنتانات

· التالي للجراحة
خلل الإفراغ الكبدي

· حصيات صفراوية

· أورام رأس المعثكلة

· أورام الأقنية الصفراوية

· أورام مجل فاتر Vater

تضيقات صفراوية ( بعد استئصال مرارة ، التهاب أوعية صفراوية بدئي مصلب).

اضطرابات خلقية ( متلازمة كارولي ، رتق الطرق الصفراوية).
انسداد صفراوي خارج الكبد (انسداد آلي)


فرط البيليروبين الدموي اللا مقترن:
زيادة الإنتاج Overproduction : قد تؤدي الأسباب المتعددة لانحلال الدم إلى إنتاج كمية من البيليروبين تتجاوز قدرة الكبد على التصفية مما ينجم عنه ظهور اليرقان . يتميز اليرقان الانحلالي بكونه خفيف الشدة إذ يندر أن يتجاوز مقدار البيليروبين الدموي 5ملغ / 100 مل .

وقد يؤدي تكون الحمر اللافعال الذي يزداد بشكل محسوس في فقر الدم ضخم الأرومات Megalobastic Anemia إلى حدوث يرقان خفيف .

خلل القبط الكبدي Impaired Hepatic Uptake :
يندر أن يكون خلل القبط الكبدي بمفرده السبب في حدوث اليرقان إلا أنه قد يلعب دوراً في حدوث اليرقان الخفيف التالي لإعطاء المواد الظليلة أثناء التصوير الشعاعي (التنافس مع قبط البيليروبين ) أو في متلازمة جيلبرت .

خلل الاقتران :
يحدث في متلازمة كريغلر نجار نقص خلقي في إنظيم غلوكورونيل ترانسفراز أو غيابه التام . وقد يحدث عيب خفيف مكتسب في هذا الإنظيم بسبب استعمال الأدوية ( مثل (الكلورامفينكول ).

يرقان الوليد Neonatal Jaundice :
لا تكون جميع مراحل استقلاب البيليروبين في الكبد تامة التطور عند الوليد في الوقت الذي يكون فيه إنتاج البيليروبين مزداداً . إلا أن العيب الأساسي يكون في مرحلة الاقتران ، مما يؤدي إلى زيادة بيليروبين الدم غير المقترن بين اليومين الثاني والخامس بعد الولادة .

عندما يحدث زيادة في إنتاج البيليروبين في المرحلة الوليدة ، كما يحصل عادة في انحلال الدم التالي لتنافر الزمر الدموية ، يؤدي ذلك إلى فرط شديد في بيليروبين الدم اللامقترن وما يمثله ذلك من خطر تأذي الجملة العصبية ( اليرقان النووي ) .

متلازمة جيلبرت :
يصيب هذا الاضطراب واسع الانتشـار حوالي 7% من السكان مع رجحان واضح عند الذكور. يتظاهر الاضطراب عادة في العقد الثاني أو الثالث من العمر على شكل ارتفاع خفيف في بيليروبين الدم اللامقترن الذي يشتد بالصيام ، ويمكن ملاحظته سريرياً أو أنه يكشف صدفة لدى إجراء الفحوص المخبرية . ويبدو أن آلية حدوث اليرقان يتضمن زيادة الإنتاج، ونقص القبط الكبدي ، بالإضافة إلى خلل اقتران البيليروبين . وأن هذه الآليات تجتمع مع بعضها بدرجات متفاوتة من شخص لآخر .

كثيراً ما يترافق اليرقان بالتعب وبأعراض معدية معوية غير نوعية إلا أن الحالة سليمة تماماً . ومما يوحي بشدة بالتشخيص وجود فرط بيليروبين الدم اللامقترن مع أنظيمات كبدية سوية وغياب الانحلال الدموي الصريح . تكون خزعة الكبد سوية دوماً ويندر جداً أن تكون مستطبة لتأكيد التشخيص .

فرط البيليروبين الدموي المقترن:
يندر أن يصادف الطبيب صعوبة في تشخيص سبب فرط بيليروبين الدم اللامقترن . أما الصعوبة الكبيرة التي تصادف عادة لدى تقويم اليرقان فهي التفريق بين قصور الإفراغ بسبب آفة داخل الكبد وبين الانسداد الصفراوي خارج الكبد عند مريض مصـاب بفرط بيليروبين الدم المقترن الغالب . تدعى هذه الحالة السريرية غالباً باليرقان الركودي ، وستناقش مقاربة تشخيصها التفريقي بعد قليل .

يعني الركود الصفراوي وجود خلل في تشكل الصفراء أو في جريانها . ففي الحالات النموذجية يوجد لدى المريض المصـاب باليرقان الركودي ارتفاع في بيليروبين الدم المقترن وارتفاع الفوسفاتاز القلوية يعادل على الأقل ثلاثة أو أربعة أضعاف الحد السوي . وإذا طالت مدة الركود الصفراوي فإنه قد يؤدي إلى فرط كولسترول الدم ، وسوء امتصاص الدسم والفيتامينات المنحلة بالدسم ، وإلى احتباس Retention الأملاح الصفراوية الذي قد يسبب الحكة .

قد تكون البينات الكيماحيوية على الخلية الكبدية زهيدة أو واضحة ( ارتفاع الترانساميناز ، تطاول زمن البروترومبين الذي لا يتحسن بحقن الفيتامين K ) ويتعلق ذلك بسبب الركود الصفراوي . وقد تشاهد جميع مظاهر الركود الصفراوي عند بعض المرض دون أن يكون لديهم يرقان .

خلل الإفراغ الكبدي Impaired Hepatic Excretion :
يدعى هذا الصنف الإمراضي من اليرقان أيضـاً الركود الصفراوي داخل الكبد ، ويطلق على كل الاضطرابات في نقل البيليروبين المقترن من الخلية الكبدية إلى الطرق الصفراوية داخل الكبد التي يمكن رؤيتها شعاعياً .

يتضمن هذا الصنف عدداً كبيراً من الحالات تتراوح بين الركود الصفراوي الدوائي ( خلل النقل القنيوي Canalicular ) وبين التشمع الصفراوي الأولي ( تخرب القنيات Ductules الصفراوية داخل الكبد ) . وفيمايلي بعض الأسباب الهامة للركود الصفراوي داخل الكبد .

الركود الصفراوي الدوائي Drug - Induced Cholestasis :
قد ينجـم الركود الصفراوي. النموذجي عن تناول مركبات الفينوتيازين أو مانعات الحمل الفمية أو الميتيل تستوسترون . وقد يترافق الركود الصفراوي الدوائي بزيادة الحمضات .

الإنتان Sepsis :
قد يؤدى الإنتان الجهازي ، ولا سيما إذا نجم عن سلبيات الغرام ، إلى حدوث فرط بيليروبين الدم المقترن الغالب الذي يترافق عادة بارتفاع خفيف في مستوى الفوسفتاز القلوية في المصل .

اليرقان بعد الجراحة :
تبلغ وقوعات هذه المتلازمة 15% بعد جراحة القلب وواحد بالمئة بعد الجراحة البطنية الانتخابية . تحدث المتلازمة بعد 1 - 10 أيام من الجراحة ، ويتداخل في إحداثها عوامل متعددة ، أما البيليروبين فهو من النوع المقترن الغالب المترافق بارتفاع الفوسفتاز القلوية مع ارتفاع زهيد في الترانساميناز.

الأمراض الكبدية الخلوية Hepatocelluar :
قد تسبب الأمراض الكبدية الخلوية ( مثل التهاب الكبد و التشمع ) مهما كان سببها ( انظر الفصل 43 و45 ) يرقاناً ركودياً نموذجياً .

تكون البيّنات على تأذي الخلية الكبدية وخلل وظيفتها بارزة وتشمل ارتفاعاً واضحاً في الترانساميناز ، وتطاول زمن البروترومبين ، ونقص الآلبومين الدموي ، والمظاهر السـريرية على خلل الوظيفة الكبدية .

تضطرب المراحل الثلاث لاستقلاب البيليروبين عند الإصابة بمرض كبدي خلوي . إلا أن الاضطراب يتناول بشدة أكثر مرحلة الإفراغ وهي المرحلة المحددة للسرعة ، مما يؤدي إلى فرط بيليروبين الدم المقترن الغالب.

وقد يكون اليرقان شديداً في التهاب الكبد الحاد ( انظر الفصل 43 ) دون أن يكون لذلك تأثير على الإنذار . وعلى العكس فإن وجود اليرقان في آفات الكبد المزمنة يشير إلى نقص خطير في المعاوضة الكبدية ويدل على إنذار سيء .

الانسداد الصفراوي خارج الكبد Extrahepatic Biliary Obstruction :
ينجم الانسداد التام أو الناقص للأقنية الصفراوية خارج الكبد عن أسباب متعددة منها : انحشار الحصيات الصفراوية ، وسرطانة رأس المعثكلة ، وأورام الأقنية الصفراوية وتضيقاتها ، والتهاب المعثكلة المزمن المترافق بانضغاط القناة الجامعة .

يكون فرط بيليروبين الدم المقترن بارزاً في الانسداد التام ويستقر عادة بمستوى 30 - 40 ملغ /ديسـليتر وذلك في غياب القصور الكـلوي ، أو تأذي الخلية الكبدية ، أو خمج الأقنية الصفراوية التي يمكن أن تطرأ خلال سير الانسداد الآلي . قد يصبح البراز بلون الصلصال Clay بسبب عدم وصول الصفراء إلى الأمعاء .

أما في حالة الانسداد الجزئي ، فقد يكون اليرقان خفيفاً أو حتى غائباً ، إلا أنه يشتد إذا اختلط بخمج في الأقنية الصفراوية .

راعي الخير
03-27-2007, 01:54 PM
النهج المتبع في تشخيص اليرقان

تأخذ القصة المرضية والفحص السريري المتقن أهمية بالغة في الحصول على المؤشرات التي تقودنا إلى معرفة طبيعة اليرقان وتعيين سببه . يدل البول الغامق على وجود فرط بيليروبين الدم المقترن ، بينما يوحي شحوب البراز مع الحكة بوجود الركود الصفراوي .

يجب أن يتناول الاستجواب الاستفسار عن تناول الكحول أو الأدوية ، والاتصال مع أشخاص مصابين باليرقان (التهاب كبد حموي أو دوائي ) ، والإصابة بألم بطني راجع مترافق بغثيان ( حصيات صفراوية ) ، والألم الشرسوفي المنتشر إلى الظهر والمترافق بنقص الوزن وتمدد المرارة ( سرطان رأس المعثكلة ) ، ووجود مرض كبدي سابق ، إذ أن كل هذه الأمور تفيد إلى حد كبير في إيضاح الحالة وتعيين السبب المحتمل لليرقان .

كما تفيد الاختبارات الروتينية في هذا المجال . إذ أن الترانساميناز لا تتجاوز 5 - 10 أضعاف الحد السوي في حالة انسداد الأقنية الصفراوية ، بينما ترتفع الفوسفتاز القلوية وتتجـاوز عادة ضعفي أو ثلاثة أضعاف الحد السوي . وعلى العكس من ذلك فإن ارتفاع الترانساميناز الذي يتجاوز 10 - 15 ضعفاً من الحد السوي يدل على مرض كبدي خلوي .

وقد تكون الاختبارات المصلية مفيدة في حالات التهاب الكبد ، وإذا كانت الأضداد الذاتية مرتفعة بشدة فقد تكون مشخصة كما هو الحال في أضداد المتقدرات التي تزداد بشدة في التشمع الصفراوي الأولي . يفيد التقييم السريري والاختبارات الروتينية في تعيين سبب اليرقان في 85% من الحالات . إلا أن الأمر قد يتطلب اللجوء إلى إجراءات أخرى معقدة لتعيين السبب ولا سيما معرفة ما إذا كان اليرقان الركودي عند مريض معين ناجماً عن آفة داخل الكبد أو عن انسداد الأقنية الصفراوية خارج الكبد.

إذا حصل الشك بالانسداد الصفراوي خارج الكبد كان من الضروري بادئ الأمر معرفة ما إذا كان هناك اتساع في الأقنية الصفراوية الرئيسة وذلك باستعمال الوسائل غير الباضعة .
إن اتساع الأقنية الصفراوية أمر مألوف عند المصابين باليرقان الناجم عن انسداد الأقنية الصفراوية خارج الكبد ، بينما يغيب في حالات الركود الصفراوي داخل الكبد .

يمكن استخدام تخطيط الصدى أو التصوير المقطعي المحسوب لتعيين قطر الأقنية الصفراوية وتفضـل الطريقة الأولى لقلة تكـاليفها وعدم تعريضها المريض للإشعاع . ويمكن بهاتين الطريقتين كشف دلائل حاسمة عن طبيعة الآفة مثل وجود الحصيات في القناة الصفراوية أو المرارة ، ومع ذلك فإن كلا الطريقتين في التصوير قد تعطي نتائج إيجابية كاذبة أو سلبية كاذبة في نسبة قليلة من المرضى .

وهكذا فإن عدم كشف اتساع في الأقنية الصفراوية عند تخطيط الصدى لدى مريض مصاب بالركود الصفراوي يجب أن لا يثني الطبيب عن إجراء تصوير الطرق الصفراوية إذا كان التقويم السريري يدعو للاشتباه الشديد بانسداد الطرق الصفراوية خارج الكبد .

إذا كشف التصوير غير الباضع توسع الأقنية الصفراوية عاد تصوير الأوعية الصفراوية المباشر أفضل الطرق غير الجراحية في تشخيص اليرقان الركودي . ويتم التصوير المباشر إما ببزل الطرق الصفراوية داخل الكبد بوساطة إبرة رفيعة خلال الجلد ( تصوير الأوعية الصفراوية خلال الجلد والكبد PTC ) أو بالطريق الراجع أثناء التنظير الداخلي ( ERCP ) .

يتميز التصوير خلال الجلد بأنه أسهل تحقيقاً وبأن نسبة نجاحه مرتفعة تقارب 100% في حال وجود اتساع في الأقنية الصفراوية إضافة إلى كونه أقل كلفة .

أما التصوير عن طريق التنظير فهو أكثر صعوبة من الناحية التقنية ويتطلب إجراؤه وقتاً أطول بالإضافة إلى تكاليفه المرتفعة ، إلا أن فائدته كبيرة في كشف الطرق الصفراوية عندما لا تكون متسعة ( لأن الطريق خلال الجلد كثيراً ما يفشل في إظهار الطرق الصفراوية في هذه الحالة ) ، وعندما يكون هناك شبهة بوجود آفة معثكلية مرافقة؛ كما أنه يسمح بأخذ خزعات مباشرة من الآفات الواقعة في مجل فاتر وبإجراء بضع المصرة واستخراج الحصيات في الحالات المناسبة .

قد تكون خزعة الكبد مستطبة إذا كانت هناك شبهة كبيرة بالركود الصفراوي داخل الكبد ، أو إذا أمكن نفي الانسداد الصفراوي خارج الكبد بوساطة التصوير المباشر للأوعية الصفراوية .

وهكذا فإن قرار إجراء خزعة الكبد يعتمد على السير السريري للمرض وعلى مدى التأكد من عدم وجود انسداد صفراوي خارج الكبد ، فإذا كنا أمام مريض مصاب باليرقان الركودي وتأكد من استجوابه أنه تناول الكلوربومازين حديثاً ، وبدأ اليرقان عنده يتراجع بعد وقف الدواء فإن أفضل ما نفعله في هذه الحالة هو المراقبة والامتناع عن أي استقصاء آخر .

راعي الخير
03-27-2007, 01:55 PM
قصور الكبد الخاطف

يعرف قصور الكبد الخاطف بأنه القصور الكبدي المترافق بالمرحلة الثالثة أو الرابعة من الاعتلال I الدماغي ( الوسن العميق Somnolence أو السبات ) الذي يحدث بعد أقل من ثمانية أسابيع عند مريض لا يحمل آفة كبدية سابقة .

ينجم القصور الخاطف عادة عن نخر كبدي شديد وشامل تالٍ لخمج حموي حاد بالحمات ب ، آ ، د . أو غير آ - ب . وقد ينجم أيضاً عن تشحم الكبد الحملي ، أو النخر الإقفاري ، أو التعرض للسموم الكبدية مثل اسيتامينوفين ، والايزونيازيد ، والهالوتان ، وحمض فالبرويك Valproic ، والتتراسكلين ، والذيفانات الفطرية ( مثل ذيفان الفطر امانيتا فالويدس Amanita Phalloides ) ، ورابع كلوريد الكربون.

تشبه متلازمة راي Reye’s Syndrome قصور الكبد الخاطف وهي مرض يغلب أن يصيب الأطفال ويتميز بارتشاح دهني صغير الحويصلات في الخلايا الكبدية مع نخر خفيف فيها .

التشخيص :
يعتمد التشخيص على اجتماع العناصر التالية : الاعتلال الدماغي ، والمرض الكبدي الحاد ( ارتفاع البيليروبين الدموي وخمائر الترانساميناز ) ، والقصور الكبدي الذي يشير إليه عادة انخفاض البروترومبين الدموي .

المعالجة :
إن علاج قصور الكبد الخاطف هو علاج داعم عادة إذ يندر أن يكون العامل المسبب لقصور الكبد قابلاً للعلاج ( انطر غرس الكبد ) .
ومع ذلك فإن معظم الأحداث التي تسبب نخرا ًواسعاً في الكبد وقصوراً خاطفاً فيه هي حالات عابرة .
وكثيراً ما يحدث تجدد خلايا الكبد وشفاء وظائفه عند المرضى الذين ينجون من الموت الناجم عن مضاعفات قصور الكبد .

وقد ثبت أن المعالجة الداعمة المتقنة التي تقدم في نطاق وحدة العناية المشددة تزيد من معدل البقيا . ويجب أن يعالج المصابون بقصور الكبد الخاطف في مراكز تملك الخبرة في معالجة هذا الداء .
كما أن تشخيص ومعالجة المضاعفات العديدة التي تصاحب قصور الكبد الخاطف أمر أساسي في تدبير هذا الداء.

تدبير قصور الكبد الخاطف:

المضاعفات
الأمراض
التدبير

الاعتلال الدماغي الكبدي
قصور الكبد
إيقاف البروتينات ، تنظيف المعي إعطاء اللاكتولوز أو النيومايسين

نقص سكر الدم
نقص استحداث السكر
مراقبة السكر

إعطاء محلول الغلوكوز 10% تسريباً في الوريد

إعطاء محلول الغلوكوز 50% تسريباً في الوريد عند الحاجة

النزوف
نقص إنشاء عوامل التخثر

قرحات الكرب
فيتامين K

إعطاء مضادات الحموضة عن طريق الفم للوقاية أو السيميتيدين وريدياً للمحافظة على بهاء PH قلوية في المعدة


الاعتلال الخثري المنتثر داخل DIC الأوعية
إعطاء البلازما الطازجة المجمدة عند حدوث نزف هام

نقص صوديوم الدم
خلل تصفية الماء
مراقبة كهارل الدم وتوازن السوائل

تحديد كمية الماء

نقص البوتاسمية

إضافة البوتاسيوم

القلاء التنفسي
فرط التهوية
لا يحتاج عادة لأي علاج

الحماض الاستقلابي
الحماض اللبني
إعطاء البيكربونات وريدياً عند الضرورة

الوذمة الدماغية

فكر في مراقبة الضغط داخل القحف والمعالجة بالمانيتول وريدياً



الآزوتيمية
نقص حجم الدم
تشخيص نقص الحجم وتصحيحه


المتلازمة الكبدية الكلوية

النخر الأنبوبي الحاد
لا يتطلب الأمر عادة إجراء الديال

الخمج
خلل إنشاء المتممة
تجنب الاستنشاق والأخماج الناجمة عن استعمال القثاطير

نقص الضغط الشرياني ، نقص التأكسج ، وذمة الرئة
نقص المقاومة الوعائية الجهازية

التحويلات الرئوية من الأيمن للأيسر
تستعمل الإجراءات المألوفة عند الحاجة


إن الاعتلال الدماغي الكبدي غالباً ما يكون العلامة الأولى لقصور الكبد وأكثرها إثارة . ووجوده شرط ضروري لتشخيص قصور الكبد الخاطف .

ما تزال الآلية الإمراضية للاعتلال الدماغي الكبدي والتي ستبحث في الفصـل 45 غير واضحة ، ومع ذلك فإن معظم المشـاهدات السريرية تشير إلى الدور الذي تلعبه البروتينات والذيفانات معوية المنشأ في ذلك ، وهي ذاتها التي يوقفها الكبد في الحالات السوية ويزيل سميتها .

وقد تلعب النواقل العصبية الشاذة التي تُصطنع من فائض الحموض الأمينية العطرية دوراً في إمراض الاعتلال الدماغي الكبدي .

يختلف الاعتلال الدماغي الكبدي الذي يرافق قصور الكبد الخاطف عن الاعتلال المرافق لأمراض الكبد المزمنة من ناحيتن هامتين :
1 - يندر أن يكون سببه أحد العوامل المعجلة العكوسة ، ولا يستجيب للمعالجة إلا عندما تتحسن وظائف الكبد .
2 - كثيراً ما يترافق بسببين آخرين للسبات قابلين للعلاج وهما نقص سكر الدم ووذمة الد ما غ .

يتبع في معالجة الاعتلال الدماغي الكبدي المبادئ التي أوجزناها في الفصل 45 . وبسبب وخامة الآفة عند هؤلاء المرضى يوقف إعطاء البروتينـات تماماً ويعطى الغلوكوز وريدياً ( 1000 – 1500 حريرة في اليوم ) كما يعطى اللاكتولوز عن طريق الفم بواسطة الأنبوب الأنفي المعدي أو عن طريق الحقن الشرجية لتنظيف القولون .

إن نقص سكر الدم مضاعفة شائعة في قصور الكبد لذلك يجب إعطاء جميع المرضى محلول الغلوكوز بنسبة 10% تقريباً في الوريد مع تكرار مراقبة مستوى سكر الدم لديهم . وهناك شذوذات استقلابية أخرى شائعة الحدوث أيضاً في قصور الكبد مثل نقص صوديوم الدم ونقص البوتاسمية والقلاء التنفسي والحماض الاستقلابي ، لذلك كان من الواجب تكرار مراقبة كهرليات الدم وباهائه PH .

قد يحدث النزف الهضمي من قرحات الكرب وبخاصة مع وجود خلل في إنشاء عوامل تخثر الدم . ويجب أن يعطى جميع المرضى الفيتامين K ووقاية الغشاء المخاطي الهضمي بإعطاء مضادات الحموضة عن طريق الفم أو السيمتيدين عن طريق الوريد للمحافطة على باهاء المعدة فوق الدرجة الخامسة . ولا يجوز إعطاء البلازما الطازجة المجمدة إلا إذا حدث نزف هام سريرياً .

إن قصور الكلية أمر شائع لدى المرضى المصابين بقصور الكبد . ومن الهام جداً نفي وجود نقص حجم الدم Hypovolemia كسبب للآزوتمية وذلك بوساطة قياس الضغط الوريدي المركزي إن لزم الأمر . ويبدو أن معدل البقيا عند المصابين بالمتلازمة الكبدية الكلوية أو بالنخر الأنبوبي الحاد لا يتحسن باستعمال الديال .

أما الوذمة الدماغية التي لا تعرف آليتها الإمراضية ، فهي مضاعفة شائعة لقصور الكبد الخاطف عند الأطفال والشباب . قد تسبب الوذمة الدماغية انفتاقاً داخل القحف ، وهي تنذر بنهاية مميتة بشكل عام . لا تفيد الستروئيدات القشرية في معالجة الوذمة الدماغية ، إلا أن التقارير تشير إلى تحسن البقيا في الحالات المنتقاة باستعمال المانيتول وريدياً مع مراقبة الضغط داخل القحف .

وقد جربت أشكال عديدة من المعالجة في قصور الكبد الخاطف ، ومنها إعطاء الستروئيدات القشرية ، وتبديل الدم ، وفصادة البلازما ، والديال الدموي ، وتصفية الدم بإمراره في طبقة من الفحم ، وتصفية الدم خارج الجسم بإمراره في جثة إنسان أو في كبد الخنزير ، إلا أن أياً من هذه الطرق لم تعط نتائج أفضل من المعالجة التقليدية الداعمة .

غرس الكبد Hepatic Transp;antation :
جربت معالجة عدد قليل من المرضى المصابين بقصور الكبد الخاطف عن طريق غرس الكبد وكانت النتائج مشجعة . ولما كان الأمر يتطلب غرس الكبد بصورة عاجلة ، كان من الواجب نقل المرضى المرشحين لمثل هذه العملية إلى أحد مراكز غرس الأعضاء قبل أن يظهر لديهم مضاعفات هامة ( مثل السبات أو الوذمة الدماغية أو النزف أو الأخماج ).

الإنذار :
إن الإنذار في المدى القصيرسيء جداً حيث أن معدل البقيا يبلغ عشرين بالمئة وسطياً . أما الإنذار في المدى البعيد عند الذين بقوا على قيد الحياة فهو جيد جداً . إذ بينت متابعة هؤلاء المرضى أن وظائف الكبد والبنية النسجية للكبد كانت سوية عند جميع المرضى الذين بقوا على قيد الحياة ، مهما كان السبب الذي أدى لحصول قصور الكبد الخاطف .

راعي الخير
03-27-2007, 01:56 PM
تشمع الكبد

التعريف :
تشمع الكبد هو النتيجة النهائية اللاعكوسة للتندب الليفي وتجدد الخلايا الكبدية اللذان يشكلان استجابة الكبد الرئيسية لعدد من الأذيات المديدة ذات المنشأ الالتهابي أو السمي أو الاستقلابي أو الاحتقاني.

عندما تحصل الإصابة بالتشمع تتغير البنية الفصيصية السوية للكبد ويستعاض عنها بشرائط من النسيج الليفي تحيط بعقيدات ناشئة من بؤر الخلايا الكبدية المتجددة.

قد تكون العقد التجددية صغيرة ( أقل من 3 ملم وهو ما يدعى التشمع صغير العقيدات ) وهو المظهر النموذجي في التشمع الكحولي ، أو كبيرة ( أكبر من 3 ملم وهو مايدعى التشمع كبير العقيدات ). ويدعى الشكل الثاني أيضاً التشمع التالي للنخر ، ويحدث غالباً كعقبول لالتهاب الكبد المزمن الفعال.

وإن التبدلات الإمراضية في التشمع عي التي تحدد المسيرة الطبيعية للداء ومظاهره السريرية. وهكذا فإن التندب الليفي وتخرب البنية الفصيصية للكبد تُشوه السرير الوعائي مما يؤدي إلى فرط الضغط البابي وحدوث تحويلات داخل الكبد. كما تضطرب وظيفة الخلية الكبدية بسبب عدم كفاية الجريان الدموي واستمرار التأثير الضار المباشر ذي المنشأ السمي ، أو الالتهابي ، و/أو الاستقلابي على الخلايا الكبدية.

الأسباب:
إن معظم الحالات التي تؤدي إلى تشمع الكبد نادرة المصادفة ، إلا أن الإفراط بالكحول هو السبب الأكثر شيوعاً للتشمع في العالم الغربي ، بينما يعد التهاب الكبد ب السبب الرئيسي لتشمع الكبد في بلدان العالم الثالث .

أما تشخيص التشمع خفي المنشأ فيتم بنفي الأسباب الأخرى للتشمع ، غير أنه يحتمل أن يكون كثير من هذه الحالات ناتجاً عن خمج مزمن بالحمة غير آ-ب .
أما الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تليف كبدي فقط فلا تصنف ضمن أسباب التشمع ( مثل داء المنشقات الذي يؤدي إلى تليف في جذيرات وريد الباب وإلى ارتفاع الضغط البابي ) ، لأن الكبد يحتفظ ببنيته الفصيصية ولا يحدث عادة خلل في وظيفة الكبد ( اضطراب في اصطناع البروتين مثلاً ).

أسباب التشمع:

1 ـ الكحول

2 ـ التهاب الكبد الحموي ( الحمة ب، غير آ ب )

3 ـ الأدوية:

ميتيل دوبا

ميتوتركسات

اميودارون

4 ـ التهاب الكبد المزمن الفعّال المناعي الذاتي

5 ـ التشمع الصفراوي:

التشمع الصفراوي البدئي

التشمع الصفراوي الثانوي:

+ تضيق القناة الصفراوي

+ التهاب الأوعية الصفراوية المصلب

+ رتق الأوعية الصفراوية

+ أورام الأقنية الصفراوية

+ التليف الكيسي

6 ـ احتقان الكبد المزمن:

متلازمة بود كياري

قصور القلب الأيمن المزمن

التهاب التأمور المضيق ( العاصر (

7 ـ الأمراض الاستقلابية الخلقية:

الصباغ الدموي

داء ويلسون

عوز أنظيم ألفا – 1-أنتي تريبسين

غالاكتوزمية

8 ـ خفي المنشأ


الأسباب النوعية للتشمع :
ـ الكحول :
قد يتواجد التشمع الكحولي مع التهاب الكبد الكحولي لذلك فإن ملامح خلل وظيفة الخلية الكبدية كثيراً ما تكون واضحة ، وقد تتحسن بعد الامتناع عن الكحول . والقاعدة هي أن التشمع الكحولي هو من الصنف صغير العقيدات ، إلا أن هذا الصنف ليس نوعياً للثشمع الكحولي .

يكثر مصادفة سوء التغذية وعوز الفيتامينات عند المصابين بالتشمع الكحولي وبخاصة عند المفرطين في الكحولية منهم ، كما أن فقر الدم متعدد الأسباب شائع أيضاً وكثيراً ما توجد دلائل على كبر حجم الكريات الحمر .

ـ التهاب الكبد المزمن الفعال :
قد يترقى التهاب الكبد المزمن الفعال مهما كان سببه إلى أن ينتهي بحدوث التشمع . يكون الكبد في الحالات النموذجية صغيراً والتشمع من الصنف كبير العقيدات . كثيراً ما توجد بيّنات على استمرار الفعالية الالتهابية ، منها ارتفاع أنظيم الترانساميناز وفرط الغاما غلوبولين في الدم . يستمر المستضد السطحي ب إيجابياً في العادة عند المصابين بالتشمع الناجم عن الخمج بحمة التهاب الكبد ب .

ـ التشمع الصفراوي البدئي :
التشمع الصفراوي البدئي مرض يكاد يكون مقصوراً على النسـاء ، تبدأ أعراضه بالظهور بين سن 30 – 50سنة وينجم عن تخرب مترق في القنيات الصفراوية داخل الفصيصات بسبب مناعي على الأرجح .

تسيطر الملامح الركودية في هذا الداء وتترافق بارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية والكولسترول في المصل . الحكة عرض رئيس وباكر ، يتلوها خلال سير المرض ظهور الأورام الصفراء ( صفرومات ) ، وفرط التصبغ ، والآلام العظمية الناجمة عن تخلخل العظام أو تلينها .

ومن الشائع ترافق التشمع الصفراوي البدئي ببعض الآفات الأخرى مثل متلازمة جوغرن Sjogren ، وتصـلب الجلد ، ومتلازمة CREST ( الكلاس ، متلازمة رينو ، خلل وظيفة المري ، تصلب الأصابع ، توسع الشعيرات ) توجد أضداد المتقدرات بعيار مرتفع في المصل ، كا يرتفع الغلوبولين المناعي M في المصل أيضاً . قد تظهر خزعة الكبد آفات تخريبية مميزة في القنيات الصفراوية ولذلك فهي ذات أهمية في تأكيد التشخيص . أما اليرقان فهو مظهر بارز في المراحل المتأخرة من سير المرض .

ـ الصباغ الدموي .
ـ داء ويلسون.

راعي الخير
03-27-2007, 01:57 PM
المظاهر السريرية والمخبرية لتشمع الكبد

قد تبقى الإصابة بالتشمع مجهولة إلى حين فتح الجثة . إذا لم يشكُ المصاب بالتشمع من أي عرض وأظهر فحصه السريري بينات قليلة على وجود خلل في وظفية الخلية الكبدية قيل أنه مصاب بالتشمع المعاوض Compensated Cirrhosis .

وعندما تظهر البينات على حدوث المضاعفات ، وبخاصة العلامات الدالة على اضطراب وظيفة الخلية الكبدية ، يطلق على الحالة حينئذٍ اسم التشمع اللامعاوض . وإذا كان المرض المؤدي إلى حدوث التشمع ذو تأثير على الخلية الكبدية في المقام الأول ، كما هو الحال عند الإفراط بتناول الكحول مثلاً ( إصابة البرانشيم الكبدي ) ، فإن البينات على قصور الخلية الكبدية قد تكون المظهر السريري البارز.

أما إذا تأثرت الجملة الصفراوية في المقام الأول ، كما يحصـل في التشمع الصفراوي البدئي أو الثانوي ، فإن المظاهر السريرية للركود الصفراوي تكون هي المسيطرة بينما يتأخر القصور الكبدي .

ولعل من المناسب تقسـيم الملامح السريرية والمخبرية الرئيسة لتشمع الكبد إلى أربع فئات :
1 - حجم وقوام الكبد .
2 - المظاهر العائدة لخلل وظيفة الخلية الكبدية . تنجم هذه المظاهر عن إصابة الخلية نفسها من جهة ، وعن تحويل دم الوريد الباب بعيداً عن الخلية الكبدية من جهة أخرى وما يتلو ذلك من قصور في استخلاص الذيفانات والمستقلبات .
3 - الملاح العائدة لفرط الضغط البابي .
4 - الملامح خارج الكبدية ذات العلاقة بمرض معين كان السبب في حدوث التشمع .

يتعلق حجـم الكبد بنوع التبدلات الإمراضية التي حصلت فيه ففي المراحل الأخيرة من التشمع الناجم عن الخمج بالحمة ب ، يكون الكبد في أغلب الحالات صغيراً متندباً ومنكمشاً . قد يؤدي الارتشاح الدهني في التسمم الكحولي إلى تضخم واضح في الكبد .

ويؤدي الاضطراب في إزالة سمية الاستروجين ، بالإضافة إلى اضطراب وظيفة المهاد – النخامة ، إلى ظهور عدد من العلامات الجلدية ( يطلق عليها غالباً اسم (( سمات التشمع )) مثل الأورام الوعائية العنكبوتية وحمامى الراحتين ) .

يدل وجود اليرقان الواضح مع غياب انسداد القناة الصفراوية على إنذار سيء إذ أنه يشير إلى خلل متقدم في وظيفة الخلية الكبدية كما يؤدي اضطراب اصطناع البروتين في الكبد إلى نقص الألبومين الدموي ونقص البروترومبين الدموي .

المظاهر السريرية والمخبرية للتشمع :

المظاهر السريرية
المظاهر المخبرية

ـ حجم الكبد وقوامه:

ضخامة الكبد أو صغر حجم الكبد وانكماشه القوام متين أو صلب

ـ خلل وظيفة الخلية الكبدية :

اليرقان

الأورام الوعائية العنكبوتية

حمامى الراحتين

التثدي

سقوط أشعار الجسم

ضمور الخصيتين

تقفع دوبتران Dupuytren

ضمور عضلي ، وذمات

كدمات

علامات الاعتلال الدماغي الكبدي

النتن الكبدي

ـ فرط الضغط البابي:

ضخامة الطحال

الحبن

رأس المدوسة Caput Medusa

نزف دوالي المري أو المعدة

ـ علامات دالة على مرض نوعي

متلازمة CREST

حلقة كايزر – فلايشر
ـ فرط البيليروبين الدموي



ـ نقص الآلبومين الدموي ، نقص آزوت اليورية BUN

تطاول زمن البروترومبين



ـ قلة الكريات البيض ، قلة الصفيحات الدموية



ـ أضداد المتقدرات ( التشمع الصفراوي البدئي ) انخفاض السيرولوبلازمين ( داء ويلسون )

راعي الخير
03-27-2007, 01:57 PM
فرط الضغط البابي

يبدي الكبد السوي مقـاومة ضعيفة للجريان الدموي البابي ( الذي يبلغ حوالي 1 ليتر/دقيقة ) . ويبلغ الضغط البابي في الحالات السوية حداً يزيد خمسة مليمترات من الزئبق عن الضغط في الوريد الأجوف السفلي . يؤدي تشوه بنية الكبد في التشمع إلى زيادة واضحة في مقاومة الجربان الدموي البابي ، مما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الضغط في الوريد الباب .

على الرغم من أن التشمع هو السبب الأكثر أهمية لارتفاع الضغط البابي ، فإن أية حدثية تسبب زيادة مقاومة الجريان الدموي البابي الداخل إلى الكبد ( قبل الجيباني ) أو داخل الكبد ( الجيباني ) أو الخارج من الكبد ( بعد الجيباني ) ستؤدي إلى حدوث فرط الضغط البابي .

ولما كان الضغط ضمن أية جملة وعائية يتناسب مع كل من المقاومة والجريان الدموي ، فإن الزيادة الواضحة في الجريان الدموي تؤدي أيضاً إلى فرط الضغط البابي ، إلا أن هذه الحالات نادرة الحدوث .

يؤدي فرط الضغط البابي إلى تشكل روادف وريدية بين الدوران البابي والدوران الجهازي . تتوضع الروادف في عدة أماكن ، أهمها من الناحية السريرية تلك التي تصل بين الوريد الباب والوريد الفرد Azygos ، وتشكل أوردة متسعة متعرجة ( دوالي ) واقعة في الطبقة تحت المخاطية لقاع المعدة وللمري .

أسباب فرط الضغط البابي:

1 ـ زيادة مقاومة الجريان الدموي :

ـ قبل الجيباني:

انسداد وريد الباب والوريد الطحالي.

داء االمنشقات .

التليف الكبدي والولادي .

داء الساركوئيد ( الغرناوية ).

ـ الجيباني:

التشمع الكبدي بجميع أسبابه.

التهاب الكبد الكحولي .

ـ بعد الجيباني:

داء مُسِد الوريد Veno- occlusive .

متلازمة بود كياري .

التهاب التامور المضيق ( العاصر ).

2 ـ زيادة الكريان الدموي البابي:

ـ ضخامة الطحال غير الناجمة عن مرض كبدي.

ـ الناسور الشرياني البابي.


نزف الدوالي Variceal Hemorrhage :
إن النزف من دوالي المري أكثر حدوثاً من النزف من دوالي المعدة، وهو مضاعفة شائعة وخطيرة لفرط الضغط البابي ، إذ يتراوح معدل الوفيات فيها بين 30 - 60 بالمئة . والدوالي الكبيرة هي الأكثر تعرضاً للنزف الذي يحدث عندما يرتفع الضغط في جدار هذه الأوعية مما يؤدي لتمزقها.

يتظاهر النزف على شكل قيء دموي ، أو تغوط أسود ، أو تغوط دموي أحمر ، أو أي مجموعة من هذه المظاهر الثلاثة. قد يؤدي النزف إلى حدوث الصدمة ، أو أنه يتوقف تلقائياً ، وقد ينكس . وإن اضطراب اصطناع عوامل التخثر في الكبد ( خلل وظيفة الخلية الكبدية ) وقلة الصفيحات الدموية ( فرط الطحالية ) قد يزيدان من صعوبة تدبير حالات النزف الدوالي .


الفازوبرسين Vasopressin :
يؤدي إعطاء هرمون النخامى الخلفية هنا تسريباً في الوريد إلى تضيق الشرينات الحشويةونقص الجريان الدموي البابي والضغط البابي . قد يمكن السيطرة على النزف بهذه الطريقة إلا أنه ينكس في حوالي50% من المرضى . ولا يؤدي استعمال الفازويرسين إلى خفض معدل الوفيات .

الدحس بالبالون Tamponade :
إن ضغط الدوالي بعد إدخال أنبوب في السبيل الهضمي مزود ببالونين قابلين للنفخ أحدهما للمعدة وآخر للمري ، طريقة فعالة لوقف النزف إلا أنها مؤقتة في غالب الأحيان . وقد تحدث لها مضاعفات مثل الاستنشاق وتمزق المري ، ويتكرر النزف في نحو ستين بالمئة من المرضى بعد إخراج الأنبوب.

تصليب الدوالي أثناء التظير الداخلي :
يمكن حقن الدوالي أثناء التنظير بأحد المحاليل المصلبة بغية وقف النزف الحاد . وقد يؤدي تكرار الحقن المصلبة إلى إزالة الدوالي ، لذلك استعملت هذه الطريقة للوقاية من تكرار النزف . ومع ذلك فإن النزف كثيراً ما ينكس قبل زوال الدوالي تماماً . كما أن تضيق المري مضاعفة شائعة الحدوث .

التحويلة الجراحية البابية الجهازية Portosystemic Shunt Surgery :
يمكن خفض الضغط البابي بوساطة عدد من العمليات الجراحية التي تهدف إلى إحداث اتصال واسع بين الجملة البابية عالية الضغط وبين الجملة الوريدية الجهازية منخفضة الضغط . تؤدي التحويلة الانتقائية ( أي المفاغرة البابية الأجوفية ) إلى خفض الضغط في مجمل الجملة البابية . أما التحويلات الانتقائية ( مثل التحويلة الكلوية الطحالية القاصية ) فإنها تخفض الضغط في الدوالي فقط.

لا تتحسن البقيا بعد إجراء هذه التحويلات ، كما أن الاعتلال الدماغي مضاعفة هامة لهذه المداخلات الجراحية . تجري التحويلات الجراحية عادة بشكل انتخابي لمنع تكرار النزف عند المرضى الذين تحتفظ أكبادهم بوظيفة جيدة . أما التحويلات الجراحية العاجلة ( الإسعافية ) فيندر أن يلجأ إليها بسبب ارتفاع معدل الوفيات فيها الذي يبلغ خمسين بالمئة .

التدابير العلاجية الأخرى :
تخفض المعالجة المديدة بحاصرات مستقبلات بيتا ، وبخاصة البروبرانولول ، الضغط البابي والجريان الدموي ضمن الدوالي . ويبشر استعمال حاصرات بيتا للوقاية من النزف الدوالي بنتائج مرضية ، إلا أن هذا الشكل من المعالجة ما يزال ينظر إليه على أنه في طور التجربة .

ضخامة الطحال Splenomegaly :
يؤدي فرط الضغط البابي إلى حدوث ضخامة احتقانية في الطحـال قد لا يكشفها الفحص السريري في بعض الحالات . تحدث في هذه الحالة قلة الصفيحـات ، وأقل منها مصـادفة ، قلة البيض بسبب توشظ Sequestration الصفيحات والكريات البيض في الطحال المتضخم ( فرط الطحالية ) . إلا أن نقص عدد هذه العناصر الدموية قليل الأهمية من الناحية السريرية عادة .

راعي الخير
03-27-2007, 01:58 PM
قصور الكبد

كثيراً ما تختل وظيفة الكبد المتشمعة في تركيب البروتينات ( نقص الألبومين الدموي ، خلل تركيب عوامل التخـثر ) وفي عمليات إزالة السمية بشكل سوي .

وإن اختلال عمليات إزالة السمية هو المسؤول عن ظهور عدد من العلامات السريرية مثل الأورام الوعائية العنكبوتية ، كما أنه يساهم في حدوث الاعتلال الدماغي الكبدي ، والاضطرابات الهورمونية والدينمية الدموية غير المفهومة تماماً التي تشجع حدوث الحبن والمتلازمة الكبدية الكلوية .

راعي الخير
03-27-2007, 01:58 PM
الحبن

الحبن هو تجمع كمية زائدة من السائل في جوف الصفاق . وعلى الرغم من أن التشمع هو السبب الأكثر شيوعاً للحبن ، فإنه قد ينجم عن العديد من الأسباب الأخرى .
يغلب أن يكون الحبن الناجم عن التشمع من نوع الحبن الرشحي ( يقل فيه عيار البروتين عن 3 غ /ديسـليتر ) ، أما الأسباب الالتهابية والورمية فإنها تؤدي إلى تشكل الحبن النضحي ( يتجاوز عيار البروتين فيه 3 غ /دل ) .

يمكن كشف الحبن سريرياً إذا تجاوز مقداره 500مل ، وإن الأصمية المنتقلة التي يكشفها القرع هي أكثر العلامات حساسية لكشف الحبن ، إلا أن تخطيط الصدى يكشف بسهولة الكميات القليلة من سائل الحبن .

ينجم الحبن في التشمع عن عدة عوامل إمراضية:
آ - فرط الضغط البابي وما يرافقه من زيادة إنتاج اللمف الكبدي والحشوي ورشحه في جوف الصفاق.
ب - خلل إفراغ الماء والصوديوم من الكلية الناجم عن فرط الألدوسترونية ، وارتفاع مستوى الهرمون المضاد للادرار ، وغير ذلك من العوامل غير المفهومة جيداً .
جـ- نقص الالبومين الدموي .

تتضمن معالجة الحبن أولاً الراحة في السرير مع تقييد المقادير المأخوذة من الصوديوم . وقد يكون تقييد مقدار السوائل ضرورياً في حالة وجود نقص صوديوم الدم . إلا أن هذه التدابير غير كافية في أكثر الحالات . لذلك يضاف إليها إعطاء السبيرونولاكتون ، وهو في مضاد للألدوسترون ، وأحد المدرات العروية ( مثل الفوروسمايد ) التي غالباً ما تكون فعالة.

يجب تحريض الإدرار بحذر لأن المعالجة المدرة العنيفة قد تسبب نقص البوتاسمية واستنفاذ حجم البلازما ، مما يؤدي إلى حدوث الاعتلال الدماغي الكبدي وخلل وظيفة الكلية . لا يستجيب بعض المرضى مطلقاً للمعالجة الطبية آنفة الذكر، لكنهم يستفيدون من المعالجة الجراحية بغرس تحويلة لدائنية تصل بين جوف الصفاق والوريد الأجوف العلوي ( تحويلة Le Veen ) وقد يستفيد المرضى المصابون بحبن جسيم من بزل 1 – 2 ليتر من سائل الحبن ، إلا أن البزل المتكرر طريقة سيئة للمعالجة المديدة .

أسباب الحبن:

ـ الحبن النضحي Exudstive

ـ التهاب الصفاق الدرني.

ـ التهاب المعثكلة .

ـ تمزق حشوي ( ويتضمن التهاب الصفاق الصفراوي ) .

ـ الأورام ( أكثرها شيوعاً الأورام النقيلية إلى الكبد وغشاء الصفاق ) .

ـ الحبن الرشحي Transudative

ـ التشمع .

ـ احتقان الكبد المزمن .

ـ متلازمة بودكياري.

ـ التهاب التأمور المضيق .

ـ قصور القلب الأيمن .

ـ المتلازمة الكلائية .

ـ الوذمة المخاطية .

ـ متلازمة ميغ Meig

ـ الحبن الكيلوسي Chylous

ـ رض ( رضح) القناة الصدرية أو الأقنية اللمفاوية البطنية .

ـ أورام المنصف .




يتعرض المصـابون بحبن تشمعي لمضـاعفتين هامتين :
التهاب الصفاق الجرثومي العفوي والمتلازمة الكبدية الكلوية .

التهاب الصفاق الجرثومي العفوي : قد يتعرض سائل الحبن عند المصابين بالتشمع للخمج ويكون ذلك عادة بالقولونيات . قد يتظاهر الخمج بالحمى والألم البطني والإيلام ، إلا أنه قد يبقى صامتاً من الناحية السريرية . وقد يسرّع الخمج في ظهور الاعتلال الد ماغي .

ومما يثير الشبهة القوية بالتشخيص احتواء سائل الحبن على أكثر من 500كرية بيضاء في الملم 3 مع زياد، نسبة العدلات فيها عن خمسين بالمئة ، ويتأكد التشخيص بتحري الجراثيم المباشر في سائل الحبن بعد تلوينها بطريقة غرام وبالزرع . يستطب في هذه الحالة المعالجة القوية بالصادات إلا أن معدل الوفيات في هذه المضاعفة مرتفع عادة .

راعي الخير
03-27-2007, 01:59 PM
المتلازمة الكبدية الكلوية

قد تتضاعف الآفة الكبدية الوخيمة مهما كان سببها بشكل خاص من القصور الكلوي الوظيفي ويطلق على هذه الحالة اسم المتلازمة الكبدية الكلوية . وتترافق هذه المتلازمة في كل الحالات تقريباً بوجود الحبن .

تبقى الكليتان سويتين نسجياً في الحالات النموذجية وتحتفظان بقدرتهما على استعادة وظيفتهما تماماً في حالة شفاء الوظيفة الكبدية . يتميز الخلل الوظيفي الكلوي بنقص معدل الترشيح الكبي ، وقلة البول ، وانخفاض الصوديوم في البول ( أقل من 10 مك /ليتر ) ، والآزوتمية ، وارتفاع نسبة آزوت اليورية الدموية إلى الكرياتينين .

إن تراجع الوظيفة الكلوية يتلو غالباً أحد الأحداث الثلاثة التالية عند المريض المصاب بالتشمع مع الحبن :
الخمج ، أو المعالجة الشديدة بالمدرات من أجل إنقاص الحبن ، أو بزل كمية كبيرة من سائل الحبن .

تترقى المتلازمة الكبدية الكلوية تدريجياً في العادة وتنتهي بالوفاة . ولايتم تشخيص هذه المتلازمة إلا بعد نفي استنفاذ حجم البلازما ( وهو سبب شائع وعكوس للآزوتمية عند المرضى المصابين بالتشمع وبخاصـة أولئك الذين يستعملون المدرات ) والأشكال الأخرى من إصابات الكلية الحادة .

راعي الخير
03-27-2007, 02:00 PM
الاعتلال الدماغي الكبدي

الاعتلال الدماغي الكبدي متلازمة عصبية نفسية معقدة ( تدعى أيضاً السبات الكبدي أو الاعتلال الدماغي البابي الجهازي ) . تحدث كمضاعفة لأمراض الكبد المترقية و/أو تشكل الروافد البابية الجهازية الواسعة ( التحويلات ) .

هناك شكلان أساسيان من الاعتلال الدماغي الكبدي :
الاعتلال الدماغي الكبدي الحاد :
الذي يحدث عادة في إطار القصور الكبدي الخاطف . تلعب الوذمة الدماغية في هذا الإطار دوراً أكثر أهمية ، والسبات شائع في هذه الحالات ومعدل الوفيات عالٍ جداً .

أما الاعتلال الكبدي المزمن :
فيحدث في مرض الكبد المزمن ، ويتظاهر عادة على شكل اضطرابات خفيفة في الوظيفة العصبية كثيراً ما يكون عكوساً .

يعتقد أن إمراض الاعتلال الدماغي الكبدي يتضمن عدم كفاية عمل الكبد في إزالة المركبات الآزوتية وغيرها من الذيفانات سواء منها المأكولة أو المتشكلة داخل السبيل الهضمي .

ينجم عدم كفاية الكبد في إزالة هذه المواد عن خلل وظيفة الخلية الكبدية من جهة ، وعن تحويل الدم الحشوي مباشرة وعلى نطاق واسع إلى الدوران الجهازي عبر الروادف البابية الجهازية من جهة أخرى .

تصل هذه المواد الآزوتية وغيرها من المركبات الممتصة إلى الجملة العصبية المركزية وتؤدي إلى اضطراب وظيفة العصبونات .

وقد اتهمت الأمونيا بشدة في إمراض الاعتلال الدماغي الكبدي ، وهي تتشكل من نزع الأمين من الحموض الآمينية ومن حلمهة المركبات الآزوتية بوساطة الجراثيم في لمعة الأمعاء ، إلا أن مقاديرها في الدم لا تتماشى بشكل جيد مع وجود الاعتلال الدماغي أو مع درجته .

تشمل الذيفانات العصبية الأخرى التي يشك بأن لها دوراً في إمراض الاعتلال الدماغي الكبدي حمض غاما أمينو بوتريك والمركبتان والحموض الدهنية قصيرة السلسلة . ويعتقد أن المركبتانات هي المسؤولة عن رائحة النفس الميزة ( النتن الكبدي ) التي يبديها المرضى المصابون بقصور الكبد المزمن .

وهناك نظرية أخرى تقول إن اختلال التوازن بين الحموض الآمينية العطرية والحموض الآمينية المتسلسلة في البلازما ، والذي يعد نتيجة شائعة لآفة الكبد الوخيمة يؤدي إلى نقص إنشاء النواقل العصبية السوية وزيادة تشكل ((النواقل العصبية الكاذبة )) من الحموض الأمينية العطرية في الجملة العصبية المركزية .

تشمل الملامح السريرية للاعتلال الدماغي الكبدي اضطراب الوظيفة العصبية العليا ( اضطرابات الشخصية والفكر، والخرف ، وعدم القدرة عل نسـخ رسم بياني بسيط "اللاأدائية الإنشائية" ، واضطراب الوعي ) ، واضطرابات الوظيفة العصبية العضلية (اللاثباتية وفرط المنعكسات والرمع العضلي ) ، ونادراً ما تحدث متلازمة شبيهة بداء بارنكسون أو شلل سفلي مترقٍ .

وكما هي الحال في الاعتلالات الدماغية الاستقلابية الأخرى ( التي يمكن أن تبدي العديد من علامات الاعتلال الدماغي الكبدي ) ، فإن الموجودات العصبية اللامتناظرة غير مألوفة إلا أنها قد تحدث في بعض الحالات ، كما أن منعكسات الجذع الدماغي تبقى سليمة حتى المراحل الأخيرة . يقسم الاعتلال الدماغي الكبدي عادة إلى عدة مراحل بحسب شدته .

قد نشاهد اضطرابات خفيفة في الوظائف النفسية الحركية لدى العديد من المرضى المصابين بالتشمع بينما يبقى الفحص العصبي التقليدي لديهم سوياً . ويأخذ هذا الشكل تحت السريري من الاعتلال الدماغي أهمية خاصة لأنه قد يضعف القدرة على إنجاز العمل .

يشمل التشخيص التفريقي للاعتلال الدماغي الكبدي نقص سكر الدم ، والورم الدموي تحت الجافية ، والتهاب السحايا ، وزيادة الجرعة من الأدوية المركنة ، ومثل هذه الأمور شائعة لدى المرضى المصابين بأمراض الكبد وبخاصة الكحوليين منهم .

مراحل الاعتلال الدماغي الكبدي :

المرحلة
المظاهر السريرية

I
خمول

تملل

انعكاس مواعيد النوم

بطء التفكير

اختلال القدرة الحسابية

اضطراب الكتابة

II
وسن

نعاس

توهان

لاثباتية

III
ذهول ( يمكن إيقاظ المريض (

فرط نشاط المنعكسات

المنعكس الأخمصي انبساطي

IV
سبات ( يستجيب فقط للمنبهات الألمية (


تستعمل المرحلة 0 من الاعتلال الدماغي للدلالة على الاختلال تحت السريري في الوظائف الفكرية.

الاعتلال الدماغي الكبدي ـ العوامل المعجلة :

· النزف الهضمي

· زيادة البروتين في القوت

· الإمساك

· الخمج

· مخمدات الجملة العصبية المركزية ( بنزوديازبين ، الأفيونات )

· تردي وظيفة الكبد

· نقص البوتاسمية

· الأزوتيمية

· القلاء غالباً ما يحرض تناول المدرات حدوث هذه الحالات

· نقص حجم الدم


المعالجة :
تستند معالجة الاعتلال الدماغي الكبدي إلى المبادئ الأربعة التالية :
1 - تعيين العوامل المعجلة ومعالجتها :
العوامل التي يمكن أن تعجل في حدوث الاعتلال الدماغي الكبدي أو تفاقمه بشدة عند المرضى المصابين بمرض كبدي وخيم . فالنزف الهضمي وزيادة المدخول من البروتين قد يوفران مزيداً من الركيزة اللازمة لتشكل المركبات الآزوتية التي تحرض الاعتلال الدماغي .

يوجد لدى المرضى المعرضين لحدوث الاعتلال الدماغي الكبدي حساسية زائدة تجاه مخمدات الجملة العصبية المركزية ، لذلك يجب تجنب استعمال هذه الأدوية عند هؤلاء المرضى.

2 - إنفاص وإطراح الركيزة التي تتولد منها المركبات الأزوتية :
آ - تقييد البروتين القوتي :
لذلك يجب منع البروتين تماماً عن المريض المسبوت . أما المريض المصاب باعتلال دماغي خفيف فيحدد مدخول البروتين لديه بـ 40 – 60 غراماً يومياً .
ويبدو أن القوت الحاوي على بروتين نباتي المنشـأ أقل إحداثاً للاعتلال الدماغي من البروتينات الحيوانية .

ب – تنظيف الأمعاء :
وهو أمر هام وبخاصة عند المرضى المصابين باعتلال دماغي عجل في حدوثه النزف الهضمي أو الإمساك . ويتم تنظيف الأمعاء بالحقن الشرجية .

3 - إنقص الجراثيم القولونية :
ينقص النيومايسين المعطى عن طريق الفم عدد الجراثيم المسؤولة عن إنتاج الأمونيا وغيرها من المركبات الآزوتية .

4 - منع انتشارالأمونيا من المعي :
ويتم تحقيق ذلك بإعطاء اللاكتولوز ، وهو سكر ثنائي غير قابل للامتصـاص ، الذي يتخمر بفعل الجراثيم القولونية وينقلب إلى حموض عضوية تؤدي إلى خفض باهاء البراز .

تسبب الباهاء المنخفضـة احتجاز الأمونيا في القولون على شكل شوارد NH4- غير قابلة للانتشار . إلا أن هناك آليات أخرى قد تكون مهمة في هذا المجال مثل نهي إنتاج الأمونيا من قبل الحراثيم .

راعي الخير
03-27-2007, 02:00 PM
غرس الكبد

إن غرس الكبد إجراء ناجح جداً عند المرضى المصابين بمرض كبدي متقدم جداً ومترقٍ وغير قابل للعلاج . وقد ساهم تقدم التقنيات الجراحية والرعاية الداعمة واستعمال السيكلوسبورين في كبت المناعة بالإضافة إلى العناية في انتقاء المرضى في الحصول على نتائج مشجعة عند غرس الكبد في السنوات الأخيرة .

يعيش سبعون إلى ثمانون بالمئة من المرضى الذين أجريت لهم عملية غرس الكبد ثلاث سنوات على الأقل . وتكون حياتهم خلال هذه المدة من نوعية جيدة في العادة . أما نوع الأمراض التي تعالج بغرس الكبد عادة فتشمل التشمع غير الكحولي ( مثل التشمع الصفراوي البدئي ، التهاب الكبد المزمن الفعال ) والتهاب الأوعية الصفراوية المصلب عند الكهول ورتق الأوعية الصفراوية ، والاضطرابات الاستقلابية عند الأطفال ( مثل عوز أنظيم ألفا - 1 - انتي تريبسين ).

كما أمكن الحصول على نتائج مشجعة عند المرضى المصابين بقصور الكبد الخاطف. أما غرس الكبد لمعالجة الأمراض الكبدية الصفراوية الخبيثة وأمراض الكبد الناجمة عن الحمة ب فقد كان أقل نجاحاً بسبب نكس المرض في الأكباد المغروسة .

إن تحديد موعد غرس الكبد يشكل تحدياً هاماً بسبب عدم توافر تقانة داعمة للكبد حتى الآن تماثل الديال الدموي . إن معدل البقيا عند المرضى السيارين Ambulatory الذين أجري لهم غرس الكبد بشكل انتخابي يزيد عن معدلها عند المرضى الذين وصل مرضهم إلى مرحلة حرجة في موعد إجراء العمل الجراحي .

لذلك يفكر عادة في إجراء غرس الكبد عندما يصبح تردي وظائف الكبد واضحاً (تزايد اليرقان ، اعتلال دماغي ، حبن ، نزف دوالي) أو عندما تصبح نوعية الحياة سيئة .

راعي الخير
03-27-2007, 02:01 PM
أورام الكبد

يمكن تقسيم أورام الكبد إلى ثلاث فئات :
1 - الأورام الحميدة .
2 - الأورام الخبيثة البدئية .
3 - الأورام الخبيثة النقيلية .
تشكل الفئة الأخيرة ، أي الأورام النقيلية ، معظم أورام الكبد في الولايات المتحدة .

السرطانة الكبدية الخلوية:
يندر مصادفة السرطانة الكبدية الخلوية في الولايات المتحدة (إذ أنها تشكل أقل من 2.5 بالمئة من مجموع الأورام الخبيثة). أما في المناطق الأخرى من العالم مثل افريقيا السوداء والصين واليابان وجنوب شرق أسيا فهي من أكثر الخباثات مصادفة وتعد سبباً هاماً للوفيات ولا سيما عند متوسطي العمر من الذكور .

تنشأ السرطانة الكبدية الخلوية على كبد متشمعة عادة ، ولها ارتباط وثيق بخمج الكبد المزمن بالحمة ب ، وبخاصـة في تلك المناطق من العالم التي ذكرت آنفاً حيث يكتسب الأطفال الرضع الخمج المستمر بالحمة ب من أمهاتهم المصابات بالخمج المزمن .

ويتوقع أن يؤدي توافر اللقاح الواقي من الخمج بحمة التهاب الكبد ب في الوقت الحاضر وانتشار استعماله إلى خفض وقوعات السرطانة الكبدية الخلوية بشكل واضح ، وهو الداء الخبيث الوحيد الذي يوجد طريقة فعالة للتمنيع ضده . وقد تبين أن خطر الإصابة بالسرطانة الكبدية الخلوية يكون منخفضاً في التشمع الصفراوي البدئي وداء ويلسون ، ومتوسطاً في التشمع الكحولي، بينما يرتفع خطر الإصابة في الصباغ الدموي .

إن تشخيص الآفات الصغيرة القابلة للعلاج أمر صعب حتى في المناطق التي ينتشر فيها الداء لأن فعالية التقصيات التي أجريت لكشف ارتفاع مستوى ألفا - فيتوبروتين كانت غير حاسمة .

يتجلى المرض عند معظم المصابين على شكل آفة متقدمة كثيراً ما تكون متعددة البؤر ، ويبلغ متوسط البقيا عند وضع التشخيص أقل من ستة أشهر. يمكن إجراء محاولة لاستئصال الورم إذا كان صغيراً ووحيداً وكان الجزء البافي من الكبد غير مصاب بالتشمع . أما المعالجة الكيميائية والمعالجة الشعاعية وغرس الكبد فقد كانت نئائجها مخيبة للأمل .

تتضمن الخباثاث البدئية الأخرى في الكبد السرطانة الصفراوية ، والغرن الوعائي ( وله علاقة بالتعرض لمادة كلوريد الفينيل أو الزرنيخ أو التوروتراست ) ، والورم الأرومي الكبدي ، والسرطانة الغدية الكيسية .

النقائل الورمية للكبد:
تشكل النقائل الكبدية القسم الأعظم من أورام الكبد الخبيثة ومنشؤها غالباً أورام المعدة ، والمعثكـلة ، والقولون ، والرئة، والحلقوم ، والمثانة ، والملانوم .
كما أن الكبد مقر شـائع لداء هودجكن واللمفوما اللا هودجكينية وكثرة المنسجات الخبيثة .

المقاربة التشخيصية لأورام الكبد:
يشكو معظم المرضى المصابين بورم في الكبد من ألم في الربع العلوي الأيمن من البطن أو من كتلة في البطن . وقد يصابون بالنزف والانسداد الصفراوي (عندما يتوضع الورم في أماكن استراتيجية) ، أو يبدون بعض المظاهر الجهازية.

ويتطلب التشخيص بشكل عام إظهار الآفات البؤرية وفحص عينات نسجية منها . لذلك فإن تقويم المرضى يتضمن استعمال واحد أو أكثر من الإجراءات التصويرية يتلوها أخذ خزعة من النسيج الكبدي من خلال الجلد ، أو أثناء تنظير الصفاق ، أو أثناء الجراحة .

يُعَدُّ تفرس الكبد باستعمال النظائر المشعة خطوة أولى معقولة في دراسة هؤلاء المرضى ، على الرغم من أن التصوير المقطعي المحوسب أو تخطيط الصدى قد تكون أكثر حساسية في كشف الآفات الصغيرة ، بالإضافة إلى أنها تفيد في إجراء خزعة موجهة من خلال الجلد أو أخذ رشافة للفحص الخلوي .

وقد يكون التصوير بالرنين المغناطيسي مفيداً بشكل خاص في هذا المجال . تجرى الخزعة بشكل عام بعد تحديد مكان الآفة ، إلا أن هناك عدداً كبيراً من العوامل الإضافية التي يحب أخذها بعين الاعتبار ، فالخزعة من خلال الجلد يمكن أن تكون خطرة في حالة الإصابة بآفة وعائية مثل الأورام الوعائية ، أو الغرن الوعائي ، وربما بالغدومات الكبدية الخلوية .

أما الفحص الخلوي للرشافة كثيراً ما يفشل في التمييز بين الغدوم الكبدي الخلوي ، والسرطانة الكبدية الخلوية ، والنسيج الكبدي السوي . وهكذا فإن اختيار الإجراء يعتمد على الخيارات التشخيصية والعلاجية قيد البحث .

راعي الخير
03-27-2007, 02:01 PM
أمراض الكبد الحبيبومية

الحبيبومات الكبدية حالة مرضية شائعة ، إذ أنها تصادف 2 - 10 بالمئة من مجموع خزعات الكبد ، كثيراً ما تترافق بارتفاع مستوى الفوسفاتاز القلوية في المصل .

ومع ذلك يندر أن تكون هذه الحبيبومات نوعية و إنما لوحظ وجودها مشـاركة لمجموعة واسعة من الأخماج ، والأمراض الجهازية ، والاضطرابات الكبدية الصفراوية ، والأدوية والذيفانات التي أوردنا بعضها في الجدول التالي .

الأمراض المترافقة بوجود حبيبومات في الكبد :

ـ الأخماج:

ـ الجرثومية والملتوية :

· التدرن والأخماج غير النموذجية بالمتفطرات

· التولاريميا

· داء البروسيلات

· الجذام

· الإفرنجي

· داء ويبل

· داء الليستريا

ـ الحموية :

· كثرة الوحيدات الخمجية

· أخماج الحمة مضخمة الخلايا

ـ الريكتيسية:

· حمة Q

ـ الفطرية:

· الفطار الكرواني

· داءالنوسجات

· أخماج المستخفيات

· داء الشعيات

· داء الرشاشيات

· داء النوكارديات

ـ الطفيلية:

· داء المنشقات

· داء متفرعة الخصية

· داء السهميات

· داء الصفر

· داء المقوسات

· داء الأميبات
ـ الاضطرابات الكبدية الصفراوية:

· التشمع الصفراوي البدئي

· التهاب الكبد الحبيبومي

· المجازة الصائمية اللفائفية

ـ الاضطرابات الجهازية :

· الغرناوية

· ورام ( ويغنر ) الحبيبي

· الداء الالتهابي المعوي

· داء هوتكين

· اللمفوما

ـ الأدوية / الذيفانات:

· البريليوم

· المواد الأجنبية المزروقة) نشا ، طلق ، سيليكون (

· فينيل بوتازون

· بروكائين أميد

· الوبورينول

· فينيتوئين

· نتروفورانتوئين

· هيدرالازين


وعلى الرغم من أن الحبيبومات موجودات غير نوعية فإن بعض الملامح النوعية قد تشاهد فيها أحياناً مثل العصيات الصامدة للحمض في التدرن ، والبيوض في داء المنشقات ، واليرقات في داء السهميات ، والحبيبات مزدوجة الكسر في الحبيبومات الناجمة عن النشا أو الطلق أو السيليكون .

إن التشخيص التفريقي للحبيبومات الكبدية هو من أكثر التشخيصات التفريقية اتساعاً ، وتتطلب دراسـة هذه الحالات اهتماماً دقيقاً بتفاصيل القصة المرضية ، والفحص السريري ، والفحوص المخبرية .

وفي الحقيقة لا يمكن التوصل لمعرفة سبب الحبيبومات في نحو عشرين بالمئة أو أكثر من المرضى على الرغم من الاستقصاءات الواسعة .

إلا أن فئة من هؤلاء المرضى يشكون من متلازمة تتضمن الحمى ، وضخامة الكبد ، والحبيبومات الكبدية ، ويستجيبون للمعالجة بالستروئيدات القشرية ، وقد أطلق على هذه المتلازمة اسم ( التهاب الكبد الحبيبومي ) . ومن المحتمل أن يكون أفراد هذه الفئة مصابين بشكل خاص بالغرناوية Sarcoidosis .

إن خزعة الكبد ( وزرعها وبخاصة من أجل العصيات الصامدة للحمض ) ذات فائدة كبيرة في تشخيص الغرناوية ، والسل الدخني ، وداء النوسجات ، لأن جميع الأشخاص المصابين بهذه الأمراض يحملون فى الواقع حبيبومات كبدية. وتشاهد الحبيبومات المميزة في العديد من المرضى المصابين بالتشمع الصفراوي البدئي ، كما أن الحبيبومات قد تكون المفتاح الأول لتشخيص داء هودجكين .

ـ أمراض الكبد الوعائية :
إن خثرة وريد الباب ، وخثرة الوريد الكبدي ( متلازمة بودكياري ) ، والداء مسد الوريد هي اضطرابات غير شائعة تصيب الجملة الوعائية للكبد ، وتتظاهر الآفة عند هؤلاء المرضى عادة على شكل فرط الضغط البابي المترافق بخلل في وظيفة الكبد أو بدون ذلك .

قد تحدث خثرة وريد الباب بعد رض على البطن ، أو خمج في الوريد السري ، أو إنتان دموي أو التهاب في المعثكلة أو أنها تكون مرافقة للتشمع أو حالات فرط تخثر الدم ، إلا أن سبب الخثرة يبقى مجهولاً في معظم الحالات ولا سيما عند الأطفال .

يؤدي المرض إلى ظهور أعراض فرط الضغط البابي ، إلا أن النسيج الكبدي يبقى سوياً في العادة . ويتم وضع التشخيص عن طريق تصوير الأوعية . أما المعالجة الجراحية فهي صعبة بسبب عدم وجود أوردة سالكة صالحة لإجراء تحويلة بابية جهازية .

تحدث متلازمة بود - كياري بعد رض على البطن ، أو استعمال مانعات الحمل الفمية ، أو أنها ترافق كثرة الحمر الحقيقية ، أو بيلة الهموغلوبين الليلية الإنتيابية وغيرها من حالات فرط تخثر الدم بالإضافة إلى وترات Webs الأجوف السفلي . تأخذ هذه المتلازمة شكلاً حاداً أو مزمناً ، وتشمل مظاهرها البارزة الألم البطني ، وضخامة الكبد ، والحبن ، وفرط الضغط البابي .

يشك عادة بوجود هذه الآفة عندما يشاهد في خزعة الكبد نخر في مركز الفصيصات ، ويتأكد التشخيص إذا تعذر قثطرة الأوردة الكبدية أثناء محاولة تصويرها . وعلى الرغم من أن ارتفاع البيليروبين وخمائر الترانساميناز في المصل يكون خفيفاً عادة فإن وظيفته كثيراً ما تكون سيئة ، وتدل الدراسات على أن معدل الوفيات يتراوح بين 40 - 90 بالمئة . لم يثبت فائدة مضادات التخثر في معالجة هذه المتلازمة ، إلا أن التحويلة البابية الأجوفية الجانبية التي تجرى لتخفيف الاحتقان الكبدي قد تطيل البقيا.

أ ما الداء مسد الوريد Veno - Occlusive أو انسداد الوريدات الكبدية اللاخثري فهو شكل خاص من متلازمة بود كياري يصيب الأوعية الصغيرة . يصيب الداء مسد الوريد الإنسان والحيوانات التي تتناول نوعاً من الشاي الطبي البلدي يحتوي على قلوانيات البيرولوزيدين Pyrrolozine الموجودة في بعض الأجناس النباتية مثل Senecio و Crotalia ، كما رويت حالات تلت استعمال بعض العلاجات الكيميائية أو غرس النقي .

يمكن رؤية الوريدات المسدودة في خزعة الكبد ، كما يمكن رؤية نمط مميز من الشذوذ الوعائي عند حقن المادة الظليلة في الوريد الكبدي . إلا أنه كثيراً ما يبدي المصابون بمرض الكبد الكحولي درجة من تصلب الوريدات أو انسدادها . لا تتوافر معالجة نوعية لهذا المرض ، ولكن يبدو أن بعض المرضى يشفون عفوياً ، بينما يحتاج آخرون إلى معالجة مضاعفات فرط الضغط البابي .

ـ خراجة الكبد :
يُعدّ خراج الكبد الزحاري أو القيحي أحد الآفات الكتلية الهامة في الكبد . تتظاهر خراجات الكبد عادة ، خلافاً للأورام الكبدية ، على شكل مرض حمي حاد مترافق بألم في الربع العلوي الأيمن من البطن .

ويمكن تحديد مكان الآفة بوساطة التفرس الومضاني بالنظائر المشعة أو تخطيط الصدى أو بالتصوير المقطعي المحوسب . وستناقش المظاهر السريرية لهذه الآفات وتشخيصها ومعالجتها في الفصل القادم .

راعي الخير
03-27-2007, 02:02 PM
أمراض المرارة والسبيل الصفراوي

مقدمة:
ينتج الكبد 500 - 1500 مل من الصفراء يومياً ، والدور الفيزيولوجي الرئيسي للمرارة والسبيل الصفراوي هو تكثيف الصفراء ونقلها إلى الأمعاء في الأوقات المناسبة بهدوء وفعالية .

تساهم الأملاح الصفراوية في هضم الد سم في الأمعاء بينما يطرح الكولسترول ومجموعة واسعة من المركبات الأخرى داخلية المنشأ وخارجية المنشأ التي توجد في الصفراء عن طريق البراز . تصبح المرارة والشجرة الصفراوية مصدراً للألم الشديد والعجز عندما تنسد أو تصـاب بالخمج .

وسنستعرض في هذا الفصل بإيجاز الفيزيولوجيا السوية للجملة الصفراوية ، ونركز بعد ذلك على الفيزيولوجيا المرضية والنتائج السريرية للحصيات الصفراوية التي تعد أهم الاضطرابات التي تصيب السبيل الصفراوي . ومن ثم ننهي البحث بمناقشة موجزة للأورام والأسباب الأخرى لانسداد الطرق الصفراوية .

الفيزيولوجيا الصفراوية السوية :
الصفراء سائل معقد تفرزه الخلايا الكبدية ثم يمر عبر الطرق الصفراوية داخل الكبد ليصل إلى القناة الجامعة . تؤدي التقلصات المقوية لمصرة أودي أثناء الصيام إلى تحويل نحو نصف كمية الصفراء الكبدية إلى المرارة حيث تخزن ويتم تركيزها .

يؤدي الكوليسيستوكين CCK ، الذي يفرز بعد تناول الطعام ، إلى تقلص المرارة وارتخاء مصرة ( أودي) مما يسمح بمرور بلعة Bolus من الصفراء غنية بالحموض الصفراوية إلى الأمعاء في الوقت المناسب .

تنقل الحموض الصفراوية ، وهي جزئيـات منظفـة تملك شطراً ذواباً في الدسم وآخر ذواباً في الماء ، الشحميات الفصفورية والكولسـترول من الكبد إلى الأمعاء حيث يفرغ الأخير مع البراز . تذيب الحموض الصفراوية الدسم الغذائية الموجودة في لمعة الأمعاء وتعزز هضمها وامتصاصها .

يمتص القسم الأعظم من الحموض الصفراوية من مخاطية الأمعاء الدقيقة ، ولا سيما في القسم الأخير من اللفائفي ، ومنها تساق إلى الكبد الذي يعيد إفراغها من جديد ، وتدعى هذه العملية الدوران المعوي الكبدي .

راعي الخير
03-27-2007, 02:02 PM
الحصيات الصفراوية

الفيزيولوجيا المرضية لتشكل الحصيات الصفراوية :
الحصيـات الصفراوية هي السبب الأكثر شيوعاً لأمراض السبيل الصفراوي في الولايات المتحدة ، وهي تصيب 20- 35 بالمئة من الأشخاص الذين بلغوا الخامسة والسبعين من العمر ، ولهما نموذجان :
الأول وفيه تتألف الحصيات من الكولسترول بشكل رئيسي ويشكل هذا النموذج 75% من الحالات ؛ أما النموذج الثاني فيشكل 25% من الحالات وفيه تتألف الحصيات من بيليروبينات الكالسيوم وغيرها من أملاح الكالسيوم .

والكولسترول مادة غير ذواية في الماء، لكنه يذوب عادة في الصفراء بفضل وجود الحموض الصفراوية والشحوم الفصفورية . ومع ذلك فإن تركيز الكولسترول الموجود في الصفراء لدى كثير من الأشخاص يزيد عن الحد الذي يمكن إبقاؤه على شكل محلول ثابت، أي أن الصفراء لديهم تكون فوق مشبعة بالكولسترول ، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع هؤلاء سيصـابون بالحصيات الصفراوية .

تتشكل بلورات الكولسترول المجهرية في الصفراء فوق المشبعة عند كثير من هؤلاء الأشخاص ولكن ليس عند الجميع . وإن تفاعل العوامل المُنوّية Nucleation ( الركود ، المخاط ) والعوامل المضادة للتنوي ( صميم الروتن الشحمي – A ) قد تحدد ما إذا كانت الحصيات الكولسـترول ستتشكل فى الصفراء فوق المشبعة . يؤدي الترسب المتدرج لطبقات إضافية من الكولسترول إلى ظهور حصيات كولوسترولية عيانية .

إن المرارة عامل مهم في تكون الحصيات الصفراوية فهي تشكل منطقة تركد فيها الصفراء حيث تتمكن البلورات من أن تنموببطء، كما أنها قد تكون مصدر المخاط أو غيره من المواد التي تهيء الظروف لبدء تشكل البلورات الكولسترولية .

يمكن فهم دور كثير من العوامل الؤهبة المسلم بأثرها في تشكل الحصيات الصفراوية على ضوء هذا المخطط الفيزيولوجي المرضي الموجز الذي أتينا عل ذكره:
1 - يزيد الاستروجين من إشباع الصفراء بالكولسترول ، كما أن تكرار الولادات ومانعات الحمـل الفميـة والبدانة ،و أمراض اللفـائفي النهائي ( التي تنقص من جميعة الحموض الصفراوية ) لها التأثير نفسه .
2 – يزيد الركود الصفراوي في حالة وجود تضيقات في السبيل الصفراوي أو كيسات في القناة الجامعة ، أو بسبب الصيام ، أو فرط التغذية زرقاً .
أما الفيزيولوجيا المرضية للحصيات الصباغية فهي غير مفهومة بشكل جيد ، ومع ذلك فإن زيادة إنتاح البيليروبين ( انحلال الدم)، والتشمع ، ونزع اقتران البليروبين وانقلابه إلى نوع أقل ذوابية بفعل الجراثيم تترافق كلها بتشكل حصيات صباغية.

المظاهر السريرية للحصيات الصفراوية :
يبقى معظم المصابين بحصيات صفراوية دون أعراض . وإن انسداد الطريق الصفراوي هو السبب الأساس لكل التظاهرات المرضية للحصيات الصفراوية . يؤدي انسداد القناة المرارية إلى تمدد المراوة وحدوث آلام ، وإذا أضيف إلى ذلك الخمج والالتهاب أدى إلى حدوث التهاب المرارة الحاد .

قد يؤدي انسداد القناة الجامعة إلى حدوث الألم، واليرقان، والخمج ( التهاب الأوعية الصفراوية ) ، والتهاب المعثكلة ، و/أو تأذي الكبد ، وحصول التشمع الصفراوي . ويمثل الشكل 47 - 3 موجزاً للتطور الطبيعي لداء الحصيات الصفراوية .

الحصيات الصفراوية اللاعرضية:
يبقى نحو 60 - 80 بالمئة تقريباً من المرضى المصابين بحصيات صفراوية في الولايات المتحدة بدون أعراض ، ويبدو أن حوالي 18% من هؤلاء المرضى سيشكون من آلام صفراوية خلال العشرين عاماً التالية ، وسيحتاج ثلاثة بالمئة منهم فقط لاسئصال المرارة .

يكتفى في متابعة المرضى اللاعرضيين بالمراقبة فقط ، أما موضوع استئصال المرارة الوقائي فيجب التفكير به لدى ثلاث فئات من المرضى هم :
1 - المصابون بالداء السكري الذين يرتفع معدل الوفيات لديهم من التهاب المرارة الحاد إذ يبلغ 10 - 15 بالمئة .
2 - الأشخاص المصابون بتكلس المرارة الذي كثيراً ما يترافق بسرطانة المرارة .
3 - الأشخاص المصابون بفقر الدم المنجلي الذين يصعب لديهم التمييز بين النوب الكبدية المنجلية والتهاب المرارة الحاد.

وقد كانت محاولات تذويب الحصيات الكولسترولية باستعمال حمض كينودي أوكسي كوليك Chenaeoxycholic أو حمض يورسودي أوكسي كوليك Ursodeoxycbolic عن طريق الفم ناجحة عند بعض المرضى ، لكن من المرجح أن تدبير هؤلاء المرضى عن طريق المراقبة المتبوعة باستئصال المرارة أقل كلفة وأكثر فعالية .

ومن الطرق البديلة للتخلص من الحصيات الكولسترولية نذكر :
آ - تذويب الحصيات الكولسترولية بتنقيط مادة إيثر ميثل ترت بوتيل Tert- - Methyl Butyl Ether داخل المرارة.
ب - تفتيت الحصيات بالأمواج الصادمة من خارج الجسم .

راعي الخير
03-27-2007, 02:03 PM
التهاب المرارة المزمن والألم الصفراوي

يستعمل تعبير التهاب المرارة المزمن للدلالة على الأعراض غير الحادة التي تسببها الحصيات المرارية .
ولعل التعبير المفضل هو الألم المراري ، لأن العلاقة بين الأعراض والموجودات الإمراضية مثل التهاب جدار المرارة غير ثابتة.

قد يكون منظر المرارة العياني سليماً عند المرضى العرضيين مع وجود التهاب خفيف فيها بالفحص النسجي ، إلا أن المرارة قد تكون منكمشة ومتندبة ومتسمكة ، وينتج ذلك غالباً عن هجمات سابقة من التهاب المرارة الحاد . تنتج الأعراض عن تقلص المرارة أثناء انسداد القناة المرارية العابر بالحصاة الصفراوية . يأخذ الألم المراري عادة شكل ألم ماغص مستمر في الشرسوف أو في الربع العلوي الأيمن من البطن .

يأتي الألم بسرعة ويبلغ حده الأقصى خلال بضع دقائق ثم يبدأ بالتراجع تدريجياً خلال فترة تتراوح بين نصف ساعة وعدة ساعات . وقد يُشعر بالألم الرجيع عند ذروة الكتف اليمنى أو في المنكب الأيمن . وقد يترافق ألم المراري بالغثيان والقيء ، بينما تغيـب الحمى وكثرة الكريات البيض ولا تجس كتلة في المراق الأيمن (علامات التهاب المرارة الحاد ) . تحدث النوب الألمية بفواصل مختلفة ( عدة أيام أو سنوات ) .

وهناك أعراض أخرى مثل عسر الهضم ، وعدم تحمـل الدسم ، وانتفاخ البطن ، واللذع ، والتجشؤ ، يمكن أن تحدث عند المصـابين بالحصيات الصفراوية إلا أنها ليست أعراضاً نوعية كثيراً ما تحدث عند أشخاص غير مصابين بآفة في المرارة . إن تخطيط الصدى هو أفضل الطرق لإظهار الحصيات الصفراوية ( إذ أنه يكشف الحصيات فيما يزيد عن 95 بالمئة من المرضى ) . أما الخيار الآخر فهو تصوير المرارة بعد التظليل عن طريق الفم ( الذي يظهر الحصيات الصفراوية في ثلثي المرضى ، بينما ،لا ترتسم المرارة في الثلث الآخر ويدل ذلك على وجود حالة مرضية في المرارة ) .

إن استئصال المرارة هو المعالجة المفضلة للألم المراري الراجع ( المتكرر ) ويبلغ معدل الوفيات بعد هذا العمل الجراحي نصف بالمئة . وقد يرافق العمل الجراحي باستقصاء القناة الجامعة بحثاً عن تحصي قناة الصفراء المرافق . تزيل الجراحة أعراض الألم الصفراوي في جميع المرضى عملياً ، كما أنها تقي من حدوث المضاعفات في المستقبل مثل التهاب المرارة الحاد ، وتحصي قناة الصفراء ، والتهاب الأوعية الصفراوية . أما الخيارات الأخرى للتخلص من الحصيات الصفراوية مثل تذويب الحصيات أو تفتيتها فهي أقل شيوعاً من الجراحة .

راعي الخير
03-27-2007, 02:03 PM
التهاب المرارة الحاد

يقصد بالتهاب المرارة الحاد الألم الموضع تحت الحافة الضلعية اليمنى المرافق بإيلام في الناحية والذي ينجم عن انسداد القناة المرارية وما يتلوه من تمدد المرارة والتهابها وحدوث خمج ثانوي فيها .

يشكل التهاب المرارة اللاحصوي خمسة بالمئة من الحالات ويحدث بعد الصيام المديد كما هو الحال بعد الجراحة والرضوض، وفرط التغذية عن طريق الوريد ، أو عندما تكون الصفراء لزجة أو طينية الشكل . يبدأ التهاب المرارة الحاد عادة بألم في الشرسوف أو الربع العلوي الأيمن من البطن ، يزداد شدة بشكل تدريجي ثم يتركز في ناحية المرارة . وخلافاً للألم المراري (القولنج المراري ) ، فإن التهاب المرارة الحاد لا يتراجع بشكل عفوي .

ويشكل القهم والغثيان والقيء والحمى والإيلام تحت الحافة الضلعية اليمنى أعراضاً شائعة . وكذلك الحال فيما يخص علامة مورفي (وهي عبارة عن اشتداد الإيلام تحت حافة الكبد مع توقف التنفس أثناء الشهيق العميق ) . يمكن جس المرارة المتسعة المؤلمة في نحو ثلث المرضى ، ويحدث يرقان خفيف في عشرين بالمئة من المرضى بسبب وجود حصاة مرافقة في القناة الجامعة أو بسبب الوذمة في القناة الصفراوية .

تشمل مضاعفات التهاب المرارة الحاد التهاب المرارة النفاخي ( توجد الغازات ذات المنشأ الجرثومي في لمعة المرارة وأنسجتها ) ، ودبيلة المرارة ( تقيحها ) ، والموات ، والانثقاب . يبدي حوالي عشرة بالمئة من المرضى إحدى هذه المضاعفات التي تتطلب مداخلة جراحية عاجلة . وإن حدوث حمى شديدة ، ونوافض ، وكثرة الكريات البيض الشديدة ، واشتداد الألم البطني أو الإيلام ، واستمرار الأعراض الوخيمة ، تشير كلها منفردة أو مجتمعة إلى تقدم المرض وتوحي بحدوث إحدى هذه المضاعفات .

إن التفرس الومضاني بعد إعطاء الدي سيدا الموسوم بالتكينسيوم المشع 99m Tc DISIDA عن طريق الوريد هو أكثر الاختبارات دقة لتأكيد الانطباع السريري في حالة التهاب المرارة الحاد ( يكشف الاختبار انسداد القناة المرارية ) . فإذا امتلات المرارة بالنظير المشع كان تشخيص التهاب المرارة الحاد بعيد الاحتمال ، أما إذا ارتسمت القناة المرارية ولم ترتسم المرارة فإن ذلك يدعم التشخيص السريري بقوة .

كما أن فحص المرارة بالأمواج فائقة الصوت الذي يكشف وجود الحصيات الصفراوية فيها ( أو الطين في التهاب المرارة اللاحصوي ) إضافة إلى الإيلام المتمركز في ناحية المرارة يقدم بينة قوية تدعم تشخيص التهاب المرارة الحاد . أما تصوير المرارة الظليل عن طريق الفم فلا قيمة له في هذه الحالات لأنه لا يمكن الاعتماد عليه عند المصاب بآفة حادة .

يتحسن معظم المرضى المصابين بالتهاب المرارة الحاد خلال يوم حتى سبعة أيام بالمعالجة التقليدية ( المحافظة ) التي تتضمن مص المفرزات بواسطة الأنبوب الأنفي المعدي و إعطاء السوائل وريدياً إضافة إلى الأدوية المسكنة المناسبة . ولما كان خطر نكس التهاب المرارة الحاد عالياً ، ينصح معظم المرضى بإجراء عملية استئصال المرارة الانتخابي خلال 4 - 8 أسابيع من الإصابة الحادة .

أما الخيـار الآخر في تدبير التهاب المرارة الحاد فيتضمن إجراء استئصال المرارة الباكر ( الحاد ) ، وهو خيار أقل كلفة من سابقه ولا يزيد من المراضة أو معدل الوفيات .

يتم إجراء الجراحة العاجلة لدى المرضى الذين تقدمت آفتهم وأصيبوا بالمضاعفات وترافقت الحالة لديهم بالخمج والإنتان Sepsis . وقد يكون فغر المرارة ( الجراحي أو عبر الجلد ) إجراءً مفيداً عند المرضى الذين يكون العمل الجراحي لديهم عالي الخطورة . أما المرضى الذين يكون التشخيص لديهم مؤكداً وخطر الجراحة عادياً فيهيئون للعمل الجراحي خلال 24 - 48 ساعة . وتعطى الصادات للمرضى المصابين بمضاعفات قيحية . أما التدبير المحافظ فيطبق على المرضى غير المصابين بمضاعفات لكن خطر الجراحية لديهم مرتفع ، أو على المرضى الذين يكون التشخيص عندهم غير واضح .

يبلغ معدل الوفيات في التهاب المرارة الحاد5 - 10 بالمئة وتتناول جميع الوفيات تقريباً المرضى الذين تجاوزوا الستين من العمر المصابين بأمراض أخرى مرافقة ، أو المرضى المصابين بمضاعفات تقيحية . تتضمن مضاعفات تقيحية المرارة الحاد المضاعفات الخمجية التي ذكرت آنفاً ، والعلوص الصفراوي ( وهو الانسداد المعوي الناجم عن حصاة صفراوية أتلفت جدار المرارة والعفج ودخلت إلى لمعة المعي ) .

راعي الخير
03-27-2007, 02:04 PM
تحصي القناة الصفراوية والتهاب الأوعية الصفراوية

في الولايات المتحدة يأتي معظم الحصيات المشاهدة في القناة الجامعة من المرارة ويحدث ذلك في نحو15 بالمئة من الأشخاص المصـابين بالحصيات الصفراوية . وقد تتشكل الحصيات في الشجرة نفسها ، إلا أن ذلك أقل شيوعاً .

قد تكون حصيات القناة الصفراوية لا عرضية ( 30 – 40 بالمئة ) أو أنها تسبب قولنجاً صفراوياً ، أو يرقاناً ، أو التهاب الأوعية الصفراوية ، أو التهاب المعثكلة ، أو مجموعة من هذه الآفات . أما التأثيرات الثانوية على الكبد فتشمل التشمع الصفراوي وخراجات الكبد .

إن التهاب الأوعية الصفراوية المتقطع الذي يتألف من الألم الصفراوي ، واليرقان ، والحمى مع النوافض ( مثلث شاركو Charcot’s Triad ) ، هو المظهر الأكثر شيوعاً لتحصي قناة الصفراء . قد يكون الخمج الصفراوي خفيفاً وقد يكون وخيماً مع التهاب الأوعية الصفراوية القيحي والإنتان والصدمة . يعتمد التشخيص على الصورة السريرية بالإضافة إلى وجود بيّنات شعاعية أو تنظيرية على وجود الحصيـات في القنـاة الصفراوية .

تتضمن المعالجة إدخال المريض للمستشفى ومعالجة الخمج واستخراج الحصيات . إذا كانت مرارة المريض موجودة تم استخراج الحصيات جراحياً بعد اسئصال المرارة وبضع قناة الصفراء . أما المرضى الذين سبق لهم استئصال المرارة أو كان العمل الجراحي لديهم عالي الخطورة فإن بضع مصرة أودي هو الطريقة المفضلة إذ أنه فتح المصرة ويسمح بمرور الحصيات التي يصل قطرها إلى 1 سم .

إن الشكل الأكثر وخامة من التهاب الأوعية الصفراوية هو التهاب الأوعية الصفراوية القيحي الذي يؤدي بسرعة لحدوث إنتان دموي يهدد حياة المريض . قد يبدي المرضى بادىء الأمر علامات خفيفة تدل على الانسداد الصفراوي ، ، ومع ذلك فإنهم يحتاجون إلى تقويم عاجل لحالتهم والبدء بسرعة بالمعالجة التي تتضمن إعطاء السوائل الوريدية والصادات بالإضافة إلى أحد الإجراءات لنزح الشجرة الصفراوية ( إجراء جراحي أو تنظيري أو عبر الجلد ) .

وإن معدل الوفيات المرتفع الذي يبلغ خمسـين بالمئة في هذا المرض يعكس تقدم سن المرضى الذين يصابون به ، وسرعة حدوث الإنتان الدموي لديهم ، وكثرة الإخفاق في التعرف إلى مصدر الإنتان في الشجرة الصفراوية .

راعي الخير
03-27-2007, 02:04 PM
الاضطرابات الأخرى في الشجرة الصفراوية

هناك عدد من الأحداث المرضية قد تصيب الشجرة الصفراوية وتتظاهر على شكل انسداد صفراوي أو يرقان أو خمج .

تنشأ التضيقات الصفراوية الحميدة عادة عن رض جراحي وتؤدي إلى ظهور الأعراض المرضية بعد ذلك بأيام أو سنوات . إن التشخيص المبكر لهذه التضيقات أمر هام لأن التضيقات التي تسد القناة جزئياً وتبقى لا عرضية قد تكون السبب في حدوث التشمع الصفراوي الثانوي .

يجب الشك بوجود تضيق صفراوي عند كل شخص يوجد فى سوابقه مداخلة جراحية في الربع العلوي الأيمن من البطن ولديه ارتفاع مستمر في خميرة الفوسفاتاز القلوية. يشاهد نمط مماثل من التضيق الحميد عند الكحوليين بسبب انضغاط القسم داخل المعثكلة من القناة الجامعة بالتليف المعثكلي . ينجح الإصلاح الجراحي أو المجازة في معالجة هذه الحالات في خمس وسبعين بالمئة من المرضى . وقد يكون التوسيع بالقثطار ذي البالون مفيداً في بعض الحالات المنتقاة .

إن التهاب الأوعية الصفراوية المصلب هو التهاب مزمن ومضيق لا جرثومي يصيب الطرق الصفراوية داخل الكبد وخارجه ، وهو أكثر شيوعاً عند الرجال وكثيراً مايترافق بالتهاب القولون التقرحي . يتظاهر المرض بادئ الأمر على شكل حكة معممة أو يرقان ، ويكشف نمو الأقنية الصفراوية عبر الجلد والكبد P.T.C تصوير الأقنية الصفراوية المعثكلية الرجوعي E.R.P.C وجود تبدلات وصفية في الأقنية الصفراوية ( تأخذ القناة شكل حبات المسبحة ). أما المعالجة فهي داعمة .

قد تسبب الشذوذات البنيوية ، مثل أكياس القناة الصفراوية ، وداء كارولي ( توسع كيسي في الأقنية الصفراوية داخل الكبد ) ، ورتوج العفج انسداد الأقنية الصفراوية الذي كثيراً ما يترافق بتحصي قتاة الصفراء الثانوي . ينجم النزف الصفراوي Hemobilia وانسداد الأقنية الصفراوية المتقطع بالخثرات الدموية عن رضوض الكبد أو أورامه أو عن أمهات دم الشريان الكبدي.

الأورام الصفراوية نادرة الحدوث وتشمل سرطانة المرارة والسرطانة الغدية في الأقنية الصفراوية بنوعيها الصلد والحليمي وسرطانة مجل فاتر . يتظاهر الورمان الأخيران عادة على شكل يرقان مستمر دون ألم مرافق ، ومع ذلك فإن نخر الورم وتخثره قد يؤديان إلى حدوث انسداد متقطع في القناة الصفراوية وظهور الدم الخفي في البراز . يقصد بتعبير ورم كلاتسكين Klatskin السرطانة الغدية المتمركزة عند انشعاب القناة الكبدية .

تتظاهر سرطانة المرارة غالباً على شكل مرض متقدم ومنتشر ، ومع ذلك فإن أعرضها قد تشابه أعراض التهاب المرارة الحاد أو المزمن أو انسداد القناة الصفراوية. إن استئصـال معظم هذه الأورام صعب أو متعذر وإنذارها سيء . وعندما يتعذر اسئصال الورم وتكون أعراض الانسداد الصفراوي شديدة يلجأ إلى المعالجة الملطفة . وقد يكون تصريف الشجرة الصفراوية عبر الجلد أو من خلال التنظير الداخلي مفيداً في هذه الحالات . يجب أن لا تستعمل الصارفات stent للمرضى المصابين بانسداد تال لمرض حميد في الأقنية الصفراوية لأن المضاعفات الناجمة عن الخمج الصفراوي وانسداد الصارفة أمر ثابت الحدوث ، ويفضل عند هؤلاء المرضى إجراء المجازة أو التصليح الجراحي الحاسم.

لم يمكن التعرف في الماضي على اضطرابات تحرك الشجرة الصفراوية . إلا أنه بعد استعمال التقنيات التنظيرية الحديثة لقياس الضغوط والتحرك في الشجرة الصفراوية ، اتضح أن مجموعة صغيرة من المرضى الذين يشكون من آلام صفراوية النموذج ، تنجم أعراضهم عن فرط الضغط أو عسرة التحرك و/أو التضيق في مصرة أودي ، وإن بضع المصرة الجراحي أو التنظيري مفيد في هذه الفئة المنتقاة من المرضى .

سفر
04-01-2007, 12:25 PM
ممممممششششككووووووووووووووورررررررررررررررررر

راعي الخير
04-01-2007, 05:37 PM
الاخ
سفر
لاشكر على واجب
مثمنااا مرورك الكريم
فالك التوفيق

سيرينا
04-10-2007, 05:59 PM
أنا أختك من ليبيا
ربما الموضوع أو الأستفسار اللذى أتسال عنه .... لا علاقه له بالموضوع أعلاه
ولكن
بعون من الله تحصلت على قبول أكاديمى من جامعة هيوستن ... ومن خلال متابعتى لهذا المنتدى
لفت أنتباهى مجموعة الشهادات المتحصل عليها حضرتكم من ذات الجامعه
أذا كان لايوجد لديكم مانع .. أتمنى من شخصكم التواصل معنا .. للمزيد من الأستفسارات حو ل جامعه هيوستن..
وذلك بالطريقه التى ترونها مناسبه
علما" بأن أيفادى بدعم من الدوله الليبيه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختكم فى الله
"" سيرينا ""

سفر
02-12-2008, 09:04 AM
ممممشكوووووووووووووووووووووووووووررررررررررررررررر ررررررررررررررررة